المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل: بارك الله فيكم أحتاج رأيكم في هذه الضوابط؟



أم عبد الله السرطاوي
11-10-29 ||, 12:27 PM
بعد تأمل ونظر...في ثمن الجاه والأجر على الشفاعة
خرجت بـ ضابط ... وما زلت فيه مترددة
ضابط الشافع وذي الجاه
كل ذي جاه شافع وليس كل شافع ذا جاه

حيث صاحب الجاه: له منزلة رفيعة بين الناس ومكانة سواء كانت منزلة علمية كالعلماء أو منزلة ملك ومال كالرؤساء ونحوهم
فهذا يُعرف عند كل مشفوع عنده في محيطه. وكلما عظمت وجاهته عظمت شفاعته في القبول عند كل أحد
أما الشافع: فهو معروف عند المشفوع عنده فقط وقد يكون المشفوع عنده واحد لا أكثر.

فيصير هنا فرق في تفصيل مسألتي: الأجرة على الجاه (ثمن الجاه)، والأجرة على الشفاعة...! والله أعلم

فما رأيكم بارك الله فيكم؟
وهل من ضابط أدق لهما: للشافع وذي الجاه؟

وما الضابط للرشوة لتفترق عن هذين؟
فهل أجرة صاحب الجاه قد تصل لمسمى الرشوة بحسب عظم جاهه: كالحاكم والقاضي على سبيل المثال، أم بحسب العمل المطلوب تأديته؟ أم كلاهما؟
فنقول أن الرشوة وثمن الجاه قد يجتمعا، بينما ليس ذلك بين الرشوة وأجرة الشفاعة!

أحتاج لمعرفة ذلك؛ لأحرر مسألة ثمن الجاه، فقد خُرّجت نوازل حديثة كالأجرة على كفالة الأجنبي فيستفيد الكفيل من مال المكفول لمجرد أن يبقى على إقامته، خُرِّجت على ثمن الجاه..
ومن المعلوم أن الكفيل قد يكون صاحب جاه وقد لا يكون كذلك! ولذا تساءلتُ: هل هذا التخريج صحيح؟ وإن كان صحيحا فهذا يناقض تعريف صاحب الجاه!

والله يرعاكم جميعا ويحفظكم

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
11-10-29 ||, 07:42 PM
جزاكم الله خيرا على هذا الاجتهاد :
و إني أرى ـ فيما ظهر ـ ما ذكرتم يدخل في مسألة النسب الأربع ؛ و النسبة بين الشفيع و ذي الجاه ، نسبة العموم و الخصوص المطلق باعتبار ، و باعتبار آخر فإن ثمة خللا يعتري المقارنة : من حيث انه قد يشترط في الشافع أن يكون ذا جاه ـ و هو المعروف واقعا ـ ، و لا يشترط في ذي الجاه أن يكون شافعا... و عليه : فليس كل ذي جاه شافعا..و قد تهدم أصول المقارنة باعتبارات أخرى..
و الحاصل : أن يتحدث في المقارنة عن النسب لا عن الضوابط ؛ لأنه يشترط في الضابط الوضوح ، و الظهور، و الانضباط....

أم عبد الله السرطاوي
11-10-30 ||, 10:13 AM
أحسن الله إليكم شيخنا الفاضل ورفع قدركم اللهم آمين
لقد أوحيتم لي بأكثر من فكرة ... وصححتم لي أول فكرة ... أسأل الله أن يصب عليكم من كل رزق طيب صبا صبا
اللهم آمين

وفعلا عندما تأملت وتأملت وجدت مبحث الشفاعة يُناقش في أبواب القضاء والحدود
ويُبحث فيه مسألة الهدية للقاضي أو المفتي أو من ينوب عنهما ومن باب أولى الأجرة المشروطة
فلذا هنا الشافع صاحب جاه ولا بد! كما أسلفتم شيخنا الفاضل: يشترط الجاه في الشافع
بينما تُذكر مسألة "ثمن الجاه" في كتب المالكية بالذات بهذا الاصطلاح كما وجدتها في "المعيار المعرب" وتذكر أحيانا بالأجرة على الجاه، تذكر في أبواب القرض والسلف
وفي كتب المذاهب الأخرى تذكر في أبواب القرض أيضا لكن بصيغة الجعل أو الأجرة على الجاه.
فكأن صاحب الجاه هنا الذي سيشفع سيكون دوره مسألة مالية بحتة
فصار هنا اعتبار آخر للتفريق والله أعلم، والسبب: هو ما أراده الفقهاء بالمسألتين أرادوا الشفاعة في أبواب القضاء والحدود والأمور الكبيرة التي يصل حدها للسلطان ونحوه
وأرادوا ثمن الجاه في أبواب المعاملات المالية...

