المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضوابط اعتبار الأعراف في الأحكام الشرعية عند علامة الصحراء محمد يحيى الولاتي الشنقيطي



ام صفاء
11-04-03 ||, 01:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله

الموضـــــــوع:


ضوابط اعتبار الأعراف في الأحكام عند العلامة محمد يحيى الولاتي من خلال كتابه "حسام العدل والإنصاف القاطع لكل مبتدع باتباع الأعراف".


إعداد: الدكتورة ريحانة اليندوزي
عضو الرابطة المحمدية للعلماء
أستاذة بكلية الشريعة- فاس-

من المعلوم أن العرف من المصادر الشرعية المعتبرة في الفقه الإسلامي عند جميع المذاهب وإن كانت تتفاوت في مدى هذا الاعتبار، قال الامام القرافي:" ..أما العرف فمشترك بين المذاهب، ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها"[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)
كما أنه من الأمور اللازمة للقاضي والمفتي اعتبار الأعراف في الأحكام إذ كما قال الخوارزمي لابد لهما من معرفة أعراف الناس وإلا مضغهما الناس، ذلك أن هذا الاعتبار يظهر يسر الإسلام وسهولة الأحكام، وشمولها للحاجات الإنسانية المتجددة والمتغيرة، ومن ثم كان من شروط المجتهد أن يكون عارفا بأعراف الناس وعاداتهم ليكون عالماً بمواضع حاجاتهم وضروراتهم، ومواضع الحرج والمشقة فيهم. وكلما كان بأعراف الناس أعلم كان اتصاله بهم أمكن، وتعامله معهم أنجح، وتنزيل الأحكام عليهم أنجع. إلا أنه ما كل عرف يراعى عند العلماء في الأحكام، ولا كل الأحكام تراعى فيها الأعراف، فما هي ضوابط العرف المعتبر عند العلماء وشروط تحكيمه ؟ ذلك ما حاول العلامة الولاتي بيانه وإيضاحه من خلال ما سطره في كتابه "حسام العدل والإنصاف القاطع لكل مبتدع باتباع الأعراف".
فقد رأى الشيخ الولاتي رحمه الله في قضاة ومفتي زمانه شيئا أنكره عليهم كثيرا[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) وهو تحكيمهم للعرف دون نظر في ضوابط هذا التحكيم ولا في العرف المراد تحكيمه من حيث صحة اعتباره مسلكا للاستدلال، فعزم على تأليف كتاب يوضح فيه حقيقة العرف وأقسامه وكيفية إعماله وتحكيمه عند الفقهاء، يقول الشيخ الولاتي: "لما كثر الباطل وقل الصواب وُترِك العمل بالسّنة والكتاب، وانتصب للقضاء والافتاء كل مفتر كذاب واتُّبِعتِ العوائد الخفيفة والشنيعة وحسبها الجهال ناسخة للشريعة، مغترين بقول الفقهاء "العادة محكَّمة" ولم يدر الجاهلون أن تلك العوائد مخصصة لا معممة، أردت أن أضع كتابا يرشد إلى تبيان حقيقة العرف وتقسيمه وكيفية إعماله عند الفقهاء في الأحكام الشرعية وتحكيمه ويميز بين عرف الشارع وعرف الناس وما يحكَّم فيه كل منهما من الأحكام الشرعية عند العلماء الأكياس"[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3).
و قد رّتب رحمه الله الكتاب على مقدمة وأربعة فصول "معتمدا في ذلك على ما حرره الأئمة مما تلقوه من الكتاب والسنة".
فالمقدمة جعلها في بيان معنى العرف في اللغة والشريعة... والفصل الأول في بيان حقيقة عرف الشارع وتقسيمه وكيفية إعماله وتحكيمه، وأما الفصل الثاني ففي بيان عرف الناس الفعلي و القولي وما يحكَّم فيه كل منهما عند ذي العلم الجلي، والفصل الثالث في بيان العرف الذي إذا صحب القول الضعيف صححه وأوجب تقديمه على المشهور ورجحه، والفصل الرابع في بيان بعض ما ورد في ذم مّتبع العادة بلا برهان من الأحاديث النبوية الصحيحة وآيات القرآن، وأما التتمة ففي بيان أقل شروط من يجوز له القضاء والإفتاء في دين الله من أحكام، وبيان مراتب العلماء الذين أوتوا مرتبة ارتفعوا بها عن درجة العوام، وبيان ما يجب الإفتاء به والقضاء من الأحكام.
وسأحاول بحول الله في هذه الورقة تقديم زبدة ما أراد رحمه الله بيانه وإيضاحه في كتابه، وأسأل الله تعالى التوفيق.
- معنى العرف لغة واصطلاحاً:
أولاً : معنى العرف في اللغة:
العُرْف بضم العين وسكون الراء، جمعه أعراف، له عدة معان منها:
