المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تلخيص القسم الثالث من كتاب ضوابط المعرفة (الاستــــدلال)



عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-13 ||, 08:20 PM
القسم الثالث:الاستدلال: ويشتمل على تمهيد وثلاثة فصول:
بعد كل ما تقدم آن للمنطقي أن يتم بناءه المنطقي ويقدم لأهل النظر طرق الاستدلال المباشر وغير المباشر وكيفية إقامة الحجج لإثبات مطلوب تصديقي.


تمهيد:
أولا: أعمال العقل في البحث عن المعارف أعمال استدلالية, ولدى عرض أعمال العقل على الآخرين لا بد من أن تصاغ وفق طريق من طرق الحجة (الأدلة) حتى يقتنعوا بها.
ثانيا: الاستدلال:
1-تعريفه: هو استنتاج قضية مجهولة من قضية أو من عدة قضايا معلومة.
2-الأصل في القضايا المستنتجة أن تكون جديدة بالنسبة إلى القضايا التي دلت عليها إلا إذا كانت طريقا لإقامة الحجة على الغير.
ثالثا: أقسام الاستدلال:
القسم الأول:الاستدلال المباشر: وهو الذي لا يحتاج الباحث فيه إلى أكثر من قضية واحدة.
وهو يكون في الأدلة التالية:(التقابل-العكس-تلازم الشرطيات)
القسم الثاني:الاستدلال غير المباشر:وهو الذي يحتاج الباحث فيه إلى أكثر من قضية واحدة حتى يتوصل إلى النتيجة المطلوبة.
وهو يكون في الأدلة التالية:(القياس-الاستقراء-التمثيل)

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-13 ||, 08:29 PM
الفصل الأول:الاستدلال المباشر:
ويشتمل على مبحثين:
المبحث الأول:التقابل: ويشتمل على تمهيد وأربعة مطالب:
تمهيد: التقابل بين القضايا:
أولا: كل قضية موجبة أو سالبة يستطيع الفكر أن يشتق منها مباشرة قضية أخرى مخالفة لها:
1-في الكم (الكلية والجزئية) 2-أو الكيف (الإيجاب أو السلب)
مع المحافظة على موضوع القضية ومحمولها وكل قيودهما وشروطهما ومتعلقاتهما.
ثانيا: لدى تبديل الكيف والكم في القضايا بمقابلاتها مع المحافظة على موضوع القضية ومحمولها وكل قيودهما وشروطهما ومتعلقاتهما تنتج التقابلات التاليات:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
ثالثا: أحصى المناطقة وجوه التقابل في القضايا فرأوا أنها ترجع إلى أربعة وجوه وهي:
1-التناقض. 2-التضاد. 3-الدخول تحت التضاد. 4-التداخل.
وسنتناولها في المطالب التالية:

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-06-14 ||, 04:53 AM
جزاك الله خيرا
فقد قرأت جميع ما لخصته من هذا الكتاب وهو سهل ومفيد
نفعنا الله وإياك بالعلم النافع والعمل الصالح

أم طارق
11-06-14 ||, 06:23 AM
ما شاء الله تبارك الله
جهد مشكور أستاذ عبد العزيز
وأقترح عليكم لو تكرمتم وضع رابطي القسمين السابقين في بداية الموضوع ليسهل الوصول إليهما

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-14 ||, 05:39 PM
جزاك الله خيرا
فقد قرأت جميع ما لخصته من هذا الكتاب وهو سهل ومفيد
نفعنا الله وإياك بالعلم النافع والعمل الصالح

وإياكم , وبارك الله فيكم.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-14 ||, 05:45 PM
ما شاء الله تبارك الله
جهد مشكور أستاذ عبد العزيز
وأقترح عليكم لو تكرمتم وضع رابطي القسمين السابقين في بداية الموضوع ليسهل الوصول إليهما

جزاكِ الله خيرا وسأفتتح موضوعا مستقلا بإذن الله وأضع فيه روابط أقسام الكتاب جميعها...

