المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفقيه ... وعلم الاقتصاد...و هل يصح إلحاقه بعلوم الشريعة؟



أمجد درويش أبو موسى
11-11-26 ||, 12:07 AM
▪ الفقيه الذي يستحق اسم الفقه هو من امتلك تلك النظرة الشمولية المترامية لعلم الفقه المنزل على الواقع
فتراه مزج أصول الشريعة وقواعد الفقه مع فروعها ثم خلط ذلك كله بالفتوى وأحكامها مازجا جميع ذلك بالواقع الذي يعيشه
فبات فقيه البدن والنفس

▪ ولا يخفى على أكثر الفقهاء والمتفقه وعلماء الشرع اليوم أن معرفة الواقع وفقهه لم تكن أكثر تأثيرا في الفقه والفتوى وأحكامهما في زمن أكثر منه في زماننا
وذلك لما حصل فيه من انفتاح واختلاط وتصادم في الحضارات والعادات والأخلاق الدولية العالمية
واشتراك في المصالح والنظم والقوانين السياسة والاقتصادية الدولية العالمية

▪ وليس المراد بفقه الواقع هنا هو فقه واقع مسألة معينة فحسب
فإن هذا إن كان كافيا في الأزمان السالفة فإنه لم يعد كافيا في زماننا هذا
بل على الفقيه اليوم أن يعرف الواقع العام لدولته وللعالم كأشهر قضايا السياسة الدولية والعالمية
والخطوط العريضة للاقتصاد الدولي والعالمي الذي تقوم عليها أغلب النظم الاقتصادية الدولية اليوم

لأنه لا يصح له أن يفتي في القضايا السياسة الكبرى مثلا وهو جاهل بواقع السياسة الدولية والعالمية
وكذا لا يصح له أن يحرم معاملة مالية عمت بها البلوى أو يحلل ظاهرة اقتصادية دولة أو عالمية وهو جاهل بواقع الاقتصاد الدولي والعالمي


▪ وقد نظرت في أكثر ما يجب على الفقيه والمفتى اليوم أن يعرفه من فقه وأحوال الواقع الذي يعيشه
فوجدت أن واقع الاقتصاد العالمي هو أوجب ما عليه معرفته والسؤال عنه

لشدة ارتباطه كليا وجزئيا بالفتوى
ولكثرة النوازل في المعاملات المالية والمصرفية والبنكية وشدة ارتباطها بالفقه وأحكام المفتي

فهل الفقيه العارف بواقع الاقتصاد الدولي والعالمي مثله مثل ذاك الفقيه الذي لا يعرف ذاك الواقع عندما يفتيان في هذه المعاملات أو في تلك الظواهر الاقتصادية وكبار المعاملات البنكية؟

ولذلك اصطلح أهل الفقه في هذا الزمن على علم الاقتصاد الإسلامي ورغبوا بالاهتمام به والتخصص فيه ووضعوا فيه المصنفات حتى بات عندهم علما مستقلا وفرعا بارزا من أهم فروع الفقه الإسلامي


▪ ولا شك أن فهم الاقتصاد الاسلامي بعيدا عن الاقتصاد الوضعي يوقع الفقيه في حرج كبير بل يمنع الاستفادة منه
لأن اقتصاد دولة الفقيه اقتصاد وضعي
واقتصاد العالم الذي يعيش فيه اقتصاد وضعي
وقد تقرر أن من شروط الفقيه والمفتي معرفة الواقع وفقهه
كما تكلم في ذلك بعض أهل العلم الأقدمين
وتقدم أن زماننا يوجب على الفقيه معرفة الواقع أكثر من غيره من الفقهاء السالفين لما وصفنا من حال هذا الزمان
وأنه يتوجب عليه ليكون أقرب لإصابة الحق أن لا يقتصر على معرفة فقه واقع مسألة بعينها وحسب بل عليه أن يعرف الواقع الكلي العالمي والدولي