- المعروف الذي تعارفه الناس.
- ما كان ضد المنكر.
- السكون والطمأنينة.
- الصبر.
- تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض.
- الظهور والوضوح.
- العلو والارتفاع.[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)
والعُرْفُ: المعروف، سُمَّي بذلك لأنَّ النفوس تسكن إليه.
أبى الله إلا عدله ووفاءه فلا الشـــكر مَعْروف ولا العُرْف ضائع[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)
وقال الفيروز آبادي: " العُرْف اسم لكل فعل يعرف بالشرع والعقل حسنه. والعرف: المعروف من الإِحسان"[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6) .
وقال ابن الأثير: "المعروف: اسم جامع لكلَّ ما عُرِفَ من طاعة الله والتقرب إليه والإِحسان إلى الناس، وكلّ ما نَدَب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه"[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7).وقال الشيخ الولاتي:" إن العرف لغة هو ما يعرف بين الناس ويعَتادونه من قول وفعل"[8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8).
ثانياً : معنى العرف اصطلاحاً
اختلف العلماء في تحديد معنى العرف من حيث الاصطلاح، بعضهم أو على الأصح أغلبهم لم يميزوا بين العرف والعادة منهم الشيخ الولاتي ـ وإن كان ميز بين العرف ومصطلح ما جرى به العمل عند المالكية كما هو الظاهر من كلامه كما سيأتي ـ وبعضهم فرق بين العرف والعادة كالإمام الشاطبي والتفتازاني، وابن الهمام، على اختلاف بينهم في سبب التفرقة.
ولتوضيح هذا أورد أقوال العلماء في تحديد مفهوم العرف وما يرتبط به من مصطلحات "العادة" و "ما جرى به العمل".
أ‌- العرف والعادة:
قال الجرجاني في " التعريفات ": " العرف ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول .. وكذا العادة: وهي ما استمر الناس عليه على حكم العقول، وعاودوا إليه مرة بعد أخرى"[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9) بمعنى أن العرف عادة مستقرة بشهادة العقول تلقتها الطباع السليمة بالقبول.
وفي رسالة نشر العرف قال ابن عابدين: " العادة مأخوذة من المعاودة، فهي بتكررها ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفوس والعقول، متلقاة بالقبول من غير علاقة ولا قرينة، حتى صارت حقيقة عرفية فالعادة والعرف بمعنى واحد من حيث الماصدق[10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)، وإن اختلفا في المفهوم "[11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn11).
ونقل ابن عابدين عن النسفي الفقيه الحنفي أنَّه عرَّف العُرْف والعادة بتعريف واحد في كتابه "المستصفى" بقوله: "العادة والعُرْف ما استقرَّ في النفوس من جهة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول "[12] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn12) .
وبعدم التمييز أيضا ورد العرف والعادة عند ابن نجيم من الحنفية في كتابه الأشباه والنظائر[13] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn13) وكذا عند ابن عاصم في مرتقى الوصول حيث قال:
والعرف ما يعرف بين النَاسِ ---- ومِثُْله العادُة دون باسِ
ومقتضاهما معًا مشروع ---- في غير ما خالفه مشروع
وقد عقب الدكتور عبد العزيز الخياط على التعريفات السابقة بأن فيها نقصا إذ ردَّ العرف فيها إلى قبول الطباع السليمة، واعتمد على شهادة العقول، وفي إِطلاق قبول الطبائع لأمر ما ليصبح متعارفًا عليه نظر، إذ ليس كلُّ ما قبلته الطبائع يعدُّ عرفًا، وفي تحديد "السليمة" نظر أيضًا، إذ أنَّه يحتاج إلى جهة تميز بين السليم فيها وغير السليم، والحسن والقبيح، ولا جهة تعين ذلك إِلا الشرع أو العقل عند من يقول بتحسين ما يحسنه وتقبيح ما يقبحه، والعقل يتفاوت عند الناس، ومدى الإِدراك يتأثر بحسب الأزمنة والأمكنة، فتختلف الأعراف عندئذٍ ، فلم يبق إِلا تحديد الشرع، وإِذا جعلنا الشرع محدَّدًا فيكون مقتصرًا على العرف الصحيح، فلا يشمل الأعراف الفاسدة، لأنَّ الشرع قبحها، ولا تقبلها الطباع والعقول السليمة"[14] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn14)،كما يرد على التعريفات أنها توهم أن المراد ما اعتاده الناس في كل العصور وهذا المعنى غير مراد.
