المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ورشة الرباط: (الاجتهاد بتحقيق المناط، فقه الواقع والتوقع) رؤية تجديدية تطبيقية



مجمول
11-07-21 ||, 12:57 PM
((لقد وجدنا أنه من المناسب البحث عن منهجية ضابطة لتنزيل أحكام الشريعة على قضايا هذا العصر، الذي بلغ فيه التغير مبلغاً غير مستحضر في ذاكرة التاريخ المعروف، ويتوقع أن مادة التغيير في سيلانها المستمر وسيرورتها الدائبة ستتشكل في صُور لا متناهية؛ مما يستوجب البحث عن مقاربات تؤطر النقاش الدائر في مختلف الدوائر حول علاقة المجتمع المسلم بقيم الشريعة الإسلامية في سياق البيئة الإنسانية الحديثة ومبادئ الحريات والمواطنة.

والذي نحاوله الان في هذه الورشة المباركة هو استنفار طاقات الموروث الفقهي، واستحضار اكراهات الواقع الإنساني؛ لتأصيل التعامل مع أنواع المشكلات المعاصرة، وتوفير مختلف البدائل التي تدرأ حدة النزاع، في إطار ثوابت القيم التي تسمو على الجزئيات، وتتسامى على الفروقات، للوصول إلى إجابات مناسبة عن الأسئلة المقترحة، وذلك في مؤتمر "فقه الواقع والتوقع" الذي يزمع عقده بدولة الكويت 5 دجنبر 2011م

وفي هذه المحطة "الورشة" سنحاول :
1- تحديد مضامين هذا النوع من الاجتهاد وتأصيله لجسر العلاقة بين كلي القيم وجزئي النصوص وقضايا العصر.
2- ترشيح القضايا والمجالات الأشد إلحاحاً في حياة الأمة حتى تكون أساس أعمال المؤتمر القادم.
3- توجيه الدراسات المتوقعة وتقديم الإضافات المحتملة للوصول إلى نتائج عملية لصالح الأمة ومصلحة الإنسانية.
والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق.))

بهذه المقدمة، وإلى هذه الأهداف، بدأت أعمال ورشة الرباط بعنوان : (الاجتهاد بتحقيق المناط، فقه الواقع والتوقع) نسقت لها ثلاث جهات:
1-مركز التجديد والترشيد (مقره لندن).
2- المركز العالمي للوسطية.
3-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب.

مجمول
11-07-21 ||, 01:02 PM
وهنا نطمح في فتح حوار ومناقشة لما تضمنته الورشة من أوراق عمل، والتي من ضمنها ورقة عمل للعلامة عبد الله بن بيه -حفظه الله- ، أفادنا المسؤولون عن أعمال الشيخ العلمية أن العلماء في الورشة اعتبروها ورقة تجديدية وقُرّرت مادةً دراسية في (درا الحديث الحسنية) بالمغرب.

مجمول
11-07-21 ||, 01:13 PM
تغطيات الورشة على هذا الرابط:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. ملفي بن ساير العنزي
11-07-21 ||, 03:55 PM
الأخت الكريمة: وفقك الله ويسّر لك العلم النافع والعمل الصالح

من المفارقات العجيبة أنني فكرت بالموضوع وجمعت عنه بعض المعلومات واستشرت احد المشايخ الفضلاء ؛ فأبلغني بتقديم خطة رسالة لأحد المجالس العلمية بأحد الجامعات - اظن لطالبة - فرُفضت الخطة !؟
مع ان الموضوع جميل ومفيد وثرّ
فتجاوزت الموضوع إلى آخر... ولله الحمد.
فقه التوقع هل هو الفقه التقديري أو الفقه الافتراضي... للمسائل ! ؟

ومن القواعد المهمة واللصيقة به :
قاعدة اعتبار المآل
وقاعدة سدّ الذرائع
قواعد الاجتهاد
والقرائن
والمخارج الشرعية, وهل له علاقة بالحيل المذكورة في أبواب الفقه.
وبالرخص الشرعية.
وهو ينمي الاستحضار للواقع, والاستشراف للمستقبل ... ولابد في معرفته : معرفة فقه النوازل للأمر الأول من تصوّر للنازلة وفهم لها ولواقعها...
وللأمر الثاني ألا يبدأ بعمل محرم... والانتهاء يختلف عن الابتداء ...
مثل البورصات.. وبيع المعادن غير المملوكة ومسألة ضمانها مع إيجداها مستقبلاً
كما حصل قديماً في بيع بعض المعادن مع ضمان إحضارها...
وكما في الأمور المتعلقة بالأحوال الجوية... إلخ
أحببت المشاركة بالقليل...
والسلام عليكم

مجمول
11-07-21 ||, 04:22 PM
الأستاذ ملفي شكرا لك على بدء الحوار، وما ذكرتم عن الموضوع صحيح فقد تقدمت به طالبة أعرفها إلى كلية الشريعة في ج أم القرى ورفض، بحجة أنه أصولي وهي في قسم الفقه ، وهي الآن الحمد لله مستمرة في موضوعها الآخر.

أحلام
11-07-21 ||, 05:13 PM
الله يجزاكِ خير :
قد تطرق الدكتور أبو حاتم إلى هذه الورشة
ومدَّ الملتقى بورقة العمل التي أجريت فيها
على هذا الرابط
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
على أن يلحق بالموضوع , قائمة الدكاترة والشيوخ الذين ساهموا في هذه الورشة
ومازلنا في انتظاره

مجمول
11-07-21 ||, 07:12 PM
فقه التوقع هل هو الفقه التقديري أو الفقه الافتراضي... للمسائل ! ؟



جوابًا على سؤالك فإن العلامة ابن بيه لحظ فرقًا بين ما طرحت من مصطلحات في حلقة (الشريعة والحياة) على قناة الجزيرة..
وهي حلقة عُرضت بعد المؤتمر المُقام بعُمان بعنوان (فقه التوقع)
تجدالفرق الذي رآه الشيخ ضمن هذه الحلقة، يُنظر الرابط:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد/search/0/hSwJXFUhCnA
وبعد مراجعةالرابط ليتك تكتب لنا رؤيتك عن الفرق بين المصطلحات الثلاث (التقديري.. الافتراضي.. التوقع)، ليكون منطلقًا للحوار بداية من المصطلح..