هذا وما زالت الفكرة في طور التأمل!

محمد بن عبدالله بن محمد
11-10-30 ||, 06:51 PM
إن أردت أخيتي الاستزادة لهذه الضوابط عند الشافعية فعليك بكتاب ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي "إيضاح الأحكام لما يأخذه العمال والحكام"

د. ملفي بن ساير العنزي
11-10-31 ||, 12:40 AM
جزاكم الله خيراً على إثارة هذا الموضوع المهم
ولقد أفاد شيخنا الأخضر حفظه الله
وهذه مشاركة موجزة [يتبيّن من خلالها جهود بعض المعاصرين فيما يخص (الموضوع والحكم)؛ لتكتمل القاعدة الفقهية أو الضابط الفقهي...]

وقبل الكلام لابد من معرفة:
مقومّات الضابط, أو أركان الضابط, وهي ذاتها مقوّمات وأركان القاعدة. [مع مراعاة التفصيل في الاصطلاح وعدمه]؛ لنعرف الضابط أو القاعدة... أو ننزّله, أو نختار من كلام الفقهاء وأهل اللغة ما يصلح أن يستنبط منه الضابط الفقهي.
وبخاصة مع زهوّ ! علم القواعد الفقهية... وفي مظان البحث النظر اللغوي... وهل الضابط أشمل, أو هو مرادف, أو يكون أخص من القاعدة؟

وباختصار الأركان أو المقوّمات هي :
1- الموضوع
2- المحمول, أو المحكوم عليه
3- الحكم ( وهو إدراك وقوع النسب الكلامية بين الموضوع والمحمول, أو عدم وقوعها. وهو ما يطلق عليه المناطقة "الرابطة". – بين الموضوع والمحمول...-
[فائدة من كتاب القواعد الفقهية للعلامة الباحسين. وأشار - وبأسبقية بحث – إلى وجود شروط لكل ركن].
ومن المحققين - قبله - من اختصر الأركان إلى:
1- الموضوع.
2- الحكم, أو المحكوم عليه.
وما عدا ذلك فليس داخل في حقيقتها أو في ماهيّتها.[الخادمي ت 1176هـ, والشنقيطي صاحب الأضواء, الباحسين,,, وتبعه الكثير في رسائل علمية]. ود. محمد الروكي في نظرية التقعيد الفقهي وسماها "عناصر القاعدة" وعدّها:1- الاستيعاب 2- الاطراد 3- التجريد 4- إحكام الصياغة... وغيرهم...]
مثاله: قاعدة: الضرر يزال.
فالضرر (موضوع).
ويزال (حكم). وفيه إثبات الإزاله للضرر.
والتيسير للمشقة.
وهكذا في وضعنا لضابط الجاه.
وفي نظري الأفضل أن ينحى منحى التفريق بين الجاه والشفاعة؛
فهناك فروق دقيقة بين الجاه, والشفاعة؛
الشفاعة في الغالب (تكريم) مالم تبلغ السلطان في الأحكام, وقد تكون لمن ليس له جاه في أمر معين, وفرق بينها وبين الجاه في بعض الأبواب الفقهية.
فقد يكون الشافع ممن ليس له جاه!
وتتوقف الشفاعة على إذن!
ومَن له جاه قد لا يشفّع عند البعض لعدواة أو غيرها
والجاه فيه ضمان!, والشفاعة لا.
وهدايا العمال ممنوعة... لأنها تعطى لجاههم المؤقت.
والجاه يمكن أن ينزّل على مستجدات الوكالات التجارية.
والجاه مقلوب عن الوجه؛ لكن الوجه يقال في العضو والحظوة, والجاه لا يقال إلا في الحظوة.
فيصح أن نضبط الجاه (بالحظوة, والضمان). وفي باب الكفالة مدخل للجاه.
فنقول في (الكلية) أو (الضابط): كل ذي حظوة له جاه. [قل أو كثر].

