المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دليل حجب الإخوة الأشقاء للإخوة والأخوات لأب



هود بن علي العبيدلي
12-03-10 ||, 08:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
أما بعد،

فأطرح بين يديكم هذا الموضوع ، والذي كان سببه اتصال أخت فاضلة بي ، وسؤالي عن مسألة مات فيها أحد إخوتها من الأب ، وترك إخوة أشقاء وأيضا إخوة وأخوات لأب ، فذكرت لها بأن الإخوة الأشقاء لهم المال، ويسقط الإخوة والأخوات لأب ، فاستنكرت ذلك ، وقالت : لماذا تفرقون بين الإخوة ؟
فحاولت أن أبين لها شيء من أحكام باب الحجب ، وذكرت لها أن هذا الترتيب لم أعلم فيه خلافاً .. فطالبتني بنص من القرآن واضح في أن الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة لأب
فذكرت لها بأن لا نص في القرآن على هذه الجزئية .. وحاولت أن أبين لها أن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ما هو مبين ومفصل لكثير من الأحكام التي أوجزت في القرآن أو لم يرد لها ذكر فيه ،وقد امر الله باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ،وكذلك من المسائل ما نقل إلينا اتفاق الصحابة رضي الله عنهم عليها بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأخذ بهدي الخلفاء الراشدين ، وبالاستمساك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .. وهم أعلم بالوحي، وخير الأمم ، وان الإجماع حجة ... الخ

المهم .. أن الأخت لم تقتنع بجوابي .. وبدأت ترسل لي رسائل الكترونية .. فيها مواضيع تؤيد ما ذهبت إليه .. سواء كان من قول رافضي أو علماني أو أي أحد ..
وبدأت الأخت بعدها تنشر رأيها بالجرائد المحلية بمملكة البحرين ، وبدأت ترسل لي روابط مقالاتها على البريد الالكتروني .. ونصحتها كثيراً ولكن دون جدوى ..

فمن باب التذاكر بيننا أيها الإخوة الكرام .. ما الدليل على أن الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة والأخوات لأب ؟

بارك الله فيكم ..

أخوكم / أبو روان

عبدالله عبدالرحمن الأسلمي
12-03-11 ||, 01:05 AM
قال الإمام الترمذي رحمه الله :
باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم
2094 - حدثنا بندار قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية توصون بها أو دين} [النساء: 12] "وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه"، حدثنا بندار قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله. انتهى كلامه. وحسنه الألباني.
2095 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات»: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم. انتهى كلامه. وحسنه الألباني.
وفي سنن ابن ماجه :
2715 - حدثنا علي بن محمد قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية، وأنتم تقرءونها" : من بعد وصية يوصي بها أو دين، "وإن أعيان بني الأم ليتوارثون دون بني العلات". وحسنه الألباني.
وقد بوب في منتقى الأخبار بقوله (باب سقوط ولد الأب بالإخوة من الأبوين)
2546 - عن علي - رضي الله عنه - قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} [النساء: 12] ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه، دون أخيه لأبيه" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وللبخاري منه تعليقا "قضى بالدين قبل الوصية" قال الشوكاني : والحديث يدل على أنه تقدم الإخوة لأب وأم على الإخوة لأب، ولا أعلم في ذلك خلافا. أهـ.
فالأشقاء يدلون إلى الميت بقرابتين، من طريق الأب والأم، والإخوة لأب يدلون بقرابة واحدة وهي من طريق الأب. فقدموا عليهم. والله أعلم.

هود بن علي العبيدلي
12-03-11 ||, 12:47 PM
قال الإمام الترمذي رحمه الله :
باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم
2094 - حدثنا بندار قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية توصون بها أو دين} [النساء: 12] "وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه"، حدثنا بندار قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله. انتهى كلامه. وحسنه الألباني.
2095 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات»: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم. انتهى كلامه. وحسنه الألباني.
وفي سنن ابن ماجه :
2715 - حدثنا علي بن محمد قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية، وأنتم تقرءونها" : من بعد وصية يوصي بها أو دين، "وإن أعيان بني الأم ليتوارثون دون بني العلات". وحسنه الألباني.
وقد بوب في منتقى الأخبار بقوله (باب سقوط ولد الأب بالإخوة من الأبوين)
2546 - عن علي - رضي الله عنه - قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} [النساء: 12] ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه، دون أخيه لأبيه" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وللبخاري منه تعليقا "قضى بالدين قبل الوصية" قال الشوكاني : والحديث يدل على أنه تقدم الإخوة لأب وأم على الإخوة لأب، ولا أعلم في ذلك خلافا. أهـ.
فالأشقاء يدلون إلى الميت بقرابتين، من طريق الأب والأم، والإخوة لأب يدلون بقرابة واحدة وهي من طريق الأب. فقدموا عليهم. والله أعلم.



جزاك الله خيراً وبارك فيك ..

