المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هَل يَنتمي موافقاتُ أبي إسحاق لأي من المناهج الأصوليَّة الثلاثة؟



ناصر صالح الوبيري
11-03-27 ||, 06:53 PM
في هذا المنتدى المبارك وُضِعَت من المناهج الأصولية ثلاثة، فإذا كان ذلك كذلك، ففي أيِّ منهجٍ من تلكم المناهج تَضعون مُوافقَات أبي إسحاق الشاطبي عَلى سبيل المثال؟

أم عبد الله السرطاوي
11-06-12 ||, 03:54 PM
ففي أيِّ منهجٍ من تلكم المناهج تَضعون مُوافقَات أبي إسحاق الشاطبي عَلى سبيل المثال؟

أحسن الله إليكم
أبو إسحاق الشاطبي -رحمه الله- منهجه الأصولي في الموافقات كان فريدا من نوعه ورائدا في مجاله
فمن العلماء من أدرج منهج الموافقات تحت المناهج السابقة ومنهم من فصلها عن ساليفها
وأميل أنه لا يندرج بل هو منهج لوحده!
وقد ذكر د. عثمان شوشان - حفظه الله- في كتابه: (علم أصول الفقه في القرن الخامس الهجري) المناهج الأصولية وفصّل فيها، ولا أقف على كتابه الآن، فيا ليت به مصوّرا أو مكتوباً!

ذكر الشيخ مشهور آل سلمان -حفظه الله- في مقدمة تحقيقه لكتاب الموافقات نقولا لأهل العلم بخصوص هذا الكتاب الرائد في تأليفه المتميز في عباراته، ثم قال - حفظه الله-: "ولماذا نذهب بعيدا؛ فالشاطبي نفسه كان يرى أنه هو الذي ابتكر هذا العلم؛ فيقول: "فإن عارضك دون هذا الكتاب عارض الإنكار، وعمي عنك وجه الاختراع فيه والابتكار، وغرّ الظان أنه شيء ما سُمع بمثله، ولا أُلِّف في العلوم الشرعية الأصلية والفرعية ما نُسج على منواله، أو شُكِّل بشكله، وحسبك من شر سماعه، ومن كل بدع في الشريعة ابتداعه - فلا تلتفتْ إلى الإشكال دون اختبار-، ولا ترم بمظنة الفائدة على غير اعتبار"" المقدمة ص27-28

ويقول الشيخ أيضا: "وقد وقف الفن منذ القرن الخامس عند حدود ما تكون منه في مباحث الشطر الأول، وما تجدد من الكتب بعد ذلك، دائر بين تلخيص وشرح، ووضع له في قوالب مختلفة. وهكذا بقي علم الأصول فاقدا قسما عظيما هو شطر العلم الباحث عن أحد ركنيه؛ حتى هيأ الله سبحانه وتعالى أبا إسحاق الشاطبي في القرن الثامن الهجري لتدارك هذا النقص، وإنشاء هذه العمارة الكبرى في هذا الفراغ المترامي الأطراف في نواحي هذا العلم الجليل، فحلل هذه المقاصد إلى أربعة أنواع، ثم أخذ يفصل كل نوع منها وأضاف إليها مقاصد المكلف في التكليف، وبسط هذا الجانب من العلم في اثنتين وستين مسألة وتسعة وأربعين فصلا من كتابه "الموافقات"، تجلى بها كيف كانت الشريعة مبنية على مراعاة المصالح، وأنها نظام عام لجميع البشر دائم أبدي لو فرض بقاء الدنيا إلى غير نهاية؛ لأنها مراعى فيها مجرى العوائد المستمرة، وأن اختلاف الأحكام عند اختلاف العوائد ليس اختلافا في الخطاب الشرعي نفسه، بل عند اختلاف العوائد ترجع كل عادة إلى أصل شرعي يُحكمُ به عليها، وأن هذه الشريعة -كما يقول- خاصيتها السماح، وشأنها الرفق، تحمل الجماء الغفير؛ ضعيفا وقويا، وتهدي الكافة؛ فهيما وغبيا" المقدمة ص11-12

أفيدونا - حفظكم الله- بما عندكم بخصوص منهج الموافقات، وجزاكم الله خيرا

ناصر صالح الوبيري
11-08-06 ||, 11:33 AM
أشكركِ على التفاعل

الذي اعتقده أنَّ الموافقات ليس بينه وبين المناهج القديمة نسب ولا قرابة.

أما منهج المتكلمين، فهو منهج تجريدي محض، لا يراعي في عملية التقعيد الأصولي الانسجام الفرعي، والشاطبي كان أحرض على ذلك الانسجام من التقعيد نفسه. وأما طريقة الأحناف فهي أبعد ما تكون عن منهج الشاطبي؛ لأنَّ طريقة الأحناف تنطلق مما تعود إليه، والشاطبي على خلاف ذلك.