المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المباحث الأصولية؛ وأثرها في تحرير محل النزاع في المسائل الفقهية (ورشة عمل)



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 02:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله؛ والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:


فهذه مقالة سطَّرتها في عجالة، انقدحت أصولها في ذهني فدونتها قبل انشغاله؛ إسهاماً في بناء لبنة جادة نحو صناعة البحوث العلمية ...

وهذا من أوائل البناء؛ فعلى القادر التتميم أو ترميم البناء؛ وإن شاء فلينهض لتأسيس جديد في العطاء .



أسأل الله الكريم لي ولك التوفيق وحسن الختام.




كاتبها: أبو أسامة
عبدالحميد بن صالح الكراني
عفا الله عنه
مكة المكرمة
الاثنين 18/7/1429هـ

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 02:16 AM
ممَّا يحسُن بطالب العلم حين يتأهب لتحرير مواطن النزاع في مسائل الفقه إثر مطالعته لأمَّات كتب المذاهب الفقهية؛ أن يلجأ إلى الإفادة من مبحث: السبر والتقسيم؛ وذلك عند شروعه في فرز الأقوال، ونسبة المذاهب، وذكر اختيارات الفقهاء.

وهذا المبحث: السبر والتقسيم؛ هو أحد مسالك إثبات العلة بالاستنباط؛ قال عنه الإمام الشنقيطي في مذكرته: (اطباق النظَّار على أن من أعظم طرق الحصر العقل والاستقراء؛ فالاستقراء من طرق الحصر قطعاً).

وملخصهما:
حصر الأوصاف: المعبر عنه بالتقسيم.
وإبطال ما ليس صالحاً؛ ليتعين الوصف الباقي: المعبر عنه بالسبر.

ومرادي من إيراد هذا المبحث؛ أن يشرع في إعماله الباحث حال قراءته عن مسألة ما، وذلك بحسب طريقته التي اختارها؛ فإن كان البحث في مذهب بعينه؛ فالأمر يسهل جداً؛ ويصير مكلفاً للذِّهن حين يجعله مقارناً بين المذاهب الأخرى.

فعليه لا يخلو الباحث من أحد أمرين:
الأول: بحث المسألة في مذهب بمفرده، بالنظر في كتبه المتقدمة والمتأخرة.
الآخر: بحث المسألة في المذاهب الأخرى؛ كالأربعة مثلاً، وقد يزيد على ذلك اختيار المذهب الظاهري مثلاً؛ وبهذا يتَّسع البحث؛ للرجوع إلى مصادر عديدة؛ متغايرة في الطرح، متفاوتة في الأسلوب أيضاً.

عندئذٍ: يبرز أهمية: السبر والتقسيم في فرز أقاويل أهل العلم -كما ذكرت آنفاً-، وكذلك التحقُّق من اختيار المذهب على تحرُّصٍ وعناية بمصطلحات كل مذهب؛ مع مراعاة اختلاف الكتب المتقدمة من المتأخرة في تصحيح نسبة المذهب وتقريره.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 02:18 AM
بعض الطرق العملية، لسبر وتقسيم أقوال المذاهب الفقهية:

وهذا أمرٌ واسع بحسب رغبة الباحث وراجع إلى اختياره؛ وفي ذلك طرائق شتَّى؛ منها على سبيل المثال لا الحصر:

- البدء بفرز كل قول مذهب على حدة؛ مراعياً البدء بالأقدم فالأحدث.
* ومن المآخذ على هذه الطريقة: أنها تتداخل فيها الأقوال، ويحدث التَّكرار والتطويل.

- البدء بالقول الذي اتَّفقت عليه غالب المذاهب، أو أكثر من مذهب.
* ومن المآخذ على هذه الطريقة: أنها قد تستقيم في كثير من المسائل؛ ولا تطَّرد على أخريات.-البدء بالقول المرجوح؛ ثم إعقابه بالقول الراجح.
* ومن المآخذ على هذه الطريقة: أن الترجيح أمر نسبيٌّ؛ فما قد يظهر لك راجحاً؛ يراه غيرك مرجوحاً.
إلى غيرها من الطرائق التي قد تتفرّع وتتشعَّب.

