المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلسلة الثامنة : (5) مجالس في شرح عبارة ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام



منيب العباسي
11-04-16 ||, 12:45 PM
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا ، أُولَاهُنَّ ، أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ }1 قَدْ يَدُلُّ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : إنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِذَرِّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحِلِّ ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْمَاءِ ، وَيُوَصِّلَهُ إلَى الْمَحِلِّ . وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ : أَنَّهُ جَعَلَ مَرَّةَ التَّتْرِيبِ دَاخِلَةً فِي قِسْمِ مُسَمَّى الْغَسَلَاتِ ، وَذَرُّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحِلِّ لَا يُسَمَّى غَسْلًا ، وَهَذَا مُمْكِنٌ . وَفِيهِ احْتِمَالٌ2 ؛ لِأَنَّهُ إذَا ذَرَّ التُّرَابَ عَلَى الْمَحِلِّ ، وَأَتْبَعَهُ بِالْمَاءِ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : غَسَلَ بِالتُّرَابِ3 ، وَلَا بُدَّ مِنْ مِثْلِ هَذَا فِي أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُتَغَيِّرَ بِالطَّاهِرِ غَيْرُ طَهُورٍ ، إنْ جَرَى عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ لِأَنَّهَا تُحَصِّلُ مُسَمَّى الْغَسْلِ [ وَهَذَا جَيِّدٌ ]4 . إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ " وَعَفِّرُوهُ " قَدْ يُشْعِرُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالتَّتْرِيبِ بِطَرِيقِ ذَرِّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحِلِّ ، فَإِنْ كَانَ خَلْطُهُ بِالْمَاءِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ تَعْفِيرًا لُغَةً ، فَقَدْ ثَبَتَ مَا قَالُوهُ5 ، وَلَكِنْ لَفْظَةُ " التَّعْفِيرِ " حِينَئِذٍ تَنْطَلِقُ عَلَى ذَرِّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحِلِّ ، وَعَلَى إيصَالِهِ بِالْمَاءِ إلَيْهِ ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ مُسَمَّى الْغَسْلَةِ ، إذْ دَلَّ عَلَى خَلْطِهِ بِالْمَاءِ وَإِيصَالِهِ إلَى الْمَحِلِّ بِهِ . فَذَلِكَ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى مُطْلَقِ التَّعْفِيرِ ، عَلَى التَّقْدِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ شُمُولِ اسْمِ " التَّعْفِيرِ " لِلصُّورَتَيْنِ مَعًا ، أَعْنِي ذَرَّ التُّرَابِ وَإِيصَالَهُ بِالْمَاءِ .

---------
1-تقدم أن هذه رواية الشك فيها من الراوي وادعى بعض من لم يأخذ بالتتريب بأن الرواية فيه مضطربة على اعتبار أنها رويت مرة بأولاهن ومرة بإحداهن ومرة بالشك إلخ ..فجعلوا ذلك من قبيل المضطرب الذي ينبغي اطّراحه ,وليس ذا بسديد لأن الترجيح ممكن وهو واضح هنا وميسور .
وقد تعجب القرافي-وحُق له-من المالكية-وهو منهم-كيف لم يأخذوا بالتتريب لمجرد أنه لم يقع التتريب في رواية مالك ,فقال : قد صحت فيه الأحاديث , فالعجب منهم كيف لم يقولوا بها
2-هل ذر التراب وحده يمكن أن يسمى غسلاً؟ الظاهر أنه لا يوجد في اللغة على سعتها ما يمنع ذلك ,قال عالم اللغة ابن فارس:الغين والسين واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تطهير الشيء وتنقيته.
3-وحينئذ تكون الباء للمصاحبة , فإن قال :غسلته بالتراب وقصد إفراد التراب وحده في التنقية فتكون الباء للتعدية
4-وهذا في الصحيحين، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي وقصته راحلته فمات وهو محرم : ( اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ) وعلى ما قاله المصنف يكون المعنى أن يفرك البدن بالسدر ثم يتبع بالماء ,فمن يرى أن الماء المتغير بالسدر فقد صلاحيته لغسل الميت لفقده طهوريته,فإنه مضطر لتأويل الحديث على هذا المعنى الآنف..هذا معنى كلام المصنف, وذلك على القول بالقسمة الثلاثية وعلى قياس غسل الميت على طهارة الحي الشرعية.. ولكن قال المصنف نفسه في شرحه لكتاب الجنائز من نفس الكتاب: (قوله " بماء وسدر " أخذ منه : أن الماء المتغير بالسدر تجوز به الطهارة ، وهذا يتوقف على أن يكون اللفظ ظاهرا في أن السدر ممزوج بالماء ، وليس يبعد أن يحمل على أن يكون الغسل بالماء من غير مزج له بالسدر , بل يكون الماء والسدر مجموعين في الغسلة الواحدة من غير أن يمزجا)
5-إذا كان التعفير في اللغة يطلق على أحد معنيين :أن يذر عليه التراب وحده ,وعلى إيصال التراب المخلوط بالماء إلى المحل فهذان معنيان محتملان عند إطلاق اسم التعفير فيقيد بالتأويل الذي قيل من أن الغسل بالتراب يعني أن تكون غسلة مائية مشوبة بتراب فهذه غسلة فحينئذ يكون تأويلهم للغَسلة الترابية في حديث السبع غسَلات بأنها تعني غسلة بماء مخلوط بالتراب أو تراب متبَع بماء :لا إشكال فيه ويكون لفظ"وعفروه" في حديث ابن مغفل غير معارض لحديث أبي هريرة ..ولاحاجة والله أعلم لهذا التقعيد أو سمه التعقيد! ولكن طريقة ابن دقيق العيد في هذا الكتاب تدريب القاري على معالجة طرائق الفقهاء في الاستنباط, فإما أن يتأول الأمر على الوجه الذي استكرهه خلافا للنووي وجماعة وإما أن يقال بترجيح رواية أبي هريرة كما صنع ابن عبدالبر..أو يقال بجواز هذا وهذا دون إشكال
#:قال المصنف "وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ.." ما نوع هذا الاستدلال؟
# ما وجه كون ظاهر الحديث في قول المصنف "إنْ جَرَى عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِغَسْلَةٍ" وَاحِدَةٍ" دالاً على غسلة واحدة ؟

أم طارق
11-04-16 ||, 02:09 PM
عوداً حميداً شيخنا الفاضل
وجزاكم الله خيرا على هذه الدروس النافعة

منيب العباسي
11-04-16 ||, 02:22 PM
شرف الله قدرك أيتها الأستاذة الفاضلة والأخت الكريمة المتأدبة بتواضع أهل العلم وطلبته..سائلاً المولى عز وجل أن يرزقني وإياكم الفقه في دينه وسننه الإلهية

أم طارق
11-04-16 ||, 04:10 PM
سائلاً المولى عز وجل أن يرزقني وإياكم الفقه في دينه وسننه الإلهية
آآآآمين
أستاذنا الكريم:
وددت حل الأسئلة ولكن لا أريد أن أجيب بما لست متيقنة منه
سوف أنتظر لعل أحد الإخوة أو الأخوات يتبرع بالإجابة

بشرى عمر الغوراني
11-04-16 ||, 08:56 PM
آآآآمين
أستاذنا الكريم:
وددت حل الأسئلة ولكن لا أريد أن أجيب بما لست متيقنة منه
سوف أنتظر لعل أحد الإخوة أو الأخوات يتبرع بالإجابة

وددتُ لو أنني أشكّ بصحة الإجابة لأجبتُ!
لا تنتظري أختي الكريمة
بل أجيبي واستعيني بالله!