مجمول
11-07-22 ||, 09:19 PM
سأكتُب ما بدا لي من مثارات التجديد في الورقة المقدمة من العلامة ابن بيه -في مشاركات متفرقة-، بحسب فهمي، ومنكم أستمد الإرشاد:
1-الدعوة إلى تحقيق المناط في أوضاع الأمم ومقتضيات الزمان والمكان.

2-النتبيه إلى أهمية تحقيق المناط في العقود المعاصرة ؛ لانبنائها على عناصر لم تكن موجودة في العقود المعروفة لدى الفقهاء، مما يستلزم البحث في بيئات نشأتها والتعامل بها في تلك البيئات.

3-طرحُ الاختلاف في التصور والتشخيص سببًا أكبر تأثيرًا في الخلاف بين أعضاء المجامع الفقهية من الاختلاف في فهم النصوص.

د. يوسف بن عبد الله حميتو
11-07-23 ||, 02:49 AM
الله يجزاكِ خير :
قد تطرق الدكتور أبو حاتم إلى هذه الورشة
ومدَّ الملتقى بورقة العمل التي أجريت فيها
على هذا الرابط
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
على أن يلحق بالموضوع , قائمة الدكاترة والشيوخ الذين ساهموا في هذه الورشة
ومازلنا في انتظاره
جزاك الله خيرا .
وهذا نص البيان الختامي للورشة:
بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي لورشة الاجتهاد بتحقيق المناط: فقه الواقع والتوقع
انعقدت بحمد الله وحسن توفيقه برباط الفتح عاصمة المملكة المغربية الشريفة يومي الإثنين والثلاثاء 02 و03 شعبان 1432 هـ/ 04-05 يوليو 2011 م ورشة " الاجتهاد بتحقيق المناط: فقه الواقع والتوقع" التي نظمها المركز العالمي للتجديد والترشيد بلندن والمركز العالمي للوسطية بدولة الكويت ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، وشارك فيها ثلة من علماء ومفكرين من المشرق والمغرب بينهم ذوو تجربة وخبرة في إدارة الشأن العام تحقيقا للتكامل بين طاقات الأمة في فهم النص والواقع معا.
استندت أعمال هذه الورشة إلى ورقة علمية تأطيرية أعدها فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن بيه واعتبرها المشاركون سبقا علميا في تدقيق المفاهيم الرئيسة لموضوع تحقيق المناط في علاقته بالواقع والمتوقع، وصياغة مضامين الاجتهاد بتحقيق المناط ومجالاته ووسائله وآفاقه.
تدارس المشاركون هذه الورقة والعروض التي قدمها نخبة من العلماء في أربع جلسات: الأولى في مضامين الاجتهاد بتحقيق

