المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دروس في المقاصد الشرعية



د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-09-14 ||, 07:47 PM
دروس في المقاصد الشرعية
"شرح كتاب الإمام"




الحمد لله الذي وقت لكل أجل كتابا ، و الشكر له على ما أولانا من نعمة دفع الارتياب و كشف الحجاب ، و الصلاة و السلام على من حاز كل فضيلة و أناب ، و على آله و صحبه و من فتح إلى الخير كل باب




أما بعد : فهذه سلسلة في علم المقاصد الشرعية .. موزعة على خمسة أبواب :



الباب الأول : حقيقة المقاصد و أهميتها و مصطلحاتها



الباب الثاني : مناهج أهل المقاصد مقارنة بالمناهج الأصولية و غيرها



الباب الثالث : مدارس المقاصد



الباب الرابع : طرق الكشف عن المقاصد



الباب الخامس : ترجمة مسالك المقاصد و توظيفها



تنبيه : نسير في هذا العلم سيرا وئيدا كي نصل إلى قمة الهرم بمشيئة الله و عونه..و أعتذر مسبقا إن تأخرت في الرد..و الله من وراء القصد..

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-09-14 ||, 07:50 PM
شكر الله لكم
وبارك فيكم
وأعانكم وسددكم

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-09-14 ||, 08:46 PM
والله كلنا شوق إلى ذالك بارك الله فيكم
اللهم فقهنا في الدين

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-15 ||, 01:00 AM
شكر الله لكم
وبارك فيكم
وأعانكم وسددكم
آمين آمين آمين



والله كلنا شوق إلى ذالك بارك الله فيكم
اللهم فقهنا في الدين
هذا إن لم يكن إجماعا من أعضاء الملتقى فأظنه اتفاقا من كل من يريد إحكام فن المقاصد هنا
لأن الشيخ حفظه الله أعطاه الله في هذا الفن فتحا جليلا يتضح للناظر في كتاباته من أول وهلة
نفعنا الله به ونفع بنا وبه جميع المسلمين

الدرَة
11-09-15 ||, 05:37 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل وأعانكم وسددكم .
ونسجل معكم متابعة لهذه الدروس .

د. أريج الجابري
11-09-15 ||, 02:42 PM
نفع الله بكم وبارك في أوقاتكم.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-09-15 ||, 05:45 PM
ومنهجي في الإمام :
ـ تحديد الحقائق ضبطا ، وتمثيلا، وبيانا لأجزائها وذيولها، وتهذيب المسالك الوعرة بالتزام قاعدة التيسير .
ـ التزام الأمانة العلمية في العزو والتوثيق , وعدم تكرار ما قيل في مدونات المقاصد, وحال الاضطرار نقتصر على أقل ما قيل.
ـ إنصاف صاحب الحجة والبيان دون تعصب أو حيف, والوقوف موقف الحكم بين طوائف الفن تارة لها وآونة عليها.
ـ الإغراق في تخليص الأدلة ومناقشتها على قدر الوسع والطاقة .
ـ الالتزام بقواعد أدب الاستنباط والترجيح بين ما تعارض من أمارات و أدلة ؛كقاعدة الأدب ، وقاعدة الامتثال ، وقاعدة الابتهال والتضرع ، وقاعدة ضبط ما ينضبط وعدم ضبط ما لا ينضبط ، وقاعدة الإخلاص ، وقاعدة الاحتياط ، وقاعدة الورع ، وقاعدة القواطع وترقية الظنون أو هجرها حال عدم إنتاجها ......كلُّ ذلك إن وفقني المولى عزّ وجل واستطعت إليه سبيلا . ولست أدعي الانفراد ، فكم من كلام تنشئه تجدك قد سبقك إليه متكلم ، وكم من فهم تستظهره وقد تقدمك إليه متفهم ، وقديما قيل :
هل غادر الشعراء من مُتَرَدَّم ......................... .......
ولكن لي أمنية : أتمنى أن يكون هذا العمل إماما ً في علم المقاصد.

وهذا آوان الشروع في المقصود منبها إلى الفصل بين المتن و الشرح بخط أسود

الباب الأول : حقيقة مقاصد الشريعة :


إن الخوض في المقاصد متوقف على درك حقيقتها إدراكا يحدد هيئتها الاجتماعية ، و أجزاءها ، و أقسامها ، و التمثيل لذلك على وجه جامع مانع.
و الحاصل في المذكور : هو أن نتناول التعريف باعتبارات متعددة ؛ كاعتبار الأجزاء الداخلة في المسمى ، أو الأقسام التي يتوزع عليها المعنى ، أو انتخاب الحقيقة الذاتية.كل ذلك على النحو التالي:
ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
ش: يتوقف درك الأحكام على تصورها وفق الهيئة التي يتشوف إليها عانيها ؛ ليكون الامتثال مطابقا للمقصود الشرعي.. و قد كان من أولويات التنزيل الفصل بين الحقائق و المواهي . و يدل على ذلك قول الله تعالى البين :< ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا..> البقرة 275
و من لوازم إهمال الحقائق ضياع الحق ، وذيوع الخلاف..و أول خلل يعتري العقول خلل التصورات.. و قد ألمح إلى ذلك حجة الإسلام في بداية المستصفى ، و القرافي في باب الاصطلاحات..، و غيرهما .
!و لامتثال ما ألح عليه الوضع و الطبع ، اهتم علماء المقاصد بتعريف فنهم على وجه جامع مانع..
و سلكوا فيه جملة من المسالك ، حيث ترددت المعرفات بين ذكر الغايات ، و الأسرار ، و الحكم ، و المعاني .. و بذل بعضهم عرق القربة في التنقيب عن سبب لهجر التحديد عند القدماء ..
و التحايل المشروع يقتضي سوق الاعتبار لجمع شتات المعرف ..لأن ذكر الاعتبار يورث الاعتذار..
و عليه : فإن المقاصد تعرف باعتبارات عدّة : منها :
. ذكر الأجزاء الداخلة..
. ذكر الأقسام باعتبارات..
. التعريف بضرب المثل ...

د. ملفي بن ساير العنزي
11-09-18 ||, 02:29 PM
تنبيه : نسير في هذا العلم سيرا وئيدا كي نصل إلى قمة الهرم بمشيئة الله و عونه..و أعتذر مسبقا إن تأخرت في الرد..و الله من وراء القصد..
.............
ولست أدعي الانفراد، فكم من كلام تنشئه تجدك قد سبقك إليه متكلم، وكم من فهم تستظهره وقد تقدمك إليه متفهم، وقديما قيل:
هل غادر الشعراء من مُتَرَدَّم.......
ولكن لي أمنية : أتمنى أن يكون هذا العمل إماما ً في علم المقاصد.


نفع الله بكم.
ونشر لكم القبول في العالمين بخير وعافية.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-09-22 ||, 07:50 AM
الاعتبار الأول : تعريف المقاصد باعتبار أجزاء المعنى :

المقـاصد باعتبـار أجزاء هيئتها الاجتماعية : عبارة حاوية لأحكام المقاصد ، و مقاصد الأحكام ، و الأوصاف الكلية و الجزئية التي تعكس مراد الشرع . و يقتضي هذا التعريف أن تقسم المباحث إلى :


........



ــــــــــــــــــــــ

مقصدي من الهيئة الاجتماعية : ذكر الأجزاء الداخلة التي لا يمكن تصور الحقيقة بدونها..

و فيها بيان للمراتب التي يتدرج فيه الطالب لتحصيل التصورات الشرعية..؛ لأن الشرع نصوص ساقها الشارع بلغة معهودة ، و مراده تحقيق مقتضى الامتثال و الالتزام من حيث كونه ألبس النص جملة من القرائن و الأسباب ، ليعتني المكلف بالفهم أولا ثم بتخليص الأحكام التكليفية على الوجه المطلوب..فإن وافق امتثال السالك القصد ، اقتنى المصالح المعبر عنها بثمرات امتثال الأحكام على الهيئة المرادة.. و عليه : فإن مسيرة الطلب ،" نصوص ثم أحكام فثمرات"

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-09-28 ||, 08:44 AM
أ-أحكام المقاصد :
تنقسم الأحكام الشرعية قسمين: يرجع أحدهما إلى خطاب التكليف ،والآخر إلى خطاب الوضع . فالأول ينحصر في خمسة : ( الواجب – المندوب- المحرَّم – المكروه – المباح ) و الثاني تقرره ( الأسباب ، والشروط ، والموانع ، و الصحة والبطلان ، والعزائم والرخص ). وهذه الأحكام بنوعيها هي الأصول التي تثمر عندها المقاصد التي أرادها الشرع تفضلا ، ولو لم تكن مقصودة للشارع الحكيم لخرجت عن كونها شرعية . وتفصيل ذلك على النحو التالي : أنّ الأحكام الشرعية المأمور بها لزوماً أو ندبا ، والمنهي عنها جزماً أو دونه- داخلة في القصد إلى إيقاعها أو التخيير بينهما ، فالأمر إنَّما كان أمرا لاقتضائه الفعل ، فوقوع الفعل عند وجود الأمر به مقصود للشارع ، و عدم إيقاع المأمور به مخالف لمقصوده . والنهي إنَّما كان نهياً لاقتضائه الكف عن الفعل ، فعدم وقوعه مقصود له ، وإيقاعه مخالف لمقصوده . يسري هذا القصد على كل حكم تكليفي أو وضعي . وذلك على النظم التالي:
ـــــــــــــــــــــــــ ــ
ش : لا يماري أحد في سوق جملة الأحكام للامتثال بمقتضاها على الوجه المطلوب ، و لا يتحقـق ذلك إلا إذا أدرك المـكلف هيئة التكليف و صـوره ؛ لأن الأجـور لا تستحق إلا بها ، بل إن المنافـع لا تترجم إلا عندها..و هو السر في ربـط هـيئات التعبد و التـعود بأسباب و شـرائط.. و عليه : فإن القصد من الأمر إيقاعه ، و من النهي اجتنابه على اعتقادات مطلوبة..

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-09-29 ||, 08:51 PM
أخي الفاضل و الأستاذ المتألق الشيخ وضاح //
لم أعرف المقاصد إلا باعتبار أقسامها الداخلة فيها ، و لم أسلك طريقة المعاصرين في الحدود ؛ لحكمة أدخرها..
لا يمكن أخي الفاضل أن نخرج الأحكام من المقاصد ، و لا أن نتحدث عن الغايات قبل أحكامها..و الحديث عن الأحكام حديث عن الهيئة التي قصدها في الامتثال..و سأقدم أمثلة مفصلة عن هذه الجزئية قريبا..
لا أقصد من الأمر فهم الوجوب فيه ، و إنما إيقاعه مع اعتقاد ذلك على سبيل الدوام..
أما الحديث عن المقاصد باعتبارها علما ، فهو الاعتبار الثاني الذي سأتحدث عنه بعد تخليص الاعتبار الأول..
و في اعتقادي المتواضع : ما قدمته في بيان المقاصد هو السبب الذي دفع الشاطبي إلى عدم تعريف المقاصد ، و الابتداء بالأحكام التكليفية ؛ فظن الناس أن الإمام أهمل حد المقاصد.
و بيان ذلك : أنه قصد تصوير مباحث المقاصد تصويرا مجملا قبل استعراض ثمرات أحكامها..
ثم إني أستبق الأبحاث لأقول : العلم بالعلل يوصل إلى المقاصد..و لا يمكن أن تكون العلة مقصدا..نعم هي مقصودة من حيث نصبها دليلا..أما المقاصد فشيء آخر..
و ما ذكرت من صنيع أهل المقاصد ، فمنتقد من عدة وجوه نبينها في محلها..و الله أعلم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-06 ||, 09:58 PM
- أولاً: - الواجب : مقصود إلى إيقاعه ؛ بدليل الوعيد المترتب على عدم إيقاعه من المكلف ، و من مثل ذلك : أمر الشارع بالصلاة والقصد إلى لزوم إيقاعها :
- فعن أبي بريدة – رضي الله عنه- قال : قال النبي – صلى الله عليه و سلم –" ومن ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ".
- وعن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ " من ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله "
- بل إنَّ الوعيد المترتب على التمادي في ترك مقاصد الوجوب شديد على القلوب كقوله ـ صلى الله عليه و سلم –" من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه "

قد أدرك الفقهاء قصد لزوم إيقاع الواجب من المنهج النبوي فقالوا من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر لم تجز شهادته

ــــــــــــــــــــــــ

ش:

يعتري الحديث عن الوجوب منهجان ؛ أصولي و مقاصدي

المنهج الأصولي : تقوم مسالكه على تقرير صفة الحكم الشرعي ، و تخريج مقتضى الأمر..و هو القدر الذي ورث خلافا بين الأصوليين ، فكانوا طرائق قددا..!

أما المنهج المقاصدي : فإنه يتفاعل مع مراد الأمر ، و لا يغامر بطرد صفة تستغرق الأوامر أو النواهي..بل يحتكم إلى طائفة من المسالك التي تكشف عن المقصود..من أجل هذا التقرير توقف الشاطبي في توصيف الأحكام ، لكونها لم ترد في الشرع على صعيد واحد..ثم إني أحذرك من طرح إيراد مفاده : أن توقف المقاصدي تحصيل لمدرسة المتوقفين الأصولية !!!

و عليه : فإن إمام المقاصد يواجه النصوص وفق رتبتين :

ـ أولها : التوقف في سوق الأحكام تشوفا لبيان المراد

ـ ثانيها : بيان الاعتقاد الذي يصاحب المكلف حال امتثال الأمر أو النهي..

و الحاصل فيما ذكرت من أمثلة : أن الشرع أمرك أن توقع المأمور ، و أن تعتقد فيه صفة اللزوم على سبيل الدوام..و ينبني عليه : أن مقاصد الواجب : إيقاعه مع اعتقاد صفة الوجوب.. و ثمرة هذا القصد تظهر جليا عند الحديث عن المندوب..

إسماعيل بن محمد بن أحمد
11-10-09 ||, 09:47 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك

سنتابع معك بإذن الله هذه الدروس الممتعه

وضاح أحمد الحمادي
11-10-11 ||, 12:19 AM
هل كتاب (الإمام) متوفر على الشبكة؟

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-11 ||, 12:17 PM
سلام الله عليكم :
كتاب الإمام من مطبوعات ابن حزم هذه السنة..و أسأل الله أن يسخر له من ينقله إلى الشبكة عاجلا ؛ لأني أجد صعوبة في كتابة متنه من جديد .

هاني حامد عبد الله
11-10-12 ||, 10:46 AM
بارك الله فيكم على طرح الموضوع
اليوم علم المقاصد يتربع على عرش الفقه

حمدي بن أحمد بن صالح المرادي
11-10-12 ||, 10:54 AM
جزاك الله خيرا على الإفادة وتولاك الله برحمته

طليعة العلم
11-10-12 ||, 12:14 PM
أحسن الله اليكم .. ونفع بكم .. وزادكم علما ..

عبد الله كركيش المغربي
11-10-12 ||, 05:23 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من يتحمل الأمانة ويؤديها بكل صدق وتفان، مثل الذين يعملون في الملتقى الفقهي فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين كل الجزاء على كل ما يقدمونه من خدمة للدين والعلم وللطلبة العلم من تقريبهم للمستجدات العلمية المفيدة
وبناء على قاعدة من لم يشكر الناس لا يشكلر الله فالشكر موصول لهم ولكل العاملين في الملتقي والمشارك والمطلع والقارئ.
أخوكم في الله عبد الله كركيش المغربي

بنت الحاج
11-10-14 ||, 03:35 AM
شكراً

نبيل محمد أبوبكر
11-10-16 ||, 05:25 PM
ثانيها : بيان الاعتقاد الذي يصاحب المكلف حال امتثال الأمر أو النهي..