منيب العباسي
11-04-18 ||, 12:38 PM
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ : الْحَدِيثُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْكِلَابِ . وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ : قَوْلٌ بِتَخْصِيصِهِ بِالْمَنْهِيِّ عَنْ اتِّخَاذِهِ1 . وَالْأَقْرَبُ : الْعُمُومُ . ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامِ إذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى صَرْفِهَا إلَى الْمَعْهُودِ الْمُعَيَّنِ ، فَالظَّاهِرُ كَوْنُهَا لِلْعُمُومِ2 ، وَمَنْ يَرَى الْخُصُوصَ قَدْ يَأْخُذُهُ مِنْ قَرِينَةٍ تَصْرِفُ الْعُمُومَ عَنْ ظَاهِرِهِ فَإِنَّهُمْ نُهُوا عَنْ اتِّخَاذِ الْكِلَابِ إلَّا لِوُجُوهٍ مَخْصُوصَةٍ . وَالْأَمْرُ بِالْغَسْلِ مَعَ الْمُخَالَطَةِ عُقُوبَةٌ يُنَاسِبُهَا الِاخْتِصَاصُ بِمِنْ ارْتَكَبَ النَّهْيَ فِي اتِّخَاذِ مَا مُنِعَ مِنْ اتِّخَاذِهِ3 . وَأَمَّا مَنْ اتَّخَذَ مَا أُبِيحَ لَهُ اتِّخَاذُهُ ، فَإِيجَابُ الْغَسْلِ عَلَيْهِ مَعَ الْمُخَالَطَةِ عُسْرٌ وَحَرَجٌ ، وَلَا يُنَاسِبُهُ الْإِذْنُ وَالْإِبَاحَةُ فِي الِاتِّخَاذِ . وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقَرِينَةُ مَوْجُودَةً عِنْدَ النَّهْيِ4 .

--------
1-أشهر من قال بهذا من المالكية الإمام الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالى فقد ذهب إلى أن الأمر بغسل ما ولغ فيه الكلب خاصٌ بالمنهي عن اتخاذه وهو كل كلب إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع ونحوها ووجه ذلك عنده(أن ما جاء في الكلب من غسل الإناء من ولوغه سبعا أنه تعبد واستحباب لأن قوله صلى الله عليه وسلم في الهر إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم بيان أن الطوافين علينا ليسوا بنجس في طباعهم وخلقتهم وقد أبيح لنا اتخاذ الكلب للصيد والغنم والزرع أيضا فصار من الطوافين علينا والاعتبار أيضا يقضي بالجمع بينهما لعله أن كل واحد منهما سبع يفترس وياكل الميتة فإذا جاء نص في أحدهما كان حكم نظيره حكمه) كما في التمهيد ,وحاصل ما استدلوا به راجع إلى قاعدة رفع الحرج والمشقة على اعتبار أن المأذون في اتخاذه من الكلاب سيكون من جراء ذلك خلطة صاحبه ومظنة مشاركته في أشيائه ,ولن يخلو الأمر من أن يلغ في إناء..وكذلك قاسوا على حديث الهر "إنها من الطوافين عليكم" بعد قوله "ليست بنجس" فكأن الرخصة وقعت من جهة كون الهر طوافةً على أصحابها قال :فكذلك الكلاب المأذون بها :طوافةٌ علينا فخلصنا لنتيجة مفادها:انسحاب الحكم نفسه بعدم وجوب غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب المسموح به شرعاً(صيد-زرع-غنم) وما في حكمها ..هذا خلاصة توجيه قول بعض المالكية في ذلك..
2-هذا أحد أوجه الرد وهو أن أل إذا دخلت على لفظ مفرداً كان أو جمعاً أفادت العموم إلا أن تكون للعهد أو زائدة فلا تفيده ومثال الأول "وليطوفوا بالبيت العتيق " والثاني المضافة للأعلام كالحارث ..وأما التي في نحو قول الله تعالى "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" فهي جنسية تفيد الاستغراق والعموم..وكذلك هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب" فتشمل كل الكلاب ولا مخصص
3-تسمية الأمر بغسل الإناء عقوبةً لا يخفى ما فيه من بعد ,بل حقيقة شِرعة غسل الإناء :رحمةٌ راعت مصلحة العبد كعامة التشريعات الربانية التي بها عرف الكثير محاسنَ الإسلام
4-قوله : (وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقَرِينَةُ مَوْجُودَةً عِنْدَ النَّهْيِ) أي أن القرينة =التي هي عدم مناسبة الأمر بالغسل في الكلب المأذون فيه لوقوع الحرج والشريعة جاءت برفعه ,فالتخصيص بهذه القرينة (يحتاج إلى ثبوت تقدم النهي على الأمر بالغسل ) كما يقول ابن حجر,يعني تقدم النهي عن اتخاذ الكلاب على الأمر بغسل الآنية التي ولغت فيها, لملاءمة أن تكون العقوبة الموقعة على المخالف بأمره بالغسل جاءت والنهي عن الاتخاذ حاصل ,والقرينة المخصصة عند من قال بهذا من المالكية هو الإذن باتخاذها وما يترتب على ذلك من مشقة التحرز منها كما سبق بيانه, ولكن القول بهذه القرينة يحتاج لدليل! أعني أن مجرد الإذن بالاتخاذ ليس ظاهراً في كونه قرينة على استثناء هذه الكلاب من الحكم..بل العكس هو الظاهر لأن الشخص الذي يتخذ كلبا هو المعرض في الغالب أن يلغ في آنيته كلبه, وأيضاً إن سلمنا بهذه القرينة معتبرةً تنزلاً فلابد من قرينة تدل على أن النهي عن اتخاذ الكلاب متقدمٌ على الأمر بالغسل فإن الذين استثنوا الكلاب المأذون باتخاذها زعموا من أدلتهم أن النبي نهى عن اتخاذ الكلاب ثم رخص في بعضها فكان الأمر بغسل الإناء منوطاً بنهيه العام عن اتخاذها وكأنه لما رخص في بعض الأنواع كان هذا كنسخ جزئي يتعلق بأنواع هذه الكلاب المرخص بها , فيقال لهم :وأين الدليل على هذا؟بل قد قام الدليل على ضده في رواية عبدالله بن مغفل في صحيح مسلم, ولهذا رد النووي أثناء شرحه على أبي عمر النمَري فقال رحمهم الله: ((يدل لإبطال هذا القول رواية عبد الله بن مغفل قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال: (ما بالهم وبال الكلاب) ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: (إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب) )) فظاهر الحديث أنه جمع بين الأمر بغسل ما ولغ فيه الكلب مع بيان جواز الاتخاذ لبعض الأنواع في نفس السياق الذي ساقه ابن مغفل رضي الله عنه ,وهو عكس ما يقوله ابن عبد البر ومن قال بقوله من المالكية (وهذا موضع حسن يبين طرائق الاستدلال عند العلماء وأنه لايلزم في الحكم أن يكون مستندا لنص كما يتوهم الكثير فيطلقون عبارات نحو "لا دليل عليه" فهي وإن صحت في مواطن كثيرة إلا أنها قد تكون أشبه بالمجازفة في مواطن أخرى ..)
أسئلة الدرس:
1-استخرج خمس فوائد أصولية من الدرس ..
2-ما الأوجه التي رُد بها على قول بعض المالكية في دعوى أن الكلاب المسموح باتخاذها شرعا لا يشملها الحكم بالأمر بغسل ما ولغت فيه؟

أم طارق
11-04-18 ||, 04:11 PM
#:قال المصنف "وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ.." ما نوع هذا الاستدلال؟ # ما وجه كون ظاهر الحديث في قول المصنف "إنْ جَرَى عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِغَسْلَةٍ" وَاحِدَةٍ" دالاً على غسلة واحدة ؟

متى ستجيبون على أسئلة الدرس السابق؟
أرى أن تحددوا أجلاً لاستقبال الإجابات وبعدها تجيبون أنتم.
وسوف أحاول حل أسئلة الدرس الأخير لاحقاً
جزيتم خيراً

منيب العباسي
11-04-18 ||, 05:20 PM
ولكني أرى أختي الفاضلة بارك الله فيك أن تحاولي كما قالت الأخت الأستاذة بشرى..ولا يضيرك لو لم تصيبي كبد الحقيقة فلن تعدمي شرف المحاولة ..