فظهر أن الفقيه الذي يعرف الاقتصاد الوضعي مع الاقتصاد الإسلامي أقرب لإصابة الحق في أحكامه وفتاويه من غيره ممن عرف الاقتصاد الإسلامي فقط

▪ ومما هو معلوم عند أهل الاقتصاد أنه لا سبيل لمعرفة الاقتصاد العالمي والدولي إلا بدراسة الاقتصاد الجزئي والكلي
والاقتصاد الجزئي عندهم هو المتعلق بالفرد والمجتمع
والكلي هو المتعلق بالدول


▪ وليس المقصود هو التخصص في علم الاقتصاد الوضعي فإنه علم كبير وعميق مترامي الأطراف
وأيضا ليس المقصود هو معرفة الاقتصاد العالمي والدولي أجمع والتخصص في ذلك كما نجده اليوم من الاقتصاديين المتخصصين
ولكن المراد معرفة الخطوط العريضة في كليهما وأخذ أشهر المعادلات والنظريات المتعارف عليها في هذا العلم وبين أهله مع متابعة كثير من التحاليل الاقتصادية ومتابعة الأزمات الاقتصادية.

▪ ولا يفوتني هنا أن أنبه على أن هذا القدر المطلوب معرفته من هذا العلم يمكن تحصيله خارج الجامعات وقد سألت بعض المختصين فأقر ذلك
ولا شك أن طالب العلم لو التحق بإحدى كليات الاقتصاد لكان أسهل عليه وأقصر لهذا الطريق
كما لا شك أن من لم يتيسر له الالتحاق بإحدى الكليات يحتاج أن يراجع أهل الاختصاص فيما أشكل عليه
ولا يخفى أن علم الاقتصاد ليس من العلوم العلمية البحتة كالهندسة والطب بل هو علم من العلوم الاجتماعية لأنه في الحقيقية توصيف لسلوك اجتماعي
نعم فيه نسبة أقرب للعلوم البحتة كالجزء المقرر من علم التفاضل والتكامل
لكن هذه النسبة قليلة
كما المطلوب معرفته من هذا العلم لا يحتاج إلى تخصص كتخصص أهله كما أسلفنا
هكذا قرر لي بعض أهل الاختصاص في علم الاقتصاد

▪ وبالجملة:
لا بد من اشتراط معرفة الواقع وفقهه في رتبة الفقيه والمفتي المجتهد
وهذا أحسبه لا خلاف فيه
وإنما قد يقع الخلاف في توصيف هذا الفقه الواقع المشروط معرفته والقدر المطلوب منه
وأرى أن زماننا يحتم اشتراط قدرا أكبر من معرفة هذا الفقه لاختلافه عن باقي الأزمنة السالفة
وأن من ذلك : معرفة الواقع العالمي خاصة في الجانبين الاقتصادي والسياسي

وأن علم الاقتصاد خاصة الكلي العالمي لو اشترطنا معرفته في رتبة الفقيه والمفتي لما أبعدنا عن الصواب
وأن هذا يتأكد في زماننا أكثر من غيره
كما اشترط العلماء معرفة الحساب لعلم الفرائض
وكما اشترطوا معرفة قدر لا بأس به من علوم العربية

فإن لم يصح ذلك وعسر
فأرى إدخال هذا العلم ضمن العلوم الملحقة بالعلوم الشرعية كعلوم اللغة ونحوها
وقد بينت القدر المطلوب معرفته للفقيه من هذا العلم

▪ وفي الختام :
أحث طلبة العلم على الاعتناء بعلم الاقتصاد الإسلامي والتخصص فيه
فإنه علم شريف اشتدت الحاجة إليه في هذا الزمن
وهو علم غض طري يحتاج إلى دراسات وبحوث كثيرة
وتجديد وإبداع ورد ودفاع عن هذا العلم وإثبات أحقية وصوابية هذا الاقتصاد في مقابلة الاقتصاد الوضعي
كما أدعوا وأحث طلاب الاقتصاد المتخرجين من كليات الاقتصاد الجامعية التخصص في الاقتصاد الإسلامي
فإنهم أحرى بالإبداع فيه وإثرائه وترقيته.