و الحاصل فيما ذكرت من أمثلة : أن الشرع أمرك أن توقع المأمور ، و أن تعتقد فيه صفة اللزوم على سبيل الدوام..و ينبني عليه : أن مقاصد الواجب : إيقاعه مع اعتقاد صفة الوجوب..
أولا: هنيئا لرواد الملتقى على هذه السلسلة المباركة.
ثانيا: سؤالي للشيخ الموقر:
ما علاقة ما ذكرتم هنا بالنية؟
وهل للمداومة على عمل لم يرتق إلى درجة الوجوب أثر في إمكانية تحويل الإعتقاد إلى الوجوب (كالمداومة على صلاة التراويح في ليالي رمضان مثلا)؟
جُزيتم خيرا

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-16 ||, 09:32 PM
السلام عليكم شيخنا المحترم نبيل ، و عودة مباركة إلى ديارك الطاهرة..
إنّا لنهتدي إلى علو الكعب بما يلقى من أسئلة ، و إنا لنحمد الله على رواج ما كان كاسدا..
أشرت شيخنا نبيل إلى محل الاعتقاد المقصود ، و لا يمكن الفصل بين النيات و الاعتقادات...أما المداومة على المندوب ، فلا يضر مع اعتقاد صفة الندب...و إنّا نميّز بين العوام
و العلماء ، و نشترط على العامي الترك في بعض الأوقات لتكريس الصفة المذكورة..
شيخنا نبيل : أعلم أنك على دراية تامة بما قيل .. و لكن طباع الأدب أوحت إلى التواضع و ألزمت..

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-18 ||, 08:47 PM
ثانيا : المندوب :


وهو نظير الوجوب من حيث الكلية أو اقتضاؤه الفعل ، لكن مع عدم الجزم نحوه...


ومن مثل المندوبات : النوافل الرواتب ،كالآذان في المساجد ، صلاة الجمعة والعيدين ، وصدقة التطوع.


وكون المندوب كالواجب من حيث الكلية : أنه لو فرض تركه جملة لترتب الإثم على تاركه ، لهذا يستحق أهل المصر القتال إذا تظاهروا على تركه ؛ لأن في الآذان إظهاراً لشعائر الإسلام .
وكونه كالواجب من حيث الطلب: أنَّ هناك قصداً إلى إيقاع الفعل وإن لم يكن الطلب إليه جازما ....


أمثلة ذلك :


1-عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ أثقل صلاة على المنافقين العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ، ثُمَّ آمُر رجلا فيصلي بالنَّاس ، ثُّم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأُحَرِّقَ عليهم بيوتهم بالنار "

وبيان ذلك : أَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توعد من داوم على ترك الجماعة فهم َّبتحريق بيوتهم ، وهذا الوعيد من لوازم القول بالوجوب ، ولا يتفق ذلك إلا مع القول بترقية المندوب الجزئي إلى الوجوب الكلي حال الترك جملة .


ومن مؤيدات هذا التنظير الشاطبي : أن الإعراض عن المندوبات ، والتواطؤ على إهمالها وهجرها جملة من شأنه أن يوقع الخلل بكلية متممة لكليات التشريع الخمس . أما إذا كان الترك في بعض الأوقات ، فلا يوقع خللاً . وإن كان مطلوب الإيقاع ، فإنه على مقتضى عدم الإلزام الذي يتحقق به مسمى المندوب من حيث ذاته .


2- ما ورد في النكاح من أحكام تكليفية خمسة ( الوجوب والندب والتحريم والكراهة الإباحة).. والتي تختلف حسب اختلاف المكلفين .


والقدر الذي نجلبه تمثيلا ، كون النكاح مندوباً إليه ... فلا محظور في تركه في بعض الأزمنة ومن بعض الأشخاص ، ولكن الترك له جملة مؤثر في مقاصد حفظ النسل و إبقاء النوع الإنساني بحيث إذا انعدم فاتت مقاصد خلق الكون ، وانتفى التكليف الذّي سوِّدت من أجله الصحائف.


وثمرة ما قيل :.......

فاطمة الجزائر
11-10-19 ||, 07:46 PM
جزاكم الله خير

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-10-21 ||, 11:35 AM
حياكم الله شيخنا الفاضل ومتعنا الله بعلمكم ورزقنا العلم والعمل والأدب وجزاكم الله عن أمة الإسلام خير الجزاء
وإني وإن كنت قد نهلت من هذا الفيض أيام الدراسة الجامعية وما زلت أتوق إلى مجلس شيخنا الفاضل, ودون ما فخر
أجد نفسي مستوعبا لأكثر ما قيل, ولكن من لا يرضى لنفسه مجلسا قِوامه العلم وحسن الخلق مجسد في شيخنا,
والشوق إلى مزيد من العلم يعانق مريديه, وإني إنشاء الله لما أقدمتم عليه من المتابعين المهتمين.
ملاحظة: سيدي الفاضل الشيخ الأخضري مازلت عند وعدي بأن أنقح الدروس الصوتيه في مقاصد الشريعة لشخصكم,
وسوف لا أذخر جهدا بعون الله تعالى لعرضها في هذا الملتقى, ألتمس من شيخي وإخواني الدعاء والتوفيق, حفظكم الله.

الدرَة
11-10-21 ||, 02:17 PM
وسوف لا أذخر جهدا بعون الله تعالى لعرضها في هذا الملتقى
جزاكم الله خيرا

عبد الله نوري بن علال
11-10-25 ||, 01:46 PM
السلام عليكم شيخنا وعلى رواد هذا المنتدى الرائد...
شربنا من معين إمامكم ولكن ما ارتوينا، وسمعنا من بنات أفكاركم ونكتكم الماتعة ما حرضنا على طلب المزيد، ولا نجد فرصة للجلوس إليكم إلا وأخذتم بمجامع عقولنا وقلوبنا، فياحسرة من ضيع على نفسه نعيم مجالسكم فلم يرتع في رياضكم.
حسبي إن لم أكن منكم أني أحبكم، وأتابع كتاباتكم رغم قلة الإمكانات، وأدعو الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم ويحفظكم.
وأعلم الأخ أمير أني له معين على الوفاء بوعده، والسلام...

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-10-26 ||, 11:12 AM
حياك الله أخي نوري, وجزاك الله عنا خيرا.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-27 ||, 08:17 PM
شيخ الأمراء : أمير فوزي ///
الأمير طالب من العيار الثقيل خلقا و أدبا.. و لو رآه النبي صلى الله عليه و سلم لأحبه..
من مفاسد المواقع ـ للأسف ـ : تبجيل الروائع على وجه تدفع معه مقولة : "لو رآك"
و محل الشاهد في حديث : "هم القوم لا يشقى بهم جليسهم" فكيف لو رأوني

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-27 ||, 08:22 PM
المطلوب من ابنتنا فاطمة الجزائر أن تنقل تشجير كتاب الإمام هنا..حفظك الله و رعاك

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-10-27 ||, 11:37 PM
حياك الله شيخي الفاضل, يشهد الله أني أحبك فيه, وأتمنى من كل قلبي أن يفقني الله لحظور مجلسك
أولا: أود استشارتك في تنزيل الدروس الصوتية في هذا العنوان إن سمحت.
ثانيا: عندي تلخيص ميسر للمحاور الكبرى لكتاب الإمام, انتقيته من خلال عرضكم ملخصا للكتاب في الدرس الأول.
هذا مضمونها:
تعريف علم المقاصد بذكر مباحثه: هي التصورات, والمناهج والمدارس, والتصديقات, والثمرات,وكن متلبسا بصفتين: الأولى صفة إمامة المقاصد (أي أن نعتقد في المقاصد أنها الإمام الفصل, فالإمام جُعِل ليؤتم به), والثانية صفة الناقد الشرعي (هو أن لا ينظر المذهب أو أقوال العلماء نظرة تقديس, بل وطن نفسك بأن تستدرك وتمحص قبل أن تُفعِل, وأن يكون هذا ديدنك في كل مسألة ترد عليك, وهذا نهج السابقين منا حيث كانوا يفترضوا خصوما يثبتون حجية آرائهم), المعتمد في ذلك كتاب الإمام في مقاصد رب الأنام, وكتاب مدارس تحقيق التراث ومقاصدها.
1) التصورات: هي أ)الحقيقة اللغوية, ب)الحقيقة الاصطلاحية, ج)العلاقة بينهما.
ب) الحقيقة الاصطلاحية: من حيث الهيئة الاجتماعية, ومن حيث الذات والماهية.
- الهيئة الاجتماعية: من جهة أحكام المقاصد, ومقاصد الأحكام, وأوصاف الشريعة الإسلامية.
ـ أحكام المقاصد: هي الأحكام التكليفية (الواجب, المنذوب, المباح, المحرم, المكروه), وأخرى وضعية (السبب, الشرط, المانع).
ـ مقاصد الأحكام: هي جلب المصلحة ودرء المفسدة.
ـ أوصاف الشريعة: هي الجزء الثاني من ماهية المقاصد, يعلوها قسم الفطرة, وهي لا تنقضي. - الذات والماهية: تعريف حقيقة المقاصد حدًا, المعاني, والحِكم, والغايات, والأسرار, والأغراض, والعلل. 2) المناهج والمدارس: المدرسة الباطنية, والمدرسة الظاهرية, والمدرسة الجامعة, نتعرف على مقاصد كل مدرسة لنستعرض فلسفتها, ومباحثها, والخلفية العقدية, وآثار تلك المباحث, ثم الترجيح بينها. ثم نتحدث عن مناهج مدرسة المقاصد التي رجحناها, وهي مناهج متعددة (كيف تعاملت مع مقتضى اللسان, كيف وظفت مفهوم التعليل, كيف تعاملت مع بيئة الخطاب, وكيف جعلت مدارس السلف حجة لها لاقتناص أو تلخيص مقاصد الشريعة من النص الشرعي).
3) التصديقات: وفيه بيان أدلة حجية المقاصد, ومسالك تخليص المقاصد. مسالك المقاصد: مسالك الشاطبي, مسالك ابن عاشور ثم الختم بالناقد الشرعي ونَخْلُص من خلاله إلى مسالك أعم, تسمى بمقامات تخليص مقاصد الشريعة الإسلامية. أي تجديد النظر في مسالك مقاصد الشريعة: وهي عبارة عن مقامات. - مقام لسان العرب
- مقام التعليل
- مقام الخطاب
- مقام المعاشرين
- ثم نجمع الكل في مقام التعبد وهو القاسم المشترك.
4) استثمار فن مقاصد الشريعة (القسم التطبيقي).
- حديث لعن الواصلة والواشمة
- حديث سفر المرأة
- حديث القرشية
- حديث عسب الفحل
- وحديثين من موطأ مالك رحمه الله
هذا وأسأل الله أن يفق الأخت فاطمة بما كلفت به, والله المستعان وعليه التكلان.

سالم سعيد سعد
11-10-28 ||, 01:58 AM
شيخنا الفاضل جزاكم الله خيرا واسكنكم الفردوس من الجنه وعندي سؤال اوصلني اليه ضعف فهمي فاعينوني غفر الله لكم وهو عند عبارة (وكون المندوب كالواجب من حيث الكلية : أنه لو فرض تركه جملة لترتب الإثم على تاركه ) ووجه الجمع مع ما ورد ان رجلا سال البي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فاخبره صلى الله عليه وسلم ان عليه خمس صلوات في اليوم والليله فقال الرجل هل علي غيرها قال صلى الله عليه وسلم لا الا ان تطوع وفي نهاية الحديث قال الرجل والله لا ازيد على هذا ولا انقص ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم ترك غير الواجبات من السنن والرواتب

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-28 ||, 09:15 AM
أولا : إلى الشيخ الأمير : إن رأيت فيما صنعت خيرا ، و فينا أهلية ، فافعل...و إن كانت الأخرى ، فلا تفضحنا في المجالس... حفظك الله
ثانيا : إلى السيخ سالم سعيد : يشترك المندوب مع الواجب من وجهين : من حيث الطلب والكلية ؛ فكل منهما طلب الشرع فعله..و يرتقي المندوب إن ترك جملة إلى الواجب من حيث تعلق الإثم على الترك الكلي..
و المثال النبوي الذي سيق ، ضرب لنفي صفة اللزوم عن المندوبات ، و أوحى إلى أن الترك كان من رجل فرد..و لازمه مقصود : بحيث لو اشترك الناس على الترك أثموا ، و هو محل الشاهد و الجمع..
و عليه : فإنّ القصد اللازم هنا مراد بقرائنه..
فإن سألت : ما الحكمة من تقرير صفة الطلب في المندوب مع تجويز تركه ؟
قلت : ليكون العبد في تعبده مختارا كما أنه عبده في الوجوب إجبارا.

أم طارق
11-10-28 ||, 10:29 AM
فإن سألت : ما الحكمة من تقرير صفة الطلب في المندوب مع تجويز تركه ؟
قلت : ليكون عبد في التعبد مختارا كما أنه عبده في الوجوب إجبارا.
ما شاء الله،،
ما أروع هذا الفقه للمقاصد ،،،

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-28 ||, 05:09 PM
ما أروع هذا الفقه للمقاصد ،،،
أكرمكم الله بأفضل منها ، ضبطا و تنزيلا..

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-10-28 ||, 08:12 PM
حياكم الله شيخنا الفاضل ونفع بكم
حاليا سيدي أنا في مرحلة تنقيح الأشرطة من كل ما يشوبها من أصوات مشوشة أو غير مرغوب فيها وبإذن الله لا يكون فيها إلى النفع الخالص, وسأبعد كل ما يشوش الذهن عن المضمون, ولن أُقْدِم على النشر حتى يَطيب خاطر شيخي فيما أقدمت عليه, ألتمس منكم الدعاء شيخنا ومن الحظور الكرام.

فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري
11-10-29 ||, 01:03 PM
بارك الله فيك شيخنا الفاضل ... ولقد اشتريت كتابك الامام في مقاصد رب الّأنام وقرأته في عجلة من أمري فوجدته والحق يقال غزير الفائدة يعالج مقاصد الشريعة من حيث خصائصها , وكنت أرجو من فضيلتكم أن تخصصوا له في المنتدى شرحا لبعض ما يستصعب على الطالب فهمه ...

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-29 ||, 07:28 PM
الحمد لله الذي جمع شملنا بكم شيخ فحفاح ، و أسأله تعالى أن ينفعك و يرفع من مقامك..

الدرَة
11-10-29 ||, 08:11 PM
ألتمس منكم الدعاء شيخنا ومن الحظور الكرام.
وفقكم الله لكل خير وجزاكم الله عظيم الأجر

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-10-29 ||, 10:02 PM
بارك الله في أختنا "الدرَة" وشكر الله اهتمامك, وجزى الله أهل الملتقى عنا خير الجزاء.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-29 ||, 11:07 PM
تابع لثمرة ما قيل :
**أن حكم الوجوب والندب يدور مع الصلاح ودرء الفساد وجودا وعدماً ؛ فحيث تقرر الصلاح تقرر الوجوب حالاً أو مآلاً ، وحيث انتفى اختفى .. فالمصلحة في الوجوب دوام إيقاعه ، وفي المندوب تقريره ولو في بعض أوقاته .


ومن الفساد المدفوع شرعا : ترك الواجب آحاداً أو جماعات ، أو الاجتماع على هجر المندوبات .

**أن يحقق المكلف مقاصد الخالق من المأمورات الإلزامية أو عدمها : فلا يقصد إلى اعتقاد الوجوب حال المداومة على المندوب ، ولا يهجر المندوب بحجة عدم الوجوب ، وعليه موافقة للمقصود أن يقرر في الندب الوجود .