عبدالله عبدالرحمن الأسلمي
12-03-11 ||, 02:00 PM
جزاك الله خيراً وبارك فيك ..
أخي الكريم، إن رجعت إلى شرح الأحاديث المذكورة أعلاه، ستجد أن معناها أن الأشقاء يحجبون الإخوة لأب.

هود بن علي العبيدلي
12-03-11 ||, 03:40 PM
أخي الكريم، إن رجعت إلى شرح الأحاديث المذكورة أعلاه، ستجد أن معناها أن الأشقاء يحجبون الإخوة لأب.
الأحاديث واضحة جداً أخي الفاضل ..
وقد روى ذات الحديث أيضاً البيهقي في السنن الكبرى : لأخبرنا أبو علي الزوذباري أنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب المقري بواسط ثنا شعيب بن أيوب ثنا معاوية بن هشام عن سفيان بن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدين قبل الوصية ، وأنتم تقرؤنها (من بعد وصية يوصى بها أو دين)، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون اخوته لأبيه. (كتاب الفرائض/ باب ميراث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب / ج6 ص232).

أردت من طرح الموضوع محاولة جمع ما أمكن من أحاديث نبوية وآثار عن الصحابة رضي الله عنهم ، وما نقل من إجماع على هذه المسألة .. لنستفيد جميعاً ..

بارك الله فيكم

هود بن علي العبيدلي
12-03-11 ||, 07:23 PM
هذا تعليق هامشي على الموضوع ..
بسبب أني جديد على المشاركة بالمنتدى .. يبدو أني قمت بترشيح موضوعي لأمر ما .. ولا أدري كيف يرشح صاحب الموضوع موضوعه !!
لكن الظاهر أن هذا هو ما حصل .. فأرجو المعذرة ..

هود بن علي العبيدلي
12-03-11 ||, 07:47 PM
السلام عليكم

أرفقت مع هذا الرد ملف pdf فيه مقال للأخت السائلة .. وانظروا إلى أسلوبها في المقال !
والعجيب أنه ينشر تحت اسم (أم منيرة) ! وربما نسوا أن يكتبوا بجانب كنيتها "الباحثة الشرعية" ، وفي القسم الإسلامي ، بجريدة رسمية يومية ! وهذا القسم الأول ، مما يعني أن القسم الثاني بالأسبوع الذي بعده .
ولكن لا تعجبو من ذلك ، فإننا في زمان قلّ فيه أهل العلم، وإلا لو كان بهذه الجريدة شخص واحد متخصص بالشرع لما سمح بنشر هذا الكلام، واللمز بأهل العلم، وغيره ,, (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).

إضاءة : في هذه المسألة - لو تأملنا قليلاً - رد على من يدعي بأن المرأة مهضومة الحق في أحكام الميراث. وسأفرد لذلك موضوعاً إن شاء الله تعالى خلال الأيام القادمة، ليعلم كل مسلم بأن الكلام الخاطيء المنمق إذا صادف آذاناً تجهل الأحكام الشرعية، وجد سبيلاً إلى القلوب والعقول، فنسأل الله تعالى أن يفقهنا في الدين.

لي عودة إن شاء الله تعالى للموضوع .. لنحاول سوية جمع الأدلة على حجب الإخوة والأخوات لأب حرماناً بالإخوة الأشقاء ..

عبدالله عبدالرحمن الأسلمي
12-03-12 ||, 12:23 AM
أخي الكريم لا تشغل نفسك بها، فالحق أبلج والباطل لجلج، واعلم أن لكل ساقطة لاقطة، فإن رأيت الجاهل يلج في غيه وطيغانه ولا يقبل الأدلة الشرعية، وراح يلوي أعناق النصوص لتوافق هواه، فدعه واعلم أن الجنة تريد وأن جهنم تريد، ستر الله علينا وعلى جميع المسلمين، اللهم آمين.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
12-03-12 ||, 02:40 PM
هذا تعليق هامشي على الموضوع ..
بسبب أني جديد على المشاركة بالمنتدى .. يبدو أني قمت بترشيح موضوعي لأمر ما .. ولا أدري كيف يرشح صاحب الموضوع موضوعه !!
لكن الظاهر أن هذا هو ما حصل .. فأرجو المعذرة ..
بل أنا الذي رشحت موضوعك!
وكأنني أعرفك؟ فأجدد عهدي بكم!
وقد أعدته الآن؛ وسبب ترشيحي؛ لما فيه من العلم والعمل، ومعايشة طالب العلم للناس؛ ومن يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من الذي لا يخالط -والأذى لا بد لاحقه- ولا يصبر عليه!
ولعل الأخت تعود لطلبها الحق أولاً إن شاء الله؛ ولأنها مستفهمة؛ ولربما شبهاً تعلَّقت بها مع ما زين لها مما حولها أورثها ما ترى مما لا يخفى على مطِّلع ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
ونصيحتي لك بالأخذ بالرفق؛ والمناصحة باللين والتي هي أحسن؛ فإن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره ...
ولعل الله ينفع بكم، ويجزيكم أجر ما هممتم به.