وقد خلص المشاركون في هذه الورشة إلى ما يلي:
أولا: في أهمية الموضوع:
أ‌-التنويه بموضوع المؤتمر وكل ما يمهد له من أوراش ومنابر للتفكير بالنظر إلى:
-الأزمة الحضارية والفكرية التي تعيشها الأمة وتفقدها الانسجام الضروري بين الضمير الديني والأخلاقي والواقع الإنساني المعاصر فتعجز عن المواءمة بين كلي الزمان وكلي الشرائع والإيمان.
-تعيّن الاجتهاد بتحقيق المناط مسلكا لمراجعة حال الأمة والخروج بها من أزمتها باعتباره اجتهادا يراجع الجزئيات على ضوء الكليات منسجما مع أنواع الاجتهاد الأخرى ومستوعبا غير المجتهدين من كفاءات الأمة وأهل الخبرة فيها.
-ما يترتب على ضعف تحقيق المناط في عصرنا من كوارث ومضار تزيد من تعميق حالة التخبط والتناحر في الأمة
-تبلور اتجاهات في التنظير والحركة تنزع النصوص الشرعية من سياقاتها وتنزلها على غير مناطاتها في قضايا تمس استقرار المجتمعات الإسلامية وتماسكها.
ب‌-اعتبار التنظير للموضوع والتدقيق فيه نوعا من تجديد الفقه والدين الذي هو سنة ماضية وضرورة شرعية، ومشروعا حضاريا تجديديا للأمة .
ت‌-تحقيق المناط دليل على ديمومة الشريعة وإمكانية تطبيقها في كل زمان ومكان.
ثانيا: في التحديد العلمي للمفاهيم الرئيسة في الورشة وتأصيلها:
أ‌-تحقيق المناط نوعان: تطبيق للقاعدة العامة في آحاد صورها أو إثبات علة متفق عليها في الأصل في الفرع إلحاقا للفرع بالأصل
ب‌-تحقيق المناط هو القنطرة الواصلة بين حكم معروف العلة وبين مناط موصوف وبين محل مشخص معين لتحقيقها؛ لجعلها حاقة -أي ثابتة- تترتب عليها الأحكام المنوطة بتلك العلة .
ت‌-تحقيق المناط عمل اجتهادي مارسه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من بعده وسلف الأمة وإن لم يرتبط في هذه المراحل بمصطلح مستقر
ث‌-الواقع التقاء بين الزمان وبين المكان والحدث في لحظة محددة، أما المتوقع فيعني استناد الأحكام إلى المستقبل، والمجال الذي يغطيه فقه التوقع هو مجال تغطيه الذرائع والمآلات وتغطيه أيضا المترقبات ، وتبنى عليه قاعدة الانعطاف وقاعدة الانكشاف.
ثالثا: في مضامين الاجتهاد بتحقيق المناط:
أ‌-يتضمن هذا المنهج توسيع دوائر الاجتهاد بأنواعه الثلاثة وبخاصة بتحقيق المناط ؛ ليرشح الكليات، ويرجحها على النظر الجزئي، وهي كليات ذات جذور ثلاثة: الشريعة نصوصاً ومقاصد، ومصالح العباد، وموازين الزمان والمكان، بذلك تصاغ تلك الكليات وتطوع الجزئيات.
ب‌-يحقق المناط بمعرفة نوعه ومرتبته، فمنه:تحقيق المناط في الأعيان، وفي الصفات المعنوية، وقد يتعلق بإبراز الصفة خفية، لا يكون ظهورها بدهياً للسامع من النص المراد تطبيقه على القضية .
ت‌-المؤهل لتحقيق المناط هو العالم الرباني العاقل الحكيم الذي ينظر في كل حالة، ويعرف هذا الواقع حتى يعرف المتوقع لأن المتوقع هو في حقيقته مآل للواقع في أحد توجهاته.
ث‌-تحقيق المناط لا يختص بالمجتهد لأن علاقته بالتصديق؛ وهو بالضرورة النظر في تعيين المحل لتنزيل الحكم عليه.
ج‌-تحقيق المناط مستويات ومراتب بحسب الخطاب الشرعي؛ فمنه الموجه إلى الفرد في خاصة نفسه،والموجه إلى الجماعة، والموجه إلى الجهة الولائية،حتى يصل إلى السلطان.
ح‌-عدم تطبيق بعض الأحكام الشرعية يمكن أن يقابل بوجود ضرورات معينة حقيقية لا متوهمة تدخل في صلا حيات الإمام المسلم القائم على الشرع انطلاقا من الهدي النبوي – وهو القدوة والأسوة- في مداراة المنافقين مع القطع بنفاقهم
خ‌-القيم والفضائل والكليات بها تقوّم الأشياء والأعمال والتصرفات ومنها تنشأ النظم والأحكام الجزئية فلا تحتاج إلى تحقيق مناط لأن خطاب الوضع لا يتعلق بها؛ أما الأحكام الجزائية كإيقاع العقوبة الشرعية فلها شروطها وموانعها وضوابطها لأنها ليست من صلاحية الأفراد.
رابعا:فيالمجالات التي يشملها هذا الاجتهاد وتحظى فيه بالأولوية:
أ‌-مجال الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية؛ وخاصة ما تطرحه قضية الدولة الدينية أو الإسلامية من تحديات للمسلمين داخليا وخارجيا.
ب‌-المجال الاجتماعي وخاصة ما يتعلق بالأسرة عموما، وقضايا المساواة بين الرجل والمرأة بوجه خاص.
ت‌-المجال الاقتصادي وعلى رأس موضوعاته الأزمة الاقتصادية العالمية،والربا،وبيع الديون والغرر.
ث‌-مجال الأقليات المسلمة في دول غير إسلامية لإيجاد فضاء من السعة ومناخ من التيسير؛ فقضايا الأقليات بحاجة إلى تحقيق مناط بناء على المكان والزمان وتغيرات الأحوال.
خامسا: في وسائل الاجتهاد بتحقيق المناط وأدواته:
أ‌-وسائل تحقيق المناط – أو مسالك التحقيق- هي في حقيقتها شارحة للواقع ، وهي خمسة: لغوية، وعرفية، وحسية، وعقلية، وطبيعية.
ب‌-المسالك العقلية لتحقيق المناط عسيرة دقيقة في الفهم لا يدركه كل متعاط ولو كان فقيهاً في الأحكام الشرعية ؛ لأنها ميزان قياس درجات المصالح والمفاسد المؤثرة في العقود الجلية، وقياس الحاجات المنزلة منزلة الضرورات لإباحة المحظورات.
ت‌-وبناء عليه فإن تحقيق المناط في معظم القضايا -سواء كان في الأحكام السلطانية أو في القضايا الاجتماعية أو المشكلات الاقتصادية أو الطبية- جدير بأن يكون ناشئاً عن جهد جماعي ومنبثقاً عن اجتهاد مجمعي.
الاقتراحات والتوصيات:
د‌-إيلاء الأولوية في معالجة موضوع تحقيق المناط للمنظور الأصولي الكلي والمدخل المنهجي لصعوبة حصر القضايا الجزئية؛ولأن ضبط الكلي ييسر ضبط الجزئي.
ذ‌-ضرورة الصياغة العلمية لضوابط تحقيق المناط بما يمنع المتطفلين على المجال من التسرع في هذا الشأن ويكون عونا لأهل العلم على ممارسته تحقيق المناط.
ر‌-دراسة مستويات تحقيق المناط: بدراسة منهجية الاستنباط ومسالكها في تحقيق المناط، ومنهجية التلقين وخصائصها في تحقيق المناط،ومنهجية التطبيق وضوابطها في تحقيق المناط،ونظرية التطابق وصلتها بتحقيق المناط.
ز‌-العناية بدراسة علاقة تحقيق المناط بما يمكن أن يخدمه من مصادر أو مناهج أو أدوات في الاستنباط ( بمقاصد الشريعة، والقواعد الفقهية،وتخريج الفروع على الأصول...)
س‌-الاهتمام بدراسة المزالق المنهجية في تحقيق المناط التي تنتج تطبيقات فقهية يطبعها الغلو والتنطع والتطرف.
ش‌-إنجاز دراسات عن فقه تحقيق المناط في تطوره عبر تاريخ الأمة يبرز قيمته في تجديد فقه الأمة واستيعابه لحاجاتها المتجددة.
ص‌-المزيد من الاهتمام بفقه النوازل وخاصة في الغرب الإسلامي لما يختزنه هذا الفقه من قواعد منهجية وخبرة تطبيقية تكون عونا للمجتهدين والدارسين في تحقيق المناط في عصرنا هذا.
ض‌-إشراك أهل الخبرة بالواقع في مختلف مستوياته في هذه المدارسات المتعلقة بتحقيق المناط.
ط‌-تخصيص ورشة مستقلة لأهل الخبرة بالواقع تكون نتائجها وخلاصاتها بمثابة أرضية تنطلق منها المشاريع والدراسات المتعلقة بتحقيق المناط في مجالات الحياة المختلفة؛ وقد قدمت .
ظ‌-الحاجة إلى دراسات وصفية مركزة للواقع العام للبلدان الإسلامية.
ع‌-مراجعة مناهج مؤسسات تكوين العلماء ودارسي الفقه الإسلامي بما يؤهلها للإسهام في إيجاد المؤهلين لتحقيق المناطات بمختلف مستوياتها ومجالاتها.
وأخيرا يثمن المشاركون الضيافة الكريمة لوزارة الأوقاف والشؤون اسلامية بالمملكة المغربية وعلى رأسها الأستاذ أحمد التوفيق ؛ كما يشكر المجلس العلمي الأعلى ممثلا في كاتبه العام فضيلة الأستاذ الدكتور محمد يسف وعلماء المغرب الذين انتدبهم للإسهام في هذه الورشة المباركة؛ كما يشكر جميع المسهمين في إنجاح هذه الورشة من العلماء والباحثين الكرام وطاقم التنظيم.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
وحرر بالرباط يوم الثلاثاء 03 شعبان 1432 هـ الموافق ل 05 يوليو 2011م


أما المشاركون فأسجل بعض أسمائهم:

1ـ الشيخ العلامة الدكتور عبد الله بن بيه.
2ـ الشيخ عبد الله بن علي سالم رئيس المجلس الدستور الموريطاني السابق.
3ـ د. محمد السليماني مستشار شيخ الأزهر.
4ـ د. خليفة بابكرـ مجمع الفقه الإسلامي بجدة.
5ـ د. محمد عبد الغفار الشريف ـ الكويت .
6ـ د. عبد الرزاق قسوم ـ الجزائر .
7ـ د. عمر عبد الله نصيف رئيس مجلس الحوار الوطني السعودي.
8ـ د. خالد الشهاب وزير العدل الكويتي السابق.
9ـ د. محمد كما الدين إمام رئيس قسم الشريعة بكلية الحقوق بالاسكندرية.
10ـ د. قيس بن آل الشيخ مبارك عضو هيئة كبار العلماء بالعودية.
11ـ د. عادل عبد الله فلاح وكيل وزارة الأوقاف ـ الكويت .
12ـ د. عثمان عبد الرحمان مستشار شرعي بدولة الكويت .
13 ـ د. هاني عبد الشكور ـ جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
14 ـ د. خالد المذكور رئيس اللجنة العليا لاستكمال تطبيق الشريعة بدولة الكويت.
15ـ د. حمداتي ماء العينين المغرب . .
16ـ د. المختار ولد باه رئيس جامعة شنقيط.
17ـ د. المختار ولد امبالة مستشار الرئيس الموريطاني للشؤون الإسلامية.
18ـ الشيخ أسلم ولد سيد المصطف مستشار الوزير الأول الموريطاني.
19ـ د. أحمد السنوني ـ المغرب .
20ـ عبد الحميد عشاق ـ المغرب .
20ـ . الفاسي الفهري ـ فاس
21ـ د. يوسف حميتو ـ المغرب.

د. سعيد بن متعب القحطاني
11-07-23 ||, 06:01 PM
لدي بحث كتبته للمشاركة في مؤتمر عقد حول الإمام الشاطبي في جامعة سيدي محمد بن عبدالله بظهر المهراز بفاس وعنوانه : الفقه الفرضي حقيقته وحكمه وموقف الشاطبي منه ، وقد افدت من حلقة قناة الجزيرة التي أجرتها مع الشيخ ابن بيه حفظه الله ، والبحث لم ينشر إلى اللحظه ، ولعلي استل منه في هذا الموضوع ما يناسب في الوقت المناسب ، ولو كان منشوراً لرفعته على الموقع ، ولكن العتب على المجلات الشرعية التي تشترط للنشر أن يكون البحث بحدود 30-40 صفحة.
وأرجو ممن تمكن من رفع بقية بحوث الورشة أن يحتسب الأجر بذلك.

د. يوسف بن عبد الله حميتو
11-07-23 ||, 10:05 PM
سأكتُب ما بدا لي من مثارات التجديد في الورقة المقدمة من العلامة ابن بيه -في مشاركات متفرقة-، بحسب فهمي، ومنكم أستمد الإرشاد:
1-الدعوة إلى تحقيق المناط في أوضاع الأمم ومقتضيات الزمان والمكان.

2-النتبيه إلى أهمية تحقيق المناط في العقود المعاصرة ؛ لانبنائها على عناصر لم تكن موجودة في العقود المعروفة لدى الفقهاء، مما يستلزم البحث في بيئات نشأتها والتعامل بها في تلك البيئات.

3-طرحُ الاختلاف في التصور والتشخيص سببًا أكبر تأثيرًا في الخلاف بين أعضاء المجامع الفقهية من الاختلاف في فهم النصوص.
أصبت بارك الله فيك.
زادك الله فهما وعلما.
وأود الإشارة إلى أنه لا ينبغي الخلط بين فقه التوقع والفقه الافتراضي، فبينهما بون شاسع، ولعل الله يمن علي بفسحة من وقت أنخرط مع الإخوة والأخوات في نقاش الموضوع بحسب ما تلقيناه من شيخنا بن بيه حفظه الله، وما استقيناه من المناقشات مع الأفاضل الذين أسهموا في هذه الورشة، وما سجلناه من مداخلاتهم.

الدرَة
11-07-23 ||, 10:17 PM
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ وكتب الله أجركم في الدارين .

د. سعيد بن متعب القحطاني
11-07-23 ||, 11:31 PM
[quote=د. أبو حاتم يوسف حميتو المالكي;76886]أصبت بارك الله فيك.
زادك الله فهما وعلما.
وأود الإشارة إلى أنه لا ينبغي الخلط بين فقه التوقع والفقه الافتراضي، فبينهما بون شاسع،

أخي فضيلة الدكتور يوسف ؛ أرجو أن أتجرأ وأسمح لنفسي بمخالفتك جنابك في هذه النقطة ، فلا أرى فرقاً بين فقه التوقع وفقه الافتراض ؛ وهما مصطلح مركب من مفردتين يتفقان في إحداهما ؛ وهي ( فقه ) والمراد بها هنا عملية الاجتهاد بشروطها ، وأما التوقع والافتراض فلا ارى بينهما فرقاً ابداً.
إذا : فقه التوقع وفقه الافتراض هو مصطلح يطلق على العملية التي يقوم بها المجتهد لفرض صور لم تقع بعد أو لتوقع أموراً تنزل بالناس ثم القيام بتخريجها على مسائل سبقتها نظيرة لها ، أو لتنزيل عموم النصوص عليها ، وقد يكون ذلك من باب العموم المعنوي - القياس - ، وهنا يمارس المجتهد عملية اجتهادية كاملة فيها تخريج لمناط لم يقع بعد ثم تنقيحه ثم محاولة تهيئته لتحقيق المناط عند وقوعه ، وقد يحقق المناط عليه في عملية تخيلية بحتة.

أما الفقه التوقعي أو الفقه الافتراضي فهو نتاج العملية السابقة مما توفر في مدونات المجتهدين من تلك الافتراضات والفرضيات والتوقعات منن ركام بعضه خيالي - مذموم - وبعضه احتمالي - يتردد بين المدح والذم بحسب احتمال حصوله وذلك على الخلاف المعروف في مساأة ذم الأرأيتيين أو عدمه.
وقد وجد في النصوص وخاصة من السنة وفعل الصحابة من الافتراض ما لا يسعنا معه ذم التوقع ، وما ورد من ذمه حملناه على ما لا يمكن حصوله أو لدخوله في الأحاجي والتلغيز ، وقد ذكر الشاطبي قرابة عشر صور في ذلك.
وأما ما يتعلق بكلام الشيخ ابن بيه فلا يلزم أن يكون مفيداً للبون الشاسع بل إني أرى عند المتأخرين نوع تكلف في التقسيمات والتفصيلات والنتيجة عدم وجود ثمرة حقيقة تستفاد منها الأحكام.
وأعود للاعتذار لحبيبنا وأخينا الفاضل الشيخ يوسف ولعلي أردت بهذه الكليمات استثارته ليفيدنا بما عنده خاصة وقد حضر الورشة وسمع من العلماء ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.