* على أنه قد يبرز للباحث في بعض المذاهب، أو الأقوال، شرطٌ، أو قيدٌ، أو استثناء وغير ذلك؛ مما يستوجب حضور ذهن الباحث، والتَّنبُّه بإيراده في مكان صالحٍ، ووضعه بوضوح ودقَّة.

والذي يجدر الاهتمام به، وعدم إغفاله، هو إبراز اختيارات وترجيحات المحقِّقين من أهل العلم قديماً وحديثاً في كل مذهب، وأن يضمَّها إلى أقوالها بقالب حسن، وعرض جميل؛ لما لها من قيمة حال ضمها مع أقوالها، وأثر حين يدلف للترجيح فيما بينها.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 02:20 AM
أمثلة تطبيقية على توصيف تحرير محل النزاع في المسائل الفقهية.
ممَّا يجمل بالباحث أن يبدأ بحثه بتوصيف سريع؛ وسأذكر بعض الأمثلة -وهذا المثال-؛ مع إثبات ما يخصنا إيراده:




المسألة الأولى: ذَكَـــــاة الجَنِيْـــــــنِ


فَهَذَا مَا تَيَسَّرَ فِيْ بَحْثِ ذَكَاةِ الجَنِيْنِ، جَمَعْتُهُ فِيْ غُضُوْنِ مَا تَوَفَّرَ لِيْ مِنْ وَقْتٍ، وَيَأْتِيْ الكَلاَمُ عَلَى هَذِهِ المَسْأَلَةِ فِيْ خَمْسَةِ مَبَاحِثَ، هِيَ كَمَا يَلِيْ:

* المَبْحَثُ الأَوَّلُ: تَحْرِيْرُ مَحَلِّ الخِلاَفِ بَيْنَ العُلَمَاءِ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.
* المَبْحَثُ الثَّانِي: عَرْضُ خِلافِ العُلَمَاءِ وَ أَدِلَّتِهِمْ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.
* المَبْحَثُ الثَّالِثُ: القًوْلُ الرَّاجِحُ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.
* المَبْحَثُ الرَّابِعُ: مَثَارُ الخِلافِ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.
* المَبْحَثُ الخَامِسُ: ثَمَرَةُ الخِلافِ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 02:24 AM
* المَبْحَثُ الأَوَّلُ: تَحْرِيْرُ مَحَلِّ الخِلاَفِ بَيْنَ العُلَمَاءِ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.

- اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الجَنِيْنَ إذَا خَرَجَ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ جَنِينًا كَامِلَ الْخِلْقَةِ -أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ- فَتَجِبُ تَذْكِيَتُهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّذْكِيَةِ, فَهُوَ مَيْتَةٌ اتِّفَاقًا (1).

كَمَا اتَّفَقُوْا عَلَى أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مَيِّتًا, وَيُعْلَمُ أَنَّ مَوْتَهُ كَانَ قَبْلَ تَذْكِيَةِ أُمِّهِ, فَلَا يَحِلُّ اتِّفَاقًا (2).

- واخْتَلَفُوْا فِيْمَا وَرَاءَ ذَلِكَ عَلَى صُوَرِ شَتَّى، مَحَلُّ بَحْثِنَا مِنْهَا صُوْرَةً وَاحِدَةً فَقَطْ هِيَ: فِي الجَنِينِ ((إذَا تَمَّ خَلْقُهُ)) (3) ((وَخَرَجَ أَوْ وُجِدَ)) (4) مَيِّتًا بَعْدَ ذَبْحِ الْأُمِّ، فَهَلْ ذَكَاةُ أُمِّهِ ذَكَاةٌ لَهُ أَمْ لا؟، عَلَى قَوْلَيْنِ.

------------------------------------------
(1) أحكام القرآن للجصاص-حنفي(1/157-162).
(2) وَيُعْرَفُ مَوْتُهُ قَبْلَ ذَكَاةِ أُمِّهِ بِأُمُورٍ, مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مُتَحَرِّكًا فِي بَطْنِهَا فَتُضْرَبُ فَتَسْكُنُ حَرَكَتُهُ, ثُمَّ تُذَكَّى, فَيَخْرُجُ مَيِّتًا, وَمِنْهَا: أَنْ يُخْرِجَ رَأْسَهُ مَيِّتًا ثُمَّ تُذَكَّى. (الموسوعة الفقهية).
(3) المجموع للنووي-شافعي(9/146-148).
(4) المغني لابن قدامة-حنبلي(9/320-321).

