المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقاـــصد الشريعـــة الإســــــلامية في الحفـــاظ على البيــــــئة



فاطمة الجزائر
11-07-24 ||, 11:31 PM
أساس الشريعة الإسلامية هو درء المفاسد وجلب المصالح، ومقصود الشارع من تشريعه للإحكام هو تحقيق المصلحة لعباده, وكذلك جلب وتحصيل المنافع لهم ودفع وإبعاد الضرر عنهم.
إن الشريعة الإسلامية قد نهت عن الإفساد بكل صوره، فالإفساد لا يقتصر على ما يحدثه الإنسان في الجانب الأخلاقي أو الاجتماعي، بل يتناول الإفساد البيئي أيضا، فالله تعالى خلق الكون في غاية الإصلاح والإتقان لقوله تعالى: (صنع الله الذي أتقن كل شيء) النمل/88، ونهى سبحانه عن الإفساد في الأرض، فقال: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)الأعراف/85, فالبيئة هي الميراث المشترك لجميع الأفراد خلقها الله كذلك للبشر جميع، ولا يجوز لأي فرد أن يحدث فيها إفسادا أو يبدل صالحا بفاسد، أو يجور فيأخذ أكثر من نصيبه.
وأرست الشريعة الإسلامية كذلك مجموعة من المبادئ التي تعتبر من أهم الإجراءات الوقائية للحفاظ على البيئة البشرية ويتمثل ذلك في عناية الإسلام بطهارة الإنسان ونظافته من خلال الدعوة إلي تنظيف الجسد والثياب.
كذلك، فإن الإسلام الحنيف ينهى عن تلويث البيئة وإفسادها، فقد نادى بتنظيف الأرض وتنقيتها من كل أنواع الأذى، ودعا إلى الاقتصاد ونبذ الإسراف والمحافظة على الأنواع الحيوانية والنباتية من الانقراض.
إن الشريعة الإسلامية يتكامل فيها الفهم الشامل لكل ما يحقق للإنسان السعادة على الأرض وللأجيال المتعاقبة، إذا ما سار على هدى الله في التعامل مع هذه البيئة التي أنعم الله بها عليه بما فيها من خيرات، وحافظ عليها حتى لا تتلوث ماديا بالنفايات والغازات والأدخنة التي توثر على طبقة الأوزون. وإذا لم يلتزم هدى الله في المحافظة عليها وأسرف في استغلال مواردها وأخل بتوازنها في جميع جوانبه، يكون قد جلب على نفسه الضرر والفساد وعرض الحياة الإنسانية إلى مل لا تحمد عقباه.
وقد أرشد الإسلام الإنسان إلي المحافظة على البيئة التي يعيش فيها، وحذر من سوء استغلالها بالتلوث ونحوه، وذلك من خلال مقاصد الشريعة الإسلامية، أخذا بقول الرسول صلى الله علية وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" رواه النووي وقال حديث حسن, كما أن الشريعة الإسلامية تنفرد عن القوانين الوضعية، بخاصية العموم والشمول في كل زمان ومكان أو في جميع جوانب الحياة المختلفة، مما يجعلها قادرة على معالجة قضايا البيئة بكافة مشاكلها الصعبة وحمايتها والحفاظ عليها، فما من نازلة في الحياة البشرية إلا وللإسلام فيها حكم شرعي.

أمل الروح
11-10-12 ||, 10:40 AM
موضوع مهم جزاك الله خير
والمؤسف مايحدث في بلادنا من عدم اهتمام وعناية بالبيئة في حين أن ذلك يعد من الأبجديات عند الأطفال في الغرب يلقنوها منذ الصغر
أنا بصدد كتابة بحث في مادة المقاصد وأعجبني هذا الموضوع كثيرا ولكن لا أدري هل يمكن تصنيفه ضمن المواضيع الفقهية وهل يمكن أن يحتوي على أحكام فقهية مارأيك أختي فاطمة ؟

حنان سليمان
11-11-08 ||, 09:22 PM
السلام عليكم
فعلا موضوع مهم لان العبد لا يستطيع تأديت ما امر به الا في بيئة -ان صح القول- صحية التي تحقق للانسان السعادة ولكي يحقق المقصد من خلقه و هو الاستخلاف في الارض
و انا ان شاء الله بصدد تحضير مدكرة تخرج في هدا الصدد (احكام البيئة في الفقه الاسلامي)
ادعولي بالتوفيق و ادا كان عندكم اي اقتراح فساعدوني به

أم طارق
11-11-09 ||, 09:02 AM
ادعولي بالتوفيق و ادا كان عندكم اي اقتراح فساعدوني به
بالتوفيق أختي حنان
موضوع مميز ورائع
وكم نحتاج تفعيل هذه المسألة في المناهج الدراسية وتعليمها أبنائنا من باب الواجب الشرعي وليس الأخلاقي أو الحضاري فقط