هود بن علي العبيدلي
12-03-12 ||, 03:23 PM
أخي الكريم لا تشغل نفسك بها، فالحق أبلج والباطل لجلج، واعلم أن لكل ساقطة لاقطة، فإن رأيت الجاهل يلج في غيه وطيغانه ولا يقبل الأدلة الشرعية، وراح يلوي أعناق النصوص لتوافق هواه، فدعه واعلم أن الجنة تريد وأن جهنم تريد، ستر الله علينا وعلى جميع المسلمين، اللهم آمين.

أخي الكريم .. الناس أعداء ما جهلوا .. والنفس تتمنى وتشتهي .. وإذا لم يوافق كلام الآخرين ما تريده النفس .. فالمرء بين أمرين : إما أن يرغم نفسه على قبول الحق .. أو أن يعطي نفسه هواها ويتمنى على الله الأماني .. !

الأخت لم تتوقف .. بل استطردت في نشر مواضيع عديدة .. وفي كل مرة ترسل لي رابط الموضوع على البريد الالكتروني ..
وقد طلبت من أحد الأساتذة بجامعة البحرين ممن يقوم بتدريس مقرر المواريث ، أن يرد بمقال على كلامها ، ولكن لم يفعل ذلك أحد .. !

وبتلك الفترة أنا كنت من ضمن هيئة التدريس بالجامعة ، ولكن بسبب المشاغل الكثيرة لم أتفرغ لكتابة تعليق على ذلك الكلام ..

سأعرض في رد قادم .. مقال آخر لها .. وبذات الأسلوب الهجومي على العلماء والمذاهب الفقهية ..

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيراً ..

هود بن علي العبيدلي
12-03-12 ||, 03:33 PM
بل أنا الذي رشحت موضوعك! أعرفك؟ فأجدد عهدي بكم!
وقد أعدته الآن؛ وسبب ترشيحي؛ لما فيه من العلم والعمل، ومعايشة طالب العلم للناس؛ ومن يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من الذي لا يخالط -والأذى لا بد لاحقه- ولا يصبر عليه!
ولعل الأخت تعود لطلبها الحق أولاً إن شاء الله؛ ولأنها مستفهمة؛ ولربما شبهاً تعلَّقت بها مع ما زين لها مما حولها أورثها ما ترى مما لا يخفى على مطِّلع ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
ونصيحتي لك بالأخذ بالرفق؛ والمناصحة باللين والتي هي أحسن؛ فإن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره ...
ولعل الله ينفع بكم، ويجزيكم أجر ما هممتم به.

أهلا بك أخي الفاضل .. وأشكرك على حسن ظنك ..
الأخت تناصحت معها .. مرة بالهاتف .. ومرات برسائل البريد الالكتروني .. لكن المشكلة أنك عندما تخاطب شخص غير متخصص في دراسة الأصول والقواعد الشرعية وطريقة الاستدلال .. والخ ، فأنت أمام مشكلة كبيرة .. تجد نفسك وكأن المشكلة فيك .. بأنك غير قادر على توصيل المعلومة للطرف الآخر ..
وعلى كل حال .. أسأل الله تعالى لها الهداية .. وان ترضى بما قضاه الله لها .. فالإنسان لا يدري ما هو خير بالنسبة له وما هو شر .. (وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون).

مرفق بالرد .. ملف فيه مقال آخر لها .. نسأل الله السلامة والهداية ..

بارك الله فيكم

هود بن علي العبيدلي
12-03-12 ||, 11:16 PM
نقل الإجماع على أن الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة والأخوات لأب ..

قال ابن رشد في بداية المجتهد (ج2 ص345) في (كتاب الفرائض / ميراث الإخوة للأب والأم أو للأب) : ( وأجمع العلماء من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم يحجبون الإخوة للأب عن الميراث قياساً على بني الأبناء مع بني الصلب. قال أبو عمر: وقد روي ذلك في حديث حسن من رواية الآحاد العدول عن علي رضي الله عنه قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات. )ا.هـ

قال النووي في شرح مسلم (ج11 ص59) : ( وأجمع المسلمون على أن المراد بالإخوة والأخوات في الآية التي في آخر سورة النساء من كان من أبوين، أو من أب عند عدم الذين من أبوين). ا.هـ

قال ابن المنذر في الإجماع (ص94 - 95) : ( وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الإخوة والأخوات من الأب والأم شيئاً. وأجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم، ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة ولا أخوات للأب والأم. وأجمعوا على أن لا ميراث للأخوات من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين، إلا أن يكون معهن أخ ذكر. وأجمعوا على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخوات للأب والأم، فإن ترك أختين أو أخوات لأب وأم، فلهن الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب). ا.هـ

