المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هي معالم الفكر المقاصدي عند الإمام الغزالي



إسماعيل بن محمد بن أحمد
11-03-24 ||, 10:37 AM
بسم الله الرحمان الرحيم

نريد من الإخوة الباحثين والمتخصصين أن يطلعونا على مختلف معالم الفكر المقاصدي عند الامام الغزالي رحمه الله تعالى

وكيف يمكننا تناول هذا الموضوع وهل من كتب تتحدث عن المقاصد عند الإمام الغزالي

وجزاكم الله خيرا

نصرالدين عبد الله أجدير
11-03-24 ||, 03:16 PM
مقاصد العقائد عند الإمام الغـزالي

أمحمد عبـدو

أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية

- جامعة محمد الخامس- المغرب، السنة الجامعية 2001-2002م

عدد الصفحات : 187 صفحة

تتكوَّن الرسالة من مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب، يشير الباحث في المقدمة إلى أنه لا عقيدة من هذه العقائدة الشرعية التي تعبد الله سبحانه الخلق بها لصلاحهم في الدين والدنيا، إلا وتحتها رموز وإشارات إلى معاني جليلة، ومقاصد كثيرة خفية، يدركها المتأمل في محاسن العقيدة.

فمن عرف العقائد هذه المعرفة، فهو الذي يقرب من الله تعالى، ومن لم يعرف معانيها، أو يتفطن لمقاصدها، ربما يقيم سنينًا وأزمانًا جاهلاً بما يفسد عليه إيمانه وتوحيده. ولذا يرى الباحث إن الباعث على الانقياد للتكاليف الإيمانية والإذعان لمقرراتها، إنما هو الاطلاع على معانيها وخواصها، وأسرارها، ولمثل هذا الاطلاع وجب ذكر محاسن الشريعة، عقائد وأحكامًا.

ويؤكد الباحث أن من أيسر ما يتوصل به إلى معرفة مقاصد العقائد هو ما صنفه الإمام أبو حامد الغزالي (450-505هـ) فإن له تصانيف ذكر فيها من مقاصد العلوم العقدية، ما لا يستغنى عنه سالك ظواهر السبل الشرعية.
أما التمهيد، فيشتمل على بيان إمامة أبي حامد في المقاصد، وذكر أشياء مهمة تتعلق بتصانيفه. حيث يمكن تصنيف كتبه التي تطلب منها حقيقة العقيدة وأسرارها إلى أربعة أصناف:
الصنف الأول، تناول فيه الإمام الغزالي أدلة العقيدة، وهي الرسالة القدسية، وهي أحد فصول كتاب قواعد العقائد من الإحياء.

الصنف الثاني، تناول فيه أدلة العقيدة مع زيادة تحقيق، وقد أودعها أبو حامد كتاب «الاقتصاد في الاعتقاد» وهو يحوي لُباب علم الكلام.
الصنف الثالث، وهذا الصنف يستنشق الطالب فيه روائح المعرفة. فإن أراد مقدارًا يسيرًا منها صادفه مبثوثًا في كتاب الصبر والشكر، وكتاب المحبة، وكتاب التوحيد، وهما جملة كتب الإحياء. وكذلك كتاب «المقصد الأسنى في معاني أسماء الله الحسنى».

الصنف الرابع، هذا الصنف تضمن صريح المعرفة بحقائق العقيدة، ولا يصادف ذلك إلا في بعض كتب أبي حامد المضنون بها على غير أهله، مثل «جواهر القرآن ودرره» وكتاب «سر العالمين وكشف ما في الدارين» وكتاب «معارج القدس» وغيرها.

فهذه بعض كتب أبي حامد التي تطلب منها أسرار العقيدة الإسلامية وحقائقها. الباب الأول عنوانه «في بيان اشتمال العقائد على مقاصد ومصالح» ويشتمل هذا الباب على فصلين، الفصل الأول «في بيان اشتمال العقائد على مقاصد وأسرار»، حيث توجد في كلمات الغزالي ومؤلفاته ما يدل على أن لله تعالى في العقائد الشرعية أسرارًا وحكمًا.