ومما يجتمعان فيه أنهما محمودان, إذا خلصت النية, وفيما ليس فيه ضرر على أحد , وفيه المصلحة المعتبرة.
والشفاعة وما في معناها من المصالح العامة التي يحتاجها الناس.
والأجر على النفع من الله الملك المهيمن الرحمن الرحيم.
ومما وردّ في الموضوع:
جاء رجل إلى الحسن بن سهل يستشفع به في حاجة فقضاها. فأقبل الرجل يشكره. فقال له الحسن بن سهل: علام تشكرنا! ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة ؟ وفي لفظ ونحن نرى كتب الشفاعات زكاة مروآتنا. ثم أنشأ يقول:

فرضت علي زكاة ما ملكت يدي... وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا
فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع...... فاجهد بوسعك كله أن تنفعا
قال القاضي المعافى بن زكريا: ولله در القائل:
وإذا امرؤ أهدى إليك صنيعة من جاهه فكأنها من ماله.....
وعن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { إن الرجل ليسألني عن الشيء فأمنعه كي تشفعوا له فتؤجروا } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : اشفعوا تؤجروا } رواه النسائي عن هارون بن سعيد الأيلي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه همام عن معاوية إسناد جيد . ينظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (2/167- 168)
وورد عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا: ((مَنْ شَفع لأحد شفاعة ، فأهدى له هدية عليها فقبلها. فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا)). أخرجه أبو داود, وأحمد ط 5/261, وفي ط الرسالة (36/ 588) برقم 22251, والروياني في مسنده, وهو في صحيح الجامع 6292.
والحديث عام , وفيه تحريم أخذ الهدية مقابل الشفاعة. التي هي من نظائر الجاه في هذا, ويزداد الأمر فحشاً فيما لو عرض وجيه! جاهه لأمر ما مقابل عوض مشروط.
والبعض قال : هذا الحديث معارَض بحديث: ((من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه، فادعوا له، حتى تعلموا أن قد كافأتموه)) أخرجه أحمد في مسنده ط الرسالة (9/ 266) برقم 5365.
وقال المحقق الأرناؤوط رحمه الله: "فكافئوه": بهمزة في آخره، أي: افعلوا به ما يساوي فعله، وردوا عليه بمثل عطيته" اهـ.

حديث له صلة: عن أنس بن مالك قال * جاء رجل من بني كلاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن عسب الفحل فنهاه.
فقال: يا رسول الله انا نطرق فنكرم فرخص له في الكرامة. لم يروه عن محمد بن إبراهيم إلا هشام بن عروة ولا عن هشام إلا إبراهيم بن حميد تفرد به يحيى بن آدم وتفسير إطراق الفحل أن يكون للرجل الفرس الأنثى ويسأل الرجل أن يعيره الفرس الذكر فيطلب منه العسب وهو الأجرة فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فإن أعاره فرسه فأنزله عن فرسه فأهدى له هدية من غير شرط فلا بأس بذلك. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي. (5/ 339) برقم 11170, المعجم الصغير ( الروض الداني ) (2/ 204).
وهل في ذلك نوع جاه؛ لأنه مال؟ مع مراعاة الفرق في المقصود هنا وأنه إعارة فيها تكريم ومن خوارم المروءة عند العرب أخذ شيء أو اشتراطه مقابل ذلك.

ملحوظة الأحاديث الصحيحة فيها النهي عن عسب الفحل ينظر: صحيح البخاري تحقيق البغا (2/ 797) حديث رقم 2164.

هذا ما كتبته على عجل - من أمس - ولم يتيسّر لي عرضه إلا الآن - ! وقد أكون أتيت بما يفيد الموضوع... أو ما يستدرك,,,, أو يزاد,,,
والله الهادي.

د. ملفي بن ساير العنزي
11-10-31 ||, 12:45 AM
كتاب ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي "إيضاح الأحكام لما يأخذه العمال والحكام"
جزاك الله خيرا
والكتاب له طبعة [دار الكتب العلمية]
وقرأت عنه أنه حقق (رسالة علمية) - دكتوراة . الباحث الشيخ/ حسين بن محمد آل الشيخ

أم عبد الله السرطاوي
11-10-31 ||, 10:23 AM
عند الشافعية فعليك بكتاب ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي "إيضاح الأحكام لما يأخذه العمال والحكام"
جزاكم الله كل خير ونفع بكم اللهم آمين... سأبحث عنه إن شاء الله تعالى ...

أم عبد الله السرطاوي
11-10-31 ||, 10:52 AM
ما شاء الله لا قوة إلا بالله ... اللهم بارك
أسأل الله أن يحفظكم شيخنا الفاضل ويحفظ أهلكم وأولادكم وتقرّ عينكم بهم أئمة هادين مهتدين
وأسأله سبحانه أن يذلل لكم كل صعب ويعطيكم سؤلكم وتكونوا كما قال سبحانه في محكم كتابه عن سيدنا موسى عليه السلام: {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69] وكما قال جل وعلا عن سيدنا عيسى عليه السلام: {وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران: 45]...

