المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فبهداهم اقتده



محمد علي الغامدي
11-06-18 ||, 01:05 PM
الحمد لله رب العالمين القائل ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) و الصلاة و السلام على من بعث رحمة للعالمين القائل ( أعطيت جوامع الكلم ) و على آله و صحبه أجمعين
في الحقيقة أعجب أشد العجب من بعض الأخوة الذين يكتبون في هذا الملتقى و منهم من يحمل درجة علمية عالية و عندما تقرأ ما يكتبون و الله كأنك تقرأ طلاسم أو كلمات متقاطعه و ربما لو عرض عليه كلامه هذا بعد اسبوع لما فهم منه حرفا واحدا.
و الأعجب من هذا عندما يأتي أناس آخرون و يصفقون و يكبرون و يقولون ( بارك الله فيك يا شيخنا على هذه الدرر ، زدنا بالله عليك و لا تتركنا فلولاك لكنا ضائعين ) و كأن المتكلم سحبان وائل و أن البلد ما فيها الا هذا الولد و أجزم أن بعضهم لم يفهم المقصود من الكلام .
الذي اريد أن اقوله أن التقعر في الكلام و استعمال غريب الألفاظ و التكلم بالألغاز و تعمد إيراد الكلمات الشاذة لا يعني بلاغته ، بل إن البلاغة في لغة العرب حسن البيان وقوة التأثير ، وهي مشتقة من كلمة بلغ ، التي تعني الوصول إلى النهاية، فهي تعني في اللغة : إيصال المعنى كاملا إلى ذهن القارئ والسامع .
كما أننا هنا في ملتقى علمي فقهي نريد أن نفهم ما يقال ، و الكاتب في هذا الملتقى يجب أن يعلم أنه يكتب للجميع و ليس له وحده ، و أن كتابته سيطلع عليها الجم الغفير من القراء منهم المتخصص ومنهم غير ذلك .
و لنا أسوة في رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو أفصح العرب قاطبة و مع ذلك تجد كلامه واضحا مفهوما و قبل ذلك القرآن الكريم و هو المعجز في بيانه يفهمه كل أحد فلماذا هذا التقعر في الكلام و السجع المتكلف الممجوج و الكلمات الغريبة.
هل يعتقد الكاتب أنه عندما يحشر الكلمات الغريبة بمناسبة و بدونها ، و يتكلف السجع أنه بلغ الدرجات العليا من العلم ؟ لا والله ، بل أعتقد أنها مثلبة ؛ لأن القارئ لم يفهم ما يريد أن يقول ، و لو نظرنا الى تراثنا الفقهي من لدن الصحابة رضي الله عنهم حتى عهدنا هذا لوجدنا أن كلامهم واضحا عذبا لا لبس فيه .
فيا أيها الكاتب لست أفصح من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و لست أعلم من جهابذة المسلمين الأوائل كالأئمة الأربعة و ابن قدامة المقدسي و ابن تيمية و غيرهم كثير فبهداهم اقتده

الدرَة
11-06-19 ||, 04:31 AM
صدقتم بعض الكلام احتاج إلى قرأته مرات عديدة وقد أخرج وأنا لم أفهمه ، بسبب الترميز والتكلف في السجع إلى حد أن يخرج عن الموضوع ، أنا لست ضد تنميق العبارة لكن لا بدأن تصل إلى المراد منها بدل من التكلف فيها ، وهذا مع مراعاتنا حل إخواننا في اختلاف البلاد فأحيانا هي بيئتهم كلامهم هكذا لا ننكره عليهم بل مالم نفهمه نسألهم ، أما من ليس كذلك فلينظر لمقصوده من الكتابة أولا ثم ليكتب حتى يصل إلى هدفه .

د. ملفي بن ساير العنزي
11-06-27 ||, 05:07 PM
({أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} [الأنعام: 90])


البلاغة في لغة العرب حسن البيان وقوة التأثير ، وهي مشتقة من كلمة بلغ ، التي تعني الوصول إلى النهاية، فهي تعني في اللغة : إيصال المعنى كاملا إلى ذهن القارئ والسامع .
بالفعل بوركت وجزاكم الله خيرا

عبد الرحمن بكر محمد
11-07-02 ||, 08:52 PM
أود أن أنبه على أمرين مهمين جدًّا بحسب رأيي المتواضع:
الأول: أن من يفعل ذلك يقع بين أمرين أحلاهما مرٌّ: إما أن يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَىَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ: «الْمُتَكَبِّرُونَ». أخرجه الترمذي. أو يكون كما قال النبي أيضًا:«مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِىَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِيُبَاهِىَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِى النَّارِ». أخرجه ابن ماجة.
الثاني: أن الله تبارك وتعالى قال في محكم التنزيل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} سورة إبراهيم، آية 4، فالمقصود من الكلام إفهام المخاطب، لا تعنيته ولا التلبيس عليه، ولا الإلغاز عليه،
ويرحم الله الشاعر إذ يقول: إن البلاغة ألجمت ببيان

أحمد حمزة علي الحساينة
11-07-05 ||, 10:58 AM
لي رأي متواضع، وهو أن الإفراط في ذلك، وسوء النية هما المذمومان (أعني في استخدام غريب الكلام والألفاظ، دون التقعر فهو مذموم شرعاً) وإلا فإنك تجد في كلام رسول الله ما استعجمه الصحابة رضوان الله عليهم واستفهموه معناه وهم أساطين العرب، وكذلك ترى كلاماً لعلماءنا السابقين واللاحقين ما فيه من قبيل غريب الكلام والألفاظ الكثير، فلو استعمل الأمر باعتدال بلا إفراط مع تصحيح النية وهي في نظري أشدهما لكان ذلك إثراء لغوياً حيث صرنا كالأعاجم لا نفهم لغتنا وما أبرئ نفسي.
* معنى التقعر:
"المتقعرون في الكلام الذين يرومون بجودة سبكه سبي قلوب الناس ... وقال النووي: فيه كراهة التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة واستعمال وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم" [فيض القدير: 6/355]
يقال: هو يتقعر في كلامه إذا كان يتنحى وهو لحانة، ويتعاقل وهو هلباجة (الهلباجة: الأحمق) [لسان العرب: 5/109 ، 2/392]