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-15 ||, 05:48 PM
المطلب الأول: التناقض:
أولا: تعريفه: هو اختلاف القضيتين بالإيجاب و السلب على وجه يقتضي لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة.
ثانيا: قوانين التناقض:
أ-التناقض في القضايا المخصوصة (الشخصية):
يتم بتبديل الكيف فقط مع اتحاد الموضوع والمحمول بكل قيودهما وشروطهما ومتعلقاتهما.
مثال: (الأربعة نصف الثمانية) يقابلها (الأربعة ليست نصف الثمانية)
فإذا كانت الأولى صادقة حتما فالثانية كاذبة حتما فصدق إحداهما ينقض حتما صدق الأخرى.
فإذا لم يتحد الموضوع والمحمول أو اختلف شيء من قيودهما أو شروطهما أو متعلقاتهما سقط التقابل وانحل التناقض.
مثال: (مدينة طرابلس تقع على الساحل السوري) - (مدينة طرابلس لا تقع على الساحل السوري)
إذا قصد بالأولى طرابلس الشام وبالثانية طرابلس المغرب.
ب- التناقض في القضايا المحصورة (الكلية-الجزئية وتساويها المهملة):
1-نقيض الكلية الموجبة جزئية سالبة.
مثال: (كل حيوان إنسان) يقابلها (بعض الحيوان ليس بإنسان)
2-نقيض الكلية السالبة موجبة جزئية.
مثال: (لا شيء من الحيوان بإنسان) يقابلها (بعض الحيوان إنسان)
3-نقيض الموجبة الجزئية سالبة كلية.
مثال: (بعض الحيوان إنسان) يقابلها (لا شيء من الحيوان بإنسان)
4-نقيض السالبة الجزئية موجبة كلية.
مثال: (بعض الحيوان ليس بإنسان) يقابلها (كل حيوان إنسان)
ثالثا: لا يحصل التناقض في القضايا ما لم يحصل فيها اختلاف في الكيف,فإذا كانت محصورة وجب مع ذلك حصول اختلاف في الكم.
رابعا: فهم النقيض تمس الحاجة إليه في البحث عن المعارف وفي الاستدلال النظري, فبعض الأشياء قد لا يدل البرهان عليها ولكن يدل على إبطال نقائضها فيستفاد من ذلك إثباتها.
مثال: إذا بطل أن يكون العدم هو الأصل العام المطلق وجب أن يكون نقيضه هو الأصل.

أم طارق
11-06-15 ||, 06:31 PM
جزاكِ الله خيرا وسأفتتح موضوعا مستقلا بإذن الله وأضع فيه روابط أقسام الكتاب جميعها...

ممتاز،،،
جزاكم الله خيراً،،،
وبعد الانتهاء يمكنكم جمعها كلها في ملف واحد لتكون من إصدارات الملتقى،،،

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-16 ||, 07:18 PM
المطلب الثاني: التضاد في القضايا المحصورة:
أولا: هو إن صدق إحدى القضيتين يقتضي كذب الأخرى حتما,لكن كذب إحدى القضيتين لا يقتضي صدق الأخرى حتما؛لاحتمال أن يكون الواقع على خلافهما جميعا فتكونا عندئذ كاذبتين , فالضدان لا يجتمعان في الصدق وإنما قد يجتمعان في الكذب.
ثانيا: التقابل بين الكلية الموجبة والكلية السالبة وبالعكس هو من قبيل تقابل التضاد.
أمثلة: 1-(كل حيوان إنسان) يقابلها (لا شيء من الحيوان بإنسان)
2- (لا شيء من الإنسان بحجر) يقابلها (كل إنسان حجر)


المطلب الثالث: الدخول تحت التضاد في القضايا المحصورة:
أولا: هو إن كذب إحدى القضيتين يقتضي صدق الأخرى حتما, لكن صدق إحدى القضيتين لا يقتضي كذب الأخرى ؛ لاحتمال أن يصدقا جميعا , فهو بهذا عكس معنى التضاد.
ثانيا: التقابل بين الجزئية الموجبة والجزئية السالبة هو من قبيل الدخول تحت التضاد.
مثال: (بعض الإنسان حيوان) (صادقة) يقابلها (بعض الإنسان ليس بحيوان) (كاذبة)