أما الذين سلكوا مسلك التمييز بين العرف والعادة فلم يتفقوا على معيار للتفرقة بينهما فقد رأى بعضهم أن العادة هي العرف العملي، وأن العرف هو القولي وهذا ما سار عليه التفتازاني[15] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn15)، وابن الهمام في التحرير[16] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn16) و الشيخ أحمد الزرقاء[17] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn17)، ويرى آخرون أن العادة أمر فردي، وأن العرف عادة جماعية بمعنى أن العادة ما كرر الإنسان فعله، فيما يختص بنفسه والعرف ما كرر الناس فعله وألفوه على مر الأجيال[18] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn18).ويبدو من كلام " الشاطبي " أنه فرق بين العادة والعرف على أساس أن العادة كلية أبدية " العوائد العامة "، وأن العرف راجع إلى عادة جزئية داخلة تحت العادة الكلية " وهي التي يتعلق بها الظن لا العلم"[19] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn19).
لكن كما تم التنبيه إليه في البداية، لم يفرق كثير من الفقهاء بين العرف والعادة واعتبروهما بمعنى واحد، ومن تأمل في مباحثهم الفقهية وجد أنَّهم يستعملون العادة والعرف استعمالا واحدًا لا يميزون بينهما، وعلى كلًٍّ لا مشاحَّة في الاصطلاح خاصة وأنه لم يرد أي أثر في الفقه لهذا التمييز بين العرف والعادة.
ب ـ العرف والعمل:
ذكر السلجماسي في تعليقه على " العمل الفاسي" لعبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي أن بعض العلماء وخص منهم ابن فرحون، يعتبر العرف والعمل أمرًا واحدًا، ثم انتقد هذا الرأي مبينًا أن العلماء حين يقولون: هذا هو العمل ، أو: على هذا جرى العمل، فإنما يعنون أن هذا الحكم قال به الفقهاء، ثم استقرت عليه أحكام القضاء وحين يقولون هذا هو المتعارف، أو: بهذا جرت العادة، فإنما يعنون أن هذا هو ما جرى عليه العمل عند عامة الناس، من غير أن يستند إلى رأي فقهي أو أن يطابق أحكام القضاء.ويبدو أن الذين لم يفرقوا بين العرف والعمل لاحظوا أن جريان أحكام القضاء، في مسألة معينة، على تحكيم العرف في النزاع، يعتبر بمثابة " العرف العملي " الذي اعتبره الفقهاء ، وبنوا عليه كثيرًا من الأحكام[20] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn20).
وذكر أستاذنا الدكتور عمر الجيدي رحمه الله أن العرف والعمل لفظان مترادفان عند جماعة من العلماء، وأن منهم من فرق بينهما بأن العمل إنما هو ممن يقتدى به من العلماء، أما العرف فهو فعل العامة مرة بعد مرة [21] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn21)، و قال بأنه لا يظهر كبير فرق بين ما جرى به العمل وبين العرف لأن ما تعارفه الناس بمعنى تعودوا عليه وعملوا به[22] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn22)، قال الحجوي الثعالبي في كتابه الفكر السامي :"وكثيرًا ما يكون العمل تابعا للعرف مثل أدوات المنزل منها ما يكون للزوج ومنها ما يكون للزوجة بحسب الأعراف والعوائد، فكل بلد يحكم لها بعرفها"[23] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn23).