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 02:37 AM
ومن باب الصلة والاستطراد ذكرت هذا المبحث.


* المَبْحَثُ الثَّانِي: عَرْضُ خِلافِ العُلَمَاءِ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الجَنِينِ ((إذَا تَمَّ خَلْقُهُ)) (1) ((وَخَرَجَ أَوْ وُجِدَ)) (2) مَيِّتًا بَعْدَ ذَبْحِ الْأُمِّ عَلَى قَوْلَيْنِ اثْنَيْنِ، هُمَا:

القَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ الْجَنِينَ يَتَذَكَّى بِذَكَاةِ أُمِّهِ.

وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ }(3) ،وَالسَّلَفِ(4)، وَالخَلَفْ _رَحِمَهُمْ اللهُ_(5).

القَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْجَنِينُ لَا يَتَذَكَّى بِذَكَاةِ أُمِّهِ.
وَهُوَ قَوْلُ(6): أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ قَوْلُ(7): إبْرَاهِيمَ وَحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَ قَوْلُ(8): حَمَّادٍ، وَنَقَلَهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ(9)، وَ قَوْلُ(10): ابْنُ حَزْمٍ، وانْتَصَرَ لَهُ بِقُوَّةٍ الجَصَّاصُ فِيْ أَحْكَامِهِ(11)، وَقَالَ بِهِ مِنْ الحَنَابِلَةِ ابْنُ عَقِيلٍفِي الْوَاضِحِ، وَقَوْلٌ ثَانٍ عِنْدَ بَعْضِ الحَنَابِلَةِ اخْتَارَهُ مِنْهُمْ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ, وَالنَّظْمِ, وَالزَّرْكَشِيُّ(12).
---------------------------------------------
(1) المجموع للنووي-شافعي(9/146-148).
(2) المغني لابن قدامة-حنبلي(9/320-321).

(3) يَأْتِيْ ذِكْرُهُمْ فِيْ سِيَاقِ الأَدِلَّةِ.

(4) وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ , وَالشَّعْبِيِّ , وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَطَاوُسٍ , وَأَبِي ظَبْيَانَ , وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ , وَالْحَسَنِ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَنَافِعٍ , وَعِكْرِمَةَ , وَمُجَاهِدٍ , وَعَطَاءٍ , وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , وَالزُّهْرِيِّ , وَمَالِكٍ , وَالْأَوْزَاعِيِّ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , وَالشَّافِعِيِّ.

(5) أحكام القرآن للجصاص-حنفي(1/157-162)، المحلى لابن حزم(6/97-100).

(6) البحر الرائق لابن نجيم-حنفي(8/196)، فتح القدير لابن الهمام-حنفي(9/499)، الجوهرة النيرة للعبادي-حنفي(2/185)، العناية شرح الهداية-حنفي(9/499)، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية-للزيلعي حنفي(6/50-54)، تبيين الحقائق للزيلعي(5/294-295)، بدائع الصنائع للكاساني-حنفي(5/43-44)، مصنف ابن أبي شيبة(8/380).

(7) المبسوط للسرخسي(12/6-9).

(8) أحكام القرآن للجصاص-حنفي(1/157-162).

(9) ((قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رَوَى مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ قَالَ لَا تَكُونُ ذَكَاةٌ ذَكَاةَ نَفْسَيْنِ يَعْنِي: الْجَنِينُ إذَا ذُبِحَتْ أُمُّهُ لَمْ يُؤْكَلْ حَتَّى تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ))، ينظر: تبيين الحقائق للزيلعي-حنفي(5/294-295).

(10) المحلى لابن حزم(6/97-100).

(11) أحكام القرآن للجصاص-حنفي(1/157-162).

(12) الإنصاف للمرداوي-حنبلي(10/403-405).

