المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيع المرابحة للآمر بالشراء (معناه، حكمه، مميزاته، سلبياته)



أم طارق
11-09-27 ||, 10:12 AM
(بيع المرابحة للآمر بالشراء)



من المعاملات البنكية التي انتشرت في المصارف الإسلامية بسبب صدور فتاوى شرعية بجوازها عقد المرابحة. وهو أكثر العقود التي تمارسها كثير من البنوك الإسلامية إثارة للجدل، وذلك للشبه الكبير بينه وبين عقد الفائدة الربوية. فما معنى هذا العقد؟ وما هي مميزاته؟



تعريف عقد المرابحة:

هو أحد بيوع الأمانة في الشريعة الإسلامية، حيث يحدد ثمن البيع بناءً على تكلفة السلعة زائداً ربح متفق عليه بين البائع والمشتري[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn1).



المرابحة نوعان:




المرابحة العادية أو الأصيلة: وصورتها أن تكون البضاعة عند التاجر (المرابح) فيأتي آخر ويقول: أريد أن أشتري منك هذه البضاعة بالثمن نفسه الذي اشتريت به مع ربح معلوم. فهنا المرابح يشتري لنفسه أولاً دون طلب مسبق ثم يعرضها للبيع مرابحة. وهذه الصورة هي المذكورة في كتب الفقه القديمة، وهي المطبقة في كثير من معارض السلع المعمرة أو المتاجر المتخصصة في نوع معين من السلع في مخازنها، حيث يذهب إليها المشتري ليستفيد من تنجيم الثمن، بالإضافة إلى تخصصها في هذا النوع من البيع.وهذه الصورة جائزة بإجماع العلماء ولا خلاف فيها ولا شبهة ، وقد كانت موجودة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
المرابحة للآمر بالشراء: وهي الصورة الموجودة اليوم في البنوك، والتي طورتها المصارف الإسلامية لتكون بديلاً شرعياً للقرض الربوي في كثير من الحالات. وصورتها أن يطلب المشتري من المرابح – فرداً كان أم مؤسسة- شراء سلعة معينة يحدد أوصافها على أن يشتريها بثمنها وزيادة ربح معلوم. وهذه الصورة تناسب المصارف ومؤسسات التمويل المالي.



الفرق بين النوعين:

إن الفرق بين نوعي المرابحة يظهر من التعريف ففي حين أن النوع الأول العادي الموجود قديماً والمبحوث في كتب الفقه القديمة هو نوع من التجارة يكشف فيها البائع للمشتري رأس ماله في السلعة الموجودة بحوزته، وذلك بحسب ما اشتراها أو بما قامت عليها ثم يضيف ربحاً مبيناً معلوماً. أما بيع المرابحة الذي تتعامل به المصارف الإسلامية فيبدأ من عند صاحب الحاجة الذي يأتي إلى المصرف لطلب شراء سلعة معينة ليست بحوزة المصرف، وذلك على أساس أن الطالب يعد بأن يشتري السلعة التي يطلبها من المصرف بما تقوم عليه من تكلفة زائداً الربح الذي اتفق عليه معه.



ومن هنا فقد عُرّف بيع المرابحة للآمر بالشراء بأنه:

"قيام البنك بتنفيذ طلب المتعاقد معه على أساس شراء الأول ما يطلبه الثاني بالنقد الذي يدفعه البنك كلياً أو جزئياً و ذلك في مقابل التزام الطالب بالشراء ما أمر به و حسب الربح المتفق عليه عند الابتداء "[2] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn2).
_________________________ ___
[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref1) - تعريف بيع المرابحة- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (لابن رشد)- ج 2- ص 229
[2] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref2) - المرابحة كما تجريها المصارف الإسلامية- مقال على موقع http://www.mostashar.com (http://www.mostashar.com/) نقلاً عن كتاب "التطبيقات المصرفية لبيع المرابحة في ضوء الفقه الإسلامي –للدكتور عطية فياض

أم طارق
11-09-27 ||, 10:13 AM
أساس ظهور صورة المرابحة للأمر بالشراء :


لم تكن هذه الصورة معروفه أساساً في التعامل قبل عام 1976 عندما أكتشف أحد الباحثين في قسم الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق – جامعة القاهرة – من خلال بحثه الذي كان يعده لنيل درجة الدكتوراه في موضوع " تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية"، وجاءت بداية الخيط من خلال مراجعة كتاب الأم للإمام الشافعي – رحمة الله علية- حيث ورد فيه: " و إذا أرى الرجلُ الرجلَ السلع فقال: اشتر هذه و أربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل، فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار: إن شاء أحدث فيها بيعاً و إن شاء تركه". عندها قال الباحث: أنه وجد أن هذا الباب يسد حاجة الناس من باب أوسع بما يسدها باب المضاربة الشرعية لو كان هو المنفذ الوحيد للتمويل في نطاق عمل البنك الإسلامي، فقد كانت المضاربة التي هي صورة من صورة المشاركة بين رأس المال و عمل الإنسان هي المخرج الوحيد الذي كان يطرحه المفكرون الإسلاميون في العقد السادس و السابع من هذا القرن لحل مشكلة الاستثمار و التمويل الإسلامي، و لكن لم يقل هؤلاء المفكرون كيف يمكن أن يمول البنك الإسلامي بالمضاربة شخصاً يريد شراء سيارة لاستعماله الشخصي مثلاً أو أساساً لمسكنه حيث لا يوجد ربح أو تجارة[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn1).
هذه كانت بداية فكرة المرابحة المصرفية، أو المرابحة للآمر بالشراء والتي انتشرت اليوم حتى أصبحت أكثر المعاملات انتشاراً في كثير من البنوك الإسلامي كبديل شرعي للقرض الربوي.


مميزات بيع "المرابحة للآمر بالشراء":

تناسب هذه الصورة من المرابحة المصارف ومؤسسات التمويل المالي، وذلك من ثلاثة وجوه:


أحدها: أنه لا يعقل أن يتاجر المصرف في جميع السلع، ولا يعقل أيضاً أن يتخصص في تجارة سلع معينة، وإلا لكان ذلك يضيق من دائرة نشاطه، كما لا يمكن – اقتصادياً- شراء جميع السلع و عرضها انتظاراً لما يصاحب ذلك من تكاليف ومجهودات كبيرة لدراسة الأسواق، ولوجود مخاطرة كبيرة تتمثل في عدم القدرة على تصريف البضاعة و تعطيل جزء من أمواله في المخزون السلعي، ولذلك كان من الأنسب له أن يشترى السلعة لمن يطلبها منه على أن يوكل تحديد السلعة ومواصفاتها للمشترى وتكون تبعة تصريف السلعة ومدى ملاءمتها اقتصادياً للسوق على عاتق المشترى.
الثاني: لا يطلب من المصرف أو المؤسسة تدبير مخازن كبيرة لاستيعاب السلع التي يشتريها، حيث أنه يشترى بحسب الطلب.
الثالث: لا يطلب من المصرف أو المؤسسة تأهيل كفاءات بشرية بتنفيذ هذه الصورة بعكس الصورة العامة أو الأصيلة للمرابحة؛ حيث يتطلب من المتجر أن تكون عنده كفاءات متخصصة في عمليات التسويق بيعاً أو شراء.

_________________________
[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref1) - المصدر السابق

أم طارق
11-09-27 ||, 10:16 AM
الخطوات المتبعة في بيع المرابحة للآمر بالشراء:هناك حالتان لبيع المربحة للآمر بالشراء تبعاً لمكان البضاعة المطلوبة:
الحالة الأولى: بيع المرابحة في التجارة الداخلية: ويتكون من الخطوات التالية:


يأتي العميل ويطلب من البنك أن يشتري له سيارة أو بضاعة، ويتعهد بأنه في حالة تنفيذ البنك هذه العملية أنه سيشتريها.
يقوم البنك بشراء تلك البضاعة أو السيارة ويقبضها وتدخل في ملكية البنك.
ثم يقوم البنك ببيع تلك البضاعة أو السيارة للعميل الآمر بالشراء بالثمن ونسبة ربح معلوم، فلنفرض أن البنك قد اشترى سيارة 100ألف فيبيعها له 110 آلاف مقسطة على أقساط شهرية أو نحو ذلك.

الحالة الثانية: بيع المرابحة في التجارة الخارجية: وتتم بالصورة التالية ‏ ‏: ‏


‏يتقدم العميل بطلب شراء بضاعة معينة من مصدر خارج‏ ‏البلد مشروط بالموافقة على البضاعة.
‏يفتح ‏المصرف ‏اعتماداً ‏مستندياً باسم ‏ ‏المصرف، ويحمل هذا الاعتماد شروطاً تحمل المعنى الآتي‏: أن ‏تتم عملية البيع بين المصدر والمصرف ‏في تاريخ استلام ‏المصرف أو البنك للبضاعة وموافقة العميل على هذه البضاعة بعد استلامها، ‏مع العلم بأن المصدر موافق على هذه الشروط.
‏يقوم المصدر بشحن البضاعة باسم المصرف‏ ‏وإرسال مستندات الشحن إلى المصرف.
‏عند وصول المستندات إلى ‏المصرف ‏يقوم بإخطار العميل بوصولها ويسلمها له مقابل كمبيالة مؤقتة لضمان حقوق المصرف.
‏يقوم العميل باستلام البضاعة نيابة عن المصرف ‏وفحصها وفي حالة قبولها يبلغ المصرف ‏بقبول هذه البضاعة.
عند استلام ‏ ‏المصرف ‏موافقة العميل على هذه البضاعة يقوم بسداد ثمنها للمصدر.
‏‏يوقع ‏‏المصرف ‏والعميل عقد البيع، ويوقع العميل كمبيالة أو كمبيالات بثمن البضاعة مضافاً له المصاريف والربح المتحقق عليه
‏‏يخصم ‏‏المصرف ‏الكمبيالات من حساب العميل في تاريخ استحقاقها. ‏

أم طارق
11-09-27 ||, 10:17 AM
حكم بيع المرابحة للآمر بالشراء:

لقد ثار الجدل حول هذا النوع من البيوع بين العلماء، فبعضهم رأى أنه لا يختلف عن القرض الربوي، وبعضهم رأى أنه بيع فقد بعض الشروط، وآخرون ذهبوا على أنه بيع صحيح استوفى كل الشروط. وكان الجدل أشد حول الوعد الذي يصدر من العميل للمصرف من حيث الإلزام أو عدمه[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn1). فما السبب في هذا الخلاف؟
لعل الذين ذهبوا إلى أنه لا يختلف عن القرض الربوي رأوا أخطاء في التطبيق دفعتهم إلى هذا الرأي، غير أن الفتاوى التي صدرت جعلت لهذا البيع شروطاً متى التزم بها المصرف اتضح أنه بيع، ولا يمكن بحال أن يكون من الربا المحرم.

ولحسم هذه الخلافات انعقد مؤتمر للمصرف الإسلامي في الكويت في عام 1403هـ، الموافق 1983م، وبحث هذا النوع من البيوع باستفاضة، ثم قام بتوضيحه من خلال قراره[2] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn2) الجماعي الذي انتهى إليه والذي قرر فيه:
‏ ‏ ‏" أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق هو أمر جائز شرعا طالما أنه كانت تقع على المصرف ‏الإسلامي مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي".
وقد أجمع المؤتمر على هذا الجزء من القرار ولكنه اختلف حول الإلزام بالوعد وإن كان قد ذهب أكثر العلماء المشاركين إلى جواز الإلزام، غير أن المؤتمر ترك موضوع الإلزام بعد ذلك لهيئة الرقابة الشرعية لكل مصرف، وظل الجدل قائماً إلى صدر قرار مجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي عام 1409هـ والذي أجاز الإلزام بالوعد لضمان حق الجميع.
كما رأى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز، بشرط ألا يحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول‏.
هذا هو باختصار قرار المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي، ولقد كان لهذا المؤتمر أثر كبير في مسيرة المصارف الإسلامية.


شروط هذا البيع حتى يكون صحيحاً شرعاً، كما جاء في القرار:



تملك السلعة.
وحيازتها.
ومسؤولية الهلاك قبل التسليم.
وتبعة الرد بالعيب بعد التسليم.

ولا شك أن تحقق هذه الشروط لا يجعل هذا البيع يلتبس بالقرض الربوي، فشتان بين الاثنين.
وهكذا فإن بيع المرابحة بالشروط المذكورة جائز، ولكن لا يزال هناك من يرفضه ويورد الشبهات حوله. وهذا ليس إلا بسبب الممارسات الخاطئة التي تحدث في بعض البنوك عند تطبيقه.


