المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إقتناص الفوائد من مقدمات الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي



أبو حزم فيصل بن المبارك
08-07-27 ||, 01:36 AM
إن أصول الفقه في الدين قطعية لاظنية )
والدليل على ذلك
أنها راجعة إلى كليات الشريعة
(ما كان كذلك فهو قطعي )
بيان الأول ظاهر بالإستقراء المفيد للقطع
وبيان الثاني من أوجه
أحدها أنها ترجع إما إلى أصول عقلية وهى قطعية وأما إلى الإستقراء الكلي من أدلة الشريعة
وذلك قطعي أيضا

******

الأدلة العقلية إذا استعملت في هذا العلم فإنما تستعمل مركبة على الأدلة السمعية أو معينة في طريقها أو محققة لمناطها أو ما أشبه ذلك لا مستقلة بالدلالة لأن النظر فيها نظر في أمر شرعي والعقل ليس بشارع وهذا مبين في علم الكلام فإذا كان كذلك فالمعتمد بالقصد الأول الأدلة الشرعية

******

اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس وهي الدين والنفس والنسل والمال والعقل وعلمها عند الأمة كالضروري ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموع أدلة لا تنحصر في باب واحد

*****

كل مسألة مرسومة فى أصول الفقه لا ينبنى عليها فروع فقهية أو آداب شرعية أو لا تكون عونا فى ذلك فوضعها فى أصول الفقه عارية .....
وعلى هذا يخرج عن أصول الفقه كثير من المسائل التى تكلم عليها المتأخرون وأدخلوها فيها كمسألة ابتداء الوضع ومسألة الإباحة هل هى تكليف أم لا ومسألة أمر المعدوم ومسألة هل كان النبي صلى الله عليه و سلم متعبدا بشرع أم لا ومسألة لا تكليف إلا بفعل كما أنه لا ينبغى أن يعد منها ماليس منها ثم البحث فيه في عمله وأن انبنى عليه الفقه كفصول كثيرة من النحو نحو معانى الحروف وتقاسيم الإسم والفعل والحرف والكلام على الحقيقة والمجاز وعلى المشترك والمترادف والمشتق وشبه ذلك

****

وكل مسألة فى أصول الفقه ينبنى عليها فقه إلا أنه لا يحصل من الخلاف فيها خلاف في فرع من فروع الفقه فوضع الأدلة على صحة بعض المذاهب أو إبطاله عارية أيضا كالخلاف مع المعتزلة فى الواجب المخير والمحرم المخير .
فإن كل فرقة موافقة للآخرى فى نفس العمل وإنما اختلفوا فى الإعتقاد بناء على أصل محرر فى علم الكلام وفى أصول الفقه له تقريرا أيضا وهو هل الوجوب والتحريم أو غيرهما راجعة إلى صفات الأعيان أو إلى خطاب الشارع وكمسألة تكليف الكفار بالفروع عند الفخر الرازي وهو ظاهر فإنه لا ينبنى عليه عمل وما أشبه ذلك من المسائل التى فرضوها مما لا ثمرة له فى الفقه

****

كل مسألة لا ينبنى عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعى وأعنى بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعا .

يتبع إن شاء الله

*****

الموافقات في أصول الشريعة
للعلامة الفقيه الأصولي
ابراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي
دار المعرفة للنشر -بيروت -لبنان
تحقيق
الشيخ عبد الله دراز

*****

هذه الطبعة
نصح بها كثيرا العلامة عبد الكريم الخضير
راجع
سلسلة كيف يبني طالب العلم مكتبته
و الله المستعان

محب الانصاف
08-08-16 ||, 09:02 PM
بــارك فيك و جزاك الله خيراااا

مصطفى عباس محمد
08-09-11 ||, 02:16 PM
أتمنى من الاخوة الافاضل ان يضع رابط لتحميل كتب الشوكاني وجزاهم الله عنا كل خير

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-08-10 ||, 12:56 PM
بما أنك تقتنص الفوائد من مقدمات الشاطبي ،،، فقد نسيت فائدة مهمة ، في الإستدلال على حجية القياس نصح بها الإمام الشاطبي وأنكر على متقدمي القائسين إغفالها : وهي مسألة الإستدلال بالمنهج العام , عوض أحاد الأدلة..