د. يوسف بن عبد الله حميتو
11-07-24 ||, 12:51 AM
[quote=د. أبو حاتم يوسف حميتو المالكي;76886]
أخي فضيلة الدكتور يوسف ؛ أرجو أن أتجرأ وأسمح لنفسي بمخالفتك جنابك في هذه النقطة ، فلا أرى فرقاً بين فقه التوقع وفقه الافتراض ؛ وهما مصطلح مركب من مفردتين يتفقان في إحداهما ؛ وهي ( فقه ) والمراد بها هنا عملية الاجتهاد بشروطها ، وأما التوقع والافتراض فلا ارى بينهما فرقاً ابداً.
إذا : فقه التوقع وفقه الافتراض هو مصطلح يطلق على العملية التي يقوم بها المجتهد لفرض صور لم تقع بعد أو لتوقع أموراً تنزل بالناس ثم القيام بتخريجها على مسائل سبقتها نظيرة لها ، أو لتنزيل عموم النصوص عليها ، وقد يكون ذلك من باب العموم المعنوي - القياس - ، وهنا يمارس المجتهد عملية اجتهادية كاملة فيها تخريج لمناط لم يقع بعد ثم تنقيحه ثم محاولة تهيئته لتحقيق المناط عند وقوعه ، وقد يحقق المناط عليه في عملية تخيلية بحتة.

أما الفقه التوقعي أو الفقه الافتراضي فهو نتاج العملية السابقة مما توفر في مدونات المجتهدين من تلك الافتراضات والفرضيات والتوقعات منن ركام بعضه خيالي - مذموم - وبعضه احتمالي - يتردد بين المدح والذم بحسب احتمال حصوله وذلك على الخلاف المعروف في مساأة ذم الأرأيتيين أو عدمه.
وقد وجد في النصوص وخاصة من السنة وفعل الصحابة من الافتراض ما لا يسعنا معه ذم التوقع ، وما ورد من ذمه حملناه على ما لا يمكن حصوله أو لدخوله في الأحاجي والتلغيز ، وقد ذكر الشاطبي قرابة عشر صور في ذلك.
وأما ما يتعلق بكلام الشيخ ابن بيه فلا يلزم أن يكون مفيداً للبون الشاسع بل إني أرى عند المتأخرين نوع تكلف في التقسيمات والتفصيلات والنتيجة عدم وجود ثمرة حقيقة تستفاد منها الأحكام.
وأعود للاعتذار لحبيبنا وأخينا الفاضل الشيخ يوسف ولعلي أردت بهذه الكليمات استثارته ليفيدنا بما عنده خاصة وقد حضر الورشة وسمع من العلماء ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.
أمثلكم يعتذر لمثلي؟!!
سبحان الله!! لله أبوك شيخ سعيد.
لجلسة مع أديب في مذاكرة **** نجلو بها الهم أو نستذكر الأدبا
أشهى إلي من الدنيا بما جمعت **** ومثلها فضة أو مثلها ذهبا
لنبدأ أولا بتحرير محل النزاع في المسألة يرحمك الله.
قدرتم أيها الفاضل أن فقه التوقع هو نفسه الفقه الافتراضي، وبنيتم ذلك على أن المجتهد يقوم بعملية تمثل لأمور لم تقع، ثم يبحث عن نظائرها ويلحقها بها من خلال العمليات الثلاث المتعلقة بالمناط تخريجا وتنقيحا وتحقيقا، لكن ألا ترون أيها الكريم أن ما قررتموه في كلامكم هو حصر لمعنى تحقيق المناط في قسم واحد والحال أن تحقيق المناط في القياس هو غيره في تطبيق القاعدة الكلية على ماصدقاتها ومشمولاتها؟ وهذا ليس من تقسيمات المتأخرين كما لا يخفى على كريم علمكم .
لننته من هذه أولا ثم ننظر في ما يليها إن شاء الله، وأرجو أن يسبق عذركم قلة بضاعتي.

د. سعيد بن متعب القحطاني
11-07-24 ||, 03:29 AM
فضيلة الشيخ يوسف : سوف أتجاوز ما ينبغي ذكره والنص عليه مما تستحقه مني من وافر التقدير والإجلال توفيراً لوقت القارئ الكريم.
فأقول :
أولاً : كلامي ليس منصباً على تحقيق المناط إلا بالعرض ، والمناقشة التي أوردتها تتجه للكلام على الفرق بين الفقه الافتراضي وفقه التوقع.
ثانياً : أنا أرى أن هناك أمران :
الأمر الأول : فقه التوقع (ويرادفه : فقه الافتراض) ، وهذا عملية عقلية اجتهادية أصولية صرفة تستعمل فيها قواعد أصول الفقه في تصور وفرض مسائل لم تقع ، وهو بهذا المعنى : فن.
الأمر الثاني : الفقه التوقعي (ويرادفه : الفقه الافتراضي) ، وهو نتاج الأمر الأول : فقه التوقع ، فيجمع من خلال هذا الفقه المسائل التي قال فيها العلماء باحتمال وقوعها ، كما صنعوا في المسائل التي وقعت وجمعوها في المدونات واشهرها النوازل والفتاوى ، وهو بهذا المعنى : علم وفن.
أما تحقيق المناط وتقسيمه لتحقيق مناط خاص يستعمل في القياس ، وتحقيق مناط عام لتطبيق القواعد الكلية على جزئياتها ؛ كما قيل في تعريف القواعد الفقهية بأنها : حكم كلي - أو اغلبي - أو قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها و، كون ذلك التعرف هو تحقيق المناط ، ثم تقسيمهما إلى : تحقيق مناط في الأشخاص وفي الأنواع ، فهذا لم أتطرق له ولم أقصده لا بالقصد الأصلي ولا بالتبعي.
وأنا هنا أنتظر من فضيلتك كلاماً أقرؤه بين أسطرك فعجل علينا به ، فلعله مبتغى المطالع .

