المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم تعلم المنطق والجدل والبرهان وما الفرق بينها؟



سما
11-04-29 ||, 07:13 AM
قرأت فائدة لاحد المشائخ في الملتقى وتفرع عنها قراءات ؟
ففي كتاب الاقتراح في بيان الاصطلاح لتقي الدين ابن دقيق العيد ص 40:
ووالدته : بنت الشيخ المقترح
والمقتَرَح : تقي الدين مظفر بن عبدالله بن علي المصري ولقب بالمقترح لأنه كان يحفظه وهو كتاب في الجدل
فأصلاه كريمان وأبواه عظيمان.
ولي سؤال الله يجزاكم خير
:
هل حفظ كتاب (الجدل) يعتبر مقياس؟
وما حكم تعلم الجدل والمنطق والبرهان وما الفرق بينها؟
وما أهميته ؟
وما أفضل مؤلف فيه - ان كان تعلمه جائز -
وهل هناك مؤلف يعتبر أسلمة لعلمه؟ بمعنى يكون معتمدا على القرآن والسنة أو انه لابد أن يكون عقليا بحتا؟
أرجو الاجابة
وشكرا

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-04-29 ||, 02:09 PM
قرأت فائدة لاحد المشائخ في الملتقى وتفرع عنها قراءات ؟
ففي كتاب الاقتراح في بيان الاصطلاح لتقي الدين ابن دقيق العيد ص 40:
ووالدته : بنت الشيخ المقترح
والمقتَرَح : تقي الدين مظفر بن عبدالله بن علي المصري ولقب بالمقترح لأنه كان يحفظه وهو كتاب في الجدل
فأصلاه كريمان وأبواه عظيمان.
ولي سؤال الله يجزاكم خير
:
هل حفظ كتاب (الجدل) يعتبر مقياس؟
وما حكم تعلم الجدل والمنطق والبرهان وما الفرق بينها؟
وما أهميته ؟
وما أفضل مؤلف فيه - ان كان تعلمه جائز -
وهل هناك مؤلف يعتبر أسلمة لعلمه؟ بمعنى يكون معتمدا على القرآن والسنة أو انه لابد أن يكون عقليا بحتا؟
أرجو الاجابة
وشكرا
هنا شيء عن الجدل:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

د. أريج الجابري
11-04-29 ||, 06:53 PM
في نظري المنطق أعم من الجدل والبرهان؛ وقد نجد الجدل والبرهان من مباحث علم المنطق حيث إنهما من أنواع القياس العقلي؛ فالبرهان يعتمد على مقدمات يقينية، والجدل على مقدمات مشهورة أو مسلمة.
والجدل منه ماهو محمود كما في قوله تعالى( وجادلهم بالتي هي أحسن) إذا كان الغرض منه الهداية والإرشاد إلى الحق، ومنه ماهو مذموم وهو ماكان جدالاً في الباطل والتعصب لفكرة أو مذهب ما.
وعلم المنطق الخالص من شبه الفلاسفة يجوز تعلمه لكامل القريحة وفيما إذا استخدمناه في دحض شبه الأعداء؛ لأن فيه مقارعة لهم بما أتقنوه في إظهار شبههم الباطلة.
ومن كتب الجدل أنصحك بقراءة كتاب:" أداب البحث والمناظرة" للشنقيطي، ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام في هذا الموضوع في فتاواه اعتقد في المجلد التاسع.
وعن سؤالك الأخير؛ أقول: قد استخدم القياس العقلي في القرآن الكريم، كما في قوله تعالى :( أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون) وكذلك في قوله تعالى :( لو كان فيهما آلهةٌ إلا الله لفسدتا).والله أعلم..