من الشبهات على جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء[3] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn3):



أولاً: ‏أن هذا العقد يتضمن بيع ما ليس عند الإنسان
ثانياً: أن فيه ‏تأجيل البدلين
‏ثالثاً: ‏ ‏أنه بيع دراهم بدراهم والمبيع مرجأ أو أنه نوع من التورق
رابعاً: ‏أن المالكية ‏منعوا الإلزام بالوعد في البيع
خامساً: ‏أن هذا العقد يتضمن تلفيقاً غير جائز



وللرد على الشبهات:

أولاً: ‏إن هذا العقد لا ينطوى على بيع ما ليس عند الإنسان لأن عقد البيع الذي يتم مع المشترى إنما يتم بعد التملك الفعلي فضلا عن أن شبهة النهي عن بيع الإنسان ما ليس عنده ليست محل اتفاق.
‏ثانياً: ‏إن شبهة تأجيل البدلين ليست واردة لأن تمليك السلعة ‏(وهي أحد البدلين) ‏يتم في صورتي الثمن الحالي أو المؤجل.
‏ثالثاً: ‏ ‏التبادل في القرض على أساس التعامل ‏الربوي يقع بين الشيء ومثله كأن يعطي المرابي للمدين مائة ريال لأجل ثم يستردها عند الاستحقاق بمائة وعشرة، أما في البيع في المرابحة لأجل فإن التبادل يقع على أشياء مختلفة هي السلعة المبيعة والثمن (‏النقود).‏ ‏فكيف يعقل أن يقاس التعامل بالمرابحة على التعامل بالربا خصوصا وأنه بالرغم من تحديد الربح في المرابحة إلا أن هذا التحديد فيه إما تفويت الربح للمأمور بالشراء مقارنة بسعر السوق عند ارتفاع السعر أو تحقق خسارة للآمر عند حدوث العكس وهذا التأثر ناتج عن عرض وطلب البضاعة لا عن عرض وطلب النقود.
رابعاً: إن المنع (من لزوم الوعد بالبيع ‏) ‏ ‏عند ‏ ‏المالكية مشروط بشرطين لا يتحققان في هذه الحالة وهذان الشرطان هما:‏


‏أن يكون المطلوب منه السلعة من أهل العينة.
‏أن يكون طالب السلعة طلبها لينتفع بثمنها لا لعينها.

خامساً: إن هذا التلفيق وجد في بعض البنوك والشركات بسبب الخلل في التطبيق أما لو طبق هذا النوع من المرابحة وفقاً للشروط التي أقرها مجمع الفقه لما وجد هذا التلفيق.

_________________________
[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref1) - موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة- د. علي السالوس- ص600
[2] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref2) -- يمكن مراجعة نص القرار في الملحق رقم (2) – من هذا البحث
[3] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref3) - بيع المرابحة- إحسان بن محمد العتيبي- مقال على موقع صيد الفوائد على شبكة الانترنت www.saiid,net (http://www.saiid,net/)

أم طارق
11-09-27 ||, 10:21 AM
مثال على الخلل في تطبيق بيع المرابحة للآمر بالشراء:


ذكرنا بأن البيع في حد ذاته وبالشروط المذكورة صحيح لا غبار عليه، ولكن المشكلة تكمن في سوء تطبيق هذا النوع من البيوع. ومن أمثلة المخالفات في تطبيقه: ما يحدث في بعض البلاد إذا أراد أحدٌ شراء سيارة مستعملة من "الحراج[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn1)". فإن إجراءات الشراء تتم على الشكل التالي:
أولاً يذهب الشخص لسوق الحراج، فإذا رأى سيارة وأعجب بها: ماكس صاحبها حتى يحصِّل أدنى سعر. فإن فعل: اشترى ودفع "عربوناً " وأخذ السمسار عمولته، ويفترقان على أن يكون التسجيل للسيارة في الغد أو بعده.
والآن : من هو المالك الشرعي – لا القانوني – للسيارة ؟
إنه " المشتري "
ويذهب الاثنان بعدها إلى " البنك الإسلامي " لتتميم البيع هناك وقبض البائع ! الثمن.
فكيف يتم الاتفاق في البنك ؟ ومن الذي يبيع البنك ؟ وممن يشتري البنك ؟ وممن يشتري المشتري !! مرة أخرى ؟؟
الذي يحصل:
أن البنك يشتري السيارة من " البائع " !!!!! وهو لا يملك السيارة، وكف يملكها وهو الذي باعني إياها بالأمس ؟؟؟
ثم إذا اشترى البنك منه ! باعني إياها !!
وكيف يبيعني إياها وأنا مالكها الشرعي !؟
والنتيجة أن ) البنك اشترى ممن لا يملك ! والبائع باع ما لا يملك !! والمشتري اشترى ما يملك( !!!
هذا المثال صورة من صور تطبيق المرابحة للآمر بالشراء في بعض البلاد الإسلامية، ويظهر فيها مجموعة من المخالفات الشرعية التي تستلزم وتصحيحها، واقتراح صيغة صحيحة للتطبيق وفق الشروط والآلية التي توافق الشريعة الإسلامية.
إن المسؤولية تقع على عاتق اللجان والهيئات الشرعية في البنوك والمصارف بحيث لا تكتفي بوضع الخطط والآليات الصحيحة لهذا النوع من بيوع المرابحة فحسب، وإنما التأكد من التطبيق لهذه الآليات على الوجه الصحيح.


سلبيات التعامل ببيع المرابحة والتوسع في تطبيقها:

مع تسليمنا بجواز هذا النوع من البيوع إذا استوفى الشروط المذكرة سابقاً في القرار المجمع عليه لمؤتمر المصرف الإسلامي. ولكن إجازة هذا النوع من البيوع بالإجماع جعله ينتشر في أنحاء العالم الإسلامي إلى حد أن أكثر المصارف اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة، إضافة إلى ظهور أخطاء في التطبيق. هذا كله جعل مجمع الفقهي الإسلامي يوصي بعد ذلك في دورة لاحقة[2] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftn2) البنوك الإسلامية بمحاولة الإقلال من بيوع المرابحة والتوسع في الصيغ الاستثمارية الأخرى من مضاربات ومشاركات وتأجير وخلافة، والتأكد من تطبيق هذا النوع من البيع بالطريقة الصحيحة. يقول القرار:
"يوصي المؤتمر في ضوء ما لاحظه من أن أكثر المصارف الإسلامية اتجه في أغلب نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء:
أولاً: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية الاقتصاد ولاسيما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى.
ثانياً: أن تدرس الحالات العملية لتطبيق المرابحة للآمر بالشراء لدى المصارف الإسلامية، لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة أو الخاصة ببيع المرابحة للآمر بالشراء".


دور الإدارة الرشيدة في المصارف والرقابة الشرعية تجاه ما يحدث من سوء في التطبيق في أي معاملة بنكية:

- على الإدارة الرشيدة إذا رأت شيئاً تشك فيه أو معاملة جديدة لم يسبق للمصرف التعامل بمثلها أن تعرض الأمر على الرقابة الشرعية ، والتي بدورها تفتي في المسألة.
- كما أن على الرقابة الشرعية أن تتأكد من العمليات التي تتم، وتنظر في ملفات كل عملية إذا أمكن لترى الخطوات التي تمت سليمة أو لا، فإذا وجد الخطأ يصلح من البداية.
- وعلى المصارف لتجنب أخطاء التطبيق أن تضع خطوات عملية مفصلة لكل معاملة حتى يسير عليها الموظف فيتجنب الأخطاء.
- وعلى المصارف استحداث وظيفة المدقق الشرعي الداخلي الذي يتأكد من تطبيق الخطوات كاملة.


التقليل من المرابحة قدر الإمكان:

وأخيراً وبعد أن رأينا المشاكل التي حدثت بسبب إجازة بيع المرابحة مع أنه حل كثيراً من المشاكل الاقتصادية نستنتج أن أحد أهم مشكلات الاقتصاد الإسلامي الآن هو عدم التمييز بين مجرد جواز المعاملة، وبين اتخاذ هذه المعاملة نهجاً اقتصادياً متبعاً. هذا الأمر نلحظه واضحاً في بيع المرابحة للآمر بالشراء والذي اتخذته البنوك الإسلامية أصلاً ووسيلة للتمويل، فأصبح سنة متبعة، وليس مجرد معاملة جائزة. وهذا الذي جعل أصوات كثير من العلماء ترتفع داعية إلى التقليل من المرابحة ما أمكن. فهل من مجيب؟؟؟
_________________________ ______
[1] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref1) -الحراج: هو سوق البضائع المستعملة كما هو متعارف عليه في بلاد الخليج العربي.
[2] (http://www.feqhweb.com/vb/#_ftnref2)- جاء هذا في القرار رقم (3) لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الثامنة التي عقـدت في سلطنة بروناي (من 1 إلى 7 محرم 1414هـ )

د. أيمن علي صالح
11-09-28 ||, 08:49 AM
جزاك الله خيرا
إذا كان اعتماد البنوك "الإسلامية" على هذا البيع هو الشائع الآن، وهو يشكِّل المصدر الأساسي لأرباحها والذي يصل إلى نسبة 95% من الأرباح في بعض البنوك، ثم وَجَد مشايخ الاقتصاد الإسلامي أن إجازة هذا البيع الملفَّق من ثلاثة عقود: وعد ملزم وبيعتين في بيعة، قد أدَّى إلى انحسار، بل ربما تلاشي، ما ظل مُنظِّروا الاقتصاد الإسلامي منذ بأت الكتابة فيه يفاخرون به من ابتناء هذا الاقتصاد على المشاركة والمضاربة وتشجيع الاستثمار لا الاستهلاك خلافا للاقتصاد الرأسمالي الربوي ــ أقول: إذا كان ذلك كذلك أفلا يعد هذا مسوغا كافيا للقول بحظر هذا النوع من البيع أو حتى كراهته على الأقل، وإلزام البنوك "الإسلامية" بنسبة محددة من النشاط في هذا المجال مع إخضاعه لشروط إضافية في حال المقترض ونوعية السلعة المقترضة.
هذا النوع من البيع في رأيي هو أحد أكبر الأسباب التي جلبت السمعة السيئة لما يسمى بالبنوك "الإسلامية" لأنه فطريا وموضوعيا يؤدي إلى معظم نتائج الربا من قبيل:
1. تشجيع الاستهلاك الكمالي غالبا
2. تقليل الاستثمار عن طريق المشاركة باعتراف الجميع
3. زج الناس في دوامة الديون والاقتراض ثم الإفلاس أخيرا
4. تقليل مبدأ الإقراض الحسن (سُئل جعفر بن محمد الباقر : لم حرم الله الربا؟ قال: "لئلا يتمانع الناس المعروف")
5. الربح السهل والمضمون للأغنياء (مودعي البنوك والمساهمين فيها) الداعي إلى الكسل وعدم التدبر في أوجه الإنفاق للمال الذي يقوم به المقترضون.
والأضرار السابقة بدورها تقود إلى نفس المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يسببها الربا من ضعف الاقتصاد وتدهوره وزيادة الفقر والبطالة والجريمة...الخ.
ولعل ما نراه من أزمة عالمية اقتصادية في هذه الأيام هو نتيجة مباشرة للاقتراض المربح للمقرض الذي يغري المستهلك لسهولة الحصول عليه ثم يصعب عليه السداد بعد ذلك، على الصعيد الفردي والمجتمعي والدولي.
في رأيي المتواضع لا أرى في هذا البيع إلا حيلة على المراباة وصولا إلى الربح الوافر والسهل دون مخاطرة.
الذين أباحوا هذا العقد نظروا إليه من زاوية شكلية ضيقة وهي قضايا جزئية إجرائية في صورة المعاملة ولم ينظروا إليه من زاوية التأثير على النشاط الاقتصادي للفرد المسلم والدولة المسلمة بشكل عام، لذلك بعد إباحته المطلقة في بداية الأمر تراجعوا جزئيا وحثُّوا البنوك على الإقلال من الاعتماد عليه، وهي دعوة قاصرة غير ناجعة لأن البنك يهدف إلى الربح فإذا توفرت له طريقان: إحداهما تدر عليه ربحا وفيرا من غير تعب ومخاطرة كالتمويل عن طريق المرابحة وما شابهها من الصيغ المبتدعة، وأخرى تدر عليه ربحا غير مضمون مع تعب وتحرٍّ ودراسة جدوى كالمضاربة والمشاركة فسيفضل الطريق الأولى بلا ريب. ولذلك فإن دعوة المؤتمرين للبنوك الإسلامية بالحد من الاعتماد على المرابحة لم تلق صدى لديها.
إن أخطر شيء جرَّته هذه المعاملة ومثيلاتها، من وجهة نظري، هي استحلال كثير من المتدينين أكل "الربا" بعد أن كانوا لقرون مضت لا يقربونه ويبحثون عن أوجه حلال لا شبهة فيها لاستثمار أموالهم. وحتى بعد نشوء النظام البنكي الربوي كانوا يتصدقون بفوائد أموالهم، إن كان ثم، على الفقراء ولا يستحلون الربا.
أليس من الغريب حقا أن لا تمانع البنوك الربوية من التعامل بهذا العقد، فهي في أكثرها الآن تفتح أبوابا للتعامل معها عن طريق هذا العقد وأمثاله لأنه لا يشكل فارقا أساسيا مع العقود الربوية التي تجريها عادة ولا يصتدم مع المبدأ الرسمالي الربوي الذي بنيت على أساسه.
ومما ينبغي الإشارة إليه أن عقد المرابحة للآمر بالشراء بصورته الحالية لا يصح على مذهب منفرد من المذاهب، بل هو ملفق من مسائل مختلفة في كل مذهب. والحاصل أنه باطل صورة ومعنى وسيلة ونتيجة، والله أعلم.

