المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح الإلمام من رواء القضبان



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-15 ||, 12:25 PM
على قدر أسفي على الكتاب وأني لا أملك حتى القدر المطبوع منه
إلا أن الأسى وكل الأسى على القدر المحقق والذي ما زال يتأوه ظلم ذوي القربى من وراء القضبان على أمة تملك بين يديها هذا الكتاب ولا تأبه له ، ثم تتساءل : ما الحل ؟
إلى كل من يتباكى على البقية المفقودة من فتح الباري لابن رجب ويندب على شرح الترمذي
إلى كل من يتأسف على الإيصال لابن حزم ...
إلى أولئك ..
شرح الإلمام لابن دقيق العيد ، حبيس الرفوف ، تناله أيديكم ، يقاسي سجنكم
أفلا يحق لي حينئذ أن أتساءل : بكاء أم تباكي ، نياح ثكلى أم مستأجرة
ورحم الله أحمد والبخاري وابن معين ، وشعبة والثوري ..كانوا رجالا برهنوا على صدقهم وأدوا ما عليهم وكفونا الأمر.
أشعر بحياء وخجل بين أولئك الأوائل الذين حققوا علم الآخرة وبين الأواخر من الكفار الذين حققوا علم الدنيا فأركبونا السماء ..وأنطقوا الحديد ...وتقاذفوا أصواتنا وصورنا عبر الأثير ...
أما نحن الأواخر فلا إلى أولئك ولا إلى أولئك وبين حانا ومانا ضاعت لحانا.
نحسن القرطسة ونجيد فن الثرثرة وصرنا قاب قوسين أو أدني على أعتاب سدة المشيخة
أخيراً : كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كثير الثناء على شرح ابن دقيق العيد للعمدة وكان يتبنى جملة من آرائه ومعارضاته.
رحمك الله يا ابن عثيمين لم تكن تكثر القراءة ولكن كنت تحسن كيف تقرأ ، ولمن تقرأ .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-15 ||, 12:27 PM
الإمام لابن دقيق العيد له مصنف في أحاديث الأحكام قال عنه ابن تيمية: إنه لم يؤلف مثله في الإسلام لا كتاب عبد المغني المقدسي ولا حتى كتاب جده أبي البركات.
والنقل بالمعنى.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-15 ||, 12:28 PM
وهذا الكتاب هو الموسوم بـ "الإمام"
طبع الشيخ سعد الحميد أجزاء منه
أما الإلمام فهو اختصار ابن دقيق العيد للكتاب السابق "الإمام" فهو مختصر في أحاديث الأحكام وهو موجود في المكتبة الشاملة بتحقيق متميز

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-15 ||, 12:30 PM
ثم شرح ابن دقيق العيد هذا المختصر وسماه شرح الإلمام ، وقد أتلف مسودته بعضُ حساد ابن دقيق العيد قيل لأن ابن دقيق العيد انتقل من المذهب المالكي إلى المذهب الشافعي وقيل غير ذلك.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-15 ||, 12:31 PM
بقي من شرح الإلمام مما لم يتلف قطعة حققت في جامعة الإمام محمد بن سعود في ست رسائل علمية يقال إنها في 12 مجلدا والله أعلم
طبع منها رسالة واحدة بتحقيق السعيد في مجلدين اشتملت على شرح سبعة أحاديث فقط، وفيها من العلم ما الله به عليم
أما بقية الرسائل المحققة فلم تطبع بعد.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-04-30 ||, 01:36 AM
هذه قطعة من القطعة التي طبعت بتحقيق السعيد لشرح الإلمام لابن دقيق العيد لمن أراد أن يطلع على نفس ابن دقيق العيد في هذا الكتاب:

قال ابن دقيق العيد رحمه الله:
" وقد حَكَمَ الفقيه الحافظ أبو جعفر الطحاوي الحنفي – رحمه الله تعالى – بصحة الحديث ] أي حديث القلتين[ ، ولكنه اعتلَّ في ترك العمل به بوجه نذكره- وهو المُشْكِل في هذا المقام – وذلك أنَّ العمل به موقوف على معرفة مقدار القلتين المُعَلَّق عليهما الحكم، والقُلَّةُ لفظ مشترك، وبعد صرفها إلى أحد مفهوماتها – وهي الأواني – تبقى مُتَرَدِّدَة بين الكبار والصغار، حتى تتناول الكوز، وتتناول الجَرَّة، وقد فسَّرها بها بعض السلف – أعني الجَرَّة – ومع التردد يتعذر العمل.
وأجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أنَّ جعله مقداراً بعددٍ منها، يدل على أنه أشار إلى أكبرها؛ لأنه لا فائدة بتقديره بقلتين صغيرتين، وهو يقدر على تقديره بواحدة كبيرة.
والجواب الثاني: أنه قد ورد تقديره بقلال هِجَر، وهي معلومة ولهذا ذكرها النبي × في معرض التعريف لما ذكر سدرة المنتهى ، ولا يعرف إلا بمعروف....
وهذا فيه أمور:
أحدُها: وهو أخفها أنَّ مسلم بن خالد قد ضُعّف...وإنما جعلنا هذا الوجه أضعفها؛ لأنه كان فقيه مكة وعالما مشهورا...
ومنها: أنَّ قوله : وقال في الحديث : " بقلال هجر" متردِّدٌ بين أن يكون المراد بكونه في الحديث أنه مسندٌ إلى النبي ×، وبين أن يكون ذلك من قول بعض الرواة من غير أن يكون مسندا...
فإن قلتَ: ما ذكرتموه يقتضي اتفاق العمل بالحديث من جهة عدم العلم بقدر القلتين، ولا يجوز على النبي × أن يعلق الحكم على أمر لا يبينه.
قلت: هذا صحيح لا بد منه إن كان الحديث صحيحا – أعني أنه لا بد وأن يكون الرسول × بينه - ، وليس يلزم من بيانه وصول ذلك البيان إلينا ، فتكون الجهالة بالمقدار بالنسبة إلينا لا من جهة كونه لم يقع مبينا في الأصل ، وقد جاء في علم الأصول التوقف عند التعادل في نظر الناظر ، فيكون هذا منه .
وقد قال بعض الأصوليين سائلا : " فإن قيل : هل يجوز أن يتعارض عمومان ويخلو عن دليل الترجيح؟.
قلنا قال قوم: " لا يجوز ذلك ؛ لأنه يؤدي إلى التهمة ، ووقوع الشبهة ، وتناقض الكلامين ، وهو منفّر عن الطاعة والاتباع والتصديق."
وهذا فاسد ، بل ذلك جائز ، ويكون ذلك مبينا في العصر الأول ، وإنما خفي علينا لطول المدة ، واندراس القياس والأدلة ، ويكون ذلك محنة وتكليفا علينا لطلب الدليل من وجه آخر ، أو ترجيح ، أو تخيير ، ولا تكليف في حقنا إلا بما بلغنا ، وليس فيه محال" انتهى.
فإن قلت: فيقتضي هذا ضياع الحكم على الأمة وذلك لا يجوز لحفظ الشريعة.
قلت: لا نسلم ضياعه على كل الأمة على تقدير الصحة للحديث ؛ لجواز معرفة بعضهم به وإنما الكلام فيما يرجع إلينا بعد البحث ، وإن صح – جزما – أنه لم يعرفه أحد من الأمة- ولا يجوز ضياعه عليهم – لزم القول بعدم صحة الحديث دفعا للمحذور المذكور.والله أعلم"


شرح الإلمام: (1/392-402)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-01-21 ||, 01:15 PM
مبارك علينا جميعا طبع هذا الكتاب
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-01-21 ||, 01:16 PM
إذا كان الكتاب كما قلت يا شيخنا : فلماذا لم أر أحدا يشدد في أهميته الكل يشيد بالمحلى والمغني ونيل الأوطار والتمهيد والشافعية يعظمون نهاية المطلب والمجموع ويقول كل أهل الإسلام هذه الكتب كافية لتعرف الأحكام والبحث والتدقيق...
فلماذا التعب وراء أجزاء متناثرة ؟
مجرد سؤال.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-02-12 ||, 01:24 PM
إذا كان الكتاب كما قلت يا شيخنا : فلماذا لم أر أحدا يشدد في أهميته الكل يشيد بالمحلى والمغني ونيل الأوطار والتمهيد والشافعية يعظمون نهاية المطلب والمجموع ويقول كل أهل الإسلام هذه الكتب كافية لتعرف الأحكام والبحث والتدقيق...
فلماذا التعب وراء أجزاء متناثرة ؟
مجرد سؤال.
لا أعرف في الدنيا نظيراً لما خطه ابن دقيق العيد
هذا بغض النظر عن الأفضلية أو الأعلمية
وقد سجلت في نهاية رسالتي في إلزامات ابن حزم ما يلي:

"126- اثنان لا ثالث لهما في مناقشة الدليل من حيث هو، والنظر في صلاحيته، بغض النظر عن القول الراجح، أو الرد على المخالف، والاثنان هما: الشافعي وابن دقيق العيد، ومشيا على طريقتهما في ما نحن فيه من إلزام المخالف أو في الجواب عنه.
127-ابن دقيق العيد لم يكن غرضه بالإلزامات الإفحام والمغالبة، وإنما تصدَّى للنظر في مآخذ الناس، وما يصح منها وما لا يصح، فهو يَجْمَعُ هِمَّتَه في سائر كلامه على تدقيق النظر في صحة الدليل، ومأخذ الاستدلال، وما يَرِدُ عليه، أو حتى يمكن أنْ يَرِد.
128-تَضَلُّعُ ابن دقيق بعِلْمِ الأصول دَفَعَه إلى إيقاف جماعةٍ مِنَ الفقهاء على ما استلزمته أقوالهم مِنْ مسائل في الأصول لا يقولون بها، أو العكس.
129- أسهب ابن دقيق العيد في الجواب عن إلزامات ابن حزم للفقهاء في قوله في مسألة "البول في الماء الراكد"، وحاكم بينهما الصنعاني، وقضى لابن حزم في غالب ما أورده عليه ابن دقيق بسبب أن ابن دقيق أهمل قانون الإلزام في تسليم المخالف، فابن حزم لا يسلِّم في غالب ما أورده عليه ابن دقيق العيد، وترجح للباحث أن هذه المسألة يجب أن تحال إلى أصول الفريقين لانتظام كل فريق بأصوله.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-02-12 ||, 01:28 PM
وهذه قطعة أخرى من بحث"الإلزام"
===================
الفرع الثاني: إلزامات ابن دقيق العيد:
ز: إذا كنَّا في هذه المباحث مِن الوقوف على إلزامات الأئمة، نستحثُّ على استعمال هذا النوع مِن البرهان، فلعلَّنا بإلزامات ابن دقيق العيد نسوّره ببناء حصين، ندفعُ به أي محاولة للإسراف في استعماله.
والسبب في هذا أنَّ ابن دقيق العيد / لم يكن غرضه بهذه الإلزامات الإفحام والمغالبة على عادة أهل العلم، أو حتى أهل الجهل، وإنما نَزَلَ أبو الفتح القُشيري([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) ) محلاً أنزله اللهُ فيه مِنْ التصدِّي للنظر في مآخذ الناس، وما يصح منها وما لا يصح.
فكان / أهلاً لذلك، وقد أذكرنا بما صنعته يدا الشافعي في "الأم"، فقد كان ابنُ دقيق / يَجْمَعُ هِمَّتَه في سائر كلامه على تدقيق النظر في صحة الدليل، ومأخذ الاستدلال، وما يَرِدُ عليه، أو حتى يمكن أنْ يَرِدَ، وهكذا، بل إنه أحياناً في تصحيح الحديث يجيب بطريقة الفقهاء، ويجيب بطريقة المحدثين، حتى يستوفي أطراف المسألة، وهذا منه / غاية في الإيعاب.
وسار ابن دقيق العيد في طريقته هذه في ما استعمله مِنْ إلزام المخالف، أو فيما أجاب به مخالفيه عن إلزاماتهم، فكان في إلزامه وفي جوابه لا يَقْصِدُ إلا إنزال الإلزام مَحِلَّه، وإقامة مُعْوَجِّه، وتصحيح خطئه، وبيان وجه الملازَمة، وبيان أنَّ مَنْ قال بهذين القولين صَعُبَ عليه الاعتذار عن الحديث، كما نبَّه على أصول كل فريق، وما ينبغي أنْ يقولَه هؤلاء، وما لا ينبغي أنْ يقوله هؤلاء، فَتَرَفَّع عن التشنيع، ونأى عن المخاصمة، وتربّع على كرسي القضاء حَكَمَاً بين الفقهاء.
ثم إنَّ تَضَلُّعَ ابن دقيق بعِلْمِ الأصول دَفَعَه إلى إيقاف جماعةٍ مِنَ الفقهاء على ما استلزمته أقوالهم مِنْ مسائل في الأصول لا يقولون بها، أو أنها مسائل عُلِمَ في الأصول وهنها، وتدافعوا في البراءة منها، كالقول بعموم المفهوم، أو العلل العائدة على النص بالإبطال، وغير ذلك مما سيأتي الحديث عنه بلسان ابن دقيق نفسه.
كما خَصَّصْتُ أجزاء مِنْ هذا المبحث عن ابن حزم: جزء في الكلام عن إلزامات ابن دقيق له، وجزءٌ في أجوبة ابن دقيق عن إلزاماته، وذلك لخصوصية ابن حزم في هذه الرسالة، وكذلك لتقويم إلزامات ابن حزم مِنْ أحدِ الأئمة الكبار، لاسيما وقد تَعَلَّق الأمير الصنعاني بهذه المباحث، كما سيأتي خبرُه في موضعه.
تنبيه: جُلُّ ما سأذكره مِنْ إلزامات لابن دقيق العيد، ومِنْ أجوبةٍ له إنما هو حصيلة كلامه على سبعة أحاديث فقط، وهي تُمَثِّل القدر المطبوع مِنْ كتابه "شرح الإلمام".
وسيكون النظر في إلزامات ابن دقيق العيد على أربعة أنحاء:
النظر الأول: سياقُ بعض الأمثلة في تقرير ابن دقيق العيد لمسألة الإلزام.
النظر الثاني: إلزامات ابن دقيق العيد للفقهاء باقتضاء أقوالهم قواعد مِن الأصول لا يقولون بها.
النظر الثالث: أجوبة ابن دقيق العيد على إلزامات ابن حزم.
النظر الرابع: أجوبة ابن دقيق العيد على إلزامات الطحاوي.
-----------------
وهذا نقل آخر:
قال الباحث: العجبُ لا ينقضي مِنْ هذا الإمام كيف دَفَعَ عن الطحاوي الحنفي ما أورده عليه صاحبه الشافعي، وأنَّ ما أورده عليه لا يرد البتة، كيفما انقلب: إنْ سلك الطريقة الحديثية، أو سلك الطريقة الفقهية، ولو كان ابنُ دقيق حنفيا لربما عُد هذا منه إفراطاً في الدفاع عن مذهبه، بيد أنَّ الله اصطفاه إماماً قد مُلِئَ عدلا وإنصافا.
==============
وهذا نقل آخر:
قلت: إنما ذَكَرَ ابنُ دقيق العيد قطعيَّةَ المعنى تمهيداً لأنْ ينزل درجة إلى القول بالاحتمال– وهو ما اعتبره الصنعانيُّ بأنَّه قد لانت به شكيمة ابن دقيق العيد– ثم يَكِرَّ على ابن حزم في نسبته التفريق إلى الشارع، فيصح عليه حينئذ التشنيع مِنْ كل وجه، وَفْق أصول أهل القياس، ووَفْق أصول أهل الظاهِر، والله أعلم.
================
وهذه مقدمة إدارة محاكمة الصنعاني بين ابن دقيق وابن حزم:
ننبِّه أولاً إلى أنَّ ابن دقيق العيد / وإنْ كان اشتدَّ في الرد على ابن حزم إلا أنَّه مِن إنصافه / أشار في أكثر مِنْ موضع إلى اطِّراد ابن حزم في التمسُّك بظاهر اللفظ، وأنه جارٍ فيما يقول على قاعدته.([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
والكلام في هذا الفرع سيكون قاصراً على مسألة واحدة، وهي مسألة البول في الماء الدائم، فقد أَسْهَبَ ابنُ دقيق العيد في الجواب عنْ إلزامات ابن حزم للفقهاء الذين أنكروا عليه قولَه، فَشَنَّع عليهم ابن حزم بنظير إنكارهم عليه.
وقد زانَ هذه المسألة وحلَّاها الأميرُ الصنعاني، حيث حَاكَمَ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) بين إلزامات ابن حزم وأجوبة ابن دقيق العيد، فتحصَّل لنا في كل جزء مِنْ هذه المسألة: إلزام مِنْ ابن حزم، ثم جواب مِن ابن دقيق العيد، ثم حُكْمٌ مِن الصنعاني، وسأذكر ذلك تباعا،وهذا أوان الشروع في المسألة:

([1]) ينظر: شرح الإلمام (2/57، 66،67).

([2]) في حاشيته: العدة على كتاب ابن دقيق العيد الإحكام في شرح عمدة الأحكام (1/100).


=================
وهذه قطعة أخرى ختمت بها إدارة المحاكمة السابقة:
قال الصنعاني: " انتهى كلام ابن حزم وابن دقيق العيد...وقد استوفيت كلام الإمامين المحقِّقَيْن: ابن حزم وابن دقيق العيد بما اشتمل عليه مِن الإعادة، وتعقَّبتُ عليه بما هو كالحكم بين الإمامين، والترجيح بين المتناظرين، ولئلا يغترَّ الناظرُ بكلام أحد المتنازعين حتى يجمعَ بين قوليهما، ويتتبع ما فيهما، ويُنْصِفْ إنْ رزقه الله فهما صحيحا.
واعلم أنَّ الشارحَ أهملَ أصلاً أصيلا وَرَدَ عليه فلكُ المناظرة، وهو تسليم الخصم للمقدِّمات التي عليها تصحُّ المناظرة، وهنا [آداب([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))] المناظرة على مُقَدِّمَات لا يُسَلِّمُها الخصم، وهي نجاسة الماء الدائم ببول البائل فيه وأنَّ تحريم البول للنجاسة، والخصم مُنَازِعٌ في الحكم، وهو نجاسة الماء بالبول فيه، حيث لم يغيِّر أحدَ أوصافه، ومُنَازِعٌ في كونِ علةِ النهي عن البول في الدائم: تَنَجُّسَه، بل العلة التعبد، فلا تصح المناظرة عليه إلا بعد تسليم أساس المناظرة، فكيف يقول الشارح: إنَّ بطلان ما قاله الظاهرية ضروري؟ وكأنه يقول: قد أقمنا أدلة مقدماتنا ولا يَخْفى ضَعْف هذا إنْ قاله."([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))

قلت:
إذاً قضى الصنعاني لابن حزم، وهو كما قال، وأضيفُ إلى هذا أنَّ غالب ما أورده ابن حزم على الجمهور يسري عليه ما قاله الصنعاني في ابن دقيق العيد، ونحن بذلك نقضي لابن دقيق العيد في ما استطال عليه ابنُ حزم، كما قضينا لابن حزم في ما استطال عليه ابنُ دقيق العيد، ونحيل المسألة إلى أصول الفريقين: فريقِ أهل القياس وفريقِ أهل الظاهر،
ثم نقضي أخيراً للصنعاني بأنه قد عدل في القضية، وحكم بالسوية، وقد أجمل بمحاكمته هذه بين هذين الإمامين مقاصدَ رسالتي بجملتها، مع فضلِ عِلْمٍ وبيان، ولله الأمر مِنْ قبلُ ومِنْ بعدُ، وما أقول إلا كما إخوة يوسف: ﴿ﮥﮦﮧﮨﮩ ﮪﮫ ﮬ﴾([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)).

([1]) هكذا في المطبوعة، فإنْ لم تصحَّ لغةً فلعلَّ الصواب: أقام.

([2]) العدة على إحكام الأحكام (1/108،109).

([3]) سورة يوسف: 91



([1]) هذا اللقب الأصلي لابن دقيق العيد، وسَبَقَ ترجمته.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-02-12 ||, 01:46 PM
طبع والحمد لله على نعمه القطعة الموجودة من شرح الإلمام في خمس مجلدات بتحقيق محمد خلوف العبد الله
ط. دار النوادر، ويبدو لي في نظرة أولى أن التحقيق متميز، ويكفي فيه فهرسة الفوائد والقواعد الأصولية والفواعد والضوابط الفقهية.
وكان المقدر الموجود منه يمثل الخمس فقط في بمقدار 55 لوحة بينما القدر المحقق الآن في 309 فيما أذكر
والمطبوعة الأولى فيها سبعة أحاديث فقط، وهذه فيه 55 حديث.
والحمد لله على توفيقه، ويعلم الله كم قد استفدت من طبعة السعيد ذات السبعة أحاديث حتى استخرجت منها عدة مباحث منها ما جعلته فصلاً في رسالتي في إلزامات ابن دقيق العيد ، ومنها في إلزاماته الخاصة لابن حزم
كيف وقد خرجت الآن أضعاف هذه الأحاديث إلى حد 55 حديثا
نسأل الله عز وجل أن يعيننا على شكر هذه النعمة بالقراءة والإفادة والتعليم .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-02-12 ||, 01:58 PM
بالمناسبة كادت فرحتي أن تئد نفسها ، وذلكم حينما طالعت مقدمة المحقق إذ ذكر من جملة مؤلفات ابن دقيق العيد شرحاً فقهيا على متن ابن الحاجب الفقهي


وقد شرحه شرحاً عظيما حتى قال الحافظ قطب الدين الحلبي:


"لم أر في كتب الفقه مثله."


ونقل عن ابن فرحون قوله:


"ذكر لي شيخنا أبو عبد الله بن مرزوق: أنه بلغه أن الشيخ تقي الدين وصل في شرح ابن الحاجب إلى كتاب الحج.


والذي وقع لي منه إلى آخر التيمم ، وأظنه بلغ إلى كتاب الصلاة.([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))


([1]) الديباج المذهب لابن فرحون ص325

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-03-04 ||, 03:58 AM
نقل ابن حجر في رفع الإصر عن قضاة مصر ما يلي:
قال الحافظ قطب الدين شيخ شيوخنا فِي حقه:
قيل إنه لَمْ يتكلم عَلَى الحديث من عهد الصحابة إِلَى زماننا مثل ابن دقيق العيد، ومن أراد معرفة ذَلِكَ فعليه بالنظر فِي القطعة الَّتِي شرح فِيهَا الإِلمام، فإن من جملة مَا فِيهَا أنه أورد حديث البَراء بن عازِب أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع واشتمل عَلَى أربعمائة فائدة.

راجى يوسف ابراهيم
11-05-14 ||, 05:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أود أن أعرف رأيكم فى الكتاب يا شيخنا و سألتك عنه على العام أمس ولكنى قرأت كلامك هذا اليوم

فاتخذت قرارى

وجزاكم الله كل خير أزلتم أى تردد حول اقتناء ذلك السفر النفيس

راجى يوسف