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-04-29 ||, 09:20 PM
قال ابن بون في نظمه المسمى بتحفة المحقق في حل مشكلات علم المنطق :
وبعد فالمنطقُ خيرُ ما اعتنى ........... ذو همَّة به وخير ما اقتنى
لكونه مِعيارَ كلِّ عِلمِ ...................... وجاليا لظُلُماتِ الوهمِ
وبلهَ ما قال سوى مُحققهْ ............... إن البلا موكَّلٌ بمنطقهْ
وإن تَقُلْ حرَّمه النواوي .......... وابن الصلاح والسيوطي الراوي
وخُصَّ في المقالة الصحيحهْ ............. جوازُه لكامل القريحهْ
قلت نرى الأقوال ذي المخالفهْ ......... محلُّها ما صَنَّف الفلاسفهْ
أما الذي خلَّصه مَن أسلما ............... لابد أن يُعلم عند العلما
لأنه يُصَحَّحُ العقائدا .................... ويُدرِكُ الذِّهنُ به الشواردا
قال الشيخ محمد محفوظ بن فحف في شرحه على السلم : ومعرفة هذا العلم متأكدة جدا في زماننا هذا الذي انقرض فيه العلماء وأصبح جل اعتماد طلاب العلم على الكتب وهي مشحونة باصطلاحات المنطق وخصوصا الكتب الشرعية والحال أن هذه المصطلحات تقف حاجزا بين طلاب العلم ومعاني العلوم الشرعية
قال في طلعة الأنوار :
وقدمن عرفان الاصطلاحِ ........ لأجل نيل الفوز والنجاحِ
انتهى .
وقال في أبجد العلوم : قال الغزالي من لم يعرف المنطق فلا ثقة له في العلوم أصلا حتى روي عن بعضهم أنه فرض كفاية وعن بعضهم فرض عين بناء على أن معرفة الله تعالى بطريق البرهان واجبة وأنها لا تتم إلا بعلم المنطق فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .قال القائل :
إن رمت إدراك العلوم بسرعة ....... فعليك بالنحو القويم ومنطقِ
هذا الميزان للعقول مرجِّحٌ ........... والنحو إصلاح اللسان بمنطقِ
إلى أن قال : فإن قلت إذا كان الاحتياج بهذه المرتبة فما بال الأئمة المقتدى بهم كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل رحمهم الله لم ينقل عنهم الاشتغال به وإنما هو من العلوم الفلسفية وقد شنع العلماء على من عربها وأدخلها في علوم الإسلام
ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي رحمه الله أنه كان يقول ما أظن الله تعالى يغفل عن المأمون العباسي ولابد أن يعاقبه بما أدخل على هذه الأمة .
فجوابه أن ذلك مركوز في جبلاتهم السليمة وفطرتهم المستقيمة ولم يفتهم إلا العبارات والاصطلاحات كما ذكر في علم النحو .اهـ
وقال في أبجد العلوم أيضا عن علم الجدل : مأخوذ من الجدل الذي هو أحد أجزاء مباحث المنطق لكنه خص بالعلوم الدينية ومبادئه بعضها أمور مبنية في علم النظر ، وبعضها خطابية، وبعضها أمور عادية ..... قال ولا يبعد أن يقال : إن علم الجدل هو علم المناظرة لأن المآل منهما واحد إلا أن الجدل أخص منه .
إلى أن قال :والإنصاف أن الجدل لإظهار الصواب على مقتضى قوله تعالى { وجادلهم بالتي هي أحسن } لا بأس به وربما ينتفع به في تشحيذ الأذهان وتصقيل الخواطر وتمرين الطبائع والممنوع هو الجدل الذي يضيع الأوقات ولا يحصل منه طائل وكثيرا ما لا يخلو عن التحاسد والتنافس المذمومين في الشرع فعليك الاحتياط لئلا تقع في المهالك من حيث لا تشعر .أهـ
والبرهان هو أقوى أقسام الحجة العقلية الخمسة قال الأخضري :
وحجة عقلية نقليهْ .................... أقسام هذي خمسة جليهْ
خطابة، شعر، وبرهان، جدلْ ....... وخامسٌ سفسطة نلت الأملْ
أجلُّها البرهان ما ألِّفَ من ............... مقدمات باليقين تقترنْ
وترتيب هذه الخمس كما في رفع الأعلام :
1. البرهان لأنه مركب من مقدمات يقينية
2. الجدل لأنه مركب من مقدمات قريبة من اليقينية وهي المشهورات والمسلمات
3. الخطابة لأنها تفيد الظن
4. الشعر لانفعال النفس به كانفعالها باليقين
5. السفسطة لأنها لا تفيد يقينا ولا ظنا ولا انفعالا
والبرهان بيان للحجة قال الشاعر :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ...... في النائبات على ما قال برهانا
وهو مأخوذ من البره وهو البياض ولعله سمي بذلك لوضوحه
قال الراغب : فالبرهان أوكذ الأدلة وهو الذي يقتضي الصدق أبدا وذلك أن الأدلة خمسة أضرب :
1. دلالة تقتضي الصدق أبدا
2. ودلالة تقضي الكذب أبدا
3. ودلالة إلى الصدق أقرب
4. ودلالة إلى الكذب أقرب
5. ودلالة هي إليهما سواء