** وأن درك مقصود الأحكام واجب على الدوام تحقيقا لثمرات الخطاب ، وهو ما ينبغي الاشتغال به وبذل الوسع لتحصيله قبل جلب مقام الامتثال ، وذلك ما سنقرره في خاتمة أحكام المقاصد –إن شاء الله -.

**وأما مسالك الفهم ، فمتوقفة على المستندات الشرعية أو الاكتفاء – حال عدمها -بمعاشرة التشريع واستقراء ما يقرر الوجود والمشروعية ،و قد دلت على الأحكام ومقاصدها المجلوبة أدلة بالاعتبار على وجه لا يحصرها النظر، وهو ما سنقيم عليه البرهان عند الحديث عن أدلة تلك الثمرات في آخر هذا المبحث – بحول الله وقوته –

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــ

سيقت تلك الأحكام و هيئاتها على وجه يحقق النفع المتحتم حال الإقبال على المندوبات بله الواجبات ، بشرط موافقة المراد..
و أما الاشتغال بما يورث الفهم ، فهو من أسنى المقاصد على الإطلاق..
و من الغنائم المحوزة : تردد الكلف بين تقرير الإيجاب و اعتقاده ، و تقرير الإيجاد في الندب و لو في بعض أوقاته..

محمد شمس الدين فريد
11-10-31 ||, 04:55 PM
كلام بديع ..... بارك الله فيك يا دكتور و نفع بك .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-31 ||, 09:23 PM
أحسن الله إليكم //
أبدع الثناء منكم ؛ فكان أفضل مما قيل..حفظكم الله

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-11-01 ||, 05:15 PM
تشجير لمجمل مباحث الإمام
تصميم : فاطمة الجزائر

فاطمة الجزائر
11-11-02 ||, 09:32 PM
غير متوفر على الشبكة

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-11-03 ||, 01:48 PM
الأخت فاطمة حياك الله ونفع بكملست أدري إن كان الخلل من عندي أو الأمر خارج عني, الملف النمشور بصيغة doc.x لم استطع قراءته, ولما فتحته ب wordpad كانت فقرات الموضوع غير منسجمة, وحاولت معالجة الأمر دون جدوى, فإن كان عندك الملف بصيغة doc.word هل من ممكن تنزيله بارك الله فيك. شكرا.

فاطمة الجزائر
11-11-04 ||, 02:37 PM
شكراا لك معذرة حاولت كثير ادخاله بصيغة doc.word ولكن بدون جدوى.أعتذر حاول مرة أخرى اضغط علىenregistrer sous بعد ذلك قم بحفظه في document word.

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-11-07 ||, 09:40 PM
أختي فاطمة حياك الله
أظنني استطعت أن أرفعه بصيغة doc.word لكنه لعام 2007 وأسأل الله أن ينفع به, شكر الله سعيكم أختي فاطمة وجزى الله عنا شيخنا الأخضري خير الجزاء, حفظ الله الجميع.

سالم سعيد سعد
11-11-15 ||, 07:33 PM
جزاك الله غيرا وغفر لك ما الفرق رحمك الله بين المقصد والعلة والحكمة كتب الله لكم الاجر

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-11-16 ||, 09:16 PM
جزانا الله و إياكم..//
بلغة أهل المنطق نقول : تختلف الحكم عن المقاصد و العلل من حيث المفهوم ، و تتفق من حيث الماصدق..
و بلغة الأصوليين : العلة مظنة و علامة على الحكمة و المقصد ، و هو المسمى المجازي للعلة بمعنى الوصف..و الأصل في الحكمة عدم الانضباط..
و بلغة علماء المقاصد : لا فرق بين المذكورات..لأن العلة عندهم بمعنى الحكمة و المقصد ؛ تعويلا على المعنى القديم لمصطلح العلة..
و إن أردت زيادة أخي زدناك..أسأل الله أن يوفقك

سالم سعيد سعد
11-11-17 ||, 07:30 PM
غفر الله لك واسكنك الجنة لو تكرمتم بأمثلة توضح ذلك عن الاصوليين وعن علماء المقاصد لا حرمكم الله الاجر والمثوبة

فاطمة الجزائر
11-11-18 ||, 08:08 PM
كيف تطبق المقاصد الشرعية في العبادات؟

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-11-19 ||, 09:56 PM
غفر الله لك واسكنك الجنة لو تكرمتم بأمثلة توضح ذلك عن الاصوليين وعن علماء المقاصد لا حرمكم الله الاجر والمثوبة
آمين..
العلة عند الأصوليين تخرج على معنين :
المعنى الحقيقى : و هي بمعنى الوصف الظاهر المنضبط..فالسفر علة لتجويز القصر و الجمع..
المعنى المجازي : و هي الحكمة التي سيق من أجل الحكم...و لا تنضبط إلا بالوصف الظاهر...
و عليه : فإنّ وصف السفر يوجد عنده دفع المشقة عن المكلف...على معنى : أن ثمة نسبا و قرابة بين الوصف و الحكمة ؛ لهذا اشترطت المناسبة فيما اعتمد وصفا.
و من مقاصد العدول من الحكمة إلى العلة : "ضبط القوانين الشرعية"
و في القراءة المقاصدية : فإن المنهج قائم على ترقية الحكم أصالة ؛ لأنها الأصل في تعليق الأحكام ، و لم تهجر في القراءة الأصولية إلا لعدم انضباطها..
و الشاهد : أن حديث الشاطبي عن العلل حديث عن معنى العلة بمعنى الحكمة..
و عليه : فإن القراءة المقاصدية أرقى في الاعتبار من غيرها..و هذا الاستبداد نقطة في بحر علوم استقلالية المقاصد..
و لا موضوعية لمن خالف هذا القيل من حيث تقيّده بأغلال موروثة ..و الله أعلم

سالم سعيد سعد
11-11-20 ||, 01:28 PM
جزاكم الله خيرا وغفر لكم هل معنى هذا انه لابد من معرفة العلة لادراك الحكمة

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-11-24 ||, 08:52 PM
إلى الأخت فاطمة : "تحصل المقاصد من قسم العبادات بمسلك اللسان العربي ؛ على أن تكون الصيغ دالة على المعنى المراد من حيث الابتداء..و قد يكون لمذاهب السلف أثر في الكشف عن المقصد.."

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-11-24 ||, 08:55 PM
إلى الشيخ سالم :
لمنظومة التعليل أثر بالغ في معرفة الِحكم الشرعية ، و تأتي العلل في المسلك الثاني بعد مقام اللسان العربي..وفقكم الله

ابتسام
11-11-25 ||, 03:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لكم وبارك فيكم ونفع
بالحقيقة أنا لا أعرف شيئا عن علم المقاصد وأستغرب كثيرا كيف لا يعطونا إياه بالجامعة نحن طلاب الشريعة إذا لم ندرسه نحن فمن يدرسه
ولهذا وجدت صعوبة بعض الشيء في فهم المكتوب فيا حبذا إذا وجد كتيب يعطيني فكرة عنه قبل أن أبدأ معكم في هذه الدروس فإني حقا في لهفة إلى تعلم هذا العلم وفهم مداخله ومراميه
جزاكم الله خيرا

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-11-25 ||, 08:07 PM
"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ////
أختنا الفاضلة : أعجبتني شواهدكم النبوية ، فأنخت عندها مطيتي ، و قد أوحت إليّ بحكم راقية ، و رتب عالية قطوفها دانية...
أوحت إليّ بمسالك الطلب و مغارمها ، و مشقة التحصيل و منافعها..أسأل الله أن تكونوا من روادها..
أختنا الفاضلة : عندي كتيب بسيط في المقاصد..سأبعث لكم نسخة منه بأشرطة مسموعة لطلبة السنة الرابعة...إن شاء الله تعالى

الدرَة
11-11-25 ||, 11:38 PM
أختنا الفاضلة : عندي كتيب بسيط في المقاصد..سأبعث لكم نسخة منه بأشرطة مسموعة لطلبة السنة الرابعة...إن شاء الله تعالى
شيخنا الفاضل لو تفيدوننا أيضا به نكن لكم من الشاكرين .
جزاكم الله خيرا

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-11-26 ||, 10:15 PM
ثالثا : المحرَّم : و هوقسيم للواجب ، وغاية مسماه: نفي الفعل أو الكف عنه بدليل الوعيد المترتب على الإيقاع . وعليه : فإن عدم وقوع ما حرم مقصود للشرع ، وإيقاعه مخالف لمقصوده.


مثال ذلك :


1- قول الله تعالى : ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ آل عمران: ١٣٠.

2- وقوله تعالى : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ الإسراء: ٣٢

ووجه الدليل فيها : أنَّ الخطاب ورد باقتضاء الترك مع الجزم المقتضي وعيداً على الفعل .. وكل ذلك داخل في المقصود تحقيقا لدرء الفساد عن المكلفين ، وإبعاداً للمسلمين عن الكسل في استثمار المال ، ودعوتهم إلى التشارك والتعاون في شؤون الدنيا ، ودفعا لمضار اختلاط الأنساب .


رابعا: المكــروه : وهو نظير المحرم من حيث طلب تركه أو كليته ؛ لأنه ما اقتضى الخطاب تركه مع عدم الجزم .


ويتحرر القصد إلى تحريم المكروه بالكلية ، إذا وقع على الدوام ، وإلى تحريمه بالجزئية من حيث القصد إلى اجتنابه ؛ وإن لم يكن على سبيل الحتم . 1- ومن مثل الكراهة الجزئية :

قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا توضأ أحدكم ,فأحسن وضوءه ، ثم خرج عامداً إلى المسجد فَلَا يُشَبِّكُ بين أصابعه،فإنَّه في صلاة " ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

ومقتضى النهي في الحديث :أنه من النواهي التي أريد بها الكراهة 2- ومن مثل الكراهة المحرمة باعتبار الكلية :


المداومة على لعب الشطرنج والنّرد : قال محمد بن الحكم فيهما : " إن كان يكثر منهما حتى يشغله ذلك عن الجماعة لم تُقبل شهادته "([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))


تقرير ذلك : أن الإدمان على المكروهات هو في مظنة الترك أو التقصير في الواجبات ، ومن شأن ذلك أن يورِّث خللا في الكليات ؛ فكان لزاماً أن يرتقي المكروه من حيث ذاته إلى محرم من حيث جملته ، حفظا لما منه بُدّ خصوصاً وقد أجمع العقلاء على أنَّ في الشَّر خيار ، وأنّه على مراتب .

ومن مؤيدات هذا التوجيه : ما ذكر في قسم الوجوب والندب مع التزام عكسهما .

وثمرة ما قيل:


** أنَّ حكم الكراهة والتحريم يدور مع النفع والضرر إثباتاً ونفيا .

** وأنَّ وجوب درك مقتضى هذه الأحكام المقصودة ، مقصود التزاماً واحتكاماً على سبيل الدوام ، تحقيقا ً لمقاصد الخطاب . ** وأنه إن كان بذل الوسع في تحصيل كل ذلك متشوف ، فإن الوقوف عند مستندات فهم الخطاب وقوفاً قطعياً أشوف منه...على ما سيقرر لاحقا في موضعه إن شاء الله .
[/URL]([1])- أخرجه أحمد : 4/341,وأبو داوود 562 الدارمي 267. والترمذي 276وابن خزيمة 441

[URL="لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2"] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)([2]) -نقلا عن الشاطبي , الموافقات : 1/94 بتصرف .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-09 ||, 10:51 AM
خامساً: المباح: وهو تخيير شرعي يلزم عنه انتفاء الحرج . وفي ذلك جمع لإطلاقين ذكرهما الشاطبي : حيث قال " المباح يطلق بإطلاقين : أحدهما من حيث هو مخير فيه بين الفعل والترك . والآخر من حيث يقال لا حرج فيه..." ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)) .


ومعنى التخيير الشرعي : تخيير المكلف في المباح بين الفعل والترك من غير مدح ولا ذم . - والمباح نظير الواجب والمندوب من حيث كونه غير مطلوب الترك ، ومن حيث الكلية والدوام ،كما أنه نظير الكراهة والتحريم من حيث كونه غير مطلوب الفعل ومن حيث الكلية والدوام .

على معنى : أنَّ المباح من حيث ذاته يستوي فيه الفعل والترك ، فليس مطلوب الفعل ولا عدمه ، فيشترك مع الأحكام الأخرى من جهة عدم طلب ترك الواجب والمندوب ، وعدم طلب فعل المكروه والمحرَّم ... فلم يقصد الشَّارع إلى طلب ترك المأمور بل طلب فعله ، ولا إلى طلب فعل الممنوع بل طلب تركه .

أما كون المباح كالأحكام الأخرى باعتبار الكلية والدوام : فلأنه قد يكون خادماً لأمر مطلوب الفعل ، أو مطلوب الترك ,أو لمخير فيه .... ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))

وعليه :فقد يصل تحصيل ُ المباح إلى درجة الندب أو الوجوب ،وتركه إلى رتبة الكراهة والحرمة باعتبار ما يؤول إليه من فساد أو صلاح .

وثمرة بحث الإباحة المقصودة : - أنَّ المصلحة في المباح الجزئي ، وروده في التشريع على التخيير ، وفي المباح باعتباره الكلي، اقتضاؤه للأحكام التكليفية الأخرى . - وأنَّ الوقوف عند هذا التوجيه المصلحي مقصود يجب أن يلتزمه النظر ، وأن يحتكم إليه دوما ليكون مقصوده على وفق مقصود خالقه . - وأن يطلب لفهم هذا المراد شواهد بالاعتبار .

ـــــــــــــــــــــــــ ــــ

ش: أتت الإباحة في شرعنا تكملة لصرح الأحكام التكليفية ، و ليبتلى المرء فيها تعبدا بالترديد المستغرق للحال و المآل ، و الإقدام و الإحجام ، و الفعل و الترك ، و الإلزام و التخيير..
و الحاصل فيما نظم :


ـ ترقية المباح إلى الأحكام التكليفية باعتبار الكلية..
ـ تحديد مسمى الابتلاء في المباح و بيان شواهد..
ـ المقارنة بين المباح و الأحكام الأخرى بقراءة مقاصدية..
ـ منظومة الترديد في المباح : التردد بين رفع الحرج و التخيير..
[/URL]([1]) - الموافقــات : 1/100.


[URL="لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2"] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)([2]) - انظر توجيه هذه المسألة بمثلها في كتاب الموافقات 1/92 وما بعدها .

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-12-14 ||, 09:33 PM
حياكم الله شيخنا الفاضل, ونفع بكم, وجزاكم عن أمة الإسلام خير الجزاء.
التخيير الشرعي هو استواء الفعل والترك من غير مدح أو ذم, الحمد لله هذا مفهوم.
أما من حيث الكلية والدوام: فمن حيث الكلية لي مثال: أنَ تَعَلُمَ الطب من حيث الجزء هو مخيير
أما من حيث سداده لحاجيات الأمة تعتريه الأحكام الأخرى, ولكن الذي لم أستوعب كلمة " الدوام " ؟
أفيدونا يرحمكم الله, وبارك الله فيكم.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-15 ||, 08:08 PM
مرحبا بالبار الأمير:
إنّ الدوام على المباحات قد يفوت الواجبات ، كما تركها جملة قد يفوت المنافع..
و عليه : فإني أتصور قيد الدوام في الفعل مطلقا ، و الكلية في الترك مطلقا...و قد يكونا بمعنى واحد باعتبار آخر..و الله أعلم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-15 ||, 08:08 PM
سادساً : الأحكام الوضعية : ( الأسباب ، الموانع ، الشروط ....)

