المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأصيل مسألة ملك المبيع



عبد الرحمن بكر محمد
11-09-20 ||, 09:18 PM
إخواني الكرام أخواتي الكريمات في هذا الملتقى المبارك سؤال شغلني فترة وبحثت فيه في كتب المذاهب الفقهية، ولم أهتد فيه إلى قول؛ إذ فيه أقوال في كل مذهب، وأريد أن أعرف الراجح في كل مذهب وهي مسألة: هل يتحقق الملك فيما يكال أو يوزن أو يعد أو يكال بالقبض أم بمجرد العقد؟
وأرجو لكل من يتكلم في المسألة أن يجعل كلامه بالمعتمد والمشهور من مذهبه، وأن يدلل على ما يقول، عازيًا القول لكتب مذهبه.
وجزى الله الجميع الخير في الدارين.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-20 ||, 09:32 PM
حياك الله أبا أنس ولعلي لا أزيدكم علما في الموضوع ولكن ربما يكون الرد تذكرة لكم بارك الله فيكم
قال الولاتي :
حقيقة البيع هي العقد فقطْ == والقبض فيها عند بعض يشترطْ
قال في شرح نظمه : يعني أن حقيقة البيع المشهور فيها إنها العقد فقط وبعض الفقهاء اشترط في حقيقة البيع القبض عن تعاوض أي لا توجد حقيقة البيع بدونه وهذا القول أنكره المازري .....إلخ

فتبين أن المشهور في المذهب المالكي أنه العقد فقط


والله أعلم

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-09-20 ||, 10:01 PM
إخواني الكرام أخواتي الكريمات في هذا الملتقى المبارك سؤال شغلني فترة وبحثت فيه في كتب المذاهب الفقهية، ولم أهتد فيه إلى قول؛ إذ فيه أقوال في كل مذهب، وأريد أن أعرف الراجح في كل مذهب وهي مسألة: هل يتحقق الملك فيما يكال أو يوزن أو يعد أو يكال بالقبض أم بمجرد العقد؟
وأرجو لكل من يتكلم في المسألة أن يجعل كلامه بالمعتمد والمشهور من مذهبه، وأن يدلل على ما يقول، عازيًا القول لكتب مذهبه.
وجزى الله الجميع الخير في الدارين.
اللهم آمين ...
وجزاكم الله خيراً ...
لعل في إضافة هذا الموضوع إفادة:
ما الفرق بين ضمان العقد وضمان اليد؟ (موضوع للبحث والإضافة) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

عبد الرحمن بكر محمد
11-09-20 ||, 11:16 PM
أخي الحبيب محمد ما قولك في قول المازري رحمه الله: وقد كنا قدمنا عن بعض أشياخي أنه يسند هذا الخلاف إلى النظر في البيع، هل هو التقابض أو التعاقد؟ وكان أيضاً أولع به غيره من الأشياخ من إجراء الخلاف في هذا الأصل على الاختلاف في مراعاة مضي أمد التسليم، ومقدار المناولة بعد زمن العقد. ويرى أن ذلك لو اعتبر لم يسقط بالتراخي، كما أن التوفية بالكيل والوزن لا يسقط حكمها بتأخير الكيل أو الوزن.اهـ من شرحه على التلقين.

عبد الرحمن بكر محمد
11-09-21 ||, 02:11 PM
إخواني وأخواتي أما من مجيب على السؤال؟

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-21 ||, 02:51 PM
أخي الحبيب محمد ما قولك في قول المازري رحمه الله: وقد كنا قدمنا عن بعض أشياخي أنه يسند هذا الخلاف إلى النظر في البيع، هل هو التقابض أو التعاقد؟ وكان أيضاً أولع به غيره من الأشياخ من إجراء الخلاف في هذا الأصل على الاختلاف في مراعاة مضي أمد التسليم، ومقدار المناولة بعد زمن العقد. ويرى أن ذلك لو اعتبر لم يسقط بالتراخي، كما أن التوفية بالكيل والوزن لا يسقط حكمها بتأخير الكيل أو الوزن.اهـ من شرحه على التلقين.
هلا ذكرت ما تعود له الإشارة في هذا حتى تتضح الصورة أكثر
ذكر في شرح الكفاف ذكر ابن عرفة عن المازري أنه على اعتبار قدر التسليم يرتفع الضمان عن البائع بمضي زمن الخروج لقبضه وبهذا وجه اختيار ابن القاسم من قولي مالك في ضمان الغائب : ضمانه من البائع وفي المحبوسة بالثمن ضمانه من المبتاع لأجل عجزه عن التسليم في الغائب وقدرته عليه في المحبوسة .اهـ

