المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإجماع المدَّعى سالب أحمر ( -) وموجَب أخضر (- )!



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-11-03 ||, 11:48 PM
الإجماع المدَّعى سالب أحمر ( -) وموجَب أخضر (+)!





التفريق بين نوعين من الأقوال التي يُدَّعى عليها مخالفة الإجماع.








النوع الأول: مسائل تناولها الفقهاء القدامى بصورها المحددة، وأخذت حظها من البحث والنظر، ولم يحفظ في ذلك خلافٌ يذكر.
فهذا النوع الغالب فيه: أن المخالفة من المتأخرين تكون شذوذا وإغراباً.




النوع الثاني: مسائل يدعى فيها الإجماع، وهي في حقيقتها مخرجة على أقوال الفقهاء القدامى، أو أن حكم الإجماع فيها مستصحب من نظير، أو أن الإجماع إنما يتناوله بعمومه، أو أن الإجماع كان على صورة محددة، وقد استجد فيها من الأوصاف المركبة على الأوصاف القديمة ما يوقف الناظر في تناول الإجماع القديم لصورتها المستجدة، أو أنها مسائل حُفِظت عن بعض السلف، ولم تكن في موضع البحث بين الفقهاء، وقد تكون مسألة المستدعِي لها قديم لكن لم تعم بها البلوى، كما هو الآن، فلم تلق حظها اللائق بها من النظر.


فنحو هذه المسائل:الغالب أن ادعاء الإجماع فيها ضعيف، وضعف دعوى الإجماع لا يعني أن الحكم يخالف مدلول هذا الإجماع المدعى، فإن انتفاء الدليل المعين لا يستلزم انتفاء المدلول، فترجع المسألة إلى أدلتها الخاصة، لكن يكثر في مثل هذا النوع من المسائل أن يستطيل "المقلدة"، وتغلظ عباراتهم بسبب تحجرهم في "قوالب الصور القديمة": على من ترقى مراتب الاجتهاد، فاستأنف إعادة النظر بحسب "المتغير في المسألة".

د. علي بن عيسى الزهراني
11-12-01 ||, 09:06 PM
أظنه مصطلح ابداعي

مساعد أحمد الصبحي
11-12-01 ||, 09:35 PM
للفائدة:

النوع الأول يكثر في العبادات ويقل جدا في المعاملات

والنوع الثاني بعكسه

فقد استجدت للناس في هذا العصر من المعاملات ما يقتضي إعادة النظر ... ولا حاجة البتة إلى إضاعة الوقت والجهد في تخريجها على مسائل الأقدمين ما دام ان الأصل فيها الإباحة فيكفينا سلامتها من الربا والغرر والظلم ... والله أعلم

المقداد عبدالله احمد
11-12-02 ||, 01:06 AM
السلام عليكم فهذه علامة الصليب ويجب تركها

عبد الرحمان عبد الصمد عبد الوا
11-12-02 ||, 11:17 AM
شكرا

عمرو ممدوح فهمي
11-12-02 ||, 09:46 PM
جزاكم الله خيرا ، ، ،
حبذا لو تضاف أمثلة وتطبيقات على النوعين لتزداد الفائدة .

هاني حامد عبد الله
11-12-03 ||, 10:42 AM
بارك الله فيكم على طرح الموضوع ولكن لابد من طرح الأمثلة ( بالمثال يتضح المقال)

أحمد محمد عروبي
11-12-05 ||, 12:49 AM
جزاك الله خيرا
وفتح عليك من فضله !!
شيخنا فؤاد !!
ان لك لنظرات صائبة ولفتات ثاقبة لا يحسنها الا المبدعون امثالك...
غير اني اقول :
ان التمييز بين النوعين طريق وعر في النظر والمناظرة !!
وأذكر بالمناسبة جهد ابن تيمية رحمه الله في قضية الطلاق الثلاث في كلمة واحدة الذي جر عليه الكثير من الطعن من معاصريه !!...
وهذه المسألة- اعني مسالة ابن تيمية- وحدها جديرة بالتأمل والبحث لما فيها من الفوائد الجمة للمتفقهين اليوم !!!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
11-12-06 ||, 02:42 AM
بارك الله في جميع الأخوة والأساتذة على مرورهم العطر...
بالنسبة للأمثلة فما ذكره أخونا الشيخ أحمد عروبي فهو مثال حيوي؛ فإن مسألة الطلاق ثلاثا وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن أصحابه، وهي مسألة تعم بها البلوى في كل عصر.
وقد اجتمع الفقهاء الأربعة أنها تقع ثلاثا، وحكي في المسألة الكثير من الإجماعات...
ومن القائلين بأنها تقع ثلاثا ابن حزم الظاهري، وذلك لأنه جائز عنده...
ثم جاء ابن تيمية وقال إن الطلاق الثلاث واحدا، وناقش الإجماع من وجوه كثيرة.
فهذه مسألة تعم بها البلوى وحكي فيها الإجماع، فالأصل في مثلها أنه إجماعٌ صحيح، إذ يبعد اتفاق عامة الأمة على قول ثم يكون الحق في خلافه...
ولهذا اجتهد ابن تيمية ومن وافقه من المتأخرين في محاولة نقض الإجماع، وبيان وقوع الخلاف القديم والمتأخر في المسألة.
----
من الأمثلة: إهراق الدم على من أخل بالنسك
فقد أطبقت فتاوى التابعين على إلزام الدم لمن أخل بشيء من النسك، ثم تفاوتوا في محل ذلك
وعلى هذا اجتمعت مذاهب الفقهاء الأربعة
ولم يأت الخلاف إلا من رجلين:
الأول في القرن الخامس: ابن حزم الظاهري.
الثاني: في القرن الثاني عشر: الصنعاني.
فمثل هذه المخالفة لا تصمد أمام انعقاد فتاوى الأمة لقرون طويلة على لزوم الدم لمن أهرق النسك، ولا يجوز أن تجتمع الأمة على خلاف الحق.
-----
من الأمثلة: توسعة المسعى، فيحكى بعض المعاصرين الإجماع على عدم جواز التوسعة، وهذا الإجماع ضعيف جدا؛ لأن موضع النقاش في المسعى المعاصر الذي اختنق بالناس، ولولا جدران المسعى لانفض الناس يمنة ويسرة، وهذا إلزام صريح، أوردته في "قلب الإجماع على من استدل به على منع توسعة المسعى" (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ولم يجب عليه أحد حتى الآن.
المقصود أن الإجماع غير صحيح لأن المسألة حادثة، على أن الإجماع يمكن أن يكون معكوساً بالقول إن الأمة أطبقت على توسعة المسعى كلما ضاق بهم، ومنها توسعة الملك سعود، والذي تم فيها الزيادة على عرض المسعى....
-----
وأظرف من كل ظريف: أن بعض المعاصرين ورط نفسه في الفقه التقديري، وأدخل رأسه فيما لا يحسن، ثم تخيل مسألة لم تقع! وحكى فيها قولين، ثم أبطل أحدهما بأنه خلاف الإجماع!! !! !! إلخ من علامات التعجب!!