اللهم آمين

فالحقيقة أني استفدت كثيرا مما كتبتم وقد فككتم لي العقدة بل عُقد استمرت أسبوعين في القراءة والتحليل للمسألتين، فجزاكم الله عني خير الجزاء


وقبل الكلام لابد من معرفة:
مقومّات الضابط, أو أركان الضابط, وهي ذاتها مقوّمات وأركان القاعدة. [مع مراعاة التفصيل في الاصطلاح وعدمه]؛ لنعرف الضابط أو القاعدة... أو ننزّله, أو نختار من كلام الفقهاء وأهل اللغة ما يصلح أن يستنبط منه الضابط الفقهي.
وبخاصة مع زهوّ ! علم القواعد الفقهية... وفي مظان البحث النظر اللغوي... وهل الضابط أشمل, أو هو مرادف, أو يكون أخص من القاعدة؟




[الخادمي ت 1176هـ, والشنقيطي صاحب الأضواء, الباحسين,,, وتبعه الكثير في رسائل علمية]. ود. محمد الروكي في نظرية التقعيد الفقهي وسماها "عناصر القاعدة" وعدّها:1- الاستيعاب 2- الاطراد 3- التجريد 4- إحكام الصياغة... وغيرهم...]

سأعود لتلك الكتب إن شاء الله تعالى ... وقد بدأت بإنزال نظرية التقعيد الفقهي والحمد لله




وفي نظري الأفضل أن ينحى منحى التفريق بين الجاه والشفاعة؛
فهناك فروق دقيقة بين الجاه, والشفاعة؛

سأسير هكذا إن شاء الله تعالى ... كما ذكرتم شيخنا- حفظكم الله بحفظه- أن التفريق هو الأفضل..
أولا: التعريف لكل منهما أجمعه من كتب اللغة والفقه، مع الاستشهاد من القرآن الكريم والسنة النبوية، وأضيف ما وُجد من كلام العرب فيهما
ثانيا: أوجه الفرق والشبه بينهما - بذل الجاه والشفاعة- واتجاهات الفقهاء في ذكر كل منهما في التصانيف
ثالثا: النتيجة وهو الضابط الذي سيميز كل منهما خلال المسألة

وأسأله سبحانه أن ييسر الأمر ويبارك في الوقت

أم عبد الله السرطاوي
11-10-31 ||, 11:14 AM
الشفاعة في الغالب (تكريم) مالم تبلغ السلطان في الأحكام, وقد تكون لمن ليس له جاه في أمر معين, وفرق بينها وبين الجاه في بعض الأبواب الفقهية.
فقد يكون الشافع ممن ليس له جاه!
وتتوقف الشفاعة على إذن!
ومَن له جاه قد لا يشفّع عند البعض لعدواة أو غيرها
والجاه فيه ضمان!, والشفاعة لا.
وهدايا العمال ممنوعة... لأنها تعطى لجاههم المؤقت.
والجاه يمكن أن ينزّل على مستجدات الوكالات التجارية.
والجاه مقلوب عن الوجه؛ لكن الوجه يقال في العضو والحظوة, والجاه لا يقال إلا في الحظوة.
فيصح أن نضبط الجاه (بالحظوة, والضمان). وفي باب الكفالة مدخل للجاه.
فنقول في (الكلية) أو (الضابط): كل ذي حظوة له جاه. [قل أو كثر].

هذا التفريق هو الذي حل إشكالات كثيرة عندي .. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ومن خلاله وبالذات - الضبط بالضمان - وكما ذكرتم شيخنا حفظكم الله تعالى، يكون تخريج نازلة كفالة الإقامة على الجاه ونحوها من الأمور

سؤال شيخنا الفاضل
هل أفهم التفريق بين المسألتين من خلال ضابط الجاه: الحظوة والضمان، على سبيل المثال - ما نصه من الفروع-:
"وَلَوْ جَعَلَ جُعَلًا عَلَى اقْتِرَاضِهِ لَهُ بِجَاهِهِ صَحَّ, لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ مِنْ جَاهِهِ فَقَطْ لَا كَفَالَتِهِ عَنْهُ, نَصَّ عَلَيْهِمَا, لِأَنَّهُ ضَامِنٌ, فَيَكُونُ قَرْضًا جَرَّ نَفْعًا وَمَنَعَ الْأَزَجِيُّ" الفروع لابن مفلح - رحمه الله - (357/6)
الجزء الأول من النص وهو الاقتراض بالجاه سيسير على مسألة الشفاعة والخلاف الدائر في الأجرة على الشفاعة إن شرط الوجيه أجرة أو جعلا لذلك. لأنه لا يضمن هنا
أما الجزء الثاني: وهو أن يشترط أجرة أو جعلا على كفالته له بجاهه فهنا ستسير على الخلاف في ثمن الجاه