أم طارق
11-09-28 ||, 04:02 PM
ومما ينبغي الإشارة إليه إلى أن عقد المرابحة للآمر بالشراء بصورته الحالية لا يصح على مذهب منفرد من المذاهب، بل هو ملفق من مسائل مختلفة في كل مذهب. والحاصل أنه باطل صورة ومعنى وسيلة ونتيجة والله أعلم.
جزاكم الله خيرا على هذا الإضافات والتوضيحات للمسألة وسلبياتها
ولكن أستاذنا الفاضل دعني أخاطبك بلسان الفرد الذي احتاج للتعامل بهذا النوع من البيوع
إذا أوقفنا هذا النوع من البيوع لأنه غير صحيح أو باطل
ودعونا البنوك الإسلامية إلى منعه لأنه على الأقل مكروه
فكيف نحل المشاكل الاقتصادية للبلادالمسلمة والتي من أهمها مشاكل الغلاء في المعيشة
فالرجل في بلادنا يسكن بيتا ويدفع إيجاره ثلاثين وأربعين سنة ثم يتركه لصاحبه، وهو بالطبع لا يملك ثمن بيت جديد (المرابحة حلت مشكلته وأصبح يدفع نفس المبالغ (الإيجار) ولكنه في النهاية يمتلك بيتا يبقى له ولأولاده من بعده)
وآخر أراد سيارة لا يملك ثمنها فلو استأجر سيارة سنين لن يتملكها بينما لو اشترى سيارة مرابحة سوف تدخل في ملكيته بعد سنتين
إن هذا النوع من المعاملات لم ينتشر في العالم الإسلامي ولم يجذب البنوك إلى التعامل به إلا بسبب زيادة طلب الناس. وإذا كانت البنوك مستفيدة ربحا سهلا ومضمونا فالناس مستفيدة كذلك بالتخلص من إجارات طويلة الأمد .
في ظل أوضاع الدول الاقتصادية، وغياب القرض الحسن، وعدم مساعدات الدول للأفراد لا نجد أمامنا إلا معاملات مثل هذه المعاملات
فإذا أردنا منعها للأسباب الاقتصادية التي ذكرتم والتي لا يختلف عليها اثنان علينا إيجاد البدائل للناس
فما الحل؟؟
خاصة وأن هناك من أجازها ،، والبنوك بالطبع سوف تتشبث بأي فتوى تجدها أمامها خاصة - وكما ذكنا سابقا في موضوع (البنوك الإسلامية)- أن بلادنا لا توجد فيها سلطة دينية شرعية أعلى من البنوك الإسلامية تلزمها على عمل شيء ، فاللجان الشرعية لا تزال وظائفها وصلاحياتها محدودة.

د. أيمن علي صالح
11-09-29 ||, 12:18 PM
جزاك الله خيرا أختي الكريمة
أولا: الشريعة الإسلامية هي جملة متكاملة من الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وأعني بالتكامل أن تطبيق أي نظام من هذه الأنظمة مرتبط إلى حد كبير بالأنظمة الأخرى. وعليه فتطبيق نظام واحد من هذه الأنظمة بمعزل عن بعض أو كل الأنظمة الأخرى لن يأتي بالنتائج المرجوة من تطبيق الإسلام جملة وهي الحياة الطيبة الوادعة في الدنيا والأجر الجزيل في الآخرة للأفراد والجماعات.
ثانيا: النظام الاقتصادي الإسلامي هو جملة من الأنظمة الجزئية المترابطة والمتكاملة على نحو أشد منه من تكامل وترابط الأنظمة الإسلامية كما في النقطة الأولى. وعليه فإنها لا تُحقق نتائجها المرجوة، بل ربما تبوء بالفشل الذريع، عملياتُ التطبيق الجزئية للنظام الاقتصادي الإسلامي. والملاحظ عليه فيما يتعلق بالبنوك الإسلامية أنها عبارة عن عمليات تطبيق جزئية ـ أشبه ما تكون بعمليات زرع أعضاء سليمة في جسد مسرطن ـ في نظام رأسمالي بعيد عن الإسلام في رؤيته للثروة إنتاجا واستثمارا وتوزيعا، ومن هنا لم يكن غريبا أن تلجأ البنوك الإسلامية إلى أدوات رأسمالية في علاجها للمشكلات الاقتصادية للأفراد مع كسوها بلبوس إسلامي شكلي، وتبتعد إلى حد كبير عن تطبيق الأدوات الاستثمارية الإسلامية الأصيلة التي ليست محل خلاف ولا نقاش كالمضاربة والمشاركة والقرض السن والبيع الآجل ونحو ذلك.
والمقصود مما قدمناه أن "المعاناة الاقتصادية" التي يعيشها الناس هي نتيجة للغيبة شبه الكاملة للإسلام عن حياة المسلمين على الصعيد السياسي والاقتصادي والإعلامي، وعمليات الترقيع الشكلية والجزئية في هذه الأنظمة المستوردة الغريبة عن المنهج الإسلامي لن تفلح بتقديم الحلول التي يَعِد بها الإسلام. فالحل هو الإسلام ككل لا كأجزاء من هنا أو هناك. "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض...الآية".
وتأسيسا على هذا فإنا غير ملزمين كشرعيين بتقديم حلول إسلامية جزئية للمشكلات التي يعاني منها الناس كما تفضَّلتِ بذكره من مشكلة السكن ووسائل النقل وغيرها، لأن هذه الحلول قد يتيسر إيجاها وقد لا يمكن في ظل الظروف الراهنة لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بتطبيق أنظمة أخرى غير مفعلة جزئيا أو كليا ولا مجال لتفعيلها في ظل غياب الدولة الراعية للشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا ووحيدا للتشريع.
وفي رأيي إنه لا حل لمشكلة القروض الاستهلاكية في النظام الإاقتصادي الإسلامي إلا عن طريقين:
أحدهما: نظام البيع نسيئة، وهذا يتطلب من البنوك أن تمارس التجارة (مخاطرة) فتكون لها مستودعات ومخازن تبيع منها ما يكثر احتياج الناس إليه من سلع كأدوات البناء وبعض أنواع السيارات...الخ.
والآخر: نظام الإقراض الحسن. وهو أصل عتيد في الشريعة وردت فيه عشرات النصوص. ويمكن تعزيز هذا المبدأ بوسائل كثيرة أهمها:
1. فتح المجال للأوقاف النقدية في البنوك مع حملة إعلامية تقوم بها أجهزة الدولة ودعاتها لحث الأغنياء على المساهمة في هذه الأوقاف التي ترصد للإقراض الحسن.
2. قيام البنوك لا الأفراد بعمليات الإقراض مع توفير ضمانات كافية لعملية السداد.
3. قيام الدولة بعمليات الإقراض الحسن في المجالات الحيوية كالسكن والزواج.
4. تفعيل مبدأ تقويم الدين بالذهب ومطالبة المقترض بسداد القيمة. أو سداد النقود بعددها إضافة إلى نسبة التضخم حتى لا يحصل ظلم للمقرض.
وعلى أية حال فالقرض الحسن بصورته الطبيعية لن يكون إلا في الحاجات، بخلاف صيغ التمويل الربوية وشبه الربوية، لأن الناس تأنف بفطرتها عن إقراض المال لأغراض كمالية. وبهذا فإنه لن يؤدي إلى ما نشهده اليوم من تقاطر للناس، وبنسب مهولة حتى في الدول الغنية، على الاستهلاك الكمالي أو البذخي عن طريق الإقتراض الربوي وشبه الربوي. النظرية الكينـزية الرأسمالية القائمة على تشجيع الاستهلاك لدفع عجلة الاقتصاد وتمويل ميزانيات الدول بالعجز ثبت فشلها أخيرا، وما يشهده العالم الآن من انهيار أنظمة اقتصادية لدول عظمى نتيجة الدين وتمويل الميزانيات بالعجز، ثم سعي هذه الدول في تطبيق إجراءات تقشفية لكبح الإنفاق، خير برهان على ذلك.
والخلاصة فكما لا نستطيع أن نقول لمن لا يستطيع الزواج قد أبحنا لك الزنا أو نكاح المتعة (مختلف فيه وهو شبيه بالزنا مع فروق شكلية)، بل عليك بالصبر والاستعفاف فكذلك لا نستطيع أن نقول لمن لا يملك البيت والسيارة أبحنا لك الربا أو المرابحة للآمر بالشراء (مختلف فيه وهوشبيه بالربا مع فروق شكلية)، بل عليك بالصبر والاستعفاف. نعم إذا بلغ الأمر حد الضرورة كعلاج ونحوه جاز الربا وغيره. وقد أفتى بعضهم بجواز الربا للحاجة الأساسية أيضا كمسكن وتعليم وزواج لمن يخشى العنت تنزيلا للحاجة منزلة الضرورة وهذا محل نظر.
أن يأخذ المرء قرضا ربويا لحاجة شديدة كسكن لا أمل له بامتلاكه في المنظور البعيد ويستغفر الله تعالى أهون في نظري من أن يأخذ قرضا شبه ربوي (عن طريق المرابحة ونحوها) في حاجة كمالية كشراء سيارة جديدة أو أثاث فاخر أو موبايل جديد مع اعتقاده بأن ما فعله حلال.
سمعت في مقابلة في برنامج تلفزيوني محللا اقتصاديا غربيا مسلما ينتقد بشدة واقع البنوك الإسلامية فسأله الصحفي: إذن ما الحل؟ فقال له: إن الدولة الإسلامية عاشت ثلاثة عشر قرنا دون بنوك إسلامية فما كان الحل في تلك القرون هو الحل الآن.
والله أعلم.

أم طارق
11-09-29 ||, 12:59 PM
جزاك الله خيرا أستاذنا الفاضل على ما قدمت من تصوير واسع للمشكة الاقتصادية في عالمنا الإسلامي
وأوفقكم الرأي في حاجتنا إلى مشروع اقتصادي متكامل يحل جميع المشاكل الجزئية التي ظهرت من ترقيع الأنظمة الفاسدة بالمعاملات الإسلامية حتى ظهرت معاملات ممسوخة لا هي حلال ولا هي حرام
ولكن كون المرابحة للآمر بالشراء سببت مشكلة اجتماعية اقتصادية في مجتمعاتنا بسبب استسهال الناس لها واستفادة البنوك منها هل يجعلنا نجزم بحرمتها وتشبيهها بالربا وهي ليست من الربا
ما الذي يجعل البنك يشتري لك سيارة أو بيتا ويضع فيها مبلغا من المال دون أن يستفيد هو بالمقابل؟
هذا بنك أو دعنا نقول شركية وليس مؤسسة خيرية؟
ولو أنا اشتريت سيارة لأخي مثلا ونقلتها في ملكيتي وبعتها له بالتقسيط على سنتين بزيادة عن السعر الأصلي هل أكون قد تعاملت بالربا؟
ما أريد قوله أن المعاملة في أصلها بشروطها المتبعة لا يمكن أن نقول عنها أنها ربا لأن البنك هو من يتحمل المخاطر بعد شرائه للسلعة التي لا حاجة له بها
ربما أكون عدت للنقطة رقم واحد في النقاش
وأعتذر عن ذلك
ولكني أرى أن تشبيه المعاملة بالربا مخيف لأن جل المسلمين أصبحوا يتعاملون بها لصعوبة المعيشة ولا نستطيع أن نقنع الجميع بالصبر، فهذا ليس حلا وليس كل أحد يحسنه
ما ذكرتم من اقتراحات صحيحة وجيدة ولكن حتى نطبقها ما الحل؟؟؟

د. أيمن علي صالح
11-10-05 ||, 11:36 AM
أختي الكريمة
إذا نظرنا إلى المشكلة بمنظار أوسع فإن هذا العقد ومثيلاته من الحيل الربوية إنما يسهم في تفاقم المشكلة لا في حلها، وذلك من وجهين:
أحدهما: الأضرار العامة على الاقتصاد الكلي للدولة كالربا تماما مما يسهم في زيادة البطالة والفقر ومن ثم كثرة حاجة الناس إلى الاقتراض لتوفير الاحتياجات الأساسية. ودفع الضرر العام في الشريعة مقدم على جلب الصالح الخاص.
والثاني: أن توفير التمويل السهل للناس من شأنه أن يوجد في المجتمع أنماطا استهلاكية ما كانت لتنشأ لولا هذا التمويل. وهذه الأنماط بدورها تشكل عبئا اجتماعيا على طبقة متوسطي الدخل وضعيفيه في المجتمع، لأن الناس عموما يقلد بعضهم بعضا في نمط الاستهلاك دفعا للشعور بالنقص أو نظرة الإزدراء من باقي أفراد المجتمع. وهذا بدوره يدفع إلى الاقتراض لا سيما إذا كان سهلا.
قديما لما لم تكن بنوك ولا اقتراض سهل. كانت حياة الناس تبنى على البساطة ولم يكن البيت ولا الزواج ولا الركوبة يشكل مشكلة كبيرة لا تحل إلا بالاقتراض كما هو هذه الأيام. والسبب الأساسي في ذلك هو عدم توفر التمويل السهل، ومن ثم كان الناس يكتفون بالقليل البسيط الذي يطيقون ولا يقترضون إلا للحاجات الشديدة (لأنهم لا يجدون من يقرضهم قرضا حسنا لغير حاجة). أما هذه الأيام ففي ظل توفر التمويل السهل الربوي وشبه الربوي صارت تتغير الأنماط الاستهلاكية للناس فلا يكتفون ـ بضغط من العرف السائد بسبب سهولة الاقتراض ـ ببيت متواضع ولا بسيارة متواضعة والمرأة لا تقبل إلا بمهر مثيلاتها اللاتي اقترض أزواجهن ليمدوهن بالهدايا والأثاث الفاخر ونحو ذلك.
والخلاصة هي أن انتشار الربا أثر تأثيرا بالغا في الأنماط الاستهلاكية للناس مما جعلهم، وهذا طبيعي، يغرقون في الاستهلاك التفاخري دون كابح من قلة السيولة بأيديهم. وأما العقود شبه الربوية فلم تأت بالكابح بل زادت الطين بلة لتقول لهؤلاء الذي لا يتعاملون بالربا ولا يسرفون في الإنفاق هلموا إلينا فإن لدينا طريقة حلالاً شكليا (حيلة) توفر لكم التمويل السهل لكي تكونوا على قدم سواء ـ في الاستهلاك ـ مع المتعاملين بالربا صراحة.
ليست لدي إحصائيات ولكني شبه متأكد بحسب ما أرى في المجتمع، أن الذين يقترضون من البنوك الإسلامية لبناء بيت أو نحو ذلك من الحاجات الأساسية ليسوا هم الكثرة الكاثرة في المجتمع، وحتى هؤلاء فقليل منهم من يقترض لبناء بيت متواضع في مكان متواضع يسد الحاجة بل الأمر يتعدى ذلك إلى ما يزيد على الحاجة ويدخل في حد الكماليات بل البذخ في كثير من الأحيان.
أما السيارة فليست ضرورة ولا حاجة إذا توفرت وسائل المواصلات. ووجود التمويل السهل في الدولة هو الذي يضعف شبكات المواصلات لأن نجاح هذه الشبكات مرهون بكثرة من يستقلونها، وإذا توفر التمويل السهل فكل الناس يشترون سيارات، حتى تجد في البيت الواحد ثلاث أو أربع سيارات كلها عن طريق القروض. الدول الغربية الآن تسعى جاهدة لتفعيل شبكات المواصلات لما فيها من منافع اقتصادية فيما يتعلق بتوفير الطاقة والمحافظة على البيئة وتقليل الحوادث وغير ذلك من المنافع المترتبة على قلة وجود السيارات على الشوارع.
وينبغي أن لا ننسى أن وجود التمويل السهل عن طريق الاقتراض البنكي الربوي وشبه الربوي هو أحد أكبر أسباب ارتفاع الأسعار في المجتمع وتضخم العملات لأنه كلما زاد عرض النقود قلت قيمتها وارتفعت أسعار السلع. ولذا نلاحظ أنه قبل عشرين سنة لم يكن صعبا على متوسط الدخل أن يدخر ليبني بيتا أما الآن فقد أصبح هذا صعبا جدا في ظل الغلاء الفاحش الذي هو أثر من آثار توفر الإقتراض السهل.
والله أعلم.

