المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دورة علمية: اتجاهات الفقهاء في باب نواقض الوضوء



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-02 ||, 09:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
به نستعين، وعليه نتوكل، وهو الموفق

اتجاهات الفقهاء في باب نواقض الوضوء




هذه دورة علمية متخصصة: في اتجاهات الفقهاء في باب نواقض الوضوء، وهي دورة تسمح بالنقاش طولا وعرضا، وذلك بحسب ترتيب المسائل، لكن ليس إلى درجة إحراجي!!
فإذا رأيتموني مغلوباً على أمري فربما تتحول الدورة إلى "درس إملاء"!! فالأستاذ يملي، وعلى الطلبة السمع والطاعة في المنشط والمكره!!

حينما أتذكر هذه الأيام الجميلة يأتيني شعور غريب، أني سأشغل عنها يوما ما، وأنها ستكون رصيدا في جعبة الشيخ الهرم الذي سيقص على أحفاده عنترياته العبلية، وغزلياته الليلية، وما أشبه شيبوب العبسي بعبسي عدنان ولينا!! (التاريخ عندي امتزج مزجاً تركيبيا بالأفلام الكرتونية)!.
لا رجوع! إلى الأمام!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-02 ||, 09:54 PM
نواقض الوضوء:
- حدث.
- مظنة حدث.
- ليس بحدث ولا مظنته.

أولاً: الخارج من السبيلين:
- المعتاد.
- النادر.
- الحدث الدائم:[المستحاضة، سلس البول، انفلات الريح].

ثانياً: الخارج النجس من غير السبيلين:
1- الدم.
2- القيء.

ثالثاً: مظنة الحدث:
1. زوال العقل.
2. مس الفرج.
3. مس المرأة.

رابعاً: ما ليس حدثاًولا مظنة حدث:
1. أكل لحم الجزور.
2. الردة.
3. القهقهة.

خامساً: ما يحرم على المحدث فعله:
1. الصلاة: (صفة الصلاة التي يحرم على المحدث فعلها).
2. مس المصحف.
3. الطواف بالبيت.

فهد بن عبدالله القحطاني
11-09-02 ||, 11:36 PM
أعانك الله وسددك شيخَنا الكريم ...

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-03 ||, 05:15 AM
مسالك أهل العلم فيما ينقض الوضوء من الأحداث
هناك خمسة مسالك لأهل العلم:
المسلك الأول: النظرإلى الخارج، وهذا يمثله مذهب الحنفية:
ينقض الخارج النجس سواء كان من السبيلين أو من غيرهما، معتادا أو غير معتاد.

المسلك الثاني: النظرإلى المخرج، وهذا يمثله مذهب الشافعية:
ينقض ما خرج من السبيلين، معتادا أو نادرا، نجسا أو طاهرا، إلا المني،وفي حكم السبيلين ما انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد.

المسلك الثالث: النظرإلى المخرج والخارج، وهذا يمثله مذهب المالكية:
ينقض الخارج المعتادمن المخرج المعتاد، وفي حكمه خارج من ثقبة تحت المعدة إن انسد السبيلان، ولا ينقض غير المعتاد كحصى ودود ولو ببلة، ولا دم ولا قيء.

المسلك الرابع: النظرإلى المخرج أو الخارج، وهذا يمثله مذهب الحنابلة:
ينقض ما خرج من السبيلين نادرا أو معتادا، طاهرا أو نجسا، وخارج من بقية البدن إن كان بولا أوغائطا أو كثيرا نجسا غيرهما.

المسلك الخامس: النظر إلى صفة الخارج: وهذا مذهب أهل الظاهر:
ينقض البول والغائط والمذي من أي موضع خرج من الجسم، وينقض أيضاً الريح الخارجة من الدبر، ودم الاستحاضة السائل من الفرج بعد الحيض.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-03 ||, 05:48 AM
أعانك الله وسددك شيخَنا الكريم ...
اللهم آمين، ولا نستغني عن توجيهاتكم وتعقيباتكم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-03 ||, 06:00 AM
دعوكم الآن من تفاصيل الاتجاهات، المهم أن نعرف أن هناك اتجاهات عامة لأهل العلم فيما ينقض الوضوء:

فمنهم من ينظر إلى الخارج: سواء كان على أساس عينه كالبول والغائط أو على أساس صفته كالنجاسة.

ومنهم من ينظر إلى المخرج: فما خرج من السبيل ينقض، وما لا فلا.

ومنهم من ينظر إليهما معا: إما على سبيل الجمع بأن يكون الخارج من المخرج على صفته المعتادة، ومنه من ينظر إليهما على سبيل البدلية إما من الخارج أو من المخرج (وهذا يشبه قولهم في عموم المطلق إن عمومه بدلي (اعتق رقبة، فأي رقبة أعتقها أجزأ، وتكفي واحدة، بينما عموم العموم شمولي: أكرم طلابك، يجب ان يكرمهم كلهم حتى يكون ممتثلا).
لا تقرأ المظلل بالأصفر:
هذا الاستطراد الأخير لا داعي له، وإنما يلجأ إليه كثير من المعلمين لفرض عضلاتهم! راجع كتاب "أليس الصبح بقريب" للطاهر بن عاشور في قصته وقصة محمد الخضر بن حسين في ذلك، والكتاب مخصص لإصلاح التعليم.

سالم سعيد سعد
11-09-03 ||, 01:03 PM
جزاكم الله خيرا

محمود بن عبد العزيز الأسواني
11-09-03 ||, 01:52 PM
جزاكم الله خيرًا، ونفعنا الله بما نعلم

سمير أحمد الحراسيس
11-09-03 ||, 02:49 PM
جزاك الله كل خير
في ميزان حسناتكم

شريف محمد بشارات
11-09-03 ||, 03:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك وبأمثالك من اهل العلم والصلاح

لكن لو تكرمت بتفسير بعض الجمل والكلمات التي ربما لا يفهمها إلا المتخصيين أمثال حضرتكم الكريمة ، أما أمثالي فالله أسال الفهم والعون والسداد
ودمت في إزدياد طاعة وعلم ومعرفة

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-03 ||, 05:19 PM
خامساً: ما يحرم على المحدث فعله:
1. الصلاة: (صفة الصلاة التي يحرم على المحدث فعلها).
2. مس المصحف.
3. الطواف بالبيت.

كأني بالألمعي منكم يقول: ما علاقة هذه الفقرة بنواقض الوضوء؟ فما الجواب على ذلك؟

رولا
11-09-03 ||, 06:51 PM
كأني بالألمعي منكم يقول: ما علاقة هذه الفقرة بنواقض الوضوء؟ فما الجواب على ذلك؟

لن اجيب حتى تقول : بالالمعية منكن ايضاً .... اليس العلم للجميع ؟؟

لاصبر


اجيب
بأنك ذكرت نواقض الوضوء واستطراداً لذالك اوردت مايمنع منه من انتقض وضوئه بأحدى النواقض السالف ذكرها لان ماغيرها من الاعمال لا يشترط فيه الطهاره او الوضوء .. واختلافات المذاهب القصد في ذالك ..
كذا ياشيخي ؟؟

جزيت خيراً وافاد الله بعلمك وبارك فيه

عبد الحميد العربي العروسي
11-09-03 ||, 07:30 PM
بسم الله الرحمان الرحيم ........
إتجاهات علماء الفقه فيما يحرم على المحدث فعله.إتجاهات متابينة منهم من أجاز للمحدث مس المصحف .والحدث حدثان حدث أكبر وحدث أصغر , الحدث الأكبر الموجب له الغسل .والحدث الأصغر الموجب له الوضوء .
سدد لنا شيخنا بارك الله فيك مشاركتنا معك لنستفيد من علمكم .بارك الله فيكم .

ناصر بن عاشور بن علي
11-09-03 ||, 08:58 PM
شيخنا احسن الله اليك
هذه الاتجاهات مبناهاعلى الدليل أم أصول المذهب أم ماذا؟
و هل فيه دورة مثل هذه في باقي الأبواب أو على الأقل فقه العباذات

أمين شيخ أبو بكر
11-09-04 ||, 04:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله،
ما ذكره الأخ فؤاد بن يحيى من تقسيم اتجاهات الفقهاء في نواقض الوضوء إلى خمسة مسالك، أرى أنها يمكن جمعها في ثلاث؛ فالمسلك الرابع الذي نسبه إلى الحنابلة داخل في المسلك الثالث المنسوب إلى المالكية، والمسلك الخامس المنسوب إلى الظاهرية داخل في المسلك الأول المنسوب إلى الحنفية.
أرى ذلك أقرب إلى استيعاب الموضوع وفهمه، لأن كثرة التفريعات تشتت الأفكار. جزى الله كاتب الموضوع ومن علق عليه ومن نشره خيرا.

ام حذيفة
11-09-04 ||, 04:56 PM
نفع الله بكم شيخنا الفاضل..وزادكم علما

محمد مبارك الدوسري
11-09-06 ||, 12:01 AM
ومضه : اعرف الحق تعرف أهله ، الحق لايعرف بالرجال وأنما يعرف الرجال بالحق؟
الحق طريق السعاده والسعاده سبيل المؤمنين الزم الركنان والعروتان كتاب ربنا عزوجل وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم هما النجاة في الدنيا والآخرة!