ويتوجه الغزالي إلى رفع ظواهر العقائد وتجريد النظر إلى بواطنها، ويسلك في كل الأمور مسلكًا وسطًا، فلا هو بالحشوي، ولا هو بالباطني.

وقد غلب في تصانيف أبي حامد استعمال الأسرار والمعاني في معنى المقاصد، وقد يعبر أحيانًا عن المقاصد بالحكم واللباب والجواهر والدرر.

الفصل الثاني في أن وضع العقائد الشرعية إنما هو لمصالح العباد، وأن الإيمان علم وعمل. فيرى الغزالي أن العقائد موضوعة لمصالح العباد في العاجل والآجل معًا. وهو ما ذكره صراحة في كتابه «المنقذ من الضلال» وكذلك في كتابه «قواعد العقائد» من جملة كتب الإحياء. حيث ذكر إن الناس متعبدون بهذه العقيدة، إذ ورد الشرع بها لما فيها من صلاح دينهم ودنياهم. هذا عن المقام الأول في هذا الفصل.

أما المقام الثاني فهو في بيان التوحيد المقصود والإيمان المعتبر اللذين تنال بهما المصالح، وتقتبس بواسطتهما المنافع، حيث لا يكتفى في الإيمان بتحريك اللسان بكلمة التوحيد من غير حصول معانيها في القلب، بل الإيمان المطلوب، والتوحيد المقصود هو الذي تجلب به المصالح الدنيوية والأخروية، وبه تنال الدرجات العُلى، وبه عمارة الأرض ونيل سعادة القرب.

ويعرض المقام الثالث المعرفة وبيان مصالحها. فالمعرفة والإيمان يترادفان على معنى واحد، ولأجل ذلك فإن الشرع يعبر عن المعرفة التي هي أصل السعادة بالإيمان. وقد عظم أبو حامد من شأن المعرفة بالله تعالى وصفاته وأفعاله، فبيّن أن مصالحها هي أشرف المصالح وأجلاها، وإن لذاتها هي أكمل اللذات وأعلاها، وأن خيراتها هي أبلغ الخـيرات. والمقام الرابع في بيان العمل مرادف للإيمان، فإن أبا حامد يبين أن الإيمان وحده غير كافٍ لنيل السعادة الأبدية، والقرب من الحضرة الإلهية، بل لابد من تقديم حرث الآخرة والسعي لها، وهذا ما نبّه عليه في كتابه «ميزان العمل»، فالعمل يعقب الإيمان. فمهما رغب العبد في نيل السعادة ولم يكن معه إلا أصل الإيمان، أو قصر في العمل، فلن يحصل عليها.

الباب الثاني عنوانه «في الكلام على أركان الإيمان» وينتظم هذا الباب في أربعة فصول. حيث يذهب الإمام أن غاية مقصد الكتاب العزيز في الدنيا إنما هو معرفة الله تعالى، وأن مقصود الشرائع كلها سياق الخلق إلى جوار الله تعالى وسعادة لقائه، وأنه لا وصول لهم إلى ذلك إلا بمعرفة الله تعالى ومعرفة صفاته وكتبه ورسله. وتشتمل هذه المعرفة على:

1- معرفة ذات الحق تبارك وتعالى.

2- معرفة صفاته وأسمائه.

3- معرفة أفعاله تعالى.وكل معرفة من هذه المعارف يخصص لها الباحث فصلاً لعرضها، والكشف عن مقاصد المعارف الثلاث المذكورة، يضاف إليها معرفة السمعيات في الفصل الرابع.

الباب الثالث في صياغة نظرية في مقاصد العقائد عند أبي حامد، وبيان الطرق التي تُعرف منها المقاصد، ويحتوي على فصلين:

الفصل الأول في صياغة نظرية مقاصد العقائد عند أبي حامد، وهو وإن لم ينظم هذه النظرية في مسلك واحد، أو يضمنها في كتاب مفرد، كما صنع الشاطبي، إلا أنه بسطها في تواليفه، ونشرها في تصانيفه.

