المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن اعتماد الحساب في تحديد شهر الصيام؟



نبيل محمد أبوبكر
11-04-15 ||, 11:07 PM
العمدة في إثبات شهر رمضان هو حديث (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته).
فهل كون الشريعة أناطت بدء الصيام ونهايته برؤية الهلال سيرا على معهود العرب وأميتهم، يقتضي النهي عن الحساب لمن تيسر له؟
وهل تحديد الوسائل من قِبل الشرع، هو على سبيل الإشارة إلى معهود العرب زمن التنزيل، أم على سبيل الحصر؟
وهل يمكن اعتماد الحساب درءا لمفاسد عامة ومحققة كتفرق الأمة والمساس بسمعتها في العالم؟ نرجو الإفادة من رواد الملتقى الأفاضل...

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-04-16 ||, 05:05 PM
شيخنا نبيل : قد ألقيت على الملتقى قولا ثقيلا..و إني أتشرف بالانتساب إلى هذا الموضوع العلمي الدقيق..سأوافيكم بما ينقدح قريبا

الزهراء
11-04-16 ||, 09:56 PM
[quote=نبيل محمد أبوبكر;70255]
العمدة في إثبات شهر رمضان هو حديث (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته).
فهل كون الشريعة أناطت بدء الصيام ونهايته برؤية الهلال سيرا على معهود العرب وأميتهم، يقتضي النهي عن الحساب لمن تيسر له؟
وهل تحديد الوسائل من قِبل الشرع، هو على سبيل الإشارة إلى معهود العرب زمن التنزيل، أم على سبيل الحصر؟
يجاب عنه :
قال الله تعالى :( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ) (الإسراء/12)
وقال الله تعالى:( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (البقرة/ 185)
وقال الله تعالى:( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (البقرة/189)
وقال الله تعالى:(وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا )(النساء/113)


وهل يمكن اعتماد الحساب درءا لمفاسد عامة ومحققة كتفرق الأمة والمساس بسمعتها في العالم؟ نرجو الإفادة من رواد الملتقى الأفاضل...
وأجيب عما تحته خط بسؤالين :
السؤال العلمي هو : هل يوجد دليل علمي على اتحاد دخول الشهر على كافة أقطار المعمورة ؟
والسؤال الشرعي هو : هل ورد ما يدل على وجوب اتحاد الأمة في بدء الصوم وانتهائه؟أو هل أُثر اتحادهم في ذلك من قبل؛ليكون اختلافهم فيه اليوم مفسدة ودليل فرقة الأمة ؟

نبيل محمد أبوبكر
11-04-16 ||, 11:16 PM
الأستاذة الفاضلة الزهراء، لم أتمكن من قراءة النص الذي تحته خطوط زرقاء أو خضراء، جزاكم الله خيرا

الزهراء
11-04-16 ||, 11:36 PM
تم تعديل المشاركة

نبيل محمد أبوبكر
11-04-17 ||, 09:38 PM
الأستاذة الفاضلة، بارك الله فيكم. لقد أجبتم عن السؤالين الأولين بآيات من القرآن الكريم، دون بيان وجه الاستدلال على ذلك. فالأمر باق على حاله.
أما عن السؤال العلمي: فإن سلمنا باختلاف المطالع، فيبقى السؤال هل لذلك أثر على الحكم؟ والخلاف في ذلك بين الفقهاء معلوم، على أن القول بلزوم الصيام أو الإفطار على جميع الأقطار إذا رؤي الهلال في بلد ما، هو قول أبي حنيفة، والشافعي، والليث، وبعض الشافعية، وأحمد، وفريق من المالكية (ينظر المجموع شرح المهذب للنووي).
أما عن شأن السلف في توحد الصوم، فيمكن القول بتعذر ذلك لديهم لعدم تيسر نقل الأخبار عبر الأقطار، أما اليوم فقد أصبح العالَم في حكم البلد الواحد بل القرية الواحدة، وكم يؤلمنا حرص الفضائيات على نقل أخبار اختلاف المسلمين في تحديد أيام صومهم، حتى يصل الفارق أحيانا إلى يومين كاملين، والمفاسد في ذلك لا تخفى، ومنها اضطراب الأقليات المسلمة في بلاد الغرب، فمنهم من يتبع بلده الأصلي، ومنهم من يتبع الحجاز، ومنهم من يتبع الهيئات الممثلة للمسلمين في ذلك البلد...

الزهراء
11-04-18 ||, 08:16 PM
الدكتور الفاضل : نبيل أبو بكر
أما قولكم :فالأمر باقٍ على حاله
فأقول : توضيح الواضحات من أكبر المشكلات
فالكتاب العزيز نزل بلسان عربي مبين ؛لذا فلن أسود اللوح بما هو في بطون المَرَاجِع مما لا يخفى على أي مُرَاجِع .
وأقول أنه لا يغيب عن أي عربي معنى هذه الآيات ؛ فالعليم جلّ في علاه ، الذي فوق كل ذي علم ، معلٍّم العدَّ والحساب ، علق بدء الصوم على شهادة الشهر .
وكم من آية كونية علَّق الشارع عليها أحكاما ، ظنَّ البعض بساطتها وأَكْبَرَ طرقاً سواها ، والحق خلاف ظنه ، (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم ) .
وأما قولكم : فإن سلمنا باختلاف المطالع
فأقـول : اختلاف المطالع يؤمن به كل مُطالِع مؤمن ب( والشمس تجري ) ومؤمن ب( والقمر قدرناه) .

