المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين القرض و ربا النسيئة؟



رشيد بانتي هملين
11-07-29 ||, 03:11 PM
أحبتي فهمت أن بيع مائة ريال بمائة ريال يعتبر ربا إذا لم يقبض أحد المبلغان قبل التفرق.

فماالفرق بين هذا و القرض الجائز؟

جزاكم الله خيراً.

رشيد بانتي هملين
11-07-29 ||, 08:32 PM
وجدت جواباً الآن و هو: الفرق أن هذا بصيغة البيع و ذاك بصيغة القرض...و القرض ليس لمنفعة المقرض بخلاف البيع فإنما يبيع البائع لمنفعته...فالقاعدة أنه لا يجوز بيع جنس بجنسه إلا بشرط التماثل و التقابض لكن سومح في ذلك في القرض الحسن الذي يكون بنية الإحسان لا بنية الاسترباح بوجه من الوجوه.

محمد فهيم الكيال
11-11-24 ||, 01:23 PM
السلام عليكم أخي رشيد،

لعل لصورة المسألة التي ذكرت تخريج آخر هو القرض، فالقرض هو من عقود الإعارة وهو عقد على منفعة عين معلومة بغير عوض، وهو بحسب حالة العين صنفان: الأول العارية وهو عقد على منفعة الأعيان المنقولة غير المستهلكة، مثل الأثاث والآلات، والثاني القرض وهو عقد على منفعة العين المستهلكة، مثل الطعام أو المال النقد، وينجز بردها يد بيد وسواءً بسواء، ولا فرق بين أن يكون مدته دقيقة من الزمن أو ساعة أو سنة، فالصورة تبقى واحدة لا تختلف وهي صورة القرض، فقد يلاحِظ بأن أموره المالية استقرت ولا حاجة للاقتراض، فيرد المائة ريال إلى صاحبها بعد دقائق من اقتراضها، وعليه فمدة الأجل لا تؤثر في صورة المسألة وتخريجها على أنها قرض، سواءً طالت المدة أو قصرت، والتعبير عن هذه الصورة بالبيع خطأ، ذلك لأن البيع، وهو عقد على تبادل الأعيان تملكاً وتمليكاً، أو عقد تمليك بعوض، يلزم لقيامه وجود عوضين أو بدلين مختلفين في الصفة أو المضمون، فالعقود العوضية، البيع والإجارة، يلزم لقيامها وتحركها ودوران عجلتها طرفان وبدلان وهو في صورة هذه المسألة غير حاصل، ومثل ذلك لو قال بعتك هذه السيارة بهذه السيارة ( أي نفسها )، أو قال اشتريت منك هذه السيارة بهذه السيارة ( أي نفسها )، لم يحصل عقد عوضي لعدم وجود البدلين وبالتالي لم يحصل بيع ولا شراء، وعلى هذا فإن مبادلة المائة ريال بمائة ريال لا يعد صرفاً وهو بذلك ليس من صور عقد البيع، فعقد البيع يرد بحسب نوع العين على ثلاث صور:
1) الصورة الأولى المبادلة: وهو عقد على التبادل بالأعيان الستة الواردة في الحديث ﴿ الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاَ بمثل، سواءَ بسواء يداَ بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف ما شئتم يداَ بيد﴾، فالبدلان موجودان وهما يختلفان عن بعضهما البعض في الصفة أو المضمون فإن اتفقا في الجنس، كما في الذهب بالذهب كأن يكون الأول تبراً والآخر مصقولاً أو الأول عيار 24 والآخر 21، أو في التمر كأن يكون الأول يابساً والآخر رطباً، فينجز العقد مثلاُ بمثل وسواء بسواء يداً بيد، وإن اختلفا فيداً بيد، ويسمى العقد الخاص على تبادل المال النقد بعقد الصرف، كصرف الريال بالدينار مثلاً.
2) الصورة الثانية المقايضة: وهو عقد على التبادل فيما سوى الأعيان الستة، وينجز فيها العقد مطلقاً سواء كانت الأعيان متجانسة أو غير متجانسة.
3) الصورة الثالثة التبايع ( البيع والشراء ): وهو عقد على مبادلة العين بالنقد.