أم طارق
12-03-12 ||, 11:42 PM
لكن المشكلة أنك عندما تخاطب شخص غير متخصص في دراسة الأصول والقواعد الشرعية وطريقة الاستدلال .. والخ ، فأنت أمام مشكلة كبيرة .. تجد نفسك وكأن المشكلة فيك .. بأنك غير قادر على توصيل المعلومة للطرف الآخر ..
الأستاذ الفاضل هود العبيدلي:
بارك الله فيكم على فتح هذا الموضوع المهم
لقد قرأت المقال المنشور عدة مرات وسوف أنقل لكم رأيي في ما كتب:
إن ما جاء في المقال للأسف - لا يمكنني وصفه- إلا بكلمتين (تَخْبِيصٌ في تَخْبِيص)
ولم أر أحدا من قبل يتلاعب بالنصوص ويقبل أحاديث ويرد أحاديث بهذه الجرأة
ولا أدري ما خلفيتها العلمية ، وما مؤهلاتها الدينية والشرعية التي أعطتها الصلاحية لتغيير الأحكام الموجودة في كتب الفقه وتخطيء العلماء والفقهاء السابقين والمعاصرين ، ثم وضع نظرية جديدة وقاونو جديد لعلم المواريث لم نسمع به من قبل.
- إن نصيحتي لك - أخي الفاضل- أن تقوم بقراءة المقال مرة ومرة ، ثم تمر على كل سطر فيه فترد على الأخطاء والتفسيرات الغريبة للآيات التي ذكرتها الأخت والتي تدل على أنها لم تفتح كتاباً في المواريث أو كتابا في التفسير أو الحديث قط. وكأنها رجعت إلى كتب المستشرقين الذين يحاولون الطعن في الدين ، فدخلوا من باب الدفاع عن المرأة والمحاولة لإعادة حقوقها الضائعة.
- كما أرى أن تستشهد على أقوالك بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتؤكد على أن أصول المواريث وقواعدها ليست اجتهادية ولم يضعها الصحابة اجتهادا بناء على حوادث وقعت في عهد رسول الله ، وإنما أملاها رسول الله صلى الله عليه على علي بن أبي طالب فكتبها وبقيت عنده بعد وفاة الرسول عليه السلام ، ثم نقلها منه الصحابة ونشروها في أرجاء الدولة الإسلامية.
- ثالثاً: أنصحك بنشر الرد في الجريدة ذاتها التي كتب فيها المقال فهذا واجب شرعي دفاعا عن دين الله
فالمشكلة أن آراء الأخت لم تبق بينك وبينها ، بل نشرت في وسائل الإعلام وقرأها العالم والجاهل والصغير والكبير
ولو لم يرد عليها من أهل العلم بالحجة والدليل القاطع سوف يحمل كلامها الكثيرون ويطوفون به في البلاد
ولا أستبعد أن أرى كتابا من تأليفها تتوسع فيه بنقض أصول علم المواريث وسيلقى فعلها هذا تشجيعا من أناس ليس لهم هم إلا الطعن في الدين
- وأخيرا علينا أن نفترض من الأخت حسن النية - لذا أنصح بأن تبقي ردك هادئا يمتاز بالعلمية والموضوعية دون التعرض لشخص الباحثة أو نواياها أو حتى خلفيتها العلمية أو الدينية، فهذا أحرى بالقبول . وكما قال أخونا عبد الله:

فالحق أبلج والباطل لجلج، واعلم أن لكل ساقطة لاقطة،
وفقك الباري لكل خير
وجعلك من حماة دينه وسنة نبيه

هود بن علي العبيدلي
12-03-12 ||, 11:51 PM
الأخت الكريمة أم طارق .. أشكر لك اهتمامك وردك ..
وعلى فكرة أنا أرفقت مقالين لها .. ستجدينهما في ردين منفصلين .. كل واحد منهما أردى من الثاني - إن صح التعبير -

أنا أعتقد أنه لم ينتبه أحد لكلامها الذي بالمقال .. ولأجل ذلك لم أتحمس كثيراً للرد عليها .. والدليل أنه لم نسمع لمقالها صدى بين الناس ، ولم يسألني عنه أحد ..
والمقال قديم .. قد مرت عليه أكثر من سنتين على ما أظن .. فلا داعي لإعادة نبشه ..
لكن إن عادت لبث مثل هذه المواضيع مرة أخرى .. فبإذن الله تعالى سيكون لي رد وموقف من هذه المهزلة ..

بارك الله فيك .. ونفع بك ..