من المعاني العامة وحِكمها المتعلقة بالخطاب الوضعي ، أنه لما اقتضت حكمة الشارع دوام التكليف إلى قيام الساعة ، وكان خطابه مما يتعذر سماعه ومعرفته حال تعاقب الأمم ، لكون المشرع هو الله سبحانه وتعالى ثم رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فلا يعرف الخطاب إلاَّ بواسطة ، ولا يدوم تعريف الأنبياء – عليهم السلام – لعدم تخليدهم في الدنيا ... قلت : لما كان الأمر كذلك : اقتضت حكمة الباري عزّ وجل نصب أشياء لتكون علامات على أحكامه وحكمه يهتدي عندها النظر حال الالتباس أو قصد الاحتكام .

و هو ما يحقق مصلحة دوام الأحكام بدوام تلك العلامات المعرفات ، وهي الأسباب والشروط والموانع .

فقد تقررت الأحكام في عصر النبوة على أعيان الحوادث ، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يجيب عن كل مسألة و إن تماثلت ، فيأمر بجلد الزاني ، ورجم المحصن ، وقطع يد السارق , وإن تماثلت الحوادث ... وهي أحكام مفيدة لمن كان حاضرا المجلس معه – صلى الله عليه وسلم – أما من كان غائبا ً ، فإنه يتعذر عليه أن يعرف حكم الله سبحانه وتعالى في كل حادثة ، أو حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فكان من الحكمة الشرعية , وضع أمور كلية تكون معرفات لأحكام الشرع ،هي في قوة قوله : - من زنى محصنا فارجموه . - ومن سرق فاقطعوه - ومن شرب مسكرا ، فاجلدوه ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
- وأن يحترم – لتمام الحكمة - شروط تقرير الأحكام ، وانتفاء موانعها ، كدفع الشبهات ، ودرء التهم ، ونفي الإكـراه والتهديد ... وهو ما يؤكده جـمع الشرع بين المختلفات ، و التفريق بين المتماثلات .
- فمقصود الشرع من قوله تعالى : ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ المائدة: ٣٨ وقوله تعالى : ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ النور: ٢. هو أن يظفر الحاذق بقاعدة كلية مفادها :" قطع السارق لكونه سارقاً, وجلد الزاني لكونه زانيا ,وأنَّ السرقة والزنا أسباب لأحكامها ، لأن الشرع ربط الحكم بالمشتق فدل على سببية ما منه الاشتقاق فَيُدرِك الحكم وسببه ، ويلحق به كل مماثل له في ذاك القدر .
- وعليه : فإن ورد الحكم الوضعي ضمن الحكم اللفظي ( التكليفي ) ، فإنه لا يطعن في وضعه وحكمته المقررة آنفاً.
- وتفصيل حكم هذا الباب : تمثيلاً لا حصراً .
- -أنَّ تحديد الأوقات في الصلوات هو من آثار الاعتناء بها : فلم يحل الشرع تعيين الأوقات إلى المكلفيين حتى لا يكون ذلك سبيلاً إلى التقاعس عنها و تعلة النفوس بالمطل فيها ,مما يكون مظنة لتركها .وحتى يدرأ مفاسد التشويش عن أهل التكليف،وليكون ذلك الارتباط بين الوقت والصلاة دائماً لا يحتاج فيه المؤمن إلى تنبيه من الشارع ,فيتحقق دوام الصلاة بدوام علاماتها المعرفة لها .
- وأنَّ ربط المشروطات بشروطها وصف مكمل لحكمها ، كما نقول : إنَّ الحول في الزكاة مكمل لمقتضى الملك والغنى ، والإحصان مكمل لوصف الزنا المقتضى لحكم الرجم ، والطَّهارة والاستقبال ، وستر العورة مكملة لفعل الصلاة أو لحكمة الانتصاب للمناجاة والخضوع ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) .
- وأن ربط طلب الأحكام بضرورة انتفاء موانعها ، لأنه لا يمكن تحقق مقصود إيقاع الأوامر أو اجتناب النواهي مع وجود ما يمنع ذلك شرعا ، فمقاصد الموانع عدم الإيقاع حال وجودها ، والإيقاع حال انتفائها .
- فزوال العقل مثلا مانع من أصل الطلب جملة ، و كذا الحيض والنفاس لا يتقرر معهما امتثال أمر الصلاة أو دخول المسجد ، أو مس المصحف .....
- والحكمة من إقرار مانع زوال العقل : نوط الأحكام والامتثال بفهم الخطاب ، وعادم العقل لا يحوزه فكيف يحققه . ([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))

وثمرة ما قيل : - أنَّ الأحكام الوضعية إنَّما تقررت بحيث ينشأ عنها أمور أخرى ؛ فالأسباب وجدت لتتحقق عندها المسببات ، والشروط كذلك متممة لحِكَم تعلقت بمشروطاتها ، والموانع تنتفي عندها الأحكام ، وتوجد بانتفائها . - ومن لوازم درك حِكم الأحكام الوضعية ، ضرورة قصدها بالقصد الثاني حيث يكون المقصود الأول تحقيق ما ينشأ عنها من مسببات . - وأنَّ الأحكام التكليفية لا تتحقق مصالحها المعتبرة شرعا ، ولا يكون تحصيلها موفقا إلا َّبأحكامها الوضعية ، وإن جهلت وجوه الحكم في بعض المواقع إلاَّ أنها محكمة لعلمنا بأن الشارع لا يفعل إلا صلاحا تفضلا منه سبحانه . ومما يقرر ذلك منظومة تعليل الأحكام في شرعنا . - وأن يهوي المكلف إلى استثمار هذه الأحكام بحِكَمِها موافقة لمقصود الشرع .



ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

ش:

إنّ الناظر إلى سر الارتباط بين الحكم التكليفي و الوضـعي ، ليجزم بمسلـمة الصلاح و النفع ؛ و إن غابت عنه التفاصيل..، تعلقا بما كان معهودا من حكم في تصاريف التشريع..

و عليه : ـ فإنّا نقطع بحكم توقيت التكليف بأزمنة مخصوصة و أمكنة مخصوصة..و أن ذلك أدعى للامتثال دون معاودة طرق أبواب التشريع ؛ لأن كثرة التردد على الشارع مفسدة يمجها العقلاء بله المشرع الحكيم..و هي الحكمة المستفادة من تعليق الأحكام بقوانين كلية!!!!!

ـ و إنّا لنحرض على القراءة المقاصدية في اقتناء الأحكام التكليفية ، و هو ما أطلقت عليه : بأحكام المقاصد....

ترقب مني مراجعة كاملة لهذا الجزء قبل الحديث عن القسم الثاني من حقيقة المقاصد
[/URL]([1]) - ينظر : شرح مختصر الروضة : 1/412 وما بعدها

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)([2]) -انظر الشاطبي: المصدر السابق : 1/192 وما بعدها .

[URL="لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3"]([3]) -انظر المصدر نفسه : 1/212 .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-16 ||, 04:33 PM
أسأل الله أن يتقبل مني هذا القدر الذي أمليته على المنهج الذي انتخبته..


هل إذا بئس كما




قد عسى لا إنما



من إلى في ربما



هكذا سلمك الله قل الشعر



لتبقى سالما



هكذا لن تشهق الأرض



و لن تهوي السما



هكذا لن تصبح الأوراق أكفانا



و لا الحبر دما



هكذا وضح معانيك



دواليك دواليك



لكي يعطيك واليك فما



وطني يا أيها الأرمد



ترعاك السما



أصبح الوالي هو الكحال



فابشر بالعمى

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-12-16 ||, 09:58 PM
إلى من أحبه في الله



حياك الله شيخنا الفاضل, لست بمن حاول الشعر ولا قربته يوما, ولكني وجدت نفسي أكتب ارتجلا لما قرأت وأحسبه أمر جلل,
أولعله تلاقي الأرواح أو هو حبا في مُحيّاك, فاقبلها مني وإن أخطأت في فهم قولك, أو فيما بدا مني لقصر فهمي فعذرا فأنتم أهلا لذاك.



يا من اشتـاقَ إليه القلـبُ, اللهُ حيـــــّــــــاك
ومن تتطلـع عـيناه حنيـنا لرُأيـــــــَـــــــــاك
وترتجـف أركانـُه بسماع تحيـيـَـــــــــــــاك
وتاقت نفسه شوقـا لمجالـس ذِكــــــــــراك
أخافني ما قرأت, عُـمري فــــــــــــــــــداك
أهو تنويهٌ على ختم ما بدأناه وإيــــــــاك؟
أم ثمة خطبٌ أم هو أمـرٌ كـــــــــــــــــــذاك
الذي لم يرعَ لشيخه قدرا, الله عـَــــــــــلاك
بذكر اسمه واسم نبيه بين الخلائق فحماك.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-17 ||, 11:52 AM
حفظ الله لسانك ، و تأيّد بالمعجز بيانك...شيخ الأمراء
من الوجوه التي يحتملها التقرير السابق :
ـ أني رقمت رسوما سكت عنها الناقد الشرعي ، و أعرض المبتدئ فيها عن السؤال : و معلوم أن السكوت لا يدل على التوفيق دوما..
ـ أو أن ما كتب لا يرقى إلى مستوى المتشوفين و المتخصصين..
و ليس من لوازم ذلك الإعراض و الإحجام ، و إني ماض على هذا المهم حتى يظهره الله..
إذا استطعت شيخ أمير أن تحول لي مقاصد ابن عاشور من ب د ف إلى الوورد ، فافعل حتى أستمر في العقد المنثور إن شاء الله..

أمير فوزي بن عبد الكريم
11-12-17 ||, 06:04 PM
شيخنا الفاضل حياكم الله.
سألت أهل الاختصاص فيما طالبتني به, فقالوا لي أنه أمر يكاد يكون مستحيلا على الأقل في الوقت الحالي,
ذلك أن كتاب ابن عاشور هو ملف مصور (image) وإن كان بصيغة ب د ف, فلو حوّل إلى صيغة الوورد بقي صورة لم يتحول إلى كتابة إلكترونية,
بمعنى أن كل ملف كان بصيغة الورود (كتابة إلكترونية) ثم حوّل إلى صيغة ب د ف, أمكن اعادته إلى صيغة الوورد (كتابة إلكترونية),
خلاصتها: إذا كان الملف مصورا لا يتحول كتابة إلكترونية, على الأقل فيما توصل إليه العلم حاليا, والله أعلم.
أعذرني سيدي لعدم مقدرتي على تلبية مرادكم, لاتنسونا من دعائكم, حفظكم الله.

محمد شمس الدين فريد
11-12-22 ||, 10:21 AM
حفظك الله يا دكتور و جزاك خيرا على ما تضيء به عقولنا من علم نافع . عندي استفسار ، ما معنى قولكم :"وهو ما يؤكده جـمع الشرع بين المختلفات ، و التفريق بين المتماثلات " ؟

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
11-12-22 ||, 11:05 PM
حفظ الله لسانك ، و تأيّد بالمعجز بيانك...شيخ الأمراء
من الوجوه التي يحتملها التقرير السابق :
ـ أني رقمت رسوما سكت عنها الناقد الشرعي ، و أعرض المبتدئ فيها عن السؤال : و معلوم أن السكوت لا يدل على التوفيق دوما..
ـ أو أن ما كتب لا يرقى إلى مستوى المتشوفين و المتخصصين..
و ليس من لوازم ذلك الإعراض و الإحجام ، و إني ماض على هذا المهم حتى يظهره الله..
إذا استطعت شيخ أمير أن تحول لي مقاصد ابن عاشور من ب د ف إلى الوورد ، فافعل حتى أستمر في العقد المنثور إن شاء الله..
شيخنا الكريم
هل نفهم من كلامكم هذا أنكم تريدون أن تتوقفوا في كتابة هاته الدروس النافعة؟
لا حرمنا الله الانتفاع من علمكم
الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها
ستؤتي كلماتكم ودروسكم أكلها عاجلا أم آجلا
شيخنا الكريم هل كان الشيخ الشاطبي يتوقع كل تلك الحفاوة بكتابه (الموافقات) بعد قرون من وفاته رحمه الله ونفعنا بعلمه وبركته
والشيخ بديع الزمان النورسي كان يرسلها إشعاعات نورانية من السجن زمن اتاتورك وبعد عقود تحيا كلمات النورسي ويموت اتاتورك بتعفناته وكفرياته
وغيرهم كثير
أمثال هؤلاء شيخنا الكريم يملؤوننا شجاعة وعلما واندفاعا وتفاؤلا أن تأصيلكم العلمي لعلوم الشرع سيؤتي أكله بإذن الله
والله شيخنا الكريم في معظم المجالس نذكر الناس بمثل هذه المعاني وهو فهم مقصود الشرع وسبر أغوار النصوص
وعلى هذا الأساس ننتظر بقية دروسكم لنجعل منها مذكرات نحتفظ بها وتؤتي أكلها حين يشاء الله

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-24 ||, 05:51 PM
حفظك الله يا دكتور و جزاك خيرا على ما تضيء به عقولنا من علم نافع . عندي استفسار ، ما معنى قولكم :"وهو ما يؤكده جـمع الشرع بين المختلفات ، و التفريق بين المتماثلات " ؟
آمين ، آمين ، آمين..
شيخنا محمد // " الجمع بين المختلفات ، و التفريق بين المتماثلات " وصف من أوصاف الشريعة الإسلامية ، و هو الجزء الثالث من حقيقة المقاصد..
و فيه : سأبين أن الشرع يجمع بين المتشابهات إذا حقق الجمع مصلحة المكلفين ، فإن أدى إلى مفسدة فرق..و كذلك الشأن بالنسبة للتفريق بين المختلفات...
سأشرح هذه المسألة تفصيلا عندما نصل إليها ، و سأنبهك عليها إن شاء الله..حفظكم الله و نفع بكم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-24 ||, 05:56 PM
شيخنا الكريم
هل نفهم من كلامكم هذا أنكم تريدون أن تتوقفوا في كتابة هاته الدروس النافعة؟
لا حرمنا الله الانتفاع من علمكم
الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها
ستؤتي كلماتكم ودروسكم أكلها عاجلا أم آجلا
شيخنا الكريم هل كان الشيخ الشاطبي يتوقع كل تلك الحفاوة بكتابه (الموافقات) بعد قرون من وفاته رحمه الله ونفعنا بعلمه وبركته
والشيخ بديع الزمان النورسي كان يرسلها إشعاعات نورانية من السجن زمن اتاتورك وبعد عقود تحيا كلمات النورسي ويموت اتاتورك بتعفناته وكفرياته
وغيرهم كثير
أمثال هؤلاء شيخنا الكريم يملؤوننا شجاعة وعلما واندفاعا وتفاؤلا أن تأصيلكم العلمي لعلوم الشرع سيؤتي أكله بإذن الله
والله شيخنا الكريم في معظم المجالس نذكر الناس بمثل هذه المعاني وهو فهم مقصود الشرع وسبر أغوار النصوص
وعلى هذا الأساس ننتظر بقية دروسكم لنجعل منها مذكرات نحتفظ بها وتؤتي أكلها حين يشاء الله
أحسن الله إليك شيخنا بغداد : أنا دون ذلك بكثير..ودروس المقاصد لن أتوقف عنها إن شاء الله..فنحن من أمة لايشقى فيها الجليس..
حفظكم الله و نفع بكم البلاد و العباد..

أسامه يحيى هاشم
11-12-25 ||, 06:23 AM
ما شاء الله عليكم ..
في فقه المقاصد لا ينبري له اليوم إلا مالكي ..

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-26 ||, 07:37 PM
ما شاء الله عليكم ..
في فقه المقاصد لا ينبري له اليوم إلا مالكي ..

أسأل الله أن يجعلكم من أئمة هذا الفن ، و يجعلنا ممن يرد حياضه..