ومثل ذلك أيضاً من قبلَ مثلاً ب 80 ريال فكّة ( فراطة أو صرافة ) لورقة من فئة المائة ريال، فهذه المعاملة تخرج على أنها عقد قرض وليس عقد صرف، ويبقى في ذمة المقترض ( الذي أعطى 80 ريال ) 20 ريال، للمقرض أن يستوفيها منه أو يحطها عنه، ذلك لأن جنس النقود ورقاً كانت أو معدناً بقي هو نفسه لم يتغير، والنتيجة هي انعدام وجود البدلين فيمتنع عقد الصرف، فالنقود إنما هي تعبير عن الثمن، والثمن هو تعبير عن قيمة السلع بالنقود، فالسلع أولاً تقوّم ثم تثمن حين يعبّر عن قيمتها بالنقود، وثمن السلعة لا يختلف في الجنس الواحد من النقود سواء كانت ورقاً أو معدناً، ولهذا كان تبادل نقود نفس الجنس لا يعد صرفاً لانعدام البدلين، فلو ثمنت سلعة ما بعشرة ريالات لتساوى الأمر إن دفعها ورقة واحدة من فئة العشرة أو دفعها ورقات من فئة الريال الواحد، كذلك لو رد المقترض قرضه بالورق أو بالمعدن لأجزئه ذلك ديانة وقضاء.

والله تعالى أعلم

علي بن محمد آل حمدان
11-12-14 ||, 09:27 PM
تبرز هنا مسألة دقيقة مهمة، وهي: تكييف العقد هل هو عقد بيع أو عقد قرض؟ والحقيقة أن الفرق بين البيع والقرض دقيق جداً؛ لأن القرض تمليك فيه معنى المعاوضة وليس تبرعاً محضاً، وهذا يظهر من المعنى اللغوي للقرض؛ لأنه يدخل في مفهوم البيع بالمفهوم اللغوي، ويظهر ذلك جلياً من تكييف القرض عند الفقهاء على أنه عاريّة في الابتداء معاوضة في الانتهاء كما هو قول الحنفية، وقيل هو عقد معاوضة غير محضة كما ذهب إليه جمهور المالكية، ويظهر أيضاً هذا التداخل بين البيع والقرض في تعريف البيع عند الحنابلة، كما جاء في متن زاد المستقنع حول تعريف البيع: "وهو مبادلة مال ولو في الذمة، أو منفعة مباحة، كممر بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض."[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)قال التسولي من المالكية: "ومراده بالبيع؛ البيع الأعم الشامل للقرض والصرف والإجارة، وغير ذلك إذ الجميع بيع في الحقيقة." ولمعنى المعاوضة في القرض جعل الفقهاء يقولون: إن القرض مشروع على خلاف القياس، وهذا من جهة جواز الأجل فيه.إن التفريق بين البيع والقرض من أشق الأمور وأصعبها، يقول الدكتور رفيق المصري: "إن تحديد ضابط دقيق هاهنا للاختلاف بين البدلين اختلافاً يجوز منه النساء مع التفاضل، واختلافاً لا يجوز معه التفاضل مع النساء هو من أشق الأمور وأصعبها على العلماء، بحيث لا يقل صعوبة عن تحديد ضابط للسنة التشريعية من غير التشريعية، وذلك الضابط هو الذي يفصل البيع عن القرض، أو عن شبهة القرض بزيادة، فاختلاف البدلين يعني: البيع، واتحادهما يعني: القرض، وتقاربهما فيه شبهة القرض، فإذا وجدت الزيادة مع اتحاد الجنس حكمنا بأنه قرض ربوي، وإذا وجدت مع تقارب الجنس حكمنا بشبهة القرض الربوي.وأشار إلى مثل هذا المعنى الخرشي من المالكية، حيث قال: "والشيء في مثله قرض." ولهذا قال المالكية بعدم جواز سلم الفلوس بعضها ببعض،[ حتى على القول بأن الفلوس ليست مالاً ربوياً؛ لأن مبادلتها عندئذ قرض.وهذا التفريق واضح عند المحققين من أهل العلم، ومن أجله فرّقوا بين علة ربا الفضل، وبين علة ربا النسيئة. فتأمل
قلت: إن مبادلة الأوراق النقدية بعضها ببعض مع التفاضل ليس له معنى إلا القرض بدليل أنه لا يمكن أن تتم المعاملة مع التقابض، فاي معنى للبيع الذي لا يمكن أن يكون إلا نسيئة مع التفاضل، ولذا فإن التكييف الصحيح لهذه المعاملة هي القرض، والربا في القروض ليس له علة لأنه يكون في الأموال الربوية وغير الربوية، إذ كل قرض جر نفعا - مشروطا وزائدا- فهو ربا؟، والله أعلم.

