المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفعيل منهج الناقد الأصولي



د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-01-10 ||, 10:49 AM
هدم النّظر أصولا مهمة بصور من المعتقدات المتواضعة : و من الأوجه التي استحضرها :
ـ إنكار القياس بحجة ما فرطنا في الكتاب من شئ........
ـ ترك المصالح بحجة المنع من دخول الأدعياء..............
ـ إبطال الاستحسان بحجة الاستظهار على مقام التشريع..
ـ نفي المصالح بمستند : من استصلح فقد شرع............
ـ دفع القواعد و الأصول باحتمالات متوهمة..............
ـ دفع الثابت بالنادر.................. ...................
فكيف ترد المهمات بالأوهام و الاحتمالات و التخيلات ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أم طارق
12-01-10 ||, 11:32 AM
ما فصلنا في الكتاب من شيئ..
لعلك تقصد شيخنا:
(ما فرطنا في الكتاب من شيء)

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-01-10 ||, 12:25 PM
لعلك تقصد شيخنا:
(ما فرطنا في الكتاب من شيء)
أحسن الله إليكم ، و حفظكم على هذا الاستدراك الموفق...فعلا : ما فرطنا في الكتاب من شئ..

د. ملفي بن ساير العنزي
12-01-11 ||, 12:18 PM
جزاكم الله خيرا
ملحوظة متواضعة:
(شيخنا: المعنى المقصود في الآية فيه احتمال - وعلى قول -! وسأسوق بيانه من كتب أهل الصنعة):

1- قال البغوي رحمه الله: { ما فرطنا في الكتاب } أي: في اللوح المحفوظ. ينظر: تفسير البغوي (3/ 142).
2- وقال ابن كثير رحمه الله:وقوله: { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } أي: الجميع علمهم عند الله، ولا ينسى واحدًا من جميعها من رزقه وتدبيره، سواء كان بريًا أو بحريًا. (تفسير ابن كثير/دار طيبة (3/ 253)
3- وقال السعدي رحمه الله - قريبا من ذلك - :{ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } أي: ما أهملنا ولا أغفلنا، في اللوح المحفوظ شيئا من الأشياء، بل جميع الأشياء، صغيرها وكبيرها، مثبتة في اللوح المحفوظ، على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم.
وفي هذه الآية، دليل على أن الكتاب الأول، قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر....
ويحتمل أن المراد بالكتاب، هذا القرآن... إلخ . تفسير السعدي (ص: 255)

4- وفي الدر المصون في علم الكتاب المكنون (ص: 1596- 1957):
"قوله : { مِن شَيْءٍ } فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : أن « مِنْ » زائدة في المفعول به والتقدير : ما فرَّطْنا شيئاً ، وتضمَّنه « فرَّطنا » معنى تركنا وأغفلنا ، والمعنى : ما أَغْفَلْنا ولا تَرَكْنا شيئاً . ثم اختلفوا في الكتاب : ما المراد به؟ فقيل : اللوح المحفوظ ، وعلى هذا فالعموم ظاهر لأن الله تعالى أثبت ما كان وما يكون فيه . وقيل : القرآن ، وعلى هذا فهل العمومُ باقٍ؟ منهم من قال : نعم ، وأن جميع الأشياء مثبتة في القرآن . إمَّا بالصريح وإمَّا بالإِيماء ، ومنهم من قال : إنه يُراد به الخصوص ، والمعنى : من شيءٍ يحتاج إليه المُكَلَّفون . والثاني : أن « مِنْ » تبعيضيةٌ أي : ما تركْنا ولا أَغْفَلْنا في الكتاب بعضَ شيء يَحْتاج إليه المكلَّف . الثالث : أنَّ « من شيء » في محل نصب على المصدر و « من » زائدة فيه أيضاً . ولم يُجِزْ أبو البقاء غيره ، فإنه قال : « مِنْ » زائدة ، و « شيء » هنا واقع موقع المصدر أي تفريطاً .
وعلى هذا التأويل لا يَبْقى في الآية حجةٌ لمن ظنَّ أن الكتابَ يَحْتوي على ذِكْر كل شيء صريحاً . ونظير ذلك : { لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً } [ آل عمران : 120 ] ، ولا يجوز أن يكون مفعولاً به لأنَّ « فرَّطْنا » لا يتعدى بنفسه بل بحرف الجر ، وقد عُدِّيَتْ إلى الكتاب ب « في » فلا يتعدَّى بحرف آخر ، ولا يَصِحُّ أن يكون المعنى : ما تركنا في الكتاب من شيء ، لأن المعنى على خلاف فبان التأويل بما ذكرنا « انتهى . قوله : » يحتوي على ذِكْر كل شيء صريحاً « لم يَقُلْ به أحدٌ لأنَّه مكابرة في الضروريات . وقرأ الأعرج وعلقمة : » فَرَطْنا « مخفَّفاً ، فقيل : هما بمعنى . وعن النقاش : فَرَطْنا : أخَّرْنا كما قالوا : » فَرَط الله عنك المرض « أي : أزاله " اهـ رحمه الله

5- وفي تفسير القرطبي (6/ 384):
قوله تعالى : { ما فرطنا في الكتاب من شيء } أي في اللوح المحفوظ فإنه أثبت فيه ما يقع من الحوادث وقيل : أي في القرآن أي ما تركنا شيئا من أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في القرآن إما دلالة مبينة مشروحة وإما مجملة يتلقى بيانها من الرسول الله صلى الله عليه و سلم أو من الإجماع أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب قال الله تعالى : { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء } [ النحل : 89 ] { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } [ النحل : 44 ] وقال : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [ الحشر : 7 ] فأجمل في هذه الآية وآية النحل ما لم ينص عليه لم يذكره فصدق خبر الله بأنه ما فرط في الكتاب من شيء إذا ذكره إما تفصيلا وإما تأصيلا وقال : { اليوم أكملت لكم دينكم } [ المائدة : 3 ] " اهـ رحمه الله

وقد يكون الموافق لما كتبت - حفظك الله موفّقا -...
قول الحق سبحانه: { وَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } النحل.
وقوله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون (153) ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأنعام: 153 - 155]
قال الشيخ السعدي رحمه الله - في تفسيره (ص: 280):
"{وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ } يحتاجون إلى تفصيله، من الحلال والحرام، والأمر والنهي، والعقائد ونحوها." اهـ

ومن المحتملات...
قوله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا } [الإسراء: 12]
وقوله تعالى : {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} [الأنعام: 126].

--------------------------
زائد مهم:
تفسير الآية { وما من دابة....} عموما يأخذ بالألباب ويطيش بالعقل! ويجعله يسلّم؛ بمحكم الكتاب... وبملكوت الله, وقدرِه, وأمره سبحانه ...

وفقكم الله.

أمير فوزي بن عبد الكريم
12-01-11 ||, 02:20 PM
السلام على من لا يشقى جليسهم ورحمة الله وبركاته.
محاولة كشف القناع على مقولة الشيخ الأخضري حفظه الله:
ـ إنكار القياس بحجة ما فرطنا في الكتاب من شئ... المراد بها المدرسة الظاهرية في إبطالها القياس على أن في دلائل النصوص غنية.
ـ ترك المصالح بحجة المنع من دخول الأدعياء... وهذا للذين عطلوا باب الاجتهاد لأمرين:
ـ الأول سد باب الاجتهاد أمام الأدعياء.
ـ الثاني أن في الدليل المعتبر غنية عن المرسل.
ـ إبطال الاستحسان بحجة الاستظهار على مقام التشريع... ذلك أن المبطلين ذكروا أن الاستحسان هو القول بمحض التشهي, أو التقول بغير دليل.
ـ نفي المصالح بمستند : من استصلح فقد شرع... أي دفع النظر عن التوسل بالاستحسان مقولة الشافعي والغزالي تقابلها مقولة مالك الاستحسان تسعة أعشار العلم.
ـ دفع القواعد و الأصول باحتمالات متوهمة... أي العدول على الاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع بدعوى مخافة دخول الأدعياء وسد الباب عليهم.
ـ دفع الثابت بالنادر... أي القول بأن في المعتبرة من النصوص غنية عن النصوص المرسلة.
وهنا سؤال يطرح لما كان ورود المعتبر في الشرع؟
والإجابة على اعتبارين:
ـ الأول: ورودها لبيان الأحكام, أي الإجابة على مسائل الأعيان.
ـ الثاني: بيان مشروعية المصلحة الشرعية, والدليل هو القياس لأنه إلحاق فرع بأصل, ومن مسميات المصلحة المرسلة القياس المرسل.
والله تعالى أعلم.