والله أعلم

أم طارق
11-11-26 ||, 05:39 AM
وفي الختام :
أحث طلبة العلم على الاعتناء بعلم الاقتصاد الإسلامي والتخصص فيه
فإنه علم شريف اشتدت الحاجة إليه في هذا الزمن
وهو علم غض طري يحتاج إلى دراسات وبحوث كثيرة
وتجديد وإبداع ورد ودفاع عن هذا العلم وإثبات أحقية وصوابية هذا الاقتصاد في مقابلة الاقتصاد الوضعي
كما أدعوا وأحث طلاب الاقتصاد المتخرجين من كليات الاقتصاد الجامعية التخصص في الاقتصاد الإسلامي
فإنهم أحرى بالإبداع فيه وإثرائه وترقيته.

جزاك الله خيرا
عين الصواب

محمد حسن علوش
11-11-27 ||, 01:53 AM
جزاك الله خيراً أخي الكريم
موضوع مهم وأنا أوافقك الرأي على أنه ينبغي على الباحثين الاهتمام بهذا العلم
وأود أن أخبرك أني الآن أكتب رسالة دكتوراه في أحد جوانب الاقتصاد الإسلامي
وأسأل الله التوفيق والسداد وأن يوفقني وجميع إخواني لخدمة الدين الإسلامي

د. علي بن عيسى الزهراني
11-11-27 ||, 04:30 AM
في زمننا هذا:

لايوجد طبيب يعرف كل شيء، -كما كنا من قبل- بل حتى الاستشاري المتخصص يجهل ما يحيط بتخصصه، فلو أردنا إجراء عملية في الركبة، لأحتجنا عددا من المختصين؛ مختص في العظام، وآخر أربطة، وثالث أوردة وشرايين، ورابع تخدير، وخامس وسادس وسابع.

ولو أردنا إنشاء سد لأحتجنا متخصص بيئة، وآخر منشآت، وثالث توربينات، ورابع هيدروليك، وخامس وسادس الخ

وأظن اذا احتجنا مفتي كذلك.

أمجد درويش أبو موسى
11-11-27 ||, 11:46 AM
بارك الله في الجميع
ما أشار إليه الدكتور الفاضل هو المطبق الآن والله أعلم خاصة في المجامع الفقهية من الاستعانة بالمتخصصين في شتى العلوم التي تؤثر في الفتوى
كالمتخصصين في الطب والاقتصاد الذين تتشتيرهم تلك المجامع عند بحث النوازل
وهذا حسن بس لابد منه
إلا أن موطن الإشكال:
أن طبيعة الفتوى والعلم الشرعي لا يقبل النظرة الجزئية من الفقيه
*فلو أن الطبيب درس عشرا واحدا من مائة عشر لما أخطأ في تطبيبه الناس لطبيعة علم الطب وكذا عالم الاقتصاد وأمثالهما إلا أنه يلزم لهؤلاء أن يأخذوا الخطوط العريضة في علمهم يعني سنة عامة أو ما يقوم مقامها

بخلاف الفقيه المفتى فلابد من الإلمام والنظرة الشمولية ليصيب الحق أو يقترب منه
نعم الفقيه العادي قد يتساهل معه في هذا الشأن
لكن الفقيه المتصدر لإفتاء الأمة في النوازل والقضايا الكبرى
هل يقبل منه التخصص في المعاملات دون باقي أبواب الفقه ثم نجيز له التكلم في القضايا الكبرى والمعاملات المالية النازلة؟!
أرى ذلك لا يمكن وإن كان ظاهره ممكن
لكن لا يخفى عليكم ارتباط أبواب الفقه بعضها ببعض وارتباط علم الفقه بغيره من العلوم
أيضا هل يقبل منه الجهل بالخطوط العريضة من علم الحديث والتفسير والأصول ونحوها
لا يقول بذلك أحد
ولا يقول أحد هنا إن الاجتهاد يتجزأ لأن هذا له محل آخر غير هذا
بل بعض أهل العلم يشترط التخصص في هذه العلوم لا الاكتفاء بمعرفة الخطوط العريضة منها
ومثل ذلك يقال في علم اللغة بالنسبة لهذا الفقيه المتخصص الذي يريد أن يتكلم في النوازل والقضايا الكبرى