أم طارق
11-04-19 ||, 11:29 PM
#:قال المصنف "وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ.." ما نوع هذا الاستدلال؟
هل هو استدلال استنباطي منطقي!!؟


# ما وجه كون ظاهر الحديث في قول المصنف "إنْ جَرَى عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِغَسْلَةٍ" وَاحِدَةٍ" دالاً على غسلة واحدة ؟
يقول في الحديث: اغسلوه بماء وسدر فظاهر الحديث يدل على الجمع بينهما في غسلة واحدة لأنه لم يتبع اغسله بالسدر ثم بالماء وهذا يدل على أنها تكون غسلة واحدة. والله أعلم

أم طارق
11-04-19 ||, 11:58 PM
أسئلة الدرس: 1-استخرج خمس فوائد أصولية من الدرس ..

1-المشقة تجلب التيسير
2- النهي لا يكون إلا بقرينة
3- أل إذا دخلت على لفظ مفرداً كان أو جمعاً أفادت العموم إلا أن تكون للعهد أو زائدة فلا تفيده
4- النسخ لا يكون إلا بدليل
5- لا يلزم في الحكم أن يكون مستندا لنص


2-ما الأوجه التي رُد بها على قول بعض المالكية في دعوى أن الكلاب المسموح باتخاذها شرعا لا يشملها الحكم بالأمر بغسل ما ولغت فيه؟1- أن أل إذا دخلت على لفظ مفرداً كان أو جمعاً أفادت العموم إلا أن تكون للعهد أو زائدة فلا تفيده
2- تسمية الأمر بغسل الإناء عقوبةً لا يخفى ما فيه من بعد ,بل حقيقة شِرعة غسل الإناء :رحمةٌ راعت مصلحة العبد كعامة التشريعات الربانية التي بها عرف الكثير محاسنَ الإسلام
3- أن القرينة =التي هي عدم مناسبة الأمر بالغسل في الكلب المأذون فيه لوقوع الحرج والشريعة جاءت برفعه ,فالتخصيص بهذه القرينة (يحتاج إلى ثبوت تقدم النهي على الأمر بالغسل )

منيب العباسي
11-04-20 ||, 07:51 PM
هل هو استدلال استنباطي منطقي!!؟


يقول في الحديث: اغسلوه بماء وسدر فظاهر الحديث يدل على الجمع بينهما في غسلة واحدة لأنه لم يتبع اغسله بالسدر ثم بالماء وهذا يدل على أنها تكون غسلة واحدة. والله أعلم
نعم استنباطي بارك الله فيك, ولكن عامة الأدلة بالاستنباط أو النص فعلى أي شيء استد الاستنباط ؟ الجواب :اللغة فهو إذن استدلال لغوي
لأن المؤلف قال بعدُ لو تأملت "وَذَرُّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحِلِّ لَا يُسَمَّى غَسْلًا" ..
-بالنسبة للجواب الثاني حفظك الله الأدق أن يقال إن قوله عليه الصلاة والسلام "اغسلوه بماء وسدر" يصدق فيه تحقيق الأمر بمرة ,وأرجو أن تلاحظي الفرق بين قولك وهذا لتقفي لمَ قلت:الأدق أن يقال..لأن ظاهر "اغسلوه " لايدل على مرة ولا مرتين ..وإنما هو أمر عام بالغسل يقع مصداقه حين يغسل مرة واحدة ولا يتعارض لو زاد ..
يتبع بحول الله تعالى مع تقديري لتصدرك الجواب ودعائي لك بالرفعة والتوفيق في العلم والسداد

بشرى عمر الغوراني
11-04-20 ||, 08:30 PM
1-المشقة تجلب التيسير
2- النهي لا يكون إلا بقرينة
3- أل إذا دخلت على لفظ مفرداً كان أو جمعاً أفادت العموم إلا أن تكون للعهد أو زائدة فلا تفيده
4- النسخ لا يكون إلا بدليل
5- لا يلزم في الحكم أن يكون مستندا لنص

1- أن أل إذا دخلت على لفظ مفرداً كان أو جمعاً أفادت العموم إلا أن تكون للعهد أو زائدة فلا تفيده
2- تسمية الأمر بغسل الإناء عقوبةً لا يخفى ما فيه من بعد ,بل حقيقة شِرعة غسل الإناء :رحمةٌ راعت مصلحة العبد كعامة التشريعات الربانية التي بها عرف الكثير محاسنَ الإسلام
3- أن القرينة =التي هي عدم مناسبة الأمر بالغسل في الكلب المأذون فيه لوقوع الحرج والشريعة جاءت برفعه ,فالتخصيص بهذه القرينة (يحتاج إلى ثبوت تقدم النهي على الأمر بالغسل )


أختي الكريمة أم طارق حفظك الله تعالى
قد كتبتُ البارحة الإجابة، ولما أردت اعتماد المشاركة، انقطع النت! ولكني لحسن الحظ قد حفظتها، ولما قرأتُ إجابتك سررتُ؛ لأن جوابي فيه شيء مما كتبتِ:


الفائدة الأولى:
أن "أل" إذا دخلتْ على اسم مفرد أوجمع تدلّ على العموم شرط أن لا تدلّ على العهد الذهني ولا تكون مضافة.
الفائدة الثانية:
إذا اجتمع أمران على نفس العلة، كان لهما نفس الحكم.
الفائدة الثالثة:
ما من حكم شرعي إلا وله حكمة ظاهرة كانت أو باطنة.
الفائدة الرابعة:
لايلزم في الحكم أن يكون مستنداً لنص
الفائدة الخامسة (لم أجدها)
الأوجه التي رُدَّ بها عليهم:
1- أن أل إذا دخلت على لفظ مفرداً كان أو جمعاً أفادت العموم إلا أن تكون للعهد أو زائدة فلا تفيده، وقول النبي صلى الله عليه وسلم"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيهالكلب" تشمل كل الكلاب؛ لأنها ليست للعهد ولا مضافة، ولا مخصص.
2- أن التخصيص بقرينة "عدم مناسبة الأمر بالغسل في الكلب المأذون فيه لوقوع الحرج" يحتاج إلى ثبوت تقدم النهي على الأمر بالغسل ؛لأن مجرد الإذن بالاتخاذ ليس ظاهراً في كونه قرينة على استثناء هذه الكلاب من الحكم..بل العكس هو الظاهر لأن الشخص الذي يتخذ كلبا هو المعرض في الغالب أن يلغ في آنيته كلبه
3- رواية عبد الله بن مغفل فيها جمع بين الأمر بغسل ما ولغ فيه الكلب مع بيان جواز الاتخاذ لبعض الأنواع في نفس السياق.

أم طارق
11-04-20 ||, 10:17 PM
ولما قرأتُ إجابتك سررتُ؛ لأن جوابي فيه شيء مما كتبتِ:
الحمد لله رب العالمين
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا ، ويتقبل منا

منيب العباسي
11-04-29 ||, 08:03 AM
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ : الْإِنَاءُ عَامٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ إنَاءٍ1 . وَالْأَمْرُ بِغَسْلِهِ لِلنَّجَاسَةِ 2. إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ يَقْتَضِي تَنْجِيسَ مَا فِيهِ ، فَيَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ . وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ : قَوْلٌ : إنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْمَاءِ ، وَأَنَّ الطعام الذي ولغ فيه الكلب لَا يُرَاقُ وَلَا يُجْتَنَبُ3 . وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالْإِرَاقَةِ مُطْلَقًا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ . 4