د. أيمن علي صالح
11-10-05 ||, 11:57 AM
الحل كما قلت هو في منع الربا وأشباهه من العقود التي توفر التمويل السهل، ومن ثم تنظيم طريقة حضارية مؤسسية للقرض الحسن لحل مشاكل الناس التي تقع في رتبة الحاجات كمسكن متواضع وزواج ونحو ذلك.
حل آخر هو أن تمارس البنوك العمل التجاري فتمتلك السلع الأساسية وتبيعها إلى الناس بالتقسيط.
هذا الحل بيد أصحاب القرار الدولة أو أصحاب البنوك الإسلامية.
أما الأفراد الذين يحتاجون للاقتراض في الحاجات الأساسية فلا حل لهم إلا الصبر، وهو نصف الإيمان، وذكر في القرآن عشرات المرات، قال تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) قال تعالى في مشكلة عدم القدرة على الزواج فليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله وقال صلى الله عليه وسلم "...من لم يستطع منكم الباءة فعليه بالصوم" وهذا إرشاد إلى الصبر.
وحل آخر الاقتراض الربوي في الضرورات والحاجات التي تنزل منزلتها. وشخصيا، ولعلي أكون مخطئا، أُفضِّل الاقتراض الربوي لمواضع الضرورة والحاجة التي تنزل منزلتها على الاقتراض شبه الربوي (عقود الحيل كالعينة والتورق والمرابحة للآمر ونحوها) وذلك لثلاثة أسباب:
أحدها: المقترض يعلم أن هذا الاقتراض حرام ولذلك فهو يقتصر على الضرورة ولا يتوسع فيها بخلاف الأمر في العقود الأخرى.
والثاني: أن هذا يقلل من الزبائن المقترضين من البنوك الإسلامية مما يدفعها إلى التوجه نحو تمويل الاستثمار سعيا للربح دون الاستهلاك.
والثالث: أنهم لا يساهمون في خديعة أغنياء المسلمين المودعين أموالهم في البنوك الإسلامية ويتقاضون عليها فوائد بل يعطون هذه الفوائد لمرابين فاسقين سيعذبون بها في جهنم.
والله أعلم وأحكم.

أم طارق
11-10-05 ||, 04:21 PM
حل آخر هو أن تمارس البنوك العمل التجاري فتمتلك السلع الأساسية وتبيعها إلى الناس بالتقسيط.
وهذا هو ما تقوم به البنوك في حالة المرابحة للآمر بالشراء
فهي تشتري السلعة وتمتلكها بعقد أول ثم تقوم تبيعها للعميل بالتقسيط


(عقود الحيل كالعينة والتورق والمرابحة للآمر ونحوها)
بيع العينة محرم ولم ينازع أحد في حكمه
والتورق كذلك صدرت فتوى من المجمع الفقهي بتحريمه ويمكن الاطلاع على الموضوع الأخير عن التورق وفيه المراحل التي مر بها إصدار الحكم
أما المرابحة للآمر بالشراء فما دامت شروط البيع الصحيح منطبقة عليها فكيف نحرمها لمجرد الشبه أو النية

وضاح أحمد الحمادي
11-10-05 ||, 10:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقة يُشْكِلُ علي في هذا الموضوع العقد المعروف بـ (الوعد بالشراء) إذ لازمه اشتراط ابطال خيار المجلس ، وهو عندنا باطل لثبوته بالنص دفعاً للندامة.
والثاني : التغريم عند امتناع المشتري من الشراء ، بدعوى أنه مقابل تكاليف المعاملات الورقية وما شابه والتي تكبدها البنك لشراء السلعة ، مع أن البنك استفاد السلعة مقابل ما تكبده من خسائر ، فإن كانت السلعة تقابل خسائر البنك ، فأخذه غرامة مالية من الطالب للشراء مقابل ماذا ؟

د. أيمن علي صالح
11-10-06 ||, 08:00 AM
وهذا هو ما تقوم به البنوك في حالة المرابحة للآمر بالشراء
فهي تشتري السلعة وتمتلكها بعقد أول ثم تقوم تبيعها للعميل بالتقسيط

فرق بين البيع بالتقسيط وبيع المرابحة للآمر بالشراء من حيث الشكل والأثر
أما من حيث الشكل فبيع التقسيط عقد واحد يؤجل فيه الثمن وهو جائز إجماعا إذا لم يختلف السعر الحال عن الآجل وخالف بعضهم في جوازه إذا تغير السعران. أما المرابحة للآمر بالشراء، فهو ثلاثة عقود في عقد واحد، حيث يقع التفاوض والاتفاق على هذه العقود الثلاثة دفعة واحدة ثم يقع التنفيذ متدرجا بحيث ينتهي في العقد الأخير في صورة بيع التقسيط. ولا يصح فقها النظر إلى هذه العقود الثلاثة كلا على حدة لأنها مرتبط بعضها ببعض ومشروط بعضها ببعض فكانت عقدا واحدا مركبا من ثلاثة عقود. والذي يجيز هذا العقد لجواز أجزائه بانفراد كلٍّ لا بد له أن يلتزم جواز بيع العينة؛ لأن العينة أيضا إذا نُظر إليه كأجزاء كان حلالا، وإنما نشأ التحريم عن التركيب، ولهذا فإن مثل هذه العقود المركبة تدخل، بجلاء، في عموم النهي عن بيعتين في بيعة والنهي عن بيع وسلف.

وأما من حيث الأثر فإن الكلفة والمخاطرة على البائع في حال بيع التقسيط أكبر منها بكثير في حال بيع الآمر بالشراء مما ينعكس على فرق السعر في البيعيين وهذا يعني وجود فرق كبير بين سعر السلعة حالة أو آجلة في بيع التقسيط فيما لو قام البنك بالعمل التجاري (شراء السلع مقدما كما يفعل أي تاجر)، وارتفاع السعر مهم في ثني الناس عن اللجوء إلى هذا الأمر إلا في الضرورات والحاجات الماسة. وعليه فبيع التقسيط لا يسهم كثيرا في انتشار الاستهلاك الكمالي كما هو الحال في الربا و أشباهه. والله أعلم.

أما المرابحة للآمر بالشراء فما دامت شروط البيع الصحيح منطبقة عليها فكيف نحرمها لمجرد الشبه أو النية
النية لها أثر كبير في التصرفات، ونظرية الباعث في العقود لها وزن وتطبيقات كثيرة في الفقه الإسلامي، وبيع العينة جائز من حيث الشكل لكنه حرام من حيث الباعث والأثر كلاهما.
وأنا لم أستند إلى مجرد النية في ترجيح القول بتحريم بيع المرابحة للآمر للشراء، وإنما للمآل والأثر والنتيجة، فقياسه على عقد الربا ليس قياسا شبهيا بل هو قياس علة أو مساواة حيث يشتركان في كل أو معظم المآلات الضررية على الاقتصاد الكلي، وإن لزمت عنهما منافع خاصة لبعض الأفراد، ولذلك بعد أن كان الكثيرون متحمِّسين لهذا العقد في بداية ابتداعه خف الحماس وبدأت تتعالى الصيحات بالحد منه وتقليله، وفي ظل الانهيار الذي نشهده مؤخرا للنظام الرأسمالي الربوي الاستهلاكي سنشهد في المستقبل مزيدا من الاستنكار من قبل منظري الاقتصاد الإسلامي لمثل هذا العقد. والله أعلم.

د. أيمن علي صالح
11-10-06 ||, 08:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقة يُشْكِلُ علي في هذا الموضوع العقد المعروف بـ (الوعد بالشراء) إذ لازمه اشتراط ابطال خيار المجلس ، وهو عندنا باطل لثبوته بالنص دفعاً للندامة.
والثاني : التغريم عند امتناع المشتري من الشراء ، بدعوى أنه مقابل تكاليف المعاملات الورقية وما شابه والتي تكبدها البنك لشراء السلعة ، مع البنك استفاد السلعة مقابل ما تكبده من خسائر ، فإن كانت السلعة تقابل خسائر البنك ، فأخذه غرامة مالية من الطالب للشراء مقابل ماذا ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذا اعتراض على العقد من الجهة الشكلية الإجرائية وهو ينضم إلى اعتراضات أخرى كثيرة كالإلزام بالوعد، والبيع وشرط، والبيعتين في بيعة والبيع وسلف وربح ما لم يضمن ونحو ذلك مما يذكره المحرمون لهذا العقد. ولكن هذه المؤاخذات الشكلية، على أهميتها، تقصُر في نظري عن أهم علة للتحريم، وهي اشتراك هذا البيع مع عقد الربا شكلا ومضمونا. أما شكلا فإن محصلة هذا العقد اقتراض لمال مع دفعه إلى أجل مع زيادة، وأما مضمونا فكلاهما يؤدِّي إلى نفس النتائج الضررية على الاقتصاد التي يذكرها منظرو الاقتصاد الإسلامي كحِكَمٍ لتحريم الربا.

أم طارق
11-10-06 ||, 09:07 AM
ولذلك بعد أن كان الكثيرون متحمِّسين لهذا العقد في بداية ابتداعه خف الحماس وبدأت تتعالى الصيحات بالحد منه وتقليله، وفي ظل الانهيار الذي نشهده مؤخرا للنظام الرأسمالي الربوي الاستهلاكي سنشهد في المستقبل مزيدا من الاستنكار من قبل منظري الاقتصاد الإسلامي لمثل هذا العقد. والله أعلم.
جزاكم الله خيرا على توصيف القضية وأشكال عقودها
وكلامكم صحيح لا غبار عليه
ولكن كيف نرد على من يقول أنا آخذ بفتوى قرارات مجمعات الفقه الإسلامي التي أجازته والتي هي اجتهاد جماعي؟
بنظري القاصر أرى: بأنه ما دامت البنوك مستفيدة (وهي الطرف الأقوى)، وما دام الأفراد محتاجون (وهم الطرف الأضعف) ، ومادامت الفتاوى المبيحة موجودة فسوف تستمر هذه العقود إلا ما شاء الله
لذلك على الاقتصاديين الإسلامينن البحث عن البدائل لهذه العقود ذات الشبه والمساوئ والمخاطر العالية
أما أن ننصح الناس بالصبر والبحث عن المقرض قرضا حسنا فهذا لن يجدي
وأنا على يقين بأن كثيرين من الاقتصاديين المسلمين المخلصين يفكرون ويبحثون، وعدم وصول جهودهم إلينا لا ينفي وجودها
أسأل الله أن يكفينا بحلاله عن حرامه
إنه ولي ذلك والقادر عليه

أم طارق
11-10-06 ||, 09:12 AM
وبيع العينة جائز من حيث الشكل لكنه حرام من حيث الباعث والأثر كلاهما.
أليس بيع العينة محرم بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

د. أيمن علي صالح
11-10-06 ||, 09:31 AM
أليس بيع العينة محرم بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قصدت بالشكل: الصورة لأنه عبارة عن عقدي بيع في عقد واحد، وفيه تقابض وضمان لكنه يؤدي نفس نتيجة الربا، فإذا نظرنا إليه كأجزاء فلا يختلف عن البيع وإنما جاء التحريم من التركيب.
وينبغي أن يشار هنا أن الأحاديث التي رويت في العينة محل جدل بين أهل الحديث، فإذا صحت ولعله الأظهر، فيقاس عليها التورق والآمر بالشراء ونحوها والله أعلم.