والله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-04-29 ||, 09:23 PM
قال ابن بون في نظمه المسمى بتحفة المحقق في حل مشكلات علم المنطق :
وبعد فالمنطقُ خيرُ ما اعتنى ........... ذو همَّة به وخير ما اقتنى
لكونه مِعيارَ كلِّ عِلمِ ...................... وجاليا لظُلُماتِ الوهمِ
وبلهَ ما قال سوى مُحققهْ ............... إن البلا موكَّلٌ بمنطقهْ
وإن تَقُلْ حرَّمه النواوي .......... وابن الصلاح والسيوطي الراوي
وخُصَّ في المقالة الصحيحهْ ............. جوازُه لكامل القريحهْ
قلت نرى الأقوال ذي المخالفهْ ......... محلُّها ما صَنَّف الفلاسفهْ
أما الذي خلَّصه مَن أسلما ............... لابد أن يُعلم عند العلما
لأنه يُصَحَّحُ العقائدا .................... ويُدرِكُ الذِّهنُ به الشواردا
قال الشيخ محمد محفوظ بن فحف في شرحه على السلم : ومعرفة هذا العلم متأكدة جدا في زماننا هذا الذي انقرض فيه العلماء وأصبح جل اعتماد طلاب العلم على الكتب وهي مشحونة باصطلاحات المنطق وخصوصا الكتب الشرعية والحال أن هذه المصطلحات تقف حاجزا بين طلاب العلم ومعاني العلوم الشرعية
قال في طلعة الأنوار :
وقدمن عرفان الاصطلاحِ ........ لأجل نيل الفوز والنجاحِ
انتهى .
وقال في أبجد العلوم : قال الغزالي من لم يعرف المنطق فلا ثقة له في العلوم أصلا حتى روي عن بعضهم أنه فرض كفاية وعن بعضهم فرض عين بناء على أن معرفة الله تعالى بطريق البرهان واجبة وأنها لا تتم إلا بعلم المنطق فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .قال القائل :
إن رمت إدراك العلوم بسرعة ....... فعليك بالنحو القويم ومنطقِ
هذا الميزان للعقول مرجِّحٌ ........... والنحو إصلاح اللسان بمنطقِ
إلى أن قال : فإن قلت إذا كان الاحتياج بهذه المرتبة فما بال الأئمة المقتدى بهم كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل رحمهم الله لم ينقل عنهم الاشتغال به وإنما هو من العلوم الفلسفية وقد شنع العلماء على من عربها وأدخلها في علوم الإسلام
ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي رحمه الله أنه كان يقول ما أظن الله تعالى يغفل عن المأمون العباسي ولابد أن يعاقبه بما أدخل على هذه الأمة .
فجوابه أن ذلك مركوز في جبلاتهم السليمة وفطرتهم المستقيمة ولم يفتهم إلا العبارات والاصطلاحات كما ذكر في علم النحو .اهـ
وقال في أبجد العلوم أيضا عن علم الجدل : مأخوذ من الجدل الذي هو أحد أجزاء مباحث المنطق لكنه خص بالعلوم الدينية ومبادئه بعضها أمور مبنية في علم النظر ، وبعضها خطابية، وبعضها أمور عادية ..... قال ولا يبعد أن يقال : إن علم الجدل هو علم المناظرة لأن المآل منهما واحد إلا أن الجدل أخص منه .
إلى أن قال :والإنصاف أن الجدل لإظهار الصواب على مقتضى قوله تعالى { وجادلهم بالتي هي أحسن } لا بأس به وربما ينتفع به في تشحيذ الأذهان وتصقيل الخواطر وتمرين الطبائع والممنوع هو الجدل الذي يضيع الأوقات ولا يحصل منه طائل وكثيرا ما لا يخلو عن التحاسد والتنافس المذمومين في الشرع فعليك الاحتياط لئلا تقع في المهالك من حيث لا تشعر .أهـ
والبرهان هو أقوى أقسام الحجة العقلية الخمسة قال الأخضري :
وحجة عقلية نقليهْ .................... أقسام هذي خمسة جليهْ
خطابة، شعر، وبرهان، جدلْ ....... وخامسٌ سفسطة نلت الأملْ
أجلُّها البرهان ما ألِّفَ من ............... مقدمات باليقين تقترنْ
وترتيب هذه الخمس كما في رفع الأعلام :
1. البرهان لأنه مركب من مقدمات يقينية
2. الجدل لأنه مركب من مقدمات قريبة من اليقينية وهي المشهورات والمسلمات
3. الخطابة لأنها تفيد الظن
4. الشعر لانفعال النفس به كانفعالها باليقين
5. السفسطة لأنها لا تفيد يقينا ولا ظنا ولا انفعالا
والبرهان بيان للحجة قال الشاعر :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ...... في النائبات على ما قال برهانا
وهو مأخوذ من البره وهو البياض ولعله سمي بذلك لوضوحه
قال الراغب : فالبرهان أوكد الأدلة وهو الذي يقتضي الصدق أبدا وذلك أن الأدلة خمسة أضرب :
1. دلالة تقتضي الصدق أبدا
2. ودلالة تقضي الكذب أبدا
3. ودلالة إلى الصدق أقرب
4. ودلالة إلى الكذب أقرب
5. ودلالة هي إليهما سواء
والله أعلم