نبيل محمد أبوبكر
11-04-18 ||, 11:37 PM
أستاذتنا الفاضلة، وددتُ لو تبينتُ وجه الخطإ في كلامي ووجه الصواب في كلامكم، فيكون المقصود بذلك قد تحقق... إن في القلب حُرقة من هذه الفُرقة، ولئن تحقق اجتماع الأمة في صومها فلن أبالي بعدها بهذه الجزئية، وشتان بين المقاصد والوسائل...
أما عن قولكم (وأقول أنه لا يغيب عن أي عربي معنى هذه الآيات)، قلت: إنني أعترف بقصوري عن الإحاطة بلسان العرب،
وإن قلتم: (فالعليم جلّ في علاه ، الذي فوق كل ذي علم ، معلٍّم العدَّ والحساب ، علق بدء الصوم على شهادة الشهر)، قلت: إن التكليف عُلق بأمارات تتناسب مع معهود المكلفين، والعرب أمة أمية زمن التنزيل لا تكتب ولا تحسب،
أما قولكم (علق بدء الصوم على شهادة الشهر) فلعلكم تقصدون قول الله تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه)ُ فهذا لا يُقصد منه الرؤية (ينظر تفسير الطبري)،
أما عن قولي (فإن سلمنا باختلاف المطالع)، فلم أقصد منه النفي بقدر ما قصدت التقليل من أهمية اختلاف المطالع مقارنة بأثر ذلك على الحكم.
نسأل الله تعالى أن يأجرنا جميعا على هذه المدارسة.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-04-19 ||, 01:16 AM
حوار ممتع ، أسأل الله أن يبارك فيه...
و أحيل إلى ضرورة تحرير محل النزاع..حتى تجمع الكلمة و يطوق الخلف في جزئية تورث سعة..لأن الرحمة في الرفع لا في الإبقاء..
ـ و قد يكون من ذيوله : دفع الخلاف في الاستدلال بالحساب أصالة...
دفع الخلاف في الاستدلال بالحساب تبعا و تعضيدا...

أم محمد
11-04-19 ||, 05:23 PM
هذا بحث لهيئة كبار العلماء حول الموضوع
هيئة كبار العلماء 22/8/1426
26/09/2005
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه، وبعد:
فبناء على خطاب معالي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء رقم (4680) وتاريخ 23/2/1394هـ المتضمن: أمر جلالة الملك بإحالة خطاب أمين عام هيئة الدعوة والإرشاد في
(سورابايا) بشأن توحيد مواقيت الصلاة والصوم والحج إلى هيئة كبار العلماء، وإشارة لخطاب سعادة وكيل وزارة الخارجية رقم (300/5/6/855/3) في 15/1/1394هـ ومشفوعاته: ما تبلغته سفارة جلالة الملك في الجزائر من وزارة التعليم الأصلي والشئون الدينية من وثائق حول الاعتماد على الحساب الفلكي لتحديد مواقيت العبادات.
وبناء على المحضر رقم (7) من محاضر الدورة الخامسة لمجلس هيئة كبار العلماء المشتمل على إعداد قرار مدعم بالأدلة يعرض على الهيئة في دورتها السادسة لإقراره.
وبعد دراسة المجلس للقرارات والتوصيات والفتاوى والآراء المتعلقة بهذا الموضوع وإعادة النظر في البحث الذي سبق أن أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في موضوع توحيد أوائل الشهور القمرية، والاطلاع على القرار الصادر من الهيئة في دورتها الثانية برقم (2) وتاريخ 13/2/1393هـ ومداولة الرأي في ذلك كله - قرر ما يلي:
أولاً: أن المراد بالحساب والتنجيم هنا معرفة البروج والمنازل، وتقدير سيركل من الشمس والقمر وتحديد الأوقات بذلك؛ كوقت طلوع الشمس ودلوكها وغروبها، واجتماع الشمس والقمر وافتراقهما، وكسوف كل منهما، وهذا هو ما يعرف ب (حساب التسيير، وليس المراد بالتنجيم هنا الاستدلال بالأحوال الفلكية على وقوع الحوادث الأرضية، من ولادة عظيم أو موته، ومن شدة وبلاء، أو سعادة ورخاء، وأمثال ذلك مما فيه ربط الأحداث بأحوال الأفلاك علماً بميقاتها، أو تأثيراً في وقوعها من الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله، وبهذا يتحرر موضوع البحث.
ثانياً: أنه لا عبرة شرعاً بمجرد ولادة القمر في إثبات الشهر القمري بدءاً وانتهاءً بإجماع مالم تثبت رؤيته شرعاً، وهذا بالنسبة لتوقيت العبادات ومن خالف في ذلك من المعاصرين فمسبوق بإجماع من قبله.
ثالثاً: أن رؤية الهلال هي المعتبرة وحدها في حالة الصحو ليلة الثلاثين في إثبات بدء الشهور القمرية وانتهائها بالنسبة للعبادات، فإن لم يُر أكملت العدة ثلاثين بإجماع.
أما إذا كان بالسماء غيم ليلة الثلاثين: فجمهور الفقهاء يرون إكمال العدة ثلاثين؛ عملاً بحديث:" فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"، وبهذا تفسر الرواية الأخرى الواردة بلفظ: " فاقدروا له ".
وذهب الإمام أحمد في رواية أخرى عنه، وبعض أهل العلم إلى اعتبار شعبان في حالة الغيم تسعة وعشرين يوماً احتياطاً لرمضان، وفسروا رواية: " فاقدروا له": بضيقوا، أخذاً من قوله تعالى: " ومن قدر عليه رزقه فلينفق مماءاتاه الله" (1) ، أي: ضيق عليه رزقه.
وهذا التفسير مردود بما صرحت به رواية الحديث الأخرى الواردة بلفظ: " فاقدروا له ثلاثين "، وفي رواية أخرى: " فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".