أم طارق
12-03-13 ||, 12:01 AM
أنا أعتقد أنه لم ينتبه أحد لكلامها الذي بالمقال .. ولأجل ذلك لم أتحمس كثيراً للرد عليها .
هذا أمر مهم
بارك الله فيكم وزادكم علما وحكمة
بما أن المقالات لم ينتبه لها أحد فالأفضل أن تهمل، فنحن أحيانا نعين على نشر أفكار هدامة دون قصد عندما نصعد الخلاف بيننا وبين أصحابها
وكما ذكرتم حفظكم الباري إن عادت للكتابة أو طورت لغتها وعلا صوتها في هذه الحال يجب الرد عليها بالحجة
أسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد

هود بن علي العبيدلي
12-03-14 ||, 07:50 PM
روى عبد الرزاق في المصنف عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب: إذا كان العصبة أحدهم أقرب بأمّ فأعطه المال. الأثر رقم 19135 (ج10ص288).
ومعنى خطاب عمر رضي الله عنه ، أن العصبة الذين يرثون بلا تقدير وإنما يأخذون المال كله إذا انفردوا به أو الباقي بعد أصحاب الفروض ، إذا كان منهم من هو أقرب من غيره بأم فإنه يأخذ المال، فإذا كان أخ لأب وأم ، والآخر لأب .. فإن الأول أقرب للميت بأم ، فله الميراث دون الآخر ..

أحمد محمد أحمد بخيت
12-03-14 ||, 10:26 PM
أخي الأستاذ هود
سلام الله عليك ورحمته وبركاته ، وأعانك على إنجاز عملك لتعود إلينا في أسرع وقت ، ثم إنني أضم صوتي إلى صوت الأخت الكريمة أم طارق ، وأذكر بهذه المناسبة أننا يوم أن كنا طلابا بالأزهر الشريف أعلن الخوميني إهدار دم الكاتب المارق سلمان رشدي ، ولم تكن الهويات قد تجلت للناس بعد ، فسألنا مشايخنا ، ومنهم فضيلة العلامة جاد الرب رمضان أستاذ أصول الفقه وقواعده ، يرحمه الله ، سألناه وفينا غيرة : كيف هان على أن أزهرنا أن يقف صامتا فيما يعلن الخوميني ما أعلن ، فقال لنا ( رحمه الله ) : لقد أمات السلف الصلح السفاسف بإهمالها ، وبنى الخوميني لسلمان رشدا كيانا بإعلان لاسبيل إلى إنفاذه عملا ، فتعلمنا منه من ذلك الحين أنه لا ينبغي أن نسلط أضواء على المظلمين ( من الظلام ) دعهم يموتون . حياك الله ووفقك.

هود بن علي العبيدلي
12-03-14 ||, 10:48 PM
أخي الأستاذ هود
سلام الله عليك ورحمته وبركاته ، وأعانك على إنجاز عملك لتعود إلينا في أسرع وقت ، ثم إنني أضم صوتي إلى صوت الأخت الكريمة أم طارق ، وأذكر بهذه المناسبة أننا يوم أن كنا طلابا بالأزهر الشريف أعلن الخوميني إهدار دم الكاتب المارق سلمان رشدي ، ولم تكن الهويات قد تجلت للناس بعد ، فسألنا مشايخنا ، ومنهم فضيلة العلامة جاد الرب رمضان أستاذ أصول الفقه وقواعده ، يرحمه الله ، سألناه وفينا غيرة : كيف هان على أن أزهرنا أن يقف صامتا فيما يعلن الخوميني ما أعلن ، فقال لنا ( رحمه الله ) : لقد أمات السلف الصلح السفاسف بإهمالها ، وبنى الخوميني لسلمان رشدا كيانا بإعلان لاسبيل إلى إنفاذه عملا ، فتعلمنا منه من ذلك الحين أنه لا ينبغي أن نسلط أضواء على المظلمين ( من الظلام ) دعهم يموتون . حياك الله ووفقك.

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد بخيت ، قد شرفت بردك وتعليقك أستاذي الفاضل ..
وقد تأخر عملي قليلاً بسبب الإجراءات الروتينية والإجتماعات للقسم والكلية وعمادة الدراسات العليا، وقد تمت الموافقة على العنوان والخطة، ولعلي إن شاء الله أبدأ بمراجعة المشرف الأسبوع القادم ، والله الموفق ..

بارك الله فيك ، وأرجو أن نتواصل في هذا الصرح العلمي النافع ..

شكر الله لك ..