سما
11-05-05 ||, 10:28 AM
جزاكم الله خيرا أجمعين

اخلاص
11-05-10 ||, 01:47 PM
حياكم الله وبارك فيكم على هذا العرض
علم المنطق اقرب لعلم الكلام (العقائد ) منه الى الفقه لهذا لا تجدين الائمة الاربعة خاضوا فيه ولابي حنيفة باع طويل فيه قبل التوجه الى الفقه ، وله علاقة وطيدة بعلم اصول كما ذكر الاخوة لانه من العقل وهو من الادوات التي تساعد على فهم نصوص الشريعة ، ويجب عند الاطلاع عليه تحري عن المؤلف وعقيدته حتى يؤخذ موافق لما في الكتاب والسنة ، من المتقدمين الامام الغزالي رحمة الله ومن المؤلفين المعاصرين عبد الرحمن بن حبنكة الميداني وكتابه ضوابط المعرفة "كتاب جميل". هناك مثلا ابن المظفر له كتاب في المنطق وهو من الامامية المشتهرين في التاليف في هذا الموضوع ولكنه ضار ومسموم، يقرأه العالم ليميز الخبيث من الطيب.
الخلاصة انه ان علم المنطق والجدل (المسمى علم الخلاف عن الفقهاء) جائز اذا كان في حدود العقيدة الاسلامية، وليس في ذلك منع حرية العقل بل لانطلاقه بالوجهه الصحيحة كالنهر المحاط بضفتين ليجري بقوة الى ما شاء الله وينفع الجميع.

مجاهد بن محمد بن عطا الله
11-05-13 ||, 03:05 AM
قال العلامة الأمين الشنقيطي -رحمه الله- في آداب البحث والمناظرة:
[(.. ومن المعلوم أنّ المقدمــات التي تتركب منها الأدلة التي يحتج بها كل واحدٍ من المتناظرين إنما توجه الحجة بها منتظمة على صورة ( القياس المنطقي).
ومن أجل ذلك كان فن (آداب البحث والمناظرة ) يتوقف فهمه كما ينبغي على فهم ما لابد منه من فن ( المنطق )، لأنّ توجيه السائل المنع على المقدمة الصغرى أو الكبرى مثلاً أو القدح في الدليل بعدم تكرار الحد الأوسط أو باختلال شرط من شروط الإنتاج ونحو ذلك لا يفهمه من لا إلمام له بفن ( المـنطق ).
وكانت الجامعة قد أسندت إلينا تدريس فن آداب البحث والمناظرة، وكان لا بد من وضع مذكرة تمكن طلاّب الفن من مقصودهم فوضعنا هذه المذكرة وبدأناها بإيضاح القواعد التي لا بد منها من فن ( المنطق ) لآداب البحث والمناظرة واقتصرنا فيها على المهم الذي لا بد منه للمناظرة، وجئنا بتلك (الأصول المنطقية ) خالصة من شوائب الشبه الفلسفية؛ فيها النفع الذي لا يخالطه ضرر البتة لأنها من الذي خلّصه علماء الإسلام من شوائب الفلسفة كما قال العلاّمة شيخ مشايخنا وابن عمنا المختار بن بونة شارح الألفية والجامع معها ألفية أُخرى من نظمه تكميلاً للفائدة في نظمه في فن ( المنطق ):
{ فإن تقـل حرّمه النــواوى وابن الصلاح والسـيوطي الراوي
قلتُ نرى الأقوال ذي المخالفة محلّـها مـا صنف الفلاسـفـة
أمّـا الذي خلّصه من أسلمـا لا بد أن يُعلم عــند العلمــاء }
وأ مّـا قول الأخضري في (سلّمه):
( فابن الصلاح والنواوي حرما وقال قوم ينبغي أن يعلما
والقولة المشهورة الصحيحة جوازه لكـامل القريحة
ممارس السنة و الكتــاب ليهتدي به إلى الصواب )
فمحلّـه: المنطق المشوب بكلام الفلاسفة الباطل..
ومن المعلوم أنّ فن المنطق منذ ترجم من اللغة اليونانية إلى اللغة العربية في أيام المأمون كانت جميع المؤلفات توجد فيها عبارات واصطلاحات منطقية لا يفهمها إلاّ من له إلمام به، ولا يفهم الرد على المنطقيين في ما جاؤا به من الباطل إلاّ من له إلمام بفن المنطق. وقد يعين على رد الشبه آلتي جاء بها المتكلمون في أقيسة منطقية فزعموا أنّ العقل يمنع بسببها كثير من صفات الله الثابتة في الكتاب والسنة ؛ لأنّ أكبر سبب لإفحام المبطل أن تكون الحجة عليه من جنس ما يحتج به وأن تكون مركبة من مقدمات على الهيئة التي يعترف الخصم المبطل بصحة إنتاجها.

