المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرائف تحوي فوائد



هشام بن محمد البسام
11-06-08 ||, 06:36 AM
الشيخ ابن عايض
دخل قاضي عنيزة الأسبق العالم الرباني, المقرئ الشاعر الخطاط,
الشيخ عبدالله بن عايض (ت 1322 هـ) رحمه الله، السوق في عصر أحد الأيام,
وكان الوقت شتاءا، فاشترى حطبا من أحد الباعة من أبناء البادية،
واشترط على البائع أن يوصله إلى بيته, ففعل
وقبيل المغرب، فكَّ الشيخ حزمة الحطب، لتكسير ما يجب تكسيره منه,
وبعد فكه سقطت من وسطه صرّة,
فلما فتحها، وجد فيها تبغا - تتن وسبيل -
والسبيل: عظم يستخدمه المدخنون في السابق، كمايُستخدم الغليون اليوم,
وكان التدخين في نجد وقتها، أشد وأشنع بكثير مما هو عليه اليوم,
فأعاد الشيخ صرّ الحزمة وخبأها,
ولما كان من الغد ذهب إلى السوق باحثا عن البدوي,
فوجده يُحرِّج على حطب كما كان بالأمس,
فجاء إليه وسحبه من ذراعه بهدوء,
فلما صدَّ به عن الأعين، أخرج الصرة ودسها في جيبه،
وقال له: خذ الله يغربل ابليسك، والمرة الثانية لا عمرك تحطه بالحطب!
ولكم أن تتخيلوا موقف هذا البدوي البسيط،
من شيخ المشايخ وقتها, وأكبر سلطة بعد الأمير في البلد ..!

الشيخ ابن سعدي
ونحو هذه القصة حصلت مع العالم الرباني الآخر,
الشيخ الجليل عبدالرحمن السعدي (ت 1376 هـ) رحمه الله
فقد حج في سنة من السنوات مع الجماعة,
وكان الناس يحجون بسيارة واحدة (شاحنة) لقلة السيارات في ذلك الوقت ..
وإجلالا للشيخ رحمه الله وضعوه في المقدمة بجوار السائق ..
يقول السائق: لقد لاحظت شيئا غريبا في الشيخ,
فبعد كل مسير - نصف ساعة أو ساعة - يطلب مني أن أتوقف ليقضي حاجته
واستمر هذا الأمر على هذا المنوال كثيرا,
فاستغربت من التكرار على هذه الوتيرة، وشككت في الأمر,
ولذلك قررت أن أتبع الشيخ في المرة القادمة، لأرى ما يصنع,
وعندما طلب التوقف ونزل, تبعته عن بعد,
فلاحظت أنه سار حتى اختفى عن الأعين,
ثم جلس على صخرة لمدة عشر دقائق تقريبا، من غير أن يقوم بأي عمل,
وبعدها قفل راجعا إلى السيارة,
ولما طال استغرابي في نفسي فكرت في الأمر,
فأدركت السر, وهو أن الشيخ كان يعلم أنني أدخّن,
ولذلك أراد أن يمنحني فرصة من الوقت للتدخين، بعيدا عن إحراجي،
فأكبرت منه هذا الموقف,
ومن تلك اللحظة قررت ترك التدخين ..
رحم الله الجميع رحمةواسعة.

الشيخ ابن عثيمين
كان العالم الجليل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
يصلي بالناس المغرب أو العشاء
وبينما هو يقرأ أخطأ في القراءة, فرد عليه كثيرون,
وبعد الصلاة تحدث إلى الناس
وقال: إذا أخطأ الإمام فليصحح له واحد, لأن الكثرة تربكه وتشوش عليه,
وكان في الحضور بدوي ليس من أهل البلد, وهو لا يعرف الشيخ,
فلما أكمل الشيخ نصيحته، انبرى لها لأعرابي قائلا:
لا والله، بعد الشايب مثلك إلى صار ما يعرف يقرا، ودك ما يتقدم يصلي بالناس!
فضحك الحاضرون ومعهم الشيخ، حتى كادوا يستلقون على ظهورهم ..

وفي يوم من الأيام كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في مكة,
فركب سيارة تاكسي إلى الحرم,
وفي الطريق كان المسجل يصدح بأعلى صوته على أغنية,
فقال له الشيخ: صك المسجل، ترى ما يجوز سماع الأغاني,
فقال السائق: إلَّا يجوز,
فقال الشيخ: أقول لك ما يجوز، أنا ابن عثيمين,
فقال السائق -وكان يظن الشيخ يمزح معه-: وأنا ابن باز، أقوللك يجوز!
فضحك الشيخ رحمه الله تعالى.

عبد المالك بن عبد المجيد حريش
11-06-08 ||, 02:23 PM
جزاك الله خيرا على هذه المُلح والطرائف

فرحان عيد الجحيشي
11-06-14 ||, 03:43 PM
جزاك الله خيرا على هذه الطرائف

الدرَة
11-06-15 ||, 12:03 AM
رحم الله علمائنا علم مع حسن أدب
جزاك الله خيرا على هذه الملح والطرائف المفيدة