هود بن علي العبيدلي
12-03-14 ||, 11:02 PM
قال الإمام مالك في الموطأ (كتاب الفرائض/باب ميراث الإخوة للأب) : (( الأمر المجتمع عليه عندنا أن ميراث الإخوة للأب، إذا لم يكن معهم أحد من بني الأب والأم، كمنزلة الإخوة للأب والأم، سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم، إلا أنهم لا يُشَرّكون مع بني الأم في الفريضة التي شركهم فيها بنو الأب والأم؛ لأنهم خرجوا من ولادة الأم التي جمعت أولئك.
قال مالك: فإن اجتمع الإخوة للأب والأم، والإخوة للأب، فكان في بني الأب والأم ذكر، فلا ميراث لأحد من بني الأب. وإن لم يكن بنو الأب والأم إلا امرأة واحدة، أو أكثر من ذلك من الإناث، لا ذكر معهن، فإنه يفرض للأخت الواحدة للأب والأم النصف، ويفرض للأخوات للأب السدس تتمة الثلثين، فإن كان مع الأخوات للأب ذكر، فلا فريضة لهن، ويُبدأ بأهل الفرائض المسماة، فيُعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل، كان بين الإخوة للأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. فإن كان الإخوة للأب والأم امرأتين أو أكثر من ذلك من الإناث، فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن للأخوات للأب، إلا أن يكون معهن أخ لأب، فإن كان معهن أخ لأب بدي بمن شركهم بفريضة مسماة، فانظر فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين الإخوة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل فلا شيء لهم. ولبني الأم مع بني الأب والأم، ومع بني الأب، للواحد السدس، وللاثنين فصاعدا الثلث: للذكر مثل حظ الأنثى، هم فيه بمنزلة واحدة سواء) ا.هـ

محمد فهيم الكيال
12-03-17 ||, 11:58 AM
يغلب على ظني أخي الكريم هود أن الأمة قد نضج وعيها وأصبحت تميز الخبيث من الطيب وذلك منذ زمن، وأصبح الذي ينبش في مفاهيمها مكانه المتاحف، فلا أرى أخي أن نعود للوراء ونرضى بالوقوف موقف المدافعين عن أي أمر من أمور ديننا، كمثل أن للمرأة حقوق، وإن كنت لا بد كاتب فاكتب عن حق المرأة، بل وحق الرجل والشجر والحجر والحوت في البحر عندهم، وجادلهم بالتي هي أحسن بما عندهم، وسفه عليهم إن استطعت رأيهم وأحلامهم، هكذا هو أسلوب القرآن الكريم في التعامل مع المشركين والذين لا يتبعون الحق.
﴿َهذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾، لقمان 11،
﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ الأنبياء 67،


﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون﴾، يونس 35،



وأسأل الله تعالى لنا جميعاً التوفيق والسداد

،

هود بن علي العبيدلي
12-03-17 ||, 07:48 PM
يغلب على ظني أخي الكريم هود أن الأمة قد نضج وعيها وأصبحت تميز الخبيث من الطيب وذلك منذ زمن، وأصبح الذي ينبش في مفاهيمها مكانه المتاحف، فلا أرى أخي أن نعود للوراء ونرضى بالوقوف موقف المدافعين عن أي أمر من أمور ديننا، كمثل أن للمرأة حقوق، وإن كنت لا بد كاتب فاكتب عن حق المرأة، بل وحق الرجل والشجر والحجر والحوت في البحر عندهم، وجادلهم بالتي هي أحسن بما عندهم، وسفه عليهم إن استطعت رأيهم وأحلامهم، هكذا هو أسلوب القرآن الكريم في التعامل مع المشركين والذين لا يتبعون الحق.
﴿َهذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾، لقمان 11،
﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ الأنبياء 67،


﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون﴾، يونس 35،



وأسأل الله تعالى لنا جميعاً التوفيق والسداد

،

أهلا بك أخي الكريم .. محمد الكيال .. أشكر لك قراءتك للموضوع وردك .. وأحترم رأيك بارك الله فيك ..
لكن كانت وجهة نظري .. أن من المسلمين للأسف من يجهل كثيراً من أمور دينه .. وقد يعلم الحكم ولكن يجهل الدليل ..
فأردت بطرحي أن يكون المسلم قوي الحجة .. فمتى ما أثير حول أي مسألة من مسائل الدين أمر .. يعلم أن الحق عنده واضح بدليله .. فيبقى كالجبل .. لا يهزه شيء ..

وقد طرحتُ موضوعاً آخر أيضا في ملتقى فقه المواريث .. تكلمت فيه عن دعوى ظلم المرأة في نظام الميراث الإسلامي .. وبينت بالحجة أنها لم تكن مظلومة أبداً .. بل كان لها كل الاحترام والتقدير .. وهذا أخي الكريم مهم في زماننا بسبب ضعف الثقافة الدينية .. فنحتاج أن ننير للناس الطريق .. ونضع لهم النقاط على الحروف .. ليقرؤوا أحكام الدين بتنقيطها الصحيح ..

بارك الله فيك ..
أبو روان

محمد فهيم الكيال
12-03-19 ||, 10:20 AM
بارك الله فيك أخي أبو روان ونفعنا بعلمك، مهمتك ليست سهلة، أعانك الله عليها وجزاك عنا كل خير،

لقد أثرت أخي موضوعاً كنت إلى الآن أسلم به، فلما قرأت الأحاديث التي سيقت دخل الشك في نفسي وأصبحت في حيرة من أمري، فهل هذه الأحاديث هي كل ما ورد في هذا الباب؟ أم زالت هناك أحايث وشواهد أخرى؟ بارك الله فيك.