وأشكل علي الآن ولا حول ولا قوة إلا به سبحانه! كيف تسير على الخلاف في ثمن الجاه، وكفالته له بجاهه تجوز إلاّ أن يشترط الكفيل - الوجيه- جعلا فهنا يحرم لأنها ستسير بلا إشكال على قاعدة "كل قرض جر نفعا فهو ربا"؟

د. ملفي بن ساير العنزي
11-11-04 ||, 12:37 AM
هذا التفريق هو الذي حل إشكالات كثيرة عندي .. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ومن خلاله وبالذات - الضبط بالضمان - وكما ذكرتم شيخنا حفظكم الله تعالى، يكون تخريج نازلة كفالة الإقامة على الجاه ونحوها من الأمور

[وفقكم الله .
مع التفريق أيضا في كفالة الإقامة نفسها بين أجير خاص, ومستأجر بالعمل العام, أو مضارب فيه. فبعض أصحاب الكفالات لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمة.... فلا تكون للكفيل قدرة ولا مال ولا موقع, ولا محل.... فيضر بالمكفول... ومن الأمور التي يقررها الحنابلة وغيرهم: المسلمون على شروطهم...
والمكفول إذا أُخذ منه مال مقابل الجاه فقط , أومقابل كفالة الإقامة - وهو يعمل بالليل والنهار - والكفيل له جُعل محدد؛ يكون بذلك فعلا ضارا على المكفول.
ولو أحضر مواطن في دولة ما, سائقا أو ممرضا... للعمل عنده بأجر متفق عليه؛ لدفع هذا المواطن عن الأجير كل متعلقات الكفالة المالية... واعطاه حقه وأجرته كل شهر...
وتختلف الصورة فيما لو قال له اعمل فيما شئت - عند غيري - واعطني كل شهر 1000 درهم مثلا؟ ففي هذا الأمر انتفت الكفالة بانتفاء شرطها الصحيح وأصبحت على غير وجهها... بل لا يؤمَن من هذا المكفول أن يعمل بالضرر في مجتمعه المحيط به... ومن ذلك أن يعمل عمل الممرض وهو سائق مثلا أو عمل الكهربائي وهو مزارع!. فمن المصلحة أن الوجوب أو اللزوم إذا شرط بشرط صحيح أن لا ينتفي ذلك اللزوم إلا بانتفاء ذلك الشرط. وقد يكون هناك ثواب للواجب لا يكتمل الأجر له وترك العقوبة فيه إلا إذا روعي.
وعليه فمسألة الكفالة للإقامة فيها مستحقات وقد يكون فيها سفر لمكان من يملك الصلاحية, وفيها تكاليف ملزمة فلا بد أن تراعى فيها. ولا زلت أتأمل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم؛ فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف)). صحيح مسلم.
- مع ضرورة دراسة المسائل الجزئية في كل باب أو حكم أو أمر كليّ -]

سؤال شيخنا الفاضل
هل أفهم التفريق بين المسألتين من خلال ضابط الجاه: الحظوة والضمان، على سبيل المثال - ما نصه من الفروع-:
"وَلَوْ جَعَلَ جُعَلًا عَلَى اقْتِرَاضِهِ لَهُ بِجَاهِهِ صَحَّ, لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ مِنْ جَاهِهِ فَقَطْ لَا كَفَالَتِهِ عَنْهُ, نَصَّ عَلَيْهِمَا, لِأَنَّهُ ضَامِنٌ, فَيَكُونُ قَرْضًا جَرَّ نَفْعًا وَمَنَعَ الْأَزَجِيُّ" الفروع لابن مفلح - رحمه الله - (357/6)
الجزء الأول من النص وهو الاقتراض بالجاه سيسير على مسألة الشفاعة والخلاف الدائر في الأجرة على الشفاعة إن شرط الوجيه أجرة أو جعلا لذلك. لأنه لا يضمن هنا
أما الجزء الثاني: وهو أن يشترط أجرة أو جعلا على كفالته له بجاهه فهنا ستسير على الخلاف في ثمن الجاه