فإذا صح هذا وصح ما قررته سابقا من أهمية فقه الواقع وما يترتب عليه من معرفة بعلم الاقتصاد
صح اشتراط معرفة الخطوط العريضة وأشهر النظريات من علم الاقتصاد للفقيه كما اشترطنا فيه ذلك من علم الحديث واللغة

والله أعلم

عبدالعزيز سويلم الكويكبي
11-11-27 ||, 05:16 PM
جزاكم الله خيرا وبارك في علمكم وعملكم وبودي شيخنا الفاضل لو تكرمت علينا ببيان بعض الكتب المهمة التي تعطي طالب العلم تصورا جيدا حيال علم الاقتصاد؟

طليعة العلم
11-11-27 ||, 09:27 PM
جزاكم الله خيراً

جزاكم الله خيرا وبارك في علمكم وعملكم وبودي شيخنا الفاضل لو تكرمت علينا ببيان بعض الكتب المهمة التي تعطي طالب العلم تصورا جيدا حيال علم الاقتصاد؟

أؤيد هذا .. اذا سمحتم أمدونا ببعض المراجع عن علم الاقتصاد ..

أم رقية
11-11-28 ||, 05:14 PM
أن طبيعة الفتوى والعلم الشرعي لا يقبل النظرة الجزئية من الفقيه

جزاكم الله خيرا
فهذا هو الذي ينبغي من المفتي، أن يكون ملم بالعلم الشرعي ومطلع على ما يسمى بفقه الواقع، أما أن يفتي وهو غير أهل أو أنه جاهل بالمسائل وجاهل بالواقع فهذا لا يحق له أن يفتي والله المستعان

أمجد درويش أبو موسى
11-11-28 ||, 11:37 PM
بارك الله في الجميع
لست متخصصا في علم الاقتصاد
ولذلك سأذكر من أسماء الكتب حسب اطلاعي القاصر فمن وجد خللا فليسده ناصحا وأجره على المولى جل وعلا
وهذه قائمة أولية على عجالة وسأزيدها بيانا وأضيف عليها في مقال مفرد إن شاء الله تعالى:
* أولا: كتب علماء المسلمين السالفين:
لا يخفى على الباحثين وأهل العلم أن لعلماء الإسلام دور في تنمية وتطوير علم الاقتصاد الوضعي (الذي يناسب زمانهم) والإسلامي لارتباطه بعلم الفقه والفتوى
ولأن الأمراء كانوا يولون الفقهاء مناصب في الدولة كمنصب قاضي القضاة وهو يوازي وزير العدل في زماننا ومنصب القاضي والوالي والقائم على الحسبة
ولذلك كان كثير من علماء الاقتصاد قضاة في الدولة.

▪ فكان من أشهر هؤلاء العلماء: القاضي الإمام أبو يوسف يعقوب أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري «113هـ -182هـ» الحنفي صحاب الإمام أبي حنيفة
وكتابه هو (الخراج) وهو كتاب أكبر من مسماه وهو كتاب سياسة واقتصاد معا وفيه مادة ثرية في علم الاقتصاد ونظام المال (المالية العامة) وما يتعلق بذلك
وهو أول كتاب في الاقتصاد الإسلامي والله أعلم

▪ والإمام محمد بن الحسن الشيباني الحنفي «132هـ - 189هـ»
وكتابه هو (الكسب) وهو كتاب عظيم وله شرح للسرخسي

▪ والإمام يحي بن آدم المتوفى سنة (203هـ) وكتابه هو (الخراج).