يوسف أبو زكريا
09-08-13 ||, 04:33 PM
جزاك الله خيرا أخي على هذا الطرح . وأردت أن أشارك مع إخواني في هذا الموضوع فرأيت أن أذكر نفسي ورواد هذا المنتدى العامر بالمقدمات الثلاثة عشر التي استهل بها الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى كتابه الموافقات لنجعلها قاعدة مناقشاتنا وبالله التوفيق .
المقدمه الأولى إن أصول الفقه في الدين قطعية لاظنية والدليل على ذلك أنها راجعة إلى كليات الشريعة وما كان كذلك فهو قطعي.
المقدمة الثانية إن المقدمات المستعملة في هذا العلم والأدلة المعتمدة فيه لا تكون إلا قطعية لأنها لو كانت ظنية لم تفد القطع في المطالب المختصة به.
المقدمة الثالثة الأدلة العقلية إذا استعملت في هذا العلم فإنما تستعمل مركبة على الأدلة السمعية أو معينة في طريقها أو محققة لمناطها أو ما أشبه ذلك لا مستقلة بالدلالة لأن النظر فيها نظر في أمر شرعي والعقل ليس بشارع وهذا مبين في علم الكلام.
المقدمة الرابعة كل مسألة مرسومة فى أصول الفقه لا ينبنى عليها فروع فقهية أو آداب شرعية أو لا تكون عونا فى ذلك فوضعها فى أصول الفقه عارية.
المقدمة الخامسة كل مسألة لا ينبنى عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعى وأعنى بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعا.
المقدمة السادسة وذلك أن ما يتوقف عليه معرفة المطلوب قد يكون له طريق تقريبى يليق بالجمهور وقد يكون له طريق لا يليق بالجمهور.
المقدمة السابعة كل علم شرعي فطلب الشارع له إنما يكون حيث هو وسيلة إلى التعبد به لله تعالى لا من جهة أخرى فإن ظهر فيه اعتبار جهة أخرى فبالتبع والقصد الثاني لا بالقصد الأول.
المقدمة الثامنة العلم الذي هو العلم المعتبر شرعا أعني الذي مدح الله ورسوله أهله على الإطلاق هو العلم الباعث على العمل الذي لا يخلي صاحبه جاريا مع هواه كيفما كان بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه الحامل له على قوانينه طوعا أو كرها.
المقدمة التاسعة من العلم ما هو من صلب العلم ومنه ما هو ملح العلم لا من صلبه ومنه ما ليس من صلبه ولا ملحه فهذه ثلاثة أقسام.
المقدمة العاشرة إذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعية فعلى شرط أن يتقدم النقل فيكون متبوعا ويتأخر العقل فيكون تابعا فلا يسرح العقل في مجال النظر إلا بقدر ما يسرحه النقل.
المقدمة الحادية عشرة لما ثبت أن العلم المعتبر شرعا هو ما ينبنى عليه عمل صار ذلك منحصرا فيما دلت عليه الأدلة الشرعية فما اقتضته فهو العلم الذى طلب من المكلف أن يعلمه فى الجملة وهذا ظاهر غير أن الشأن إنما هو فى حصر الأدلة الشرعية فإذا انحصرت انحصرت مدارك العلم الشرعى.
المقدمة الثانية عشرة من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام.
المقدمة الثالثة عشرة كل أصل علمى يتخذ إماما في العمل فلا يخلوا إما أن يجرى به العمل على مجارى العادات فى مثله بحيث لا ينخرم منه ركن ولا شرط أولا فإن جرى فذلك الأصل صحيح وإلا فلا.:)

علياء محمد الشيباني
10-04-30 ||, 09:26 PM
جزاكم الله خير الجزاء آمين رب العالمين

خديجة اوبهي
10-05-06 ||, 10:09 PM
بما أنك تقتنص الفوائد من مقدمات الشاطبي ،،، فقد نسيت فائدة مهمة ، في الإستدلال على حجية القياس نصح بها الإمام الشاطبي وأنكر على متقدمي القائسين إغفالها : وهي مسألة الإستدلال بالمنهج العام , عوض أحاد الأدلة..




ليست هده الفائدة الوحيدة الناقصة انما فوائد شتى لكن صاحب الموضوع ختم كلامه ب :

يتبع إن شاء الله

سارة العليان
10-05-13 ||, 06:48 PM
هل يو جد شرح لمقدمات الموافقات للشاطبي ؟