أم طارق
11-10-06 ||, 09:46 AM
وينبغي أن يشار هنا أن الأحاديث التي رويت في العينة محل جدل بين أهل الحديث، فإذا صحت ولعله الأظهر، فيقاس عليها التورق والآمر بالشراء ونحوها والله أعلم.
ولماذا لا نقول أن من أوجدوا عقود التورق (لو طبقت بطريقة صحيحة غير مخادعة كالتي تحدث في الواقع) وعقود المرابحة فعلوا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أراد أن يخرج الصحابي من عقد ربوي إلى غير ربوي بإدخال سلعة ثالثة في الوسط، في الحديث المعروف:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي رضي الله عنه قَالَ: "جَاءَ بلاَلٌ إِلَى النَّبِي صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِنْ أَيْنَ هَذَا؟" قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَقَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: "أَوَّهٍ أَوَّهٍ، عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، لاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ"، متفق عليه

ما أريد قوله:
لماذا لا نستحدث عقود تحل مشاكل الناس في حدود الشرع ولا تضر الاقتصاد الوطني، لأننا إذا لم نقم بذلك قام به غيرنا
وسيجد المحتاج أعذاراً كثيرة للجوء إلى الحرام أو المشبوه كالضرورات تبيح المحذورات
والحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة
وهلم جراً،،،

د. أيمن علي صالح
11-10-06 ||, 11:41 AM
ولماذا لا نقول أن من أوجدوا عقود التورق (لو طبقت بطريقة صحيحة غير مخادعة كالتي تحدث في الواقع) وعقود المرابحة فعلوا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أراد أن يخرج الصحابي من عقد ربوي إلى غير ربوي بإدخال سلعة ثالثة في الوسط، في الحديث المعروف:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي رضي الله عنه قَالَ: "جَاءَ بلاَلٌ إِلَى النَّبِي صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِنْ أَيْنَ هَذَا؟" قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَقَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: "أَوَّهٍ أَوَّهٍ، عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، لاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ"، متفق عليه

هذا يستدل به أرباب الحيل دوما، والاستدلال به غير صحيح لأنه وارد في ربا الفضل لا ربا الديون، وربا الفضل لا تعلم له علة مناسبة (=مفسدته خفية) ولذلك عول الفقهاء في تحريمه على علل شبهية من الوزن والكيل والطعم والاقتيات ونحو ذلك.
وعليه فلا يستطيع أحد الزعم بأن الطريقة البديلة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي تترتب عليها نفس آثار الطريقة المحرمة، لأن الآثار والعلة المصلحية من التحريم غير معلومة أصلا. وهذا لا ينطبق على حكم ربا الديون ذي العلل المصلحية الجلية.
أصل منع الحيل ينبثق عن أصل النظر في المآلات كما بينه الشاطبي، ولا نستطيع أن نحكم في فعل بأنه حيلة حتى ننظر في مآل هذا الفعل ومدى التقائه مع الفعل المحرم المحتال عليه في النتيجة والأثر. وهذا متيسر في ربا الديون لذلك حكمنا على بيع العينة بأنه حيلة بسهولة مع أنه من حيث الشكل ليس في صورة عقد ربوي بل عقدي بيع مركبين في عقد واحد. أما ربا الفضل فعلة تحريمه المصلحية مجهولة (حتى روي عن عمر رضي الله عنه: إن آخر ما أنزلت آية الربا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ولم يفسرها فدعوا الربا والريبة ) ولذا نقتصر فيه على الوارد ونجري ما كان فيه قياسا في معنى الأصل ونتوقف والله أعلم.

وضاح أحمد الحمادي
11-10-06 ||, 12:19 PM
هذا اعتراض على العقد من الجهة الشكلية الإجرائية وهو ينضم إلى اعتراضات أخرى كثيرة كالإلزام بالوعد، والبيع وشرط، والبيعتين في بيعة والبيع وسلف وربح ما لم يضمن ونحو ذلك مما يذكره المحرمون لهذا العقد.
جزاك الله خيراً
قد كنت اطلعت على هذه الاعتراضات ودفع القرضاوي لها في رسالته (بيع المرابحة للآمر للشراء) وتعقيب الدكتور رفيق المصري عليه ، ثم رد الكتور القرضاوي ، والجميع مطبوع في كتاب صغير الحجم ، ورأيت أن عامة ما ذكرتم حفظكم الله ليس بالقوي في الدلالة على فساد المعاملة ، فالشرط في البيع مختلف فيه ، ولعل أشد المذاهب فيه مذهب الشافعي ، ثم أجازوه في صور أو بقيود ، ويكفي خصمك فيه مجرد المنع ، أما بيعتين في بيعة وبيع ما ليس عندك وربح ما لم يضمن وغير ذلك فيبنى على كون العقد المعروف بـ (الوعد بالشراء) هل هو بيع في الحقيقة أم لا؟
والخصم منازع فيه يزعم أنه ليس ببيع بدليل أنك لو قلت لتاجر : أعدك أني أشتري سلعتك ، لاحتجت بعد وعدك إلى العقد على البيع بشروطه ، ولم يكن وعدك كافياً في إبرام الصفقة.
ولم أرَ يستقيم معهم سوى الإلزام بالوعد ، فإن صح القول بأنه ملزم فماذا فيه غير نفي الخيار؟
وإن لم يكن ملزماً فماذا فيه غير الإبقاء على الخيار؟
وكنت اطلعت على توجيه الإمام المعلمي لمشروعية خيار المجلس ورأيته يتفق تماماً مع مقاصد الشريعة بحسب تعبير المقاصديين ، ورأيت مراعاته واجبة.
كما أني قرأت له رحمه الله توجيهاً لقوله جل وعلا (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) أعجبني جداً عزز ما في نفسي من أن الغرامة التي يدفعها العميل للبنك على نكوله عن الشراء مدفوعة مقابل لا شيء.
فاقتصرت على ما قدمت.
والله أعلم.

وضاح أحمد الحمادي
11-10-06 ||, 12:34 PM
والذي يجيز هذا العقد لجواز أجزائه بانفراد كلٍّ لا بد له أن يلتزم جواز بيع العينة؛ لأن العينة أيضا إذا نُظر إليه كأجزاء كان حلالا، وإنما نشأ التحريم عن التركيب، ولهذا فإن مثل هذه العقود المركبة تدخل، بجلاء، في عموم النهي عن بيعتين في بيعة والنهي عن بيع وسلف.
بارك الله فيك
قد وُجِدَ من أجاز بيع العينة بمعنى شراء السلعة بأجل ثم بيعها للبائعها بسعر أنقص ، وهو مذهب الشافعي ، وقد اتكأ عليه الدكتور القرضاوي في رسالته آنفة الذكر ، وليس الكلام في صحة هذا التفسير أو بطلانه ، بل في كون المنازعة فيه حاصلة ، وما كان كذلك ولم يكن فيه نص أوشك أن يجر اللدد فيه إلى المكابرة من غير نتيجة.
ثم ما ذكرتم من الفرق في السعر وتأثير النية لا يسقط مباشرة على الدلالة على صحة العقد وفساده ، وإن كان فمن وجه خفي تمكن فيه المنازعة .
لكن الشأن في تعيين حقيقة الوعد بالشراء هل هو بيع أم لا ، وإن لم يكن هل هو بمعناه أم لا ، وإن لم يكن هل يلزم منه خلل في عقد البيع التالي أم لا.
هذا ظني.
أما نفس اشتراء البنك للسلعة ثم بيعها بأجل فالصورة لا خلاف في حلها أصلاً ، ولو اختلف السعر نقداً وأجلاً على رأي جماهير الفقهاء ، حتى الشافعية الذين فسروا بيعتين في بيعة بنقداً بكذا وأجلاً بكذا ، فإنهم لم يمنعوا الصورة إلا إذ انبرم العقد قبل تعيين أحد الثمنين النقد أو الآجل ، فإن عين قبل العقد كما يفعله البنك صح عندهم.
والله أعلم