▪ والإمام أبو عبيد القاسم بن سلام «154هـ - 224هـ» وكتابه هو (الأموال) وهو كتاب فذ في هذا المجال
▪ والعالم ابن زنجويه (المتوفى: 251هـ) وكتابه هو (الأموال) أيضا.
▪ والعلامة أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ «150هـ - 255هـ» وكتابه هو (التبصر في التجارة)
▪ والعالم أبو بكر يحيى بن عمر الكناني«213هـ - 289هـ» وكتابه هو (أحكام السوق)

▪ والعلامة قُدامة بن جعفر البغدادي (328هـ) كان من المسؤولين الماليين الإداريين في الدولة العباسية
وكتابه مهم وهو كتاب (الخراج وصناعة الكتابة).

▪ والعلامة أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي المالكي المتوفى سنة 402هـ وكتابه هو (الأموال) .

▪ والقاضي الإمام أبو الحسن محمد بن حبيب الماوردي «364هـ - 450هـ» وكتابه هو (الأحكام السلطانية) وهو كتاب سياسة واقتصاد وكتابه هذا حمل مادة ثرية في علم الاقتصاد والمالية العامة
وله كتب أخرى في هذا الشأن ككتاب قوانين الوزارة وكتاب نصيحة الملوك وكتاب تسهيل النظر كلها له
وهو من أشهر العلماء في هذا الميدان
وكان قد تولى منصب وزير العدل

▪ والإمام أبو المعالي عبد الملك الجويني المتوفى سنة 476هـ وكتابه هو (الغياثي)
▪ والإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي (451-505هـ) له جهود معدودة في علم الاقتصاد في كتاب (إحياء علوم الدين)
▪ والعالم أبو الفضل جعفر بن علي الدمشقي من علماء القرن السادس هجري
وكتابه هو "الإشارة إلى محاسن التجارة" وهو كتاب فذ في نظام التجارة وهو مهم للباحثين في هذا المجال، انتهى منه سنة 570هـ.

▪ والإمام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (661-728 هـ) له جهود غير قليلة في علم الاقتصاد في كتاب (السياسة الشرعية) (والحسبة) (ورسالة الحلال والحرام)
▪ ومن كتب الاقتصاد الإسلامي (الاستخراج في أحكام الخراج) لابن رجب عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي المتوفى سنة 795هـ

▪ والعلامة المبدع عبد الرحمن ابن خلدون (732-808 هـ) وكتابه هو (المقدمة) المشهورة لكتابه في التاريخ (العبر)
وهو من كبار هذا الشأن

▪ تلميذه العلامة تقي الدين أحمد المقريزي (766_ 845هـ) في كتابه (المواعظ والاعتبار)
وهو من كبار علماء الاقتصاد
وله كتب أخرى في هذا المجال مثل كتاب شذوذ العقود في ذكر النقود وإغاثة الأمة في كشف الغمة وكتاب السلوك في معرفة الملوك
وقد وصل إلى نظريات في النقود وفهم القوة الشرائية وآثار التضخم وغير ذلك
وكتبه ثرية في هذا المجال.

▪ العلامة أبو عبد الله محمد بن علي المشهور بابن الأزرق المتوفى سنة (896هـ)
وكتابه هو (بدائع السلك في طبائع الملك)
وهو من كبار هذا الشأن

وفي التاريخ والتراث الإسلامي علماء وكتب أخرى تكلمت في علم الاقتصاد وملحقاته يسر الله تقصي أحوالهم وأسمائهم ومصنفاتهم

وأغلب هؤلاء العلماء المسمين قد كتب المعاصرون رسائل وأبحاثا علمية في جهودهم الاقتصادية
فنظرة سريعة في فهارس الرسائل الجامعية يوقفك على ذلك
وكذا لو بحثت سريعا على الشبكة ستقف على ذلك