-------------
1-لأن لفظه دائر بين قوله "الإناء " كما في رواية عبد الله بن مغفل رضي الله عنه , وبين قوله "إناء أحدكم " كما في رواية أبي هريرة المشهورة ..,أما الأول فواضح أنه يفيد العموم وأما الثاني فالإضافة إلى معرفة تفيد العموم إذا كان المضاف جمعاً أو اسم جنس ومثال الأول :"سيوف خالد"
والثاني :"بُرّ القرية" ,ولكن إذا كان المضاف مفردًا وليس اسم جنس مثل :"بيت محمد" فهو عند طائفة من العلماء يفيد العموم ,واحتجوا بقول الله عز وجل "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " وفيها قرينتان على العموم :قوله "تعدوا" وقوله "تحصوها"..وهذا لايكون لشيء واحد فدل على العموم..وجواب الجمهور أن "نعمة" اسم جنس ولهذا عمّت ..
وعلى كلٍ فإن النكرة في سياق الشرط أسلوب يفيد العموم كما في قوله تعالى "وإن أحد من المشركين استجارك فأجره " ..فحتى لو كان الحديث بلفظ"إذا ولغ الكلب في إناء أحدٍ.." جدلاً , لكانت مفيدة للعموم..
2-الأمر بغسل الإناء دليل على تنجسه عند الجمهور وتقدم مخالفة المالكية وأنه على سبيل التعبد عندهم (فجملة مذهب مالك عند أصحابه اليوم أن الكلب طاهر وأن الإناء يغسل منه سبعا عبادة ولا يهرق شيء مما ولغ فيه غير الماء وحده ليسارة مؤونته، وأن من توضأ به إذا لم يجد غيره أجزأه وأنه لا يجوز التيمم لمن كان معه ماء ولغ فيه كلب) قاله ابن عبد البر في الاستذكار
3-قد يقال كيف فرّقوا على هذا القول بين الماء السائل والطعام الجامد والمسألة عندهم تعبدية ؟ فجوابه :أن إراقة الماء ليست على الوجوب عندهم ,قال القرطبي المالكي المفسر (ولا حجة للمخالف في الأمر بإراقة ما ولغ فيه وأن ذلك للنجاسة، وإنما أمر بإراقته لأن النفس تعافه لا لنجاسته؛ لأن التنزه من الأقذار مندوب إليه),ولما كانت المسألة تعبدية قالوا في الطعام إنه لا يلقى لما فيه من إتلاف المال
4-الصحيح أن الرواية التي فيها "فليرقه" تفرد بها علي بن مسهر وأخرجها الإمام مسلم معلاً إياها حيث قال النسائي: لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله, كما سلف بيانه ..
أسئلة الدرس(لا يلزم أن يجيب كل متابع جميع ذلك ولكن البحث من المقاصد في العثور على الجواب) :
1-أقحم ما فهمته من شرحٍ في كلام المؤلف بأسلوبك مميزاً كلامك بلون آخر بحيث يكون الكلام متسقاً سلساً دون أن يلاحظ القاري أن في الكلام إقحاماً
2-اذكر مثالاً من القران الكريم على إقحام الله تعالى كلامه في كلام آخر ..
3-استخرج فائدتين أصوليتين ..
4-قال تعالى "وإن أحد من المشركين"..وقرر علماء المدرسة البصرية في النحو أن "إن" لا تدخل على الجمل الاسمية ..فما التوجيه؟
5-ذكر ابن تيمية في رفع الملام أسبابا لخلاف العلماء ,تحت أي بند تضع الخلاف بين المالكية والجمهور في مسألة نجاسة الكلب ..


----
سأعلق على جواب الأستاذة أم طارق حفظها الله تعالى الليلة إن شاء الله تعالى

أم طارق
11-04-29 ||, 05:26 PM
2-اذكر مثالاً من القران الكريم على إقحام الله تعالى كلامه في كلام آخر ..

قال تعالى: "فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".(سورة آل عمران : 36)

منيب العباسي
11-04-29 ||, 08:45 PM
أحسنت بارك الله فيك ..وجزاك خيرا
في انتظار البقية ..مع العلم أنه فاتني التنبيه على ما علقت به الأستاذة بشرى حفظها الله تعالى ذهولاً عن رؤية ردها
فسيأتي كل ذلك إن شاء الله تعالى لكن المشاغل أكثر من الأزمان والله المستعان

أم طارق
11-04-30 ||, 01:33 AM
4-قال تعالى "وإن أحد من المشركين"..وقرر علماء المدرسة البصرية في النحو أن "إن" لا تدخل على الجمل الاسمية ..فما التوجيه؟
أقول- والله أعلم- قواعد اللغة وضعت بعد نزول القرآن وليس العكس
ووجود الآية رد على قولهم وتضعيف له،
لأن كلام الله هو الأصل وهو الصحيح وما يعارضه خطأ
والقرآن أحق أن يتبع ولا يخضع لقواعد اللغة

أم طارق
11-04-30 ||, 01:38 AM
3-استخرج فائدتين أصوليتين ..
1- النكرة في سياق الشرط أسلوب يفيد العموم
2- المعرفة يفيد العموم والمضاف إلى المعرفة إذا كان المضاف جمعاً أو اسم جنس يفيد العموم

بشرى عمر الغوراني
11-04-30 ||, 03:45 PM
4-قال تعالى "وإن أحد من المشركين"..وقرر علماء المدرسة البصرية في النحو أن "إن" لا تدخل على الجمل الاسمية ..فما التوجيه؟
قدّر العلماء فعلاً يفسّره الفعل المذكور، فيكون اللفظ الذي بعد "إن" فاعل له؛ ويكون التقدير:"وإن استجارك أحد من المشركين استجارك.."
5-ذكر ابن تيمية في رفع الملام أسبابا لخلاف العلماء ,تحت أي بند تضع الخلاف بين المالكية والجمهور في مسألة نجاسة الكلب ..
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
"جميع الأعذار ثلاثة أصناف :
أحدها : عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله .
والثاني : عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول .
والثالث : اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ ."




وأظن أن الخلاف في هذه المسألة راجع إلى العذر الثاني.

منيب العباسي
11-04-30 ||, 08:26 PM
1- النكرة في سياق الشرط أسلوب يفيد العموم
2- المعرفة يفيد العموم والمضاف إلى المعرفة إذا كان المضاف جمعاً أو اسم جنس يفيد العموم

أحسن الله إليك ..كلام صحيح..لكن الأولى أن يقال:اللفظ المعرف بالألف واللام قد يفيد العموم وذلك بحسب نوع اللام

منيب العباسي
11-04-30 ||, 08:27 PM
وأظن أن الخلاف في هذه المسألة راجع إلى العذر الثاني.
كلام سديد سددك الله تعالى,هذا بخصوص سؤال النحو..ولكن ما يتعلق بسبب الخلاف ,هذا سبب عام وأردت شيئا أدق

منيب العباسي
11-04-30 ||, 08:36 PM
أقول- والله أعلم- قواعد اللغة وضعت بعد نزول القرآن وليس العكس
ووجود الآية رد على قولهم وتضعيف له،
لأن كلام الله هو الأصل وهو الصحيح وما يعارضه خطأ
والقرآن أحق أن يتبع ولا يخضع لقواعد اللغة

كلام صحيح من وجه ..ويتأكد معناه إذا حاول أحد جهلا منه رد قراءة ثابتة لأجل مخالفتها ما اشتهر من قواعد مدارس النحو ..لكن مادام أن الأمر فيه توجيه نحوي فهذا المطلوب ..وقد ذكرته الأخت الفاضلة بشرى
جزاكما الله خيراً ونفع بكما

بشرى عمر الغوراني
11-04-30 ||, 09:52 PM
كلام سديد سددك الله تعالى,هذا بخصوص سؤال النحو..ولكن ما يتعلق بسبب الخلاف ,هذا سبب عام وأردت شيئا أدق

قد حرتُ بين هذين السببين:
السبب السابع : اعتقاده أن لا دلالة في الحديث . والفرق بين هذا وبين الذي قبله أن الأول لم يعرف جهة الدلالة والثاني عرف جهة الدلالة لكن اعتقد أنها ليست دلالة صحيحة بأن يكون له من الأصول ما يرد تلك الدلالة سواء كانت في نفس الأمر صوابا أو خطأ مثل أن يعتقد أن العام المخصوص ليس بحجة وأن المفهوم ليس بحجة وأن العموم الوارد على سبب مقصور على سببه أو أن الأمر المجرد لا يقتضي الوجوب ؛ أو لا يقتضي الفور أو أن المعرف باللام لا عموم له أو أن الأفعال المنفية لا تنفي ذواتها ولا جميع أحكامها أو أن المقتضي لا عموم له ؛ فلا يدعي العموم في المضمرات والمعاني إلى غير ذلك مما يتسع القول فيه فإن شطر أصول الفقه تدخل مسائل الخلاف منه في هذا القسم وإن كانت الأصول المجردة لم تحط بجميع الدلالات المختلف فيها وتدخل فيه أفراد أجناس الدلالات : هل هي من ذلك الجنس أم لا ؟ مثل أن يعتقد أن هذا اللفظ المعين مجمل بأن يكون مشتركا لا دلالة تعين أحد معنييه أو غير ذلك .