ومما ينبني على هذه القاعدة أن المشهور في ضمان المبيع في العقد الصحيح أن يكون على المشتري بمجرد العقد ولا يلتفت إلى القبض فهو هنا وعدمه سواء لأن العقد الصحيح يفيد الملكية بمجرده ولكن هناك مسائل مستثناة من هذه القاعدة لا يكون الضمان فيها على المشتري بمجرد العقد وهي :

السلعة التي امتنع بائعها من تسليمها للمشتري حتى يأتيه بالثمن فتكون في ضمانه لأنه ممتنع عن التسليم
السلعة التي امتنع بائعها أيضا من تسليمها حتى يحضر المشتري من يشهده على التسليم
المبيع الغائب على الصفة أو على رؤية سابقة
الثمار التي بيعت على رؤوس الشجر بعد بدو صلاحها إذا أصابتها جائحة قبل انتهاء الطيب
السلعة التي فيها حق توفية ومعناه أنها تباع كيلا أو وزنا أو عددا
المبيع على الخيار فضمانه مدة الخيار على البائع

وأما البيع الفاسد فلا ينتقل ضمانه للمشتري إلا بقبضه
وقد ذكر هذه التفاصيل العلامة محمد مولود في نظمه كفاف المبتدي فقال :


يضمن مشترٍ مبيعاً قُوِّما ..... وليس غائباً بعقدٍ لَزِما
إلا إذا حَبَسَهُ إلى أدا ........ ثَمَنِه البائعُ أو لِيُشْهِدا
وفاسداً لِقَبْضِ مشترٍ وإنْ ...... عادَ إلى أَمينٍ او لهُ ضَمِنْ

وذكر ميارة في شرح التحفة أن أشهب يقول البيع العقد مع القبض لا العقد فقط فلا ينتقل ضمان المبيع للمشتري على قوله إلا بالقبض .
ذكر ذلك في قضية كتب الموثقين في وثائق بيع الأصول ونزل المبتاع فيما ابتاع وأبرأ البائع من درك الإنزال لأنه بنزوله فيما ابتاع يسقط الضمان اتفاقا عن البائع ...إلخ قال فعملوا على الإنزال للخروج من الخلاف وفي ذلك يقول الإمام أبو محمد سيدي عبد الواحد الونشريسي في نظم إيضاح المسالك لوالده سيدي أحمد ما نصه :
وللخروج من خلاف أشهبا .... أورده الموثقون الكتبا

وللحديث بقية إن شاء الله

والله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-21 ||, 02:51 PM
أخي الحبيب محمد ما قولك في قول المازري رحمه الله: وقد كنا قدمنا عن بعض أشياخي أنه يسند هذا الخلاف إلى النظر في البيع، هل هو التقابض أو التعاقد؟ وكان أيضاً أولع به غيره من الأشياخ من إجراء الخلاف في هذا الأصل على الاختلاف في مراعاة مضي أمد التسليم، ومقدار المناولة بعد زمن العقد. ويرى أن ذلك لو اعتبر لم يسقط بالتراخي، كما أن التوفية بالكيل والوزن لا يسقط حكمها بتأخير الكيل أو الوزن.اهـ من شرحه على التلقين.
هلا ذكرت ما تعود إليه الإشارة في هذا الخلاف المسند حتى تتضح الصورة أكثر
في شرح الكفاف - في الكلام على بيع الغائب - عند قول الناظم :
وما سوى العقار في ضمانِ ..... بائعه إلى تعاطي الثاني
ذكر ابن عرفة عن المازري أنه على اعتبار قدر التسليم يرتفع الضمان عن البائع بمضي زمن الخروج لقبضه وبهذا وجه اختيار ابن القاسم من قولي مالك في ضمان الغائب : ضمانه من البائع وفي المحبوسة بالثمن ضمانه من المبتاع لأجل عجزه عن التسليم في الغائب وقدرته عليه في المحبوسة .اهـ

ومما ينبني على هذه القاعدة أن المشهور في ضمان المبيع في العقد الصحيح أن يكون على المشتري بمجرد العقد ولا يلتفت إلى القبض فهو هنا وعدمه سواء لأن العقد الصحيح يفيد الملكية بمجرده ولكن هناك مسائل مستثناة من هذه القاعدة لا يكون الضمان فيها على المشتري بمجرد العقد وهي :