يونس المداني العامري
11-12-27 ||, 03:06 AM
صدق الغالي،في تحليته للمذهب المالكي،إلا أنّ الخير لا يحجر...

يونس المداني العامري
11-12-27 ||, 03:07 AM
إن متتبع شيخنا الفاضل أعانكم الله!!!

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-28 ||, 10:10 AM
تلخيص المبحث السابق:

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-29 ||, 09:26 PM
شكر الله لك شيخنا الفاضل وأعانك على إكماله ، فقد طرقت علما دقيقا ، يوفر لطالب العلم كثيرا من الجهد والوقت وكثيرا من الثمر ، وكفى باستقامة الفهم ثمرة وإن لم يورثه ، فما أحوجنا اليوم إلى استقامة التفكير ، فكيف بعلم يستقيم معه الفهم !
أحسن الله إليكم شيخنا الكريم //// فتح الله عليكم كل باب ، و زودكم من العلوم باللباب...

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-12-30 ||, 08:53 PM
إليك تلخيص ما سبق :
ـ سيقت المقدمة لتحصيل مراتب الحسن في الابتداء..
ـ و ثنيت بذكر الأبواب الكلية لهذا الشرح.
ـ و كان السير في تقرير المسائل على بئس العير .
ـ و لم ألتزم بتيسير العبارة ـ كما وعدت ـ لأنّ الطباع تأبت..
ـ عرفت المقاصد باعتبارين :
بالهيئة الاجتماعية : الحاوية لـ : " أحكام المقاصد ، و مقاصد الأحكام ، و أوصاف الشريعة "
ـ أحكام المقاصد : بيان للهيئة الشرعية التي قصدها الشارع حال امتثال المكلف..، و أن الجهل بها يورث إثما...و هي على النظم التالي :
* تقرير الإيجاب في الواجب و إيقاعه على سبيل الدوام بشرط الاعتقاد .
* تقرير الإيجاد في المندوب ، و عدم اعتقاد الإيجاب حال المداومة عليه .
* أن حكم الوجوب والندب يدور مع الصلاح ودرء الفساد وجودا وعدماً .
* أن يحقق المكلف مقاصد الخالق من المأمورات الإلزامية أو عدمها : فلا يقصد إلى اعتقاد الوجوب حال المداومة على المندوب ، ولا يهجر المندوب بحجة عدم الوجوب ، وعليه موافقة للمقصود أن يقرر في الندب الوجود .
* وأن درك مقصود الأحكام واجب على الدوام تحقيقا لثمرات الخطاب.
* وأما مسالك الفهم ، فمتوقفة على المستندات الشرعية أو الاكتفاء – حال عدمها -بمعاشرة التشريع واستقراء ما يقرر الوجود والمشروعية .
* و أنَّ حكم الكراهة والتحريم يدور مع النفع والضرر إثباتاً ونفيا .
* و أتت الإباحة في شرعنا تكملة لصرح الأحكام التكليفية ، و ليبتلى المرء فيها تعبدا بالترديد المستغرق للحال و المآل ، و الإقدام و الإحجام ، و الفعل و الترك ، و الإلزام و التخيير..
* و أنَّ الأحكام الوضعية إنَّما تقررت بحيث ينشأ عنها أمور أخرى ؛ فالأسباب وجدت لتتحقق عندها المسببات ، والشروط كذلك متممة لحِكَم تعلقت بمشروطاتها ، والموانع تنتفي عندها الأحكام ، وتوجد بانتفائها . -ومن لوازم درك حِكم الأحكام الوضعية ، ضرورة قصدها بالقصد الثاني حيث يكون المقصود الأول تحقيق ما ينشأ عنها من مسببات .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-01-09 ||, 09:36 PM
أدلة ما تقرر من ثمرات في هذا الباب




من أولويات فهم الخطاب ، العلم بالأحكام الشرعية على الوجه الذي قصده الشارع سبحانه جملة وتفصيلا , وإقامة الدليل القاطع على ما قصد ؟ تأهبا بالغاية الملحوظة في جميع أحوال التشريع أو معظمها ...ولابدَّ لهذا الدليل أن يتجاوز حدود المنقول وما يجري مجراها , ليستقر عنده المعقول .


وذلك على الوجوه التالية :
أولا : لوازم أدلة المنقول :

1- قول الله تعالى : [فلنسئلنّ الذين أرسل إليهم و لنسئلنّ المرسلين ] الأعراف: ٦



تدل الآية على أنَّه من لوازم إرسال الرسل إجابتهم بإيقاع مقتضى ما أمروا به تبليغا , وترك مقتضى ما نهـوا عنه. وقد سيق الموصـول للدلالة على التعليل المحقق للمقصد المذكور.



2-ومن أدلة مقاصد دوام إيقاع المأمورات , واجتناب المنهيات , قوله تعالى[ إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دآئمون]المعارج: ٢٢ - ٢٣. وقوله تعالى :[الذين يقيمون الصلاة ]النمل: ٣, وإقامة الصلاة بمعنى الدوام عليها , بهذا فسرت حيث سيقت,وقد دل على ذلك نصوص التشريع وأفعال النبوة والصحابة رضوان الله عليهم . ولو لا وجوب الدوام عليها لما فقهنا حقيقة ثقلها في قوله تعالى :[و إنّها لكبيرة إلا على الخاشعين]البقرة: ٤٥



ومن قصد الدوام: وضع التكاليف على مقتضى العدل الوسط , وإسقاط المشقة بالنهي عن الغلو والتشديد في قوله – صلى الله عليه وسلم –: "إنَّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى " ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

1-ويلتمس قصد الإيقاع والترك أمراً و نهياً من نصوص الوعد والوعيد.

-كقوله تعالى:[ ادخلوا الجنّة بما كنتم تعملون ]النحل: ٣٢



وقوله تعالى :[ فلنذيقنّ الذين كفروا عذابا شديدا ]فصلت: ٢٨



وقوله تعالى :[ و أن ليس للإنسان إلا ما سعى]النجم: ٣٩



4-ومن الأدلة : قوله تعالى:[أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثا و أنّكم إلينا لا ترجعون ]المؤمنون: ١١٥. وقوله تعالى :[..فويل للذين كفروا من النّار ]ص: ٢٧



وعليه:فلو لم تكن الأحكام مقصوداً إلى إيقاعها والتكليف بها لكان وضعها عبثا.



5-ومن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم الدَّالة على هذه المقاصد وأفعال صحابته :



- ما جاء في الصحيح[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) : أنَّه عليه الصلاة والسلام خرج على أبّي بن كعب وهو يصلي فقال عليه الصلاة والسلام : " يا أبيّ " فالتفت إليه و لم يجبه ، و صلى فخفف ثم انصرف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أبيّ ، ما منعك أن تجيبني إن دعوتك ؟ " فقال: يا رسول الله كنت أصلي. فقال : " أفلم تجد فيما أوحي إليَّ :" يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله و للرّسول إذا دعاكم لما يحييكم "الأنفال: ٢٤قال : بلى يا رسول الله , ولا أعود إن شاء الله ([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)).



- يدل هذا الحديث على طائفة من الأحكام والحكم والمناهج :



- يدل على ضرورة امتثال الأمر بإيقاعه و إن على مقتضى ظاهره.



- وفيه إشارة إلى النظر لمجرد الأمر وإن كان ثمة معارض .



وفيه : تقرير لمنهج مالك – رحمه اللَّه – في تفسير النصوص الجزئية على مقتضى التأصيلات الكلية.



على معنى: أنَّه وإن كان الاحتكام إلى ظاهر مقام التعبد والالتجاء متشوف، فإنَّ العدول إلى إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم أشوف إن دل عليه دليل من القرآن الكريم بدليل إشارة النبي صلى الله عليه و سلم إلى خلاف ما اعتقده أبيّ – رضي الله عنه – من أنَّ الاستجابة للنداء يعارض مقاصد الخالق عزَّ وجل والمتمثلة في قوله تعالى : ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼالبقرة: ٢٣٨



_ وفي أبي داوود : أنَّ ابن مسعود جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم –يخطب فسمعه يقول :" اجلسوا ", فجلس بباب المسجد , فرآه – النبي صلى الله عليه وسلم فقال له " تعال يا عبد الله ". ... وسمع عبد الله بن رواحه رسول الله وهو بالطريق يقول: " اجلسوا " فجلس بالطريق ، فمرَّ به عليه الصلاة والسلام فقال:"ما شأنك"؟فقال سمعتك تقول : اجلسوا. فقال له : " زادك الله طاعة " ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)).



وفيه : دليل معتبر لوجوب امتثال الأوامر ,واجتناب النواهي وإن تصور العقل عدم ذلك باعتبار تلك المقامات . وطاعة المكلف فيما لا حرج في تركه تعويد للنفس بالتزام ما فيه حرج في تركه , وهو من مقاصد النبوة . دل على ذلك حديث صلاة العصر في بني قريظة ([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)) .



- ومن ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم . " إنَّ الله فرض فرائض فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها , وحد حدودا فلا تعتدوها , وعفا عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها " ([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6)).



ووجه الاستدلال بالحديث على المحدود بيِّن من حيث الالتزام بما أمر أو نهى أو خير على الوجه المقصود فيما أدركت علله أو خفيت على الناظرين.

([1]) - رواه البيهقي، كتاب الصلاة، باب القصد فى العبادة والجهد فى المداومة رقم : 4520.


[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2)- صحيح البخاري ك: التفسير ج4 ص1704 ح:4370.


([3])-هذه عبارة الشاطبي – وقد تكون منتقدة – فيما ظهر لي –لأنه لا معارض حال النظر لمجرد الأمر.بل هناك ما يشير إلى ضرورة تكريسه –ففي قوله تعالى :ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﭼ الآية شهادة على وجوب الالتزام بظاهر الأمر.


([4])- رواه عبد الرزاق، كتاب الجمعـة، باب جلوس الناس حين يخرج الامام رقم: 5367،


([5]) -رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء، رقم: 946، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين، رقم: 1770.


([6]) - رواه البيهقـي، كتاب الضحايا، باب ما لم يذكر تحريمه ولا كان فى معنى ما ذكر تحريمه مما يؤكل أو يشرب، رقم: 20217.

سمية
12-01-10 ||, 07:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرًا شيخنا الفاضل، وأعانكم وسدد خطاكم، وجعل هذه الدروس في موازين حسناتكم.
لقد وصلت متأخرة نوعًا ما، وسأحاول الاستدراك بمشيئة الرحمن، فما سطرته أناملكم مع الملخصات كفيل بإلحاقي بالركب.

أمير فوزي بن عبد الكريم
12-01-11 ||, 11:59 AM
جزاكم الله عنا كل خير, إنا معكم سائرون.

أمير فوزي بن عبد الكريم
12-01-12 ||, 08:42 PM
حياكم الله شيخنا ونفع بكم.
أقترح عليكم شيخنا أن تجعلوا لنا في نهاية كل فصل أسئلة نُعمِل فيها النظر ونزداد بها فهما وتبصرة؟
جزاكم الله عنا كلّ خير.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-01-14 ||, 04:15 PM
أقترح عليكم شيخنا أن تجعلوا لنا في نهاية كل فصل أسئلة نُعمِل فيها النظر ونزداد بها فهما وتبصرة؟
جزاكم الله عنا كلّ خير.
أجب إجابة علمية لا تتجاوز بها صفحة واحدة :
السؤال الأول : ما القدر المشترك بين القراءة الأصولية و المقاصدية في المذكورات السابقة ؟ خمس نقاط
السؤال الثاني : ما أسرار الارتباط بين الحكم التكليفي و الوضعي ؟ خمس نقاط
السؤال الثالث : قد يشتبه على الناظر عدول الشرع من طلب الإيجاد إلى الإيجاب فيما لم يتمحض فيه الطلب..فكيف تدفع عنه الارتياب ؟؟ خمس نقاط
السؤال الرابع : اشرح كلية " ذكر الاعتبار يورث الاعتذار " متعلقا بمنظومة الأحكام المقصودة ؟ خمس نقاط
......................... ......................... ......................... ......................... .......... أسأل الله لكم التوفيق

أمير فوزي بن عبد الكريم
12-01-15 ||, 12:06 PM
السؤال الأول : ما القدر المشترك بين القراءة الأصولية و المقاصدية في المذكورات السابقة ؟
القدر المشترك يتلخص في النقاط التالية:
ـ التعامل مع العلة على أساس أنها دليل على الحكم في فن المقاصد, لا أنها علامة أو وصف مؤثر كما هو معروف عند الأصوليين.
ـ أن لا نكتفي بالعلة من حيث آحادها كما عند الأصوليين, ولكن أن نستنطق مجموع العلل, وأن ننظر إلى القدر المشترك بينها, لتحقيق مسمى مقاصد الشريعة الإسلامية, (أي نحقق منهج التمالأ أو التواتر في سرد العلل لتخريج الحكم والأحكام).
ـ التعامل مع العلة من حيث مواقع وجودها (من حيث ذاتها), لا من حيث تعلقها بخطاب الشارع.
السؤال الثاني : ما أسرار الارتباط بين الحكم التكليفي و الوضعي ؟
اقتضت حكمة الشارع لدوام التكليف إلى قيام الساعة أن ربط الأحكام فيه بعلامات, إن وجدت تلك العلامات وجد التكليف عندها لا بها, وتلك العلامات الدال على التكليف هي الأسباب والشروط والموانع, والمصلحة هي دوام الأحكام بدوام تلك العلامات, فتحقق تلك الأحكام بتحقق الأسباب (العلامات) مع وجود الشروط وانتفاء الموانع.
السؤال الثالث : قد يشتبه على الناظر عدول الشرع من طلب الإيجاد إلى الإيجاب فيما لم يتمحض فيه الطلب..فكيف تدفع عنه الارتياب ؟
المندوب هو نظير الوجوب من حيث طلب فعله ومن حيث كليته ولكن لا على سبيل اللزوم, ثم إن الأمة لو تواطأت على ترك المندوب أثمت, والإثم من لوازم الوجوب, فكلية المندوب من حيث تركه, كجزئية الواجب من حيث تركه, إذن المندوب هو مزاولته ولو في بعض أوقاته, وإذا داومت عليه فلا تعتقد وجوبه, بعكس الواجب مزاولته على سبيل الدوام مع اعتقاد وجوبه.
السؤال الرابع : اشرح كلية " ذكر الاعتبار يورث الاعتذار " متعلقا بمنظومة الأحكام المقصودة ؟
ذلك أن مسألة ما قد ينظر إليها من عدة جهات فإن نظر الناظر إليها من جانب واحد خلف ذلك تناقضا وخلافا, فإن تعامل معها من مختلف اعتباراتها انفك ذلك التناقض والخلاف.
هذا والله أعلم, والموفق لما يحب يرضى.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-01-17 ||, 06:44 AM
السؤال الأول : ما القدر المشترك بين القراءة الأصولية و المقاصدية في المذكورات السابقة ؟
القدر المشترك يتلخص في النقاط التالية:
ـ التعامل مع العلة على أساس أنها دليل على الحكم في فن المقاصد, لا أنها علامة أو وصف مؤثر كما هو معروف عند الأصوليين.
ـ أن لا نكتفي بالعلة من حيث آحادها كما عند الأصوليين, ولكن أن نستنطق مجموع العلل, وأن ننظر إلى القدر المشترك بينها, لتحقيق مسمى مقاصد الشريعة الإسلامية, (أي نحقق منهج التمالأ أو التواتر في سرد العلل لتخريج الحكم والأحكام).
ـ التعامل مع العلة من حيث مواقع وجودها (من حيث ذاتها), لا من حيث تعلقها بخطاب الشارع.
الخطأ في الجواب : أنك ذكرت مقارنة لما نصل إليها في الملتقى..و كان السؤال عن بيان وجه العلاقة من خلال مبحث : أحكام المقاصد فقط..، و كل ما ذكرته صحيح و لكنا لما نصل إلى محله بعد..< 5/2 >




السؤال الثاني : ما أسرار الارتباط بين الحكم التكليفي و الوضعي ؟
اقتضت حكمة الشارع لدوام التكليف إلى قيام الساعة أن ربط الأحكام فيه بعلامات, إن وجدت تلك العلامات وجد التكليف عندها لا بها, وتلك العلامات الدال على التكليف هي الأسباب والشروط والموانع, والمصلحة هي دوام الأحكام بدوام تلك العلامات, فتحقق تلك الأحكام بتحقق الأسباب (العلامات) مع وجود الشروط وانتفاء الموانع.
أصبت الحق في هذا السؤال < 5/5>



السؤال الثالث : قد يشتبه على الناظر عدول الشرع من طلب الإيجاد إلى الإيجاب فيما لم يتمحض فيه الطلب..فكيف تدفع عنه الارتياب ؟
المندوب هو نظير الوجوب من حيث طلب فعله ومن حيث كليته ولكن لا على سبيل اللزوم, ثم إن الأمة لو تواطأت على ترك المندوب أثمت, والإثم من لوازم الوجوب, فكلية المندوب من حيث تركه, كجزئية الواجب من حيث تركه, إذن المندوب هو مزاولته ولو في بعض أوقاته, وإذا داومت عليه فلا تعتقد وجوبه, بعكس الواجب مزاولته على سبيل الدوام مع اعتقاد وجوبه.
أحسنت < 5/5>



السؤال الرابع : اشرح كلية " ذكر الاعتبار يورث الاعتذار " متعلقا بمنظومة الأحكام المقصودة ؟
ذلك أن مسألة ما قد ينظر إليها من عدة جهات فإن نظر الناظر إليها من جانب واحد خلف ذلك تناقضا وخلافا, فإن تعامل معها من مختلف اعتباراتها انفك ذلك التناقض والخلاف.
أحسنت < 5/5>
ـــــــــــــ
علامة : 20/17 موفق دائما..أسأل الله أن يبارك فيك

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-21 ||, 11:48 PM
بارك الله فيكم على هذه الدروس الطيبة، أسجل متابعة معكم.