السبب الثامن : اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل على أنها ليست مرادة مثل معارضة العام بخاص أو المطلق بمقيد أو الأمر المطلق بما ينفي الوجوب أو الحقيقة بما يدل على المجاز إلى أنواع المعارضات . وهو باب واسع أيضا ؛ فإن تعارض دلالات الأقوال وترجيح بعضها على بعض بحر خضم .

عذراً، فقد نقلتُ النص كما هو؛ لأني خفتُ أن أختصر فأخلّ بالمعنى.

طالبة فقه
11-04-30 ||, 11:02 PM
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل موضوع قيم جعله الله في ميزان حسناتك

محمد بن عبدالله بن محمد
11-05-01 ||, 12:25 AM
أقول- والله أعلم- قواعد اللغة وضعت بعد نزول القرآن وليس العكس ووجود الآية رد على قولهم وتضعيف له، لأن كلام الله هو الأصل وهو الصحيح وما يعارضه خطأ والقرآن أحق أن يتبع ولا يخضع لقواعد اللغة
عفا الله عنك أختي، الظاهر أنك لم تفهم قواعدهم
فـ(إن) لا يليها إلا فعل، والكلام عندهم مقدر، تقدير: (وإن استجارك أحد من المشركين استجارك)، وليس في كلامهم تخطئة لكلام الله، معاذ الله، فظني بهم خيرا، ولا تعجلي عليهم بالنقد

أم طارق
11-05-01 ||, 12:43 AM
عفا الله عنك أختي، الظاهر أنك لم تفهم قواعدهم
فـ(إن) لا يليها إلا فعل، والكلام عندهم مقدر، تقدير: (وإن استجارك أحد من المشركين استجارك)، وليس في كلامهم تخطئة لكلام الله، معاذ الله، فظني بهم خيرا، ولا تعجلي عليهم بالنقد


جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم:
المسألة كما ذكرت في بداية ردك وهو أنني لم أفهم السؤال جيداً
وقد نظرت إلى الموضوع من جهة معينة ، وليس في الموضوع سوء ظن أو نقد لمدرسة معينة.
وعندما أجابت الأخت بشرى ووضح الأستاذ منيب المقصود بقوله

كلام صحيح من وجه ..ويتأكد معناه إذا حاول أحد جهلا منه رد قراءة ثابتة لأجل مخالفتها ما اشتهر من قواعد مدارس النحو ..لكن مادام أن الأمر فيه توجيه نحوي فهذا المطلوب ..وقد ذكرته الأخت الفاضلة بشرى
جزاكما الله خيراً ونفع بكما
تبين التوجيه الذي عناه في السؤال
فنحن هنا نتعلم وجل من لا يسهو
جزاكم الله خيراً
ونفعنا بكم وبعلمكم

منيب العباسي
11-05-01 ||, 01:44 AM
عفا الله عنك أختي، الظاهر أنك لم تفهم قواعدهم
فـ(إن) لا يليها إلا فعل، والكلام عندهم مقدر، تقدير: (وإن استجارك أحد من المشركين استجارك)، وليس في كلامهم تخطئة لكلام الله، معاذ الله، فظني بهم خيرا، ولا تعجلي عليهم بالنقد


لا أدري يا أخي الكريم هل قرأت ردي ؟ كلامها وجيه من وجه كما قلت..فقد أنكر غير واحد من النحويين قراءات متواترة لمخالفتها ما تقرر عنده من قواعد نحوية اعتمدها فكان بذلك مرتكبا متن شطط وجهالة ولو كان يعلم تواترها وأنكرها لكان كفراً ..ولهذا شنع عليهم أبو حيان رحمه الله تعالى في تفسيره , ومنهم الزمخشري المعتزلي

منيب العباسي
11-05-01 ||, 06:44 PM
بل هو وجيه من ناحية أخرى ..وهو أن النحويين يقع منهم تكلف أحيانا , فيقررون القاعدة بناء على مجموعة كبيرة من الشواهد ثم إذا جاء شاهد قرآني أولوه ليكون وفق قاعدتهم ولو بتكلف ..ولايلزم أن يكون كل ما قعدوه مقبولا ..فعندنا مدرستان كبريان البصرية والكوفية وكثيرا ما يقع بينهما الخلف ..

محمد بن عبدالله بن محمد
11-05-01 ||, 07:13 PM
كلامها وجيه من وجه كما قلت
سَمِّ عالما نحويا أنكر هذه القراءة: {وإنْ أحدٌ من المشركين استجارك}
كلامك صحيح في أن هناك نحاةً طعنوا في بعض القراءات، لكن ليس في هذا الموطن
فلذلك يكون ذلك الكلام هنا لا وجه له
مثله أن تقول: ضَرَبَ فعلٌ ماضٍ، ثم تعقب ذلك بقولك: إن بعض النحاة خطأ القراء السبعة

بل هو وجيه من ناحية أخرى ..وهو أن النحويين يقع منهم تكلف أحيانا , فيقررون القاعدة بناء على مجموعة كبيرة من الشواهد ثم إذا جاء شاهد قرآني أولوه ليكون وفق قاعدتهم ولو بتكلف ..ولايلزم أن يكون كل ما قعدوه مقبولا ..فعندنا مدرستان كبريان البصرية والكوفية وكثيرا ما يقع بينهما الخلف
كلام مقبول أيضا، لكن في غير هذا الباب، وللنحاة فيه كلام يطول، لعله يفرد في مقال غير هذا

منيب العباسي
11-05-01 ||, 11:30 PM
أخي المكرم محمد :أرجو ألا نحول الموضوع لجدل
فالكلام ليس معناه إنكار "وإن أحد " ولكن في التوجيه النحوي ..إذ لا يلزم أن يكون الأصل
أن التقدير :وإن استجارك أحد استجارك..هذا لا مانع من التوجيه به لكن ليس على وجه القطع

بشرى عمر الغوراني
11-05-02 ||, 01:29 PM
حضرة الأخ الفاضل منيب حفظه الله،
قد أرشدتموني إلى كتاب لطالما كنتُ أقرأ عنوانه فيعجبني، ألا وهو "رفع الملام عن الأئمة الأعلام"، إذ لما سألتم هذا السؤال: "-ذكر ابن تيمية في رفع الملام أسبابا لخلاف العلماء ,تحت أي بند تضع الخلاف.."، حمّلت الكتاب وقرأتُ شيئاً منه فازددتُ إعجاباً به، ولذا اشتريته البارحة من معرض الكتاب.
فجزاكم الله خيراً..
سؤال: هل من الممكن أن أسألكم إن أشكل عليّ شيء فيه؟

منيب العباسي
11-05-02 ||, 01:53 PM
نعم بلا شك ..على الرحب والتحية ..
ولم أعلق بعد على ردك على السؤال ..والحق أن الأحداث المتوالية في أمتنا تغلب المرء على كثير مما ينوي فعله إن كان في ضميره شيء من الحياة ..
وعلى كل كما قلت مرحبا بأي سؤال ..
والسلام عليكم