السلعة التي امتنع بائعها من تسليمها للمشتري حتى يأتيه بالثمن فتكون في ضمانه لأنه ممتنع عن التسليم
السلعة التي امتنع بائعها أيضا من تسليمها حتى يحضر المشتري من يشهده على التسليم
المبيع الغائب على الصفة أو على رؤية سابقة
الثمار التي بيعت على رؤوس الشجر بعد بدو صلاحها إذا أصابتها جائحة قبل انتهاء الطيب
السلعة التي فيها حق توفية ومعناه أنها تباع كيلا أو وزنا أو عددا
المبيع على الخيار فضمانه مدة الخيار على البائع
وأما البيع الفاسد فلا ينتقل ضمانه للمشتري إلا بقبضه

وقد ذكر هذه التفاصيل العلامة محمد مولود في نظمه كفاف المبتدي فقال :

يضمن مشترٍ مبيعاً قُوِّما ..... وليس غائباً بعقدٍ لَزِما
إلا إذا حَبَسَهُ إلى أدا ........ ثَمَنِه البائعُ أو لِيُشْهِدا
وفاسداً لِقَبْضِ مشترٍ وإنْ ...... عادَ إلى أَمينٍ او لهُ ضَمِنْ

وذكر ميارة في شرح التحفة أن أشهب يقول : البيع العقد مع القبض لا العقد فقط قال : فلا ينتقل ضمان المبيع للمشتري على قوله إلا بالقبض .
ذكر ذلك في قضية كتب الموثقين في وثائق بيع الأصول ونزول المبتاع فيما ابتاع وأبرأ البائع من درك الإنزال لأنه بنزوله فيما ابتاع يسقط الضمان اتفاقا عن البائع ...إلخ قال فعملوا على الإنزال للخروج من الخلاف وفي ذلك يقول الإمام أبو محمد سيدي عبد الواحد الونشريسي في نظم إيضاح المسالك لوالده سيدي أحمد ما نصه :
وللخروج من خلاف أشهبا .... أورده الموثقون الكتبا


والله أعلم

عبد الرحمن بكر محمد
11-09-21 ||, 10:10 PM
أجيب أخي محمد على استفسارك فأقول:
أولًا: كان المازري يتحدث في مسألة 1- ما حكم الضمان قبل القبض في البيع الصحيح ؟
2- وما حكمه في البيع الفاسد ؟
ثم تحدث عن الاختلاف في المذهب بين الفقهاء في المسألة محل حديثنا: هل الملك للبيع بالقبض أم بالعقد؟
ونقل ما قلته.
فأقول هذا يثبت أن هناك خلافًا في المذهب، وما يساعد في ذلك نقل المازري الخلاف في ذلك.
وثانيًا قال ابن شاس: النظر الثاني : في نقل الملك .
ولا ينتقل بمجرد العقد . ولا باتصال القبض به على المعروف من المذهب . وذكر محمد بن سلمة أن الفسخ بعد القبض استحسان .
وهذا القول منه يشير إلى أن القياس منع الفسخ بمجرد القبض . ومقتضى هذا أن العقد الفاسد إذا اتصل به القبض نقل الملك . اهـ.
فما قولك أخي يما ذكرت لك؟

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-21 ||, 10:32 PM
هذا يثبت أن هناك خلافًا في المذهب
نعم ولكن القول بأنه لا يكون إلا بالقبض مع العقد أنكره المازري كما في المنجور قائلا : قال المازري ويبعد أن يعتقد أحد من أهل المذهب أن حقيقة البيع هو التقابض عن تعاوض
قال ابن عبد السلام : وهذا القول أنكر وجوده في المذهب بعض كبار الشيوخ وحفاظهم وبنى على ذلك الإنكار تخطئة ما يثبته الموثقون وغيرهم من الحكم على البائع بإنزال المشتري في الربع المبيع .....إلخ
قال وبالجملة فهو قول مختلف في ثبوته بين الشيوخ وأصول المذهب تأباه
ومما ينبني على القاعدة ضمان ما في المكيال والميزان بعد التقدير وقبل مضي مقدار التمكين أهو من البائع أو من المشتري ؟؟
وزاد المازري قولا ثالثا وهو : أنه إن كان المشتري هو المتولي للكيل بنفسه فالضمان منه واتبع ابن رشد وابن عبد السلام هذه الطريقة ...إلخ ما في الولاتي والمنجور