علي بن محمد آل حمدان
11-12-14 ||, 09:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الوعد الملزممن الأمور المهمة التأصيل الشرعي في فقه المعاملات المالية المعاصرة ،خاصة مع تطور المصرفية الإسلامية ، فوجدت قضية الإلزام بالوعد هذه مخرجاً شرعياً سهلاً – حسب زعمهم – فبدلاً من الابتكار في صيغ الاستثمار الشرعية أخذت تحاكي المصرفية الربوية وظهر ما يسمى بأسلمة المصارف ، وأصبحت المرابحة المركبة تشغل الحيز الأكبر من استثمارات المصارف الإسلامية حتى تصل أحياناً إلى 90% من حجم الاستثمارات .
فظهر مبدأ التلفيق بين الأقوال الفقهية من مختلف المذاهب، حتى يخرج الباحث برأي يناسب العصر الحالي.
ولكنه وقع من حيث لا يشعر في تناقضات أصولية مهمة –فتراه يقول بمفهوم المخالفة تارة على رأي الجمهور ، و في مسألة أخرى لا يقول به على مذهب الحنفية ، بل ترى أحيانا يرجح رأيا في بحث وينقضه في بحث آخر .
إن قضية الإلزام بالوعد تدخل في كثير من معاملات المصرفية المعاصرة فهي تدخل في المرابحة المركبة ، والإجارة المنتهية بالتمليك ، والمشاركة المنتهية بالتمليك .
ومن الملاحظ على كثير من كتابات المعاصرين في هذا المجال أنها تدافع عن المصرفية الإسلامية وتوجد لها الحلول التي تتفق مع مصالحها ، حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة الزبون مع أنها الجانب الأقوى في المعاملة . فمن للزبون!
ظهرت مسألة الإلزام بالوعد، وأخذ الملفقون يبحثون عن الحيل لجوازها فاستدلوا بأدلة عامة، وعند التحقيق تجدها خارجة محل النزاع، واستدلوا كذلك بأقوال الفقهاء فجاءت في غير موضعها تارة، ومبتورة تارة أخرى ولمعالجة هذه القضية ، أورد النقاط التالية :
1. ما الفرق بين الوعد الملزم وبين العقد ، إذا كانت النتائج واحدة أو ( هناك فروق غير مؤثرة ) ، أليس الأصل في العقود للمعاني وليس للألفاظ والمباني ، فسموه ما شئتم فمعناه العقد بدليل أن الوعد في القانون تترتب عليه آثار العقد كما جاء ذلك في الوسيط للسنهوري حيث قال معلقاً على ذلك : (فالوعد بالبيع وبالشراء الملزم للجانبين هو إذن بيع تام ، تترتب عليه كل الآثار التي تترتب على البيع ، لأن هذا الوعد ليس إلا بيعاً ابتدائياً )
2. إذا تبين أن الوعد الملزم عقد جاءت إشكالية بيع ما لا يملك الثابتة من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تبع ما لا تملك ).
3. مصطلح المرابحة مصطلح معروف في الفقه الإسلامي ، وهو نوع من بيوع الأمانة ، والملاحظ أن الذين كتبوا في المرابحة المصرفية يبدأ بالمرابحة الفقهية ويستدل بها على جواز المرابحة المصرفية ، أقول الفرق بينهما شاسع ما بين السماء والأرض ، ولا علاقة بينهما البتة ، والمرابحة الفقهية بريئة من المرابحة المصرفية كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب . بل الاستدلال بالمرابحة الفقهية على المرابحة المصرفية تدليس ، فتأمل !
4. إن القول بعدم الإلزام بالوعد له مثيل في الشرع وذلك في مسألة خيار المجلس إذ يمكن أن يصدر الإيجاب والقبول بين العاقدين ، ثم يفسخ أحد العاقدين ما لم يتفرقا ، أليس عدم الإلزام قبل الإيجاب والقبول أولى ، ثم على القول بأن الوعد ملزم فأين يكون خيار المجلس في عقد البيع المبني على الوعد الملزم .
5. القول بالإلزام بالوعد يفقد العاقد شرط التراضي عند إبرام العقد إذا رأى العدول ، والتراضي شرط أساس في صحة العقود .
6. استدلال القائلين بالإلزام بقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " حيث أن القول بالإلزام يدفع الضرر عن المصرف ، فجوابه أن القول بالإلزام يوقع الضرر على المتعاقد ، والضرر لا يزال بمثله ، ويقال أيضاً أنه لم تتعين هذه الوسيلة لإزالة الضرر عن المصرف بل هناك وسيلة شرعية وهي خيار الشرط .
7. استدلال القائلين بالإلزام بآيات من كتاب الله تعالى، يجد المتأمل أنها خارجة محل النزاع إذ لا توجد آية تدل على الإلزام بالوعد قضاءً، وكلها في الميثاق الذي أخذه الله على عباده من جهاد وإنفاق في سبيل الله تعالى.
8. الاستدلال بحديث آية المنافق ثلاث لا يصح لأن غاية ما يدل عليه الإثم وليس القضاء عليه ثم إن إخلاف الوعد لا يذم بإطلاق كم وعد بما لم يحل.
9. الاستشهاد بأقوال الفقهاء كقول الإمام الشافعي:( الأم (ج 3 / ص 39)
إذا أرى الرجلُ الرجلَ السعلة فقال اشتر هذه وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعا وإن شاء تركه) ، والغريب في الأمر أن أحد الباحثين –غفر الله له وتجاوز عنه عندما نقل كلام الإمام الشافعي توقف عند قوله ( فالشراء جائز ) ولم ينقل اشتراط الشافعي بعدم الإلزام .
ويعلّق الدكتور رفيق المصري على هذا النقل المبتور فيقول ) أجل لقد اجتمع إمام العصر ( وسماه د... ) مع الإمام الشافعي على هذه الصورة، غير أن الإمام الشافعي انفرد عنه بحرمتها، وإمام العصر تفرد بحلها، وجعل منها يتيمة الدهر وفريدة العصر.
أجل ، لقد ضاقت على إمام العصر سبل الإبداع الدكتوري فرأى أن يغير على صندوق الإمام الشافعي للعمليات المحرمة فيسرق عملية ويجعلها حلالاً ، فالحرام x الحرام = حلال مثلما أن الناقص x الناقص = زائد .!
10نقل صورة المرابحة المعاصرة غير الإمام الشافعي الإمام محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية ، وابن القيم وغيرهم وكلهم نصوا على عدم الإلزام ، وكأن المسألة أي ( عدم الإلزام ) مقطوع بها عند المتقدمين .
11كلام المالكية إنما هو بالوعد في التبرعات وذلك كما عرفه ابن عرفة المالكي ( الوعد إخبار عن إنشاء المخبر معروفاً في المستقبل ).
12نص المالكية على عدم جواز المرابحة في صورتها المعاصرة بل اعتبروها من بيوع العينة ومن ذلك ما جاء في الموطأ ( الموطأ - رواية يحيى الليثي - (ج 2 / ص 663)
وحدثني مالك أنه بلغه:أن رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه ).
وجاء في المقدمات لابن رشد (التاج والإكليل لمختصر خليل (ج 7 / ص 87)
وَالْعِينَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: جَائِزَةٌ وَمَكْرُوهَةٌ وَمَحْظُورَةٌ فَالْجَائِزَةُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ فَيَقُولَ لَهُ: هَلْ عِنْدَك سِلْعَةُ كَذَا أَبْتَاعُهَا مِنْك فَيَقُولَ لَهُ: لَا.
فَيَنْقَلِبَ عَنْهُ عَلَى غَيْرِ مُرَاوَضَةٍ وَلَا مُوَاعَدَةٍ فَيَشْتَرِيَ تِلْكَ السِّلْعَةَ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا ، ثُمَّ يَلْقَاهُ فَيُخْبِرَهُ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَى السِّلْعَةَ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا فَيَبِيعَهَا بِمَا شَاءَ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً ( وَلَوْ بِمُؤَجَّلٍ بَعْضُهُ وَكُرِهَ خُذْ بِمِائَةٍ مَا بِثَمَانِينَ ) عِيَاضٌ : كَرِهُوا أَنْ يَقُولَ لَا يَحِلُّ أَنْ أُعْطِيَك ثَمَانِينَ فِي مِائَةٍ وَلَكِنَّ هَذِهِ سِلْعَةٌ قِيمَتُهَا ثَمَانُونَ خُذْهَا بِمِائَةٍ لِأَجَلٍ ( أَوْ اشْتَرِهَا وَيُومِئُ لِتَرْبِيحِهِ وَلَمْ يُفْسَخْ ) ابْنُ رُشْدٍ : الْمَكْرُوهُ مِنْ أَوْجُهِ الْعِينَةِ أَنْ يَقُولَ لَهُ : اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا أُرْبِحُك فِيهَا وَأَشْتَرِيهَا مِنْك مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاوِضَهُ عَلَى الرِّبْحِ عِيَاضٌ : وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ وَلَا أَبْلُغُ بِهِ الْفَسْخَ .
وَسَمِعَ يَحْيَى إنْ قَالَ: اشْتَرَى مِنِّي عَبْدَ فُلَانٍ بِسِتِّينَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَبِيعَهُ مِنِّي بِخَمْسِينَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَلَا يُفْسَخُ.
ابْنُ رُشْدٍ : نَقْدًا إنْ كَانَتْ الْبَيْعَتَانِ مَعًا بِالنَّقْدِ ( بِخِلَافِ اشْتَرِهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَآخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ ) ابْنُ رُشْدٍ : إنْ قَالَ اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَأَنَا أَبْتَاعُهَا مِنْك بِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ ، فَإِنْ وَقَعَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ : إنَّ الْآمِرَ يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ بِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَانَ ضَامِنًا لَهَا لَوْ تَلِفَتْ فِي يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ الْآمِرُ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يَأْخُذَهَا بَعْدَ شِرَاءِ الْمَأْمُورِ التاج كَانَ ذَلِكَ لَهُ .
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُفْسَخُ الْبَيْعُ الثَّانِي إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً وَتُرَدُّ إلَى الْمَأْمُورِ ، فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ إلَى قِيمَتِهَا مُعَجَّلَةً يَوْمَ قَبَضَهَا الْآمِرُ كَمَا يُصْنَعُ بِالْبَيْعِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى مُوَاطَأَةٍ بِبَيْعِهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا لِلْمَأْمُورِ فَيَدْخُلُهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك ( وَلَزِمَتْ الْآمِرَ إنْ قَالَ لِي ) ابْنُ رُشْدٍ : فَإِنْ قَالَ : اشْتَرِ لِي سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَأَنَا أَبْتَاعُهَا مِنْك بِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ فَذَلِكَ حَرَامٌ لَا يَحِلُّ وَلَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ رَجُلٌ زَادَ فِي سَلَفِهِ فَإِنْ وَقَعَ لَزِمَتْ السِّلْعَةُ لِلْآمِرِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ كَانَ لَهُ وَيَكُونُ لِلْمَأْمُورِ جُعْلُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ فِي قَوْلٍ وَالْأَقَلَّ مِنْ جُعْلِ مِثْلِهِ وَالدِّينَارَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرْبَى لَهُ بِهِمَا فِي قَوْلٍ ( وَفِي الْفَسْخِ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي إلَّا أَنْ تَفُوتَ فَالْقِيمَةُ أَوْ إمْضَاؤُهَا وَلُزُومُهُ الِاثْنَيْ عَشَرَ قَوْلَانِ ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ حَبِيبٍ يُفْسَخُ الْبَيْعُ الثَّانِي فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ إلَى قِيمَتِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْآمِرَ يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ بِاثْنَيْ عَشَرَ .
13لماذا لم ينقل القائلون بالإلزام قول المالكية بعدم جواز المرابحة بصورتها الراهنة ، أليس قولهم بالتنصيص عليها أقوى من تخريج المسألة على قضية الإلزام بالوعد عندهم .
14تخريج المسألة على قول المالكية بالإلزام بالوعد وتطبيقها على المرابحة المصرفية ، تأباه أصول المالكية إذ أن من أصولهم التوسع في مبدأ سد الذرائع خاصة فيما يسمى عندهم ببيوع الآجال ، إذ أنهم منعوا بيوعا كثيرة بحجة التهمة ، بل كرهوا أن يكون بيع الرجل كله أو أغلبه بالأجل ، أليس تخريج المسألة على مبدأ المالكية في تضييق بيوع الآجال أولى من تخريجها على مسألة الوعد الملزم المزعوم .
15يقول د رفيق المصري : (من ذهب من العلماء إلى أن الوعد في المعاوضات الوفاء به أولى وأوجب من التبرعات فمذهبه عجيب جداً فإنه يقلب الفقه والأصول وأحكام الوعد والغرر رأساً على عقب وبجرأة عجيبة . )
ويقول : ( الوعد الملزم –أيها السادة العلماء أكبر كارثة فقهية في هذا العصر فإذا كنتم ترون أن استحلال ربا الإنتاج كارثة والتأمين التجاري كارثة فالوعد الملزم أعظم إذ به يستحلون بالتدريج ما شاءوا من محرمات )
مجلة المجمع الفقهي 10/3/31 .
16إن تحمل المصرف مخاطرة نكول الزبون يجب أن تكون كأي مخاطرة يتحملها التاجر، فالتجارة محفوفة بكثير من المخاطر فلماذا لا تكون هذه أحدها .
17هناك وسيلة شرعية بديلة عن الوعد الملزم وهي البيع بشرط الخيار وذلك عندما يشتري المصرف السلعة يشترط على التاجر شرط خيار بفسخ البيع خلال مدة معينة فإذا لم يتم عقد البيع الثاني ، فإن المصرف يرجع السلعة إلى بائعها الأول ، ( شرط الخيار لا يمنع من التملك على الراجح ) .
وفي الختام أقول إن القول بالإلزام بالوعد قول خطير جداً لأنه حيلة ربوية باسم الفقه الإسلامي
هذا ما تيسر إعداده وتهيأ بيانه ، والله تعالى أعلم وأحكم
أبو الحسن علي بن محمد آل حمدان

زاهد محمود ريماوي
12-10-25 ||, 09:50 AM
دكتور ايمن جزاك الله كل خير الحقيق اني انا ببحث باصل هذه المعاملات ووتطبيقها في البنوك الاسلامية وقد قمت بقرائت النقاش الذي تم بين الاخت ام طارق والدكتور ابو علي وقد تم التسائل عن البديل لهذه المعاملات البديل موجود ولكن بحاجة الى دراسة جيدة اتمنا بعد ان اقوم بعمل هذا المشروع ساقدمه اليكم ان شاء الله

د. أيمن علي صالح
12-10-25 ||, 01:18 PM
أخي زاهد بارك الله فيك
إذا كان لديك شيء في هذا الباب فاطرحه في المنتدى للنقاش.
الأفكار الجديدة النيرة هي دائما محل ترحيب

زاهد محمود ريماوي
12-10-29 ||, 06:29 PM
اخي الكريم قد بحثت ولكن قليلا ولست بالباحث المتمكن ولكن ما وجد خلال البحث ان معاملة البيع بالتقسيط والزيادة عليه هذه فيها شبهة الربا والله اعلى واعلم وقد قرأت ان الشيخ الالباني رحمه الله قد حرم هذه المعاملة باستناده الى حديث البيعتين في بيعة وان هذه المعاملة هي البيعتين في بيعة .
ولكن لم اجد بديل للمعاملات الاسلامية غير هذه المعاملة فخطر في بالي انه بالابتعاد عن شبيه الربا نكون قد توصلنا الى معملة اسلاميةبحتة والله اعلى واعلم
بحثت في بعض البنوك الاسلامية الموجودة عندنا لم اجد القرض الحسن فيها لم اجد اي استثمار يساعد على رفع المستوى الاقتصادي للبلد
السبب هو ميل البنوك الاسلامية للربح المضمون ولا يأتو التجارة من ابوابها لان فيها مخاطرة وهنا بدأ البحث كلنا نعلم بان التجارة هي ربح وخسارة وان لم تخسر او تخطء لا تحقق الربح الذي اقوله هنا وفي هذه المعاملات انه ليس علينا ان نخسر كي نربح ولكن نقوم بالاستثمار وناخذ الاحتياط دائما
الفكرة التي اطرحها ان البنوك الاسلامية وجب عليها امتلاك المشاريع ومن ثم البيع حتى استند بكل هذه المعاملات الى الاية الكريمة " وأحل الله البيع وحرم الربا " فكل هذه المشاريع التي تلبي رغبات وحاجات المواطن يمكن استثمارها ويمكن العمل بها صحيح انها تحتاج لاموال طائلة ولكن البنك ليس سوى مدير لهذه الاموال والاموال هي اموال المستثمرين في حسابات المضاربة والمشاركة التي هي اصلا معاملات اسلامية وبالتالي لو طرحنا المثال البسيط عندما نريد شراء سيارة عن طريق البنك نذهب الى متجر السيارات ونحجز السيارة التي نريد ثم نبلغ البنك بها فيقوم بشرائها ومن ثم يبيعها لن النقطة الحساسة هنا ان صاحب متجر السيارات عندما باع السيارة للبنك قد اخذ ربحه من التجارة التي يعمل بها وهنا وبعد هذا الربح ياتي البنك لياخذ ربحا له وبذلك اصبح على المواطن ربحان ربح البنك وربح التاجر وهذا ينهك المواطن بالثمن ولكن لو ان البنك كان يمكتلك هذه الشركة لربح ربحا واحد وهو ربحه الحقيقي من التجارة بالتالي طبق الشريعة الاسلامية بالاية الكريمة واحل الله البيع وحرم الربا هذه نقطة واحد اما النقطة الثانية فقد سهل البنك على المواطن وهذا هو هدف الاقتصاد الاسلامي هو التسهيل والعدالة الاقتصادية وعدم احتكار الاسواق لفئات معينة من الدولة وغيرها الكثير وعلى هذا المثال نطبق كافة المشروعات التالية مثلا الاثاث او مواد البناء او الادوات الكهربائية وغيرها من المشاريع كل هذا يؤدي الى ارباح طائلة لو قام البنك باستثماراتها بالتالي راس المال من المستثمر الادارة من البنك وتعدد المشاريع يبقيق دائما في ربح حيث لو كان هناك ضعف في مشروع معين يتم دعمه من المشروع الثاني وهذا الجانب يجذب المستثمرين بحيث لا توجد خسارة وما زلنا بالتجارة والبيع ولم نتطرق الي جوانب اخرى
ولو طرحنا مثال اخر على العقارات او الشقق نقيس نفس القياس السابق لو فرضنا ان البنك امتلك ارضا بالشراء واراد بناء عقار سكني مكون من 5 طبقات كل طبقة تحتوي اربع شقق الارقام ليست دقيقة ولكن دعونا ننتبه لهذه ان مقاول " شركة "البناء عندما يريد بناء عقار كهذا العقار لو كان سعر العقار 2مليون دولار لا يقل ربح المقاول خلال سنة عن 300 الف دولار هذا جانب واحد ودعونا نخوض بتفاصيل ادق الشركة تسلم البناء الى مقاول اخر ليوقم بالناء الاساس وغيره يكون ربح المقاول الثاني من البناء خلال السنة ما يقارب 100 الف دولار ومن ثم نكمل هناك عامل البلاط وعامل المنيوم وعامل حديد وعامل تشطيبات واقل ربح لك من هؤلاء العمال طبعا عندما نقول ربح يعني صافي ربح بعد اقتطاع اجار العمال مع كل مقاول لا يقل ربح الواحد فيهم عن 20 الف دولار وهذا اقل مقاول ولو نظرنا من جانب اخر لو ان شركة المقاولات كانت ملك البنك تكون كل هذه الارباح تابعة للبنك وزيادة على ذلك مواد البناء التي يتم شرائها ايضا من البنك فهكذا مبنى يتجاوز سعر مواد الناء فيه عن مليون دولار وهذا المليون مقدر ربحه ب 300 الف دولار بعد كل هذا وذاك نجد اننا قد حققنا ارباح طائلة بالتالي نستطيع البيع بسعر السوق ولا داعي للزيادة على التقسيط فربحنا محقق وهدفنا مححق وقد سهلنا ويسرنا امر المحتاج وهذا هو ما اسعى الى توضيحة ولا اريد ان اقول ان تلك المعاملة حرام او حلال ولكن في نظري والله اعلى واعلم انني طبقت بهذه النظظرية الاية الكريمة " وأحل الله البيع وحرم الربا " وقد طبقت هدف الاسلام وهدف النظام الاسلامي