د. أيمن علي صالح
11-12-15 ||, 04:15 AM
إذا استبدل خمسين دينار ورقة واحدة بخمسين دينارا مفرقة (فكة) مع الأجل هل يجوز. وإذا جاز الأجل هنا فهل يجوز التفاضل في استبدال خمسين دينار ورقة واحدة بتسعة وأربعين دينارا (فكة). وإذا جاز إسقاط التقابض في المسألة الأولى فلماذا لا يجوز إسقاط التفاضل في المسألة الثانية إذا قلنا بأن العقد هو من قبيل القرض؟

علي بن محمد آل حمدان
11-12-16 ||, 01:44 PM
1.استبدال خمسين دينارا ورقة واحدة بخمسين فكة مع الأجل هذا قرض شرعي لا خلاف في جوازه؛ لأنه رد القرض بمثله، لأن الورقة الواحدة التي قيمتها خمسين هي هي الفكة التي قيمتها خمسين، لأن المثلية تكون بحسب ما دل عليه العرف، وذلك في غير الأصناف المنصوص عليها.
2. استبدالها مع التفاضل والتقابض، لا يجوز على الراجح لأن الأوراق النقدية من الأصناف الربوية لعلة غلبة الثمنية الموجودة في الذهب والفضة، وإن كان القول بالجواز له وجه وقال به أئمة من الفقهاء كالشيخ السعدي وابن عثيمين بناء على قول الحنابلة في الفلوس المعدنية إذ إنها محل لربا النسيئة وإن كان ربا الفضل لا يجري فيها، وعليه فإن مقصود العلماء بعلة الربا علة ربا الفضل وليس علة ربا النسيئة. وقد بسطت القول في تحرير المسألة في كتاب لي " الربا في النقود الورقية المعاصرة من خلال مناقشة كتاب رفع الحرج والآصار عن الناس في هذه الأعصار" من دار جهينة، عمان- الأردن
3. إسقاط القبض في الحالة الأولى لأن المعاملة من قبيل القرض القائم على الآجل، بخلاف الفكة فإنها من باب البيع في الأصناف الربوية، والله أعلم.