*ثانيا : كتب المعاصرين:
أكثر المعاصرون من التأليف والتصنيف في هذا المجال وأفردوه بالبحث والدراسة وأتوا بجديد يُشكر وإبداع يُطرِب
ولا مجال لتعداد جميع هذه الكتب والدراسات فإنها كثيرة جدا
فسأقتصر على النصح والتنويه على أفراد معينة منها
فمن كتب الاقتصاد الإسلامي المعاصر:
▪ مقدمة في تاريخ الاقتصاد الإسلامي وتطوره تأليف د.فؤاد عبد الله العمر
▪ الوجيز في الفكر الاقتصادي الوضعي والإسلامي للدكتور عبد الجبار حمد السبهاني
▪ أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة ومعضلات الاقتصاد وحلها في الإسلام لأبي الأعلى المودودي
▪ إسهامات الفقهاء في الفروض الأساسية لعلم الاقتصاد للدكتور رفيق يونس المصري
▪ أصول الاقتصاد الإسلامي للدكتور رفيق يونس المصري

▪ في الاقتصاد الإسلامي للدكتور رفعت العوضي
▪ الاقتصاد الإسلامي "أسس ومبادئ وأهداف" للدكتور عبد الله عبد المحسن الطريقي
▪ اقتصادنا لمحمد باقر الصدر الشيعي
▪ الاقتصاد الإسلامي – الجزئي – الكلي – النظام والرفاه للدكتور حمد عبد المنعم عفر
▪ الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة للدكتور علي السالوس
▪ النظرية الاقتصادية بين الاسلام والفكر الاقتصادي المعاصر للدكتور محمد عبد المنعم 3مجلدات
▪ مستقبل علم الاقتصاد من منظور إسلامي ، محمد عمر شابرا ، تحقيق رفيق المصري
▪ المدخل إلى النظرية الاقتصادية في المنهج الإسلامي للدكتور أحمد النجار


وهنا عناوين كثيرة:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
وهذا الرابط:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وبعد أن يدرس الطالب الاقتصاد الإسلامي بشكل عام
يتجه إلى التخصص في أنظمة الاقتصاد الإسلامي
وقد أسهم المعاصرون في الكتابة في ذلك
وعلى الرابطين السابقين أسماء لبعض هذه الكتب

ويحسن أن يتابع بعض المواقع على الشبكة مثل:
الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
وموقع موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
وموقع الدكتور رفيق المصري
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وأن يتابع التحاليل الاقتصادية لأنه كالميدان التطبيقي لعلم الاقتصاد



*أما كتب الاقتصاد الوضعي الذي يناسب طالب العلم ويناسب هذا المقام الذي نحن بصدده:
فله أن يقرأ أي كتاب عن مباديء الاقتصاد الكلي والجزئي
ويقدم الجزئي على الكلي
والكتب في هذا المجال كثيرة وأراها كلها تقوم بالغرض وقد أخبرني بذلك بعض المتخصصين
▪ وستجد أنها تحمل هذه العنوانين:
الاقتصاد الكلي
الاقتصاد الجزئي
مباديء الاقتصاد الكلي
مباديء الاقتصاد الجزئي
محاضرات في الاقتصاد الكلي والجزئي
تبسيط مباديء الاقتصاد الكلي
تبسيط مباديء الاقتصاد الجزئي
مقدمة في الاقتصاد الكلي والجزئي
ونحو هذا
وهي متوفرة على الشبكة
ويحسن أن يقرأ بعض الكتب المؤلفة للعامة
مثل كتاب تحليل النظريات الاقتصادية للدكتور بول كروجمان مترجم

ثم بعد ذلك عليه أن يتعمق في هذا العلم بحسب الهدف الذي يضعه لنفسه وبحسب ما يصادفه من مسائل في الاقتصاد الإسلامي والواقع الاقتصادي لدولته أو للعالم


والله أعلم

علي بن حسين العايدي
11-11-29 ||, 09:23 AM
جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع القيم ولا شك أنه موضوع الساعة الذي ينبغي لمن رآى من نفسه من طلبة العلم والباحثين الكفاءة والميل للتخصص في هذا الميدان فليسارع وليبدع لأن الأمة بحاجة ماسة لرجال متخصصين في علم الاقتصاد الاسلامي والمعاملات المصرفية المتسجدة في المصارف خاصة وأن العالم يتجه للبحث عن بديل للاقتصاد الرأسمالي الظالم .

