المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصطلح: المكروه وخلاف الأولى



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-10-02 ||, 12:19 AM
وَمِنْهُمْ مِنْ يُفَصِّلُ فَيَجْعَلُ نَقِيضَ مَا تَأَكَّدَ طَلَبُهُ مَكْرُوهًا، وَنَقِيضَ مَا لَمْ يَتَأَكَّدْ طَلَبُهُ خِلَافَ الْأَوْلَى.
وَهُوَ اصْطِلَاحٌ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَابْنِ الْفَاكِهَانِيِّ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا عُلِمَ الْمُرَادُ فَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ.
وَلِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ التَّفْصِيلُ أَيْضًا لَكِنْ بِمَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ مَا طُلِبَ تَرْكُهُ بِنَهْيٍ مَخْصُوصٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَمَا طُلِبَ تَرْكُهُ بِنَهْيٍ غَيْرِ مَخْصُوصٍ وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ تَرْكِ الْمَنْدُوبَاتِ فَخِلَافُ الْأَوْلَى.
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1 / 41)

د. خلود العتيبي
11-10-02 ||, 04:50 PM
قال إمام الحرمين: ((فإن المكروه يتميز عندنا عن ترك الأولى، بأن يُفرض فيه نهي مقصود، كالنهي عن الاستنجاء باليمين، وقد ثبت نهي مقصود في التشبه بأهل البدع، وإظهارِ شعارهم، وذكر الصلاة والسلام مما اشتهر بالفئة الملقبة بالرفض، وينضم إليه توقي السلف عن إطلاق ذلك مقصوداً في حق غير الأنبياء، فالقول في ذلك قريب. والله أعلم)). نهاية المطلب في دراية المذهب (3 / 372).

د. ملفي بن ساير العنزي
11-10-10 ||, 12:15 AM
وفقك الله على هذه الإلماحات المباركات مشرفنا الكريم

وهل هذا التفصيل المذكور؛ مسلّم به؟

فالكراهة درجات عند أهل العلم... وعند المالكية تحديداً؛ فأكل لحم الخيل كراهيته عند مالك دون كراهية السباع... يعني كراهيتة أكل لحم السباع أشدّ. وبهذا يفهم أن المكروه يتفاوت , والأحناف وغيرهم قالوا: هناك كراهة تنزيهية وهناك كراهة تحريمية..

وهل يعتبر المكروه أعم من خلاف الأولى؟
أو يكون خلاف الأولى لمذهب فلان... يعني خلاف الأولى لقواعد المذهب؟ أو لأصول وكليات؟
ومتى ظهر مصطلح خلاف الأولى, أو أيهما سابق, المكروه أم خلاف الأولى؟

والأجمع أن يقال:
هل خلاف الأولى مرادف للمكروه, أو هو مغاير له ؟
والجواب:
- من العلماء من قال: يعتبر قسما - لوحده - من الأقسام التكليفية؛ فيكون سادساً... أي يختلف عن المكروه...
- ومنهم من عدّه من المكروه... أو بمعنى آخر : نوع من أنواعه. قال الزركشي: " وكلام الإمام في كتاب الجمعة يقتضي أنه لا فرق بينهما؛ فإنه قال: كل فعل مسنون صح الأمر به مقصودا فتركه مكروه" (وله كلام يفهم منه التفريق!) (1)
قال الزركشي بعد إيراده لكلام العلماء في هذه المسألة: " ... والتحقيق أن خلاف الأولى قسم من المكروه ودرجات المكروه تتفاوت"
ونقل عن إمام الحرمين في كتاب الشهادات من النهاية: "التعرض للفصل بينهما مما أحدثه المتأخرون" اهـ ينظر: البحر المحيط 1/139 و244.
ثم هل عُهد فقها؛ أن يُطلق خلاف الأولى على الحرام؟
بخلاف ما عُهد فقها؛ فقد أطلق المكروه على الحرام!
فكلاهما اصطلاح؛ لكن (خلاف الأولى) بعده زمنا, وداخل في نطاقه.

------------------------
(1) فقد قال في موضع آخر: " إنما يقال ترك الأولى إذا كان منضبطا كالضحى وقيام الليل وما لا تحديد له ولا ضابط من المندوبات لا يسمى تركه مكروها وإلا لكان الإنسان في كل وقت ملابسا للمكروهات الكثيرة من حيث إنه لم يقم فيصلي ركعتين أو يعود مريضا ونحوه" ا هـ

د. ملفي بن ساير العنزي
11-10-10 ||, 12:33 AM
يتميز عندنا ....فالقول في ذلك قريب
جزاك الله خيرا
يتميّز؟
ويفهم من آخر العبارة؛ أنه لا يفرّق بينهما...