ولا شك أنّ ( المنطق ) لو لم يُترجم إلى العربية ولم يتعلمه المسلمون لكان دينهم وعقيدتهم في غنى عنه كما استغنى عنه سلفهم الصالح؛ ولكنه لمّا تُرجم وتُعلم وصارت أقيسته هي الطريقة الوحيدة لنفي بعض صفات الله الثابتة في الوحيين، كان ينبغي لعلماء المسلمين أن يتعلموه وينظروا فيه ليردوا حجج المبطلين بجنس ما استدلوا به على نفيهم لبعض الصفات؛ لأنّ إفحامهم بنفس أدلتهم أدعى لانقطاعهم وإلزامهم الحق.

واعلم أنّ نفس ( القياس المنطقي) في حد ذاته صحيح النتائج إنْ ركبت مقدماته على الوجه الصحيح صورة ومادة، مع شروط إنتاجه فهو قطعي الصحة وإنما يعتريه الخلل من جهة الناظر فيه، فيغلط، فيظن هذا الأمر لازماً لهذا مثلاً، فيستدل بنفي ذلك اللازم في زعمه على نفي ذلك الملزوم مع أنه لا ملازمة بينهما في نفس الأمر البتة.
ومن أجل غلطه في ذلك تخرج النتيجة مخالفة للوحي الصحيح لغلط المستدل. ولو كان استعماله للقياس المنطقي على الوجه الصحيح لكانت نتيجته مطابقة للوحي بلا شك، لأنّ العقل الصحيح لا يخالف النقل الصريح …) أ.هـ ]

سما
11-05-20 ||, 05:28 AM
نظمه تكميلاً للفائدة في نظمه في فن ( المنطق ):
{ فإن تقـل حرّمه النــواوى وابن الصلاح والسـيوطي الراوي
قلتُ نرى الأقوال ذي المخالفة محلّـها مـا صنف الفلاسـفـة
أمّـا الذي خلّصه من أسلمـا لا بد أن يُعلم عــند العلمــاء }
وأ مّـا قول الأخضري في (سلّمه):
( فابن الصلاح والنواوي حرما وقال قوم ينبغي أن يعلما
والقولة المشهورة الصحيحة جوازه لكـامل القريحة
ممارس السنة و الكتــاب ليهتدي به إلى الصواب )
فمحلّـه: المنطق المشوب بكلام الفلاسفة الباطل..
الشيخ المحترم مجاهد
جزاك الله خيرا

سما
11-05-20 ||, 05:34 AM
ومن كتب الجدل أنصحك بقراءة كتاب:" أداب البحث والمناظرة" للشنقيطي، ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام في هذا الموضوع في فتاواه اعتقد في المجلد التاسع.

جزاك الله خيرا الاخت المحترمة المتخصصة
سأقرا الكتاب بإذن الله.
استفسار هل صحيح ان الشيخ ابن باز درس عند الشيخ الشنقيطي أيام او محاضرة او اثنتين؟ ثم ترك الدرس؟