والحق أن جريان العمل بالشيء ليس هو جريان العرف به إذ مراد العلماء بقولهم "به العمل" وعمل به، أن القول حكمت به الأئمة واستمر حكمهم به وجريان العرف بالشيء هو عمل العامة من غير استناد لحكم من قول أو فعل[24] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn24)، يقول الدكتور الجيدي في معرض التعريف بالعمل:" هو اختيار قول ضعيف والحكم والإفتاء به وتمالؤ الحكام والمفتين بعد اختياره على العمل به لسبب اقتضى ذلك...كدرء مفسدة، خوف فتنة أو جريان عرف في الأحكام التي مستندها العرف لا غيره، أو تحقيق مصلحة أو نحو ذلك"[25] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn25). فالظاهر من التعريف أن إجراء العمل بناء على القول الضعيف أو الشاذ إذا تعلقت به مصلحة شرعية معتبرة صنيع اجتهادي لا يضطلع به إلا من أوتي حظا من البصر بمقاصد الشرع ودراية عميقة بفقه الواقع، وتحقيق مناطات التطبيق، قال الحجوي الثعالبي:" وعليه فالعمل لا يعتمد إلا إذا جرى بقول راجح أو من قاض مجتهد الفتوى بين وجه ترجيح ما عمل به، لأن المجتهد هو الذي يقدر على تمييز ما هو مصلحة وما هو مفسدة أو ذريعة إليها.."[26] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn26)
وهذا ما أكده أيضا العلامة النحرير الشيخ الولاتي، فقد ذكر كلاما مفيدا حول العمل عند العلماء على قول ضعيف في المذهب مراعاة لعرف جار، ميز فيه بين عرف العلماء وعرف العوام، ونص على أن الذي يجري العمل هم العلماء، يقول في كتابه حسام العدل الفصل الثالث بعنوان " في بيان العرف الذي إذا صحبه القول الضعيف قوّاه وبِِحِلْْيَةِ التصحيح والتشهير حسّنه وحلاّه": " إن العرف المعتبر عند العلماء في تقوية القول الضعيف إنما هو عرف العلماء الذين لهم أهلية الاجتهاد في المذهب أو الترجيح فإذا جرى عرفهم أو عملهم بالقضاء والإفتاء بقول ضعيف لرجحانه عندهم بسبب نظرهم في دليل شرعي اقتضى ترجيحه عندهم على المشهور المقابل له، وجب على العوام تقليدهم في ذلك واتباعهم عليه لأنهم القدوة، والناس تبع لهم وأما عرف العوام وعملهم فلا يزيد القول الضعيف إلا ضعفا ....ويا ليت شعري كيف يتوهم من له أدنى معرفة أن عملا لم يؤسس على دليل شرعي يقوي قولا ضعيفا لأن تقوية الأحكام الشرعية لا تكون إلا بحسب قوة أدلتها.
إن غير المشهور إذا كان متلبسا بمصلحة ليست في المشهور رجح جانب غير المشهور فَيعملُ به." ..وذلك خاص بأهل النظر والترجيح فهم الذين يحكمون بغير المشهور لمصلحة رأوها فيه ويرجح بذلك ويجري به العمل، والمفتي مثل الحاكم في كل ذلك .
...فتبين بهذا أن الذي يقوي القول الضعيف إنما هو عرف العلماء الذين لهم أهلية النظر والترجيح بحسب النظر في الأدلة الشرعية"[27] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn27).
والحاصل أن عرف العلماء عند الولاتي رحمه الله هو ما عليه العمل عندهم مستندا إلى دليل يصح بناء الأحكام عليه، وهو غير العرف بالمعنى العام الذي سبق بيانه..
منزلة العرف في التشريع الإسلامي[28] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn28)
إن فقهاء الشريعة على اختلاف مذاهبهم متفقون على اعتبار العرف بصفة عامة دليلا من الأدلة التي انبنت عليه كثير من الأحكام الفقهية، خاصة إذا أعوزهم النص من الكتاب والسنة، وبنوا على ذلك مجموعة من القواعد: كقاعدة الثابت بالعرف كالثابت بالنص، وقاعدة العادة محكمة، وقاعدة الممتنع عادة كالممتنع حقيقة وقاعدة الحقيقة تترك بدلالة العرف والعادة وقاعدة المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.. إلى غير ذلك من القواعد التي تناولها العلماء بالدرس والتصنيف خاصة في كتب القواعد الفقهية والأصولية من حيث هي أصل لأمهات المسائل، الأمر الذي يدل على كثرة الفروع الفقهية المندرجة تحت كل قاعدة تعلقت بالعرف .
قال الحافظ ابن حجر نقلا عن القاضي حسين من الشافعية: "إنَّ الرجوع إلى العرف أحد القواعد الخمس الذي يبنى عليها الفقه. فمنها: الرجوع إلى العرف في معرفة أسباب الأحكام من الصفات الإِضافية، كصغر ضبة الفضة وكبرها، وغالب الكثافة في اللحية ونادرها، وقرب منزل وبعده، وكثرة فعل أو قلته في الصلاة … وثمن مثل ، ومهر المثل، وكفء نكاح، ومؤنة نفقة وكسوة وسكنى، وما يليق بحال الشخص من ذلك. ومنها: الرجوع إليه في المقادير كالحيض والطهر، وأكثر مدة الحمل وسن اليأس. ومنها: الرجوع إليه في فعل غير منضبط يترتب عليه الأحكام كإِحياء الموات ، والإِذن في الضيافة، ودخول بيت قريب، وتبسط مع صديق، وما يعدُّ قبضًا وإِيداعًا وهديَّة وغصبًا وحفظ وديعة انتفاعًا بعارية. ومنها: الرجوع إليه في أمر مخصوص كألفاظ الأيمان، وفي الوقف والوصيَّة والتفويض ومقادير المكاييل والموازين والنفوذ وغير ذلك[29] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn29) .