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-16 ||, 07:26 PM
المطلب الرابع: التداخل في القضايا المحصورة:
أولا: هو كون إحدى القضيتين داخلة في الأخرى باعتبار أن إحداهما كلية والأخرى جزئية مع اتفاقهما في الكيف , فالتبديل لم يحصل إلا في الكم فقط.
ثانيا: يلزم من التداخل ما يلي:
1-صدق الكلية يقتضي صدق الجزئية ؛ لأنها بعض أفرادها.
مثال: (كل إنسان حيوان) (صادقة) يقابلها (بعض الإنسان حيوان) (صادقة).
2-كذب الجزئية يقتضي كذب الكلية ؛ لأنه إذا لم يكن البعض صادقا فالكل لا يكون صادقا حتما.
مثال: (بعض الحيوان حجر) (كاذبة) يقابلها (كل الحيوان حجر) (كاذبة).
3-صدق الجزئية لا يقتضي صدق الكلية ؛ لأن صدق بعض الشيء لا يستلزم صدقه كله.
مثال: (بعض الإنسان أبيض البشرة) (صادقة) يقابلها (كل إنسان أبيض البشرة) (كاذبة).
4-كذب الكلية لا يقتضي كذب الجزئية ؛ لأن كذب الأعم لا يستلزم كذب الأخص.
مثال: (كل حيوان إنسان) (كاذبة) يقابلها (بعض الحيوان إنسان) (صادقة).
ثالثا: التقابل بين الكلية الموجبة والجزئية الموجبة هو من قبيل التداخل.
1-فإذا صدقت الكلية صدقت الجزئية.
مثال: (كل إنسان حيوان) (صادقة) يقابلها (بعض الإنسان حيوان) (صادقة)
2-لكن لا يقتضي صدق الجزئية صدق الكلية فقد تصدق وقد تكذب.
أمثلة: أ-(بعض الإنسان حيوان) (صادقة) يقابلها (كل إنسان حيوان) (صادقة)
ب-(بعض الإنسان أبيض البشرة) (صادقة) يقابلها (كل إنسان أبيض البشرة) (كاذبة)
ثالثا: التقابل بين الكلية السالبة والجزئية السالبة هو من قبيل التداخل.
1-فإذا صدقت الكلية صدقت الجزئية.
مثال: (لا شيء من الإنسان بحجر) (صادقة) يقابلها (بعض الإنسان ليس بحجر) (صادقة)
2-لكن لا يقتضي كذب الكلية كذب الجزئية فقد تكذب وقد تصدق.
أمثلة: أ-( لا شيء من الحيوان بإنسان) (كاذبة) يقابلها (بعض الحيوان ليس إنسان) (صادقة)
ب-( لا شيء من الإنسان بناطق) (كاذبة) يقابلها (بعض الإنسان ليس بناطق) (كاذبة)

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-26 ||, 06:21 PM
المبحث الثاني: العكس في القضايا:
وسنتناولها في المطالب التالية:
المطلب الأول: تعريف العكس:
أولا:المراد بالعكس هنا هو العكس المستوي واقتصرنا على بيانه نظرا لبساطته دون عكس النقيض الموافق وعكس النقيض المخالف؛ لأن العمل فيهما عمل مركب من عكس ونقض ويصعب تطبيقهما كما يصعب تصورهما على المبتدئ.
ثانيا: العكس المستوي هو أن تجري التبديل بين حدي القضية فتضع المحمول بدل الموضوع في القضايا الحملية أو العكس وتضع التالي بدل المقدم في القضايا الشرطية أو العكس.
مثال: (لا شيء من الإنسان بطائر) عكسها (لا شيء من الطائر بإنسان)