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 02:51 AM
المسألة الثانية: حكــــم بيــــع المغيَّبــــات

تحريرُ محلِّ النِّزاعِ في المسألة

حين بحثنا لمسألة المغيَّبات في الأرض، نجدها على حالين اثنين لا ثالث لهما، وعلى هذين الحالين ينبني الخلاف في المسألة، وتتباين الأحكام، وهي كالتالي:
الحال الأولى (1) من المغيَّبات:
(ما يكون مستورًا في باطن الأرض ويظهر ورقه على وجه الأرض، كالجزر، والفجل، والبصل … ).
الحال الأُخرى من المغيبات:
ما يقصد أصلها فقط كالجزر، ويدخل فيه ما لا ورق له كالبطاطا، والبطاطس، ومنها ما يقصد أصلها وورقها كالبصل والفجل ..
ففي الحال الأولى:
إذا قُصِدَ من الثمرة أصولُها فقط، اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:
الرأي الأول: مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة:
وهو عدم صحة بيع المستتر في الأرض إلا أن يُقلعَ ويشاهد (2).
الرأي الثاني: مذهب المالكيـــة:
وهو صحة بيع المستتر في الأرض (3)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (4)، وتلميذه العلامة ابن القيم (5)، وهو ما مال إليه ابن عبد البر في التمهيد (6).

وأما في الحال الأخرى:
إذا قُصِدَ ورق الثمرة مع أصلها، فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:
الرأي الأول: مذهب الشافعية:
وهو عدم صحة البيع، وهم بذلك لا يفرقون بين هذه الحال وبين الحال الأولى (7).
الرأي الثاني: مذهب المالكية والحنابلة:
وهو صحة بيع المستتر تحت الأرض إذا قصد الورق مع الأصل، وهذا يصح عند المالكية من باب أولى حيث إنهم يجيزون الحال الأولى إذا قصد الأصل فقط، ففي هذه الحال أولى(8) .
وَهَذَا ما اخْتَارَهُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْن تَيْمِيَّةَ, وَأَيَّدَهُ عَلَيْهِ تِلْمِيْذُهُ العَلاَّمَةُ ابْنُ القَيِّمِ –رَحِمَهُمَا اللهُ-، بَلْ إِنَّ شَيْخَ الإِسْلاَمِ –رَحِمَهُ اللهُ- ٍٍِِ ذَهَبَ إِلَى أَبْعَدَ مِنْ هَذَا؛ فَنَاصَرَ مَذْهَبَ الإِمَامِ مَالِك –رَحِمَهُ اللهُ- ٍٍِِ؛ بَلْ امْتَدَحَهُ بِقَوْلِهِ: (وَأَمَّا مَالِكٌ فَمَذْهَبُهُ أَحْسَنُ الْمَذَاهِبِ فِي هَذَا , فَيَجُوزُ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَجَمِيعِ مَا تَدْعُو إلَيْهِ الْحَاجَةُ , أَوْ يَقِلُّ غَرَرُهُ بِحَيْثُ يُحْتَمَلُ فِي الْعُقُودِ , حَيْثُ يُجَوِّزُ بَيْعَ الْمَقَاثِي جُمْلَةً , وَبَيْعَ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْأَرْضِ : كَالْجَزَرِ , وَالْفُجْلِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَأَحْمَدُ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي ذَلِكَ ) (9).

وَمَالَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِالبَرّ –رَحِمَهُ اللهُ- ٍٍِِ في التَّمْهِيْد (10).

وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ شَيْخُنَا العَلاَّمَةُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ العُثَيْمِيْن –رَحِمَهُ اللهُ-ٍٍِِ، حَيْثُ قَالَ (11): (وهذا القول أصحّ، وهو الذي عليه العمل من زمنٍ قديمٍ، ولا يرون في هذا جهالة، ثم إذا قُدِّرَ أنَّ هناك جهالة فهي جهالة يسيرة لا تكون غرراً).

----------------------------
(1) وهنا لطيفة: أن لفظ الحال يُذكَّر فيقال (حال)، ويُؤَنَّث فيقالة (حالة) بالتاء، وأن معناه قد يُذَكَّر، فيعود الضمير مُذَكَّرًا … ، وقد يُؤَنَّث معناه، فيعود الضمير عليه مُؤَنَّثًا… ، فإذا كان لفظ الحال مُذَكَّرًا فأنت في سعة من أنْ تَذَكِّر معناه أو تُؤَنِّثه، تقول: حالٌ حسن، وحالٌ حسنة.
وأما إذا كان لفظ الحال مُؤَنَّثاً فليس لك مُعَدَّى عن تأنيث الفعل الذي تسنده إليها. [ينظر: عدة السالك: (2/257، 258)].