وفي اعتبار الشرع للعرف يقول ابن عادين في أرجوزة له:
والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار[30] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn30) .
ولقد بوَّب الإمام البخاريُّ في "جامعه الصحيح" للعرف الصحيح الذي أقرته الشريعة، فقال: "باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإِجارة والمكيال والميزان، وسننهم على نيَّاتهم ومذاهبهم المشهورة " [31] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn31) .
وأورد الإمام البخاريُّ تحت هذا الباب حديثا لعائشة رضي الله عنها أنَّها فسَّرت قوله تعالى:وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ[32] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn32). قالت "أُنْزِلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه، ويصلح في ماله إن كان فقيرًا أكل منه بالمعروف" [33] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn33) .
قال الحافظ ابن حجر في شرحه لترجمة الباب:" قال ابن المنير: مقصوده بهذه الترجمة إثبات الاعتماد على العرف، وأنَّه يُقْضى به على ظواهر الألفاظ، ولو أن رجلا وكَّل رجلا في بيع سلعة فباعها بغير نقد البلد الذي عرف الناس لم يجز، وكذا لو باع موزونًا أو مكيلا بغير الوزن أو الكيل المعتاد".
قال الولاتي رحمه الله:" والأصل في تحكيم العرف قوله تعالى:" خذِ العرف وامر بِالعرفِ وأَعرِض عنِ الجاهلين"، وقوله تعالى فيما يجب للزوجات على الأزواج من النفقة والكسوة: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" وقوله تعالى:"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"، قال القرافي في الغيث الهامع:" العرف في الآية ما يعرفه الناس بينهم" قال السمعاني: وقال ابن عطية:" معناه كل ما عرفته النفوس مما لا ترده الشريعة" وقال ابن ظفر في "الينبوع" :العرف ما عرفته العقلاء أنه حسن وأقرهم الشارع عليه"، والأصل فيه من الحديث قوله صلى الله عليه وسلم " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن" وقوله صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة" خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف" لما قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح"[34] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn34) انتهى.
والحديث الذي استدل به الولاتي – وكذلك فعل غيره- "ما رآه المسلمون حسنا..." حديث لا يصحُّ رفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. قال السيوطيُّ بعد أن ساق الحديث في كتابه الأشباه والنظائر[35] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn35):"قال العلائيُّ : ولم أجده مرفوعًا في شيء من كتب الحديث أصلا ولا بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال. وإِنَّما هو من قول عبد الله بن مسعود أخرجه أحمد في مسنده".
وقد أكد العجلونيُّ عدم صحة رفع الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ونبَّه إلى أمرين:
الأول: أن الحديث رُوي بإسناد حسن إلى ابن مسعود موقوفًا عليه.
والثاني: أن الحديث الموقوف رواه أحمد في كتاب "السنَّة" لا في "المسند" كما عزاه إليه بعض أهل العلم[36] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn36).
أقسام العرف:
ينقسم العرف عند الفقهاء إلى عدة أقسام بناء على اعتبارات مختلفة، فمن حيث الاعتبار الشرعي ينقسم إلى صحيح وفاسد، ومن حيث اعتبار المحيط الذي فشا فيه وانتشر ينقسم إلى عام وخاص، ومن حيث اعتبار الماهية ينقسم إلى قولي وفعلي، وينقسم العرف عند الشيخ الولاتي من حيثية أخرى معتبرا جهة مصدره إلى عرف الشارع وعرف الناس، وينقسم كل منهما إلى قولي وفعلي، قال :" وأما العرف الاصطلاحي فعلى قسمين: عرف الشارع صلى الله عليه وسلم وعرف الناس وكل منهما على قسمين أيضا قولي وفعلي.
فأما القولي فهو غَلبة استعمال اللفظ في غير معناه الأصلي سواء كان جزء معناه الأصلي أم لا حتى يصير هو المتبادر إلى الذهن ويصير المعنى الأصلي كالمهجور وهو المسمى عند الفقهاء بالمجاز الراجح وبالحقيقة الشرعية إذا كان الناقل للفظ عن معناه الأصلي عرف الشرع، وبالحقيقة العرفية إذا كان الناقل للفظ عن معناه الأصلي عرف الناس، مثال الأول غلبة استعمال لفظ الصلاة في الأركان المخصوصة في عرف الشرع، فإن الشرع نقل لفظها عن معناه الأصلي وهو الدعاء بخير إلى الأركان المخصوصة حتى صار هو المتبادر إلى الذهن عند إطلاق اللفظ، وصار المعنى الأصلي كالمهجور.
ومثال الثاني غلبة استعمال لفظ الدابة في ذوات الأربع في عرف الّناس العام ، فإّنه نقل لفظها عن معناه الأصلي وهو كل ما يدب على وجه الأرض إلى ذوات الأربع، حتى صار هو المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق وصار المعنى الأصلي كالمهجور...[37] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn37)
"وأما العرف الفعلي فهو أن يغلب معنى من المعاني على جميع البلاد أو بعضها مثال المعنى الغالب على جميع البلاد ملك الرجال لآلة الحرب وملك النساء للفرش والوسائد، فإن هذا المعنى غالب على جميع البلاد أو جلها ومثال المعنى الغالب على بعض البلاد ترك الإيصاء وتقديم القضاة على اليتامى وجريان العرف بقيام الأكابر من الأولياء على الأصاغر في بلادنا هذه حتى صار قيام الأكابر على الأصاغر قائما مقام الإيصاء وتقديم القاضي عرفا، وهذا العرف هو المراد بقول السبكي في"جمع الجوامع": "العادة محكَّمة".[38] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn38)
وعرف الشارع الفعلي كالأذان حيث صار علامة عرفية على دخول وقت الصلاة في عرف الشرع[39] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn39).
وينقسم عرف الناس القولي والفعلي عند الشيخ الولاتي ـ كما عند غيره من العلماء ـ إلى عام وخاص، قال :" وعرف الّناس على قسمين عام وخاص، فالعام كهذا المثال ( أي العرف الذي سرى بين عامة الناس في جميع البلدان بأن المراد بالدابة ذوات الأربع) والخاص كغلبة استعمال لفظ الدابة في الحمار، فإن هذا العرف خاص بأهل مصر وكلفظ مائة مثقال حالَّة في عقد النكاح، فقد نقله العرف الخاص بأهل بلدنا ولات عن معناه الأفصح وهو العدد المخصوص من الذهب إلى عشرة من الثياب، دائِر بين الخنْطِ (كلمة تدل على القماش المستعمل للباس) والأنصاف (نوع من الملاحف من الّنوع الرفيع لونها أسود لمّاع من أحسن ما يهدى للنساء في موريتانيا في عصر الولاتي) وثياب السودان المصبوغة حتى صار لفظ المائة الحالَّةِ إذا أطلق في عقد النكاح بولات لا يتبادر إلى الذهن منه إلا الأثواب.[40] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn40)... وقال القرافي في "شرح التنقيح" :"القاعدة أن من له عرف وعادة في لفظ إنما يحمل لفظه على عرفه"[41] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn41)...وهو معنى قول الفقهاء "العرف مقدم على اللغة".[42] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn42).
وقسم الولاتي رحمه الله عرف الشارع الفعلي إلى قسمين إذ قال :" وأما عرف الشارع الفعلي فعلى قسمين :ما تقرر منه قبل ورود العام[43] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn43) ولم يستمر بعده... ، والعرف الفعلي المتقرر بعد ورود العام وأقره (الشرع)"[44] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn44).