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-26 ||, 06:21 PM
المطلب الثاني: أحكام العكس في القضايا:
أولا: القضية المخصوصة التي يكون محمولها أو تاليها مخصوصا أيضا تنعكس مثل نفسها تماما كماً وكيفاً.
أمثلة: 1-(أبو حفص هو عمر) عكسها (عمر هو أبو حفص)
2-(إذا كان الخليفة الثاني أبا حفص فهو عمر) عكسها (إذا كان الخليفة الثاني عمر فهو أبو حفص)
ثانيا: القضايا الموجبة كلها (عدا شخصية الحدين) تنعكس إلى موجبات جزئية سواء أكانت:
1-كلية.
أمثلة: أ- (كل إنسان حيوان) عكسها (بعض الحيوان إنسان)
ب-(كلما اعتصم المسلمون بحبل الله تولاهم ونصرهم) عكسها (قد يكون إذا تولى الله المسلمين ونصرهم فقد اعتصموا بحبل الله)
2-أو جزئية.
أمثلة: أ- (بعض النبات مأكول) عكسها (بعض المأكول نبات)
ب-(قد يكون إذا حافظ المسلم على صلاته انتهى عن الفحشاء والمنكر) عكسها (قد يكون إذا انتهى المسلم عن الفحشاء والمنكر فقد حافظ على صلاته)
3-أو مهملة.
أمثلة: أ- (الطائر هو حيوان) عكسها (بعض الحيوان هو طائر)
ب-(إذا أكل الجائع خبزا شبع) عكسها (قد يكون إذا شبع الجائز فقد أكل خبزا)
4-أو شخصية.
أمثلة: أ- (الشافعي فقيه مجتهد) عكسها (من الفقهاء المجتهدين الشافعي)
ب-(إذا جاء سعيد إلى داري علمته العربية) عكسها (قد يكون إذا علمت سعيدا العربية فقد جاء إلى داري)
ثالثا: السالبة الكلية تنعكس مثل نفسها سالبة كلية , وكذلك السالبة الشخصية التي لا يكون محمولها شخصيا تنعكس سالبة كلية.
أمثلة: 1- (لاشيء من الزنا هو مباح) عكسها (لاشيء من المباح هو زنى)
2-(ليس البتة إذا كان الإنسان خطيبا كان أبكم) عكسها (ليس البتة إذا كان الإنسان أبكما كان خطيبا)
3-(خالد ليس بجبان) عكسها (لا أحد من الجبناء هو خالد)
4-(ليس البتة لو كان أسامة جبانا لكان قائدا منتصرا) عكسها (ليس البتة لو كان القادة منتصرين لكانوا جبناء)
رابعا: السالبة الجزئية (ومثلها السالبة المهملة) لا تقبل عكسا صحيحا على أية صورة من الصور.
مثال: (بعض الحيوان ليس بإنسان) (صادقة) عكسها (بعض الإنسان ليس بحيوان) (كاذبة)
خامسا: لا يجري عكس صحيح في القضايا الشرطية المنفصلة.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-06-26 ||, 06:22 PM
المطلب الثالث: ضوابط العكس والحاجة إليه:
أولا: أسباب عدم صحة بعض العكوس:
بحث المناطقة في سبب عدم صحة بعض العكوس فرأوا أنه يرجع إلى أحد ثلاثة أمور:
الأمر الأول: اختلاف الكيف في القضية الأصل وفي عكسها.
الأمر الثاني: استغراق حد في القضية الجديدة التي هي (العكس) لم يكن مستغرقا في الأصل.
الأمر الثالث: كون العكس في قضية شرطية منفصلة.
ثانيا: لذلك وضع المناطقة لضابط العكس ثلاثة شروط حتى يفيد أحكاما صحيحة وهي ما يلي:
الشرط الأول: اتحاد الكيف في القضيتين الأصل وعكسها.
الشرط الثاني: عدم استغراق حد في القضية (العكس) لم يكن مستغرقا في الأصل.
الشرط الثالث: ألا تكون القضية شرطية منفصلة.
ثالثا: الحاجة إلى معرفة العكس:
قد تمس حاجة الباحث الناظر إلى معرفة عكس القضية وما يقتضيه هذا العكس , للاستدلال المباشر ولأن بعض الأقيسة يظهر وجه إنتاجها بالعكس ولأنه قد ينتج القياس شيئا ومطلوبنا عكسه فنستدل من العكس على إثبات المطلوب.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-04 ||, 06:37 PM
الفصل الثاني: الاستدلال غير المباشر:
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الاستقراء: وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الاستقراء:
أولا: الاستقراء عملية فكرية وحسية معا , وقد تستخدم هذه العملية التجربة المقصودة إضافة إلى التجارب غير المقصودة التي تمر في حياة الإنسان .
ثانيا: التجربة المقصودة هي بمثابة طرح الأسئلة العملية على الأشياء لمعرفة مدى استجابتها أو عدم استجابتها أو مدى تأثرها بما طرح عليها وملاحظة كل ذلك وتقييده باعتباره نتائج قدمتها التجارب.
فنقول للنُحاس مثلاً: هل أنت صالح لأن نصنع منك أسلحة الحرب؟ فيقول النحاس:
أنا مسخر بين يديكم بتسخير الله فجربوني وامتحنوني بصور شتى وأشكال عدة وظروف مختلفات أعطكم جواب أسئلتكم عمليا.