أن العقد الفاسد إذا اتصل به القبض نقل الملك
صحيح وقد ذكرت ذلك في الرد فالخلاف في العقد الصحيح أما الفاسد فلابد فيه من القبض
فالمسألة فيها خلاف كثير ولكن المشهور هو ما تقدم أن العقد الصحيح يكتفى به في نقل الملك وتضمين المشتري إلا في مسائل مستثناة ذكرناها
والله أعلم

فهد بن عبدالله القحطاني
11-09-21 ||, 10:37 PM
عند أصحابنا الحنابلة جاء في الانصاف للمرادوي :
قوله : ويحصل القبض فيما بيع بالكيل والوزن بكيله أو وزنه
وكذا المعدود والمذروع بعده وذرعه على ما تقدم نص عليه وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب لكن يشترط في ذلك كله حضور المستحق أو نائبه
وعنه إن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز نصره القاضي وغيره
وقال في المحرر ومن تابعه وإن تقابضاه جزافا لعلمهما بقدره جاز إلا في المكيل فإنه على روايتين .

بدرالدين بن عيسى بن محمد
11-09-21 ||, 11:52 PM
الذخيرة
شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي
كتاب البيوع
القسم الثالث من الكتاب في حكم العقد قبل القبض وبعده
النظر الأول في الإقباض
......................... ..
فرع

في الجواهر : القبض يوجب انتقال الضمان إلى المشتري فيما لا يضمن بمجرد العقد ، إما مطلقا أو شرط مضي زمان ليتسع القبض على الخلاف في ذلك فيما فيه حق توفية كالمكيل أو الموزون أو المعدود ، وما كان غائبا عن العاقدين حالة العقد على التفصيل المتقدم ، وما بيع من الثمار على رءوس النخل قبل كمال الطيب ، ويستثنى الرقيق حتى يخرج من عهدة الثلاث والمواضعة في الإماء ، وما عدا ذلك فالعقد كاف في انتقال الملك في المتعين المتميز ، قال المازري : هذا نقل أصحاب المذهب ، قال : والذي يتحقق من المذهب أن تمكين المشتري من القبض ثم تركه اختيارا يوجب ضمانه ، ويكون عند البائع كالوديعة وفيه خلاف ، وقال ( ش ) : الضمان قبل القبض من البائع سواء عرضه على المشتري أم لا ; لأن اليد التي ليست للأمانة ضامنة إذا لم يتقدمها ضمان ، فأولى البائع ; لأن ضمانه لسلعته متقدم ، وقال ابن حنبل (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) : هي أمانة في يد البائع ; لأن العقد قابل والمشتري تارك لها عند البائع .

عبد الرحمن بكر محمد
11-09-22 ||, 10:25 AM
أخي الغالي محمد أنا أردت أن أقول أن هناك خلاف في المذهب في هذا، ودللت بكلام المازري بلسانه لا نقلًا، بل ونقلت كلامه أيضًا نقلًا عن خليل، وبالتأكيد هو عندي أعلى رتبة من المنجور، ولعل هذا فهم من المنجور واقرأ كلام خليل تفهم مرادي، وكذلك كونه لا يملك المبيع إلا بالقبض هو اختيار ابن شاس، وإليك نقل خليل الخلاف في هذه المسألة في توضيحه فقال: قال ابن الحاجب: (وفي اعتبار قدر المناولة قولان). قال خليل: أي: لو وزن أو كال فهل ينتقل بمجرد ذلك بحيث لو أتلف حينئذٍ كان ضمانه من المشتري، أو لا بد من اعتبار قدر المناولة؟ وأطلق -يعني ابن الحاجب- الخلاف تبعًا للمازري وابن شاس.اهـ
قلت: وهو اختيار القرافي في الذخيرة أيضًا. والله أعلم.

عبد الرحمن بكر محمد
11-09-22 ||, 02:18 PM
أخي محمد وقفت الآن على كلام للقاضي عبد الوهاب في المسألة، قال الشيخ رحمه الله: (عقود البياعات كلها تقع بالقول وليس القبض شرطاً في انعقادها ولا في لزومها، غير أن في بعضها إن تأخر القبض عن العقد تأخرا شديداً أو افترقا قبل بطل العقد، وذلك كالصرف وبيع الطعام بالطعام، فأما سائر العروض التي يجوز بيع بعضها ببيع نقداً أو نساء ، فإن تأخر القبض لا يبطل العقد). انتهى من المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 17.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
11-09-22 ||, 02:49 PM
جزاكم الله خيرا دائما تضيفون الجديد المفيد بارك الله فيكم