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) - شرح تنقيح الفصول ص:194.

[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) - وهذا الإنكار واضح من الحمدلة التي بدأ بها كتابه حيث صاغها بكلمات دالة على غيرة مؤمن على دين الله وإنكار لاتباع الأعراف مع مصادمتها لشرع الله قال الولاتي:" حمدا لمن أمر حملة الشريعة بحفظها من التحريف والإتلاف وأن يقمعوا عنها كل جهول وكل متبع للأعراف بتزييف أكاذيبه وإقامة الحجة عليه بالحق الواضح الذي لا غبار عليه ولا غلاف وأن ينَقُّوها مِن كلِ ما أدخِلَ فِيها من الباطل وأن يردوا إليها كل ما أخرج منها بسيوف الحق القاطعة لدابر كل مولع بالخلاف و الصلاة والسلام على سيدنا محمد الآمر بإتباع الكتاب والسّنة وترك عبادة الأسلاف وعلى آله وأصحابه المحترزين في النقل الثابت من الروايات الضعاف صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم يسأل القضاة والمفتون عما ضلوا به وأضلوا من نسخ الشريعة بعوائد الأجلاف".

[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3) - حسام العدل مخطوط الورقة:1.

[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref4)- انظر: هذه المعاني في: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (4/281) ومختار الصحاح للإمام الرازي (179،180) ولسان العرب المحيط (10/111 ، 114) لابن منظور الإفريقي، مادة (عرف) و تاج العروس للزبيدي، فصل العين من باب الفاء (6/192) و القاموس المحيط/ للفيروز ابادي ، مادة (عرف)(3/178).