وحكى النووي في شرحه على صحيح مسلم لحديث: " فإن غم عليكم فاقدروا له" عن ابن سريج وجماعة، منهم مطرف بن عبد الله - أي: ابن الشخير- وابن قتيبة وآخرون - اعتبار قول علماء النجوم في إثبات الشهر القمري ابتداءً وانتهاءً، أي: إذا كان في السماء غيم.
وقال ابن عبد البر: روي عن مطرف بن الشخير، وليس الصحيح عنه، ولو صح ما وجب اتباعه؛ لشذوذه فيه، ولمخالفة الحجة له ثم حكى عن ابن قتيبة مثله، وقال: ليس هذا من شأن ابن قتيبة، ولا هو ممن يعرج عليه في مثل هذا الباب. ثم حكى عن ابن خويز منداد أنه حكاه عن الشافعي، ثم قال ابن عبد البر: والصحيح عنه في كتبه وعند أصحابه وجمهور العلماء خلافه، انتهى.
وبهذا يتضح: أن محل الخلاف بين الفقهاء إنما هو في حال الغيم وما في معناه. وهذا كله بالنسبة للعبادات، أما بالنسبة للمعاملات فللناس أن يصطلحوا على ماشاءوا من التوقيت.
رابعاً: أن المعتبر شرعاً في إثبات الشهر القمري هو رؤية الهلال فقط دون حساب سير الشمس والقمر لما يأتي:
أ- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم لرؤية الهلال والإفطار لها في قوله:
" صوموا لرؤيته، وأفطروا لرويته"، وحصر ذلك فيها بقوله" " لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه "، وأمر المسلمين إذا كان غيم ليلة الثلاثين أن يكملوا العدة، ولم يأمر بالرجوع إلى علماء النجوم، ولو كان قولهم أصلاً وحده أو أصلاً آخر في إثبات الشهر- لأمر بالرجوع إليهم، فدل ذلك على أنه لا اعتبار شرعاً لما سوى الرؤية، أو إكمال العدة ثلاثين في إثبات الشهر، وأن هذا شرع مستمر إلى يوم القيامة، وما كان ربك نسياً.
ودعوى أن الرؤية في الحديث يراد بها العلم أو غلبة الظن بوجود الهلال أو إمكان رؤيته لا التعبد بنفس الرؤية- مردودة؛ لأن الرؤية في الحديث متعدية إلى مفعول واحد، فكانت بصرية لا علمية، ولأن الصحابة فهموا أنها رؤية بالعين، وهم أعلم باللغة ومقاصد الشريعة، وجرى العمل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهدهم على ذلك، ولم يرجعوا إلى علماء النجوم في التوقيت، ولا يصح أيضاً أن يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: " فإن غم عليكم فاقدروا له" أراد أمرنا بتقدير منازل القمر لنعلم بالحساب بدء الشهر ونهايته؛ لأن هذه الرواية فسرتها رواية: " فاقدروا له ثلاثين" وما في معناه، ومع ذلك فالذين يدعون إلى توحيد أوائل الشهور يقولون بالاعتماد على حساب المنازل في الصحو والغيم، والحديث قيد القدر له بحالة الغيم.
ب- أن تعليق إثبات الشهر القمري بالرؤية يتفق مع مقاصد الشريعة السمحة؛ لأن رؤية الهلال أمرها عام يتيسر لأكثر الناس، بخلاف ما لو علق الحكم بالحساب فإنه يحصل به الحرج ويتنافى مع مقاصد الشريعة، ودعوى زوال وصف الأمية في علم النجوم عن الأمة لو سلمت لا يغير حكم الشرع في ذلك.
ج- أن علماء الأمة في صدر الإسلام قد أجمعوا على اعتبار الرؤية في إثبات الشهور القمرية دون الحساب، فلم يعرف أن أحداً منهم رجع إليه في ذلك عند الغيم ونحوه، أما عند الصحو فلم يعرف عن أحد من أهل العلم أنه عدل على الحساب في إثبات الأهلة أو علق الحكم العام به.