بشرى عمر الغوراني
11-05-02 ||, 09:27 PM
نعم بلا شك ..على الرحب والتحية .. ولم أعلق بعد على ردك على السؤال ..والحق أن الأحداث المتوالية في أمتنا تغلب المرء على كثير مما ينوي فعله إن كان في ضميره شيء من الحياة ..
وعلى كل كما قلت مرحبا بأي سؤال ..
والسلام عليكم
جزاكم الله كل خير

منيب العباسي
11-05-14 ||, 11:53 AM
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ : ظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ . وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ قَوْلٌ : إنَّهُ لِلنَّدْبِ وَكَأَنَّهُ لَمَّا اعْتَقَدَ طَهَارَةَ الْكَلْبِ - بِالدَّلِيلِ الَّذِي دَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ - جَعَلَ ذَلِكَ قَرِينَةً صَارِفَةً لِلْأَمْرِ عَنْ ظَاهِرِهِ . مِنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ1 . وَالْأَمْرُ قَدْ يُصْرَفُ عَنْ ظَاهِرِهِ بِالدَّلِيلِ . 2
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ " بِالتُّرَابِ " يَقْتَضِي تَعَيُّنَهُ . وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ قَوْلٌ - أَوْ وَجْهٌ - إنَّ الصَّابُونَ وَالْأُشْنَانَ وَالْغَسْلَةُ الثَّامِنَةُ ، تَقُومُ مَقَامَ التُّرَابِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالتُّرَابِ : زِيَادَةُ التَّنْظِيفِ ، وَأَنَّ الصَّابُونَ وَالْأُشْنَانَ يَقُومَانِ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ . وَهَذَا عِنْدَنَا ضَعِيفٌ . ؛ لِأَنَّ النَّصَّ إذَا وَرَدَ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، وَاحْتَمَلَ مَعْنًى يَخْتَصُّ بِذَلِكَ الشَّيْءِ لَمْ يَجُزْ إلْغَاءُ النَّصِّ ، وَاطِّرَاحُ خُصُوصِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ 3. وَالْأَمْرُ بِالتُّرَابِ - وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِمَا ذَكَرُوهُ ، وَهُوَ زِيَادَةُ التَّنْظِيفِ - فَلَا نَجْزِمُ بِتَعْيِينِ ذَلِكَ الْمَعْنَى . فَإِنَّهُ يُزَاحِمُهُ مَعْنًى آخَرُ ، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُطَهِّرَيْنِ ، أَعْنِي الْمَاءَ وَالتُّرَابَ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَفْقُودٌ فِي الصَّابُونِ وَالْأُشْنَانِ . وَأَيْضًا ، فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَانِي الْمُسْتَنْبَطَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا سِوَى مُجَرَّدِ الْمُنَاسَبَةِ ، فَلَيْسَتْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْقَوِيِّ . فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهَا الِاحْتِمَالَاتُ ، فَالصَّوَابُ اتِّبَاعُ النَّصِّ . وَأَيْضًا ، فَإِنَّ الْمَعْنَى الْمُسْتَنْبَطَ إذَا عَادَ عَلَى النَّصِّ بِإِبْطَالٍ أَوْ تَخْصِيصٍ : مَرْدُودٌ عِنْدَ جَمْعٍ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ 4
-------
1-قال النووي في شرح الحديث : (فيه وجوب غسل نجاسة ولوغ الكلب سبع مرات ، وهذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجماهير..)فلهذا قال ابن دقيق العيد :وفي مذهب مالك قولٌ ,هكذا بالتنكير..القول بطهارة لعاب الكلب على مذهب الإمام مالك ليس قرينةكافية لصرف دلالة الأمر عن الوجوب, لأنه إذا لم يكن معقول المعنى على اصطلاح الفقهاء بقي أنه للتعبد ,إلا أن يقال بما عليه الجمهور بصرف دلالة الوجوب إلى الاستحباب إذا كان الأمر مندرجا تحت باب الآداب والتنزه عن الأقذار ونحو ذلك.. قال الإمام الشافعي في الرسالة : (ولم يكن أمره أن يأكل من بين يديه ولا يأكل من رأس الطعام إذا كان مباحًا له أن يأكل ما بين يديه وجميع الطعام إلا أدبًا في الأكل من بين يديه لأنه أجمل به عند مواكله وأبعد له من قبح الطعمة والنهم)..وفيه بحث :أعني هل كون الأمر من الآداب يصرف الأمر من الوجوب إلى الندب؟ خلاف بين الجمهور والظاهرية ..
2-صوارف الأمر عن الوجوب كثيرة منها أن يرد نص آخر يدل على الاستحباب ,أو فعل النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما أمر ,وأن يكون النص الذي فيه الأمر هو نفسه دالا على الاستحباب إما بدلالة لفظه أو بأن يكون فيه تخيير ..إلخ وفي بعض الصوارف خلاف ,كما يقع الخلاف في التطبيق (تحقيق المناط)
3-أي أن المعاني المستنبطة بلا دليل يقطع بها تظل شيئا محتملاً , والشيء المحتمل لا يجوز أن يعود بالإبطال على النص الصريح
مثال ذلك في الحياة :لو قال شخص لولده اشتر لي عصير برتقال ,ربما استنبط أن مراده أي شيء يتبرد به ويبل ريقه فيأتي له بأي عصير ..فيقال :هذا مجرد احتمال ولا ينبغي أن يعود بالإبطال على النص..إلا أن توجد قرينة حالية أو مقالية قوية ترجح جانب هذا الاستنباط,كأن يكون ظاهرا عليه العطش الشديد ,فيقول :إيت لي بعصير بارد..برتقال مثلا ,فالحالة هنا أقوى دلالة على الاستنباط المذكور ..
4-هذه قاعدة دقيقة بديعة سبقت الإشارة إليها ..وهي قاعدة عقلية لا ينبغي أن يخالف فيها من جهة الأصل وذلك لأن المعنى المباشر المتحصل بالنص أقوى بداهة من المتحصل بطريق النظر الظني
فكيف يجوز للفرع المستخرج بهذا الطريق أن يكون مبطلا للأصل ,إلا أن توجد قرينة تقويّ المعنى المستنبط فيكون بمثابة المؤول المرجوح الذي ارتقى لمرتبة الراجح الظاهر لقرينة محتفة
و لكن إذا وجدت علة معتبرة واضحة مستنبطة من النص فيمكن عودها على النص بالتخصيص ,والتخصيص نوع تقييد لا إبطال..

منيب العباسي
11-05-14 ||, 12:01 PM
1- النكرة في سياق الشرط أسلوب يفيد العموم
2- المعرفة يفيد العموم والمضاف إلى المعرفة إذا كان المضاف جمعاً أو اسم جنس يفيد العموم