وأشكل علي الآن ولا حول ولا قوة إلا به سبحانه! كيف تسير على الخلاف في ثمن الجاه، وكفالته له بجاهه تجوز إلاّ أن يشترط الكفيل - الوجيه- جعلا فهنا يحرم ( لأن ما يأخذه منه بغير حق عند من قال بذلك) لأنها ستسير بلا إشكال على قاعدة "كل قرض جر نفعا فهو ربا" (لأخذه لهذا الجعل المشروط, الذي فيه خلاف قوي بين العلماء)

أختي الكريمة: تقبل الله منك. وعذرا لعدم الرد بوقته؛ لحدوث شغل ما...
1- الحظوة ضابطة للوجاهه.
2- سأحاول فك عبارة الفروع - من كتابات العلماء - :
وَلَوْ جَعَلَ جُعَلًا ( أي الوجيه) عَلَى اقْتِرَاضِهِ لَهُ (لطرف ثالث, أي يقترض مالا لغيره) بِجَاهِهِ [لا بضمانه] صَحَّ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ مِنْ جَاهِهِ فَقَطْ, لَا كَفَالَتِهِ عَنْهُ ( والتقدير صحّ على اقتراضه, لا على كفالته فلا تصح - نص عليه.), نَصَّ عَلَيْهِمَا, لِأَنَّهُ ضَامِنٌ,( فلو قلنا يجوز) فَيَكُونُ قَرْضًا جَرَّ نَفْعًا. (وهذا لا يجوز عند من يقول بالمنع من أخذ العوض على المنفعة بالحق المجرّد, أو حتى التنازل عنها!.) وَمَنَعَ الْأَزَجِيُّ (أي منع منه فيهما على الصحة في مسألة الاقتراض, وعدم الصحة في مسألة الكفالة. اهـ بتصرف من حاشية ابن قندس).
ولمعنى أوضح:
"لو قال : استقرض لي من فلان 1000درهم ولك 10 صحّ؛ لأنها جعالة على ما بذله من جاهه. لأنه يحصل العوضُ في مقابلة ما بذله من جاهه, ولم يبذله من ماله, فلا يحصل قرضٌ جرّ منفعة, فلهذا جاز. (الكافي. وتصحيح الفروع)
وإن قال: تكفّل عني بمائة ولك عشرة لم يجز؛ لأنه يلزمه أداء ما كفل به فيصير له على المكفول , فيصير بمنزلة من أقرضه مائة, فيصير قرضا جر نفعا" (الكافي لابن قدامة)
يعني في القرض... يكون الوجيه أجيرا [نص عليه أحمد كما في مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه برواية الكوسج. ط دار الهجرة ) (2/ 176):
"2288 - قُلْتُ : قَالَ سفيانُ : إِذَا قَالَ رجلٌ لرجلٍ : اكفلْ عنِّي ولكَ ألفُ درهم ؛ الكفالةُ جائزةٌ ، ويرد عليه ألف درهم . قَالَ أحمدُ : مَا أَرَى هَذَا يأخذُ شيئًا بحق . قَالَ إسحاقُ : ما أعطاه من شيءٍ فهوَ حسن .
قُلْتُ : ( قَالَ ) : وإذا قَالَ : استقرض لي مِنْ فلان ألفَ درهم ولَكَ عشرة دراهم ؛ هَذَا لا خيرَ فِيهِ ؛ لأنه قرضٌ جرَّ منفعةً . قَالَ أحمدُ : هَذَا أجيرٌ ، لا بأسَ بِهِ . قَالَ إسحاقُ : أكرهه" .

وعليه فالأصل : أن اقتراض الشخص لغيره بالجاه يكون حكمه الجواز (وهو شفاعة حسنة لها أجرها عند الله تعالى). فتكون في هذا الباب شفاعة.
ولها مستثنيات: مثل أن يكون هناك ضرر يلحق بالمقرِض؛ لحرجه من صاحب الجاه!
أو كان صاحب الجاه له منزلة لدى البائع مثلا فيشتري منه بثمن قليل؛ لقاء جاهه. ولقد جاء عن الحسن أنه ساوم رجلا على سلعة فقال له البائع لولا أنت ما بعتها لك بهذا السعر فنفض يده الحسن وقال أوفعلتموها! ولم يدخل السوق لا بائعا ولا مشتريا!. (كأن الأثر عند البيهقي؟)
وكان إبراهيم رحمه الله يصون نفسه من ان يشتري ممن يعرفه!
أو كان المقتَرض له معروفا بالسفاهة أو عدم الوفاء....
أو اقترض صاحب الجاه لنفسه, ثم أقرضه الذي طلب منه بزيادة مشروطة.
فتحرر هذا العبارة:
"الاقتراض للغير بالجاه جائز, بل ومندوب إليه؛ مالم يُخلف فعلاً ضارّاً. وعلى قول مالم يشترط جعلا.