ثالثا: الاستقراء إذن هو تتبع الجزئيات كلها أو بعضها للوصول إلى حكم عام يشملها جميعا.
رابعا: إن الاستقراء وسيلة كبرى من الوسائل التي اعتمد عليها علماء المسلمين فيما توصلوا إليه من معارف وفيما دونوه من علوم.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-05 ||, 07:35 PM
المطلب الثاني: أقسام الاستقراء: وفيه فرعان:
الفرع الأول: الاستقراء التام:
أولا: هو الذي يتم فيه استيعاب جميع جزئيات أو أجزاء الشيء الذي هو موضوع البحث بالنظر والدراسة العلمية وفق المستوى الذي يتطلبه البحث العلمي.
ثانيا: إن كثيرا من المعارف العلمية قد توصل إليها الإنسان ويتوصل إليها عن طريق الاستقراء التام.
ثالثا: الاستقراء التام قد يفيد اليقين وذلك إذا بلغت المعرفة بسببه مبلغ اليقين.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-05 ||, 07:35 PM
الفرع الثاني: الاستقراء الناقص:
أولا: هو الذي تدرس فيه بعض جزئيات أو أجزاء الشيء الذي هو موضوع البحث وتعتبر فيه النماذج المدروسة أساسا تقاس عليه بقية الأجزاء أو الجزئيات وبالاستناد لذلك يصدر الباحث حكما عاما ظنيا يشمل ما درسه وما لم يدرسه.
ثانيا: الاستقراء الناقص الصحيح قد يفيد الظن بالحكم الكلي ولكنه لا يفيد اليقين به ؛ لاحتمال أن يكون ما لم يدرس على خلاف ما درس ولجواز أن يظهر في المستقبل خطأ الحكم الكلي المستند إلى الاستقراء الناقص.
ثالثا: أقسام الاستقراء الناقص:
القسم الأول: الاستقراء الرياضي:
1-هو الذي يتم في العلوم الرياضية.
2-ويكفي فيه الاعتماد على مثال واحد أو عدة أمثلة لاستخراج قاعدة كلية أو قانون عام ؛ لأن الفكر يستطيع الحكم بسرعة على كل ما لم يتصفحه من جزئيات حين يصل إلى قاعدة رياضية من خلال مثال واحد أو عدة أمثلة.
القسم الثاني: الاستقراء العلمي:
1-هو الذي يتم عادة في مجال العلوم الطبيعية والكيميائية والاجتماعية والاقتصادية ونحوها.
2-نسبة التأكد في الاستقراء العلمي أضعف من نسبة التأكد التي تحصل في الاستقراء الرياضي ؛ لأن احتمالات مخالفة الواقع لما دل عليه الاستقراء هنا أقوى من نظيراتها في الاستقراء الرياضي , ومع ذلك فلا مندوحة من الاعتماد عليه في مجال هذه العلوم لأنه الوسيلة الوحيدة لتقدمها.
رابعا: السند المنطقي الذي يدعو إلى الأخذ بهذا الاستقراء الناقص في مجال العلوم الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها يرجع إلى ملاحظة قانونين مهيمنين على ظواهر الطبيعة بصفة عامة هما: قانون العلية , وقانون الاطراد.
خامسا: قانون العلية هو أن كل حادثة في الكون وكل ظاهرة من ظواهره إنما هي أثر لسبب من الأسباب,وقانون الاطراد هو أن الأسباب والعلل المتشابهة تنتج عنها مسببات ومعلولات متشابهة.
سادسا: ليست كل الأحكام تستند إلى قانوني العلة والاطراد فبعض الأحكام تستند إلى قانون الاطراد الاتفاقي فقط ولكن حاجتنا هنا إلى استقراء شبيه بالتام أكثر من حاجتنا إليه في الاطراد المقترن بالعلة ويطلق على هذا النوع من الاستقراء اسم الاستقراء الإحصائي ويستعمل هذا الاستقراء عادة في الإحصاءات والتصنيفات وما أشبهها.
مثال: كل حيوان ذي ثدي له أذن.
سابعا: حين يلتقي الاطراد والتعليل يكون الحكم أوفى وأتم وأنفع في مجال العلوم وهو الذي يصدر العلماء على أساسه نظرياتهم الطبيعية.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-22 ||, 10:36 PM
المطلب الثالث: مراحل الاستقراء: ويشتمل على تمهيد وثلاثة فروع:
تمهيد: مراحل الاستقراء:
أولا: ليس من المستطاع أن يصل الباحث إلى قاعد كلية أو قانون عام عن طريق الاستقراء التام أو الناقص دفعة واحدة بل لا بد له من مراحل ينتقل فيها مرحلة بعد مرحلة حتى يصل إلى غايته المنشودة.
ثانيا: يمكن تلخيص هذه المراحل بثلاث:
المرحلة الأولى: مرحلة التجربة والملاحظة.
المرحلة الثانية: مرحلة الفروض العلمية.
المرحلة الثالثة: مرحلة تحقيق الفروض أو ترجيحها بالأدلة.
ولكل مرحلة من هذه المراحل خطوات وشروط ومواقع خطأ ينبغي أن تحذر وسنتناولها في الفروع التالية:

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-22 ||, 10:37 PM
الفرع الأول: مرحلة التجربة والملاحظة: وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الملاحظة وأقسامها:
أولا: يقصد بالملاحظة التأمل الدقيق في الجزئيات للتعرف على ظواهرها وصفاتها وخصائصها ومميزاتها:
1-فإن كانت الملاحظة للأشياء على ما هي عليه في واقعها الطبيعي دون استخدام آلات وأجهزة ودون تهيئة ظروف مخبرية فهي الملاحظة المجردة.
2-وإن كانت الملاحظة للأشياء مقترنة باستخدام آلات وأجهزة وتهيئة ظروف مخبرية يطرح فيها الباحث على الأشياء أسئلته العلمية عن طريق الأجهزة والمواد فهي التجربة الملاحظة معا.
ثانيا: الملاحظة القائمة على التجربة أجل وأنفع من الملاحظة المجردة ؛ إذ بها يصنع الملاحظ بنفسه الظروف الملائمة للبحث والملاحظة ولا ينتظر وقوعها بنفسها في ظواهر الطبيعة , لكن قد تتعذر التجربة في بعض الظواهر وحينئذ فلا سبيل إلا استخدام الملاحظة المجردة.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-22 ||, 10:38 PM
المسألة الثانية: عناصر التجربة والملاحظة:
أولا: توجيه الملاحظ انتباهه إلى ناحية من الشيء الموضوع للبحث مع طرح الأسئلة المخبرية عليه.
ثانيا: إدراك الملاحِظ المجرب معنى الأثر الذي يشاهده بالملاحظة المركزة في ضوء خبراته العلمية السابقة.
ثالثا: استنتاج ما يمكن استنتاجه من أحكام بعد إدراك العلاقات المختلفة بين الشيء الملاحظ وغيره من الأشياء.
المسألة الثالثة: عوامل الخطأ في مرحلة التجربة والملاحظة:
أولا: عدم توجيه المجرب الملاحظ كل انتباهه إلى ما يعنيه بحثه من الشيء الموضوع للملاحظة.
ثانيا: تعرض الملاحظ إلى خطأ في الحس.
ثالثا: فهم الملاحظ لما شهده فهما خاطئا.
رابعا: عدم استيفاء التجربة لعناصرها اللازمة.
خامسا: الخطأ في الاستنتاج.
سادسا: كون المجرب في حالة صحية جسدية أو نفسية أو فكرية غير سليمة.
سابعا: أن تكون الآلات التي يستخدمها المجرب غير صالحة لتقديم نتائج صحيحة.
ثامنا: عدم تجرد المجرب عن الغرض الخاص.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-22 ||, 10:39 PM
المسألة الرابعة: شروط التجربة والملاحظة:
أولا: الدقة بتحديد الشيء الملاحظ وحصره , وتحديد مكان الظاهرة وزمانها , والتأكد من سلامة الأجهزة والأدوات المستعملة في التجربة والملاحظة.
ثانيا: تحديد الظاهرة موضع البحث وعزلها عزلا تاما عن كل ما سواها من الظواهر المشابهة كلما أمكن ذلك ؛ لأن اختلاط الظاهرة بغيرها من شأنه أن يسيء إلى إدراك الظاهرة إدراكا صحيحا تاما.
ثالثا: التكرار ؛ لأن النتائج قد تختلف باختلاف الأحوال ولكي يصحح بالتكرار ما دخل من خطأ في التجارب الأولى.
رابعا: تبسيط الظاهرة وذلك بتحديد جزء بسيط غير مركب من صفات الشيء الموضوع للبحث لكي تتضح دلالة الظاهرة للمجرب وصلتها بغيرها من الأفكار.
خامسا: تسجيل الظاهرة الملاحظة في الحال ؛ لأن ذاكرة الإنسان كثيرا ما تخونه.
سادسا: التوقي من كل مظان الخطأ في كل مراحل التجربة والملاحظة.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-22 ||, 10:40 PM
الفرع الثاني: مرحلة الفروض العلمية: وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الفرض العلمي:
أولا: الفرض العلمي: رأي أو فكرة يطرحها الباحث على سبيل الاحتمال الافتراضي فيفسر بها سبب حدوث الظاهرة أو يبين بها ما يترتب عليها باعتبار الظاهرة سببا لشيء آخر.
ثانيا: لابد أن يستند الباحث في طرحه لهذه الفكرة الاحتمالية الافتراضية إلى حصيلة ما لديه من معارف وخبرات سابقة في مجال التجربة التي يجريها أو في مجالات أخرى لها صلة ما بمجال التجربة التي يجريها.
ثالثا: بعد طرح الفكرة الافتراضية يبدأ بالتدليل عليها لقبولها , أو رفضها والانتقال إلى فكرة افتراضية أخرى.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-22 ||, 10:41 PM
المسألة الثانية: شروط الفرض العلمي:
أولا: أن يكون مسبوقا بملاحظة مجردة أو تجربة وملاحظة ؛ ليستلهم من ذلك تفسيرا للظاهرة.
ثانيا: عدم معارضته مع أي قانون طبيعي أو عقلي معترف بصحته نهائيا.
ثالثا: أن يكون ممكن التطبيق على جميع الحالات المشاهدة ؛ لأن من شأن الفروض العلمية أن تكون لها صفة الشمول لجميع حالات الظاهرة العلمية.
رابعا: أن يكون من الأمور القابلة لأن يبرهن عليها.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-07-22 ||, 10:42 PM
المسألة الثالثة: قيمة الفروض في مجال المعرفة ومستوياتها:
أولا: الفرض العلمي تفسير مؤقت للظاهرة التي هي موضوع البحث.
فالفرض: احتمال مظنون من غير ترجيح وهو الخطوة الأولى.
والنظرية: احتمال مظنون مع ترجيح بالأدلة وهو الخطوة الثانية.
والقانون: حقيقة علمية بلغت درجة اليقين بالبراهين القاطعة وهو الخطوة الثالثة الأخيرة.
ثانيا: مستويات الفروض:
1-فروض سهلة يدركها الباحث دون جهد فكري كبير ودون الحاجة إلى ألمعية نادرة.
2-فروض عميقة تحتاج إلى جهد فكري أو تحتاج إلى ألمعية نادرة وعبقرية فذة.
ثالثا: بعض الفروض العلمية قد يتوصل إليها الباحث عن طريق المصادفة دون أن تكون مقصودة له في البحث.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-09-12 ||, 07:34 PM
الفرع الثالث: مرحلة تحقيق الفروض أو ترجيحها بالأدلة: وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: المنهج غير المباشر:
أولا: للباحث منهجان في تحقيق فروضه العلمية أو ترجيحها أو رفضها:
المنهج الأول: المنهج المباشر. المنهج الثاني: المنهج غير المباشر.
ثانيا: المنهج غير المباشر: هو المنهج الذي تستخدم فيه الطريقة القياسية دون التجربة.
ثالثا: الطريقة القياسية هي طريقة القياس المنطقي القائم على اللزوم الذي تصاغ منه الأقيسة الشرطية , أو القائم على التضمن أو المطابقة اللذين تصاغ منهما الأقيسة الحملية.
رابعا: الأصل في استخدام هذا المنهج القياسي أن يكون في المجالات التي يتعذر فيها إخضاع الظاهرة للتجربة كمجالات الدراسات الفلكية , وقد يستخدم أيضا في المجالات التي لا تتعذر فيها التجربة للتأكد من صحة الفرض أو رجحانه.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-09-12 ||, 07:36 PM
المسألة الثانية: المنهج المباشر:
أولا: هو المنهج الذي يستخدم فيه الباحث التجربة لتأكيد الفروض أو تحقيقها , وهو المنهج الأقوم ما أمكن تحقيقه.
ثانيا: أحصى الفيلسوف الإنكليزي (جون ستيوارت ميل) لهذا المنهج خمس طرائق اعتبرت من مبتكراته وأطلق عليها اسم (قواعد الاستقراء).
ثالثا: جميع هذه القواعد تعتمد على قانون السببية العام في الوجود وتستخدم:
1-في الكشف عن العلل والأسباب.
2-كما تستخدم في تأكيد الفروض أو التحقق من صحتها.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-09-12 ||, 07:40 PM
(قواعد الاستقراء)