جزاك الله خيرا..أحسنت أحسن الله إليك

بشرى عمر الغوراني
11-05-14 ||, 10:22 PM
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ : ظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ . وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ قَوْلٌ : إنَّهُ لِلنَّدْبِ وَكَأَنَّهُ لَمَّا اعْتَقَدَ طَهَارَةَ الْكَلْبِ - بِالدَّلِيلِ الَّذِي دَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ - جَعَلَ ذَلِكَ قَرِينَةً صَارِفَةً لِلْأَمْرِ عَنْ ظَاهِرِهِ . مِنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ1 . وَالْأَمْرُ قَدْ يُصْرَفُ عَنْ ظَاهِرِهِ بِالدَّلِيلِ . 2
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ " بِالتُّرَابِ " يَقْتَضِي تَعَيُّنَهُ . وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ قَوْلٌ - أَوْ وَجْهٌ - إنَّ الصَّابُونَ وَالْأُشْنَانَ وَالْغَسْلَةُ الثَّامِنَةُ ، تَقُومُ مَقَامَ التُّرَابِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالتُّرَابِ : زِيَادَةُ التَّنْظِيفِ ، وَأَنَّ الصَّابُونَ وَالْأُشْنَانَ يَقُومَانِ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ . وَهَذَا عِنْدَنَا ضَعِيفٌ . ؛ لِأَنَّ النَّصَّ إذَا وَرَدَ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، وَاحْتَمَلَ مَعْنًى يَخْتَصُّ بِذَلِكَ الشَّيْءِ لَمْ يَجُزْ إلْغَاءُ النَّصِّ ، وَاطِّرَاحُ خُصُوصِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ 3. وَالْأَمْرُ بِالتُّرَابِ - وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِمَا ذَكَرُوهُ ، وَهُوَ زِيَادَةُ التَّنْظِيفِ - فَلَا نَجْزِمُ بِتَعْيِينِ ذَلِكَ الْمَعْنَى . فَإِنَّهُ يُزَاحِمُهُ مَعْنًى آخَرُ ، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُطَهِّرَيْنِ ، أَعْنِي الْمَاءَ وَالتُّرَابَ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَفْقُودٌ فِي الصَّابُونِ وَالْأُشْنَانِ . وَأَيْضًا ، فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَانِي الْمُسْتَنْبَطَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا سِوَى مُجَرَّدِ الْمُنَاسَبَةِ ، فَلَيْسَتْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْقَوِيِّ . فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهَا الِاحْتِمَالَاتُ ، فَالصَّوَابُ اتِّبَاعُ النَّصِّ . وَأَيْضًا ، فَإِنَّ الْمَعْنَى الْمُسْتَنْبَطَ إذَا عَادَ عَلَى النَّصِّ بِإِبْطَالٍ أَوْ تَخْصِيصٍ : مَرْدُودٌ عِنْدَ جَمْعٍ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ 4
-------
1-قال النووي في شرح الحديث : (فيه وجوب غسل نجاسة ولوغ الكلب سبع مرات ، وهذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجماهير..)فلهذا قال ابن دقيق العيد :وفي مذهب مالك قولٌ ,هكذا بالتنكير..القول بطهارة لعاب الكلب على مذهب الإمام مالك ليس قرينةكافية لصرف دلالة الأمر عن الوجوب, لأنه إذا لم يكن معقول المعنى على اصطلاح الفقهاء بقي أنه للتعبد ,إلا أن يقال بما عليه الجمهور بصرف دلالة الوجوب إلى الاستحباب إذا كان الأمر مندرجا تحت باب الآداب والتنزه عن الأقذار ونحو ذلك.. قال الإمام الشافعي في الرسالة : (ولم يكن أمره أن يأكل من بين يديه ولا يأكل من رأس الطعام إذا كان مباحًا له أن يأكل ما بين يديه وجميع الطعام إلا أدبًا في الأكل من بين يديه لأنه أجمل به عند مواكله وأبعد له من قبح الطعمة والنهم)..وفيه بحث :أعني هل كون الأمر من الآداب يصرف الأمر من الوجوب إلى الندب؟ خلاف بين الجمهور والظاهرية ..
2-صوارف الأمر عن الوجوب كثيرة منها أن يرد نص آخر يدل على الاستحباب ,أو فعل النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما أمر ,وأن يكون النص الذي فيه الأمر هو نفسه دالا على الاستحباب إما بدلالة لفظه أو بأن يكون فيه تخيير ..إلخ وفي بعض الصوارف خلاف ,كما يقع الخلاف في التطبيق (تحقيق المناط)
3-أي أن المعاني المستنبطة بلا دليل يقطع بها تظل شيئا محتملاً , والشيء المحتمل لا يجوز أن يعود بالإبطال على النص الصريح
مثال ذلك في الحياة :لو قال شخص لولده اشتر لي عصير برتقال ,ربما استنبط أن مراده أي شيء يتبرد به ويبل ريقه فيأتي له بأي عصير ..فيقال :هذا مجرد احتمال ولا ينبغي أن يعود بالإبطال على النص..إلا أن توجد قرينة حالية أو مقالية قوية ترجح جانب هذا الاستنباط,كأن يكون ظاهرا عليه العطش الشديد ,فيقول :إيت لي بعصير بارد..برتقال مثلا ,فالحالة هنا أقوى دلالة على الاستنباط المذكور ..
4-هذه قاعدة دقيقة بديعة سبقت الإشارة إليها ..وهي قاعدة عقلية لا ينبغي أن يخالف فيها من جهة الأصل وذلك لأن المعنى المباشر المتحصل بالنص أقوى بداهة من المتحصل بطريق النظر الظني
فكيف يجوز للفرع المستخرج بهذا الطريق أن يكون مبطلا للأصل ,إلا أن توجد قرينة تقويّ المعنى المستنبط فيكون بمثابة المؤول المرجوح الذي ارتقى لمرتبة الراجح الظاهر لقرينة محتفة
و لكن إذا وجدت علة معتبرة مستنبطة من النص فالمتوجه عودها على النص بالتخصيص ,والتخصيص نوع تقييد لا إبطال..




جزاكم الله خيراً حضرة الأخ الفاضل
شرح جميل وواضح!
ولكن ألا أسئلة حوله؟

منيب العباسي
11-05-17 ||, 11:56 AM
أكرمك الله عز وجل..
سؤال الدرس:-
1-اذكر بعض أدلة الجماهير بأن الأصل في الأمر الوجوب مالم يرد صارف
2-هات مثالاً فيه أمر واضح حمله الجمهور على الاستحباب لأجل أنه من الآداب وخالف طائفة من أهل العلم فحملوه على التحريم تماشيا مع الأصل
3-أورد مثالا على فعلٍ للنبي صلى الله عليه وسلم يخالف ظاهر أمره بحيث تكون هذه المخالفة سببا للحمل لصرف الأمر عن الوجوب إلى الاستحباب عند طائفة من العلماء..

سالم سعيد سعد
11-05-18 ||, 01:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسر الله لي ان راجعت جميع ما فاتني من هذه السلسلة المباركه واسال الله ان ييسر للجميع ولاستاذنا الفاضل اكمال الكتاب واحببت كمشاركه اولى ان اشارك في اجابة السؤال الاول
ادلة الجمهور ان الامر للوجوب
الدليل الأول: قال تعالى } وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا ً مبينا ً {

والثاني: قول الله تعالى: ﴿ ومن يعص الله ورسوله ﴾ فسمى تارك الأمر عاصياً, واسم العصيان لا يلحق إلا بترك الواجبات, ولا لفظ للأمر في لغة العرب غير قولهم: افعل ؛فدل أنه للإيجاب حتى تقوم الدلالة على غيره

الثالث حديث ( لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاه )

الرابع قوله تعالى( فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنه او يصيبهم عذاب اليم )

سالم سعيد سعد
11-05-18 ||, 02:32 PM
استاذنا الفاضل لفظ التراب في الحديث هل نقول انه لقب فلا مفهوم له فيجوز بغيره من المنظفات غفر الله لكم وهل الولوغ يؤثر ولو لم تتغير اوصاف الماء

سالم سعيد سعد
11-05-19 ||, 12:10 PM
-هات مثالاً فيه أمر واضح حمله الجمهور على الاستحباب لأجل أنه من الآداب وخالف طائفة من أهل العلم فحملوه على التحريم تماشيا مع الأصل
قوله r للغلام الذي رآه تطيش يده في الطعام (( يا غُلام سَمِّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك )) هذه الاوامر حملها الجمهور على الاستحباب لكونها من الاداب
عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يُمسِكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ، ولا يتنفس في الاناء ) جميع هذه النواهي حملها الجمهور على الكراهه لكونها من الاداب
...

3-أورد مثالا على فعلٍ للنبي صلى الله عليه وسلم يخالف ظاهر أمره بحيث تكون هذه المخالفة سببا للحمل لصرف الأمر عن الوجوب إلى الاستحباب عند طائفة من العلماء..

