المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((من يرد الله به خيراً يفقهه...)) وجاء: ((.. يصب منه)) (خاطرة الحرم 4)



د. ملفي بن ساير العنزي
11-06-13 ||, 06:58 AM
الفقه... خير...والإصابة.. ثبات...
الحمد لله...
{ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم} فاطر



إخوتي الكرام : تحية طيبة تبلغ مسامع القلوب, وفي حرم الله المعظّم تجلو الصدأ وتئوب, نستغفرالله.. وله نتوب...
ما شاء الله... ونسأله الخير وأن يجعل اجتماعنا... موفّقاً ومرضيّاً.



وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين وإنما أنا قاسمٌ والله يعطي, ولا تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرّهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)) متفق عليه . وله روايات أخرى . وما أحسن الفهم بقلبٍ سليم, والفقه عام في جميع نواحي الحياة, والفقيه موفّق.
وقال عمر[رضي الله عنه] : (تفقّهوا قبل أن تسودوا). وعن عبد الله [رضي الله عنه] قال : "يا أيها الناس تعلّموا فمن علِم فليعمل".(العلم لأبي خيثمة ص 7- 8)
وعن عبيد بن عمير قال : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده فيه. (الزهد لهناد 1/302)
وعن عون بن عبد الله قال قلت لعمر بن عبدالعزيز يقال : إن استطعت أن تكون عالما فكن عالما فان لم تستطع فكن متعلما فان لم تكن متعلما فأحبهم فان لم تحبهم فلا تبغضهم. فقال عمر: "سبحان الله لقد جعل له مخرجا". (العلم لأبي خيثمة ص: 6).
وتذكرت قوله عليه الصلاة والسلام: ((ألا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ ما فيها، إلا ذِكْرُ الله وما وَالاهُ، وَعَالِمٌ أو مُتَعَلِّمٌ)).رواه الترمذي ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=77#_ftn1))»اهـ.



والخير إصابة! وقد تكون من آثار رحمة الله,وقد تكون فرحاً لمن تقيّد بالأمر الشرعي القدري, وعلى غيرهم وبال... {فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُوَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ } [الرعد: 13] :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيراً يُصِـَب منه)) .متفق عليه. الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم (3/ 181)
قال ابن الجوزي رحمه الله: "عامة المحدثين يقرءونه بكسر الصاد يجعلون الفعل لله عز وجلوسمعت أبا محمد ابن الخشاب يفتح الصاد وهو أحسن وأليق واعلم أن سلامة البدن والمال توجب غفلة وإعراضا فإن وجد الشكر فلا عن حرقة والبلاء يكسر النفس عن أشرها وشرها وشرهها ويثمر صدق اللجأ إلى الله سبحانه ويحصل ثواب الآخرة". اهـ من كشف المشكل من حديث الصحيحين (ص: 1010)



وتعقبه الحافظ: قال: ولو عكس لكان أولى والله أعلم. ووجَّه الطيبي[قلت:مرجِّحاً] الفتح بأنه أليق بالأدب لقوله تعالى: {وإذا مرضت فهو يشفين}...اهـ رحم الله الجميع. فلينظر لمن أراده في الفتح 10/108, وفيض القدير 6/316.



قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: 94]
والمصائب للمؤمن ابتلاء وتكليف. وتثبيت وتخفيف . ولو أن الفكرة جالت... لــ(سبحان الله وبحمده) سلّمت.وقالت. والله أعلم.



خاتمة:



ختم إمام - جزاه الله خيراً - في صلاة فرض بـ.:



{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [التوبة:71]
وفي البخاري وغيره, ومن أولويات الحفظ في الأربعين النووية:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عزوجلّ يقول: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب. وفي رواية (فقد بارزني بالحرب) وما تقرّب إلىّ عبدي بشئ أحبّ إلى مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه....)) الحديث... والأولياء فقهاء نفس وعلم...
ودعوة المؤمنين في اجتماعهم تحيط من ورائهم. كما جاء في الحديث...


وفي يوم آخر - الاثنين بتأريخ 11 رجب 1432 - : قرأ عين الإمام حفظه الله ... وختم الصلاة بـ:
{ .... وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } [الأنبياء: 112]
وكان تأثيرها فيمن حولي قوي... فياليت الأئمة يقتدون وبقراءتهم يعظون... وذلك فضل الله.. يؤتيه من يشاء ونسأل الله لذلك الإمام وإخوانه الأئمة التوفيق والرشاد والخير وأن يحفظ للمؤمنين اجتماعهم سالمين من كل شر وأن يؤمّنهم في أوطانهم جميعاً...



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-----------------------------------
([1]) في جامعه 4/561 [2322]، وابن ماجه برقم [4112]ولفظه «وماوالاهُ أو عالِماً أو مُتَعَلِّماً» من حديث أبي هريرة t، والطبراني في المعجم الأوسط 4/236 [4072] عن ابن مسعود t.
وينظر: تحفة الأحوذي 6/504 ـ 505، والحديث حسّنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1/141 [74].

د. خلود العتيبي
11-06-13 ||, 07:17 AM
شكر الله لكم ونفع بكم وجزاكم خير الجزاء.

أم طارق
11-06-13 ||, 09:25 AM
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل على هذه الخواطر
وهنيئاً لكم الجوار الذي يفتح الله عليكم بسببه هذه الفتوحات

الدرَة
11-06-13 ||, 07:36 PM
بارك الله لك في علمك
جزاك الله خيرا

فاطمة رشاد
11-06-14 ||, 07:07 PM
نفع الله بك وبخواطرك فسلوتي دائما في هذا الحديث :" من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" نفع الله بنا الأمة

محمد عبدالله المحمد
11-06-23 ||, 08:43 PM
جزاكم الله خيرا

د. ملفي بن ساير العنزي
11-06-25 ||, 09:01 AM
الاخوة الكرام ........

تقبل الله منكم ووفقكم أجمعين