الفصل الثاني في بيان الطرق التي منها تعرف مقاصد العقائد، وهو في مبحثين. المبحث الأول في بيان مناهج الفرق في كيفية إثبات المقاصد. والمبحث الثاني في بيان كيفية إثبات أبي حامد لمقاصد العقائد، وهذه العقائد هي: معرفة ذات الله تعالى ومعرفة صفاته، وأفعاله، وأول طريق لمعرفتها هو صريح الوحي. إذ إن مقاصد الشريعة تُعرف عن طريق النبوة والعقل معزول عن ذلك، لا سيما في الأمور المتعلقة بالآخرة.

الثانية: تُعرف مقاصد العقائد عن طريق الصحابة، فقد صرح الغزالي باطلاع الصحابة على مقاصد كلام الشارع e ومعانيه، وأنهم ما كتموا سببًا من ذلك عن الخلق، فمن تشوف إلى معرفة شيء من مقاصد الشرع، فليطلبها من جهتهم.

الثالثة: القرائن، يذهب الإمام الغزالي إلى أن الألفاظ التي أطلقها الرسول صلى الله عليه وسلم في ذات الله تعالى وصفاته، وما ذكر لفظه، منها إلا مع قرائن وإشارات منبهة على المقصود، يزول معها إيهام التشبيه، وقد أدركها الحاضرون والمشاهدون.

والرابعة: المكاشفة، وهي عند أبي حامد من أهم الطرق في معرفة مقاصد الشريعة وأسرارها. ولا يمكن إحصاء النصوص التي صرح فيها أبو حامد بذلك، فلعلها تزيد على مائة قول.

ويختم الباحث دراسته بأن معرفة مقاصد العقائد أعلى المعارف وأشرفها وأن كمال السعادة بقدر معرفة الله تعالى والاطلاع على أسرار الربوبية، وأن مبنى العقائد جميعًا على رعاية مصالح العباد، ودرء المفاسد عنهم في الدين والدنيا.

إسماعيل بن محمد بن أحمد
11-03-25 ||, 08:23 PM
أخي أجدير جزاك الله خيرا على هذا الملخص القيم

هل يمكن أخي أن تبرز لنا معالم الفكر المقاصدي عند الغزالي من خلال إيراد جملة من النصوص ذات الصلة بالمقاصد والتي ذكرها الإمام الغزالي في مصنفاته الأصولية والمقاصدية

أنا أخي الكريم لا زال هذا الأمر حتى الأنا يعسر علي تنفيده والله المستعان وأن على علم أنه أورد كثير من النصوص المقاصدية في كتابه المستصفى والإحياء وشفاء الغليل

أعانكم الرحمان

د. أريج الجابري
11-03-25 ||, 08:40 PM
ويوجد كتاب الفكر المقاصدي عند الإمام الغزالي د. محمد عبدو
كتاب في مقاصد الشريعة الاسلامية عند الإمام الغزالي يبين فيه المؤلف بعض أسس فكره -رحمة الله- في المقاصد مثل المقصد الأصلي من وضع الشريعة ومعنى المصلحة ومراتبها ومسألة تعليل الأحكام الشرعية، ومناقشة بعض القضايا الأساسية في نظرية الغزالي، وبحث في تقرير إمامة الغزالي في مقاصد الشريعة وإيراد شهادات العلماء في ذلك وغير .ذلك الكثير
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
ومقاصد الشريعة الإسلامية عند الغزالي بإشراف أ . د محمد بن حمد بن محمود الرحيل الغرايبة - جامعة مؤته - الأردن .

