المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة الإجماع المحتج به .. دعوة لرؤية متجردة



عبدالرقيب صالح الشامي
11-06-21 ||, 02:09 PM
لا يكاد كتاب فقهي أو شرعي عام إلا ومن شعاراته رفع الإجماع كخط أحمر لا يجوز تعديه ، بل ربما اختلف الطرفان في مسألة وكل طرف يدعي الإجماع في تأكيد قوله ، فهل الإجماع حقيقة أم خيال ؟
لا بد من التأكيد على أن الأمة إذا اتفقت على رأي فإنه لا بد أن يكون صواباً لضرورة أن لا تجتمع الأمة على ضلالة .، هذا أمر لا إشكال فيه .
لكن نريد أن نقف مع تعريف ( الأصوليين ) للإجماع ، ومدى إمكانية تحققه في الواقع وفق المواصفات التي اشتمل عليها التعريف ، فيعرفون الإجماع بقولهم : ( اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على واقعة شرعية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ) ، ولا يخفى على كل دارس متفحص صعوبة بل ربما تعذر تحقق هذه المواصفات مع اختلاف تفسيرهم لهذه المواصفات ، مع اختلاف الأمة إلى طوائف مختلفة كل منها تدعي أنها على الحق ، وكذلك التعرف على المجتهدين جميعاً مع اختلاف بلدانهم ، نا هيك عن معرفة رأيهم في المسألة ، خصوصاً وعلماء الأصول يؤكدون على أن الإجماع الحجة القطعي هو ( الإجماع الصريح ) وهو الذي يصرح فيه (كل مجتهد ) برأيه قولاً أو فعلاً ، والواقع أنه لا توجد مسألة وفق هذا الوصف فلا يستطيع أحد أن يدعي أنه استقرى جميع آراء المجتهدين في المسألة حتى تأكد له بأنه لا منازع لهم ، ثم كان من أهم استدلالات الأصوليين هو الحوادث التي حكم بها الصحابة وفق الإجماع ، والحقيقة أنه ليس إجماعاً بالمعنى الأصولي السالف الذكر ، وإنما حكم بالاجتماع بمعنى أنه كان يصدر جماعياً من الحاضرين ، دون انتظار بقية الصحابة في البلدان المختلفة ، وكل الإجماعات التي تورد الواقع أنها لا تعدو كونها ( إجماعاً سكوتياً ) ، ولا مناص هنا من اعتبار الإجماع السكوتي لأنه أولاً هو الإجماع الواقعي ، وثانياً كون أحكام الشريعة إنما شرعها الله لكي يتمثلها المكلفون في كل مكان وزمان ، ولا يبعد أن يكون ما ظهر لنا من الأحكام واشتهر ، ولا يعلم له مخالف أن يكون هو المراد الشرعي من دون أن نقطع بعدم المخالف أو الجزم بأننا قد تحققنا من جمع جميع آراء المجتهدين جميعاً ....

عارف محمد المرادي
13-02-08 ||, 07:48 PM
اتفق معك أن الإجماع بهذه الصورة التي رسمه بها أهل الأصول عسر التصور إن لم يكن متعذرا!
وحتى الإجماعات التي ينقلها العلماء لا تخرج عن الإجماع السكوتي والاقراري الذي غايته
نفي العلم بوجود المخالف!

جمال سعدي البيضاوي
13-07-11 ||, 10:42 PM
هل ممكن حدوث الاجماع بعد تفرق الصحابة
و ما يدريك لعله اختلفوا كما قال الامام احمد

أحمد بن مسفر العتيبي
13-07-12 ||, 01:27 AM
أحسن الله إليكم .
الامام أحمد رحمه الله تعالى كان يقف عند اجماع الصحابة قبل تفرقهم في الامصار ولا يتجاوز ذلك . ومن جاء بعده من العلماء تابعوه في ذلك ، حتى المحققين من المتأخرين التزموا بهذا الأدب وتربوا عليه في كتاباتهم وتخريجاتهم ، ومنهم العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى . وما سمي بالاجماع السكوتي فيما بعد كان مسلكا ضعيفا لتخريج الأحكام وهو مردود عند الراسخين في العلم، ولا يعد حجة قطعية . وقد حفظنا من شيوخنا قديما مقولة : الاجماع لا ينشء حكما جديدا ، وليس هو حجة في الشريعة .

عارف محمد المرادي
13-09-25 ||, 07:10 PM
أما إنه مظهر للأحكام فنعم ... وأما أنه ليس بحجة شرعية فلم يقل بهذا إلا أئمة أهل البدع!
الإجماع أصل شرعي معتبر تدور عليه أحكام الشريعة ... نعم أهل الكلام من الأصوليين اشترطوا له شروط
يعد به متعذرا لكن لا يعني هذا الطعن فيه كأصل ودليل شرعي معتبر!

محمد محسن راضي
13-09-27 ||, 09:25 PM
إن حجية الاجماع من المسائل التي تحتاج الى بحث عميق مصحوب بتجرد.
وقد كانت لي محاولة في اطروحة الدكتوراه: (علم الكلام واصول الاستدلال على العقيدة - دراسة مقارنة)
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وإن كان بحثي من حيث حجية الاجماع في العقائد، الا أنني وقفت على آراء هامة وتوصلت الى نتائج قد يكون فيها بعض الجرأة، وأرفق لكم المطلب المتعلق بححجية الاجماع، لدراسته وإبداء رأيكم وملاحظاتكم.
علماً أنَّ المثبت في الاطروحة هو مختصر وليس اصل البحث.

عبدالكريم صالح العجيل
13-09-30 ||, 06:26 PM
نعم المشكلة في الإجماع هي من حيث إمكان انعقاده، والمسائل التي بثت في الفقه بدعوى الإجماع كثيرة، وتحتاج إلى نظر من حيث ادعاء الإجماع فيها، فمثلا كتاب الذخيرة للقرافي - وهو موضوع بحثي في الماجستير - يطلق لفظ الإجماع في مسائل عدة، رغم أنها من المسائل المختلف فيها، وهكذا ترى حتى الفريق المخالف له يدعي الإجماع على رأيه، يقول الإمام أحمد بن حنبل: " ما يدعي فيه الرجل الإجماع فهو كذب، من ادعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا، ما يدريه، ولم ينته إليه؟.
فالإجماع من حيث هو دليل وحجة لا يستراب في ذلك، ولكن الريب والشك في إمكان حصوله وانعقاده فعلا، يقول عبدالوهاب خلاف: " هل انعقد الإجماع فعلا بهذا المعنى في عصر من العصور بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ الجواب: لا ومن رجع إلى الوقائع التي حكم فيها الصحابة، واعتبر حكمهم فيها بالإجماع، يتبين أنه ما وقع إجماع بهذا المعنى، وأن ما وقع إنما كان اتفاقا من الحاضرين من أولي العلم والرأي على حكم في الحادثة المعروضة، فهو في الحقيقة حكم صادر عن شورى الجماعة لا عن رأي الفرد ".

ضرغام بن عيسى الجرادات
13-10-02 ||, 07:21 AM
بارك الله فيكم هذا البحث الذي طرحته سابقاً ذو علاقة بهذا الموضوع فليُنظر:لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

محمد محسن راضي
13-10-02 ||, 08:13 PM
نعم أخي ضرغام اطلعت على موضوعك، بارك الله فيك.