أيمن محمد العمر
11-07-24 ||, 11:36 AM
للدكتور خالد بن عبد الله المزيني بحث بعنوان : فقه التوقع ، اشتمل على العناصر التالية :
1- مفهوم فقه التوقع : وهل نحن بحاجة إليه، أم إنه رجم بالغيب ؟
2- حقيقة فقه التوقع وأهميته .
3- بين فقه التوقع والفقه الافتراضي .
4- طرق الاستنباط التي يمكن استخدامها في فقه التوقع .
5- الشروط التي ينبغي توفرها في المشتغل بفقه التوقع .
للاطلاع على البحث انظر : موقع إدارة الإفتاء بدولة الكويت .
رابط البحث: لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. يوسف بن عبد الله حميتو
11-07-24 ||, 04:25 PM
فضيلة الشيخ يوسف : سوف أتجاوز ما ينبغي ذكره والنص عليه مما تستحقه مني من وافر التقدير والإجلال توفيراً لوقت القارئ الكريم.
فأقول :
أولاً : كلامي ليس منصباً على تحقيق المناط إلا بالعرض ، والمناقشة التي أوردتها تتجه للكلام على الفرق بين الفقه الافتراضي وفقه التوقع.
ثانياً : أنا أرى أن هناك أمران :
الأمر الأول : فقه التوقع (ويرادفه : فقه الافتراض) ، وهذا عملية عقلية اجتهادية أصولية صرفة تستعمل فيها قواعد أصول الفقه في تصور وفرض مسائل لم تقع ، وهو بهذا المعنى : فن.
الأمر الثاني : الفقه التوقعي (ويرادفه : الفقه الافتراضي) ، وهو نتاج الأمر الأول : فقه التوقع ، فيجمع من خلال هذا الفقه المسائل التي قال فيها العلماء باحتمال وقوعها ، كما صنعوا في المسائل التي وقعت وجمعوها في المدونات واشهرها النوازل والفتاوى ، وهو بهذا المعنى : علم وفن.
أما تحقيق المناط وتقسيمه لتحقيق مناط خاص يستعمل في القياس ، وتحقيق مناط عام لتطبيق القواعد الكلية على جزئياتها ؛ كما قيل في تعريف القواعد الفقهية بأنها : حكم كلي - أو اغلبي - أو قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها و، كون ذلك التعرف هو تحقيق المناط ، ثم تقسيمهما إلى : تحقيق مناط في الأشخاص وفي الأنواع ، فهذا لم أتطرق له ولم أقصده لا بالقصد الأصلي ولا بالتبعي.
وأنا هنا أنتظر من فضيلتك كلاماً أقرؤه بين أسطرك فعجل علينا به ، فلعله مبتغى المطالع .
جزاكم الله خيرا، وساسلك مسلككم في بداية تعقيبكم، وأخبركم أني أكتب في حال السفر مما استقر في فهمي وذهني، وقد تجد في كلامي ما حقه التقديم وقد أخر، أو قدم وحقه غير ذلك، ، أو تجد بعض الخلل في الترابط بين الأفكار، وأنا أقر منذ البدء برجوعي إلى الصواب إن ثبت زللي في الرأي، فلسنا هنا في معرض تقرير الأحكام الشرعية، والأمر فيه سعة بحمد الله.
شيخنا الكريم:
إنما آثرت بداية مسلك تحرير النزاع لاستبعاد ما لا علاقة له بموضوعنا، وليس غرضي بحث أقسام تحقيق المناط وإنما كان ذلك وسيلتي إلى ما أتغياه، وعلى كل حال سيدي الكريم، أستميحك عذرا في أن أقرر أني لا أرى تطابقا في المعنى بين فقه الافتراض وفقه التوقع، ولنسمهما فنا أو علما أو فنا وعلما فهذا لا مشاحة فيه أبدا.
ففقه الافتراض كما أفهمه ـ ولا أقرر سلامة الفهم ـ هو تصور لمسائل لم تقع بناء على مناطات قضايا واقعة تلحق بها من حيث الحكم، وهذه المسائل تتسم أحيانا بطابع الفردية، وقد تكون غير واقعية، بل أحيانا قد تكون مخالفة للسنن الإلهية، ولمجرد اشتراكها في مناط الحكم مع قضايا أخرى عدت منها.
والذي استقر عندي أن فقه التوقع أو فقه الترقب يرتبط بالدرجة الأولى بمستقبل التطبيق ومآله، فأنا حين أتحدث عن فقه التوقع فإني أقصد ذلك الفقه الذي يرصد فيه المجتهد المصالح الحالية والمصالح المآلية، والمفاسد الواقعة والمفاسد المتوقعة، وظهور المصلحة الوهمية وضمور المفسدة المآلية أو العكس، والامتداد الزمني للمصلحة أو المفسدة، ثم الموازنة بين كل ذلك من خلال معايير ذاتية وموضوعية تتعلق بالوقائع المحتفة بالحكم أو بتصرف المكلف، ومن خلال العلاقة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي، بين مقاصد الشارع ومقاصد المكلفين تقريبا أو تغليبا، وذلك حتى يمكنه الوقوع موقع الحق أو قريبا منه كما قال الإمام مالك رحمه الله، وذلك لاستدامة صلاح الكون باستدامة صلاح المهيمن عليه وهو الإنسان كما قال إمامنا الطاهر بن عاشور رحمه الله.
وكما يقول شيخنا بن بيه حفظه الله أن مصطلح فقه التوقع جديد من حيث النوع قديم من حيث الجنس، ففقه التوقع ليس توهما ولا افتراضا، وإنما هو حصر لمكونات الواقع كما هو ماثل للعيان ثم البناء عليها لمعرفة حكم ما يؤول إليه هذا الواقع إباحة أو منعا، وهذه هي الثمرة المقصدية التي تتفصى عن فقه التوقع.
قد تعترض علي شيخنا الكريم ويحق لك أن تقول: إنما تدندن حوله هو فقه المآلات بعينه، وهذا غير موجب لإقحام اصطلاحات تفيد معاني أخرى، لكني أقول: إن فقه التوقع أشمل وأوسع من اعتبار أو مراعاة المآل، ذلك أن المآل هو وسيلة وفقه التوقع يرتبط بالغايات المقصدية والتخطيط لما يرتقب من قابل الأيام والسنين، إذ العصر لم يعد يسمح بأن تكون هذه الأدوات المقصدية الشرعية معنية بقضايا فردية أو جماعية صغيرة، بل إن الأمر أصبح أكبر من ذلك بكثير، إذ الواجب المحتم الآن قراءة الحاضر باستحضار الماضي تأسيسا للمستقبل، وهذا لا يتأتى فقط بمجرد افتراض النوازل التي قد تقع وقد لا تقع، وإن وقعت فهل تقع كما تم تصورها أم قد تباينه في جزئياته كلا أو بعضا؟
وإذ وصلت هنا ائذن لي شيخنا غير مأمور أن أعود بك إلى ما كنت أردته حين طلبت تحرير محل النزاع، وهو القسم الثاني من أقسام تحقيق المناط، أي علاقة الكلي بما هو جزئي، وهذا ما ينبني عليه فقه التوقع حسب ما تمت مناقشته في هذه الورشة وما تطرق إليه الفضلاء الذين شاركوا فيها، فقد آن أوان أن تعطى لإعادة صياغة الكليات لضمان سلامة نظام العالم، وهذه الكليات كما جاءت في الورقة هي : النصوص والمقاصد، والمصالح والمفاسد، والزمان والمكان ـ العصر ـ .
إن فقه التوقع المقصود هو الفقه المرتبط بالمعطيات الواقعية في ارتباط تام بين فقه المقاصد وفقه الواقع وفقه الموازنات، وإن سلمنا أن فقه التوقع هو نفسه الفقه الافتراضي فإننا سنجد الترابط بين الفقه الافتراضي وفقه الموازنات وفقه المقاصد، لكننا سنفتقد فيه فقه الواقع، لأن العملية لن تعدو أن تكون مجرد قياس أصولي محض، فالفقه الافتراضي ينشئ النازلة وحكمها، وهذا بخلاف فقه التوقع الذي موضوعه ماثل في الواقع كليا أو جزئيا لكن حكمه متعلق بالمستقبل، لذلك حسب تصوري هو أكثر موضوعية من الفقه الافتراضي، وهنا أخالف شيخنا بن بيه في بعض ما قرره من أن الفقه الافتراضي قد يكون أحيانا هو نفسه فقه التوقع، ولا أنكر أنهما يلتقيان في توليد المسائل، إلا أن الفرق بينهما في فهمي أن توليد المسائل في فقه التوقع يكون على نمط تراتبي بحيث تتأسس المسائل على بعضها في نسق منطقي قائم على معطيات ملموسة أو ستصبح ملموسة بناء على الحال القائم بناء على قاعدة المصالح والمفاسد، فهذا فقه وذاك آخر ولكل منهما مجاله، ويمكن القول أن الفقه الافتراضي هو جمع للنظائر والفروع الفقهية مما يمكن وقوعه والاستعداد له وهذا ما فهمته وأنا أنظر في مسائل المدونة الكبرى فقد سئل مالك عنها وهي مندرجة تحت أشباه ونظائر لها، أما فقه التوقع فهو رصد لانعكاسات النوازل الواقعة الحادثة على المستقبل، ونظر في مآلات التطبيق، فالفقه الافتراضي يبقى مجرد تصورات نظرية بينما فقه التوقع هو عملي بالدرجة الأولى.
وفي انتظار ردكم الكريم.

د. سعيد بن متعب القحطاني
11-07-24 ||, 07:49 PM
بالله لفظك هذا سال من عسل******* أم قد صببت على أفواهنا العسلا

وأحمد الله أني قدرت أن أخرج هذه الدرر وأنت على سفر.

أخي الحبيب :

لدي بعض الأسئلة لاستفزك لإخراج المزيد :

س1 : هل المصطلحان قديمان ،أم حادثان ، أم لا ذا و لا ذاك ؟ وإذا كانا مستعملين من قبل فما تعريف كل منهما ،ومن قال به ؟

س2 : هل هناك فرق بين فقه التوقع وفقه الواقع ؟

س3 : ما علاقة هذين المصطلحين بمصطلح : الفقه التقديري ، والذي رأيت أول من أطلقه: الحجوي في الفكر السامي ؟

س4 : إذا كان هذان المصطلحان غيرين ، فما علاقتهما ببعضهما ؛ ألتباين ، أم العموم والخصوص المطلق أم الوجهي أم التماثل ؟

س5 : - وقد كفيتني مؤونة طرحه - ما الفرق بين فقه التوقع واعتبار المآل ؟ وقد سألته لأني أريد المزيد ؟

س6 : ذكرتم أن فقه التوقع قائم على مراعاة المآلات والذرائع والمصالح والمقاصد وغيرها ، فهل فقه الافتراض عري عن ذلك تماماً ، ولماذا لا نعكس فنقول إن فقه الافتراض هو القائم على اعتبار هذه الأدلة والمقاصد وفقه التوقع بخلافه إذا لم يكن كل منهما مصطلحاً قائماً ، وإنما تواضع من لدنا نحن المتأخرين ؟ وهذا عود على السؤال الأول.

وختاماً : فإن ما كتبه فضيلتكم قد أتى على أكثر ما في نفسي وزياده ، ولكنه رسخ أن ليس بينهما فرقاً حقيقياً ، اللهم إلا إذا حملنا أحدهما - ولا أدري ما هو - على التقدير المذموم ،والآخر - ولا أدري ما هو أيضاً - على التقدير المحمود ، وأسأل الله أن يرفع منزلتك عنده ويزيدك علماً ، ويحل بك وبنا وبجميع إخوتنا رضاه وعفوه وغفرانه ، وأن يبلغنا رمضان ويجعلنا فيه من المقبولين.

د. يوسف بن عبد الله حميتو
11-07-25 ||, 01:17 AM
بالله لفظك هذا سال من عسل******* أم قد صببت على أفواهنا العسلا

وأحمد الله أني قدرت أن أخرج هذه الدرر وأنت على سفر.