(2) رد المحتار على الدر المختار (5/48-53)، الأم للشافعي (3/67-68)، أسنى المطالب شرح روض الطالب (2/107)، تحفة المحتاج شرح المنهاج (4/465-467)، المغني (6/160-161)، الإنصاف (4/303-304)، شرح منتهى الإرادات (2/15)، كشاف القناع (3/167)، مطالب أولي النهى (2/15).


(3) حاشية الدسوقي (3/186-187).


(4) الفتاوى لابن تيمية (29/488).

(5) أعلام الموقعين (4/5-6).

(6) التمهيد لابن عبد البر (13/299).

(7) روض الطالب (2/106-107).

(8) حاشية الدسوقي (2/220)، والمغني (6/160-161).

(9) القواعد النورانية ص(191)، الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4/23-25).

(10) التمهيد لابن عبد البر (13/299).

(11) الشرح الممتع (8/158).

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-07-21 ||, 03:09 AM
وأختمها بالمسألة الثالثة: أحكام التَّعْزِيْرِ بالمَالِ
تحريرُ محلِّ النِّزاعِ في المسألة


اتَّفق أهلُ العِلمِ _رحمهم الله تعالى_ على أصلِ مشروعيَّةِ التَّعْزِيرِ ، فَالتَّعْزِيرُ عندهم: مَشْرُوعٌ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِآدَمِيٍّ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ مُقَدِّمَاتِ مَا فِيهِ حَدٌّ أَمْ لَا, وَقَدْ يَجْتَمِعُ مَعَ الْحَدِّ، وَقَدْ يَجْتَمِعُ مَعَ الْكَفَّارَةِ، وَيَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْجِنَايَةِ فِي الْعِظَمِ وَالصِّغَرِ, وَحَسَبِ الْجَانِي فِي الشَّرِّ وَعَدَمِهِ. وَهِيَ نَوْعَانِ: تَرْكُ وَاجِبٍ , أَوْ فِعْلُ مُحَرَّمٍ , فَمَنْ تَرَكَ الْوَاجِبَاتِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا; فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا.
وَالْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قوله تعالى: { وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ }[النساء:34] (1).


وَاختلَفوا فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّعْزِيرِ بِالْمَالِ اختِلافاً كثِيراً، ومؤدَّى اخْتِلافهم راجِعٌ إلى ثَلاثَةِ أَقْوَالٍ، هي كَمَا يَلِي:


القَولُ الأَوَّلُ: لَا يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِأَخْذِ الْمَالِ.
والقَولُ الثَّانِي: بِجَوَازِ التَّعْزِيرَ بِأَخْذِ الْمَالِ، وهَؤلاءِ اختَلفوا فيما بَيْنَهُم على كَيْفِيَّةِ التَّعْزِيرِ بِالأَمْوَالِ، على النَّحْوِ الآتِي:
* فَمِنْ قَائِلٍ بِهِ إنْ رُئِيَتْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ.
* وَثَمَّةَ مَنْ رَأَى أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ.
* وَمِنْ قَائلٍ: يُبَاعُ وَيَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ.
* وَأَفْتَى أَحَدُهُم: بِأَنْ تُحَرَّقَ.
* وَأَفْتَى غَيْرُهُ: بِتَقْطِيعِهَا.
* وَآخَرونَ بِإِمْسَاكِ الْمَالِ أَوْ شَيْءٍ مِنْه مُدَّةً ثُمَّ يُعِيدَهُ.
* وَآخَرونَ بِأَخْذِ الْمَالِ.
* وَآخَرونَ بِإتْلَافِ الْمَالِ.
* وَآخَرونَ بِإتْلَافِ الْمَالِ.
* وَآخَرونَ بِتَغييرِ الْمَالِ.
* وَآخَرونَ بِتَمْلِيْكِ الْمَالِ.
وَجَمِيْعُهَا دَاخِلٌ فِي التَّعْزِيْرِ بِنَوْعَيْهِ: التَّعْزِيْرُ بِالْمَالِ، التَّعْزِيْرُ فِي الْمَالِ، وهمَا يَشْمَلانِ مَاسَبَقَ، كَمَا أَشَارَ النَّاظِمُ المَالِكِيُّ إِلى هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ فِي نَظْمِهِ (2).