إسماعيل بن محمد بن أحمد
11-04-02 ||, 09:22 PM
المتخصصة جزاك الله خيرا

للأسف الكتاب لا يوجد مجانا على الشبكة

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-04-04 ||, 01:42 AM
الفكر المقاصدي واضح كل الوضوح في معظم مؤلفات الإمام الغزالي رحمه الله وخاصة كتابه الإحياء لكن تغلب عليه النزعة الصوفية التي لا تتقيد بالضوابط
ليت الأخ صاحب الموضوع ينزل لنا البحث لنستفيد منه جميعاوأجر الجميع على الله

طارق يوسف المحيميد
11-04-05 ||, 08:21 PM
نؤكد على طلب تزويدنا بنسخة الكترونية عن الكتاب اذ الرابط الموجود مول كتب

أم عكرمه
12-02-10 ||, 07:08 AM
السلام عليكم اخوتي...
هل معالم الفكر المقاصدي واضح عند الإمام ابن دقيق العيد بحيث أستطيع كتابة بحث متكامل فيه؟؟
أفيدوني جزيتم خيرا..

طاهر فاروق زيد
14-03-02 ||, 01:05 PM
الغزالي بحر قلّ من يستطيع السباحة فيه!

نور الدين بن محند رمضان الزواوي
14-04-08 ||, 08:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله، البحث في المقاصد هي تقليعة العصر و بامتياز لدرجة أنه صار كل واحد يتخيل هذا العلم في أذهان العلماء السابقين. و من يظن أن المقاصد كما هي عند الشاطبي هي كذلك عند الغزالي فهو واهم كل الوهم، و هاك يا أخي معلم أصلي تعرف به ما مدى صلاحية المقاصد عند الغزالي: فبالرجوع إلى كتبه الأصولية ـ وكذا كتب غيره من المتكلمين ـ موضوع المصلحة لا يفزع إليه إلا عند فقدان النص فعندها تراعى قواعد المصلحة أما مع ورودالنص فالقواعد المقررة في المقاصد تنهار كلية، فهذا أمر ينبغي تثبيته في الذهن، فلا كلام عن المقاصد معه عند ورود النص و الأمر يختلف تماما مع الإمام الشاطبي فالمقاصد عنده لا علاقة لها بما ذكره السابقون من العلماء بما فيهم الجويني أو العز أو أي كان من العلماء و كل من يتصور موضوع المقاصد عند الشاطبي هو مرحلة فيها مجرد إضافة أو ترتيب منه للموضوع بالنسبة إلى السابقين ممن ذكرنا فهو مجرد وهم. فالشاطبي رحمه الله الموضوع له معنى آخر و قواعده ذات أطر لا علاقة لها بما ذكره غيره من أهل العلم. أخوكم : mostefainouri@hotmail.fr

نور الدين بن محند رمضان الزواوي
14-04-09 ||, 11:38 AM
إلى الأخ المسعري، السلام عليكم و رحمة الله، و بعد: القضية لا تتعلق بكون الغزالي و الرازي أشغريان، و إنما الأمر يتعلق بموضوع المصالح التي هي عمود الحديث على المقاصد.
فكل العلماء اساقين من كلموا في موضوع المصلحة أو عند بحث المناسبة يقصرون النظر في هذا الباب عند عدم ورود النص في النوازل فهو من قياس المسائل على الأصول أما مع ورود النص فلا تبقى أي صلاحية لهذه القواعد وهذا سلوك عامة أصوليي المذهب الشافعي. أما الشاطبي فالقواعد المقاصدية ذات إطار شامل لكل أبواب الشريعة و استعمالها دائم و ضروري . فلا ينبغي تصور معنى المقاصد كما هي عند الإمام الشاطبي و سحبها على كل العلماء السابقين على أنه معنى مشترك، الواقع خلاف ذلك تماما و سواء تعلق الأمر بالغزالي أو العز بن عبد السلام أو قبلهما الإمام الجويني.
أخوكم: mostefainouri@hotmail.fr

عبدالقادر بن حسن باراس
17-11-10 ||, 03:51 PM
لسلام عليكم و رحمة الله، البحث في المقاصد هي تقليعة العصر و بامتياز لدرجة أنه صار كل واحد يتخيل هذا العلم في أذهان العلماء السابقين.
ليس الأمر كذلك وإنما الذي يكتب عن المقاصد عند أحد فهذا يعني أنه يريد أن يجلي الفكر المقاصدي عند هذا العالم