خامساً: تقدير المدة التي يمكن معها رؤية الهلال بعد غروب الشمس لولا المانع من الأمور الاعتبارية الاجتهادية التي تختلف فيها أنظار أهل الحساب، وكذا تقدير المانع، فالاعتماد على ذلك في توقيت العبادات لا يحقق الوحدة المنشودة؛ ولهذا جاء الشرع باعتبار الرؤية فقط دون الحساب.
سادساً: لا يصح تعيين مطلع دولة أو بلد- كمكة مثلاً- لتعتبر رؤية الهلال منه وحده، فإنه يلزم من ذلك أن لا يجب الصوم على من ثبتت رؤية الهلال عندهم من سكان جهة أخرى، إذا لم ير الهلال في المطلع المعين.
سابعاً: ضعف أدلة من اعتبر قول علماء النجوم في إثبات الشهر القمري. ويتبين ذلك بذكر أدلتهم ومناقشتها:
أ- قالوا: إن الله أخبر بأنه أجرى الشمس والقمر بحساب لا يضطرب، وجعلهما آيتين وقدرهما منازل؛ لنعتبر، ولنعلم عدد السنين والحساب، فإذا علم جماعة بالحساب وجود الهلال يقيناً وإن لم تمكن رؤيته بعد غروب شمس التاسع والعشرين أو وجوده مع إمكان الرؤية لولا المانع، وأخبرنا بذلك عدد منهم يبلغ مبلغ التواتر - وجب قبول خبرهم؛ لبنائه على يقين، واستحالة الكذب على المخبرين؛ لبلوغهم حد التواتر، وعلى تقدير أنهم لم يبلغوا حد التواتر وكانوا عدولاً فخبرهم يفيد غلبة الظن، وهي كافية في بناء أحكام العبادات عليها.
والجواب: أن يقال: إن كونها آيات للاعتبار بها والتفكير في أحوالها للاستدلال على خالقها ومجريها بنظام دقيق لا خلل فيه ولا اضطراب، وإثبات ما لله من صفات الجلال والكمال- أمر لا ريب فيه.
أما الاستدلال بحساب سير الشمس والقمر على تقدير أوقات العبادات فغير مسلم؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم - وهو أعلم الخلق بتفسير كتاب الله - لم يعلق دخول الشهر وخروجه بعلم الحساب، وإنما علق ذلك برؤية الهلال أو إكمال العدة في حال الغيم، فوجب الاقتصار على ذلك، وهذا هو الذي بتفق وسماحة الشريعة وسهولتها مع ما فيه من الدقة والضبط، بخلاف تقدير سير الكواكب فإن أمره خفي عقلي لا يدركه إلا النزر اليسير من الناس، ومثل هذا لا تبنى عليه أحكام العبادات.
ب- وقالوا: إن الفقهاء يرجعون في كثير من شئونهم إلى أهل الخبرة فيرجعون إلى الأطباء في فطر المريض في رمضان، وتقدير مدة التأجيل في العنين والمعترض، وإلى أهل اللغة في تفسير نصوص الكتاب والسنة، إلى غير ذلك من الشئون، فليرجعوا في معرفة بدء الشهور القمرية ونهايتها إلى علماء النجوم.
والجواب: أن يقال: هذا قياس مع الفارق؛ لأن الشرع إنما جاء بالرجوع إلى أهل الخبرة في اختصاصهم في المسائل التي لا نص فيها. أما إثبات الأهلة فقد ورد فيه النص باعتبار الرؤية فقط، أو إكمال العدة دون الرجوع فيه إلى غير ذلك.
ج- وقالوا: إن توقيت بدء الشهر القمري ونهايته لا يختلف عن توقيت الصلوات الخمس وبدء صوم كل يوم ونهايته، وقد اعتبر الناس حساب المنازل علمياً في الصلوات والصيام اليومي فليعتبروه في بدء الشهر ونهايته.
وأجيب: بأن الشرع أناط الحكم في الأوقات بوجودها، قال تعالى: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرءان الفجر" (2) ، وقال" وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل" (3) ، وفصلت السنة ذلك، وأناطت وجوب صوم رمضان برؤية الهلال ولم تعلق الحكم في شيء من ذلك على حساب المنازل، وإنما العبرة بدليل الحكم.
د- وقالوا: إن الله تعالى قال: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه" (4) ، إذ المعنى: فمن علم منكم الشهر فليصمه، سواء كان علم ذلك عن طريق رؤية الهلال مطلقاً أو عن طريق علم حساب المنازل.
والجواب: أن يقال: إن معنى الآية: فمن حضر منكم الشهر فليصمه، بدليل قوله تعالى بعده: "ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر" (5) ، وعلى تقدير تفسير الشهود بالعلم، فالمراد: العلم عن طريق رؤية الهلال، بدليل حديث: " لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه".
هـ - وقالوا: إن علم الحساب مبني على مقدمات يقينية، فكان الاعتماد عليه في إثبات الشهور القمرية أقرب إلى الصواب وتحقيق الوحدة بين المسلمين في نسكهم وأعيادهم. وأجيب: بأن ذلك غير مسلم؛ لأن الحس واليقين في مشاهدة الكواكب لا في حساب سيرها، فإنه أمر عقلي خفي لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس، كما تقدم؛ لحاجته إلى دراسة وعناية، ولوقوع الغلط والاختلاف فيه، كما هو الواقع في اختلاف التقاويم التي تصدر في كثير من البلاد الإسلامية، فلا يعتمد عليه ولا تتحقق به الوحدة بين المسلمين في مواقيت عباداتهم.
ووقالوا: إن تعليق الحكم بثبوت الشهر على الأهلة معلل بوصف الأمة بأنها أمية، وقد زال عنها هذا الوصف، فقد كثر علماء النجوم، وبذلك يزول تعليق الحكم بالرؤية أو بخصوص الرؤية، ويعتبر الحساب وحده أصلاً، أو يعتبر أصلاً آخر إلى جانب الرؤية.
والجواب: أن يقال: إن وصف الأمة بأنها أمية لا يزال قائماً بالنسبة لعلم سير الشمس والقمر وسائر الكواكب، فالعلماء به نزر يسير، والذي كثر إنما هو آلات الرصد وأجهزته، وهي مما يساعد على رؤية الهلال في وقته، ولا مانع من الاستعانة بها على الرؤية وإثبات الشهر بها، كما يستعان بالآلات على سماع الأصوات، وعلى رؤية المبصرات، ولو فرض زوال وصف الأمية عن الأمة في علم الحساب- لم يجز الاعتماد عليه في إثبات الأهلة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم علق الحكم بالرؤية، أو إكمال العدة، ولم يأمر بالرجوع إلى الحساب واستمر عمل المسلمين على ذلك بعده. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. حرر في 14/2/1395هـ.

هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة السادسة

عبد الرزاق عفيفي
راشد بن خنين
عبد الله بن حميد
عبد العزيز بن باز
عبد الله بن منيع
[له وجهة نظر مرفقة]
عبد المجيد حسن
[لي وجهة نظر مكتوبة]
محمد بن جبير
[له وجهة نظر مرفقة]

عبد العزيز بن صالح
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
صالح بن غصون

سليمان بن عبيد
عبد الله بن غديان
محمد الحركان
عبد الله خياط
صالح بن لحيدان

الزهراء
11-04-20 ||, 01:33 AM
بحث لفضيلة الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد يرحمه الله
حكم إثبات أول الشهر القمري وتوحيد الرؤية
( ملف مرفق)

طارق يوسف المحيميد
11-04-20 ||, 04:47 PM
قالت الزهراء : "السؤال العلمي هو : هل يوجد دليل علمي على اتحاد دخول الشهر على كافة أقطار المعمورة ؟
والسؤال الشرعي هو : هل ورد ما يدل على وجوب اتحاد الأمة في بدء الصوم وانتهائه؟أو هل أُثر اتحادهم في ذلك من قبل؛ليكون اختلافهم فيه اليوم مفسدة ودليل فرقة الأمة ؟ " .