أخوك
أبو عبدالله

هود بن علي العبيدلي
12-03-19 ||, 11:43 AM
لقد أثرت أخي موضوعاً كنت إلى الآن أسلم به، فلما قرأت الأحاديث التي سيقت دخل الشك في نفسي وأصبحت في حيرة من أمري، فهل هذه الأحاديث هي كل ما ورد في هذا الباب؟ أم زالت هناك أحاديث وشواهد أخرى؟ بارك الله فيك.

حياك الله أخي الكريم ..
إن موضوع ميراث الإخوة لأب مع الإخوة الأشقاء هو محل إجماع .. بأنه لا ميراث للإخوة لأب في حال وجود الإخوة الأشقاء الذكور .. وقد نقلت بعض من كلام العلماء في نقل الإجماع على ذلك .
أما بالنسبة للأحاديث والآثار في هذه الجزئية فهي قليلة .. ولكن يكفينا أخي الكريم أن عمل الأمة على ذلك من زمن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم إلى زماننا
ولو أنه لم يرد فيها إلا حديثاً واحداً .. لكان كافياً في قبول الحكم الشرعي .. وكن على يقين بأنه حكم رب العالمين ..

ولا زلت أخي الكريم بحسب ما بتوفر من وقت .. أبحث في بعض كتب الحديث وبعض كتب الفرائض .. للمزيد من الآثار المروية في ذلك .. لأنقلها في هذا الموضوع ..

بارك الله فيك

هود بن علي العبيدلي
12-03-19 ||, 11:48 AM
قال ابراهيم الفرضي - رحمه الله - في العذب الفائض شرح عمدة الفارض ( ج1 ص98) : ( الأخ الشقيق يحجب الإخوة من الأب ؛ لخبر : ( أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخوه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه) حسنه الترمذي، وقال ابن عبدالبر وغيره: إن الإجماع عليه لأن الشقيق أقوى ) ا.هـ

هود بن علي العبيدلي
12-03-19 ||, 11:55 AM
فائدة في تسمية الإخوة من الأب والأم (بني أعيان) وتسمية الإخوة من الأب (بني علات) ..
قال الفرضي في العذب الفائض شرح عمدة الفارض ج1ص76 : ( وسمي ولد الأبوين ببني الأعيان لأنهم من عين واحدة: أي أب واحد وأم واحدة، وسمي ولد الأب ببني العلات؛ لأن الزوج قد علّ زوجته الثانية، والعلل: الشرب الثاني، يقال: علل بعد نهل، وعله يعله سقاه ثانيا ، قاله الجوهري. وقال غيره: لأن ام كل منهم لم تعل الآخر: أي لم تسقه بلبنها. وكما سمي كل بما ذكر، سموا أولاد الأم بني الأخياف، ومنه الناس أخياف: أي مختلفون ، قاله الجوهري. وقال غيره: سموا بذلك لأنهم من أخلاط الرجال لا من رجل واحد، والأخياف: الأخلاط) ا.هـ

محمد فهيم الكيال
12-03-20 ||, 11:34 AM
حياك الله أخي هود،
طبعاً ولا شك عندي في أنه إن صح الحديث ولو بطريق واحد ولم يكن فيه مغمز ولم يتكلم فيه أحد من المحدثين لكان كافياً كافياً في قبول الحكم الشرعي.
والآن أتركك لتلقي نظرة على سند الأحاديث التي ذكرت وتخبرني ماذا وجدت؟

أخوك
أبو عبدالله

هود بن علي العبيدلي
12-03-24 ||, 11:27 AM
والآن أتركك لتلقي نظرة على سند الأحاديث التي ذكرت وتخبرني ماذا وجدت؟
أخوك أبو عبدالله
السلام عليكم
أخي الكريم أبو عبد الله وفقه الله ..
ردك الأخير كان سبباً لبحثي السريع في إسناد الحديث .. وقد تبين لي ما يلي :
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه .. والذي ذكرناه دليلاً على المسألة (حجب الإخوة لأب بالإخوة الأشقاء) .. بدا لي بأنه ضعيف .. وأحتاج إلى مزيد بحث فيه ..
وذلك : أن مدار إسناد الحديث .. على الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الحوتي الكوفي أبو زهير، صاحب علي رضي الله عنه، كذبه الشعبي في رأيه، ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. (التقريب لابن حجر ترجمة رقم 1036)
ووجدت الغالب يطعن فيه .. نقل المزي في تهذيب الكمال(ترجمة 1025 ج5ص244) تردد ابن معين في الحكم عليه بين تضعيفه وتوثيقه .. ورميه بالكذب من الشعبي وابن المديني وأبي خيثمة .. قال أبو زرعة : لا يحتج بحديثه ، وقال أبو حاتم والنسائي : ليس بالقوي .. ونقل عن النسائي أنه قال : لا بأس به ، ثم نقل المزي قول بعض العلماء في علمه وروايته ..