أرجو من المشرفين تثبيت الموضوع.

شيخنا الفاضل استشكل علي قيد الدوام في الواجب :
- هل المقصود هو دوام الإعتقاد بأنه واجب ؟ فهذا ما فهمته من "و أن تعتقد فيه صفة اللزوم على سبيل الدوام".
- أو هو دوام تكرار الواجب , و هذا ما فهمته من "ومن أدلة مقاصد دوام إيقاع المأمورات , واجتناب المنهيات , قوله تعالى[ إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دآئمون]المعارج: ٢٢ - ٢٣. وقوله تعالى :[الذين يقيمون الصلاة ]النمل: ٣, وإقامة الصلاة بمعنى الدوام عليها , بهذا فسرت حيث سيقت,وقد دل على ذلك نصوص التشريع وأفعال النبوة والصحابة رضوان الله عليهم . ولو لا وجوب الدوام عليها لما فقهنا حقيقة ثقلها في قوله تعالى :[و إنّها لكبيرة إلا على الخاشعين]البقرة: ٤٥"

فإن كان الثاني فيستشكل علي الواجبات التي لا تأتي إلا مرة في العمر كالحج و العمرة لمن يقول بوجوبها و الختان عند المالكية وغيرها من الواجبات التي لم يأتي وجوب التكرار فيها ؟ و بارك الله فيكم

الدارسة
12-01-26 ||, 05:52 PM
بارك الله فيكم وزادكم من علمه

أمير فوزي بن عبد الكريم
12-02-02 ||, 09:21 AM
حياكم الله شيخنا الفاضل, نسأل الله أن تكونوا بخير وعلى خير
اشتقنا إلى المزيد, حفظكم الله ونفع بكم.

أم طارق
12-02-02 ||, 12:35 PM
أرجو من المشرفين تثبيت الموضوع.
تم التثبيت ،،،

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-02-16 ||, 09:57 PM
ثانيا : ومن لوازم أدلة المعقول :

1- إذا كان وضع الأحكام لضبط أفعال المكلفين ، فإنه من لوازم ذلك القصد إلى إيقاعها على سبيل الدوام أو تقرير وجودها . بل إن نوط التشريع بالضبط والتحديد تارة، وبكراهية التحديد تارة أخرى شاهد على ما لزم عقلا، لأن العقلاء اتفقوا على أن نصب الحدود وإرسالها هو في مظنة التزامها والوقوف عندها. 2- ومن القواعد المقررة أن َّ الشرائع إنما جيء بها لمصالح العباد , فالأوامر والنواهي راجعة إلى حفظ مصلحة المكلَّف وحظه ...وقصد المصالح في التشريع قصد إلى امتثاله و إيقاع أحكامه على الدوام حال وجود المقتضى. 3- وفي تعليق الأحكام بأوقات محددة ترتيب القصد إلى إيقاعها وفق ما حدّ لمصلحة مرجوة وان لم تكن معتبرة أو معقولة المعنى تفصيلاً. 4- كما أنَّ أحكام الشريعة تنزلت على مقتضى المعهود من لسان العرب تحصيلاً لقصد فهم الخطاب ثم امتثاله.

على معنى:أنَّ الإيقاع غاية مترتبة على الفهم ؛ وهو ما يلتمس من خاصية وضع الشريعة للتكليف بمقتضاها , ورفع المشقة عن المكلفين فيها , ووضعها على الوسط العدل الداخل تحت كسب العبد .

5- ومن أدلة اقتضاء المندوبات للأحكام التكليفية , أن العقل والشرع يمنعان من ترك المندوبات استصلاحاً ونظراً , لا عزما وجزما من حيث الجزء , ويمنعان من تركها من حيث الكل جزما , لأن المندوب ممنوع من تركه بالإضافة إلى طلب ثوابه المرتب عليه , إذ ليس ثواب من ترك المندوبات كثواب من فعلها ، ولأن الدوام أو التظاهر على تركها يُرَتب إثما .... وهو ما يندرج تحت مسمى الكلية والجزئية . والمحظور في امتثال المندوب اعتقاد الوجوب . 6- الكلية والجزئية :

اقتضت حكمة التشريع أن تتعدد وجود الأحكام في عين المسألة لاعتبارات تحقيق الصلاح ودرء الفساد عن المكلفيين. وتعد منظومة الكلية والجزئية من الشواهد العظيمة على صدق تعاور الأحكام بهذه الإضافة, ولهذا وجب علينا أن نحقق في هذا الباب لينسجم الاستدلال ، ونبلغ فيه النِّصاب.



وبيان ذلك:



أن التشريع منهج كلي من حيث حقيقته وخصائصه ومقاصده المتَشَوّفَة, تحصيلاً لغاية استغراق المكلفين حالاً و مآلاً ، وملامسة لمزية التعميم اللازمة للصلاحية والمرونة . وهذا المنهج يطرد وموارد الشرع حتى لا تقوى المسالك الجزئية المتناثرة على مصادمة القصد الكلي لسببين :



السبب الأول :كونها سيقت لبيان الوجه الأمثل في استنباط الأحكام حال تعذر الاحتكام.



السبب الثاني:كونها سيقت للإجابة على أعيان المسائل.



ومعلوم بالاستقراء أن السبب الأول على وفق المقصد الأصلي, والثاني على وفق القصد الثاني .



وعليه : فلا تطعن الآحاد إن عرضت للكلي لعدم انتظامها كُلِية ، كما أن إيراد الجزئي لا يناقض الكلي إذا اختلف الاعتبار . هذا وقد ترددت هذه المعاني بتردد الزمان والمكان والأشخاص ؛ فلم نقف من حيث البقعة التشريعية إلا على مدينتين ، ولم يقم الشارع إلا بمكة و المدينة، و من خصائص الأحكام المكّيّة البيانات الكلية والإجمالية، وعلى النقيض سيقت الأحكام المدنية.



هذا ما تقرر في غالب الأحوال ؛ لأنَّ دوام الحالِ من المحالِ ، والحكم على مقتضى ما غلب ...



وباعتبار الزمان : فثمة عدول من تكريس الأصول إلى جلب القواعد حالاً و مآلاً, تحقيقاً لقاعدة العموم التي تجلبها قواعد رفع الحرج والتيسير وابتغاء المصالح ودرء المفاسد.



وباعتبار الأشخاص : تعلق الشارع بالمعاني الإضافية ونبذ المعاني الذاتية ؛ حتى لا تتحتم الأحكام على الأعيان ، لأنّ النّاس فيما يعشقون مذاهب ...



وقد يتعلق الناظر إن طلب مزيدا في طمأنينة الظن بالقطعية للتمييز بين الكلية والجزئية متذرعا بالاستقراء ، وقد يلتمس - للمقارنة – صفة الفوقية لتأكيد الظهور والاستعلاء . ثم إنَّ المتأمل الألمعي قد يقف عند تلك الازدواجية في عين مسألة واحدة مع صون كلامه عن العبث والتناقض ؛ و ذلك بجلب اعتبارات الدوام وعدمه ، أو الغرم ومردوده ، أو الحال ومآله ، أوالفرد واجتماعه ، أو الهدف ووسيلته ، أو الآحاد وتواتره ، أو باعتبار القواعد المتعلق بها .....



ولهذه الفلسفة طائفة من الأسرار والمقاصد يؤمها :

1- استثمار أدوات النظر لتحصيل هذا المركب الشرعي . 2- رفع العنت والمشقات 3- العموم والاستغراق التكليفي 4- المرونة والصلاحية 5- ولما كان غرض العلوم الإعمال ، فإن تحصيل الخطاب بأوصافه يقتضي تنزيله واستثماره وفق المنهج المقصود .

هذه ديباجة مجملة يتقرر تصويرها ضبطاً ومثلاً وجلبا للدليل على صحتها ؛ تربصا بمرحلة ترجمتها :



ولبيان ذلك انتخبت للإفادة المنهج التالي : أتحدث في المحور الأول عن خصائص التشريع ، وأثني بالحديث عن الكلية والجزئية تصويرا وتمثيلا واستدلالاً ، ثم أعتكف على بيان مقاصد هذه الوجهة مع تحصيل منهج عام يعمل فيه الفكر تلك القواعد المبتكرة والأصول المستوفاة .



خصائص التشريع



مقدمات :



المقدمة1 : ردّ العقول إلى صريح المنقول : و ترجمة ذلك بـ : لو كان الدين يؤخذ بالرأي ، لكان أسفل الخف أولى بالمسح .



-وفيه تجلى الخطاب ومقصوده وفق منقولات قرآنية ونبوية جمعت بين المتماثلات وفرقت بين المختلفات تارة ، و في كثير من الصور قطعت المسائل عن نظائرها , وألحقت الأخرى بأضدادها ونقائضها لحكمة جلية أو خفية تهوي إليها أسبابها وأوصافها بجعل الشارع لها مسمى للسببية أو الوصفية .....




ولا يرقى العقل في هذه المواطن أن يدفع المجموع أو يجمع المدفوع ؛ لأن حجة الرد ّتهافتت بدليل صحة النقول وتواترها.



ولو تفرد العقل بالعقد والنقل ، لقلب الحقائق وخلط الأحكام والحكم .

- ولو تصرف العقل في النقل قصراً وتعديةً من غير التزام وإحكام ، لعد مضاهيا للشارع بحصر أو إلحاق ما لم يكن مقصودا . - ولا يمكن للخصم أن ينازع بقواعد الأصوليين القاضية بخلاف هذا القضاء .

الإشكال :



حيث قيل عندهم : بأن الوصف المناسب الجلي الذي يسبق إليه الفهم عند ذكر النص يصحح التصرف في النص تخصيصا وزيادة عليه .



وترجموا هذا الإشكال – بقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يقضي القاضي وهو غضبان"[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1).



فمنعوا القضاء مع جميع المشَوِّشَات(لأجل معنى التشويش ) وأجازوا مع ما لا يشوش من الغضب . وها هنا تصرف بمقتضى العقل في النقل من غير توقف وهو خلاف ما أصل .



الجواب : 1- أن العقل اهتدى إلى ذلك بالأدلة الشرعية .



2- أن إلحاق كل مشوش بالغضب من باب القياس ؛ و إلحاق المسكوت بالمنطوق سائغ.



3- أن تخصيص النص بالغضب اليسير ، فليس من تحكيم العقل بل من فهم معنى التشويش , ومعلوم أن الغضب اليسير غير مشوش , فجاز القضاء مع وجوده باعتبار عدم القصد .



4- أن مطلق الغضب يتناوله اللفظ لكن خصصه المعنى وقد نقول دون تخصيص المعنى، فلفظ غضبان على وزن فعلان و هو يقتضي الامتلاء مما اشتق منه أي الممتلئ غضبا ولا يستعمل في مطلق ما اشتق منه ؛ فكأن الشرع نهى عن قضاء الممتلئ غضبا فخرج اليسير ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)).



5- و يعضد ذلك " لا طلاق في إغلاق "[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3).



فالحاصل أنَّ العقل يسترشد بأدوات نقلية ، فيهتدي إلى الأحكام المقصودة في الشرع .



وهذه خاصية لازمة عن المقدمة الأولى حيث تقتضي إبطال عدم الارتباط بين المبلغ والمُقَّرِر من حيث الابتداء والانتهاء ، و نقد المناهضة مرتبط باستبداد العقل عن قيد الجزئية والكلية ، وهذه وجهة من جعل أدوات النظر حاكماً مستقلاً .



اختلاف الأحكام باختلاف الاعتبار "حيث لا تناقض " .



تقرر عند العقلاء – دفع العبث عن كل ذي مسكة حال محاكمة أحكامه ، والمنهج المعتبر في دفع تلك المفسدة التعلق بتعدد الاعتبارات من حيث الزمان ، والمكان، والشرط ، والإضافة والكل ، والجزء ، والقوة والفعل .....وهذا التذرع عينه يلتمس في توجيه ما انقدح من تعارض في الأحكام الشرعية بزيادة قيد القصد و لتشوف.



و إثبات ذلك بالمسالك التي وقتها النظر تواتراً وقطعاً .



وهذه وظيفة عقلية بمعاشرة شرعية يتشبع العقل فيها بالكليات بله الجزئيات ,ويتسع الخيال فيها ليلج إلى روح التشريع لتخليص المعاني الخفية ...و أهل التكليف في هذا القدر على درجات ترجمها تلاميذ أبي حنيفة بقولهم " كنا ننازعه الأقيسة " فإذا قال : " أستحسن " سكت الجميع .



والعموم في قاعدة اختلاف الأحكام باختلاف الاعتبار غير مقصود , لأن الأحكام من حيث التغيير على قسمين : متغيرة لوجود ما يقتضي , وثابتة وإن تغير الزمان والمكان ، والأصل في هذا التبيان الذاتية والنسبية في تقرير أو تغيير الأحكام .



ويحدها اعتبار اختلاف الدار , والزمان ، والشخص, والتعلق , والقواعد والغايات , والوسائل .....وبيان ذلك :



أولاً : اختلاف الأحكام باختلاف الديار :



وفي هذا القدر تجلب البيئة والوعاء المكاني الذي انصهرت فيه الأحكام مع بيان درجة التأثير و الثأثر بين الحكم والمقام الذي قيل فيه,والتفاعل في جلب ودفع الخصائص .