اولا : اتفق مع طرح هذا التساؤل المشروع ... فهل يوجد اتفاق اصلا لدى الجمعيات الفلكية على وقت ولادة القمر ؟ وهل ثمة ارتباط بين توقيت الولادة والرؤية ؟ فقد يولد القمر ليلا او قبل المغرب بساعة .... هذه معضلة تحتاج لحل من اهل الخبرة الفلكيين مع اهل الخبرة من الاصوليين والفقهاء
ثانيا : بالتأكيد ليس بالضرورة ليكون المسلمون امة واحدة ان يصوموا في وقت واحد ولكن من المعيب والمعيب جدا ومن الداعي للتشكيك والتفرقة بين ابناء الامة ان يصوم بلد ويفطر جاره ويصوم من يليه ويفطر من بعده " مثلا تصوم ليبيا وتفطر الجزائر وتصوم المغرب وتفطر موريتانيا " وهكذا
ثم ان اختلاف المطالع مسألة فقهية ليس لها اي علاقة بالحدود المصطنعة فمثلا لو اردنا الاخذ برأي القائلين باختلاف المطالع لوجب علينا الاخذ به كاملا وهو مسافة قصر الصلاة فمثلا لماذا يصوم الشرطي السوري على الحدود السورية الاردنية ولا يصوم الاردني او العكس لمجرد ان عاصمة بلده اعلنت هذا او ذاك , ان موضوع الصيام ليس قرارا حزبيا
ثالثا : ثبت في مغني المحتاج ان الاخذ بالحساب الفلكي جائز وهو احد طرق اثبات الهلال فيرجى التدقيق فيها .....
واذا استطاع العلم التجريبي ان يقدم المزيد وتتوحد الامة على يوم صيام موحد وافطارموحد فحبذا ذلك لان وحدة الامة ولو في الشكل مقصد من مقاصد الشريعة
ودمتم في طاعة الله </b></i>

الزهراء
11-04-21 ||, 04:05 AM
يا معشر من ينادي باعتبار الحساب الفلكي لدي سؤال إذا تفضلتم :
إذا كانت الرؤية المعتبرة كتاباً وسنة وإجماعاً هي الرؤية الواقعة عشية بعد الاجتماع والخروج من الشعاع ؛ فمتى تكون الولادة المعتبرة ؟
بمعنى لو قلنا الوقت في اليابان العاشرة صباح يوم الجمعة ، وفي السعودية الرابعة بعد منتصف ليلة الجمعة ، وفي غرب أمريكا الخامسة عصراً يوم الخميس اليوم29 من رمضان ، وولد الهلال في هذه اللحظة ، وأمكن رؤيته الرؤية البصرية في أمريكا ، بالطبع أمريكا ستحكم بدخول شهر شوال ، فماذا عنا ؟ بل ماذا عن اليابان الذين أصبحوا صياماً ؟ بل ماحكم هذا الجزء من اليوم الذي سبق ولادة الهلال ؟ هل سيتبع ما قبله ؟ أم يلحق بما بعده ؟

طارق يوسف المحيميد
11-04-21 ||, 04:22 PM
اولا اود ان اشكر الاخت الزهراء على حسن المتابعة .
و قولها يا معشر من ينادي ..... الخ , كان من الممكن ان يستبدل بتقبل وجهات النظر بدل نداء يوحي برفض هذا التوجه , وهذا التوجه له رصيد في الفقه الاسلامي وليس مضادا للنصوص ولا لمقاصدها ,
والنص النبوي الذي يأمر بالصيام لرؤية الهلال يمكن تفسيره وحمله على الرؤية العلمية ولماذا من يسمح لنفسه حمله على الرؤية البصرية لا يسمح للآخرين بحمله على الرؤية العلمية ( الفلكية ) , وقد ورد في القرآن " الم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " وهذه رؤية علم وليست رؤية بصر , ولهذا الشاهد معضدات كثيرة .
وموضوع الاختلاف في البقعة الجغرافية بحثه العلماء قديما وله مظانه ومآخذه .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-04-21 ||, 09:19 PM
إذا فتح باب الحوار ، فاهرع إلى تحصيل ما عندك..و لا تنتخب ما قرره غيرك..
ومن غيّب الخيط الأبيض و الأسود تحت وسادته ـ و إن كان أديبا ، عريض القفا ـ فلا تنهض به همة حجاجك..
لا ترتقي بالقول و إن علت أسانيده مالم تعضده أدلتك..
سألت حين سألتك لإثارة الإبداع فيك..أنت محمود و إن كثرت أخطاؤك..

طارق يوسف المحيميد
11-04-21 ||, 10:12 PM
في كلام يشرق ويغرب
لا اجيد فهم العبارات المحملة بالعقارب
ولا ابادل المهاترة بمثلها

أم طارق
11-04-21 ||, 10:28 PM
الإخوة الأفاضل:
جزاكم الله خيراً
حوار ممتع ومفيد
ولكن لدي سؤال لم يطرح :
هل سبق وأن حدث خطأ في الحساب ؟
(أي: هل حدث أن أظهرت الحسابات الفلكية وقتاً لولادة القمر وعندما تحراه الناس بالعين المجردة أو بالأجهزة المتطورة وجدوا أنه كان خطأً)
إذا كانت الإجابة: نعم
يكون الحكم واضحاً، فلا يمكن أن نجعل الناس يصومون بناء على حسابات قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة
أما إذا كانت الإجابة، لا
ففي هذه الحالة نستكمل المناقشة.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-04-22 ||, 12:36 AM
أكظم غيظي حين أقول للمحميد :
لا تشريق و لا تغريب فيما قلت..و قصدي موجه إلى كل من يسكت الاجتهاد بقول المراجع و المجمعات الفقهية..خاطبت إخواني ـ حال المحاورة ـ بإن يجتهدوا في انتخاب ما عندهم من آراء و أدلة..فإن أخطأوا ، فالخطأ محمود..لكونه يحقق ملكة لا تحصل بعرض ما قاله الناس..
قصدت عدم تسويد صفحات الملتقى بنقول مجتهد فيها..لأن تحصيل الأقوال يسير لمن أراد..لو كانت الغاية عرض ماقيل ، فالملتقى محض تحصيل حاصل..
عندما سأل الشيخ نبيل عن هذه المسألة ، لم يقصد تزويده بمقررات المجامع الفقهية ، لأنه على دراية بها..و إنما أراد أن يفتح بابا للمناقشه ، على أن تعرض ما عندك..و الذي يشهد لما قلت : ما كتبته : نازلة عمت بها البلوى...و الذي منعني من التصريح : التزام الأدب مع إخواني..سالكا مسالك النبوة " مابال أقوام "
أخي محميد : اتق الله في أخيك ، فوالله ما قصدتك بالحديث ، بل أيدت ما ذهبت إليه..
إنّ الذي كظم غيظي : كونك تحمل كلمة...من أجلها أقبل التراب الذي تمشي عليه ...لا إله إلا الله