القَولُ الثَّالِث: بِمَنْعِ التَّعْزِيْرِ بِأَخْذِ الْمَالِ إلاَّ ما وَرَدَ الدَّلِيْلُ فِيْهِ وَصَحَّ، وقَصْرُهُ على مَحَلِّهِ فَقَط، وهَذا القَولُ وَسطٌ بينَ القَوْلَيْنِ: فكان قَوْلاً ثَالِثَاً، تَوَسَّطَ فِيْهِ قَائِلُوهُ بين طَرَفَيْنِ.



-------------------------------------------------------
(1) أسنى المطالب، شرح روض الطالب، لزكريا الأنصاري_شافعي(4/162-163)، الطرق الحكمية، لابن القيم_حنبلي،ص(94)، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام، لابن فرحون_مالكي،(2/289-290)، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، للطرابلسي_حنفي،ص(196).
(2) حاشية الصاوي على الشرح الصغير، بلغة السالك لأقرب المسالك _ مالكي(4/505-506). ونقل في حاشية الصاوي: ((وَفِي نَظْمِ الْعَمَلِيَّاتِ:

وَلَمْ تَجُــزْ عُقُــوبَـةٌ بِالْمَــالِ *** أَوْ فِيهِ عَنْ قَوْلٍ مِنْ الْأَقْوَالِ))

زايد بن عيدروس الخليفي
09-09-10 ||, 01:39 AM
للاستكمال ومعرفة آخر النتائج ..

فاتن حداد
09-09-10 ||, 03:14 PM
ملاحظة شكلية:
لو تمت طباعة البحث بخط آخر وحجم أصغر.
فهذا الخط مؤذ للعين، كيف إن كان كبيرا.
وبوركت يمين من كتبه، وبورك له في علمه.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-07-20 ||, 03:23 PM
للاستكمال ومعرفة آخر النتائج ..
الباب مشرع للإضافة.


وهذا من أوائل البناء؛ فعلى القادر التتميم أو ترميم البناء؛ وإن شاء فلينهض لتأسيس جديد في العطاء.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-07-20 ||, 03:25 PM
ملاحظة شكلية:
لو تمت طباعة البحث بخط آخر وحجم أصغر.
فهذا الخط مؤذ للعين، كيف إن كان كبيرا.

تم تعديل الخط وجزاكم الله خيراً على الملاحظة.


وبوركت يمين من كتبه، وبورك له في علمه.

تقبل الله دعواتك الطيبات، ولك بمثلها

محمد رمضان ابوزيد
11-07-20 ||, 03:57 PM
شكرا لك دكتور عبد الحميد
ومن خلال اطلاعي علي مجموعة واسعة من البحوث الفقهية المحكمة وغيرها ، وجدت طريقتين شائعتين لدي الباحثين
الأولي: تعتمد علي مجرد نقل النصوص من المذاهب الفقهية، فمثلا لو كان البحث في المذاهب الخمسة نجد الباحث يعرض مذهب الحنفية أولا ومن ثم يتبعه بالمذهب المالكي وهكذا، ولي أن أتسائل ما هو دور الباحث هنا، فلا نجد إلا نقلا للنصوص، وهي طريقة ضعيفة في البحث، خاصة إذا كان مجال البحث الفقه المقارن.
الثانية: هي عرض المذاهب حسب أقوالها في المسألة وهي الطريقة المثلي في البحث، مع ملاحظة الخلاف داخل المذهب الواحد، ومراجعة كتب المتأخرين ومحققي كل مذهب، كرد المحتار في المذهب الحنفي
ودمتم بعز