على معنى : أنَّ التشريع راعى الفطرة المكانية في إنشاء الأحكام فأقبل على الموروث التراثي فاحتضنه وزَينَّه و ألغى ما تعلق به من مفاسد وأوهام وتخيلات , فتحقق مسمى الاعتبار والإلغاء والإرسال ، وتمت الموازنة بين مقام الربوبية ومقام الحظوظ التكليفية ، ولفت الشرع إلى مدينتي التشريع (مكة –المدينة ) وخص كلاَّمنهما بجملة من الفضائل .



فقال في مكة : 1- "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله " ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)) .



وقال في المدينة : 1- " إنَّ الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها "[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)



2- - " إنَّ المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد"[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6)



- و سيقت الأحكام في مكة مجملة وكلية ، وفي المدينة مبينة ومفصلة وناسخة ..هذا على مقتضى ما غلب .



على معنى : أن مكة اختصت بتقرير القواعد العامة والكليات الشرعية ، وترجمت المدينة ذلك المسمى فاختلف المنهج التشريعي من الكلية إلى الجزئية ، لما اقتضته مصلحة تمهيد الأحكام وتقرير القواعد قبل الإلزامات التفصيلية .



قال الشاطبي : " إعلم أنَّ القواعد الكلية هي الموضوعة أولاً , والذي نزل بها القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم – بمكة ثم تبعها أشياء بالمدينة , كملت بها تلك القواعد التي وضع أصلها بمكة .... ([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7))



والذي يؤكد تلك الحقيقة أنَّ النسخ إنما وقع معظمه بالمدينة([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8)).



ويجب أن تجزم بأن ما وقع لا يورث تناقضا في أصل الخطاب ، لأنه موضوع على الدوام ؛ وإنما وجد هذا التباين لاختلاف الاعتبار ومرونة المعتبر ، وإن خرجت الأحكام من أصل فإنها داخلة في أصل آخر .



فسقوط التكليف عن الصبي قبل البلوغ ثم ثبوته بعده ليس باختلاف في الخطاب.



ولك أن تمثل للمكلفين في مكة والمدينة بالبلوغ وعدمه .



ثانيا : اختلاف الأحكام باختلاف الأزمان : (نظرية المآل)



فقد يكون الفعل مشروعا لمصلحة فيه تجلب أو لمفسدة تدرأ ولكن المآل على خلاف ذلك .



و قد يكون الفعل ممنوعا شرعا لمفسدة تنشأ أو مصلحة تندفع به و لكن له مآل على خلاف ذلك.



وعليه : فإذا أطلق القول بالمشروعية في القسم الأول ، فربما أدى ذلك إلى استجلاب مفسدة تساوي المصلحة أو تزيد عليها ؛ فيكون هذا مانعا من إطلاق القول بالمشروعية .



وإذا أطلق القول في القسم الثاني بعدم المشروعية , لربما أدىاستدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد , فلا يصح القول بعدم المشروعية .



وعليه : فإنَّ هناك اختلافا في توصيف الحكم باعتبار الحال والمآل ولا تناقض لاختلاف الزمان , والحكم على مقتضى الموازنة بين المصلحة والمفسدة في العمل الواحد.



ثالثا :اختلاف الأحكام باختلاف الأشخاص:



ويتجلى في هذا القدر قاعدة تخصيص العمومات وتقييد المطلقات ,واستثناء أرباب التكليف بخاصية الإخراج من المبدأ العام , وتتجلى قاعدة نبذ الإغراق في القياس المخالف للمنهج , وقاعدة العموم الملتمس من الخصوص , واختلاف الحكم باختلاف الإفراد و الاجتماع , والإناث والذكران , والعبيد والأحرار ......ويمثل لذلك بقول ابن عباس – رضي الله عنهما – راوي الحديث – " من بدل دينه فاقتلوه"[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9) .



بقوله: في النساء " إذا ارتددن لا يقتلن "[10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)



وقاعدة الاستحسان ترجمة لهذا القيل.



رابعا : اختلاف الأحكام باختلاف الكلية والجزئية :



إنَّ ازدواجية التشريع الكلية والجزئية تعتري عموم المسائل , وقد تشترك في عين مسألة واحدة . و إنَّ الأحكام تتوزع على أنحاء بتنوع هؤلاء المدركين .



ولهذا الترديد أصل يُجَسِّده ، حاصله : تعذر المصالح المحضة إلا باعتبار تعلق خطاب الشرع على التسليم به .



تحرير ذلك : أنَّ مشروعية الأفعال على مقتضى ما غلب عليه من الوصفين (الصلاح والفساد).

- فالكلية منتجة ما ظهر وصف الإقدام فيها وترجح وإلا ثمة العدول . - والجزئية منتجة ما ترجح فيها وصف الإقدام وإلا ثمة العدول ، وهذه المرونة في تكريس الكلية أو العدول إلى الجزئية – شاهدة على أنَّ المنفعة المحضة عزيزة الوجود وكذا المفسدة المحضة إلا من حيث تعلق الخطاب أو في عرف ابن عاشور . - وإذا أردنا أن نترجم لهذه الفلسفة ، فبما يلي: 1- الظني بالجزء القطعي بالكل : والآحاد بالجزء متواتر معنا بالكل :

وفيه نقرر منهجا تناثرت ذيوله في الموسوعات الفقهية والحديثة ,حيث كثر الاستدلال على عين المسألة الواحدة .



ومن نماذج ذلك : مسائل القاضي البغدادي (عبد الوهاب)قال : " و إنما أوجبنا القطع من الكوع خلافا لمن يقول من الأصابع والإبط – لقوله تعالى : ﭽ ﭟﭠﭡﭢﭼالمائدة: ٣٨والأخذ بأوائل الأسماء واجب .

- ومن قطع من الكوع سمي مقطوع اليد ولا يسمى بذلك من قطعت أصابعه . - ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك . - والسلف بعده " ([11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn11))

وما كثرةُ الاستدلال عند الفقهاء إلاَّ للتأكيد على درجة القطع التي يفيدها الاجتماع لا الافتراق في مواطن إفحام الخصوم عل معنى :أن قصر المسألة على حجة واحدة ينتج ظناً وتعليقها بالمجموع يحقق قطعاً



*وعمد الفقهاء إلى ابتكار فن القواعد الفقهية حيث الجمع بين الأشباه والنَّظائر تحت كلية واحدة , ومقاصدهم :



أ-حفظ الفروع الفقهية .



ب- إظهار الحكم التشريعية .



ج- وقد يكون من المقاصد – فيما ظهر – الاستدلال بالجزئيات الظنية على الأجناس القطعية , ليكون الجنس القطعي شاهدا على الفرع الظني .



وعليه فإن الجزئية ها هنا تورث ظنا من حيث ذاتها ، والكلية أنتجت قطعا من حيث إضافتها .



*وهو المنهج المقرر عند المحدثين في تبويباتهم وتراجمهم ، والناظر في أسفارهم يطلع على حيرة جلبت طائفة من المناهج فَقَد علموا أن تدوين السنة ضروري لحفظ الكليات الخمس ولكن تحيروا في طريقة الوضع ,فانتخب الإمام أحمد في مسنده توزيع السنن عل حسب أسماء الرواة , وارتفق غيره بالأبواب التي تهوي إليها فروع مشتركة , ليكون القدر الجامع بينها جنسا شاهداً و مؤذنا بقطعية نتيجته التي تمالأت عليها جزئيات كثيرة .



وعليه : فإن هذا التواتر الجزئي ظني من حيث ذاته قطعي من حيث إضافته .



*وهو المنهج الذي استثمره علماء المقاصد : في طرق تحصيل المراد .



- فوجدنا الشاطبي : يعتمد على مجرد الأوامر والنواهي الابتدائية التصريحية، و على علل الأوامر و النواهي , والمقاصد الأصلية والتابعة ،والسكوت لجلب مقاصد التشريع .



وذهب الطاهر ابن عاشور إلى ترجمة هذا المسلك : باستقراء علل الأحكام , والأحكام المعللة بعلة واحدة ، وأدلة القرآن الواضحة , والتواتر المعنوي ، والتواتر العملي لآحاد الصحابة , ومذاهب السلف والنظر إلى هذا الإبداع يجزم بوجود منهج ترقية الآحاد والظنون بتواتر العلل والأحكام , وبمحاسن الولوج والخروج.



استطاع هذا التيار بهذا الفهم أن يغير الكثير من الحقائق والمصطلحات. حيث وظف التعليل في الاستدلال , وانتقلت العلة من الوصفية في الحقل الأصولي إلى مسمى الدليل في فن المقاصد ، وطلب لهذا الأصل شاهد بالاعتبار من جنسه ومن غيره , وزهدوا في الآحاد الصحيح , ومذهب الصاحب حتى يخضعا إلي ميزان الترقية والتقوية إفادة للقطع الذي يحتم عليه الآحاد ومذاهب السلف.. . .

2- الضعف الذاتي والحسن الإضافي والحسن الذاتي والصحة الإضافية:

من طرق تقوية الآثار والأخبار وضعها للاعتبار في حدود مصطلحات المحدثين وتعلقوا في ذلك بالشواهد والمتابعات لجلب أشرف المقامات والانتهاء عن الرضا بالنقص في كل حال .



وها هنا يرتقي الضعيف إلى درجة الحسن أو الصحة ويجمع ذلك عبارة الترمذي " هذا حديث حسن صحيح" ولا تناقض فيما قيل لأن الحديث في المقام الأول حسن لذاته وصحيح لغيره باعتبار المقام الثاني .



وعليه : فلا يضر أن يعتري الحديث وصفان :



ومن مقاصد هذا التصور:

أ‌- طلب المعالي ونشدان الكمال :ومن شواهده الشرعية والشعرية :

قول الله تعالى :ﭽ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﭼال زمر: ١٨



قول المتنبي :



ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام.



وعليه فينبغي للعامل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه , فلو كان يتصور للآدمي صعود السّماوات لرأيت من أقبح النقائص الخلود إلى الأرض .



ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد , لرأيت المقصر في تحصيلها في الحضيض , غير أنه إذا لم يمكن ذلك فينبغي أن يطلب الممكن (الحكمة).

ب‌- السعي إلى ترقية الحجج إلى درجة اليقين.

ج- تحريض أهل النظر لمزاولة هذه الموارد.



3- العدول من المنع إلى الجواز حال اتحاد الأعيان واختلاف التعلقات :



لقد تعلقت المدونات الأصولية في تمثيلها للمصالح الملغاة – بفتوى يحيى



بن يحيى القاضية بصوم شهرين متتابعين للملك الذي واقع أهله في شهر رمضان .



حيث ردت هذه الفتوى لأنه دل دليل جزئي على إلغائها . وتعلق الإمام فيها بتحقق معنى الانزجار الذي لايسعفه الإطعام أو عتق الرقاب .



بينما نجد موافقة أصولية لفتوى عيسى بن أبان لملك خرسان رغم مماثلتها لفتوى يحيى . و المنبت ينسب التناقض إلى هذين النقلين , والمنعم يرفعه باختلاف التعلق على معنى : أن مدرك من أجيز : هو أنّ الملك فقير باعتباره أمينا على ثروة الأمة , ولا يملك شيئا فيتعين في حقه الصيام . ثم إنَّ فلسفة العدول على الأقسام كثيرة : منها :

1- العدول من العزائم إلى الرخص مع اتحاد المسائل : 2- العدول من الحرمة إلى الوجوب :(أكل الميتة بقدر سد الرمق)

ترجمة ذلك " فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ فلا إثم عليه "

3- العدول من الوجوب إلى الحرمة : ترجمة ذلك ( الصلاة في الدار المغصوبة ) 4- العدول من الندب إلى الوجوب :(المندوب بالجزء واجب بالكل )

وفلسفة ذلك أن يحافظ المكلف على السنن من حيث الوجود والعدم

1- من حيث الوجود :لا بد من تحقيق مسمى السنية بالفعل والترك . 2- من حيث العدم : لا بد من المحافظة على السنن حتى لا ينعدم مسماها .

وعليه : المخالفة تكون من وجهين :



الوجه الأول : الدوام على الفعل دون الترك , وثمة الابتداع المخالف لمقصود الشرع .



الوجه الثاني: الدوام على الترك دون الفعل : وثمة الإثم لمخالفة مقصود الشرع وموافقة مقصود الشرع واجبة , ومخالفة مقصود الشرع محرمة ,لهذا يستحق المكلف إثما على مخالفة مقصود الشرع وإلغاء مسمى السنية ( في الفعل و الترك).



وعليه فالوجوب في ترك السنة لا يناقض كونها سنة .


5- العدول من الكراهة إلى الحرمة : قد يرتقي المكروه إلى الحرمة إذا تعلق بقاعدة الاحتياط .


4*****- اختلاف الأحكام باعتبار القواعد المتعلقة بها مع اتحاد الأعيان :



القياس يقتضي الحاق العرية بالربا



رفع الحرج يقتضي قطع العرية عن الربا ( تعلقا بقاعدة الحرج و قاعدة الورع و القياس و سد الذرائع و مراعاة الخلاف ).



فالقياس يقتضي ابطالا و مراعاة الخلاف تجويزا.



القياس يقتضي تجويزا و الورع يقتضي احتياطا و منعا.



القياس يقتضي جوازا و سد الذرائع يقتضي منعا.



5-اختلاف الحكم على الغاية باختلاف الوسيلة



6-اختلاف الحكم على الوسيلة باختلاف الحكم على الغاية
تنبيه : سأعيد النظر في هذا النص تباعا



[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)- المنتقى لابن الجارود ب:ما جاء في الأحكام ح 997 ج 1 ص 250 ومعناه في صحيح البخاري ك: الأحكام ب: هل يقضي القاضي او يفتي وهو غضبان ح 6 ص 2616 و لفظه:"لا يقضين حكم بين اثنين و هو غضبان" ، صحيح ابن حبان ك: القضاء ب: ذكر الزجر عن أن يحكم الحاكم وحالته غير معتدلة في الاعتدال ح 5063 ج 11ص 449، سنن ابن ماجه ك: الأحكام ب : لا يحكم الحاكم وهو غضبان ح : 2316 ج 2 ص 776.
([2]) - الموافقات : 1/62 ,63.
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3)- رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم عن عائشة بلفظ لا طلاق ولا عتاق في إغلاق كشف الخفاء ومزيل الألباس (2 / 366).
([4]) - دل هذا النص على فضيلة مكة والقدس ،و بالالتزام على فضيلة المدينة.
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref5)- الجمع بين الصحيحين: محمد بن فتوح الحميدي ح2286، 3/73.
[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref6)- صحيح مسلم بشرح النووي: ح1381، 9/153.
([7]) - الموافقات : الشاطبي 3/73 وما بعدها .
([8]) - المصدر نفسه .
[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref9)- صحيح البخاري:ح2922، 9/15.
[10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref10)- الدراية في تخريج أحاديث الهداية للحافظ 2/153.
([11]) - المعونة : 3/1424, 1425

رضا السيد عرفه
12-02-19 ||, 07:51 PM
جزاكم الله خيرا ونفع الأمة بعلمكم

أمير فوزي بن عبد الكريم
12-02-24 ||, 08:56 PM
حياكم الله شيخنا, ونفع بكم

*****- اختلاف الأحكام باعتبار القواعد المتعلقة بها مع اتحاد الأعيان :
القياس يقتضي الحاق العرية بالربا
رفع الحرج يقتضي قطع العرية عن الربا ( تعلقا بقاعدة الحرج و قاعدة الورع و القياس و سد الذرائع و مراعاة الخلاف ).
فالقياس يقتضي ابطالا و مراعاة الخلاف تجويزا.
القياس يقتضي تجويزا و الورع يقتضي احتياطا و منعا.
القياس يقتضي جوازا و سد الذرائع يقتضي منعا.
5-اختلاف الحكم على الغاية باختلاف الوسيلة
6-اختلاف الحكم على الوسيلة باختلاف الحكم على الغاية

هذه من الإضافات على الإمام, فهل من بيان لمجمله, بخاصة الوسيلىة وغايتها؟ حفظكم الله شيخنا, نلتمس منكم الدعاء.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-02 ||, 07:53 PM
أشرت ـ في تلك المثل ـ إلى موضوع الكلية و الجزئية ، و أن الأحكام تتردد باعتبار القواعد..