الزهراء
11-04-22 ||, 02:15 AM
و قولها يا معشر من ينادي ..... الخ , كان من الممكن ان يستبدل بتقبل وجهات النظر بدل نداء يوحي برفض هذا التوجه , وهذا التوجه له رصيد في الفقه الاسلامي وليس مضادا للنصوص ولا لمقاصدها ,


أولاً : لم أقصد ماسبق إلى البال ، بل عنيت والله أهل الاختصاص بهذا لأنهم أدرى بهذه المسألة ، فانا لا أرفض توجه أو أقبل آخر ؛ فأنا مقلدة ، ولا نشارك هنا إلا بقصد التعلم والإستفادة وعرض ما عندنا فإن صواب فالحمد لله ، وإن وُجِّهنا فهذا ما كنا نبغِي .
ثانياً : بالفعل أنا لم استوعب كون الحساب الفلكي موحداً للصيام والإفطار ؛ بسبب كروية الأرض ، وبسبب دوران القمر حولها دورة كاملة في اليوم والليلة ،فيدور الليل والنهار على البلاد بدوران القمر حول الأرض .
ثالثاً : أجيبوا عن سؤالي السابق الذي حال بيني وبين الاقتناع باعتبار الحساب ، أو وجهوني لمصدر أجد فيه جوابا .
رابعاً : لا حاجة لترك الفكرة والاهتمام بمدلول الكلمة ، فكلامنا ارتجالي حواري ، محتمل التأويل قابل للإبطال ، فهناك من يقول لم أُحِطْ بلسان العرب ، وكأن البقية خلفاء لابن منظور ، ومن يقول رفضتم الرأي الآخر ، وكأنه بين علماء مجتهدين .
فأربعوا على أنفسكم ، وتمركزوا حول الفكرة يرحمكم الله ، ولا تذهب بكم الظنون المذاهب فما خلف الأكمة إلاَّ الخير .
وحيث أن المنتدى تطرح فيه آراء من بقاع متبابنة في الأعراف فما يستساغ هنا قد يستقبح هناك ، فلا تثريب ... لا تثريب مادام يجمعنا هدف .
وحدَّ الله الأمة وجمع شملها ونصرها على من عادها .

أم طارق
11-04-22 ||, 08:29 AM
وحيث أن المنتدى تطرح فيه آراء من بقاع متبابنة في الأعراف فما يستساغ هنا قد يستقبح هناك ، فلا تثريب ... لا تثريب مادام يجمعنا هدف .

جزاك الله خيراً،،،، هذا صحيح،،،،

نبيل محمد أبوبكر
11-04-22 ||, 11:58 AM
1. اسمحوا لي أيها الأفاضل أن أحاول لم أطراف الموضوع من خلال إشارات أشار بها الشيخ الأخضري في مشاركاته:
فقد وصف الموضوع في أولها بالقول الثقيل، ولعلنا أدركنا من مشاركات كل الإخوة (الثقيلة في ميزانهم بإذن الله)، أن الموضوع عميق ومتشعب، ثم أشار بتحرير محل النزاع، وهل هو في الاستدلال بالحساب أصالة أم إسنادا وتعضيدا، ثم نبه على عدم الإغراق في النقل ورفع الهمم إلى الإبداع بضوابطه.
وعلى هذا الأساس، أرى أن المقصود لن يتحقق إلا من خلال عمل جماعي يدلي فيه كل منا بدلوه تحت لواء "وتعاونوا".
والخطوة الأولى قد تكون الاتفاق على خطة مضبوطة تُقسم القضية المطروحة إلى أسئلة فرعية (وقد ورد عدد منها في المشاركات)،
والخطوة الثانية اقتسام المهام وتحديد جدول زمني لتنفيذها،
وليكن ذلك تحت إمرة واحد أو اثنين من أعضاء هذا الملتقى (أنتخب الشيخ الأخضري و الأستاذة أم طارق)، ثم تجمع المادة المحصلة بعد مناقشتها وتستخلص النتائج بموافقة الجميع.
فإذاتحقق هذا المشروع يكون من ثماره التبعية:
- تقديم نموذج حي لإمكانية رفع الخلاف، وإن أمكن ذلك على مستوى الجماعة لم يكن مستحيلا على مستوى الأمة،
- تقديم نموذج للعمل الجماعي والتقليل من النزعةالفردية،
والله يشهد أني لا أريد من خلال هذا الطرح الانتصار لمذهب معين ولكن الوصول إلى الحق حيثماكان.
فإن وافقتم على هذه المنهجية يمكننا البدء بتحديد الخطة، وإلا يمكن التعديل أو التغيير بما ترونه أصلح، وفقناالله لما هو خير

أم طارق
11-04-22 ||, 01:30 PM
اعتبروني أول الموافقين على الفكرة
ولكم الشكر الجزيل على هذا الاقتراح
نحتاج إلى تفعيل العمل الجماعي في هذا الملتقى
وسوف تكون النتائج مرضية بحول الله

د. أيمن علي صالح
11-04-23 ||, 08:46 AM
توجد في الملتقى الكثير من المواضيع التي ناقشت هذه المسألة على نحو موسع، أرجو من الأخوات في الفريق العلمي ربط المواضيع ببعضها لتجنب تكرار الكلام نفسه

أم طارق
11-04-23 ||, 09:32 AM
توجد في الملتقى الكثير من المواضيع التي ناقشت هذه المسألة على نحو موسع، أرجو من الأخوات في الفريق العلمي ربط المواضيع ببعضها لتجنب تكرار الكلام نفسه
هل لكم بارك الله فيكم وضع الروابط للمواضيع هنا إن كنتم على علم بها
وسوف نحاول تجميعها بشكل ما

د. ملفي بن ساير العنزي
11-04-23 ||, 09:47 AM
وأقول أنه لا يغيب عن أي عربي معنى هذه الآيات ؛ فالعليم جلّ في علاه ،...علق بدء الصوم على شهادة الشهر .