أخي الحبيب :

لدي بعض الأسئلة لاستفزك لإخراج المزيد :

س1 : هل المصطلحان قديمان ،أم حادثان ، أم لا ذا و لا ذاك ؟ وإذا كانا مستعملين من قبل فما تعريف كل منهما ،ومن قال به ؟

س2 : هل هناك فرق بين فقه التوقع وفقه الواقع ؟

س3 : ما علاقة هذين المصطلحين بمصطلح : الفقه التقديري ، والذي رأيت أول من أطلقه: الحجوي في الفكر السامي ؟

س4 : إذا كان هذان المصطلحان غيرين ، فما علاقتهما ببعضهما ؛ ألتباين ، أم العموم والخصوص المطلق أم الوجهي أم التماثل ؟

س5 : - وقد كفيتني مؤونة طرحه - ما الفرق بين فقه التوقع واعتبار المآل ؟ وقد سألته لأني أريد المزيد ؟

س6 : ذكرتم أن فقه التوقع قائم على مراعاة المآلات والذرائع والمصالح والمقاصد وغيرها ، فهل فقه الافتراض عري عن ذلك تماماً ، ولماذا لا نعكس فنقول إن فقه الافتراض هو القائم على اعتبار هذه الأدلة والمقاصد وفقه التوقع بخلافه إذا لم يكن كل منهما مصطلحاً قائماً ، وإنما تواضع من لدنا نحن المتأخرين ؟ وهذا عود على السؤال الأول.

وختاماً : فإن ما كتبه فضيلتكم قد أتى على أكثر ما في نفسي وزياده ، ولكنه رسخ أن ليس بينهما فرقاً حقيقياً ، اللهم إلا إذا حملنا أحدهما - ولا أدري ما هو - على التقدير المذموم ،والآخر - ولا أدري ما هو أيضاً - على التقدير المحمود ، وأسأل الله أن يرفع منزلتك عنده ويزيدك علماً ، ويحل بك وبنا وبجميع إخوتنا رضاه وعفوه وغفرانه ، وأن يبلغنا رمضان ويجعلنا فيه من المقبولين.
فلو كان للشكر شخص يبين***إذا ما تأمله الناظر
لبينته لك حتى تراه *** فتعلم أني امرؤ شاكر
ولكنه ساكن في الضمير *** يحركه الكلم السائر
قد أحوجتني والله إلى النقاش، وإني أرجو أن يكون الفتح في هذا الأمر على يديك إكراما لحقك.
وأستأذنك في أن تمهلني إلى حين عودتي إلى بيتي حتى أكون على الحال تليق بشريف قدركم وبحق الموضوع الذي نعالجه، فلربما احتجنا إلى إفراغ الرفوف، وإلا فاقبل مني الحال التي أنا عليها الآن، وإنها والذي بعث محمدا بالحق لجونة عطار.

مجمول
11-07-25 ||, 01:18 AM
الذي يبدو لي في مصطلحي (التوقّع ) و(الافتراض) أنّ التوقع يتعلّق بأمر:
** مُمكن الوقوع،
**أو قريب الوقوع .وهو ما بُنيت عليه قاعدة (المترقّبات)
ولا يتعلق بغير ممكن الوقوع،
أما (الافتراض) فإنه يتعلق بممكن الوقوع وغير ممكن الوقوع، فيكون أعم.

كما يبدو لي أن مناقشة الورشة لفقه (التوقع) وربطه بـ(الواقع) كان لأجل هذا المعنى، وهو إثارة مهمة الفقيه لتقديم حلّ لما لاحت إرهاصاته قبل وقوعه.

مجمول
11-07-25 ||, 01:22 AM
سأتوقف عن تدوين مثارات التجديد المطروحة في الورقة التأطيرية لئلا أقطع مناقشة المصطلح..

مجمول
11-07-26 ||, 12:30 PM
أما المشاركون فأسجل بعض أسمائهم:

1ـ الشيخ العلامة الدكتور عبد الله بن بيه.
2ـ الشيخ عبد الله بن علي سالم رئيس المجلس الدستور الموريطاني السابق.
3ـ د. محمد السليماني مستشار شيخ الأزهر.
4ـ د. خليفة بابكرـ مجمع الفقه الإسلامي بجدة.
5ـ د. محمد عبد الغفار الشريف ـ الكويت .
6ـ د. عبد الرزاق قسوم ـ الجزائر .
7ـ د. عمر عبد الله نصيف رئيس مجلس الحوار الوطني السعودي.
8ـ د. خالد الشهاب وزير العدل الكويتي السابق.
9ـ د. محمد كما الدين إمام رئيس قسم الشريعة بكلية الحقوق بالاسكندرية.
10ـ د. قيس بن آل الشيخ مبارك عضو هيئة كبار العلماء بالعودية.
11ـ د. عادل عبد الله فلاح وكيل وزارة الأوقاف ـ الكويت .
12ـ د. عثمان عبد الرحمان مستشار شرعي بدولة الكويت .
13 ـ د. هاني عبد الشكور ـ جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
14 ـ د. خالد المذكور رئيس اللجنة العليا لاستكمال تطبيق الشريعة بدولة الكويت.
15ـ د. حمداتي ماء العينين المغرب . .
16ـ د. المختار ولد باه رئيس جامعة شنقيط.
17ـ د. المختار ولد امبالة مستشار الرئيس الموريطاني للشؤون الإسلامية.
18ـ الشيخ أسلم ولد سيد المصطف مستشار الوزير الأول الموريطاني.
19ـ د. أحمد السنوني ـ المغرب .
20ـ عبد الحميد عشاق ـ المغرب .
20ـ . الفاسي الفهري ـ فاس
21ـ د. يوسف حميتو ـ المغرب.
سلمتم شيخنا الكريم،،،
ومنهم أيضًا:
1- الدكتور احمد توفيق وزير الشؤون المغربي
2-العلامة محمد يسف رئيس رابطة علما المغرب
3-الشيخ محمد فاضل ولد محمد الامين
4-الدكتور احمد الحداد مفتي دبي
5-الدكتور حسان فلمبان السعودية
6-الشيخ ابو بكر ولد احمد موريتانيا
7-الدكتور محمد الراوندي المغرب
8-الدكتور محمد الروقي المغرب

د. يوسف بن عبد الله حميتو
11-08-09 ||, 06:01 AM
قد أبنا بحمد الله سالمين غانمين إلى رحالنا.
وإن رأيتم شيخنا الكريم أن نعود لمواصلة الحوار فإني رهن الإشارة.

مجمول
11-08-09 ||, 06:01 PM
عودًا حميدًا شيخنا حميتو..
ننتظر فوائدكم، ولطيف عوائدكم .. قُدْ ونحن من بين يديك ومن خلفك..*

الدرَة
11-08-10 ||, 03:23 AM
عودا حميدا شيخنا الفاضل ...
نفعنا الله وإياكم بعلمكم ..
في انتظار درركم ...

د. يوسف بن عبد الله حميتو
11-08-10 ||, 04:00 AM
جزاكما الله خيرا.
إن شاء الله نواصل وفي انتظار الشيخ سعيد.