حبيب الله طوختي دولة شاه
12-03-03 ||, 04:11 PM
بارك الله فيكم أجمعين

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-03-25 ||, 03:07 PM
التمثيل لتخريج أحكام المقاصد من النُّصوص وأدلتها:



الحكم المقصود من إيجاب الصلاة : تدل صيغة الأمر على وجوب إيقاع الفعل، وامتثال الخطاب على هذا القصد.

- ومن أدلة الوجوب : قوله – صلى الله عليه وسلّم – " لا يقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول " ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)) . - وقوله صلى الله عليه وسلم " لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ" ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)). - الإجماع : فلم ينقل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف، ولو كان لنقل؛ إذ العادات تقتضي ذلك .

وعليه : فإنَّ إيقاع المأمور حكم مقصود بأدلة تفيد القطع من حيث تواترها، ولا يتحقق ذلك المقصد إلا ممن لزمته الصلاة ودخل وقتها لمصلحة فيهما .



و عليه : فاشتراط التمييز والعقل ـ مثلا ـ فيه تحقيق للقصد إلى الإيقاع الذي لا يتحقق إلاَّ بفهم الخطاب ، وتوقيت الامتثال في المشروط( أي تحديد الصلاة التي يشترط لها الوضوء بوقت، فلمصلحة و إن لم يستأثر العقل بها تفصيلا.



و أدلة ذلك:



قوله تعالى: ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) النساء 103



وأدلة ذلك :



- قوله – صلى الله عليه وسلم . " رفع القلم عن ثلاث" فذكر الصبي حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق ([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))



- الإجماع.



وعليه : فإذا كانت تلك الأحكام مقصودة على الوجه الذي بيّن، فإنه يجب على المكلف أن يستحضرها في مقام الامتثال ليكتمل ثوابه ، ويكون مراده على وفق مراد خالقه . ولن تتحقق ثمرات الأحكام إلاَّ على هذا النَّظم .



([1]) - البخاري، كتاب الجمعة، باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب، رقم: 1410، ومسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، رقم: 224
([2]) - البخاري، كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، رقم: 135.


([3]) - أخرجه النسائي ، كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه . وأبو داود ، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً . وابن ماجه ، كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم . وأحمد 24584،24994. والدارمي ، كتاب الحدود ، باب رفع القلم عن ثلاثة . والحاكم في كتاب البيوع 2350 وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي


ـــــــــــــــــــــــــ ـ
ش:
ذكرت في ابتداء سلسلة المقاصد : أن المنهج المعول عليه في شرح مباحث الإمام ، هو الاعتماد على القسمة الثلاثية في توصيف هذا الفن ؛ حيث الحديث عن أحكام المقاصد ثم المقاصد..
مع التوكأ على مسلك التواتر في عرض المثل و الاستدلال..؛ فجاء هذا الباب لترجمة أحكام المقاصد و الاستدلال عليها بأقل الجمع المفيد للقطع..
و انتبه إلى القراءة المقاصدية في توصيف الأحكام التكليفية المرتبطة بأحكامها الوضعية..، و للبيان فإني كتبت القصد بلون مغاير..

فاطمة الجزائر
12-03-25 ||, 03:26 PM
جزاكم الله خير. و نفعنا بعلمكم

هود بن علي العبيدلي
12-04-02 ||, 01:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم .. لم أنتبه لهذا الموضوع إلا الآن ..
والسبب أني قريب العهد بالمشاركة في هذا الموقع المبارك ..
وبإذن الله تعالى أجد من الوقت ما أعود به لقراءة الدروس من أولها إلى آخرها ..
ولأكون أحد المتابعين لكم .. والمستفيدين منكم ..

بارك الله فيكم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-04-06 ||, 06:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم .. لم أنتبه لهذا الموضوع إلا الآن ..
والسبب أني قريب العهد بالمشاركة في هذا الموقع المبارك ..
وبإذن الله تعالى أجد من الوقت ما أعود به لقراءة الدروس من أولها إلى آخرها ..
ولأكون أحد المتابعين لكم .. والمستفيدين منكم ..

بارك الله فيكم
بارك الله فيكم شيخنا الكريم...الاستفادة منكم إن شاء الله..

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-04-13 ||, 10:11 PM
النموذج الثاني :



قوله - صلى الله عليه وسلم –" إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)) .



لا تُفقه هذا الحديث إلا على مقتضى التوجيه التالي والإحالة على ما سبق :



تحرير ذلك : أن التمتع بالطيبات مندوب إليه باعتبار تركه جملة من المكلف أو تواطأ الناَّس على عدم فعله ؛ وإن كان من حيث الجزء مباحاً (كتركه في بعض الأوقات للقادر عليه) ، ومن حيث ضرورة حفظ المهج واجباً، ومن حيث الإخلال بمحاسن العادات كالإسراف مكروها .



وعليه : فإن َّالأحكام تتعاور على حسب اختلاف الاعتبار والقصد ، ولا بد للمكلف من درك هذه المرونة تأصيلاً أو تحصيلاً وقصداً.



والمسألة المترجمة لهذا القيل : بيع الدرهم بالدرهم إلى أجل ممنوع لعلة ، وقرض الدرهم بالدرهم إلى أجل مرغوب فيه لعلة .



ـــــــــــــــــــــــــ ـ


ش : يشير التشريع بهذا النظم إلى ما يقتضي مرونة الأحكام ، و استغراقها حدود الزمان و المكان..، و إلى قانون النظر بين مقامات المكلفين..، و لتنظر إلى أحادية مسألة التمتع بالطيبات و اختلاف أحكامها ، لتجزم بحرمة توحيد الأحكام الشرعية ؛ إذ لو اتحد الحكم على الدوام ، لامتنع الاجتهاد..

([1]) - أخرجه البخاري ، كتاب الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء، رقم 365.

أم أحمد عثمان
13-02-09 ||, 06:52 PM
بارك الله فيكم يا شيخنا الكريم "الدكتور الأخضر "وجزاكم كل خير .
أين باقي "شرح الإمام" فقد قرأت هذه الدروس وأستفدت منها كثيراً.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
13-02-09 ||, 07:10 PM
بارك الله فيكم أستاذتنا الكريمة :
هممت بمواصلة شرح الإمام هذه الأيام ، و أحمد الله أن شددتم على العزم..؛ فالهمم إذا كلّت ، أعوزها الشدّ..
سأواصل قريبا....جزاكم الله خيرا

أم أحمد عثمان
13-02-09 ||, 09:34 PM
نحن في انتظار دروسكم القيمة المفيدة وبارك الله فيكم وجزاكم كل خير .
ولدي استفسار من فضيلتكم فقد حدث عندي لبس بعض الشئ من خلال قراءة الدروس وما أبنته لي في توضيح موضوعي والرسم التشجيري للمقاصد .
ففي بيان التصورات نبدأبتعريف المقاصد لغة واصطلاحاوبيان العلاقة بينهما والخ ،و نبينه في الاصطلاح من جهة الهيئة الإجتماعية والذات والماهية .
أم أن بيان التصورات يبدأ أولاً بالتعريف من حيث الهيئة الإجتماعية والذاتية ويتفرع من الهيئة الإجتماعية التعريف لغة واصطلاحاًوبيان العلاقة بينهما .كما في الرسم التشجيري .
أرجو التوضيح وشكراً وجزاكم الله كل خير .

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
13-02-10 ||, 07:44 PM
فتح الله عليكم في المعارف كلها..
الأصل أن نبدأ بالبيان اللغوي : و فيه نتتبع ذيول المسألة في المصادر الأصلية ، ثم نجمعها على شكل إطلاقات إلى أن نلخصها في كلمة جامعة..
مثال ذلك : البيان اللغوي للباعث : يجمع ما تناثر من معانيه على الإطلاقات اللغوية التالية :
°منها:1/ الإرسال
° تقول: بعثته بعثا: إذا أرسلته وحده، وبعثت به، إذا أرسلته مع غيره، وابتعثته: إذا أرسلته.
وفي حديث علي-رضي الله عنه-"شهيدك يوم الدين وبعيثك نعمة" أي: مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق:أي أرسلته.
وجمع البعث:بعوث:قيل:
و لكن البعوث جنت علينا فصرنا بين تطويح وغرم
والبعث يكون بعثا للقوم، يبعثون إلى وجهة من الوجوه، والبعوث:الجيوش.
2/ الحمل على الفعل:ومنه قولهم: بعثه على الشيء، وبعث عليهم البلاء أي:أحله.
3/ إثارة بارك أو قاعد:تقول:بعثت البعير أي :أثرته فثار.
4/ الإحياء من الله
5/ المتهجد السهران.
ومعنى الإحياء والإرسال وإثارة البارك القاعد موجود في الباعث الاصطلاحي، لأن القصد من الأحكام إحياء المهج والعقول وإثارة البارك لاقتناء مصالحه بالاحتكام إلى منهج : افعل أو لا تفعل-تفضلا منه سبحانه-دون إكراه أو إيجاب..
و بعد البيان اللغوي نحصل المعنى الاصطلاحي : و فيه حقيقتان :
ـ بيان الهيئة الاجتماعية : و فيه نذكر أجزاء الحقيقة..
ـ بيان الحقيقة الذاتية : و فيه نستعرض ماهية المسألة ـ إن وجدت ـ
ـ بيان وجه العلاقة بين الحقائق.
و من جهة ثانية : يمكن أن نبدأ بالهيئة الاجتماعية ، ثم نفصل الحقيقة اللغوية تبعا لها..
و القاعدة : أن ذكر الاعتبار يورث الاعتذار..

بسام عمر سيف
13-02-11 ||, 01:45 AM
بارك الله فيك شيخنا، ونفعنا الله بعلمك، ما أحوجنا لمثل هذه الدروس

أم أحمد عثمان
13-02-12 ||, 11:10 AM
بارك الله فيكم وجزاكم كل خير على هذا التوضيح المفيد .

محمد ابراهيم دريوش
13-03-10 ||, 03:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأعزاء جزاكم الله خيرا على هذا الجهد الرائع
وفقكم الله وسدد خطاكم
أخوكم محمد دريوش

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
13-03-10 ||, 08:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأعزاء جزاكم الله خيرا على هذا الجهد الرائع
وفقكم الله وسدد خطاكم
أخوكم محمد دريوش
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ،،
ننتظر فوائدكم العلمية..

كريم بن نذير بن علي
13-04-02 ||, 01:53 AM
السلام عليكم جميعا :أريد الحصول على كتاب "الامام في مقاصد رب الانام"فقد بحثت عنه في الشبكة ولم اجده أفيدونا بارك الله فيكم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
13-04-02 ||, 06:04 PM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ///
أخي الفاضل : الكتاب غير متوفر في الشبكة...هو من مطبوعات دار ابن حزم ، و ممثلها في الجزائر دار المنتدى...
الله يوفقكم

كريم بن نذير بن علي
13-04-04 ||, 12:06 AM
بارك الله فيكم يا دكتور، سأحاول البحث عن الكتاب و اقتنائه إن شاء الله

سليمان ابن محمد ابن أحمد
13-04-30 ||, 09:30 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. شيخنا الأخضري، أفيدونا مما أفادكم الله، عندي استفسار حول استقلالية علم المقاصد. عندي قناعة نامة بامكانية استقلالية علم المقاصد. لكن مما سمعته من المانعين و المعارضين، أن علم المقاصد لا يمكنه بحال الاستقلال عن علم الأصول. و من التهم الموجهة الى علم المقاصد، أنه جاء لمضاهات القرءان و السنة، و كدلك لتنسخ علم الأصول و تحل محله. أيصدق هدا القول أم أنه مجرد ادعاء، فقط ليثيروا شبه حول علم المقاصد و يمنعوا استقلاليتها. أفيدونا جزاكم الله خيرا.

سليمان ابن محمد ابن أحمد
13-04-30 ||, 09:39 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. شيخنا الأخضري، أفيدونا مما أفادكم الله، عندي استفسار حول استقلالية علم المقاصد. عندي قناعة تامة بامكانية استقلالية علم المقاصد. لكن مما سمعته من المانعين و المعارضين، أن علم المقاصد لا يمكنه بحال الاستقلال عن علم الأصول. و من التهم الموجهة الى علم المقاصد، أنه جاء لمضاهات القرءان و السنة، و كدلك لينسخ علم الأصول و يحل محله. أيصدق هدا القول أم أنه مجرد ادعاء، فقط ليثيروا شبه حول علم المقاصد و يمنعوا استقلاليته. أفيدونا جزاكم الله خيرا.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
13-04-30 ||, 10:49 PM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ///
نتواصل أخي الكريم حول هذا الموضوع على الخاص إن شاء الله..

كريم بن نذير بن علي
13-06-10 ||, 06:24 PM
السلام عليكم مرة ثانية قد اتنيت كتاب "الامام" والحمد لله والان ابحث عن كتاب "مدارس النظر إلى الثرات ومقاصدها" فأين أجده بارك الله فيكم و لو على صيغة pdf في انتظار الحصول عليه ككتاب مطبوع.أفيدونا بارك الله فيكم

فايز هادي سالم
13-08-10 ||, 09:10 AM
جزاك الله خير يا الشيخ الأخضر ورفعك الله في درجات العلى وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال. وفقك الله فيما يحب ويرضى
طرحك متميز جداً

عارف محمد المرادي
13-12-09 ||, 07:30 PM
شيخنا الفاضل/ الغاية من علم المقاصد ولبها وثمرتها هو الاستدلال بها في الوقائع وهذا يتوقف على حجية
المقاصد وموقعها في أدلة الشارع ...
على كثرة من كتب في المقاصد لا يوجد من حرر هذه المسألة تحريرا علميا مؤصلا بل كان حديثهم
أشبه إى الطرح الإعلامي منه إلى التحرير والتحقيق العلمي.
أود منكم لو تسلط الضوء على تحرير هذه المسألة بارك الله فيكم .
لك جل التحايا

أحمد بن خالد الحسيني
13-12-28 ||, 01:48 AM
نفع الله بكم وكثر من امثالكم

محمد إدريس حيدرا
14-12-20 ||, 06:02 PM
شكر الله للدكتور على جهده ونسأله تعالى أن يبارك فيه

حسين على حسين
14-12-25 ||, 08:12 PM
بوركت واتمنى الحصول على الكتاب

الحضرمية
15-02-02 ||, 02:15 PM
جزاكم الله خيرا على هذه المعلومات القيمة، حبذا لو تستمر

عمر بشير جكني
15-10-21 ||, 07:20 PM
جزاكم الله خيرا ، نرجوا منكم مواصلة هذه الدروس القيمة، وفقكم لما يحبه و يرضاه...

أحمد بن خيرالدين بن درويش
16-05-26 ||, 11:43 AM
جزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم

عمر عبدالله برادؤستي
16-09-19 ||, 06:58 AM
جزاك الله .. من عنده معلومات حول القواعد المقاصدية

محمد إدريس حيدرا
17-04-04 ||, 09:38 PM
شكر الله للشيخ على جهوده وأثقل بها ميزانه

زهراء العلمي
17-04-04 ||, 11:42 PM
جزاكم الله خيرا ونفعنا بكم

الحسن بن عبد الله الصياغي
17-08-15 ||, 11:29 AM
شكر الله لكم