وجزاكم الله كل خير اخي الكريم ارجو ان تبدو لي رأيكم في ذلك

زاهد محمود ريماوي
12-10-29 ||, 06:34 PM
وكي لا ننسى مدى تأثر اقتصاد البلد بهذه المشاريع توكن المبيعات كبيرة وغير متوقعة للتسهيل في البيع واضا هذا يقوي اقتصاد البلد اذ ان مثل هذه المشاريع تدفع بعجلة النمو الاقتصادي الى الامام وان هذه المشاريع تحد من البطالة التي يعاني منها اغلب الاقطار العربية والاسلامية
اترك لكم التعليق

زاهد محمود ريماوي
12-10-31 ||, 12:39 AM
فضيلة الدكتور وصلتني رسالتك وقد قلت لي بان هذه الافكار ليست بجديدة
طالما ان هذه الافكار موجودة من قبل لماذا لا تطبق اليس واجب علينا تطبيقها ان كان بالامكان تطبيقها

د. أيمن علي صالح
12-10-31 ||, 12:53 AM
فضيلة الدكتور وصلتني رسالتك وقد قلت لي بان هذه الافكار ليست بجديدة
طالما ان هذه الافكار موجودة من قبل لماذا لا تطبق اليس واجب علينا تطبيقها ان كان بالامكان تطبيقها
قوانين بعض البلاد تمنع البنوك من مزاولة الأنشطة التجارية والاستثمارية المباشرة (المشاريع).
الأنشطة التجارية والمشاريع تنطوي على مخاطرة. وفي ظل وجود طريقة توفر ربحا مضمونا (الربا وأشباهه من المعاملات) مالذي سيدفع رأس المال نحو المغامرة! فرأس المال جبان كما تعلم. من هنا كانت أفضل وسيلة لتشجيع الاستثمار، في الأنظمة الوضعية، تخفيض سعر الفائدة، لدفع البنوك ورؤوس الأموال إلى الاستثمار في الأسهم. وكذلك أفضل وسيلة لدفع البنوك الإسلامية للاستثمار بالمضاربة والمشاركة هو إغلاق باب المرابحة المركبة المشبوه. ما دامت المرابحة وأشباهها من حيل الربا مفتوحة على مصراعيها فلن تتعامل البنوك الإسلامية بالمشاركات الحقيقة التي يتأسس عليها النظام الاقتصادي الإسلامي في حفز الاستثمار والاحتياط له وعدالة التوزيع للربح والجهد.

زاهد محمود ريماوي
12-10-31 ||, 01:12 AM
نحن نعلم بان كل هذه المشاريع هي عبارة عن رغبات المجتمع ككل ونعلم بان هذه المشاريع قائمة الان ولكن مخصصة ومحتكرة لمجموعات خاصة وان هذه المشاريع ناجحة وتحقق الارباح فاين الخطر من اقامة هذه المشاريع تحت شعار البنوك الاسلامية هذا اولا وثاانيا نحن عندما نتحدث عن اقتصاد اسلامي وعن عدالة الاسلام لا يجب ان نتكلم عن قوانين بعض البلاد لاننا عندما نبحث عن شي نبحث عن حكه في الاسلام لاننا مسلمون ولا يهمنا اكان البلد يسمع او يمنع ما يهمنا هو تطبيق الاسلام على الاسس الواضحة والصحيحة والبعيد كل البعد عن الشبهات وطالما بقينا هكذا متكوفي الايدي لقوانين البلاد التي هي اصلا قوانين غير اسلامية وغربية لن نطبق الاسلام مثال صغير عندنا وعند كل البلدان العربية بالاغلب طوائف اخرى كاملسيحية والقاونين في هذه البلاد تجيز بيع الخمر فهل نشتري الخمر ونقول ان هذه هي قوانين البلاد بالطبع لا لان الاسلام حرم علينا ذلك لن نقدم عليها ولو كان شرائها مجانا
الذي اقوله لا يجب ان نقف مكتوفي الايدي عن هذه القوانين يجب الوقوف وبحزم لتوضيح الامر والعمل على تطبيقه وانا الوم على اصحاب العلن الذين من الله عليهم من علمه الواسع وجب عليهم اولا القيام بذلك جزاكم الله كل خير

د. أيمن علي صالح
12-10-31 ||, 01:16 AM
كلامكم طيب.
أرجو أن يجد أذنا صاغية من أهل الشأن.
المشكلة هي في البنوك الإسلامية نفسها والقائمين عليها ومشايخ الرخص والتلفيقات الذين يفتون لها.
ولا أرى لهذه المشكلة من حل في الأفق لا سيما في ظل هيمنة النظام الرأسمالي على العالم

زاهد محمود ريماوي
12-10-31 ||, 07:07 PM
جزاك الله كل خير فضيلة الدكتور ايمن ولكن ان لم يكن منا الجهد المبذول لايقاف المعاملات الراس مالية فمن اين ننتظر هذا الجهد ايجوز ان نقف متوفي الايدي على هذه المعاملات ونحن نعلم علم اليقين مدى شبهتها ولا نقول تحريمها طالما اوجدنا البديل فلا يجب علينا السكوت
جزاكم الله كل خير

زاهد محمود ريماوي
12-11-06 ||, 01:56 AM
اختي الكريمة ام طارق جزاك الله كل خير ولكن اين ابحث عن هذه الكتب القديمة وما اسمائها ولماذا لم تكن الكتب الجديدة مثل القديمة جزاك الله كل خير

أم طارق
12-11-06 ||, 07:13 AM
اختي الكريمة ام طارق جزاك الله كل خير ولكن اين ابحث عن هذه الكتب القديمة وما اسمائها ولماذا لم تكن الكتب الجديدة مثل القديمة جزاك الله كل خير
أي كتب بارك الله فيك؟
ولم أفهم الشطر الثاني من السؤال

هود بن علي العبيدلي
12-11-06 ||, 09:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة أم طارق
موضوع مهم جداً وهو محل للتطبيق اليومي في واقع المعاملات المالية، بل هو يشغل حيز كبير من معاملات المصارف الإسلامية، وله تداعيات كثيرة وتفريعات وتطويرات .. يعرفها من تعمق في التعامل مع المصارف والبنوك ..
- لأن هذه المسألة تتشعب منها مسائل بحسب تطبيقات المصارف ..
1- اشتراط الزيادة عند التأخر عن السداد .. وبعض المصارف الإسلامية تسميه (الوعد بالتصدق)، ويقصدون أنه إذا تأخر عن السداد فإن عليه دفع زيادة ولا يأخذها البنك وإنما تصرف للفقراء .. !!!
2- اشتراط التأمين على الحياة في العقد
3- هل الوعد ملزم هنا أو لا ؟
4- تسجيل السلعة باسم المصرف والمشتري حتى تنتهي فترة السداد !
5- هل تقبض المصارف السلعة وتتملكها قبل بيعها على الآمر بالشراء؟ وهل شراء المصارف السلعة بالخيار لمدة أسبوع يعتبر تحايلاً ؟
وغيرها من تفريعات ..

وقد كان لي فيها بحيث صغير، وتبين لي من خلاله أن المسألة قديمة وليست حادثة كما يتصور بعضهم ..
قال السرخسي –رحمه الله - : ( رجل أمر رجلا أن يشتري داراً بألف درهم وأخبره أنه إن فعل اشتراها الآمر منه بألف ومائة، فخاف المأمور إن اشتراها أن لا يرغب الآمر في شرائها. قال يشتري الدار على أنه بالخيار ثلاثة أيام فيها .... ) المبسوط ج7ص628
وعن مالك – رحمه الله - : ( أنه بلغه أن رجلاً قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد ، حتى أبتاعه منك إلى أجل ، فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه ) الموطأ - كتاب البيوع/باب النهي عن بيعتين في بيعة
قال الشافعي – رحمه الله - : ( وإذا أَرَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ السِّلْعَةَ فقال: اشْتَرِ هذه وَأُرْبِحْك فيها كَذَا، فَاشْتَرَاهَا الرَّجُلُ، فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ وَاَلَّذِي قال أُرْبِحْك فيها بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَحْدَثَ فيها بَيْعًا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَهَكَذَا إنْ قال: اشْتَرِ لي مَتَاعًا وَوَصَفَهُ له، أو مَتَاعًا أَيَّ مَتَاعٍشِئْت وأنا أُرْبِحْك فيه، فَكُلُّ هذا سَوَاءٌ يَجُوزُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ، وَيَكُونُ هذا فِيمَا أَعْطَى من نَفْسِهِ بِالْخِيَارِ، وَسَوَاءٌ في هذا ما وَصَفْتُ إنْ كانقال أَبْتَاعُهُ وَأَشْتَرِيهِ مِنْك بِنَقْدٍ أو دَيْنٍ، يَجُوزُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَيَكُونَانِ بِالْخِيَارِ في الْبَيْعِ الْآخَرِ، فَإِنْ جَدَّدَاهُ جَازَ ) الأم ج3 ص39
وقال ابن القيم – رحمه الله - : ( رجل قال لغيره : اشتر هذه الدار أو هذه السلعة من فلان بكذا وكذا، وأنا أربحك فيها كذا وكذا، فخاف إن اشتراها أن يبدو للآمر فلا يريدها ولا يتمكن من الرد، فالحيلة أن يشتريها على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر، ثم يقول للآمر : قد اشتريتها بما ذكرت، فإن أخذها منه وإلا تمكن من ردها على البائع بالخيار، فإن لم يشترها الآمر إلا بالخيار، فالحيلة أن يشترط له خياراً أنقص من مدة الخيار التي اشترطها هو على البائع ليتسع له زمن الرد إن ردت عليه) إعلام الموقعين ج4ص27

* وطلبي هو: هل هذا البحث محفوظ عندك في ملف، فأرجو رفعه للاستفادة منه ..
بارك الله فيكم ..

أم طارق
12-11-06 ||, 10:06 AM
* وطلبي هو: هل هذا البحث محفوظ عندك في ملف، فأرجو رفعه للاستفادة منه ..
وفيكم بارك الرحمن
وجزاكم على على الإضافات القيمة
البحث موجود عندي وسأرفعه لاحقا بإذن الله

زاهد محمود ريماوي
12-11-07 ||, 02:51 PM
إن الفرق بين نوعي المرابحة يظهر من التعريف ففي حين أن النوع الأول العادي الموجود قديماً والمبحوث في كتب الفقه القديمة هو نوع من التجارة يكشف فيها البائع للمشتري رأس ماله في السلعة الموجودة بحوزته، وذلك بحسب ما اشتراها أو بما قامت عليها ثم يضيف ربحاً مبيناً معلوماً. أما بيع المرابحة الذي تتعامل به المصارف الإسلامية فيبدأ من عند صاحب الحاجة الذي يأتي إلى المصرف لطلب شراء سلعة معينة ليست بحوزة المصرف، وذلك على أساس أن الطالب يعد بأن يشتري السلعة التي يطلبها من المصرف بما تقوم عليه من تكلفة زائداً الربح الذي اتفق عليه معه.