القاعدة الأولى: النظر في الاتفاق (إذا وجد وجد)



أولا: أي: إذا اتفقت حالتان أو أكثر للظاهرة المطلوب بحثها في ظرف واحد فقط واختلفت هذه الحالات فيما عداه فإن هذا الظرف الوحيد الذي تتفق فيه هو سبب الظاهرة.
ثانيا: هذه الطريقة رغم شيوعها لا تفيد يقينا علميا وإنما تفيد رجحانا ظنيا؛لاحتمال تعدد الأسباب للظواهر المتماثلة.
ثالثا: عيوب هذه الطريقة:
1-صعبة التطبيق ؛ إذ لا تكاد تتفق حالتان أو أكثر لظاهرة من الظواهر في ظرف واحد مع الاختلاف في بقية الظروف الأخرى.
2-احتمال كون اتفاق الحالتين للظاهرة في ظرف واحد فقط واختلافهما فيما عداه إنما كان من قبيل المصادفة المحضة.
رابعا: هذه الطريقة هي إحدى طرق استخراج علة الحكم في الفقه الإسلامي واستخراج العلة بهذه الطريقة استخراج لها عن طريق الطرد.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-09-12 ||, 07:41 PM
القاعدة الثانية:النظر في الاختلاف (إذا لم يوجد لم يوجد):

أولا: إذا وجدت الظاهرة في حالة واحدة ولم توجد في حالة أخرى وكانت الحالتان متفقتين في جميع الظروف إلا في ظرف واحد يوجد عند وجود الظاهرة ولا يوجد عند اختفائها كان هذا الظرف سبب الظاهرة , وهذه الطريقة هي عكس الطريقة الأولى.
ثانيا: هذه الطريقة أيضا لا تفيد يقينا علميا وإنما تفيد رجحانا ظنيا ؛ لاحتمال أن يكون الاختلاف في عدد من الأمور الجزئية وأن يكون سبب الظاهرة في الحقيقة واحدا منها والأجزاء الأخرى المرافقة متفقة التلازم لا تنفك.
ثالثا: لا تخلو هذه الطريقة من عيوب الطريقة الأولى لكنها أفضل منها على كل حال ؛ لأنه من العسير جدا أن تختلف الحالتان في كل ظروفهما إلا في ظرف واحد في حين أنه من السهل أن تتفق الحالتان في كل ظروفهما إلا في ظرف واحد.
رابعا: هذه الطريقة هي إحدى طرق استخراج علة الحكم في الفقه الإسلامي واستخراج العلة بهذه الطريقة استخراج لها عن طريق العكس.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-09-12 ||, 07:43 PM
القاعدة الثالثة:النظر في الاتفاق والاختلاف معا:

أولا: هذه الطريقة تجمع بين الطريقتين السابقتين , وبهذه الطريقة تحاصر الدراسة الاستقرائية الفرض عن طريقي الاتفاق والاختلاف للتأكد من أنه هو السبب في حدوث الظاهرة أو يشتمل على السبب.
ثانيا: هذه الطريقة أيضا لا تفيد يقينا علميا وإنما تفيد ظنا مؤكد الرجحان ؛ لأن الاستدلال بالطريقتين أقوى من الاستدلال بإحداهما بداهة.
ثالثا: لا تخلو هذه الطريقة من عيوب الطريقتين الأولى والثانية لكن تخف نسبة احتمال بطلان نتائجها بقدر القوة المضافة بسبب الاجتماع.
رابعا: هذه الطريقة هي إحدى طرق استخراج علة الحكم في الفقه الإسلامي واستخراج العلة بهذه الطريقة استخراج لها عن طريق الطرد والعكس معا.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-09-12 ||, 07:44 PM
القاعدة الرابعة:النظر في التغير النسبي:

أولا: هذه الطريقة تزيد على الطريقة الثالثة بالتحقق من نسبة التغير في الظاهرة: ارتفاعا في جانب الوجود مع ارتفاع كمية الشيء المفروض أنه هو السبب في الظاهرة , وانخفاضا في اتجاه العدم بالتناقص الجزئي المساوي لتناقص كمية الشيء المفروض أنه هو السبب في الظاهرة.
ثانيا: في هذه الطريقة إضافة شاهد مرجح جديد على طريقة الاتفاق والاختلاف معا هي طريقة التغير النسبي.
ثالثا: هذه الطريقة إذا تيسرت فهي أفضل من كل الطرق السابقة لأنها تجمع مزاياها وتزيد عليها دليل التلازم في نسبة التغير طردا وعكسا , فهي تبين أساس الصلة بين السبب والظاهرة وتبينها أيضا من الناحية الكمية.

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-09-12 ||, 07:46 PM
القاعدة الخامسة:النظر في البواقي:



أولا: تستخدم هذه الطريقة إذا كانت الظاهرة مجزأة إلى عدة أجزاء وكانت لهذه الأجزاء أسباب بعددها وعرف الباحث علاقة بعض أجزاء الظاهرة بأسبابها فإذا علق كل جزء بسببه المعروف لديه ولم يبق أخيرا إلا جزء واحد فإنه يستطيع أن يعلقه بالسبب الباقي فيكون الجزء الباقي من الظاهرة معللا بالفرد الباقي من الأسباب.
ثانيا: عرف (ستيوارت ميل) هذه الطريقة بقوله: (اطرح من أي ظاهرة الأشياء المعروف أنها معلولة لبعض علل معروفة فيكون الباقي من الظاهرة معلولا للبعض الآخر من تلك العلل)
ثالثا: طريقة الطرح بربط المعلوم بالمعلوم وحصر الباقي بالباقي طريق مستخدمة في الفكر اليومي عند الإنسان.
رابعا: يقابل هذه الطريقة في الفكر الإسلامي طريقة السبر والتقسيم , والفرق بين الطريقتين: هو أن طريقة البواقي توزع المسببات في الظاهرة على أسبابها وتحصر الباقي من الظاهرة في الباقي من الأسباب أما طريقة السبر والتقسيم فتقوم على حصر جميع الأسباب المحتملة وإسقاط واحدا بعد الآخر بالدليل وحصر الأمر في السبب الأخير , فطريقة السبر والتقسيم أكثر ضبطا من طريقة البواقي بينما طريقة البواقي أيسر في العمليات المادية من طريقة السبر والتقسيم.
خامسا: قيمة هذه الطريقة:
يرى (ستيوارت ميل) مبتكر هذه الطريقة أنها من أعظم وسائل الاكتشافات وأنها نافعة في الاكتشاف أكثر منها في البرهنة لذلك فهي لا تستخدم في البرهنة على التحقق من صحة الفروض.
يقول (هرشل): إن أكثر الاكتشافات ذات الشأن الخطير التي تمت في علم الفلك إنما كانت من ثمار استخدام هذه الطريقة.

عمرو محمد عبد الحكيم
14-02-04 ||, 10:41 AM
بارك الله فيكم على هذا المجهود الرائع

عمرو محمد عبد الحكيم
14-03-18 ||, 02:41 PM
نتمنى كتابة شيئا بطريقة معاصرة سهلة عن المقولات العشر