علق بدء الصوم على شهادة الشهر [بمعهود العرب العرفي وبتقرير الشرع بالرؤية]
نعم اختي الكريمة والجميع كرام.


ولكي تتضح المسألة..
كما يعلم الجميع هناك تحري مقبول.... وكان متفقا عليه.... كاتفاق اتحاد الرؤية في الحجاز ... ومن ثمّ اختلاف المطالع... ولا يخفى على شريف علمكم (باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم.) صحيح مسلم [3 /126] وخبر كريب... [ التبويب في الكتاب لا يدل على رأي الإمام مسلم - رحمه الله - وله فقهه]


تحري المكان وتحري الزمان . ويجتمع هذا الأمر فيما لو جلس شخص - في زماننا - ينتظر أن يرى الهلال كفعل ابن عمر رضي الله عنهما... في مكة ... وآخر على خط تسامته من متوقع ظهور القمر أو ولادته؟ - لكن قبل الذي بمكة وبعيد عنه - وبينهما اتصال. فيرى القمر! . وهذا الذي في مكة لم يره؟ فهل تلزمونه بالحكم وهو لم يقع عليه وضعيّا!


ولعل في هذا إجابة على سؤال الأخ الكريم نبيل...


لذا الرؤية معتبرة ولا حساب يا أهل الشرع لا الحساب.


قد يقول آخر؟ كلامك في من يقول باتحاد المطالع ولا نقول به ؟


قلت:نلزمك إذا بالرؤية التي هي مناط الحكم....


- وكأن في ثنايا كلام الأخضري وفقه الله حديث ... أو فهمت أنه يرى الرؤيا الباصرة.... ولو بمساعدات رؤية. والله اعلم


- عبرة:
يوجد في أحد المناطق من يجمع الأمرين - وبهذا يتضح أن تعليق الحكم بالرؤية أقوى... مع وجود الحساب والتأريخ الميلادي في زمن الرسالة؟ فلم يؤمر به!
والموجود هو : أنهم يجعلون (عارفة) داخل كهف وطبعا مظلم... وهناك فتحات باتجاه منازل القمر أول الشهر.... وبين الفتحة (الكوة) وبين الرائي (العارفة . أو حتى بالنظارة! لا يهم) وبين هذه الفتحات ماء موضوع بحوض ونحوه ... يتبين به القمر - يلمع - مهما دقّ.
ما رأي شيوخنا وهل تعتبر هذه حيلة أم معرفة ووسيلة مساعدة. مع ملاحظة أن بعض المقاصديين يعتبرون الساعة المنبهة للوقت - حيلة -
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د. أيمن علي صالح
11-04-23 ||, 11:17 AM
هل لكم بارك الله فيكم وضع الروابط للمواضيع هنا إن كنتم على علم بها
وسوف نحاول تجميعها بشكل ما
اعملي بحث مستعملة كلمتي: رمضان وحساب، وستخرج لك قائمة بالمواضيع. أو حاولي مطالعة ملتقى فقه الصيام فمواضيعه محدودة

رضوان محمود نموس
11-04-23 ||, 05:19 PM
الهلال بين الحساب والرؤية
معلومات أولية
قطر القمر 3476 كم
بعده عن الأرض: أقل بعد على مداره: 355000كم#, أكبر بعد:400000 كم.#
سرعة القمر على مداره: #3680كم أي أكثر قليلاً من 1 كم بالثانية#.
دورته حول نفسه وحول الأرض: 27,53 يوم.
ولكن تزيد يومان فيكمل الدورة على مداره كاملاً حول الأرض بـ: 29يوم و 12 ساعة و 24 دقيقة و 3 ثواني#.
طول مدار القمر 2600000كم#.
كل يوم يتأخر غياب القمر 48 دقيقة#.
لا يرى الهلال إلا بعد ولادته بـ: 15 ساعة و 30 دقيقة بالعين#.
أما بالمنظار فيرى بعد 12 ساعة و 45 دقيقة#.
من أجل الرؤية بالعين يجب أن تكون الزاوية (الإنفراج الزاوي) بين القمر ومحور الشمس 8 درجات فما فوق.
والقمر يقطع من مداره لو اعتبرناه دائري درجة كل 1,96 ساعة.
فحتى يقطع 8 درجات يحتاج إلى 1,96 × 8= 15,75 ساعة.
القمر يسير بسرعة أعلى عندما يكون قريباً من الأرض وأبطأ عندما يكون بعيداً عنها, فعندما يكون القمر سريعاً يمكن رؤيته وعمره 17 ساعة, وعندما يكون بطيئاً يحتاج إلى 23 ساعة.
أوثق رؤية كانت بعد ولادته بـ: 17 ساعة, وفي بعض الفصول لا يمكن رؤيته إلا بعد 24 ساعة.
يجب أن يكون ارتفاع القمر عن خط الغروب 5 درجات وفي حالات نادرة أقل من ذلك.
اليوم في الأشهر القمرية يبدأ من غروب الشمس وليس من الساعة الثانية عشر ليلاً في الأيام الشمسية.

يمكن للحسابات الفلكية أن تحدد بالضبط لحظة ولادة الهلال وخروجه من المحاق.
ولكن لا يمكن أن تحدد بالضبط متى يمكن أن يرى لعدة عوامل مشروحة بالمرفقات:
ثبت بالأحصاء قول الحساب أنه لن ير؛ ورؤي بالواقع كما ثبت أحياناً العكس .
أناط الشارع الصوم والفطر بالرؤية وليس بميلاد الهلال.
لذا لايعول على الحساب والله أعلم
مرفقاً عدة بجوث حول الموضوع من مختلف الآراء.
سائلاً المولى أن يهدينا جميعاً إلى الحق وأن يرزقنا اتباعة .