ما هي هذه الكتب القديمة وكيف استطيع الوصول اليها

أم طارق
12-11-07 ||, 03:13 PM
ما هي هذه الكتب القديمة وكيف استطيع الوصول اليها

يمكنك الاطلاع على أمهات كتب الفقه مثل:
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (لابن رشد)
- المغني لابن قدامة
- المجموع للنووي

أم طارق
12-11-07 ||, 09:42 PM
* وطلبي هو: هل هذا البحث محفوظ عندك في ملف، فأرجو رفعه للاستفادة منه ..
البحث مع المرفقات
وهو مستل من بحثي بعنوان البنوك الإسلامية بين التحليلات والتحايلات

زاهد محمود ريماوي
12-11-08 ||, 12:55 AM
جزاكم الله كل خير للتوضيح
رجل أمر رجلا أن يشتري داراً بألف درهم وأخبره أنه إن فعل اشتراها الآمر منه بألف ومائة،
وإذا أَرَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ السِّلْعَةَ فقال: اشْتَرِ هذه وَأُرْبِحْك فيها كَذَا، فَاشْتَرَاهَا الرَّجُلُ، فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ
( رجل قال لغيره : اشتر هذه الدار أو هذه السلعة من فلان بكذا وكذا، وأنا أربحك فيها كذا وكذا
اخي الكريم ابو روان جزاك الله كل خير لما قدمت ولكن هنا الا يرد بخاطركم تساؤل ان كل هذه التي ذكرت من قبل وغيرها ان الذي يشترط الربح على المعاملة هو الرجل او المشتري وليس البائع ان ما يدور في البنوك الاسلامية ان البنوك هي التي تضع مقدار الربح الذي تريد وليس المشتري بالتالي لا خيار للمشتري سوى القبول رغمنا عنه لانه بحاجة ماسة فاين هذه المرابحة واين التراضي

زاهد محمود ريماوي
12-11-08 ||, 01:02 AM
اختي الكريمة ام طارق جزاك الله كل خير للافادة وللبحث المتواضع
ورد هذا النص في البحث وهو نفس السؤال الذي سئل من قبل للاخ ابو روان
أساس ظهور صورة المرابحة للأمر بالشراء :
لم تكن هذه الصورة معروفه أساساً في التعامل قبل عام ١٩٧٦ عندما أكتشف أحد الباحثين في قسم الشريعة
الإسلامية في كلية الحقوق – جامعة القاهرة – من خلال بحثه الذي كان يعده لنيل درجة الدكتوراه في موضوع "
تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية"، وجاءت بداية الخيط من خلال مراجعة كتاب الأم للإمام
الشافعي – رحمة الله علية- حيث ورد فيه: " و إذا أرى الرجلُ الرجلَ السلع فقال: اشتر هذه و أربحك فيها كذا،
فاشتراها الرجل، فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار: إن شاء أحدث فيها بيعاً و إن شاء تركه". عندها
قال الباحث: أنه وجد أن هذا الباب يسد حاجة الناس من باب أوسع بما يسدها باب المضاربة الشرعية لو كان
هو المنفذ الوحيد للتمويل في نطاق عمل البنك الإسلامي، فقد كانت المضاربة التي هي صورة من صورة المشاركة
بين رأس المال و عمل الإنسان هي المخرج الوحيد الذي كان يطرحه المفكرون الإسلاميون في العقد السادس


ان المشتري هو الذي يضع الربح وليس البائع هذا اولا وثانيا كما ذكرتي سلبيات المعاملة ببيع المرابحة وتوسيعها قد ذكرتيها وهي كثير وكان الرد من قبل المؤتمر الاسلامي بالتقليل من هذه المعاملات ولماذا التقيل طالما انه كان هناك اجماع بصحة هذه المعاملات اذن طالما هناك مطالبة بالتقيل من هذه المعاملات يرد بخاطرنا ان هناك فهم خاطئ لتطبيقها وهناك دافع قوي للابتعاد عنها طالما انها تأتي بالسلبية للمجتمع وللاقتصاد الاسلامي ولا تحقق اهداف الشريعة جزاك الله كل خير

هود بن علي العبيدلي
12-11-08 ||, 12:48 PM
اخي الكريم ابو روان جزاك الله كل خير لما قدمت ولكن هنا الا يرد بخاطركم تساؤل ان كل هذه التي ذكرت من قبل وغيرها ان الذي يشترط الربح على المعاملة هو الرجل او المشتري وليس البائع ان ما يدور في البنوك الاسلامية ان البنوك هي التي تضع مقدار الربح الذي تريد وليس المشتري بالتالي لا خيار للمشتري سوى القبول رغمنا عنه لانه بحاجة ماسة فاين هذه المرابحة واين التراضي
أهلا بك أخي الكريم
قدر الربح لابد ان يكون متفقاً عليه ابتداءً، لأنه هو عبارة عن السعر المتفق عليه للبيع، سواء عينه البائع أو المشتري، وفي هذا الزمن كما ذكرت البنوك تحدد، ولكن أيضاً الآمر بالشراء يناقش في هذه النسبة، وأحياناً يستطيع الحصول على نسبة ربح أقل، فمثلاً: يشترون سيارة ويبيعونها عليك بفائدة 4.5% بالتقسيط لمدة 7 سنوات، فأحياناً المشتري يقلل مدة الأقساط ويطلب تقليل نسبة الفائدة فيوافقون، فتكون الأقساط على سنتين لفائدة 3.25% مثلاً ..
فلا أثر لتحديد الربح من جهة المشتري أو المصرف، فإن صورة المعاملة واحدة .. والله أعلم

أم طارق
12-11-08 ||, 03:42 PM
ان المشتري هو الذي يضع الربح وليس البائع هذا اولا وثانيا كما ذكرتي سلبيات المعاملة ببيع المرابحة وتوسيعها قد ذكرتيها وهي كثير وكان الرد من قبل المؤتمر الاسلامي بالتقليل من هذه المعاملات ولماذا التقيل طالما انه كان هناك اجماع بصحة هذه المعاملات اذن طالما هناك مطالبة بالتقيل من هذه المعاملات يرد بخاطرنا ان هناك فهم خاطئ لتطبيقها وهناك دافع قوي للابتعاد عنها طالما انها تأتي بالسلبية للمجتمع وللاقتصاد الاسلامي ولا تحقق اهداف الشريعة جزاك الله كل خير
أخي زاهد حفظك الله
ما ذكرته صحيح ولكن الأمور لا تحل بالتبسيط الذي ذكرتم
تعقد الحياة وصعوبتها أجبرنا على التعامل بمعاملات لا نقر بأنها مثالية ولكنها حلت مشاكل كثيرة
وما دامت ليست محرمة وهي صحيحة 100% فلنتعامل بها إلى أن نجد ما يحل محلها من معاملات تحل مشاكل الناس وتسهل عليهم معايشهم
وقد ذكرت لك بالسابق مثال الشخص الذي يدفع إيجارا لبيت عشرت السنين ثم يتركه ويخرج ولو أنه من البداية اشتراه مرابحة لتملكه بعد فترة
إن الإسلام يحثنا على حل مشاكل الناس وتهيئة المتطلبات الأساسية لهم من مسكن ومركب
فالنتيجة في النهاية تصب في مصلحة المشتري
ولو لم يكن الزبون مستفيداً لما وجدنا انتشار هذا النوع من المعاملات بهذا الشكل
أما بالنسبة للبنوك واستغلالها فالأمر لم يعد كالسابق فعندما انتشرت هذه البيوع في الكثير من البنوك بدأ التنافس على تقليل نسب المرابحة إرضاء للمشتري
وأذكر أن النسب قبل عشر سنوات (كانت 8%) ووصلت الآن إلى (3.5%) أو أقل
ولذلك الحل لن يكون بإيقافها لأنها لن تتوقف وإنما في إيجاد مؤسسات أخرى إسلامية قوية تنافسها في الخدمات دون أن تتكبد خسائر
والبحث عن حلول عملية تنفع الطرفين
أما القياس على ما كان في زمن الرسول والسلف الصالح من معاملات فلن يجدي لتغير الزمان والحال
هدانا الله لكل خير
وألهمنا الرشد الصواب

زاهد محمود ريماوي
12-11-08 ||, 08:02 PM
أهلا بك أخي الكريم
قدر الربح لابد ان يكون متفقاً عليه ابتداءً، لأنه هو عبارة عن السعر المتفق عليه للبيع، سواء عينه البائع أو المشتري، وفي هذا الزمن كما ذكرت البنوك تحدد، ولكن أيضاً الآمر بالشراء يناقش في هذه النسبة، وأحياناً يستطيع الحصول على نسبة ربح أقل، فمثلاً: يشترون سيارة ويبيعونها عليك بفائدة 4.5% بالتقسيط لمدة 7 سنوات، فأحياناً المشتري يقلل مدة الأقساط ويطلب تقليل نسبة الفائدة فيوافقون، فتكون الأقساط على سنتين لفائدة 3.25% مثلاً ..
فلا أثر لتحديد الربح من جهة المشتري أو المصرف، فإن صورة المعاملة واحدة .. والله أعلم


جزاك الله كل خير اخي الكريم لمجهودك الطيب
اولا الربع بين البائع والمشتري لا يكون متفق عليه في البنوك الاسلامية هذا ما لحظته عندنل في فلسطين وعلى الاغلب ما بحثت عنه في البنوك الاسلامية الاخرى في الدول العربية هذا الشرط لم يتحقق اي شرط الاتفاق بين الطرفين
ثانيا ان تقليل المدة وبذلك تقل العمولة هذا ليس تقليل للربح بل لو قست العمولة على كافة السنوات وقسمت هذه العمولة على السنة تكون كما هي ولا تتغير نسبة العمولة للسنة وبذلك لا يكون هناك تقليل للربح وعلى سبيل ما طرحت كلما زادت السنوات زادت العمولة فهذه كارثة اخرى وبحاجة الى الكثير من الوقفات التي يجب ان نقف عليها

جزاك الله كل خير

زاهد محمود ريماوي
12-11-08 ||, 08:16 PM
ما ذكرته صحيح ولكن الأمور لا تحل بالتبسيط الذي ذكرتم
تعقد الحياة وصعوبتها أجبرنا على التعامل بمعاملات لا نقر بأنها مثالية ولكنها حلت مشاكل كثيرة
وما دامت ليست محرمة وهي صحيحة 100% فلنتعامل بها إلى أن نجد ما يحل محلها من معاملات تحل مشاكل الناس وتسهل عليهم معايشهم
وقد ذكرت لك بالسابق مثال الشخص الذي يدفع إيجارا لبيت عشرت السنين ثم يتركه ويخرج ولو أنه من البداية اشتراه مرابحة لتملكه بعد فترة
إن الإسلام يحثنا على حل مشاكل الناس وتهيئة المتطلبات الأساسية لهم من مسكن ومركب
فالنتيجة في النهاية تصب في مصلحة المشتري
ولو لم يكن الزبون مستفيداً لما وجدنا انتشار هذا النوع من المعاملات بهذا الشكل
أما بالنسبة للبنوك واستغلالها فالأمر لم يعد كالسابق فعندما انتشرت هذه البيوع في الكثير من البنوك بدأ التنافس على تقليل نسب المرابحة إرضاء للمشتري
وأذكر أن النسب قبل عشر سنوات (كانت 8%) ووصلت الآن إلى (3.5%) أو أقل
ولذلك الحل لن يكون بإيقافها لأنها لن تتوقف وإنما في إيجاد مؤسسات أخرى إسلامية قوية تنافسها في الخدمات دون أن تتكبد خسائر
والبحث عن حلول عملية تنفع الطرفين
أما القياس على ما كان في زمن الرسول والسلف الصالح من معاملات فلن يجدي لتغير الزمان والحال
هدانا الله لكل خير
وألهمنا الرشد الصواب

جزاك الله كل خير اخني الكريمة
ان ما ذكرته عن تقليل نسبة الفائدة او العمولة كقول اصح في البنوك الاسلامية غير طبق عندنا فنسبة العمولة عندنا 6% ولا تقل بقلة السنوات ولا تزيد بزيادتها فقد زرت البنك الاسلامي الفلسطني لابحث في طبيعة هذه المعاملات فعلا سبيل المثال والارقام ليست دقيقة ولكن تقريبية هناك عقار بسعر 30 الف دينار اردني اي ما يعادل ال166 الف ريال سعودي . ولاتمام البيع علي ان ادفع نسبة 20% من قيمة العقار اي ما يقارب 6000 دينار اردني ما يعادل 28000 ريال سعودي دفعة كاش قبل اتمام البيع وبعد ذلك اقسط باقي المبلغ ل15 سنة ويكون المبلغ في نهاية المدة كاملا 24000 +16000 =40000 دينار اردني اي صافي العمولة هو 16000 دينار اردني على مبلغ ال24000 دينار اكثر من نصف المبلغ فاين عدل هذه المعاملة وهذه المعاملة كما هي في بنك اخر في فلسطين البنك العربي الاسلامي ايعقل ان اقوم باعطاء البنك سنويا ربح 1055 دينار اردني وهل يقوم البنك بتوزيع ارباح للمشاركين والمضاربين بهذه النسبة الجواب لا طبعا اذن اين الحل والمعاملة الصحيحة واين نحن من تنفيذ الهدف الاسلامي من النظام الاقتصادي الاسلامي واين نحن من الفقراء والمحتاجين وغيرهم الكثير والذي علق في ذهني ايضا ان البنك الاسلامي قد اوقف القروض الحسنة كان اولا يقرضها للموظفين داخل البنكوهناك قروض بسيطة لبعض الطلبة المحتاجين ولكن قد تم ايقافهم بدعوى قلة رأس المال كل هذه الارباح التي تاخذونها على المعاملات ونقول قلة راس المال وقلة الارباح جزاكم الله كل خير

زاهد محمود ريماوي
12-12-08 ||, 07:24 PM
اخواني جزاكم الله كل خير جميعا اود طلب الاذن منكم لاخذ ما تم النقاش به في موضوع البحث الذي اعمل عليه وسأقوم بذكر كل من شارك في هذه النقاش الكريم ورأيه بالموضوع الذي تحدثنا من يوجد لديه اي معارضة على ذلك ارجو ابلاغي بها جزاكم الله كل خير

فضيلة الدكتور ابو علي على حسب ما ذكرتم في النقاش ان الفكرة كانت قد طرحت في السابق وقد سعت من امام المسجد عندنا الاستاذ الشيخ سائد الريماوي ان هذه الفكرة طرحت عندكم في الاردن فياريت لو تعطيني تفصيل اكتر عن هاي الفكرة الي طرحت بالاردن عندكم ومن طرحها والمعيقات الي واجها الباحث جزاك الله كل خير

محمد محمود إبراهيم
13-06-30 ||, 07:23 PM
جزاكم الله خيراً على هذه الفائده