صانعة المجد
11-07-20 ||, 08:42 PM
جزاكم الله خيرا

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-07-21 ||, 01:01 AM
شكرا لك دكتور عبد الحميد
ومن خلال اطلاعي علي مجموعة واسعة من البحوث الفقهية المحكمة وغيرها ، وجدت طريقتين شائعتين لدي الباحثين
الأولي: تعتمد علي مجرد نقل النصوص من المذاهب الفقهية، فمثلا لو كان البحث في المذاهب الخمسة نجد الباحث يعرض مذهب الحنفية أولا ومن ثم يتبعه بالمذهب المالكي وهكذا، ولي أن أتسائل ما هو دور الباحث هنا، فلا نجد إلا نقلا للنصوص، وهي طريقة ضعيفة في البحث، خاصة إذا كان مجال البحث الفقه المقارن.
الثانية: هي عرض المذاهب حسب أقوالها في المسألة وهي الطريقة المثلي في البحث، مع ملاحظة الخلاف داخل المذهب الواحد، ومراجعة كتب المتأخرين ومحققي كل مذهب، كرد المحتار في المذهب الحنفي
ودمتم بعز
جزاكم الله خيراً؛ وبارك فيكم.
إضافة طيبة ياشيخ محمد، أحسن الله إليكم.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
11-07-21 ||, 01:02 AM
جزاكم الله خيرا
وإياك أختي الفاضلة.
وأحث الجميع على استكمال لبنات البناء، والإضافة والإفادة.

باقر بريفكي
11-07-21 ||, 06:51 PM
بارك الله فيكم وفي علمكم، وأدعوه جل في علاه أن يجعل هذا الجهد المبارك ذخيرة في ميزان أعمالكم في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.
وأضيف مثالاً تطبيقياً على ما تقدم، وهو يتعلق بـ(هبة المشاع):
وهي: أن يهب شخصاً عيناً ليست مقسومة، لغيره نصيب فيها، بحيث لا يكون بمقدور الموهوب له تمليك العين كلها؛ لأنها مشتركة بين الواهب وغيره.
(هذه المسألة بحثت في المذاهب الثمانية)
تحرير محل الخلاف:
لا خلاف بين العلماء في جواز هبة المشاع فيما لا يقسّم، كالسيارة، والرحى، والحيوان - وضابطه أن كل شيء يضره التبعيض فيوجب نقصاناً في ماليته لا يحتمل القسمة، وما لا يوجب ذلك فهو يحتملها([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))- واختلفوا في جواز هبة المشاع في الأشياء التي تقبل القسمة، كالأرض، والبيت الكبير، والثوب ونحوها، على قولين:
القول الأول:
تجوز هبة المشاع مطلقاً سواء فيما ينقسم أو ما لا ينقسم، وهو مذهب المالكية([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))، والشافعية([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))، والحنابلة([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))، والظاهرية([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5))، والزيدية([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6))، والإمامية([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7)).
القول الثاني:
لا تجوز هبة المشاع فيما يقسّم، وهو مذهب الحنفية([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8))، والإباضية([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9))، وإليه ذهب ابن شبرمة، وسفيان الثوري، والحسن بن حي([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)).

([1]) ينظر: تبيين الحقائق: 5/ 93، والعناية على الهداية: 12/ 277، والبيان: 8/ 119، والمغني: 5/ 383.

([2]) ينظر: المدونة الكبرى: 15/ 118، والاستذكار: 7/ 232، وبداية المجتهد: 2/ 247، والتاج والإكليل: 6/ 60.

([3]) ينظر: الحاوي الكبير: 7/ 534، ونهاية المطلب: 8/ 411، وروضة الطالبين: 5/ 373، وإعانة الطالبين: 3/ 147.

([4]) ينظر: المغني: 5/ 383، والإنصاف: 7/ 131، وشرح منتهى الإرادات: 2/ 433، ومطالب أولي النهى: 4/ 388.

([5]) ينظر: المحلى: 9/ 149.

([6]) ينظر: البحر الزخار: 5/ 134 ـ 135.

([7]) ينظر: الخلاف للطوسي: 3/ 557، والجامع للشرايع: 365، ومختلف الشيعة: 6/282، وجامع المقاصد: 9/143.

([8]) ينظر: مختصر اختلاف العلماء: 4/ 139، والمبسوط للسرخسي: 12/ 64، وبدائع الصنائع: 6/ 119، والبناية شرح الهداية: 9/ 207، والبحر الرائق: 7/ 286، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: 3/ 494.

([9]) ينظر: شرح النيل وشفاء العليل: 12/ 12 ـ 13.

([10]) ينظر: مختصر اختلاف العلماء: 4/ 139، والمحلى: 9/ 150.

محيي الحميد محمد خليل
11-07-22 ||, 02:53 PM
شكر الله لكم جميعا وجزاكم خيرا ..