سمو
11-09-06 ||, 05:07 AM
جزاكم الله خيرا

لكن كيف سيكون سير الدورة إن تكرمتم ؟

أم زايد
11-09-06 ||, 06:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا شيخنا على هذه الدورة المفيدة

ونحن من المتابعين معك بإذن الله

وإذا سمحت لي بسؤال

هل المقصود بالسبيلين عند الفقهاء سبيل البول وسبيل الغائط فقط؟ وعلى ذلك هل يدخل في السبيلين سبيل خروج دم الحيض والنفاس من المرأة؟
غرضي من السؤال يا شيخ أن أعرف حكم رطوبة فرج المرأة أو ما يسمى طهر المرأة هل يدخل في النواقض عند أي من الفقهاء بحسب التفريع الذي أسلفتم؟

بارك الله فيكم ونفع بعلمكم

أبوبكر بن سالم باجنيد
11-09-06 ||, 08:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا شيخنا على هذه الدورة المفيدة

ونحن من المتابعين معك بإذن الله

وإذا سمحت لي بسؤال

هل المقصود بالسبيلين عند الفقهاء سبيل البول وسبيل الغائط فقط؟ وعلى ذلك هل يدخل في السبيلين سبيل خروج دم الحيض والنفاس من المرأة؟
غرضي من السؤال يا شيخ أن أعرف حكم رطوبة فرج المرأة أو ما يسمى طهر المرأة هل يدخل في النواقض عند أي من الفقهاء بحسب التفريع الذي أسلفتم؟

بارك الله فيكم ونفع بعلمكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أستأذن أخانا الفاضل الشيخ فؤاد للإجابة عن السؤال:

لا فرق عند الجمهور بين مخرج البول ومخرج الحيض والولد في المرأة من هذه الحيثية، فالخارج منهما ناقض.
ومما يظهِر ذلك ويوضحه:
1- أن بعض الفقهاء قد نص على أن خروج الولد ناقض للطهارة.
2- أنهم ذكروا مسائل تدل على أن الخارج من مخرج الولد خارج من أحد السبيلين
قال في الشرح الكبير: (وهكذا لو وطئ امرأته دون الفرج فدب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج نقض الوضوء).
3- أن بعضهم نص على أن رطوبة فرج الأنثى إذا خرجت فهي من الخارج من السبيلين، وهو أحد نواقض الوضوء.
ولن أعرِّج على وجه الشبه بالمستحاضة للخلاف في ذلك.

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-09-06 ||, 06:13 PM
جزاكم الله كل خير
تأملات فقهية جد مهمة تفتح أبوابا لاستنتاجات كثيرة
ننتظر منكم بشوق مواصلة الموضوع

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-06 ||, 11:43 PM
الإخوة الأعزاء، والأخوات الكريمات، بارك الله في الجميع....
مشغول في عمل طارئ خلال أيام معدودة، وسنواصل الدورة إن شاء الله تعالى...
الدورة أتوقع أن تستمر إلى "الحج" بعون الله وتوفيقه.
وقتها بشكل شبه يومي بحسب ما تيسر.
الغرض منها ممارسة "الاتجاهات الفقهية"، والدربة على "الملكة الفقهية".
هي دورة مفتوحة، للنقاش وتبادل الآراء.
"ملاحظة سريعة":
تأملت في مذهب المالكية فوجدت أنهم يعتبرون مع ["المخرج"، و"الخارج"]: "صفة الخروج"، وذلك بأن يكون الخارج معتادا، ألا توافقوني على ذلك؟
----
بالنسبة إلى الاعتراض بأن هذه الاتجاهات فيها شيء من التعقيد، فالجواب أن هذا يظهرفي أول الأمر لكن مع "معالجة نواقض الوضوء عند الفقهاء" ستجد أن هذه الاتجاهات خير معين لمعرفة "القول"، و"مأخذه" و"قائله"، وبكل يسر مع "لذة" في "العلم"، و"تدفق" في "المعرفة".

عبد الحميد العربي العروسي
11-09-07 ||, 01:36 AM
بسم الله الرحمان الرحيم..........
سؤال .هل مس المرأة فرج ولدها عند تنظيفه يعتبر ناقض؟
بارك الله في شيوخنا .

سمو
11-09-07 ||, 04:42 AM
بسم الله الرحمان الرحيم..........
سؤال .هل مس المرأة فرج ولدها عند تنظيفه يعتبر ناقض؟
بارك الله في شيوخنا .



مس المرأة لفرج ولدها ليس بحدث ، بل هو مظنة حصول الحدث ..
وأهل العلم في ذلك - حسب ما أعلم - في مسألة مس الفرج مختلفين على قولين ..
أصحاب القول الأول يرون أن مس الفرج ناقض للوضوء ، ومن أظهر أدلتهم ، حديث : ( من مس ذكره فليتوضأ )
وهؤلاء اختلفوا في مس فرج الطفل على قولين ..
* منهم من رأى أنه ناقض للوضوء قال بأن ذلك مظنة لحصول الحدث ( الإنزال )
* ومنهم من خالف في ذلك ، وقالوا : أن مس فرج الطفل ليس بمظنة لحصول الحدث ؛ إذ الغالب أنه لايتلذذ بمثل ذلك خاصة من الأم

القول الثاني : مس الفرج وإن كان مظنة لحصول الحدث ( الإنزال ) ، إلا أن الحكم معلق بالإنزال فمجرد مس الفرج ليس بناقض للوضوء
ومن أدلتهم ، قول النبي صلى الله عليه وسلم للذي سأله عن مسه لذكره فقال : ( إنما هو بضعة منك )

ونحن جميعا في انتظار هذه الفقرة من فقرات هذه الدورة ، وتعليقات المشايخ ..

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-07 ||, 05:07 AM
هل مس المرأة فرج ولدها عند تنظيفه يعتبر ناقض؟
بالنسبة للمذهب المالكي يشترط في نقض الوضوء بمس الذكر أن يكون متصلا ومعنى كون الذكر متصلا هو أن يكون ذكر نفسه لا ذكر غيره أما ذكر غيره فيجري على حكم اللمس من اشتراط قصد اللذة أو وجودها ...
وليعلم أن في مس الذكر _أعني المتصل كما تقدم_ في المذهب المالكي أقوال هي:

النقض إن مسه بجنب أو بطن كف أو إصبع وهذا القول هو المشهور ولو مع حائل
النقض إن قبض عليه أما إن لم يقبض عليه فلا ينتقض
النقض إن كان بدون حائل أما مع الحائل فلا يضر
النقض بالحائل الخفيف دون الكثيف
عدم النقض مطلقا وهذا دليله قوي
وقد أشار العلامة محمد مولود في الكفاف لهذه الأقوال فقال :
ومس أَيْرِهِ ببطْنِ راحتهْ == أو جنبها كأصبعٍ أو رِدَّتهْ
وهلْ ولوْ بحائلٍ أو ان قَبَضْ == أو خفَّ أو لا مطلقاً وذا نهضْ

أمجد درويش أبو موسى
11-09-07 ||, 06:19 PM
بارك الله في الجميع
*كنت حررت شيئا من الموضوع قديما ويحتاج مراجعة وأضعه هنا للفائدة وإثراء للموضوع:
اختلف أهل العلم في نواقض الوضوء والطهارة اختلافا كثيرا يدل على:
صدقهم في طلب الحق
ودقة مسائل الباب وبعد غورها وخفاء مَدركها

ولما رأيت كثرة هذا الخلاف مع قوة أدلة الأطراف المختلفة ووجاهتها
أحببت أن أحرر أصول هذا الاختلاف ومآخذ ومدارك هذه الأقوال وأدلتها

وأول هذه الأصول :
هل النقض متعلق بالخارج أم بالمخرج؟
وهو أصل كبير
تندرج تحته مسائل كثيرة أو هو أحد أدلتها الأصلية المعتمدة


ثم نعرج _ بعد تحرير ومناقشة المشايخ والإخوة الأعضاء لهذا الأصل_ على أصل ثان متعلق به وهو : "الخارج المعتاد والخارج غير المعتاد".


فصل في ذكر الخلاف:
أفهم من كلام العلماء وكتب الخلاف أن فرز الخلاف في هذا الأصل كالتالي:

1. يتعلق بالمخرج لا بالخارج وهو مذهب ابن عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وأبي هريرة وعائشة من الصحابة
ومن التابعين ابن المسيب والقاسم بن محمد وجابر بن زيد ومكحول
ومن الفقهاء مالك وربيعة والشافعي وأبو ثور وابن المنذر

2. يتعلق بالخارج وهو مذهب ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب وعلقمة وعطاء وقتادة والثوري وأصحاب الرأي وهو مذهب أبي حنيفة وابن سيرين وعطاء وابن أبي ليلى وزفر وأحمد وإسحاق.

تنبيهان:
الأول: مذهب الصحابة والتابعين يحتاج إلى تحرير وأصل فرزي لمذاهبهم الحاوي للماوردي والبيان للعمراني والمغني لابن قدامة

الثاني: المراد تحرير الصواب والحق في هذا الأصل لا تحرير فروعه المندرجة تحته
أي المطلوب البحث في أدلة الأصل
لأن هذه الفروع قد تتجاذبها أصول غير هذا الأصل
والله أعلم
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-08 ||, 07:09 AM
في المباحث الفقهية للعلامة محنض بابه بن امين :
ترادف الهموم أيضا لوضو == من كان في حال اضطجاع ينقضُ
وهل كذا القاعد أو لا يجبُ == عليه في ذاك الوضو بل يندبُ
أما ترادف هموم القائمِ == فذا به الوضوء غير لازمِ
مس الصبي ذكره بعد الوضو == ليس لذلك الوضوء ينقضُ
كذاك مس بالغ للذكرِ == على خفيف حائل في الأشهرِ
ونجل وهب عنده مس الذكرْ == لا ينقض الوضوء إن سهوا صدرْ

