المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة في مباحث الاجتهاد والتقلد



الهمة العلياء
11-05-27 ||, 11:51 PM
شكر الله لكم مقدما..
وجعل ما تقومون به في ميزان حسناتكم..
- هل هناك بين المجتهد الخاص، والمجتهد الجزئي عند من يقول بتجزؤ الاجتهاد.
- توضيح لمصطلح (معنى النص)، وهل يلتقي مع مفهوم الموافقة؟

د. أريج الجابري
11-05-28 ||, 02:23 PM
بارك الله فيكِ.
1/المجتهد الخاص أو المجتهد الجزئي -حسب علمي- بمعنى واحد: وهو المجتهد الذي يحيط بباب أو مسألة معينة والأكثر على جوازه.
2/ "معنى النص" هذا معنى مفهوم الموافقة؛ يعني أن الحكم يؤخذ من معنى النص لا من لفظه، وفحوى الكلام يعني معناه. والله أعلم

حميد بن محمد الديراني
11-05-29 ||, 02:59 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه وبعد:
جوابا على السؤال رقم 1 يسرني أن أضع بين يدي القارئ الكريم مقططف من مقال بعنوان الاجتهاد في الشريعة لكاتبه فظيلة الشيخ محمد مصطفى المراغي المنشور بموقع المحور الفقهي.والمقططف من المقال النص التالي وقد تكلم فيه فظيلته عن المجتهد الخاص والمجتهد الجزئي:
نتحدث عما يسمى الاجتهاد الخاص، أو الاجتهاد الجزئي وهو الاجتهاد في واقعة خاصة للوصول إلى معرفة حكمها الشرعي بالدليل، والقادر على هذا النوع يحرم عليه التقليد في المسألة التي يقدر على الاجتهاد فيها.
وقد اختلف العلماء في تجزؤ الاجتهاد وعدمه، والأكثرون منهم على تجزئه، ومنهم حجة الاسلام الغزالي والشيخ ابن الهمام، وقد استدلوا لذلك بأن التقليد في حال القدرة على الدليل فيه ترك للعلم واتباع للريب وهذا منهي عنه بقوله عليه الصلاة والسلام: "دع ما يريبك إلى مالا يريبك" وقوله: "استفت قلبك وإن أفتاك المفتون" قال في مسلم الثبوت: ومن له حسن أدب بأحكام اللّه تعالى لا يتعدى هذا الأصل.

وفي المستصفى للغزالي: اجتماع هذه العلوم الثمانية إنما يشترط في حق المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع الشرع، وليس الاجتهاد عندي منصبا لا يتجزأ بل يجوز أن يقال للعالم إنه مجتهد في بعض الأحكام دون بعض، فمن عرف النظر القياسي فله أن يفتى في مسألة قياسية وإن لم يكن ماهرا في علم الحديث، ومن عرف أحاديث قتل المسلم بالذمي، وطريق التصرف فيها فلا يضره قصوره عن علم النحو الذي يعرف به قوله تعالى: (وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) وقس عليه مافي معناه.

وفي كتاب الإحكام للآمدي بعد أن نص على شروط المجتهد قال: وذلك كله إنما يشترط في المتجهد المطلق المتصدي للحكم والفتوى في جميع المسائل، وأما الاجتهاد في بعض المسائل فيكفي فيه أن يكون عارفا بما يتعلق بتلك المسألة وما لابد منه فيها، ولا يضره في ذلك جهله بما لا تعلق له بها مما يتعلق بباقي المسائل الفقهية.

المكلف إذا حصلت له أهلية الاجتهاد بتمامها في مسألة من المسائل، فإن اجتهد فيها وأداه اجتهاده إلى حكم فيها فقد اتفق الكل على أنه لا يجوز له تقليد غيره من المجتهدين في خلاف ما أوجبه ظنه، وإن لم يكن قد اجتهد فقد اختلفوا فيه، والمعتمد أن يقال إن القول بجواز التقليد حكم شرعي لابد له من دليل والأصل عدم ذلك الدليل، فمن ادعاه فعليه البيان.

هذه آراء علماء الأصول في الاجتهاد الجزئي، وهي صريحة في حرمة التقليد على من يقدر على الاجتهاد في وقائع خاصة، سواء أكان المقلد صحابيا أم تابعيا أم إماما من الأئمة الأربعة أو غيرهم.

وشروط الاجتهاد الجزئي كما يرى سهلة المنال، فليس على مريد الاجتهاد في مسألة من مسائل البيع أو الطلاق إلا أن يعرف آيات البيع أو آيات الطلاق، وأحاديث البيع أو أحاديث الطلاق، ويعرف ما نسخ منها وما بقي، ويعرف مواقع الاجماع ليتجنب المخالفة بعد أن يكون على بصيرة في فهم اللغة، ونصب الأدلة، وليس عليه أن يحيط بجميع الأدلة وجميع علوم اللغة وفنون المنطق والكلام وآراء الفقهاء. فهل يجوز لمسلم بعد هذا أن يقول إن على المسلمين في جميع بقاع الأرض تقليد واحد من الأئمة الأربعة دون سواهم وإلا كانوا آثمين جاهلين خارقين للاجماع؟ !

الهمة العلياء
11-05-29 ||, 08:17 PM
جزاكما الله خيرا .. اتضح ..

الهمة العلياء
11-05-29 ||, 10:39 PM
لو تفضلتم..
من أسباب تغير الاجتهاد: تغير رأي المجتهد في تقرير أصل من أصوله الاستنباطية المختلف فيها؛ كحجية خبر الواحد أو الاستحسان ....
هل من مثال لمسألة تغير فيها رأي إمام من الأئمة بسبب تغير رأيه في أصل من الأصول؟
جزاكم الله خيرا ..