البخاري إبراهيم وهيب
12-01-16 ||, 11:27 PM
جزاكم الله خيرا على هذا الفهم السديد .
مع العلم أن أطروحتي لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر بعنوان ( الأزمة المالية العالمية .. أسبابها ، و علاجها من منظور الفقه الإسلامي ) فأرجو من الإخوة الدعاء لي بالتوفيق و السداد حتى أُكملها على خير وجه ، نسأل الله أن يستعملنا دائما لطاعته ، و خدمة دينه .. آمين .

احمد محمد القماطي
12-01-18 ||, 09:16 PM
بارك الله فيك ياشيخ أمجد وجزاك الله خيرا بالفعل هذا الموضوع يحتاج إلى تكاثف الجهود والإهتمام بهذ العلم لأنه هو ماتحتاج إليه الأمة الإسلامية في هذا الوقت

علي سلمان عبود
12-01-19 ||, 02:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،اشاطركم الرأي في أهمية دراسة الاقتصاد الاسلامي،وما المانع من الحاقه بعلوم الشريعة،فقد درسنا في السنوات التحضيرية للماجستير والدكتوراة ،ابوابا كثيرة للنظام الاقتصادي في الاسلام ،ولاأجانب الصواب في قولي ان اغلب هذه الابواب تدرس في فقه المعاملات ،وحقيقة هناك ضعف عندنا في باب المعاملات،فلذا نحتاج الى تخصص دقيق في الاقتصاد الاسلامي ،مالمانع من فتح اقسام في كليات العلوم الاسلامية،مثلا :قسم الاقتصاد الاسلامي،قسم البنوك الاسلاميةأو الصيرفة الاسلامية،اعتقد لم تكن المعاملات بهذه السعة في سلف الامة،والله تعالى الموفق

سما الأزهر
12-03-17 ||, 08:41 AM
بارك الله فيكم على هذا الطرح الجيد وأقول :
الاقتصاد الإسلامي يرتبط بالفقه رباط نسب ومصاهرة وإن شأت قلت رضاع ؛ لأنه لايمكن أن تنضبط أحوال السوق والمعاملات المالية ، بل وضوابط وأخلاقيات المنافسة إلا عن طريق بيان الحلال والحرام ، وعرض منهج الشريعة وحلولها المطروحة لمعالجة هذا الجانب ، ولا يتأتى ذلك إلا بالتأصيل الشرعي .

عمرو بن الحسن المصري
13-06-04 ||, 05:51 PM
السلام عليكم

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا.

محمد محسن راضي
13-09-05 ||, 06:52 PM
لابد من التفريق بين الاقتصاد كعلم، والاقتصاد كنظام.
اما الاقتصاد كعلم يبحث في كيفية تمنية الثروة ونحو ذلك، فلا علاقة له بعلم الفقه من حيث هو علم، وإنما شانه شان اي علم آخر تخضع تفصيلاته للمقياس الشرعي.

اما الاقتصاد كنظام، فإن النظام الاقتصادي في الاسلام جزء من علم الفقه، فإنَّه يبحث في كيفية تحصيل المال وكيفية صرفه بحسب وجهة النظر في الحياة، وفي حال النظام الاقتصادي الاسلامي فإنه يبحث في ذلك بحسب وجهة النظر الاسلامية، ولابد أن تكون مستندة الى الشريعة الاسلامية.
والله تعالى اعلم