................

د. ملفي بن ساير العنزي
11-11-04 ||, 12:57 AM
وقول أحمد رحمه الله يحوّل المسألة من إحسان (شفاعة) لعقد لازم وهو انه أصبح أجيرا...
أما الكفالة فهي استيثاق بالشخص أو بذمته. وهناك أشياء لا تدخلها الكفالة..
مهم:
ألفاظ ذات صلة:
[الضمان, الكفالة, الزعامة, الحمالة.
الضمين (غالبا في الأموال).
الكفيل (في المال والوجه والبدن)
(الشافعية والحنابلة خصّوا الضمان بالأموال, والكفالة لضمان النفس والبدن)
الزعيم في الأشياء الباهظة. أو الأموال العظام.
الحميل في الديات. ومثله القبيل. والصبير في الجميع . اهـ مختصرا وبتصرف من: مغني المحتاج 2/198, شرح الشنقيطي للزاد, موجود على الشبكة]

وعليه فالوجيه في باب الإكراه قد لا يعامل مثل معاملة غيره, بل حتى في العقوبة ؛ فحبس الوجيه لساعات أو ليوم واحد يكون عليه كشهر... ويختلف عن حبس غيره.(بتصرف فيما أذكر من حاشية ابن عابدين)
ولقد اختلف العلماء في حكم أخذ الجعل (المشروط) [على الاقتراض بالجاه] مثل سعي الوجيه عند الظالم في رفع الظلم عن المظلوم، ومثل تيسير المال لمحتاج إليه غير معروف... على أقوال.... (إن أردت تفصيلاتها فسأرسل المراجع بإذن الله)

أم عبد الله السرطاوي
11-11-04 ||, 11:57 PM
بارك الله فيكم شيخنا ومتعكم بالصحة والعافية
اللهم آمين
استفدت كثيرا مما ذكرتم والحمد لله
وسأفصل في البحث المسائل الخاصة بالكفالة وأعرِّج عليها بإذن الله تعالى وأمره
وسؤالي شيخنا لو أمكن وإن تأخر ردكم فلا بأس... هل الكفالة أصلا - كفالة الإقامة التي في المملكة على سبيل المثال -وهي التي قرأت فتاوى بشأنها
على سبيل المثال: أن يأتي الكفيل بتأشيرة فيبيعها للمكفول بسعر مضاعف ثم يعمل المكفول بشكل حر ويطالبه الكفيل بنسبة معينة من دخله
هل هذا النوع من الكفالة ليس فيه كفالة بدن أو مال، يعني هو مجرد كفالة اقامة بالاسم لا يترتب عليها في القانون أي معنى للكفالة المعلومة
عند الفقهاء؟
لأني سألت عن أنواع كفالة الإقامة في المملكة، وفهمت أن منها كفالة ومنها كفالة غارم، فالثانية مفهومة أما الاولى لم اعلم للآن هل يحمل الاسم معنى الكفالة أم مجرد لفظ يُطلق؟




ولقد اختلف العلماء في حكم أخذ الجعل (المشروط) [على الاقتراض بالجاه] مثل سعي الوجيه عند الظالم في رفع الظلم عن المظلوم، ومثل تيسير المال لمحتاج إليه غير معروف... على أقوال.... (إن أردت تفصيلاتها فسأرسل المراجع بإذن الله)

يا ليت شيخنا أحسن الله إليكم وفتح عليكم من عنده أبواب الرزق الحسن ورحمات
اللهم آمين

د. ملفي بن ساير العنزي
11-11-05 ||, 01:30 AM
هل الكفالة أصلا - كفالة الإقامة التي في المملكة على سبيل المثال -وهي التي قرأت فتاوى بشأنها
على سبيل المثال: أن يأتي الكفيل بتأشيرة فيبيعها للمكفول بسعر مضاعف ثم يعمل المكفول بشكل حر ويطالبه الكفيل بنسبة معينة من دخله
هل هذا النوع من الكفالة ليس فيه كفالة بدن أو مال، يعني هو مجرد كفالة اقامة بالاسم لا يترتب عليها في القانون أي معنى للكفالة المعلومة
عند الفقهاء؟

صدقا ؛ ليس لدي علم بهذه الجزئيات وهذه الصور - التي فيها ضرر وبلا شك -
وحسب علمي أن هناك فتوى - سمعتها بإذاعة القرآن الكريم - للمفتي العام حفظه الله أفتى فيها - وقد سأل عن بعض ما ذكرت... (من ليس لديه مقدرة ويستقدم العمال للحِرف...) - فقال : هذا مجانب لخلق المسلم مع أخيه... فهو من باب الأدب... قبل الحق.... "بمعنى فتواه وفقه الله".
وللأسف فإن بعض أهل الحرف هم مت يصنع الإشكاليات... ويورد المهالك..
- وهناك أنظمة ساجديها قطعا في موقع الجوازات.
- وهناك حلول وتفصيلات في موقع وزارة العمل عن نظام الكفالة, وسلبيات التعامل من الطرفين.
نسأل الله ان يوفق ويصلح السرائر


اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملفي بن ساير العنزي
ولقد اختلف العلماء في حكم أخذ الجعل (المشروط) [على الاقتراض بالجاه] مثل سعي الوجيه عند الظالم في رفع الظلم عن المظلوم، ومثل تيسير المال لمحتاج إليه غير معروف... على أقوال.... (إن أردت تفصيلاتها فسأرسل المراجع بإذن الله

يا ليت شيخنا أحسن الله إليكم وفتح عليكم من عنده أبواب الرزق الحسن ورحمات
اللهم آمين
تكلم الفقهاء عن المنفعة المادية غير المشروطة للاقتراض... وعن المنافع المعنوية مثل شكر المقترض للمقرض ودعائه له, وعن ضمان المال...
والإقراض للحصول على الشفاعة التي هي من قبيل الجاه...
فالاقراض (تقصد الانتفاع) بشفاعة الوجيه قد حرمها الفقهاء ؛ إذا كان ذلك وسيلة لإحقاق باطل أو إبطال حق؛ لأنه بمثابة الرشوة للحصول على غرض ما..
ولا يخفى ان أمر الرشوة مدمّر للمجتمعات ولحقوق أفراده...
فبحث المسألة كما ذكرت سابقا ....
و :

وهذا لا يجوز عند من يقول بالمنع من أخذ العوض على المنفعة بالحق المجرّد, أو حتى التنازل عنها
-
جاء في الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: 212)
الحقوق المجردة لا يجوز الاعتياض عنها .
كحق الشفعة ؛ فلو صالح عنه بمال بطلت ورجع به ولو صالح المخيرة بمال لتختاره بطل ولا شيء لها ، ولو صالح إحدى زوجتيه بمال لتترك نوبتها لم يلزم ولا شيء لها ، هكذا ذكروه في الشفعة .
وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف في الأوقاف .
وخرج عنها حق القصاص وملك النكاح ،وحق الرق فإنه يجوز الاعتياض عنها كما ذكره الزيلعي في الشفعة والكفيل بالنفس إذا صالح المكفول له بمال لم يصح ولم يجب وفي بطلانها روايتان ، وفي بيع حق المرور في الطريق روايتان ، وكذا بيع الشرب ، والمعتمد لا إلا تبعا .
--------
الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: 114)
................
ومنها الكفالة والإبراء ، وينبغي أن لا يتعدى إلى الجائز ، وقالوا لو قال لها : ضمنت لك نفقتك كل شهر فإنه يصح في شهر واحد.
--------------
ومن المراجع المهمة:
الصحاح 6/ 2231, مجمل اتللغة لابن فارس, لسان العرب (جوه)
الشرح الكبير3/ 434, ومعه حاشية الدسوقي 3/ 224. البهجة للتسولي2/288, منح الجليل 5/404.
الدر المختار4/ 512, 520.
أحكام القرآن للجصاص. وابن العربي.
مسألة أخذ العوض على القَسْم... في المغني, وفيه (حكم الاقتراض للغير بالجاه) المغني 6/430, وشرح منتهى الارادات. الاختيارات الفقهية للبعلي.
الحاوي للماوردي 5/259, مغني المحتاج 2/120.

ومن الكتب الحديثة والرسائل العلمية:
- المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي . مصطفى الزرقا
- المنفعة في القرض. عبد الله بن محمد العمراني. دار ابن الجوزي
- ضمان المنافع . دراسة مقارنة . إبراهيم الدبو . دار عمار , عمان الاردن.
- الكفالة أنواعها وطرق الابراء منها... محمود مصطفى . دار النفائس.
وغيرها من الكتب التي قد تجديها في موقع (كتبكم) النافع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أم عبد الله السرطاوي
11-11-06 ||, 01:20 AM
شيخنا الفاضل - مهما شكرتُ لكم فلن أوفي حقكم
فأسأله سبحانه أن يكشف غمكم ويفرج كربكم ويرزقكم من حيث لا تحتسبون
اللهم آمين