وقوله إن ترادف الهموم من نواقض الوضوء كأنه غريب
وقد وقفت على تفصيل هذا الأمر في شرح الأخضري حيث قال :
" ومن الأسباب الناقضة : زوال العقل بشدة هم إن كان مضطجعا وهل كذلك إن كان قاعدا أو يندب احتمالان لسَنَد في فهم كلام الإمام على نقل الحطاب
واقتصر في الشامل على الأول وكذا زروق في شرح الرسالة حيث قال : قال مالك : فيمن حصل له هم أذهل عقله : يتوضأ
وعن ابن القاسم : لا وضوء عليه .أهـ
وأما من استغرق قلبه في حب الله تعالى حتى زال عن إحساسه فلا وضوء عليه كما في الحطاب عن ابن عمر وزروق وقيل عليه الوضوء وشهّره بعضهم "
( الفلق البهي على الأخضري ص 129)
والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 06:48 AM
قال القرافي في الذخيرة[1/ 236، 237]:
تنقيح أمر الله تعالى بالوضوء مما يحصل في الغائط بقوله تعالى: ( أو جاء أحد منكم من الغائط ).
قال أبو حنيفة رحمه الله: السبب في ذلك هو الخارج النجس الموجب لاستخباث جملة الجسد كما أن الإنسان لو كان به برص أو جذام ببعض أعضائه كرهت جملته عرفا فكذلك يستخبث شرعا فيلحق به كل خارج نجس كالحجامة ونحوها .
وقال الشافعي رحمة الله عليه: المعتبر المخرج لأنه هو المفهوم المطرد عند قوله تعالى: ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) أي ما خرج من هذين المخرجين أوجب الوضوء كان طاهرا أو نجسا معتادا أو نادرا .
وقال مالك رحمة الله عليه: المعتبر الخارج والمخرج المعتادان اللذان يفهمان من الآية، وهما تعبدان لا يجوز التصرف فيهما بل يقتصر على مورد النص.
قال القرافي: وهذا هو الصواب والله أعلم، وليس هذا من باب أخذ محل الحكم قيدا في العلة الذي هو منكر، بل هذا من باب الاقتصار على محل الحكم لتعذر التصرف فيه والنقل منه إلى غيره.

· استدعاء:
تستدعي "المحكمة الفقهية" شاهدين: شاهد الإثبات، وشاهد النفي:
شاهد أصولي: ليشرح سبب نكارة كون محل الحكم قيداً في العلة.
وشاهد فقهي: ليشرح لنا سبب تعذر التصرف في محل الحكم حتى اقتصرنا عليه.
تنبيه:
يجوز حضور الشاهدين على سبيل التبرع، ولا مانع من كونهما متهمين، كأن يكون أحدهما مالكياً، والآخر قرافياً!.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 06:57 AM
من الأشياء المتميزة في هذه الدورة: هو هذا الإمتاع، الذي ظهر من خلال تفاعل الأعضاء، ومشاركة المشايخ في الملتقى معنا، وأرجع سبب ذلك إلى أن مسائل نواقض الوضوء محببة لطلبة العلم لما فيها من مثارات الخلاف، ومواضع الإشكال، وكثرة السؤال عن مسائلها.
كما أن في الجواب على الأسئلة إثراء للدورة من جهات متعددة، وفيها أيضاً تخفيف على "ملقي الدورة" ألا يشتغل بالأجوبة وتفريعاتها عن صلب الدورة.
بانتظار حضور الشهود!

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-09 ||, 12:14 PM
تأملت في مذهب المالكية فوجدت أنهم يعتبرون مع ["المخرج"، و"الخارج"]: "صفة الخروج"، وذلك بأن يكون الخارج معتادا، ألا توافقوني على ذلك؟
عندهم خلاف أيضا في الاعتياد المعتبر هل لابد من دوام الاعتياد أم يعتبر الاعتياد في بعض الأحوال وبنوا على ذلك الخلاف في النقض بالقصة وبالهادي قال العلامة محمد الحسن بن أحمد الخديم مصوبا لنظم الكفاف :
وَاخْتَلَفُوا فِي قَصَّةٍ وَهَادِ ........ فَالنَّقْضُ في اعْتِبَارِ الاعْتِيَادِ
بِبَعْضِ الاحْوَالِ وَلا نَقْضَ يُقَرّْ ...... إِنْ دَوْمُ الاعْتِيَادِ حَسْبُ يُعْتبَرْ

والله أعلم

فاطمة يونس
11-09-09 ||, 09:17 PM
قال القرافي في الذخيرة[1/ 236، 237]:
· استدعاء:
تستدعي "المحكمة الفقهية" شاهدين: شاهد الإثبات، وشاهد النفي:
شاهد أصولي: ليشرح سبب نكارة كون محل الحكم قيداً في العلة.
وشاهد فقهي: ليشرح لنا سبب تعذر التصرف في محل الحكم حتى اقتصرنا عليه.
تنبيه:
يجوز حضور الشاهدين على سبيل التبرع، ولا مانع من كونهما متهمين، كأن يكون أحدهما مالكياً، والآخر قرافياً!.

هممت أن أطلب توضيحا للفقرة الأخيرة ، ففوجئت أن المحكمة الفقهية قد انعقدت بسببها . . . . الرجاء من الشهود الاسراع في تلبية أمر الحضور.
وشكرا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 09:30 PM
هممت أن أطلب توضيحا للفقرة الأخيرة ، ففوجئت أن المحكمة الفقهية قد انعقدت بسببها . . . . الرجاء من الشهود الاسراع في تلبية أمر الحضور.
وشكرا.
أي شهود، والنيابة لم تحضر أصلاً!!!
انعقدت المحكمة وطلبت الشهود، لكن للأسف لم تحضر "النيابة" المكلفة بإحضار الشهود، و"السلطة التشريعية" تهدد بأنه إذا لم يتم الانصياع لقراراتها، فيسخرج القضاة عن بكرة أبيهم إلى "ميدان التحرير، ويطالبون بإسقاط "النيابة" في جمعة: "الشعب يريد إسقاط السلطة التنفيذية!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 09:49 PM
تعريف نواقض الوضوء:
المقصود بنقض الوضوء: إخراج الوضوء عن إفادة المقصود منه كاستباحة الصلاة أو يقال: هو انتهاء حكم الوضوء المنقوض أو رفع استمرار حكمه مما كان يباح به من صلاة وغيرها كما ينتهي حكم النكاح بالموت([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).

النواقض نوعان:

الأول: مجمع عليه، وهو المستند إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
الثاني: فيه خلاف، وهو المبني على اجتهادات أهل العلم رحمهم الله.


([1]) الموسوعة الفقهية الكويتية (43/385).

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 09:53 PM
مرة أخرى في تحليل اتجاهات الفقهاء في نواقض الوضوء من "الحدث":

الاتجاه الأول: اعتبار "الخارج" أو"المخرج".
وهذا مذهب الحنابلة، وهو أوسع المذاهب اعتبارا لنواقض الوضوء.

الاتجاه الثاني: اعتبار "الخارج"، و"المخرج"، و"صفة الخروج".
وهذا مذهب المالكية، وهو أضيق المذاهب في عد نواقض الوضوء.

الاتجاه الثالث: اعتبار الخارج.
وهذا مذهب الحنفية.
الاتجاه الرابع: اعتبار المخرج.
وهذا مذهب الشافعية.
وهذان الاتجاهان يتوسطان بين بين مذهب الحنابلة "الواسع"، ومذهب المالكية "الضيق".

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 09:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك وبأمثالك من اهل العلم والصلاح

لكن لو تكرمت بتفسير بعض الجمل والكلمات التي ربما لا يفهمها إلا المتخصيين أمثال حضرتكم الكريمة ، أما أمثالي فالله أسال الفهم والعون والسداد
ودمت في إزدياد طاعة وعلم ومعرفة
آمين، ولك بمثل ما دعوت، وسأفعل في تبيين ما يشكل بإذن الله تعالى.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 10:00 PM
لن اجيب حتى تقول : بالالمعية منكن ايضاً .... اليس العلم للجميع ؟؟

لاصبر


اجيب
بأنك ذكرت نواقض الوضوء واستطراداً لذالك اوردت مايمنع منه من انتقض وضوئه بأحدى النواقض السالف ذكرها لان ماغيرها من الاعمال لا يشترط فيه الطهاره او الوضوء .. واختلافات المذاهب القصد في ذالك ..
كذا ياشيخي ؟؟