حديث ابي هريره مرفوعا (إذا صلى أحدكم الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على شقه الأيمن ) فهذا أمر بالاضطجاع بعد سنة الفجر ، والأصل أنه للوجوب، لكن ورد له ما يصرفه عن بابه إلى الندب وذلك في حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة نومهم عن صلاة الفجر قال " فأذن بلال فصلى النبي r ركعتي الفجر ثم أقيمت الصلاة فصنع كما كان يصنع كل يوم " فهنا لم يضطجع r بعد ركعتي الفجر ففعله هذا صرف الأمر عن بابه إلى الندب ، فنقول : الاضطجاع على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر سنة .

سالم سعيد سعد
11-05-22 ||, 08:14 AM
استاذ منيب اسال الله لك العافية والصحه ونحن في انتظار مجلس اخر من هذه السلسلةالمباركه جعلها الله في موازين حسناتكم

منيب العباسي
11-05-28 ||, 12:08 PM
بارك الله فيك يا شيخ سالم على هذه الهمة العالية والأجوبة الطيبة ..وأرجو أن ييسر الله لي العود على بعضها بالتعليق
-----------
- الْحَدِيثُ السَّابِعُ : عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إنَائِهِ ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ كِلْتَا رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا وَقَالَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ }
------

" عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، يَجْتَمِعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبْدِ مَنَافٍ لأن نسب الرسول صلى الله عليه وسلم :محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فعبد شمس وهاشم أخوان وبه تعلم قوة الصلة النسبية بين الهاشميين والأمويين ثم إن الإسلام رسّخ هذه الاواصر وكثرة الزيجات بين الفريقين تفصح عن عمق المحبة المتبادلة بين هذين الفصيلين من قريش. أَسْلَمَ قَدِيمًا . وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ . وَتَزَوَّجَ بِنْتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَوَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لِثَمَانِي عَشَرَةَ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ . وَمَوْلَاهُ " حُمْرَانُ بْنُ أَبَانَ بْنِ خَالِدٍ كَانَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ . ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَى الْبَصْرَةِ . احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ . وَكَانَ كَبِيرًا . الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ . أَحَدُهَا : " الْوَضُوءُ " بِفَتْحِ الْوَاوِ : اسْمٌ لِلْمَاءِ ، وَبِضَمِّهَا : اسْمٌ لِلْفِعْلِ عَلَى الْأَكْثَرِ من علماء العربية ,قال ابن منظور :ذكر الأَخفش في قوله تعالى: وَقودها النَّاس والحجارة، فقال: الوَقو بالفتح: الحطب، والوُقود، بالضم: الاتّقاد، وهو الفعل, قال: ومثل ذلك الوَضوء وهو الماء والوُضوء وهو الفعلُ.. ثم قال: وزعموا أنهما لغتان بمعنى واحد، يقال: الوَقود والوُقود، يجوز أَن يُعنى بهما الحطب، ويجوز أن يعنى بهما الفعل) انتهى من لسان العرب وذهب بعض العلماء إلى عدم التفريق كالخليل الفراهيدي وغيره فإذا قال قائل :علي بالوَضوء عرفنا أنه أراد الماء وإذا قال :وَضوؤك يوافق السنة,علمنا أنه أراد الفعل.. وَإِذَا كَانَ بِفَتْحِ الْوَاوِ اسْمًا لِلْمَاءِ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ - فَهَلْ هُوَ اسْمٌ لِمُطْلَقِ الْمَاءِ فيصح أن يطلق على كل ماء سواء كان معدا للوضوء أو لا ، أَوْ لِلْمَاءِ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَوَضِّئًا بِهِ أي الماء الذي توضأت به فحسب دون ما سواه مما بقي في الإناء مثلا، أَوْ مُعَدًّا لِلْوُضُوءِ بِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ يَحْتَاجُ إلَى كَشْفٍ . وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ فَائِدَةٌ فِقْهِيَّةٌ . وَهُوَ أَنَّهُ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي اُسْتُدِلَّ بِهَا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ طَاهِرٌ : قَوْلُ جَابِرٍ " فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ " وقد أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة وغيرهم من طريق سفيان عن محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: مرضت فعادني رسول الله وأبو بكر وعمر وهما ماشيان فأتاني وقد أغمي علي فتوضأ رسول الله فصب علي وضوءه فأفقت..الحديث واللفظ للبخاري ..ولفظ الترمذي :من وضوئه) ، فَإِنَّا إنْ جَعَلْنَا " الْوَضُوءِ " اسْمًا لِمُطْلَقِ الْمَاءِ -وهو بعيد لأنه لا معنى لتسمية وضوءا وهو كذلك- لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ " فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ " دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ . ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ : فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ مَائِهِ . وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَاؤُهُ هُوَ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ فِي أَعْضَائِهِ . ؛ لِأَنَّا نَتَكَلَّمُ عَلَى أَنَّ " الْوَضُوءَ " اسْمٌ لِمُطْلَقِ الْمَاءِ فلا يكون قوله "وضوئه" دالاً على ما استعمله من الماء . وَإِذَا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ : جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِوَضُوئِهِ : فَضْلَةَ مَائِهِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِبَعْضِهِ (فهذا يمكن أن نجعله وجها رابعا غير الثلاثة التي ذكرها وهي :اسم لمطلق الماء ,والمستعمل الذي توضأ به,والمعد للتوضؤ به،وهو متفرع عن القول بكونه معدًا للوضوء به لأنه حين أعده للوضوء ثم بقي منه فضلة بقي له اسم الوَضوء) لَا مَا اسْتَعْمَلَهُ فِي أَعْضَائِهِ . فَلَا يَبْقَى فِيهِ دَلِيلٌ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ . وَإِنْ جَعَلْنَا " الْوَضُوءَ " بِالْفَتْحِ : الْمَاءَ مُقَيَّدًا بِالْإِضَافَةِ إلَىالْوُضُوءِ - بِالضَّمِّ " أَعْنِي اسْتِعْمَالَهُ فِي الْأَعْضَاءِ ، أَوْ إعْدَادَهُ لِذَلِكَ : فَهَاهُنَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : فِيهِ دَلِيلٌ فإن قلت :لمَ كان فيه دليل في هذه الحالة, فالجواب: لِأَنَّ " وَضُوءَهُ " بِالْفَتْحِ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ مَائِهِ الْمُعَدِّ لِلْوُضُوءِ بِالضَّمِّ ، وَبَيْنَ مَائِهِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْوَضُوءِ . وَحَمْلُهُ عَلَى الثَّانِي أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ ، أَوْ الْأَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ لأن تسميته وضوءا بالفتح هو عند الأكثر ما يتوضا به كالسحور بالفتح ما يتسحر به ولأن السياق يكشف عن أن الرسول صلى الله عليه وسلم صب عليه قاصدا بحيث يتحصل له فيه شفاء ببركة كون الماء مستعملا متقاطرا عن جسده الشريف وَاسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْمُعَدِّ مَجَازٌ . وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْ الْأَقْرَبِ إلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى . وسبق الكلام عن التقسيم إلى حقيقة ومجاز بما يكفي إن شاء الله في حل هذه المجادلة
وتمت بهذا خامسة المجلس الثامن ولله الحمد والمنة

أم طارق
11-05-28 ||, 03:00 PM
وتمت بهذا خامسة المجلس الثامن ولله الحمد والمنة


بارك الله فيكم
ونفعنا بعلمكم
وادخر الله لكم أجره في صحائفكم يوم القيامة

سالم سعيد سعد
11-05-28 ||, 10:49 PM
جزاك الله خيرا استاذ منيب ورفع دجتك واسكنك الفردوس اسال الله تعالى ان يمد في عمرك واعمارنا في طاعته وان ييسر الله اكمال هذا الكتاب ونحن في انتظار السلسلة التاسعه بتيسير الله وتوفيقه فان خير العمل ادومه وان قل وكما قال الامام مسلم لا ينال العلم براحة الجسد

سالم سعيد سعد
11-06-12 ||, 01:13 PM
استاذنا الفاضل غفر الله لك لعل لك سلسلة تاسعة في هذا الكتاب يسر الله لكم ذلك وجعله في موازين حسناتكم