عزة
11-07-27 ||, 07:26 AM
جزاكم الله خيرا.

بشرى عمر الغوراني
15-02-14 ||, 03:16 PM
ومن باب الصلة والاستطراد ذكرت هذا المبحث.


* المَبْحَثُ الثَّانِي: عَرْضُ خِلافِ العُلَمَاءِ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الجَنِينِ ((إذَا تَمَّ خَلْقُهُ)) (1) ((وَخَرَجَ أَوْ وُجِدَ)) (2) مَيِّتًا بَعْدَ ذَبْحِ الْأُمِّ عَلَى قَوْلَيْنِ اثْنَيْنِ، هُمَا:

القَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ الْجَنِينَ يَتَذَكَّى بِذَكَاةِ أُمِّهِ.

وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ }(3) ،وَالسَّلَفِ(4)، وَالخَلَفْ _رَحِمَهُمْ اللهُ_(5).

القَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْجَنِينُ لَا يَتَذَكَّى بِذَكَاةِ أُمِّهِ.
وَهُوَ قَوْلُ(6): أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ قَوْلُ(7): إبْرَاهِيمَ وَحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَ قَوْلُ(8): حَمَّادٍ، وَنَقَلَهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ(9)، وَ قَوْلُ(10): ابْنُ حَزْمٍ، وانْتَصَرَ لَهُ بِقُوَّةٍ الجَصَّاصُ فِيْ أَحْكَامِهِ(11)، وَقَالَ بِهِ مِنْ الحَنَابِلَةِ ابْنُ عَقِيلٍفِي الْوَاضِحِ، وَقَوْلٌ ثَانٍ عِنْدَ بَعْضِ الحَنَابِلَةِ اخْتَارَهُ مِنْهُمْ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ, وَالنَّظْمِ, وَالزَّرْكَشِيُّ(12).
---------------------------------------------
(1) المجموع للنووي-شافعي(9/146-148).
(2) المغني لابن قدامة-حنبلي(9/320-321).

(3) يَأْتِيْ ذِكْرُهُمْ فِيْ سِيَاقِ الأَدِلَّةِ.

(4) وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ , وَالشَّعْبِيِّ , وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَطَاوُسٍ , وَأَبِي ظَبْيَانَ , وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ , وَالْحَسَنِ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَنَافِعٍ , وَعِكْرِمَةَ , وَمُجَاهِدٍ , وَعَطَاءٍ , وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , وَالزُّهْرِيِّ , وَمَالِكٍ , وَالْأَوْزَاعِيِّ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , وَالشَّافِعِيِّ.

(5) أحكام القرآن للجصاص-حنفي(1/157-162)، المحلى لابن حزم(6/97-100).

(6) البحر الرائق لابن نجيم-حنفي(8/196)، فتح القدير لابن الهمام-حنفي(9/499)، الجوهرة النيرة للعبادي-حنفي(2/185)، العناية شرح الهداية-حنفي(9/499)، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية-للزيلعي حنفي(6/50-54)، تبيين الحقائق للزيلعي(5/294-295)، بدائع الصنائع للكاساني-حنفي(5/43-44)، مصنف ابن أبي شيبة(8/380).

(7) المبسوط للسرخسي(12/6-9).

(8) أحكام القرآن للجصاص-حنفي(1/157-162).

(9) ((قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رَوَى مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ قَالَ لَا تَكُونُ ذَكَاةٌ ذَكَاةَ نَفْسَيْنِ يَعْنِي: الْجَنِينُ إذَا ذُبِحَتْ أُمُّهُ لَمْ يُؤْكَلْ حَتَّى تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ))، ينظر: تبيين الحقائق للزيلعي-حنفي(5/294-295).

(10) المحلى لابن حزم(6/97-100).

(11) أحكام القرآن للجصاص-حنفي(1/157-162).

(12) الإنصاف للمرداوي-حنبلي(10/403-405).

جزاكم الله خيراً فضيلة الشيخ

من فضلكم، ثمة سؤال: لمَ كان عزو الأقوال في هذا المثال على هذا النحو من ذكر أقوال أفراد من السلف؟ ومتى يفعل الباحث ذلك، عوض أن يذكر أقوال المذاهب الأربعة فقط؟