د. أيمن علي صالح
11-12-17 ||, 07:02 AM
قال القرافي، رحمه الله تعالى:
الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق (4/ 2)
(الفرق الحادي والمائتان بين قاعدة القرض وقاعدة البيع)
اعلم أن قاعدة القرض خولفت فيها ثلاث قواعد شرعية: قاعدة الربا إن كان في الربويات كالنقدين والطعام وقاعدة المزابنة، وهي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه إن كان في الحيوان ونحوه من غير المثليات وقاعدة بيع ما ليس عندك في المثليات، وسبب مخالفة هذه القواعد مصلحة المعروف للعباد فلذلك متى خرج عن باب المعروف امتنع إما لتحصيل منفعة المقرض أو لتردده بين الثمن والسلف لعدم تعين المعروف مع تعين المحذور، وهو مخالفة القواعد.
(سؤال) العارية معروف كالقرض، وإذا وقعت إلى أجل بعوض جازت، وإن خرجت بذلك عن المعروف فلم لا يكون القرض كذلك إذا خرج بالقصد إلى نفع المقرض عن المعروف يجوز.
(جوابه) إذا وقعت العارية بعوض صارت إجارة، والإجارة لا يتصور فيها الربا ولا تلك المفاسد الثلاث، والقرض بالعوض بيع فيتصور فيه الربا، وكذلك إذا وقع القرض في العروض هو ربا فيحرم للآية إلا ما خصه الدليل.

فتح الرحمن عبد المجيد الماحي
11-12-17 ||, 10:47 AM
جزاكم الله خيرا

د. أيمن علي صالح
12-01-05 ||, 11:35 AM
إعلام الموقعين عن رب العالمين (3/ 89)
"قد تظاهرت أدلة الشرع وقواعده على أن القصود في العقود معتبرة، وأنها تؤثر في صحة العقد وفساده وفي حله وحرمته، بل أبلغ من ذلك، وهي أنها تؤثر في صحة العقد وفساده وفي حله وحرمته، بل أبلغ من ذلك، وهي أنها تؤثر في الفعل الذي ليس بعقد تحليلا وتحريما فيصير حلالا تارة وحراما تارة باختلاف النية والقصد، كما يصير صحيحا تارة وفاسدا تارة باختلافها، وهذا كالذبح فإن الحيوان يحل إذا ذبح لأجل الأكل ويحرم إذا ذبح لغير الله، وكذلك الحلال يصيد الصيد للمحرم فيحرم عليه ويصيده للحلال فلا يحرم على المحرم، وكذلك الرجل يشتري الجارية ينوي أن تكون لموكله فتحرم على المشتري وينوي أنها له فتحل له، وصورة العقد واحدة، وإنما اختلفت النية والقصد، وكذلك صورة القرض وبيع الدرهم بالدرهم إلى أجل صورتهما واحدة وهذا قربة صحيحة وهذا معصية باطلة بالقصد"

أم طارق
12-01-05 ||, 11:48 AM
صورة القرض وبيع الدرهم بالدرهم إلى أجل صورتهما واحدة وهذا قربة صحيحة وهذا معصية باطلة بالقصد
طيب ما الفائدة من بيع الدرهم بالدرهم إلى أجل
يعني ماذا سيستفيد البائع والشاري من هذا العقد ؟

علي بن محمد آل حمدان
12-01-05 ||, 08:41 PM
طيب ما الفائدة من بيع الدرهم بالدرهم إلى أجل
يعني ماذا سيستفيد البائع والشاري من هذا العقد ؟

الفرق متصور في الزمن الماضي، لا ختلاف الجودة والسكة بين الدراهم، لكنها غير متصورة في هذا الزمان لعدم تعيين الأوراق النقدية أي لا فرق بينها في الجودة والرداءة
وعليه فإن بيع الأوراق النقدية المعاصرة مع التماثل والنسيئة، يعتبر قرضا حسنا وإن كان بلفظ البيع إذ العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني
ومما يدل على ذلك أن القرض يعتبر بيعا في اللغة، ولذا نص الفقهاء أنه تبرع ابتداء معاوضة انتهاء. والله أعلم

المدنية
12-01-05 ||, 08:54 PM
ماوجه الشبه بين هذه الصور على ضوء ماسبق بيانه....

الصورة الأولى :

مبادلة نقد بنقد اتحد في الجنس أو اختلف ( إذا اتحد في الجنس يحرم المفاضلة والنسيئة , وإذا اختلف في الجنس يصح التفاضل ويحرم النسيئة).