جزيت خيراً وافاد الله بعلمك وبارك فيه

بارك فيك أيتها الأخت الفاضلة، ومبارك على الإجابة الصحيحة، وهذا يدل على ممارسة جيدة لكلام أهل العلم، زادك الله علما وتوفيقاً.
بالنسبة لتخصيص الكلام للإخوة دون الأخوات فهذا ليس اقتصارا، ولكنه اختصارا، فالنساء شقائق الرجال، ومن الصعوبة وربما يكون من الركاكة أن أقول في كل موضع: ساداتي آنساتي، مثل نشرة الأخبار!
و"الملتقى الفقهي" بالذات يتميز بأن فيه "نخبة" من الطراز الأول من "الأخوات" علما وأدبا، في كافة المراحل والتخصصات، وهذا بفضل الله وتوفيقه.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 10:01 PM
بسم الله الرحمان الرحيم ........
إتجاهات علماء الفقه فيما يحرم على المحدث فعله.إتجاهات متابينة منهم من أجاز للمحدث مس المصحف .والحدث حدثان حدث أكبر وحدث أصغر , الحدث الأكبر الموجب له الغسل .والحدث الأصغر الموجب له الوضوء .
سدد لنا شيخنا بارك الله فيك مشاركتنا معك لنستفيد من علمكم .بارك الله فيكم .
اللهم آمين، ولك بمثل ما دعوت، مشاعرك الطيبة وقعت مني موقعاً حسنا، فالحمد لله أولاً وآخرا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 10:06 PM
شيخنا احسن الله اليك
هذه الاتجاهات مبناهاعلى الدليل أم أصول المذهب أم ماذا؟
و هل فيه دورة مثل هذه في باقي الأبواب أو على الأقل فقه العباذات
هذه الاتجاهات تم النظر إليها من خلال "تحليل أصول كل مذهب" في "اعتبار نواقض الوضوء"، وكل مذهب اعتبر هذه الأصول بناء على الدليل.
باختصار، الاتجاهات هي "تحليل المذاهب"، و"المذاهب" اعتبرت في "التدليل عليها" الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
بالنسبة لدورة أخرى على غرار هذه الدورة، فقبل سنتين تقريبا كانت هناك دورة بعنوان: الاتجاهات الفقهية في مفطرات الصيام.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-09 ||, 10:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله،
ما ذكره الأخ فؤاد بن يحيى من تقسيم اتجاهات الفقهاء في نواقض الوضوء إلى خمسة مسالك، أرى أنها يمكن جمعها في ثلاث؛ فالمسلك الرابع الذي نسبه إلى الحنابلة داخل في المسلك الثالث المنسوب إلى المالكية، والمسلك الخامس المنسوب إلى الظاهرية داخل في المسلك الأول المنسوب إلى الحنفية.
أرى ذلك أقرب إلى استيعاب الموضوع وفهمه، لأن كثرة التفريعات تشتت الأفكار. جزى الله كاتب الموضوع ومن علق عليه ومن نشره خيرا.
بارك الله فيك على هذه المشاركة التي تدل على تدقيق النظر في صلب الدورة وعمقها.
نعم، يمكن اختصار الاتجاهات، لكن ما ذكرته أدق والله أعلم، وذلك لما يلي:
بالنسبة لاتجاه الحنابلة فهو يختلف عن اتجاه "المالكية"، وهذا سيتضح في التفريع إن شاء الله تعالى، فالحنابلة مثلاً يعتبرون الخارج النجس ولو كان من غير السبيلين إذا كان كثيرا، فينتقض الوضوء بخروج الدم الكثير من اليد، وينتقض بالقئ الكثير، بينما عند المالكية لا يقع نقض الوضوء بهما.
وكذلك: فإن الناقض عند المالكية هو الخارج المعتاد من السبيل، فلو كان الخارج غير معتاد فإنه لا ينقض الوضوء، بينما هو ينقض عند الحنابلة معتادا كان أو غير معتاد.

أما اتجاه الحنفية والظاهرية ففيه تشابه من وجه لكن الفرق بينهما كبير جداً:
فالظاهرية على أصولهم يعتبرون في نقض الوضوء "الأشياء التي عينها الشارع" في نظر "ظاهري"، بينما الحنفية أعملوا العلل، فاعتبروا نقض الوضوء بالخارج النجس ولو كان من غير السبيلين، ولو كان غير الغائط والبول، فينقض الوضوء عندهم بالقيء والدم ...

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-10 ||, 12:23 AM
كنت محتاراً في طريقة تناول مسائل الدورة، هل باعتبار الاتجاهات؟ أو باعتبار المذاهب؟ أو باعتبار المسائل؟ والآن قد استقر به الرأي أن أتناول مسائل الدورة باعتبار المجموعات، وفي كل مجموعة أتناول المسائل المتعلقة بها مسألة مسألة، كل مسألة على حدة:
المجموعة الأولى: مسائل الحدث:



وهي قسمان:



القسم الأول: الخارج من السبيل.



القسم الثاني: الخارج النجس من غير السبيل.
المجموعة الثانية: مظنة الحدث:



وهي خمسة أقسام:



القسم الأول: زوال العقل.


القسم الثاني: مس الفرج.
القسم الثالث: مس المرأة.



القسم الرابع: غسل الميت.



القسم الخامس: الشك في الحدث.
المجموعة الثالثة: ما ليس بحدث ولا مظنته:



وهي أربعة أقسام:


القسم الأول: أكل لحم الجزور.
القسم الثاني: الردة.
القسم الثالث: القهقهة في الصلاة.
القسم الرابع: الغيبة والمعاصي.
المجموعة الرابعة: ما يمنع منه المحدث.

محمد مبارك الدوسري
11-09-11 ||, 11:52 PM
الأخ المكرم سيدي محمد أخوك جديد على الملتقيات والمنتديات ولا أعرف كيفية طريقة كتابة المواضيع ولا تنزيلها بالطريقه الصحيحه الا كما ترى أذا ممكن ارشادي على كيفية تنزيل المواضيع ولك الشكر الامتنان .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-12 ||, 04:39 AM
الإخوة الأعزاء، والأخوات الكريمات، سأكون مشغولا لمدة لن تتجاوز عشرة أيام بإذن الله تعالى، وسأحاول فيها: "إيقاد حماسي" لهذه الدروة المباركة الممتعة، فإلى ذلك الحين، فإلى اللقاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-13 ||, 12:00 AM
أخوك جديد على الملتقيات والمنتديات ولا أعرف كيفية طريقة كتابة المواضيع ولا تنزيلها بالطريقه الصحيحه الا كما ترى أذا ممكن ارشادي على كيفية تنزيل المواضيع ولك الشكر الامتنان .
مرحبا بك أخي العزيز نفع الله بكم وجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
بالنسبة لاختيار وضع المواضيع الإدارة أخبر مني بذلك ولكن حسب خبرتي في الملتقى -وقد كنت أعاني من هذه المسألة أوان تسجيلي - أنه إذا كان الموضوع من المواضيع العامة في الدين وليست خاصة بالفقه مثلا كموضوع فيه حث على العلم ونحو ذلك يكون الأحرى به الملتقى المفتوح أو ما يشابهه
أما إذا كان مما يبحث في مجال الفقه بشكل عام دون التقييد بمذهب معين فيوضع في الملتقى الفقهي العام وهلم جرا
وأما موضوع مخصص لجزئية معينة كنواقض الوضوء مثلا هنا فلا يوضع فيه إلا ما هو في صميمه ومتعلقا به من المسائل التي تخدمه بشكل مباشر
وكما قدمت فالإدارة هي المرجع في هذا وغيره من الأمور فبمراسلتهم يشرحون كل صغيرة وكبيرة وهم متعاونون جزاهم الله خيرا مع الأعضاء ويقومون بكل ما يخدم الارتقاء بالملتقى وإظهار المشاركات في أبهى حللها
والله أعلم

محمد مبارك الدوسري
11-09-13 ||, 12:29 AM
ومضه 8

دع الدنيا لطالبها لتسلم من معاطبها
ولا يغررك عاجلها وفكر في عواقبها
فإن سهام آفتها مشوب في أطايبها
وإن بريق درهمها لأفتك من عقاربها
وكن متدرع التقوى تحصن من قواضبها
فإن سهام فتنتها لترشق من جوانبها
تبيحك في محاسنها لتذهل عن معايبها
فتبدي لينها خدعا لتنشب في مخالبها
فكن من أسدها ليثا ولا تك من ثعالبها
فإنك إن سلمت بها فإنك من عجائبها
وجانبها فإن البر يدنو من مجانبها
وكن منها على حذر فإنك من مطالبها
فكم من صاحب صحبت ولم تنصح لصاحبها
وصادقها لينهبها فأصبح من مناهبها
فلا تطمع من الدنيا بصاف في شوائبها
فإن مجامع الأكدار صبت في مشاربها
وكن رجلا منيب القلب تسلم من نوائبها
وسل رب العباد العون منه على مصائبها

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-14 ||, 02:33 AM
نواقض الوضوء أو موجبات الوضوء؟




تسمى نواقض الوضوء وتسمى موجبات الوضوء أيضا.

وفرق بعضهم بينهما: بأن الموجب لا يتناول إلا الحدث السابق على الوضوء، والناقض لا يكون إلا متأخرا عن الوضوء.

ورجح خليل بن إسحاق: تعبير ابن الحاجب بالنواقض: وذلك لأن الناقض لا يكون إلا متأخرا عن الوضوء بخلاف الموجب فإنه قد يسبق.

بينما رجح الحطاب: التعبير بالموجب: فالتعبير بالنقض قد يوهم بطلان الطهارة السابقة وإذا بطلت بطل ما فعل بها من العبادة، وإنما الواقع أنه انتهى حكم الطهارة فحسب.
ولنفس هذا المأخذ اعتبر الخطيب الشربيني الشافعي: أن تعبير الرافعي في المحرر بالأسباب
أولى من التعبير بما ينقض الوضوء لأن الأصح أنه لا يقال انتقض الوضوء بل انتهى كما يقال انتهى الصوم لا بطل.

إذن لدينا ثلاثة تعبيرات:

نواقض الوضوء.

موجبات الوضوء.

أسباب الوضوء.

والتعبيران الأولان أوردوا عليهما إشكالا، وبقي الأخير إلى اللحظة سالماً من الإيراد.

قال القرافي: الخلاف يرجع إلى مدرك الحكم لا الحكم.
يعني أنه لا أثر عملي للخلاف، وحاول بعضهم أن يفرضه فيمن لم يحدث قط!!
وإنما الخلاف في هذه التعابير هو اختلاف في المأخذ النظري للنواقض.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-14 ||, 02:48 AM
نواقض الوضوء قسمان:
القسم الأول: أحداث: جمع حدث، وهو ما ينقض الوضوء بنفسه، كخروج البول والغائط والريح من الدبر.
القسم الثاني: مظنة الحدث: وتسمى أسباب الحدث، و ما أدى إلى خروج الحدث كالنوم المؤدي إلى خروج الريح مثلا واللمس والمس المؤديان إلى خروج المذي.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-14 ||, 03:05 AM
المجموعة الأولى: مسائل الحدث:


وهي قسمان:


القسم الأول: الخارج من السبيل.


القسم الثاني: الخارج النجس من غير السبيل.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-14 ||, 03:10 AM
أولاً: الخارج من السبيلين:

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: البول والغائط:

خروج البول أو الغائط من مخرجهما المعتاد ناقضان للوضوء بإجماع أهل العلم.
قال الله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط}.

قال ابن المنذر: أجمع اهل العلم على ان خروج الخارج حدث ينقض الوضوء.