رضوان محمود نموس
11-04-23 ||, 05:27 PM
يتبع

رضوان محمود نموس
11-04-23 ||, 05:38 PM
يتبع

رضوان محمود نموس
11-04-23 ||, 05:44 PM
يتبع

رضوان محمود نموس
11-04-23 ||, 05:51 PM
يتبع

رضوان محمود نموس
11-04-23 ||, 06:04 PM
يتبع

د. ملفي بن ساير العنزي
11-04-23 ||, 09:20 PM
أوثق رؤية كانت بعد ولادته بـ: 17 ساعة, وفي بعض الفصول لا يمكن رؤيته إلا بعد 24 ساعة.
.........
أناط الشارع الصوم والفطر بالرؤية وليس بميلاد الهلال.
لذا لايعول على الحساب والله أعلم
جزاك الله خيرا فلقد أفدت شيخنا الكريم

أم طارق
11-04-24 ||, 12:41 AM
توجد في الملتقى الكثير من المواضيع التي ناقشت هذه المسألة على نحو موسع، أرجو من الأخوات في الفريق العلمي ربط المواضيع ببعضها لتجنب تكرار الكلام نفسه
بارك الله فيكم
بحثت على الموضوعات المتعلقة بهذه المسألة لتجميعها فوجدت الآتي:
1-الهلال ...ولادة متعسرة! (الشيخ فؤاد الهاشمي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
2- الفقيه والسياسي وإثبات الشهور العربية: مقال لعبد الرحمن الحاج:(الشيخ فؤاد الهاشمي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
3- الأدلَّة، في إثبات الأهلَّة للإمام تقي الدين علي بن عبدالكافي السُّبكي -رحمه الله- (المشرف العام)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
4- طريقان للنظر في مسألة الرؤية والحساب.. (أبو فهر السلفي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
5- سبب الخلاف في اعتبار الحساب الفلكي في إثبات دخول الشهر هو ما يلي: (الشيخ فؤاد الهاشمي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
6- حمل" كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار من ثلاثين وجها "(الدسوقي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
7- إنما يعرف الهلال بالرؤية لا بالحساب ولا بالعدد للعلامة ابن عقيل الظاهري (أبو محمد المصري)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
8- تحرير قول ابن تيمية في الاعتبار باتفاق المطالع في رؤية الهلال (الشيخ فؤاد الهاشمي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
9-فتوى ندوة الأهلة والمواقيت والتقنيات الفكلية حول اختلاف المطالع والحساب, و.... (الشيخ فؤاد الهاشمي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
10- هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية (الشيخ فؤاد الهاشمي)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
11- اعتبار اختلاف المطالع في ثبوت الأهلة وآراء الفقهاء فيه لشيخنا الدكتور محمد علي فركوس (أبو حزم بن المبارك)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

فكيف نربط هذه المواضيع كلها ببعض؟
لا أظن أن الأمر ممكناً
ولذلك وضعت الروابط هنا لمن أراد الاطلاع عليها
وبعد الانتهاء من المناقشة لعل أحد الإخوة ينشط لتجميع نتائج المسألة
أسأل الله أن نخرج في النهاية برأي متفق عليه أو راجح - على الأقل- وتكون هذه المدارسة مباركة للجميع.
وجزى الله أستاذنا الخضري خيراً عندما قال:

شيخنا نبيل : قد ألقيت على الملتقى قولا ثقيلا..

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-04-26 ||, 01:44 AM
أختنا أم طارق : من الحكم المنهجية في متابعاتك العلمية..تعبيد المسالك و التحريض على الإبداع بتهذيب المدارك..و لو بإعادة ما قيل ـ في غياب المجمع عليه ـ ...لأن التكرار لا يتحقق إلاّ بقراءة ما تريد تكراره..
و هذه أرزاق يخص بها الله من يشاء...فجزاكم الله خيرا

نبيل محمد أبوبكر
11-04-29 ||, 07:37 PM
تتمة لما طرح إخوتنا الأفاضل، جزاهم الله خيرا، نحاول مواصلة السير بخطى ثابتة بجهد موحد لبلوغ المقصود...
أما عن تحرير محل النزاع، وحتى لا نشتت الجهد، يمكن حصر الموضوع في قضية اعتماد الحساب إسنادا وتعضيدا للرؤية، فتبقى الرؤية هي الأصل لتحقيق مقام التعبد –جلبا لقول من قال بأنها تعبدية- ويكون الحساب وسيلة مؤيدة، فنجمع بين التعبد والتعليل، وبين المقاصد والوسائل، وقبل ذلك وبعده، نجمع الكلمة ونوحد الراية...
وعلى هذا الأساس نعيد طرح السؤال من جديد: هل يمكن إسناد الرؤية بالحساب لتحديد شهر الصيام؟
ولعل الموضوع يلتئم حول التساؤلات الآتية (وعدد منها قد طُرح في المشاركات):
1- هل هناك إجماع على عدم مشروعية الحساب في تحديد بدء الصيام (وانتهائه)؟
2- على فرض وجود إجماع للسلف حول نفي الحساب، هل مخالفة المتأخرين تخرق إجماع المتقدمين؟
3- هل يُستشف من كلام السلف تعليل لكراهيتهم للحساب؟ وإن كان كذلك، فهل انتفت تلك العلل أم ما تزال قائمة؟
4- هل أصبح الحساب أمرا دقيقا لا إمكانية للخطإ فيه، أم هو على العكس من ذلك؟
5- إذا أشار الشرع إلى وسيلة لتحقيق مقصد ما، هل يكون ذلك على سبيل التمثيل بالمعهود زمن التنزيل أم على سبيل الحصر؟
6- إذا اختلفنا حول الرؤية هل هي مقصد أم وسيلة، فما هي الضوابط التي تمكن من الفصل بين المقاصد والوسائل؟
7- هل توحيد الأمة في الصيام مقصد معتبر؟
ويمكن إضافة أسئلة أخرى إذا رأيتم ذلك.
ولكل أخ يرغب في المشاركة أن يقول لنا (أنا أكفيكم السؤال رقم كذا في ظرف قدره كذا...) والله المستعان.

محمد بن عبدالله بن محمد
11-04-29 ||, 08:11 PM
العمدة في إثبات شهر رمضان هو حديث (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته).
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ، وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ))، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما