المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التداوي ب... فهل تبيح الشريعة مثل ذلك



عبد النور محمد أحمد
12-01-20 ||, 11:42 PM
قال ابن القيم في روضة المحبين ص 379 فما بعدها :
وقال مخلد بن الحسين حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب يعس بالليل فسمع صوت امرأة تغني وتقول:

هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فقال: أما وعمر حي فلا؛ فلما أصبح بعث إلى نصر بن حجاج، فإذا رجل جميل، فقال: اخرج فلا تساكني بالمدينة، فخرج حتى أتى البصرة، وكان يدخل على مجاشع بن مسعود، وكانت له امرأة جميلة فأعجبها نصر فأحبها وأحبته، فكان يقعد هو و مجاشع يتحدثان والمرأة معهما، فكتب لها نصر في الأرض كتابا فقالت: وأنا، فعلم مجاشع أنها جواب كلام، وكان مجاشع لا يكتب، والمرأة تكتب، فدعا بإناء فأكفأه على المكتوب، ودعا كاتبا فقرأه فإذا هو: إني لأحبك حبا، لو كان فوقك لأظلك، ولو كان تحتك لأقلك،
وبلغ نصرا ما صنع مجاشع فاستحيا ولزم بيته وضني جسمه، حتى كان كالفرخ، فقال مجاشع لامرأته: اذهبي إليه فأسنديه إلى صدرك، وأطعميه الطعام بيدك، فأبت فعزم عليها، فأتته فأسندته إلى صدرها، وأطعمته الطعام بيدها، فلما تحامل خرج من البصرة.

[كذا أورد القصة ابن القيم، و لها طرق، و ألفاظ و سياقات مختلفة، و الذي يهمني ما قاله ابن القيم بعد].

فإن قيل: فهل تبيح الشريعة مثل ذلك، قيل: إذا تعين طريقا للدواء، ونجاة العبد من الهلكة، لم يكن بأعظم من مداواة المرأة للرجل الأجنبي ومداواته لها، ونظر الطبيب إلى بدن المريض ومسه بيده للحاجة، وأما التداوي بالجماع فلا يبيحه الشرع بوجه ما، وأما التداوي بالضم والقبلة فإن تحقق الشفاء به كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه، بل هذا أسهل من التداوي بالخمر، فإن شربه من الكبائر، وهذا الفعل من الصغائر، والمقصود أن الشفاعة للعشاق فيما يجوز من الوصال والتلاق سنة ماضية وسعي مشكور.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-20 ||, 11:49 PM
بارك الله فيك أخي عبد النور على هذه الفائدة و أستأذنك لإضافتها في موضوع "إبطال الطلقة الثالثة خوفا على جنون الرجل" ففيها جواب على من قدم المصلحة على النص في هذه الحالة.

عبد النور محمد أحمد
12-01-21 ||, 10:32 AM
بارك الله فيك أخي عبد النور على هذه الفائدة و أستأذنك لإضافتها في موضوع "إبطال الطلقة الثالثة خوفا على جنون الرجل" ففيها جواب على من قدم المصلحة على النص في هذه الحالة.
و فيك يبارك الله يا أخي عبد الحكيم
حقيقة ترددت كثيرا في مكان إنزال هذه المشاركة، أأفصلها كموضوع مستقل؟ أم أوردها كمشاركة في الموضوع الذي أشرت إليه؟
و الذي دفعني أن أفصلها، خشية أن يرتد عليّ القوس، فكلام ابن القيم حمّال.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-21 ||, 12:23 PM
بارك الله فيك أخى الفاضل

نعم كلام ابن القيم حمال لكنه جواب شديد على المدرسة العقلية ممن أبطلوا النصوص بعقولهم و كما ترى أهل السنة يفهمون بعضهم و الحمد لله.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-21 ||, 12:37 PM
هذه المسألة سئل عنها العلامة سيدي عبد الله العلوي رحمه الله فأفتى بأنه لا يعالج بوصلها ولو أشفى على الهلاك ..
وقد عقد العلامة محمد العاقب بن مايابى في نظم النوازل هذا بقوله :
من شفّه المرض حتى أشفى ... على الهلاك بهوى لا يشفى
ولا علاج دون وصل من كلفْ .. بها كما تعانق اللام الألفْ
بوصلها وبالطلاق لا يطبْ...ودمُه يطلّ إن لاقى العطبْ
وما يقال إنه شهيدُ ... صدّقه إذ جا أنه شهيدُ

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-21 ||, 12:40 PM
بارك الله فيك سيدي محمد ،

ما معنى قوله : وبالطلاق لا يطبْ...ودمُه يطلّ إن لاقى العطبْ ؟

عبد النور محمد أحمد
12-01-21 ||, 01:07 PM
هذه المسألة سئل عنها العلامة سيدي عبد الله العلوي رحمه الله فأفتى بأنه لا يعالج بوصلها ولو أشفى على الهلاك
أخي سيدي سيدي محمد ـ حفظك الله ورعاك ـ لم أورد كلام ابن القيم من أجل عين المسألة، و إنما مقصدي كيفية تعامل الراسخين مع المقاصد، و الترجيح بين المصالح والمفاسد.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-21 ||, 02:05 PM
بارك الله في الإخوة الأفاضل

هناك رسالة بعنوان تخصيص النص بالمصلحة للطالب أيمن جبرين عطا الله جويلس ، درس فيها تعامل العلماء مع المصلحة و النص يمكن تحميل الرسالة على هذا الرابط : لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-21 ||, 03:54 PM
بارك الله فيك سيدي محمد ،

ما معنى قوله : وبالطلاق لا يطبْ...ودمُه يطلّ إن لاقى العطبْ ؟
وبارك فيكم
معناه أنه إذا كانت المعشوقة متزوجة فلا يداوى بتطليقها من زوجها وتزويجها منه فمعنى يطب يداوى
ومعنى يطل أن العاشق إن مات يهدر دمه فليس على الزوج الذي لم يطلق له زوجته شيء فمعنى يطل يهدر ومعنى لاقى العطب مات من ذلك والموت هو أشد العطب
والله أعلم

سهيلة حشمت
12-01-21 ||, 11:38 PM
لا افهم هذا الاستدلال ارجو التوضيح

وجزاكم الله خيرا

عبد النور محمد أحمد
12-01-23 ||, 11:29 PM
لا افهم هذا الاستدلال ارجو التوضيح
أي استدلال تقصدين؟

سهيلة حشمت
12-01-24 ||, 04:27 AM
الاستلال الثانى
هذه المسألة سئل عنها العلامة سيدي عبد الله العلوي رحمه الله فأفتى بأنه لا يعالج بوصلها ولو أشفى على الهلاك ..
وقد عقد العلامة محمد العاقب بن مايابى في نظم النوازل هذا بقوله :
من شفّه المرض حتى أشفى ... على الهلاك بهوى لا يشفى
ولا علاج دون وصل من كلفْ .. بها كما تعانق اللام الألفْ
بوصلها وبالطلاق لا يطبْ...ودمُه يطلّ إن لاقى العطبْ
وما يقال إنه شهيدُ ... صدّقه إذ جا أنه شهيدُ

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-24 ||, 05:11 AM
لا افهم هذا الاستدلال ارجو التوضيح



الاستلال الثانى
هذه المسألة سئل عنها العلامة سيدي عبد الله العلوي رحمه الله فأفتى بأنه لا يعالج بوصلها ولو أشفى على الهلاك ..
هذا ليس استدلالا ولكن مثال على أن العلماء لم يعتبروا هنا ما يتوهم أنه مصلحة
والله أعلم

عبد النور محمد أحمد
12-01-24 ||, 10:55 AM
هذا ليس استدلالا ولكن مثال على أن العلماء لم يعتبروا هنا ما يتوهم أنه مصلحة
والله أعلم
و هو كذلك، لذا استفهمت السائلة عن أي استدلال تقصد.

عمر دورمان أبو مراد
12-01-25 ||, 01:32 AM
لا حول و لا قوة إلا بالله ، أما أن تداوي المرأة الرجل فهذا وارد شرعا ، و أما أن تعانقه مداواتا له فلا شفا الله عبدا عانق الحرام ، فإن الرسول الكريم قال : إن الله خلق الداء و الدواء ، فتداووا و لا تداووا بحرام . الصحيحة للألباني 1633 .ثم أين الحياء الذي أمرنا به شرعا و عرفا تقرر و تحلى به الحق و عن سواه حذر و مسخ الوجه ثم العقل الذي عن سواه تأثر و أين إذن العربي الذي كان له يثأر .قال الرسول عليه السلام : إن الله حييٌ يحب الحياء و الستر .صحيح الجامع 1756 . أليس الحفاظ على العرض من المقاصد التي بها المكلف أمر ، كذلك قال عليه السلام : إن الله تعالى سائلٌ كلّ راع عماّ استرعاهُ ، أحفظ ذلك أم ضيعهُ ؟ حتى يسأل الرجلَ عن أهل بيته .حسنه الشيخ الألباني في الجامع 1774 . ثم سؤال : هل التداوي واجب ؟ و هل قياس التداوي بالخمر صحيح على معانقة المرأة الرجل للتداوي ؟

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-25 ||, 05:09 AM
ثم سؤال : هل التداوي واجب ؟ و هل قياس التداوي بالخمر صحيح على معانقة المرأة الرجل للتداوي ؟
يضاف لهذه الأسئلة هل هذا تداوٍ أصلا ؟ وإن كان الجواب نعم فلماذا عدل عنه عمر في قصة نصر بن حجاج عندما أدنفه حب المتمنية فنفاه وعندما علم مجاشع بن مسعود-وهو من أفاضل الصحابة-بمرضه بسبب عشقه لزوجته طرده وأقصاه
إن مثل هذا يستغرب لأن العرب لم تزل فيهم العشاق وأخبارهم ذائعة وشائعة ولم نعلم أن أحدا أباح لهم هذا الأمر بحجة التداوي والدواعي له قائمة فلم يبق إلا أنه غير معتبر شرعا
فلو كان ما ذكر له حظ من النظر لكان من منع من العرب عاشقا دنفا من قريبته ملوما على ذلك ولم تلم الناس من منع العشاق من التزوج ببناتهم فكيف بما سوى الزواج من الحرام البواح
وقد رأيت ابن الجوزي ذكر في كتابه ذم الهوى أدوية كثيرة للعشق ولم يعرج على ما ذكر

والله أعلم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-25 ||, 11:30 AM
قال الدكتور الزحيلي :
إذا توافر معنى الضرورة بالضوابط الشرعية (واقرأ كتابي نظرية الضرورة الشرعية) وكما ذكرت في السؤال السابق، وذلك من أجل تجنب الوقوع في خطر الموت، فهذا وحده الذي لا إثم فيه في الغالب، ما عدا استباحة الكفر في القلب، والزنا، والقتل، فإن هذه الثلاثة لا تباح بحال.
والذي أقدره أن الضرورة للعادة السرية لا يتوافر معناها، فيأثم متعاطيها.
فإن حصل ذلك في العمرة مرة واحدة مثلاً فأرجو ألا يؤاخذ الله الفاعل، والله عليم بذات الصدور وبالأحوال كلها اهــ لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وقال الدكتور حسام الدين عفانة :
فالضرورة لا تدخل في كل الأمور المحرمة بمعنى أن هنالك محرمات لا تباح بالضرورة كالقتل فلا يباح قتل المسلم بحجة الضرورة فلا يجوز لمسلم أن يقتل مسلماً ولو كان مضطراً أو مكرهاً لأن قتل النفس لا يباح إلا بالحق يقول الله تعالى :( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) سورة الإسراء الآية 33 .
فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للمسلم أن يقدم على قتل غيره بحجة الضرورة .
وكذلك فإن الزنا لا يباح بحجة الضرورة فلا يحل لمسلم أن يزني بحجة الضرورة ولو كان مكرهاً .
ولكن يجوز أكل الميتة وأكل لحم الخنزير في حال الاضطرار وكذا إساغة اللقمة بالخمر عند الغصة أو عند العطش الشديد أو عند الإكراه الملجىء فهذه الأمور ونحوها تباح عند الضرورة.اهــ لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-25 ||, 11:49 AM
ربما يستغرب البعض كلام ابن القيم في القبل لكني شخصيا أعجب من تقدم فكر الفقهاء على عصرهم فالحالة التي ذكرها واقعة فعلا مثال ذلك :
المصاب بنوبة قلبية تقدم إليه الإسعافات الأولية في مكانه و عند عدم وجود الآلات لابد من أن يقوم المعالج بأكسجنة الدم و ذلك بقيامه بالتهوية الميكانيكية التي تتم عبر إرسال الهواء من فم المعالج نحو فم المريض.

هذه العملية قد تنقد حياة المريض ولا يستطيع القيام بها إلا المتدرب عليها فما رأيكم لو أصيب أحد بنوبة قلبية و لم يكن بجانبه من يتقن هذه العملية إلا طبيبة ؟

عبد النور محمد أحمد
12-01-25 ||, 12:17 PM
[كذا أورد القصة ابن القيم، و لها طرق، و ألفاظ و سياقات مختلفة، و الذي يهمني ما قاله ابن القيم بعد].
من ينشط لجمع طرق و ألفاظ هذه الحادثة، فليس لي الآن من الوقت لفعل ذلك؛ فبعض الطرق ظاهر إسنادها الصحة، وبعضها دون ذلك.
فإن صحت القصة ـ بتفاصيلها ـ فلابد من إعادة النظر في مناهجنا "التقصيدية؛
و لا لوم على ابن القيم في تخريجه لفعل الصحابي، بل كان الأولى أن يشكر على هذا التخريج، لأن فيه ذب و دفاع عن صحابي عالم باللسان العربي، عارف بمقاصد التشريع.

أم طارق
12-01-25 ||, 12:25 PM
يبدو والله أعلم أن الكلام النظري أحيانا يكون مختلفا عن الواقع
ولذلك ربما لا يمكننا أن نتصور أمورا أنها تحدث أو يجوز أن تحدث لو حدثنا بها شفهيا دون أن نراها ، ولكن لو واجهتنا وحدثت أمامنا نتصرف بشكل مختلف، ونحكم عليها بطريقة أخرى
شعرت بهذا الأمر بعد قراءتي للرد الأخير لأستاذنا عبد الحكيم جزاه الله خيرا ونفع به

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-25 ||, 12:51 PM
هذه العملية قد تنقد حياة المريض ولا يستطيع القيام بها إلا المتدرب عليها فما رأيكم لو أصيب أحد بنوبة قلبية و لم يكن بجانبه من يتقن هذه العملية إلا طبيبة ؟
أرى القياس هنا لا يلتئم للاختلاف بين الأمرين
والله أعلم

فبعض الطرق ظاهر إسنادها الصحة
هلا ذكرتموها فلم نعثر منها على ما يفيد ذلك-أعني ما يخص المعالجة أو الإسناد والإطعام- ولما ذكرها ابن حجر في الإصابة قال إن سندها لين
ولما ذكر ابن خلكان في الوفيات قصة نصر مع المتمنية قال هذا خلاصة القصة وبقيتها لا حاجة إلى ذكره

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-25 ||, 02:25 PM
المسألة ليست مسألة قياس أو اختلاف إنما مسألة تصور موضع الدواء من هذا العمل فأشرت إلى أنه يمكن ذلك و لو دققت في المسألة لوجدت أن التداوي بالقبلة صعب التصور و ما لا يتصور ينكر لذلك أنكر من أنكر قول ابن القيم دون أن يبين دليل ذلك إلا حديث :إن الله خلق الداء و الدواء ، فتداووا و لا تداووا بحرام. و هو محمول على الخيار بين دواء حلال و حرام وعدم وجود الضورة أما عند الضرورة فقد بينت السنة خلاف ذلك مثل التداوي بالحرير و الذهب.

خلاصة ذلك أن للتداوي بالمحرمات ضوابط و موضوعنا يناقش من زاويتين : زاوية التداوي بالمحرمات و زاوية تصور التداوي بالقبلة أما الأخيرة فليس لمعترض أن يعترض بذلك لأن انتفاء تصوره لا يعني عدم وقوعه في زمن ما و قد بينت أنه واقع بطريقة مشابهة في عصرنا الحالي فلا يمنع أن يقع في العصور القادمة و الله أعلم

سهيلة حشمت
12-01-25 ||, 06:35 PM
هذه المسألة تبنى عليها مسائل اخرى مثلا

هل فعلا هذه الطبيبة تؤاخذ على انقاذها لهذا الشخص؟
فهل لها ان تنظر اليه ولا تفعل شيئا ان قلنا انها مذنبة بفعلها؟
وقد يرفض المريض ايضا هذا العلاج فما الحكم؟

ارجو التوضيح.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-25 ||, 09:39 PM
هل تؤاخذ الطبيبة على ذلك :
الطبيبة لا تؤاخذ على إنقاذها لهذا الشخص و أدلة ذلك من الشريعة كثيرة منها حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قالت : وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني، وكان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما تكلمنا بكلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته، فوطئ على يدها، فقمت إليها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة وهم نزول، قالت: فهلك من هلك اهــ

فقدّم الصحابي رضي الله عنه ضرورة إنقاذ أم المسلمين و إرجاعها إلى الجيش

و كذلك حديث البخاري عن الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَسْقِي وَنُدَاوِي الجَرْحَى، وَنَرُدُّ القَتْلَى.

قال ابن حجر :
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ) كذا أورده في الأول مختصرا ، وأورده في الذي بعده وسياقه أتم وأوفى بالمقصود ، وزاد الإسماعيلي من طريق أخرى عن خالد بن ذكوان " ولا نقاتل " وفيه جواز معالجة المرأة الأجنبية الرجل الأجنبي للضرورة . قال ابن بطال : ويختص ذلك بذوات المحارم ثم بالمتجالات منهن لأن موضع الجرح لا يلتذ بلمسه بل يقشعر منه الجلد ، فإن دعت الضرورة لغير المتجالات فليكن بغير مباشرة ولا مس ، ويدل على ذلك اتفاقهم على أن المرأة إذا ماتت ولم توجد امرأة تغسلها أن الرجل لا يباشر غسلها بالمس بل يغسلها من وراء حائل في قول بعضهم كالزهري وفي قول الأكثر تيمم ، وقال الأوزاعي تدفن كما هي ، قال ابن المنير : الفرق بين حال المداواة وتغسيل الميت أن الغسل عبادة والمداوة ضرورة . والضرورات تبيح المحظورات . اهــ

قال الشيخ فركوس :
فالأصل في اختلاط المرأة بالرجل المنع والحظر، و كذا في ستر العورات للأدلة الواردة في ذلك، غير أنّه يُستثنى من المنع بعض الحالات ترجع إلى الضرورة أو الحاجة الشرعية أو المصلحة الشرعية، بشرط أمن الفتنة وعدم الخلوة مع الالتزام بالآداب والأحكام الشرعية التي تلتزم بها المرأة في لباسها وكلامها وزينتها وفي نظرها للأجنبي و نظر الأجنبي لها وانعَدم من يقوم بذلك من الرّجال ويشهد لذلك ما رواه البخاري عن الرُّبيّع بنت مُعوّذ قالت: "كنّا مع النّبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونردُّ القتلى إلى المدينة"(١) وما رواه البخاري أيضا "أنّ عائشة و أمّ سُليم رضي الله عنهما كانتا تنقلان القرب على متونهما، ثمّ تفرغانه في أفواه القوم، ثمّ ترجعان فتملآنها، ثمّ تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم"(٢) فإنّ مثل هذه الأعمال المتعلقة بالجهاد تُحقق مصلحة شرعية أجاز الشرع للنّساء القيام بها وإن اقتضت مخالطة الرجال، و في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يغزو بأمّ سُليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى"(٣) وقد تدفع الحاجة والمصلحة إلى الاختلاط لغرض خدمة الضيوف، و قد جاء في الحديث الذي رواه البخاري أنّه: " لماّ عرّس أبو أُسَيد الساعدي دعا النّبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاما، ولا قرّبه إليهم إلاّ امرأته أمّ أُسيد"اهــ

فحالتنا هذه فيها مريض على شفة الهلاك لذلك كان واجبا علاجه.

هل هي مذنبة إن تركته يموت :

نعم هي كذلك لأن إنقاذ المقدم على الهلاك واجب عند الاستطاعة بل عليها الدية إن لم تقم بذلك و هي مسألة درسها المتقدمون ، جاء في موقع إسلام ويب :
فنجدة الغريق واجبة على المستطيع القادر على الإنقاذ بلا خوف تلف على نفسه وله في ذلك الأجر العظيم لإحيائه ما أمر الله بإحيائه، فالله سبحانه وتعالى يقول: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا. {المائدة:32}.

قال الجصاص في تفسيرها: وعلى كل أحد أن ينجي غيره إذا خاف عليه التلف مثل أن يرى إنسانا قد قصده غيره بالقتل أو خاف عليه الغرق وهو يمكنه تخليصه.

وهذا كله مع المقدرة بلا خوف على النفس من التلف، إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

قال في تصحيح الفروع: يلزمه الإنقاذ مع القدرة عليه. انتهى.

فمن قصر مع ذلك فهو آثم إذ إغاثة الملهوف واجبة في أمور أقل من النفس، أما ما تعلق بها فهو أوجب وأعظم عند الله، ولكن الأمر كله دائر مع القدرة كما قدمنا.

وقال الشوكاني في كتابه السيل الجرار: لا شك أن إنقاذ الغريق من أهم الواجبات على كل قادر على إنقاذه فإذا أخذ في إنقاذه فتعلق به حتى خشي على نفسه أن يغرق مثله فليس عليه في هذه الحالة وجوب لا شرعا ولا عقلا.

فإذا ينظر في تقاعس هذا عن نجدة الغريق فإن كان عن خوف تلف فلا شيء عليه، وإن كان عن تقصير فهو آثم، بل أوجب بعض أهل العلم عليه الضمان، وهو وإن كان جمهور أهل العلم قد رجحوا خلافه إلا أنه يدل على عظيم إثم من فرط مع قدرته على الإنقاذ.اهــ

و قال الشيخ فركوس حفظه الله :
فمَنْ لا يُمكنه تخليصُ المشرفِ على الهلاكِ مِنَ الغرقِ أو نحوِه إلاّ بالإفطارِ، وجب عليه الفطرُ لإنقاذِه، ويأثم إنْ لم يفعلْ، ويلزمه القضاءُ، ولا تلزمه الفديةُ(١)، لأنّ الْمُنْقِذَ للغريقِ في حُكْمِ الغريقِ، ويُلْحَقُ بالمريضِ والمسافرِ في وجوبِ القضاءِ دون الفديةِ لقولِه تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].

هذا، وجديرٌ بالتّنبيهِ أنّ القادرَ على إنقاذِ غيرِه لِتَوَفُّرِ أسبابِ الإنقاذِ ووسائلِه كالقاربِ والحبلِ ونحوِهما مما هي داخلةٌ في إمكانِه واستطاعتِه، وامتنع عنِ استعمالِها عمدًا؛ فإنّه يأثم على ترْكِه ويضمن دِيَتَه على الصّحيحِ من قولَيِ العلماءِ، لأنّ التّركَ -على التّحقيقِ- فعلٌ على ما هو مُقَرَّرٌ في موضِعِه، ومثّل الشّنقيطيُّ -رحمه الله- بفروعٍ كثيرةٍ في المذاهبِ، قال: «كمَنْ منع مضطرًّا فضْلَ طعامٍ أو شرابٍ حتّى مات، فعلى أنّ التّركَ فعلٌ فإنّه يضمن دِيَتَه، وعلى أنّه ليس بفعلٍ فلا ضمانَ عليه، وكمَنْ منع خيطًا مِمّن به جائفةٌ(٢) حتّى مات، ومَنْ منع جارَه فضْلَ مائِه حتّى هلك زرْعُه، ومَنْ منع صاحِبَ جدارٍ خاف سقوطَه عمدًا عنه حتّى سقط، ومن أمسك وثيقةَ حقٍّ حتى تَلِفَ الحقُّ. وأمثالُ هذا كثيرةٌ جدًا في الفروعِ، فعلى أنّ التّركَ فعلٌ فإنّه يضمن في الجميعِ»(٣). اهــ

إذا رفض المريض العلاج :

حكم رفض المريض للعلاج يتغير حسب درجة المرض ، جاء في موقع إسلام ويب :
فإكراه الطبيب للمريض على أخذ الدواء يختلف حكمه باختلاف حال المريض ونوع المرض، فإذا كان المرض مما يُخشى منه على المريض التلف أو الهلاك، فلا شيء على الطبيب في إكراه المريض على تناول الدواء الذي يقيه ذلك ولو بغلبة الظن، ولا يبعد أن يكون ذلك الإكراه واجباً، لأن تركه له يؤدي إلى هلآك المريض في غالب الظن، وفي هذا إعانة له على قتل نفسه، وقد قال تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء:29].
أما إذا كان المرض خفيفاً، ولا يخشى على صاحبه من الهلاك بسببه، فإن إكراه الطبيب له على تناول الدواء مكروه في هذه الحالة، لما فيه من التشويش عليه.
قال النووي في المجموع: ويستحب ألا يُكرَه المريض على الدواء وغيره من الطعام. انتهى
وقال الشنوبري في حاشيته على الغرر البهية: قال في الروضة: ويُكره إكراهه على تناول الدواء. الظاهر أن هذا إن لم يعلم أو يظن أن تركه يفضي إلى الهلاك كما قيل في أصل التداوي. انتهى اهــ

وجاء :
فهذه المسألة مبنية على حكم التداوي؟ وللعلماء مذاهب في ذلك.. فذهب الجمهور إلى الإباحة، وذهب الشافعية وبعض الحنابلة إلى الاستحباب، وذهب جمهور الحنابلة إلى أن ترك التداوي أفضل، وأوجبه الظاهرية ووافقهم الشافعية في حالة تيقن المريض أن الدواء ينفعه، مثل: عصب الجرح الذي ينزف. والأصل في الأمر بالتداوي حديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي والحاكم وجماعة عن أسامة بن شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عباد الله تداووا، فإن الله ما وضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحداً، فسئل عنه فقال: الهرم.
والذي نراه من حيث أصل التداوي الإباحة؛ إلا إذا غلب على ظن المريض أو الطبيب أن ترك تناول الدواء يكون سبباً في الموت، ففي هذه الحالة نرى أنه يجب عليه تناول الدواء ولو طال أمد استعماله لأن الله تعالى نهى عن قتل النفس، وترك التداوي في هذه الحالة سبب لذلك، قال تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء:29].
ونهى سبحانه وتعالى عن إلقاء النفس في التهلكة بقوله: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195].
لكن هذا الرجل لا يعتبر منتحراً؛ وإنما يأثم لتركه التداوي إذا كان قادراً عليه وعالماً بنفعه له وبما يترتب له على تركه.
والله أعلم. اهــ

و الله أعلم

سهيلة حشمت
12-01-25 ||, 10:30 PM
جزاكم الله خيرا

وهل تنطبق احكام الطبيبة على من تعرف الاسعافات ولم تكن طبيبة ؟

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-25 ||, 10:56 PM
الأحكام الشرعية لها موانع و ضوابط فإذا فقدت الموانع و تحققت الضوابط أخذ بالحكم.

فعلى سبيل المثال :
من موانع مداوات المرأة للرجل أن يكون هناك رجل يقدر على مداواته.
من الموانع كذلك أن يكون المرض لا يؤدي إلى التهلكة أو فقدان عضو أو أن يكون غير مستعجل العلاج ففي هذه الحالة لا ضرورة للعلاج أو يمكن تأخيرة إلى أن يحضر طبيب رجل.
من الضوابط أن تكون المرأة على علم بكيفية علاجه كأن تكون طبيبة أو ممرضة أو تربصت مثلا في ميدان الإسعافات الأولية.
من الضوابط كذلك أن يكون تدخل المرأة بمقدار الضرورة فلا تزيد عليه.

و يلخص كل ذلك في أربع مسائل :
- إن أمكن علاج المسألة بدون الوقوع في المحظرورات انتفت ضرورة الوقوع فيها كأن يكون بين الحاضرين طبيب أو إمرأة من محارم الرجل قادرة على علاجه.
- أن وجوب تدخل المرأة مقرون بالاستطاعة كأن تكون على علم بكيفية تقديم الإسعافات الأولية.
- في هذه الاستطاعة يدخل عدم الوقوع في ضرر أكبر من الضرر المراد رفعه كأن تذهب المرأة عند العدو لعلاج مسلم فالضرر الذي سيقع عليها أكبر من معالجة المريض.
- الوجوب مقرون كذلك بمقدار الحاجة فلا تكشف من عورة الرجل مثلا إلا ما هو لازم لعلاجه كأن يكشف اللازم كشفه من بعض العورة إن كان بها جرح لإيقاف نزيف دم قاتل و أن لا يدوم ذلك إلا بمقدار العلاج.


و الله أعلم

عبد النور محمد أحمد
12-01-25 ||, 11:12 PM
هل تؤاخذ الطبيبة على ذلك
زادك الله علما
جواب علمي مؤصل ومتميز، أوردت ما زورته في نفسي و زيادة.

الطبيبة لا تؤاخذ على إنقاذها لهذا الشخص
بل و تؤجر على ذلك.

قال النووي في المجموع: ويستحب ألا يُكرَه المريض على الدواء وغيره من الطعام. انتهى
و لعل مستند الاستحباب عنده ما رواه الترمذي و ابن ماجة عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإن الله يطعمهم ويسقيهم". حسنه الألباني.

عبد الله محمد علي الداري المصري
12-01-26 ||, 01:29 PM
حل الإشكال
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،
فالشكوى تكون من المرض ومن العرض، ولا يخفى أن المقصود البراءة من المرض وليس العرض الذي هو ظل للمرض، كالمريض يشكو ارتفاع درجة حرارته، وما ارتفاع درجة الحرارة إلا أثر لميكروب سكن بدنه وتمكن منه، فالمعالج البليد من يجعل همه نزول درجة الحرارة دون النظر في السبب؛ لأنه بذلك يعرض المريض لتكرار الشكوى بل ربما زاد ذلك من شراسة الميكروب ففتك بالمريض لضياع الوقت على يد ذلك المعالج البليد، أما المعالج الجيد من جعل همه اكتشاف العامل الرئيس في المرض الذي أدى لارتفاع درجة الحرارة، فباشره العلاج.
وهكدا الأمر في مسألتنا، فإذا وعيت هذه المقدمة، وعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن الله لم يجعل شفاءكم في ما حرم عليكم» (أخرجه البخاري) ظهر لك ضابط المسألة في باب التداوي بالمحرم، وأن الأمر لا يعدو مباشرة العرض وليس المرض، فمن رام إدخال الأمر في باب الاضرار فهذا شأن آخر، والعلم عند الله

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-26 ||, 01:42 PM
البراءة من المرض وليس العرض الذي هو ظل للمرض، كالمريض يشكو ارتفاع درجة حرارته

....

فالمعالج البليد من يجعل همه نزول درجة الحرارة دون النظر في السبب

....

وعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن الله لم يجعل شفاءكم في ما حرم عليكم» (أخرجه البخاري) ظهر لك ضابط المسألة في باب التداوي بالمحرم، وأن الأمر لا يعدو مباشرة العرض وليس المرض

أخي الكريم من هذه الجمل يُفهم شيء في حق رسول الله عليه الصلاة و السلام لا نستطيع نطقه و لا كتابه والله المستعان

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-26 ||, 01:57 PM
من الناحية الأصولية التفريق بين المرض و العرض من محض الرأي لأن الحديث عام في مداوات المريض و العموم لا يحمل على الخصوص إلا بمخصص و لا يوجد في الشريعة مخصص يخصص العرض دون المرض على ما في هذا الرأي من فساد فلا يقول مسلم بجواز التداوي من المرض بالحرام مع وجود الحلال والله أعلم

محيي الحميد محمد خليل
12-01-26 ||, 03:47 PM
فما رأيكم لو أصيب أحد بنوبة قلبية و لم يكن بجانبه من يتقن هذه العملية إلا طبيبة ؟
الظاهر وجوبه ،، أليست - الطبيبة - قد تعينت ؟
أليس قد تعين الفعل لحفظ حياته سبيلاً ؟!

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-26 ||, 04:02 PM
نعم هو واجب أخي الفاضل محيي الحميد و لعلك ترجع للمشاركة رقم 24 ففيها تفصيل ذلك و الله أعلم

رشيد لزهاري حفوظة
12-01-27 ||, 04:34 PM
وبالطلاق لا يطبْ...ودمُه يطلّ إن لاقى العطبْ ؟
*إن سألك أحدهم طلاق زوجتك و إلا قتل نفسه أو سيموت إن لم تفعل (فـلا يطب) أي فلا يجاب إلى ذلك و لا يكون طلاقك لزوجتك دواءً له.
*و إن نفذ تهديده أو مات(لاقى العطب) لأنك لم تجبه لما طلب منك (فدمه يطل) أي هو هدر و لا قود عليك أي لا مسؤولية جنائية عليك...و الله أعلم.

رشيد لزهاري حفوظة
12-01-27 ||, 04:43 PM
أنا أشك في نسبة هذا الكلام إلى ابن القيم ..و حتى لو ثبت أنه من كلامه و لو ثبت أن هاته القصة واقعة فأنا لا أرى ما جاء فيها دليلاً على إبلاحة الحرام..و تعريض الأعراض للانتهاك معاذ الله...
ثم ماذا يفيد التفريق بين الجماع(الزنا) و بين مجرد التقبيل و الضم ...
ماذا يبقى للإنسان من كرامة إذا أتاه شخص فقال له زوجتك جميلة و ها هي قصيدة قد قلتها فيها و أنا متيم بها و إن لم تمكني منها لأقتلن نفسي ...فيقول له كلا لا تفعل تعال تفضل و لكن بشرط أن أكون معكما حتى لا يقع منكما (جماع) قبل و ضم و لامس .....الخ
لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
و أقول لكل من يوافق على هذا الرأي كن مستعداً إن شاع عنك هذا القول و عندك زوجة أو بنت أو أخت جميلة يتطلع إليها الرجال أن يأتيك من يخطب قبلة أو لمسة أو ضمة ....
اللهم إنني أبرأ إليك من هذا....

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-27 ||, 05:02 PM
أنا أوافقه في هذا الرأي أخي وجاري من واد سوف رشيد و الذي أراه أنك لم تفهم كلام ابن القيم لضربك مثلا بواقعة لا تدخل فيه فابن القيم ذكر مسألة علاج المريض لا مسألة منتحر و لا مسألة الباحث عن الحرام و قد ضربت مثالا صحيحا للمسألة في المشاركة رقم 18 فأرجع إليها مشكورا و أرجع للمشاركة رقم 22 تفهم أين موقع الإشكال و بارك الله فيك.

سهيلة حشمت
12-01-27 ||, 06:55 PM
اعتقد ان اتخاذ المثال وقياسه على ارض الواقع الان هومايهمنا

اما تفصيل القصة فلا نهتم بها فلربما ماحكاها قد حكاها من وجهة نظره هو

ومايقوله البعض من تعويل على بعض القصص يبطل كل قياس نستدل به فى المستجدات .

سهيلة حشمت
12-01-27 ||, 08:27 PM
واقول ايضا للمعترض على هذه القصة ..طب نفسا فلن تجد هذا الشىء يحدث فى زمننا

ولن تجد مريض بهذا المرض.. بل ولن تجد المرض نفسه فقد انقرضا منذ قرون

فقد يغير الاشخاص الامراض ..والعكس

وكل ما نستطيع ان نجده فى زمننا هذا هو ماضربوه لنا كمثال (الطبيبة عند مداواة الرجل ببعض الاسعافات الخاصة )التى لاينكروجودها

احد.

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-27 ||, 10:12 PM
وكل ما نستطيع ان نجده فى زمننا هذا هو ماضربوه لنا كمثال (الطبيبة عند مداواة الرجل ببعض الاسعافات الخاصة )التى لاينكروجودها


احد.
صحيح بارك الله فيك

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-27 ||, 10:28 PM
وهذا مثال آخر للعلاج بالضم و هو في حالة ما يعرف بانخفاض حرارة الجسد ( Hypothermie ) هذه الحال تحدث عند تعرض الجسد للبرد كأن يتغطى بالثلج نتيجة انهيار ثلجي في الجبل ففي هذه الحالة يجب إعادة تدفئة الجسد و إلا مات المريض و ذلك بإدخاله لمكان دافئ و عند انعدام ذلك تستخدم حرارة جسد المعالج لمعالجة مريضه و ذلك بضمه.

ماذا يحدث عندما يتعرض المريض لإنخفاض حراري نتيجة ردمه في الثلوج و لا يكون بجانبه إلا امرأة مع عدم المقدرة على إيجاد من يساعده غيرها ؟ هل تتركه يموت أم تعالجه بالضم ؟

ينظر هذا الرابط للتعرف على مرض الانخفاض الحراري : لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

سهيلة حشمت
12-01-27 ||, 10:38 PM
وقد يدخل فيها... والله اعلم... عندما يتعلق الغريق بمن ينقذه ..فقد يعانقه عناق شديد وذلك من فرط الخوف

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-27 ||, 10:38 PM
هل تتركه يموت أم تعالجه بالضم ؟
الضم هناك يتلذذ به المريض ويحبه وهنا غالبا لا يكون ذلك في باله لأنها هنا قضية إنقاذ من شخص ما غير ملتفت إلى عينه وجنسه وليست قضية عاشق مع معشوقه كما في المسألة موضوع البحث
والله أعلم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-27 ||, 10:41 PM
أخي الكريم بارك الله فيك سبق و نبهت أن الغرض هو توضيح قصور تصور المعارضين بذكر قضايا قريبة من ما قاله ابن القيم رحمه الله لم تخطر ببالهم مما يبين أن ما لا تتصوره الآن قد يتحقق مستقبلا كما أن كلام ابن القيم في المصلحة لم يكن كلاما عن العشق و إن ذكرت القصة ذلك إنما كان كلاما عن المعالجة بالقبلة و الضم إذا منع ذلك هلاك المريض و الله أعلم.

سهيلة حشمت
12-01-27 ||, 10:53 PM
اعتقد ان الموضوع لا يحمل اى تلذذ من الناحيتين بالنظر بان ابن القيم يبحث هذا الموضوع من باب المرض

وقد يحسب العشق انه مرض بدليل انه يشفى بشىء واحد اما من يتلذذ فقد يطلب الكثيرولا يشفيه ضم ولا غيره

وايضا فقد ذمه الكثير من العلماء وكتبوا فيه علاجات فبذلك قد اصلوه كمرض وربما يبدأ كمرض نفسى ثم بعد ذلك يتحول لمرض

عضوى .

هذا ما فهمته من الدليل.

عبد النور محمد أحمد
12-01-27 ||, 11:04 PM
اعتقد ان الموضوع لا يحمل اى تلذذ من الناحيتين بالنظر بان ابن القيم يبحث هذا الموضوع من باب المرض

وقد يحسب العشق انه مرض بدليل انه يشفى بشىء واحد اما من يتلذذ فقد يطلب الكثيرولا يشفيه ضم ولا غيره

وايضا فقد ذمه الكثير من العلماء وكتبوا فيه علاجات فبذلك قد اصلوه كمرض وربما يبدأ كمرض نفسى ثم بعد ذلك يتحول لمرض

عضوى .

هذا ما فهمته من الدليل.
بوركت
نظر دقيق

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-27 ||, 11:10 PM
ذكر قصة نصر بن حجاج كدليل يأبى ما أولتم به الكلام من أن المراد في غير حالة العشق وأنها تصب في مثل الإسعافات والحالات المشابهة -مع أن القصة كما مر فيها نظر سندا ومتنا-
والله يوفقنا وإياكم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-27 ||, 11:15 PM
أخي الكريم كلام ابن القيم لا يحمل ما قلته فقد قال "وأما التداوي بالضم والقبلة فإن تحقق الشفاء به كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه" فهو ذكر فقط التداوي بالضم و القبلة و لم يذكر هل هو بشهوة أو لا والعادة اقتضت أن المريض المشرف على الهلاك لا يفكر إلا في شفائه فلا ينظر لشهوته في هذا المقام و الله أعلم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-27 ||, 11:22 PM
أخي الكريم كلام ابن القيم لا يحمل ما قلته
ماذا يفهم العربي من ذكر هذا الكلام بعد قصة ما

فإن قيل: فهل تبيح الشريعة مثل ذلك...
فهل يقال إن الإشارة هنا لا تعود للقصة المذكورة أم ماذا؟, لأن المحير في الأمر هو تفريع المسألة على قصة العشق المذكورة وجعلها أساسا لها وإلا لم يكن هناك كبير خلاف

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-27 ||, 11:44 PM
مناسبة ذكر الحكم جاءت بمناسبة ذكر القصة و كم من قصة تذكر ثم يعقب عليها العلماء بتفريعات مشابهة لها و يذكرون حكم هذة التفريعات التي لا تدخل فيها القصة .

ثم تعال نتصور الطب بعد مئة سنة ، لنفرض أن الطب اكتشف دواء لإنقاد حياة المصابين بالحساسيات القاتلة كالحساسة من حب الرشيد فمن لديهم هذه الحساسية أي جرعة من حب الرشيد قاتلة لهم فيصابون عند تجرعه بإختناق و صعوبة في التنفس وربما سكتبة قلبية و من المعلوم في الطب أن الدواء مكون من مادتين مادة فعالة معالجة للمرض و مادة ناقلة للمادة السابقة تنقلها للخلايا فلنفرض أن دواءنا لا ينتقل إلا عبر هرمون تستوستيرون و هو الهرمون الذكري لدى الرجل والمسؤال عن الشهوة .
فتصل حالة للمستشفى شاب مصاب بحساسية لحب الرشيد أكله خطأ في علبة شيكولاطا مصنعة في معمل يستعمل حب الرشيد في بعض تحضيراته و ليس هناك وسيلة لعلاجه إلا بهذا الدواء لكن هذا الدواء لا يتحرك إلا بتحرك الهرمون و الهرمون لا يتحرك إلا بشهوة الرجل وقدر الله أن لا يكون في العيادة إلا طبيبة فما العمل ؟ تترك الطبيبة هذا الشاب يموت أو تعطيه الدواء و تقبله و تضمه لكي يتحرك الدواء عبر الهرمون فيشفيه ؟ ولنزيد الأمر صعوبة لنفرض أن هذا الشاب هو ابنك !!

سهيلة حشمت
12-01-27 ||, 11:59 PM
اولا:مااعلمه انه عند المرض لا يتحرك اى شهوة

ثانيا :انتم تقولون ان هذا المرض يذهب بوجود الهرمون هذا فلا عيره اذا بعدم وجود رجل طبيب اذ العبرة بالانثى الطبيبة فلماذا قلتم(وقدر الله ولم يتواجد الا الطبية فما العمل؟)

ثالثا :حتى لو كان ابنى فلن يغير ذلك فى الحكم.

اسأل الله ان يتم شفاء جميع المسلمين من هذه الاسقام وان يعافينا جميعا

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-28 ||, 12:09 AM
اولا:مااعلمه انه عند المرض لا يتحرك اى شهوة

هذا حسب الألم في المرض لذلك اخترت مرض الحساسية القاتلة فهي أقل ألما من غيرها و قد تتحرك فيها الشهوة


ثانيا :انتم تقولون ان هذا المرض يذهب بوجود الهرمون هذا فلا عيره اذا بعدم وجود رجل طبيب

لم أقل ذلك أختي الكريمة بل قلت أن الهرمونات هي من تحمل المادة الفعالة في الدواء و توصله للخلايا و دونها لا ينفع الدواء لأنه لن يصل للخلايا فهو محتاج لمثبت و المثبت مفقود.


اذ العبرة بالانثى الطبيبة فلماذا قلتم(وقدر الله ولم يتواجد الا الطبية فما العمل؟)

قلت قدر الله لأنه قد نحاول تجنب هذه الحالات بأن يكون هناك طبيب و طبيبة لكن قدر الله أن الطبيب خرج لأمر عاجل كوفاة والده مثلا.




ثالثا :حتى لو كان ابنى فلن يغير ذلك فى الحكم.

المسألة الآن مطروحة هل نتركه يموت أو نقوم بمفسدة تؤدي لمصلحة أقوى منها و ما الفرق بين هذه الحالة و الحالة السابقة في المريض بالنوبة القلبية فكلا المسألتين فيها حرام و هو ملامسة المرأة للرجل فما ضابط التفريق بين المسألتين.



اسأل الله ان يتم شفاء جميع المسلمين من هذه الاسقام وان يعافينا جميعا

آمين

سهيلة حشمت
12-01-28 ||, 12:14 AM
جزاكم الله خيرا

لا افهم :كيف تتحرك الشهوه فى وجود طبيب ؟؟؟

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-28 ||, 12:18 AM
وضعت جمله قدر الله حتى لا ندخل في مسائل جانبية كأن يقول أحدهم لما لا يوجد طبيب و إلى غير ذلك من المسائل و هي جملة ليس لها مفهوم فليس المقصود أن وجود الطبيب قد يغير المسألة إنما القصد أن لا ندخل في تفريعات ليست من صلب المسألة.

سهيلة حشمت
12-01-28 ||, 12:21 AM
مااردته فقط هو ان افهم ماقلتوا وليس لغرض اخر

رشيد لزهاري حفوظة
12-01-28 ||, 12:23 AM
شكراً أخي /سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
أنا لا أفهم لماذا يستدل الإخوة بقصة في ثبوتها كلام و في موضوعها ارتباط بالعشق و التداوي منه بتلاقي الأجساد بين المحِبِّ و محبوبته أي تعريض الأعراض للانتهاك أي مداواة العاشق المشرف على الهلاك بنيله ما يريد أو بعض ما يريد... و كلام ابن القيم يبحث هذا الموضوع و استدل له بالقصة ...في حين أننا نعلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حلق رأس رأس نصر بن حجاج ثم نفاه لأن امرأة أبطأ عنها زوجها في الجهاد كانت تتغزل بنصر هذا :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها**أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
و سأل حفصة رضي الله عنها كم تصبر المرأة عن زوجها.....فقرر أن لا يبقى المجاهدون في الجبهات أكثر من 6 أشهر...
هذا علاج عمر رضي الله عنه لميل تلك المرأة إلى ابن حجاج و ليس كما ورد في القصة الأخرى...
-ثم إن الاستدلال للقضايا التي تحدث أحياناً كإنقاذ غريق أو جريح أو توليد اضطراري لامرأة من طرف رجل أو ردمه الثلج...لا يكون بقياسها على قصص العشاق بل هذه ضرورات ليس لها من سبيل إلا أن نقول يجوز ذلك فإسعاف الغريق أو حمل امرأة جريحة و هي غير ذات لباس أو فعل المرأة ذلك لرجل ...لأن الفعل ههنا ضرورة لإنقاذ حياة شخص و هذا الشخص لا يطلب ما ليس من حقه و لا ينوي ذلك و لا يفكر فيه بل قد يكون مغشياً عليه أو في غيبوبة ...
فلتفرقوا بارك الله فيكم و طريق الاستدلال واضح و بارك الله فيكم.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-28 ||, 12:31 AM
أخي رشيد بارك الله فيك ، ربما لو أخدت الوقت الكافي لقراءة ما كتب لأدركت أن ما تتحدث عنه لم يتكلم عنه أحد فلا أحد استدل بالقصة و لا أحد قال أن المسألة عامة.

كلامنا حول قول ابن القيم "إذا تعين طريقا للدواء، ونجاة العبد من الهلكة، لم يكن بأعظم من مداواة المرأة للرجل الأجنبي ومداواته لها، ونظر الطبيب إلى بدن المريض ومسه بيده للحاجة، وأما التداوي بالجماع فلا يبيحه الشرع بوجه ما، وأما التداوي بالضم والقبلة فإن تحقق الشفاء به كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه، بل هذا أسهل من التداوي بالخمر، فإن شربه من الكبائر، وهذا الفعل من الصغائر،"

فكما ترى الحالة حالة ضرورة فالسؤال عند هلاك المريض هل يجوز مداواته بالضم أو القبلة إن كان في ذلك نجاته ؟

و ما تكلمت عنه يعتبر خارج الموضوع و الله أعلم.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-28 ||, 12:39 AM
بارك الله فيك أختي سهيلة.

وضعت المسألة للإخوة لكي يتصوروا إمكانية وقوع الحالة المذكورة حتى لا يكون جوابهم على المسألة من باب استحالة علاج الرجل بالشهوة و عدم اعتبار مصلحة مبنية على هذه الجزئية والله أعلم

رشيد لزهاري حفوظة
12-01-28 ||, 12:46 AM
يا أخي لا تبالغ في رد كلامي جملة و تجعلني خارج الموضوع....
قال ابن القيم -كما نقلتَ أنتَ-:"... وأما التداوي بالضم والقبلة فإن تحقق الشفاء به كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه، بل هذا أسهل من التداوي بالخمر، فإن شربه من الكبائر، وهذا الفعل من الصغائر،"
أنظر هداك الله إلى قوله فهو يذكر الضم و القبلة بعد ذكر القصة يعني يقصد من العاشق...
و يقول بعدُ:"كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه" يعني أن ابن القيم لم يصرح بأنه يبيحه أي التداوي بالخمر و التداوي بالقبلة و الضم أي التداوي بالحرام..
و انظر إلى قوله:" وهذا الفعل من الصغائر" يعني ما دون الايلاج أي الضم و التقبيل ..
و ما تحدثنا عنه من وقائع لا يقال عنها حرام و لا صغائر لأن من يفعلها أو من يرى المشهد لا يتصور غير إنقاذ حياة إنسان في خطر...

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-28 ||, 12:59 AM
هل لديك جواب أخي سيدي محمد على الحالة التي طرحتها في المشاركة رقم 48 ؟ و بارك الله فيكم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
12-01-28 ||, 01:23 AM
هل لديك جواب أخي سيدي محمد على الحالة التي طرحتها في المشاركة رقم 48 ؟ و بارك الله فيكم
الحالة المذكورة لا أدري ما هي حتى أجد لها جوابا ولم أتمكن من تصورها حتى الآن, وإن كانت فرضية فإلى أن تنزل -ولا نرجو ذلك- فعندها توزن بميزان الشرع وسيوجد لها جواب إن شاء الله

سهيلة حشمت
12-01-28 ||, 05:51 AM
بارك الله فيك أختي سهيلة.

وضعت المسألة للإخوة لكي يتصوروا إمكانية وقوع الحالة المذكورة حتى لا يكون جوابهم على المسألة من باب استحالة علاج الرجل بالشهوة و عدم اعتبار مصلحة مبنية على هذه الجزئية والله أعلم

وفيكم بارك...

ولكن ليس هناك ايضا مايمنعنى من المشاركة وفهم اى شىء منكم طالما وضعته هنا.

سهيلة حشمت
12-01-28 ||, 06:04 AM
يدخل فى ذلك ايضا

قد يتواجد فى بعض البلاد بكثرة حيوانات مثل الثعابين والعقارب وهى تلدغ الانسان فيمشى السم فى جسمه

وعلى حد علمى انه يلزمه اسعاف سريع ...على الاقل القيام بمص هذا المكان وسحب السم منه عن طريق مص السم وربط المكان

الملدوغ حتى لاينتشرالسم فى البدن فيلزم منه ان تقوم من تسعفه بمص هذه الدماء

فان تواجد رجل وامرأة فى مكان ما وقد لا يتواجد الا هما فيلزم على الصحيح اسعاف المريض بهذه الطريقه

وهذه الطريقة تشبه الى حد كبير ماتكلم عنه ابن القيم

والله اعلم

سالم بن محمد العماري
12-01-28 ||, 11:18 PM
ومن القصص التي شاعت وانتشرت وهي لا تثبت قصة نفي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لنصر بن حجاج
بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف ذات ليلة في سكك المدينة إذ سمع امرأة تقول : هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم من سبيل إلى نصر بن حجاج إلى فتى ماجد الأعراق مقتبل سهل المحيا كريم غير ملجاج تهنيه أعراق صدق حين تنسبه أخا وفيا عن المكروه فراج فقال عمر رضي الله عنه ، لا أرى معي بالمدينة رجلا تهتف به الهواتف في خدورهن ، علي ب ( نصر بن حجاج ) ، فلما جيء به فإذا هو من أحسن الناس وجها وأحسنهم شعرا ، فقال عمر رضي الله عنه : عزيمة من أمير المؤمنين لتأخذن من شعرك . فأخذ من شعره ، فخرج وله وجنتان كأنهما شقتا قمر ، فقال له اعتم فاعتم فافتتن الناس بعينيه ، فقال عمر والله لا تساكنني في بلدة أنا فيها . قال يا أمير المؤمنين ما ذنبي ؟ قال هو ما أقول لك . ثم سيره إلى البصرة ....الخ القصة

وهذه القصة باطلة سنداً ومتناً ، فقد وردت من طريقين :
الطريق الأول :
أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/285) ، والخرائطي -كما في "الإصابة" (6/485) - من طريق عبد الله بن بريدة الأسلمي قال : [ بينما عمر بن الخطاب يعس ذات ليلة ……] .
قلت : وهذا إسناد منقطع بين عبد الله بن بريدة الأسلمي ، وبين عمر بن الخطاب ؛ قال أبو زرعة : "لم يسمع من عمر" .

الطريق الثاني :
أخرجه الخرائطي في "اعتلال القلوب" –كما في "الإصابة" (4/447) : [ حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثنا محمد بن سعيد القرشي البصري ، حدثنا محمد بن الجهم بن عثمان بن أبي الجهم ، عن أبيه ، عن جده وكان على ساقه غنائم خيبر حين افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينما عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ سمع صوت امرأة وهي تهتف في خدرها :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فذكر قصة نصر بن حجاج بطولها .
و هذا إسناد مظلم ؛ فيه علتان :
الأولى : محمد بن الجهم بن عثمان بن أبي الجهم ؛ ترجمه ابن أبي حاتم (7/224) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ؛ فهو مجهول .
الثانية : الجهم بن عثمان بن أبي الجهم ؛ لم أجد له ترجمة .
والبصرة أمر عمر بتأسيسها لتسكنها نساء المجاهدين. بحيث أن المجاهدين العرب في بلاد الفرس يعودون كل شتاء إلى عائلاتهم في البصرة بدلا من العودة إلى اليمن وعمان. أي اختصار في المسافة والزمن. ولا يعقل أبداً أن ينفي رجلاً تفتن به النساء إليها.

سهيلة حشمت
12-01-29 ||, 04:42 AM
اولا:الاخوة تكلموا عن استدلال ابن القيم بهذا الاثرولم يتكلموا عن الاثر نفسه

ثانيا:ما فهمته من الاستلال انه جاء كتصور لمسألة يمكن ان تحدث او حدثت بالفعل (فما يمنع الفقيه من تصور مسألة ما واستخراج حكم لها وقياسها بغيرها؟)
والسؤال ليس هل هذا الاثرصحيح اولا انما السؤال ماذا لو حدث هذا ؟؟؟؟
والجواب على سؤال (لوحدثت هذه المسألة )قد ناقشه الاخوه فى حديثهم

فالاثر هنا لايخرج فى حديثنا عن كونه تصور لمسألة قد تحدث عنها بعض الفقهاء واصله كمرض نفسى قد يصل الى هلاك الانسان.

جزاكم الله خيرا

محمد جمال خالد
12-01-31 ||, 08:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا افهم من كلام ابن القيم واقيس عليه قول اريد ان تقولوا ما رايكم به فهو امر ضروري وانتشر في كل مكان فلابد له من التاصيل وخاصة على كلام ابن القيم
ان كان ابن القيم يجيز التقبيل والمعانقة من المحبوب لعاشقه للضرورة والتداوي
اليس من باب اولى كما انظرح قبل ذلك جواز التداوي بالنظر الى المحرمات كما هو يجوز المعانقة والتقبيل بل ان النظر للمحرمات اخف من المعانقة والتقبيل وا
طرح المسالة من ناحية
انسان يعاني من ضعف او فتور جنسي فلا يقوى ولا تاتي له الشهوة الا ان يرى ما يثيره جنسيا من مقطع اباحي او عاري او مثير او امراة تعاني من برود جنسي فلا تمارس الجنس مع زوجها الا بالنظر لمثير اليس هذا الامر اقوى واشد خطورة من كلام ابن القيم فان الحفاظ على الحياة الزوجية واستمرار الجنس الحلال والعلاقة الحلال بين الزوجين افضل من ارتكاب ممارسات جنسية اخرى محرمة تكون نابعة من العجز الجنسي عند الزوجين او احدهما فان الزوجة ان شعرت عجزا جنسيا عند زوجها ولم يشبعها فكرت وبحثت عن الحرام وكذلك الزوج الا يلزم من تداوي بالضرر الاخف لازارلة الضرر الاعم والاخطر
ما ذا تقولون في هذا الكلام

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-31 ||, 11:19 AM
الإمام ابن قيم رحمه الله لم يقل بجواز مداوات العاشق لذلك ما فهمه الأخ محمد جمال خالد باطل فالذي قاله ابن القيم أن من يقول بجواز مداوات المريض المشرف على الهلاك بالخمر إن رجي من ذلك شفاؤه يقول من باب أولى بمداوات المريض المشرف على الهلاك بالقبل و الضم إن رجي شفاؤه بها لأن القبلة من اللمم و العاشق لا يدخل في هذه الحالة و قد شرحت كلام ابن القيم بالأمثلة في المشاركات السابقة.


المصالح تقدر بقدرها و المفاسد تقدر بقدرها و الناس صنفان صنف عطل المصالح حتى ضيق على الناس و خرج عن مراد الشارع مثال ذلك من أفتوا الجريح بشق في رأسه بالغسل من الجنابة فقتلوه و صنف فتح باب المصالح على مصراعيه فلم يحسن وزنها مثال ذلك من أفتى للمطلق ثلاث أن يرجع إلى زوجته خوفا من جنونه.

و كمثال سنأخد كلام الأخ محمد لننظر فيه أخطاء تقدير المصالح :

فقوله "انسان يعاني من ضعف او فتور جنسي فلا يقوى ولا تاتي له الشهوة الا ان يرى ما يثيره جنسيا من مقطع اباحي او عاري او مثير او امراة تعاني من برود جنسي فلا تمارس الجنس مع زوجها الا بالنظر لمثير اليس هذا الامر اقوى" هذا المثال لا يدخل في باب الضروريات و لا في الحاجيات لأن حفظ النسل يكون بمجموع الأمة لا بأفرادها و كم في الأمة من شيوخ لا يقدرون على مجامعة أزواجهم و لذلك شرع الله الخلع للمرأة في هذه الحالة فالشارع لم يعتبر هذا الأمر من الضروريات لبقاء الأسرة بل شرع غير ذلك وجعل للزوجة حق سنة تنظر فيها لزوجها إن لم يستطع مجامعتها فيه لها حق الخلع.

كما أن الزوجة التي لا يكفيها زوجها و عذرا على هذا اللفظ لكن شرح المسألة واجب لها حق الخلع و هذا موجود بكثير في المحاكم الشرعية فلها أن تتزوج غير زوجها.

المقصود من شرح ما سبق أن من الأخطاء التي تحدث في تطبيق المقاصد عدم تقدير حجم المصلحة و هل هي معتبرة حقا أم لا و هل هي من الضروريات أو الحاجيات أو التحسينيات و مقابلها مفسدة هل تضاهيها قوة أم لا أو هي من قبيلها فمثلا لو نظرنا لحفظ النفس و العرض عند وجودهما في مكلفين وجدناهما يتساويان في القوة بدليل حديث رسولا لله عليه الصلاة و السلام : "ومن قتل دون أهله فهو شهيد" فقدم حفظ الأهل على حفظ النفس و هذا يبين أن مصلحة حفظ العرض تقدم على حفظ العقل عند وجود مفسدة من تخلفها و إن وجدت مفسدة حفظ العقل.

و هذا باب يطول شرحه فمقاصد الشريعة بين إفراط و تفريط و الحق بينهما أن تعتبر المصلحة عند وجودها و تقدر بمقدارها فلا تعطل نصوص الشريعة بها و لا يفرط في ظاهرية النص حتى تخرج الأحكام عن مقاصدها و الله أعلم.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-31 ||, 03:30 PM
أولا أرحب بالأخ الفاضل محمد جمال خالد وأرجو أن يعذرني فلم أنتبه أنه جديد معنا فأتمنى أن تشاركنا في دراسة هذا الموضوع وبارك الله فيك على السؤال المفيد الذي طرحته وإن كنت أخالفك في بعض منه.

أشكر الأخ الأخضري كذلك على النصائح التي قدمها و أرجو أن أستفيد منها و يستفيد منها الجميع.

أستأذن الأخ عبد النور في هذه المداخلة التي قد تخرج عن الموضوع لكن لابد منها فقط أحببت أن أبين بعض الأمور ، الموضوع مطروح للفائدة و للتعلم لا للسجال و كما يرى الأخ الأخضري وافقت بعض الإخوة هنا كالأخ عبد النور و خالفت بعضهم كأخي و شيخي سيدي محمد و ذلك لا يفسد المودة بيننا بل أحبهما في الله لأنهما من طلبة العلم و قد وافقت الأخ سيدي محمد في مواضيع أخرى و خالفت الأخ عبد النور كذلك في غير هذا الموضوع و هذا حال العلم فقد تختلف رؤيتنا للمسائل الفقهية و كل يرجح حسب ما تقوى عنده فلا أنا أعيب عليهم مذهبهم و لا هم يعيبون علي مذهبي مادام الخلاف وفق الأدلة الشرعية و المسألة ليست مسألة سجال و غلبة إنما مسألة طلب للعلم.

الأمر الثاني أنه ربما كونك أخي الفاضل أستاذا في الجامعة و كون تلاميذك لا يقدرون على مخالفتك جهارا رغبة أو رهبة يخيل لك أنك على حق في بعض المسائل لكن الأمر على غير ذلك فأرجو أن تتنبه و أن لا تضع في ميزانك كل مدح جاءك من تلاميذك أو من زملائك في العمل أو من أصحاب الغرب الجزائري فكل هذا لا يمكن التفريق بينه و بين المحاباة لكن إن وافقك من لا يعرفك أو من ليس له مصلحة في مدحك أو مفسدة في معارضتك فاستأنس بذلك و نفس الكلام يقال لهم ويقال إلي و صديقك من يهدي لك عيوبك و يقومك عندما تخطئ وقد جاء في صحيح البخاري "سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة ، فقال : ( أهلكتم ، أو : قطعتم ظهر الرجل ) .", فليعود لإنسان نفسه على عدم الاغترار بالمدح و ليترفق طالب العلم عندما يمدح غيره فلا يبالغ في ذلك.

بارك الله في الجميع و أرجو أن نواصل النقاش في هذا الموضوع بطريقة هادئة و مفيدة و الله الموفق.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
12-01-31 ||, 06:30 PM
أسأل الله أن يبارك فيك شيخنا ، و أن يرفع من مقامك...، فعلا قد تطاولتُ على مقام الأدب...و أحمد الله أن بصرتني بعيوبي..، و إني سأسحب مشاركتي ليكون الحوار هادئا إن شاء الله

عبد النور محمد أحمد
12-01-31 ||, 11:34 PM
أستأذن الأخ عبد النور في هذه المداخلة التي قد تخرج عن الموضوع لكن لابد منها فقط أحببت أن أبين بعض الأمور ، الموضوع مطروح للفائدة و للتعلم لا للسجال و كما يرى الأخ الأخضري وافقت بعض الإخوة هنا كالأخ عبد النور و خالفت بعضهم كأخي و شيخي سيدي محمد و ذلك لا يفسد المودة بيننا بل أحبهما في الله لأنهما من طلبة العلم و قد وافقت الأخ سيدي محمد في مواضيع أخرى و خالفت الأخ عبد النور كذلك في غير هذا الموضوع و هذا حال العلم فقد تختلف رؤيتنا للمسائل الفقهية و كل يرجح حسب ما تقوى عنده فلا أنا أعيب عليهم مذهبهم و لا هم يعيبون علي مذهبي مادام الخلاف وفق الأدلة الشرعية و المسألة ليست مسألة سجال و غلبة إنما مسألة طلب للعلم.
قد أستأنس بخروجك عن الموضوع فأقول:
وإن اختلفت بيننا المشارب و المذاهب و المناصب والمراتب، فإني أذكر نفسي الخاطئة أولا و إيّاكم ، بمقولة قالها الشيخ ابن تيمية، إذ قال:"... وتعلمون أيضا أن ما يجرى من نوع تغليظ، أو تخشين على بعض الأصحاب والإخوان: ما كان يجرى بدمشق، ومما جرى الآن بمصر، فليس ذلك غضاضة ولا نقصا في حق صاحبه، ولا حصل بسبب ذلك تغير منا، ولا بغض؛ بل هو بعد ما عومل به من التغليظ والتخشين، أرفع قدرا، وأنبه ذكرا، وأحب وأعظم، وإنما هذه الأمور هي من مصالح المؤمنين، التي يصلح الله بها بعضهم ببعض، فإن المؤمن للمؤمن كاليدين، تغسل إحداهما الأخرى؛ وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة؛ لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة، ما نحمد معه ذلك التخشين. اهـ.
أخي عبد الحكيم:
تمنيت لو وجهت للدكتور الأخضري ـ حفظه الله ـ جزء من هذا الكلام في رسالة خاصة، هذا أولا.
ثانيا: قد اتفقتما على حوار هادئ تقرع فيه الحجة بالحجة، غير أنكما لم تحددا موضوعا معينا يبدأ منه الحوار.
ثالثا: المشرف على الملتقى العام الأستاذ ضرغام أغلق موضوع "طلقها ثلاثا..."، ـ و المسلمون عند شروطهم ـ و أرشد إلى فتح موضوع جديد في ملتقى فقه المقاصد.
و عليه أستسمح الأخوين الكريمين و أدعوهما إلى فتح موضوع جديد في "ملتقى فقه المقاصد"؛ و لما لا يكون تحت عنوان: حوار هادئ في فقه المقاصد.
و السلام عليكم و رحمة الله.

همد ابراهيم همد
12-02-02 ||, 05:20 AM
الذي يظهر لي أن ما خرجه ابن القيم رحمه الله على القصة لا يستقيم
والأولى إن حصل ذلك أن نأمر زوجها بطلاقها ليتزوجها أو نأمرها أن تخالع زوجها ليتزوجها لأن الأمر بالطلاق أو المخالعة أولى من أن نبيح تلذذ أجنبي بامرأة غيره . ويمكن أن نستشهد بحديث ( إن امرأتي لا ترد يد لامس قال طلقها ...الحديث . كما أن علاج العاشق بتزويجه من معشوقته علاج ناجع وقد ورد في السنة (لم ير للمتحابين مثل النكاح )، بخلاف تمكينه من تقبيلها وضمها فقد تهيج عليه المرض .
وقد ورد في طرق القصة أن مجاشع طلقها وقال لها اعتدي وفي بعض الطرق أن نفي أيضا من البصرة بسببها . هذا مع مافي سند القصة من كلام

عبد النور محمد أحمد
12-02-02 ||, 10:56 AM
الذي يظهر لي أن ما خرجه ابن القيم رحمه الله على القصة لا يستقيم
المرأة بعد طلاقها أو خلعها لابد أن تعتد، هب أنه مات في فترة عدتها.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-02-02 ||, 11:38 AM
الإخوة الأكارم ،
حتى لا يفهم كلام الإمام ابن القيم رحمه الله خطأ لابد من قراءة تتمة كلامه فابن القيم رحمه الله لا يذكر مداوات العاشقين إنما بعد ذكر القصة تعقب كعادة العلماء بسؤال هل الشريعة تبيح المداوات بالحرام فأجاب أن في نجاة العبد من الهلكة لم يكن بأعظم من مداواة المرأة للرجل الأجنبي ومداواته لها ونظر الطبيب إلى بدن المريض ومسه بيده للحاجة وأما التداوي بالجماع فلا يبيحه الشرع بوجه ما.

فابن القيم تكلم عن حدود مداواة المرأة للرجل و لم يذكر العاشقين في كلامه بل كلامه في مداوات المرأة للرجل يكاد يكون متفقا عليه.

ثم عقب ابن القيم بقوله وأما التداوي بالضم والقبلة فإن تحقق الشفاء به كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه بل هذا أسهل من التداوي بالخمر فإن شربه من الكبائر وهذا الفعل من الصغائر.
فقارن الإمام ابن القيم إباحة التداوي بالخمر مع التداوي بالقبلة فأجازها عند الهلاك و قد ذكرت أمثلة تبين هذه المسألة.
ثم عقب و وضح ما يقصده بقوله "والمقصود أن الشفاعة للعشاق فيما يجوز من الوصال والتلاق سنة ماضية وسعي مشكور وقد جاء عن غير واحد من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم أنهم شفعوا هذه الشفاعة "
فوضع ضابطا للمسألة وقال " فيما يجوز من الوصال والتلاق" فخرج من ذلك ما لا يجوز ثم وضح بأمثلة تبين جميعها أن الخلفاء الراشدين سعوا لتزويج العشاق و إرشادهم لطريق الحلال و هذا يبين أنه لا يقصد تقبيل العاشق لمعشوقته.
و لابد من قراءة باقي كلام ابن القيم حتى يتبين مقصوده و من الأمثله التي ساقها : فناداه يا أمير المؤمنين إني عاشق ورفع صوته فقال للحاجب ويحك ما هذا قال إنسان يصيح إني عاشق قال أدخلوه فأدخلوه عليه فقال من عشيقتك قال ابنة عمي قال أولها أب قال نعم قال فماله لا يزوجك إياها قال هاهنا شيء يا أمير المؤمنين قال ما هو قال إني هجين والهجين الذي أمه أمة ليست عربية قال له المهدي فما يكون قال إنه عندنا عيب فأرسل في طلب أبيها فأتي به فقال هذا ابن أخيك قال نعم قال فلم لا تزوجه كريمتك فقال له مثل مقالة ابن أخيه وكان من ولد العباس عنده جماعة فقال هؤلاء كلهم بنو العباس وهم هجن ما الذي يضرهم من ذلك قال هو عندنا عيب فقال له المهدي زوجه إياها على عشرين ألف درهم عشرة آلاف للعيب وعشرة آلاف مهرها قال نعم فحمد الله وأثنى عليه وزوجه إياها فأتى ببدرتين اهــ

فالإمام ابن القيم رحمه الله يتكلم عن تزويج العاشقين أما كلامه عن المداوات فجاء عرضا لا مقصودا في صلب الموضوع و الله أعلم

زياد العراقي
12-02-10 ||, 01:24 PM
قال ابن القيم في روضة المحبين ص 379 فما بعدها :
وقال مخلد بن الحسين حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب يعس بالليل فسمع صوت امرأة تغني وتقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فقال: أما وعمر حي فلا؛ فلما أصبح بعث إلى نصر بن حجاج، فإذا رجل جميل، فقال: اخرج فلا تساكني بالمدينة، فخرج حتى أتى البصرة، وكان يدخل على مجاشع بن مسعود، وكانت له امرأة جميلة فأعجبها نصر فأحبها وأحبته، فكان يقعد هو و مجاشع يتحدثان والمرأة معهما، فكتب لها نصر في الأرض كتابا فقالت: وأنا، فعلم مجاشع أنها جواب كلام، وكان مجاشع لا يكتب، والمرأة تكتب، فدعا بإناء فأكفأه على المكتوب، ودعا كاتبا فقرأه فإذا هو: إني لأحبك حبا، لو كان فوقك لأظلك، ولو كان تحتك لأقلك،
وبلغ نصرا ما صنع مجاشع فاستحيا ولزم بيته وضني جسمه، حتى كان كالفرخ، فقال مجاشع لامرأته: اذهبي إليه فأسنديه إلى صدرك، وأطعميه الطعام بيدك، فأبت فعزم عليها، فأتته فأسندته إلى صدرها، وأطعمته الطعام بيدها، فلما تحامل خرج من البصرة.

[كذا أورد القصة ابن القيم، و لها طرق، و ألفاظ و سياقات مختلفة، و الذي يهمني ما قاله ابن القيم بعد].

فإن قيل: فهل تبيح الشريعة مثل ذلك، قيل: إذا تعين طريقا للدواء، ونجاة العبد من الهلكة، لم يكن بأعظم من مداواة المرأة للرجل الأجنبي ومداواته لها، ونظر الطبيب إلى بدن المريض ومسه بيده للحاجة، وأما التداوي بالجماع فلا يبيحه الشرع بوجه ما، وأما التداوي بالضم والقبلة فإن تحقق الشفاء به كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه، بل هذا أسهل من التداوي بالخمر، فإن شربه من الكبائر، وهذا الفعل من الصغائر، والمقصود أن الشفاعة للعشاق فيما يجوز من الوصال والتلاق سنة ماضية وسعي مشكور. آسف على مخالفتكم لكني لا استطيع تقبل هذا الكلام . وايضا لا يوجد دليل على ان هذا الامر فيه شفاء . والله اعلم

أمل الروح
12-02-10 ||, 11:25 PM
أعتقد أنه لايصح وضع هذا أمام الجميع ويقرؤه العوام
والتفصيل الأخير فيه إيضاح لابد من إلحاقه بالموضوع الأصلي حتى لا يكون هناك التباس
وإن كان في نظري القاصر قياسا مع الفارق ومن التوسع في المقاصد

سما الأزهر
12-03-16 ||, 10:04 AM
بارك الله فيك أخي عمر دورمان إي وربي لا شفا الله عبداً عانق حرام ، ثم القول بأن هذه صغائر والتداوي بها أولى من فعل الكبائر وهي التداوي بشرب الخمر ، أقول إن كانت صغائر فهي لا محالة وسيلة إلى الكبائر ، وما أدى إلى الحرام فهو حرام ، ولهذا جاء النص الحكيم في تحريم الزنا بقوله جل وعلا : " وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً " (الإسراء:32) ، فلم يقل سبحانه ولا تزنوا ، ولكن حرم الاقتراب من كل وسيلة تؤدي إلى الزنا ؛ لأن من دخل في وسائله ؛ دخل فيه غالباً ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : " إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حَرّم عليها . رواه أبو داود ورجاله رجال الصحيح ، ومع تقديري لإيراد ابن قيم للقصة فإنه يعن لي تساؤل وهو: هلمرض نصر بن حجاج بسبب عدم وصال المرأة له - إن كانت القصة ثابتة وصحيحة - لا والله بل الظاهر أن سقمه كان بسبب حياءه من الزوج الذي أكرمه وأضافه ثم قابل ذلك بالتعلق بالزوجة ، وكان كافياً لشفاءه - إن كان زوج المرأة حريصاً على ذلك - أن يذهب إليه بنفسه ويبدي له العفو عما صدر منه ، ويؤدب أهله ، لا أن يرسلها للتقبيل والمعانقة ، فهذا ماتأباه الشريعة وكذا غيرة الرجل المسلم على أهله ، ولا فرق في ذلك بين حامل العلم وغيره ، وأعتقد إعتقاداً جازما أن عمر رضي الله عنه ولو علم بذلك لعلى الرجلين بالدرة ؟! والله أعلى وأعلم ، ورضي الله تعالى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه إلى يوم الدين .