[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref5) - معجم مقاييس اللغة ، لابن فارس: 4 /281.

[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref6) - بصائر ذوي التمييز: 4 /57.

[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref7) - النهاية ، لابن الأثير: 3 /216

[8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref8) - حسام العدل مخطوط الورقة:2

[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref9) - التعريفات ص: 149.

[10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref10) - "الماصدق " عند المناطقة: الأفراد التي يتحقق فيها المعنى الكلي، فكأن العرف عادة توافر لها الاستقرار في النفوس والعقول، وتلقتها الجماعة بالقبول. انظر العدد الخامس من مجلة مجمع الفقه الاسلامي، بحث الدكتور محمد جبر الألفي.

[11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref11) - "نشر العرف" ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين"،2 /125.

[12] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref12) - نشر العرف ، لابن عابدين؛ مجموعة رسائل ابن عابدين: 2 /112- وعزو هذا التعريف إلى مستصفى النسفي هو الحق ، وقد وهم كثير من الباحثين في هذا الموضوع فعزوه إلى مستصفى الغزالي.

[13] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref13) - الأشباه والنظائر لابن نجيم ص93

[14] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref14) - نظرية العرف للدكتور عبد العزيز الخياط: ص 24

[15] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref15) - ينظر شرح التلويح (1/169).

[16] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref16) - ينظر التحرير مع التقرير والتحبير (1/350).

[17] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref17) - ينظر شرح القواعد الفقهية: ص 165

[18] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref18) - ينظر العرف والعادة في رأي الفقهاء لأحمد فهمي أبو سنة ص:13.

[19] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref19) - ينظر الموافقات 2 /298.

[20] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref20) - ينظر مجلة مجمع الفقه الاسلامي العدد الخامس بحث الدكتور محمد جبر الألفي.

[21] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref21) - ينظر العرف والعمل ص:395.

[22] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref22) - ينظر العرف والعمل في المذهب المالكي للدكتور عمر الجيدي ص: 393.

[23] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref23) - الفكر السامي للحجوي الثعالبي: 4 /229-230.

[24] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref24) - وهذا الفرق رآه الدكتور الجيدي وجيها، ينظر العرف والعمل ص: 396.

[25] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref25) - العرف والعمل ص:342.

[26] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref26) - الفكر السامي 4/227-228.

[27] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref27) - حسام العدل مخطوط الورقات: 12-13-14.

[28] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref28) - ينظر كتاب العرف والعمل للدكتور عمر الجيدي من الصفحة 53 إلى 90 ، فقد استقصى فيه كل الأدلة التي تشهد لاعتبار العرف في الأحكام.

[29] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref29) ـ فتح الباري: 4 /406.

[30] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref30) - نشر العرف: راجع مجموعة رسائل ابن عابدين: 2/112

[31] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref31) - صحيح البخاري: انظر فتح الباري: 4 /405.

[32] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref32) - سورة النساء: الآية 6.

[33] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref33) - صحيح البخاري: فتح الباري: 4 /405.

[34] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref34) - حسام العدل مخطوط الورقة:12.

[35] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref35) - ص:89.

[36] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref36) - ينظر كشف الخفاء ومزيل الإِلباس ، للعجلوني: 2 /185.


[37] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref37) - حسام العدل مخطوط الورقة: 2-3.

[38] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref38) - حسام العدل مخطوط الورقة: 7.

[39] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref39) - حسام العدل مخطوط الورقة:3.

[40] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref40) - حسام العدل مخطوط الورقة:7.

[41] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref41) - شرح تنقيح الفصول للقرافي ص:165

[42] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref42) - ينظر حسام العدل مخطوط ورقة 2-3

[43] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref43) - المراد النص الشرعي الموصوف بالعموم.

[44] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref44) - حسام العدل مخطوط الورقة:5.

د. ملفي بن ساير العنزي
11-04-20 ||, 12:44 AM
جزاك الله خيرا
مع أمل ضبط الصفحة والكلمات المتشابكة ليستفاد منها