وقال ابن حزم: وأما البول والغائط فإجماع متيقن.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-14 ||, 03:14 AM
المسألة الثانية: خروج البول أو الغائط من غير السبيلين.
فيه قولان لأهل العلم:

القول الأول: ينقض مطلقا، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.

القول الثاني: ينقض إن خرج من ثقب تحت المعدة، وهذا مذهب المالكية والشافعية.

س - ما علاقة هذين القولين بما سبق ذكره من اتجاهات الفقهاء العامة في أبواب نقض الوضوء؟
س- من خلال دراستك للاتجاهات العامة للفقهاء في باب نواقض الوضوء؛ فما الحكم فيما لو خرج البول أو الغائط من ثقب فوق المعدة ولم ينسد المخرج الأصلي؟

ملاحظة صفراء: حسن الخط، والسلامة من الأخطاء الإملائية لها انعكاس إيجابي على نفسية المدرس، بما يعود أثره الحسن على درجات الامتحان! والعكس بالعكس من غير تهديد!

الدرَة
11-09-14 ||, 05:00 AM
س - ما علاقة هذين القولين بما سبق ذكره من اتجاهات الفقهاء العامة في أبواب نقض الوضوء؟.
س- من خلال دراستك للاتجاهات العامة للفقهاء في باب نواقض الوضوء؛ فما الحكم فيما لو خرج البول أو الغائط من ثقب فوق المعدة ولم ينسد المخرج الأصلي؟
ج1- على اعتبار المخرج والخارج .
ج2- الحنفية والحنابلة ينقض الوضوء ؛ لأنه خارج معتاد ،وهذا بالنظر إلى الخارج ، أما المالكية والشافعية فلاينقض الوضوء ؛لأنه ليس مخرجا معتادا ،وهذا بالنظر إلى المخرج دون الخارج .

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-14 ||, 06:40 AM
أما المالكية والشافعية فلاينقض الوضوء ؛لأنه ليس مخرجا معتادا ،وهذا بالنظر إلى المخرج دون الخارج .
عند المالكية إذا لم ينسد المخرج فقولان
والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-14 ||, 06:46 AM
ج1- على اعتبار المخرج والخارج .
ج2- الحنفية والحنابلة ينقض الوضوء ؛ لأنه خارج معتاد ،وهذا بالنظر إلى الخارج ، أما المالكية والشافعية فلاينقض الوضوء ؛لأنه ليس مخرجا معتادا ،وهذا بالنظر إلى المخرج دون الخارج .

ما شاء الله تبارك الله، إجابة صحيحة وسريعة، أشكرك على تشجيعي برفع معنوياتي!
أتذكر أحد مدرسي الرياضات في الصف الأول متوسط كان يرهق نفسه في الدرس، ويستغرق في تلوين السبورة، بالألوان الأساسية والفوسفورية، وفي نهاية الحصة يقول: فهمتوا حاجة!!
س - هل الخلاف المذكور في المسألة السابقة: بين الحنفية والحنابلة الذين يقولون بعدم لنقض مطلقا، وبين المالكية والشافعية الذين يفرقون بين ما فوق المعدة وما تحتها: هو في حال انسداد المخرج أو كان ذلك مطلقاً سواء انسد المخرج أو لم يسد؟

الدرَة
11-09-14 ||, 06:47 AM
عند المالكية إذا لم ينسد المخرج فقولان
ماهو المشهور عندهم من هذين القولين ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-09-14 ||, 06:59 AM
عند المالكية إذا لم ينسد المخرج فقولان
والله أعلم
بارك الله فيكم، نعم، إذا انسد المخرج وخرج الغائط أو البول من من ثقب تحت المعدة فينقض الوضوء فإذا لم ينسد "المخرج" ففيه خلافٌ مشهور عند المالكية والشافعية، والمعتمد فيها أنه لا ينقض الوضوء إلا إذا اذا انسد.
إذا المعتمد هو اعتبار قيدين: أن يكون ثقبا تحت المعدة، أن ينسد المخرج الأصلي.
أما الحنفية والحنابلة فينقض الخارج (الغائط أو مطلقا) مطلقا بدون قيد الانسداد أو التفريق بين ما كان فوق المعدة أو أسفلها.
مسودات:
قال عليش في منح الجليل شرح مختصر خليل :
(أو) الخارج المعتاد من (ثقبة تحت المعدة) أي مستقر الطعام والشراب قبل انحدارهما للأمعاء فوق السرة إلى منخسف الصدر فالسرة تحتها فالخارج من ثقبة تحتها حدث ينقض الوضوء (إن انسدا) أي لم يخرج الخارج المعتاد من المخرجين المعتادين. (وإلا) أي وإن لم تكن الثقبة تحت المعدة مع انسدادهما بأن كانت فوق المعدة أو فيها مطلقا فيهما أو كانت تحتها وخرج الخارج المعتاد منهما أو من أحدهما (ف) في كون الخارج منها حدثا ناقضا وكونه ليس حدثا ناقضا (قولان) مستويان عند المصنف واعتمد من بعده الثاني.
في المجموع للنووي:
وقد ذكر المصنف أربع صور أحداها ينسد المعتاد وينفتح مخرج تحت المعدة فينتقض الوضوء بالخارج منه قولا واحدا هكذا قطع به الاصحاب في كل الطرق الا صاحب الحاوى فحكي عن ابي على ابن ابي هريرة انه قال فيه قولان كما لو لم ينسد (2) قال وأنكر سائر أصحابنا ذلك عليه ونسبوه إلى الغفلة فيه: الثانية ينسد المعتاد وينفتح فوق المعدة فقولان مشهوران الصحيح عند الجمهور لا ينتقض ممن صححه القاضي أبو حامد والجرجاني والرافعي في كتابيه واختاره المزني وقطع المحاملي بالانتقاض وهو ضعيف: الثالثة لا ينسد المعتاد وينفتح تحت المعدة ففى الانتقاض خلاف مشهور منهم من حكاه وجهين وبعضهم حكاه قولين والاصح باتفاقهم لا ينقض وبه قطع الجرجاني في التحرير (3): الرابعة لا ينسد المعتاد وينفتح فوق المعدة فطريقان قطع الجمهور بأنه لا ينتقض قولا واحدا ممن صرح به المصنف هنا وفى التنبيه والماوردي والشيخ أبو محمد والقاضي حسين والفوراني وامام الحرمين والغزالي والمتولي والبغوى وصاحب العدة

والرافعي وآخرون ونقل الفوراني والمتولي الاتفاق عليه وقال الشيخ أبو حامد والبندنيحي والمحاملى ان قلنا فيما إذا انسد الاصلى وانفتح فوق المعدة لا ينقض فهنا أولى والا فوجهان وادعى صاحب البيان أن هذه طريقة الاكثرين وان صاحب المهذب خالفهم وليس كما قال والله أعلم.

وضاح أحمد الحمادي
11-11-06 ||, 12:10 AM
جزاك الله خيراً وأحسن إليك

الثالثة لا ينسد المعتاد وينفتح تحت المعدة ففى الانتقاض خلاف مشهور منهم من حكاه وجهين وبعضهم حكاه قولين والاصح باتفاقهم لا ينقض وبه قطع الجرجاني في التحرير (3): الرابعة لا ينسد المعتاد وينفتح فوق المعدة فطريقان قطع الجمهور بأنه لا ينتقض قولا واحدا ممن صرح به المصنف هنا وفى التنبيه والماوردي والشيخ أبو محمد والقاضي حسين والفوراني وامام الحرمين والغزالي والمتولي والبغوى وصاحب العدة
الصواب شيخنا أن تلونوا الصورة الرابعة لأن سؤالكم حفظكم الله كان في انفتاح ثقب فوق المعدة لا تحتها.
وأرجوا أن تطول الدورة أكثر لأشارك معكم.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-12-20 ||, 04:23 PM
خروج البول أو الغائط من مخرجهما المعتاد ناقضان للوضوء بإجماع أهل العلم.

قال الرهوني في حاشيته ج1 ص 76:
" قد يترك الأصل ويعدل في جزئية بعينها عن القياس إلى الاستحسان الذي هو تسعة أعشار العلم وكم من شيء حكم حُكم له بغير حكمه الأصلي إذا كان تابعا لغيره ومن ذلك الحدث الخارج من المحل المعتاد على الوجه المعتاد فإن حكمه الأصلي نقض الطهارة بإجماع من غير تفريق بين قليل وكثير ولو خرج تابعا لغيره كالمتعلق بالدود والحصى لم ينقض عندنا على المشهور "

زياد العراقي
12-05-30 ||, 10:27 PM
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء

عبدالقادرمساعدعبدالله الغشامي
12-11-14 ||, 05:52 PM
هل هناك بحث خاص بنواقض الوضوء ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-11-15 ||, 05:22 PM
لم يمرَّ علي بحث خاص بنواقض الوضوء.

صالح مصطفى بن مصطفى
12-11-24 ||, 02:58 PM
شيخنا ما الفارق بين مسلك الحنفية ومسلك أهل الظاهر حسب التقسيمات الخمسة، وكيف ندمج بين المسلكين وما ثمرة الخلاف.؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-09 ||, 07:59 PM
المسألة الثالثة: الريح.
خروج الريح ناقض بالإجماع، حكى الإجماع على ذلك: ابن المنذر وابن حزم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-09 ||, 08:12 PM
المسألة الرابعة: خروج الريح من الذكر أو قبل المرأة.
فيه قولان:
القول الأول: ينقض الوضوء، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية.
دليل ذلك:
عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء إلا من صوت أو ريح».
القول الثاني: لا ينقض الوضوء وهو مذهب الحنفية والمالكية، واختاره ابن حزم الظاهري.
وذلك لأمرين:
الأول: أنها اختلاج، وليس في الحقيقة ريحا منبعثة عن محل النجاسة.
الثاني: أن الفسو والضراط لا يقعان على الريح البتة إلا إن خرجت من الدبر، وإلا فإنما يسمى جُشاء أو عطاساً فقط.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 01:42 AM
المسألة الخامسة: رطوبة فرج المرأة:
- اعتبر بعضُ المعاصرين أنها تنقض الوضوء، وأنه قول الجمهور لأنها تخرج من المخرج المعتاد، سواء قيل بطهارتها أو نجاستها.
- لا يبدو لي صحة هذه الإضافة إلى الجمهور، ولا صحة ترتيب هذا الحكم، وذلك لما يلي:
1- أن رطوبة فرج المرأة ليست بـ "خارج من السبيل" حتى تدرج ضمن قواعد الفقهاء في ذلك، وإنما هي تستحلب من الفرج، فالفرج سطح مخاطي، من خصائصه الرطوبة، وعدمها علة ومرض، ويذكرها الفقهاء في عيوب النكاح.
2- لم ينبه الشارع إلى كون رطوبة الفرج من نواقض الوضوء مع عموم البلوى به عند النساء، ولا تكاد تخلو منه امرأة، بل أمرهن بغسل الثياب من الحيض، ولم يأمرهن بغسلها من رطوبة الفرج.
3- أن رطوبة الفرج لو كانت تنقض الوضوء لنبه النبي صلى الله عليه وسلم النساء عند إطالة الصلاة في قيام الليل ونحوه إلى تفقد أحوالهن، فربما يكون قد انتقضت طهارتها برطوبة فرج المرأة!([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).
ومن هنا:وَهِمَ بعض المعاصرين في إدراج مسألة "رطوبة الفرج" ضمن الأحداث الدائمة، كالاستحاضة وسلس بول واستطلاق ريح.
ولعل هؤلاء: لما رأوا أن رطوبة فرج المرأة تنقض الوضوء، ثم رأوا مشقة هذا القول لملازمته للمرأة، واستمراره معها وأنها لا تسلم منه، وأن في ذلك مشقة عليهن، قاموا بإدراجه في مسألة الحدث الدائم تخفيفا من المشقة المترتبة على اعتباره ناقضا للوضوء.
وهذا يعني على طريقتهم: إدراج جمهور عريض من النساء في أحكام المستحاضة، وهذا بدوره يدفع إلى التمهل في إصدار مثل هذه المسائل التي تعم بها البلوى، ومن أقوال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في بعض مسائل الحج، وقد سمعته من فيه في مجلسه بعنيزة في آخر عمره): لا يمكن أن نفتي بما يترتب عليه مشقة عظيمة على الناس إلا بدليل كالشمس).
4- لم يشتغل الفقهاء ببيان كون رطوبة فرج المرأة من نواقض الوضوء مع عموم بلوى النساء بها، وشدة حاجتهن إلى حكمها، وعادة الفقهاء ذكر ما ينقض الوضوء ولو كان نادرا، وإهمال ما لا ينقضه.
وقد نص على عدم نقض الوضوء من رطوبة فرج المرأة: ابن حزم في المحلى، وأشار إليه ابن حجر الهيتمي، وهو ما استقر عليه قول ابن عثيمين.
والخلاصة: لا ينقض الوضوء بخروج رطوبة فرج المرأة، والحمد لله على تيسيره، فلم يعتبره ناقضا لا الشارع، ولا نصوص الفقهاء، إضافة إلى شهادة الطب التشريحي في اعتباره من خصائص الفرج، وكذا شهادات النساء على ذلك، أما القول بالنقض فمع ما فيه من كلفة ومشقة فإنما قيل بناء على تخريج من قواعد الفقهاء، ولا يخلو من مناقشة.
ينظر للاستزادة:
رطوبة فرج المرأة للدكتورة رقية لمحارب/ موقع صيد الفوائد.
بحث للشيخ أبي بكر با جنيد: حكم الرطوبة
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 01:51 AM
بالنسبة لطهارة رطوبة فرج المرأة أو نجاستها ففيها قولان لأهل العلم، الراجح وهو مذهب الجمهور القول بطهارتها خلافا للمالكية في المشهور، ومحل بحث المسألة في باب إزالة النجاسات.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 02:00 AM
المسألة السادسة: المذي
خروج المذي ينقض الوضوء بالنص والإجماع
أما النص: فحديث علي رضي الله عنه: كنت رجلا مذاء فاستحييت أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني فأمرت رجلا فسأله، فقال: اغسل ذكر وتوضأ
أما الإجماع: فقد نقله ابن المنذر وابن عبد البر.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 02:05 AM
المسألة السابعة: الودي.
خروج الودي ناقض للوضوء باتفاق المذاهب الأربعة.
الأدلة:
- عن علي قال: كنت رجلا مذاء، فكنت أستحيي أن أسأله، فأمرت رجلا فسأله، فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ، واغسل ذكرك، وإذا رأيت الودي فضخ الماء فاغتسل.
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: المني والودي والمذي، فأما المني ففيه الغسل، وأما المذي والودي ففيهما الوضوء، ويغسل ذكره.
- القياس على البول والمذي فالكل خارج نجس من مجرى واحد، قال النووي: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).
قال القرافي: الأصل في هذه الأربعة([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) قوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط}، ومعناه أو جاء أحدكم من المكان المطمئن فجعل تعالى الإتيان منه كناية عما يخرج فيه عدولا عن الفحش من القول والخارج غالبا في ذلك المكان هو هذه الأربعة فوجب أن تكون أسبابا. الذخيرة 1/ 213

§ إشكال وجوابه:
إذا كان الودي هو ما يخرج عقب البول فما الفائدة في اعتباره ناقضا، ونقض الوضوء حاصل بالبول بإجماع أهل العلم؟
قال ابن نجيم:
فإن قيل: ما فائدة إيجاب الوضوء بالودي وقد وجب بالبول السابق عليه.
قلنا عن ذلك أجوبة:
أحدها: فائدته فيمن به سلس البول فإن الودي ينقض وضوءه دون البول
ثانيها: فيمن توضأ عقب البول قبل خروج الودي ثم خرج الودي فيجب به الوضوء
ثالثها: يجب الوضوء لو تصور الانتقاض به كما فرع أبو حنيفة مسائل المزارعة لو كان يقول بجوازها قال في الغاية وفيه ضعف
ورابعها: الودي ما يخرج بعد الاغتسال من الجماع وبعد البول وهو شيء لزج كذا فسره في الخزانة والتبيين فالإشكال إنما يرد على من اقتصر في تفسيره على ما يخرج بعد البول
خامسها: أن وجوب الوضوء بالبول لا ينافي الوجوب بالودي بعده([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)).

([1]) المجموع للنووي.
([2]) يعني البول والغائط والريح والودي.
([3]) البحر الرائق (1/65).

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 09:17 PM
المسألة السابعة: خروج النادر من السبيلين.


وفيه أربعة فروع:
الفرع الأول: دم الاستحاضة.
الفرع الثاني: دم البواسير.
الفرع الثالث: خروج الدم من السبيلين.
الفرع الرابع: الحصاة ودود ونحوهما.
فإلى تفصيل ذلك:

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 09:36 PM
الفرع الأول: دم الاستحاضة.
فيه قولان لأهل العلم:
القول الأول: ينقض الوضوء، وهذا مذهب جمهور الفقهاء
ثم هم على ثلاثة اتجاهات:
1) تتوضأ لوقت كل صلاة، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.
2) تتوضأ لكل صلاة فريضة مؤداة أو مقضية، وهذا مذهب الشافعية.
3) تتوضأ لكل صلاة فريضة أو نافلة، وهذا مذهب أهل الظاهر.
القول الثاني: لا ينقض الوضوء، وإنما يستحب منه الوضوء، وهذا مذهب المالكية، واستقر عليه قول ابن عثيمين.
الأدلة:
أدلة نقض الوضوء:
أولا: النصوص: التي جاءت بأمر المستحاضة بالوضوء لوقت كل صلاة، كحديث عائشة رضي الله عنها في قصة فاطمة بنت أبي حبيش مرفوعا: «ثم توضئي لوقت كل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت».
ثانيا: المعنى والنظر:
أن الله قد تبعد من قام إلى الصلاة وليس على وضوء أن يتوضأ، ومن به سلس البول والمستحاضة ليسا على وضوء، فعليهما أن يتوضآ، ولا يضرهما دوام حدثهما؛ لأنه أقصى ما يقدر عليه فكما لا تسقط عنه الصلاة فكذلك لا يسقط عنه الوضوء لها.
أدلة عدم نقض الوضوء:
أولا: النص:
- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: «فإذا ذهب قدر الحيضة فاغتسلي وصلي».
وجهه: أنه لم يذكر وضوءا ولو كان الوضوء واجبا عليها لما سكت عن أمرها به.
وناقشوا نصوص إيجاب الوضوء لكل صلاة: أنها كلها مضطربة ومعللة، ولا تجب بمثلها حجة.
ثانيا: المعنى والنظر:
- أن وضوءه لا يفيده شيئا لأن حدثه دائم لا يرتفع بوضوئه، فيوجه الأمر في النص إلى الاستحباب.
- أن دم الاستحاضة إذا لم يكن حدثا في الوقت فلا يكون حدثا بعدها، فخروج الوقت ليس من نواقض الوضوء.
- أن دم الاستحاضة دم عرق ودم العرق لا ينقض الوضوء كما لو خرج من موضع آخر، وليس خروجه من "المخرج" يقتضي نقض الوضوء، فالمني خارج من المخرج ولا ينقض الوضوء.
- لا فرق بين الدم الذي يخرج من المستحاضة قبل الوضوء، والذي يخرج في أضعاف الوضوء، والدم الخارج بعد الوضوء لأن دم الاستحاضة إن كان يوجب الوضوء فقليل ذلك وكثيره في أي وقت كان يوجب الوضوء.
- اتفاق الجميع على أن الدم إذا خرج في الصلاة أكملتها وأجزأت عنها؛ فإن ذلك يدل على أن خروج الدم لا ينقض وضوء المستحاضة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 09:40 PM
تنبيهات:
التنبيه الأول : يُجري أهل العلم كلامَهم على سلس البول أو انفلات الريح ضمن كلامهم على "المستحاضة"، فالحكم في المسألة واحد.
التنبيه الثاني: إذا انقطع الحدث الدائم كدم الاستحاضة وسلس البول والمذي ونحو ذلك فإن وضوءه ينتقض ويجب وضوء جديد، وهذا من النواقض المتفق عليها.
التنبيه الثالث: خلاف أهل العلم في نقض الوضوء في خروج النادر من دم البواسير، وخروج الحصاة والدود ونحوهما هو نفس خلافهم في مسألة المستحاضة، فالجمهور يقولون بنقض الوضوء، والمالكية يقولون بعدم النقض.

ويمكن أن يضاف إلى أدلة الفريقين:

أدلة الجمهور على نقض الوضوء من خروج النادر:

- أنها خارجة من السبيلين، فأشبهت المذي.

- أنها لا تخلو عن بلة تتعلق بها، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة، ودمها خارج غير معتاد.
- أنه إذا وجب الوضوء بالمعتاد الذي تعم به البلوى، فغيره أولى.
أدلة المالكية على عدم نقض الوضوء من خروج النادر:

- قوله صلى الله عليه وسلم (لا وضوء الا من صوت أو ريح).
ونوقش: أنه ليس المراد به حصر ناقض الوضوء في الصوت والريح بل المراد نفى وجوب الوضوء بالشك في خروج الريح.

- حديث صفوان بن عسال: «لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام الا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم»، والاستثناء معيار العموم.

ونوقش: أنه لم يقصد فيه بيان جميع النواقض ولهذا لم يستوفها ألا تراه لم يذكر الريح وزوال العقل وهما مما ينقض بالإجماع.

- أنه نادر فلم ينقض كالقيء والمذي الخارج من سلس المذي

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-10 ||, 10:44 PM
ثانياً: الخارج النجس من غير السبيلين.


اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بخروج النجاسات من سائر البدن غير السبيلين كالدم والرعاف والقيء:
القول الأول: ينقض الوضوء، وهو مذهب الحنفية والحنابلة.
وقيده الحنفية بأن يكون سائلا، والحنابلة بأن يكون كثيرا.
الأدلة:
1- حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء، فأفطر، فتوضأ، وقد قال الله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}، فلما توضأ بعد أن قاء فالأسوة الحسنة أن نفعل كفعله.
ونوقش: بضعف الحديث، وعلى تقدير صحته فهو مجرد فعل، ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب؛ لأنه خال من الأمر.
2- أنها فضلات خرجت من البدن فأشبهت البول والغائط، لكن لم تأخذ حكمهما من كل وجه؛ لاختلاف المخرج، فتعطى حكمهما من وجه دون وجه، فالبول والغائط ينقض قليله وكثيره؛ لخروجه من المخرج، وغيرهما لا ينقض إلا الكثير.
3- أن الدم ونحوه نجاسة خارجة من البدن فأشبه الخارج من السبيلين.
4- وجه ما اشترطه الحنابلة من الكثرة:
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في الدم: «إذا كان فاحشا فعليه الإعادة».
- عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه عصر بثرة فخرج دم فصلى ولم يتوضأ.
القول الثاني: لا ينقض الوضوء، وهو مذهب المالكية والشافعية والظاهرية، وهو قول للحنابلة، وبه قال الفقهاء السبعة، واختاره ابن المنذر، وابن تيمية، وابن عثيمين.
الأدلة:
أولا: النص:
عن جابر رضي الله عنه قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في غزوة ذات الرقاع - فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين، فحلف أن لا أنتهي حتى أهريق دما في أصحاب محمد، فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا، فقال: من رجل يكلؤنا؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقال: كونا بفم الشعب قال: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب اضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل، فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة للقوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم ثم ركع وسجد، ثم انتبه صاحبه، فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب، ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدم: قال: سبحان الله، ألا أنبهتني أول ما رمى؟ قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها.
ثانيا: أن الأصل عدم النقض.
ثالثا: أن طهارته ثبتت بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي، فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 12:28 PM
المجموعة الثانية: مظنة الحدث:



وهي خمسة أقسام:
القسم الأول: زوال العقل.
القسم الثاني: مس الفرج.
القسم الثالث: مس المرأة.
القسم الرابع: غسل الميت.
القسم الخامس: الشك في الحدث.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 01:24 PM
زوال العقل:
زوال العقل على نوعين:
الأول: زواله بالكلية، وهو رفع العقل، وذلك بالجنون.
الثاني: تغطيته بسبب يوجب ذلك لمدة معينة كالنوم، والإغماء، والسكر، وما أشبه ذلك.
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: زوال العقل بالجنون أو الإغماء أو السكر.
الحكم: ينقض الوضوء زوال العقل بالجنون أو الإغماء أو السكر، قليلا كان ذلك أو كثيرا.
الأدلة:
أولا: أنه في معنى النص: فهو أولى بالنقض من النوم.
وجهه:أن النصوص الموجبة للوضوء من النوم توجبه بطريق الأولى لأن هؤلاء لو ردوا لإحساسهم لم يرجعوا بخلاف النائم.
ثانيا: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك: ابن المنذر وابن قدامة والنووي.
قال النووي: أجمعت الأمة على انتقاض الوضوء بالجنون والإغماء.
وقال: ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجها للخرسانيين أنه لا ينتقض وضوء السكران إذا قلنا له حكم الصاحي في أقواله وأفعاله قال: وهذا غلط صريح؛ فإن انتقاض الوضوء منوط بزوال العقل فلا فرق بين العاصي والمطيع.
قلت: حكى ابن حزم الإجماع على نقض الوضوء بالجنون أو الإغماء أو السكر، وأبطله يقول في ذلك:
أما دعوى الإجماع فباطل، وما وجدنا في هذا عن أحد من الصحابة كلمة، ولا عن أحد من التابعين إلا عن ثلاثة نفر: إبراهيم النخعي – على أن الطريق إليه واهية – وحماد والحسن فقط، عن اثنين منهم الوضوء، وعن الثالث إيجاب الغسل....فأين الإجماع ليت شعري؟! (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1).
قلت: طريقة ابن حزم في إبطال الإجماع غير صحيحة لأنه لا يشترط في صحة الإجماع أن يكون منصوصا عليه، فيصح الإجماع أن يكون حكاية من بعض المتأخرين إذا حصر الأقوال في المسألة ولم يجد فيها خلافا على صورة ما، كما هو الأمر في مسألتنا، فالعلماء فيها بين قائل بالوضوء وقائل بالغسل، ولا قائل بينهم بعدم إيجاب الوضوء والغسل، وهذه الطريقة أشهر من يستعملها هو ابن حزم نفسه في كتابه "مراتب الإجماع"، فعامة الإجماعات التي يحكيها هي عن طريق تحرير محل النزاع، وحكاية الإجماع على ما سواه.
والعجيب: أن ابن حزم الذي شذ في قوله بعدم نقض الوضوء من الجنون والإغماء والسكر يقول بنقض الوضوء من النوم مطلقا ولو كان قليلا يسير خفيفا يشعر بنفسه؛ لأنه ثبت عنده نقض الوضوء منه ولم يثبت بزوال العقل بالكلية، وهذه صورة جلية لأهل الظاهر.

ام سلمة
12-12-12 ||, 01:33 PM
طيب استاذ بارك الله فيك
اتمنى تضع لنا على كل درس اسئلة ونحن نجيب عليها
اذاتكرمت

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 04:24 PM
مسألة: هل على المجنون والمغمى عليه غسل؟
يستحب للمجنون والمغمى عليه الاغتسال ولا يجب، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وحُكيَ فيه الإجماع.
واستثنى العلماء من ذلك: ما إذا تحقق منه الجنابة؛ فإنه يجب عليه الغسل لذلك.
أما الاستحباب فبالنص والإجماع:
النص: اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم لما أغمي عليه ثلاث مرات في مرض موته، والجنون في معنى الإغماء بل أولى.
أما الإجماع: فقد نقله النووي وابن قدامة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 07:41 PM
هل النوم ناقض للوضوء؟
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 08:54 PM
هل ينقض الوضوء مس الذكر؟
لأهل العلم في ذلك ثلاثة اتجاهات:
الاتجاه الأول: ينقض الوضوء، وهذا مذهب الجمهور: المالكية، والشافعية والحنابلة.
الأدلة:
أولا: النص:
1. حديث بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مس ذكره فليتوضأ».
2. حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره؛ ليس دونها ستر فقد وجب عليه الوضوء»، وفي رواية: «إلى فرجه».
ثانيا: المعنى والنظر:
أن الإنسان قد يحصل منه تحرك شهوة عند مس الذكر، أو القبل فيخرج منه شيء وهو لا يشعر، فما كان مظنة الحدث علق الحكم به كالنوم.
الاتجاه الثاني: أن مس الذكر لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الحنفية، وقول للمالكية([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))، واختاره ابن تيمية.
الأدلة:
أولا: النص:
حديث طلق بن علي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره في الصلاة: أعليه وضوء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، إنما هو بضعة منك».
ففي حديث طلق بن علي: علة لا يمكن أن تزول، وإذا ربط الحكم بعلة لا يمكن أن تزول فإن الحكم لا يمكن أن يزول؛ لأن الحكم يدور مع علته، والعلة هي قوله: «إنما هو بضعة منك»، ولا يمكن في يوم من الأيام أن يكون ذكر الإنسان ليس بضعة منه، فلا يمكن النسخ.
ثانيا: المعنى والنظر:
أن الأصل بقاء الطهارة، وعدم النقض، فلا نخرج عن هذا الأصل إلا بدليل متيقن، قال صلى الله عليه وسلم: «لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا»، فإذا كان هذا في السبب الموجب حسا، فكذلك السبب الموجب شرعا، فلا يمكن أن نلتفت إليه حتى يكون معلوما بيقين.
الاتجاه الثالث: التفصيل، ولهم طريقتان في ذلك:
الطريقة الأولى: أنه إن مسه بشهوة انتقض الوضوء وإلا فلا، وهو قول العراقيين من للمالكية.
الأدلة:
- قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما هو بضعة منك»، لأنك إذا مسست ذكرك بدون تحرك شهوة صار كأنما تمس سائر أعضائك، وحينئذ لا ينتقض الوضوء، وإذا مسسته لشهوة فإنه ينتقض؛ لأن العلة موجودة، وهي احتمال خروج شيء ناقض من غير شعور منك، فإذا مسه لشهوة وجب الوضوء، ولغير شهوة لا يجب الوضوء، ولأن مسه على هذا الوجه يخالف مس بقية الأعضاء.
- أنه يحصل به الجمع بين حديث بسرة، وحديث طلق بن علي، وإذا أمكن الجمع وجب المصير إليه قبل الترجيح والنسخ؛ لأن الجمع فيه إعمال الدليلين، وترجيح أحدهما إلغاء للآخر.
الطريقة الثانية: ينقض المس العمد دون مسه بغير عمد، وهو مذهب الظاهرية، وقول للمالكية، وذلك جمعا بين النصوص.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 09:07 PM
بالنسبة لمس ذكر الغير، ومنه مس ذكر الصغير، ففيه قولان لأهل العلم:
القول الأول: ينقض الوضوء، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.
مأخذ ذلك: عموم النصوص.
القول الثاني: لا ينقض الوضوء، وهو مذهب الحنفية والمالكية.
أما الحنفية: فلأصلهم في عدم نقض الوضوء من مس الذكر
وأما المالكية: فقد أجروا هذه المسألة في مسألة مس الأجنبي؛ فلا ينقض إلا إن مسه لشهوة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 09:29 PM
هل ينقض الوضوء مس المرأة فرجها:
فيه ثلاثة أقوال:

القول الأول: ينقض، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، وقول للمالكية، واختاره ابن حزم الظاهري.

دليل ذلك:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: ( من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ )

القول الثاني: لا ينقض، وهو مذهب الحنفية والمالكية في المشهور.

أما الحنفية: فلأصل قولهم بعدم نقض الوضوء من مس الذكر.

وأما المالكية: فلأن فرجها ليس بذكر فيتناوله الحديث.

القول الثالث: لا ينقض إلا إن تلطف وتقبض وتلتذ، وهو قول للمالكية، وذلك لوجود اللذة في حال التلطف والقبض.

والإلطاف: أن تدخل المرأة يدها بين شفري فرجها.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-12 ||, 09:33 PM
هل ينقض الوضوء مس المرأة؟
فيه ثلاثة أقول مشهورة:

1- لا ينقض مطلقا: وهذا مذهب الحنفية.
دليل ذلك:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل، وكانت عائشة رضي الله عنها تمد رجليها بين يديه، فإذا أراد السجود غمزها فكفت رجليها، ولو كان مجرد اللمس ناقضا لانتقض وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، واستأنف الصلاة.
2- ينقض مطلقا: وهذا مذهب الشافعية، والظاهرية.
دليل ذلك:
قال الله تعالى: {أو لامستم النساء}، وفي قراءة سبعية: «أو لمستم النساء»، والمس واللمس معناهما واحد، وهو الجس باليد أو بغيرها.
ونوقش: بأن المراد الجماع.
3- ينقض إن كان بشهوة: وهو مذهب المالكية والحنابلة.
دليل ذلك:
أن مس المرأة بشهوة مظنة الحدث، فوجب حمل الآية عليها.

ام سلمة
12-12-13 ||, 08:46 AM
هل النوم ناقض للوضوء؟
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


اختلف العلماء في النوم على ثلاثة اقوال اواتجاهات وهى

الاول ليس ناقض للنوم والدليل قول انس رضي الله عنه أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينتظرون العشاء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون»، وفي رواية البزار: «يضعون جنوبهم».
الثانى ان النوم ناقض يسيره وكثيره والدليل حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا على سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم».
وجهه: أنه عدَّ النوم من النواقض مع الغائط والبول، ولم يفرق بين نوم ونوم، وإسلام صفوان متأخر
القول الثالث فيه تفصيل وهو

التفصيل الاول : أن النوم ينقض الوضوء إلا إن كان يسيرا،( الحنابلة.)
التفصيل الثانى: أن النوم ينقض الوضوء إلا نوم المتمكن مقعده من الأرض، (الشافعية)
التفصيل الثالث أن النوم ينقض الوضوء إلا نوم القائم والراكع والساجد في الصلاة وكذا من كان على هيئة السجود خارج الصلاة،(الحنفية)
التفصيل الرابع: أن النوم مظنة الحدث، فمتى ما أحس بنفسه، فإن وضوءه باق، وإذا نام بحيث لو أحدث لم يحس بنفسه فقد انتقض وضوءه، (المالكية)
التفصيل الخامس : أن النوم لا ينقض الوضوء إلا نوم المضطجع،( الظاهرية)

والاظهر هي طريقة المالكيه لتعلقه بالشعور والاحساس

ام سلمة
12-12-13 ||, 08:49 AM
طيب استاذ عندى سؤال
ان كان حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه ثابتا هل ناخذبه لانه الاحوط

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
12-12-13 ||, 01:27 PM
نعم، الحديث ثابت، وعامة أهل العلم على الأخذ به، ثم اختلفوا في ضبط النوم الناقض للوضوء، والأدق والله أعلم مذهب المالكية في تعليق المسألة بالشعور والإحساس، فمتى ما كان الإنسان يشعر بنفسه ويحس بمن حوله فإنه لا ينتقض وضوءه ما لم يستغرق في النوم ويفقد الشعور بمن حوله، وفي هذا أخذ بحديث علي ومعاوية رضي الله عنهما....

ام سلمة
12-12-14 ||, 09:25 AM
نعم، الحديث ثابت، وعامة أهل العلم على الأخذ به، ثم اختلفوا في ضبط النوم الناقض للوضوء، والأدق والله أعلم مذهب المالكية في تعليق المسألة بالشعور والإحساس، فمتى ما كان الإنسان يشعر بنفسه ويحس بمن حوله فإنه لا ينتقض وضوءه ما لم يستغرق في النوم ويفقد الشعور بمن حوله، وفي هذا أخذ بحديث علي ومعاوية رضي الله عنهما....

بارك الله فيك استاذ

بس ماقيمت اجابتى!!!!!!

عبدالقادرمساعدعبدالله الغشامي
13-05-04 ||, 05:38 PM
هناك بحث بعنوان ( النقض في الطهارة) في مرحلة الماجستير ، تم قبوله في قسم الفقه بالجامعة الاسلامية

محمد سيف الخمشي
13-10-20 ||, 09:56 PM
بارك الله فيكم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
14-03-21 ||, 05:51 PM
مس الأمرد:
اختلف العلماء في نقض الوضوء من مس الأمرد على قولين:
القول الأول: ينقض الوضوء إن مسه بشهوة، وهو مذهب المالكية وقول للشافعية والحنابلة، واستظهره ابن تيمية.
دليل ذلك: أن مس الأمرد بشهوة مظنة للحديث فصار كمس الأنثى، ولا فرق، وقد قيل بعدم جواز النظر إلى الأمرد، وعدم جواز الخلوة به.
القول الثاني: لا ينقض الوضوء، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.
دليل ذلك: أن الأمرد ليس محلا للشهوة، ولذا قال لوط لقومه: {أتأتون الذكران من العالمين *وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون *} ، فالذكر لم يخلق للذكر لأن كلا منهما ليس محلا للشهوة.

بشرى عمر الغوراني
14-03-21 ||, 08:17 PM
هل ينقض الوضوء مس المرأة فرجها:
فيه ثلاثة أقوال:

القول الثاني: لا ينقض، وهو مذهب الحنفية والمالكية في المشهور.

أما الحنفية: فلأصل قولهم بعدم نقض الوضوء من مس الذكر.

وأما المالكية: فلأن فرجها ليس بذكر فيتناوله الحديث.


أظن أن كلمة "لا" سقطت من الجملة: "وأما المالكية: فلأن فرجها ليس بذكرفلا يتناوله الحديث".
أليس كذلك حضرة الدكتور الفاضل؟
ومعنى ذلك أن المالكية لم يأخذوا بالرواية الثانية التي أخذ بها الشافعية والحنابلة، صحيح؟

أحمد محمد عوض
14-03-22 ||, 12:53 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد ost103242)

وأما المالكية: فلأن فرجها ليس بذكر فيتناوله الحديث.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد





أظن أن كلمة "لا" سقطت من الجملة: "وأما المالكية: فلأن فرجها ليس بذكرفلا يتناوله الحديث".
أليس كذلك حضرة الدكتور الفاضل؟

أعتقد أن هنا الفاء هي الفاء السببية

منقول عن أحد المواقع:
الفاء السببية: فاء تتوسط بين جملتين تكون الأولى سبا لما بعدها، مثل:
لا تتكاسل فترسب.
انتهى النقل.

فالرسوب بسبب التكاسل لا عدم التكاسل


كذلك هنا
أن فرجها ليس بذكر فيتناوله الحدث

فدخول شىء في الحديث يكون بسبب كونه ذكراً لا عدم كونه ذكراً

والله أعلم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
14-03-23 ||, 01:26 PM
أحسنتما، يصح الوجهان ..

نادية مصطفى
15-11-21 ||, 01:03 PM
ربنا يباركم فيكم وينفعنا بعلمكم ... جزاكم الله خيراً جزيلاً