الصورة الثانية :

قيمة السلعة أربعون ريال.

دفع المشتري للبائع خمسون ريالاً , ليأخذ البائع أربعون ريالاً قيمة السلعة, والعشرة الباقية أجل البائع دفعها للمشتري إلى الغد .

الصورة الثالثة :

بيع التقسيط .

الصورة الرابعة :

الحطيطة " ضع وتعجل ".

د. أيمن علي صالح
12-01-06 ||, 10:29 AM
الفرق متصور في الزمن الماضي، لا ختلاف الجودة والسكة بين الدراهم، لكنها غير متصورة في هذا الزمان لعدم تعيين الأوراق النقدية أي لا فرق بينها في الجودة والرداءة
وعليه فإن بيع الأوراق النقدية المعاصرة مع التماثل والنسيئة، يعتبر قرضا حسنا وإن كان بلفظ البيع إذ العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني
ومما يدل على ذلك أن القرض يعتبر بيعا في اللغة، ولذا نص الفقهاء أنه تبرع ابتداء معاوضة انتهاء. والله أعلم
قد يقال وفي زمننا قد يتصور الفرق فالمال فئات مختلفة من الورق والمعدن، والورق منه قديم ومهترئ وجديد وغير ذلك. وقد يكون تحصيل بعض هذه الفئات أو صفاتها مقصودا من المعاملة. وعليه فبحسب ظاهر النص المحرم لا تبيعوا الدينار بالدينار ولا الدرهم بالدرهم إلا مثلا بمثل يدا بيد لا أراه يصح التأجيل إلا أن يكون قصد من رضي بالتأجيل هو المعروف والإحسان، والله أعلم.

مساعد أحمد الصبحي
12-01-06 ||, 06:10 PM
طيب ما الفائدة من بيع الدرهم بالدرهم إلى أجل
يعني ماذا سيستفيد البائع والشاري من هذا العقد ؟

تنبيه لغوي بسيط
ولكنه مهم جدا حيث إهماله قد يسبب التباسا في فهم قوله تعالى : {فليقاتل في سبيل الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ..} الآية وقوله تعالى {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد} ولئن تسومح في استعمال هذه الكلمة من قبل العوام على عكس معناها في اللغة والقرآن فلا يتسامحْ مع طلبة العلم أبدا لا سيما المتخصصين والمتمكنين منهم

فالحذر الحذر !

جزاكم الله خيرا

ناصر بن عبد الرحمن بن ناصر
12-01-06 ||, 08:23 PM
لماذا يسمح بالزيادة في مقابل الأجل في البيع الآجل، ولا يسمح به في القرض؟
عدم معرفة الفرق بين القرض والبيع أشكل على كثيرين كما جاء في قوله تعالى: ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا
وبين الفقهاء الفرق بينهما بأن القرض هو مبادلة لمتماثلين بخلاف البيع فهو مبادلة لمختلفين والتماثل لا تتحقق به المنفعة للطرفين إلا بتفاوت القدر، بخلاف البيع فتفاوت القدر يجبر ويعوض باختلاف البدلين، فتفاوت الصفات الكيفية يعادل التفاوت في الكمية، بخلاف القرض فإن تماثل البدلين يوجب ألا يكون الكسب إلا في تفاوت الصفات الكمية، إضافةً إلى أن الزيادة في مقابل الأجل في البيوع كالسلم والبيع الآجل يتضمن منفعة حقيقية وهي المبادلة والتمويل، ومنفعة المبادلة تجبر الزيادة التي يتضمنها التمويل، وبذلك تصبح المبادلة الآجلة نافعة للطرفين، أما الزيادة في القرض فهي دين في الذمة دون وجود منفعة اقتصادية تقابلها. وللاستزادة ينظر: الجامع في أصول الربا لرفيق المصري، وكتاب المترك، وبحث سامي السويلم في التورق.