ولا زلت أبحث عن طريق آخر لهذا الحديث غير طريق الحارث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولكني لم أجد .. ومن ذكر أنه وجد طريقاً .. عندما راجعت الحديث وجدت أن لفظه يختلف .. أو أنه شاهد لطرف من الحديث .. وليس له كله ..
وعندي إشكال بخصوص تحسين الألباني رحمه الله للحديث .. كيف يتم تحسين الحديث بمجموع طرقه .. ومداره على شخص واحد مطعون فيه ؟
واعتمد الألباني رحمه الله على كلام نقله عن ابن حجر في التلخيص حيث قال : ( والحارث وإن كان ضعيفاً ، فإن الإجماع منعقد على وثق ما روى ) هكذا في الإرواء .. (ج6ص108) حديث رقم 1667 ..
ولكن عند رجوعي إلى التلخيص .. ( والحارث وإن كان ضعيفاً ، فإن الإجماع منعقد على وفق ما روى ) فحصل خطأ مطبعي في الإرواء .. (التلخيص حديث رقم1440 - ج3ص206) .. لأني لم أفهم ما المقصود بـ(وثق) .. هل هي على توثيقه مثلاً ؟! .. لكن تبين أن الإجماع منعقد على وفق ما رواه .. وهو ان الدين مقدم على الوصية ..

هذا الحديث له قسمان .. القسم الأول .. أن الدين مقدم على الوصية .. والقسم الثاني .. أن بني الأعيان يحجبون بني العلات ..
الألباني رحمه الله .. استند في تحسين الحديث على شاهد من حيث المعنى .. يؤيد ما يتعلق بتقديم الدين على الوصية .. (يراجع الإرواء حديث 1667)
أما الشطر الثاني من الحديث فلم يذكر له شاهد يقويه .. عدا أن الإجماع الذي نقله عدد كبير من العلماء سبق أن ذكرت بعضهم في رد سابق ، هو على وفق ما جاء في الحديث من أن الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة لأب .. وهو فيما أظن أنه الدليل الأقوى حالياً على هذه الجزئية

ولا زال الحديث يحتاج المزيد من البحث .. أسأل الله تعالى الإعانة والتوفيق ..

محمد فهيم الكيال
12-04-03 ||, 01:59 PM
أخي هود، وفقك الله وأعلى شأنك وبارك فيك،

مما ظهر لي أن حجة القائلين بالحجب تستند إلى أمرين:
1) الأحاديث المذكورة
2) الإجماع

بالنسبة للدليل الأول فإنه عند النظر إلى الأحاديث التي استدل بها على حجب الأخوة الأشقاء للأخوة لأب نرى أن جميعها اشتركت عند الرواة سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث، مما يعني أن الأحاديث كلها لها طريق واحدة فقط أي سلسلة واحدة، وهي بالتالي حديث واحد، وكما يظهر ليس لهذا الحديث شواهد، كحديث مرسل أو موقوف، فهو على ذلك حديث من نوع "فرد مطلق" يسمى "الغريب"، والغرابة بحد ذاتها ليست سبباً موجباً للحكم على الحديث بالضعف واعتباره غير مقبول، فقد يكون الغريب صحيحاً وقد يكون حسناً، وقد يكون ضعيفاً وهو الأكثر، ولكون الضعف هو السمة الغالبة في الغريب فإنه يلزم منا التصرف نحوه بالحذر والحيطة الشديدين، وهذا ما جعل أئمة الحديث ينبهون ويحذرون. فقال الإمام أحمد بن جنبل:" لا تكتبوا هذه الغرايب فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء ". وقال الإمام مالك: " شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي رواه الناس ".وعند التدقيق في أسماء الرواة وُجد، كما ذكر أخي هود، أن من بينهم الحارث بن عبدالله الاعور الهمداني الخارفي أبو زهير الكوفي، وقد تكلم في ضعفه كثير من أهل العلم ويكفي أن الإمام مسلم قال عنه في مقدمة صحيحه " ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي،قال حدثني الحارث الاعورالهمداني، وكان كذابا"، وهذه أحط منازل الجرح في ميزان الجرح والتعديل، أن ينعت الراوي بالكذب. وقال الجوزجاني سألت علي بن المديني عن عاصم والحارث فقال مثلك يسأل عن ذا؟ الحارث كذاب. وقال الدارقطني: الحارث ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال ابن حبان: كان الحارث غاليا في التشيع واهيا في الحديث.
أما تعبير" حسّن الحديث " فإن معناه يختلف اختلافاً كبيراً عن معنى " الحديث الحسن "، فالحديث الحسن هو الحديث الذي أصله صحيح ولكن ضبط رواته خف قليلاً فنزلت درجته من الصحيح إلى الحسن وهو حديث مقبول وهو سنة يجب العمل بها على وجهها، وإن كان الذي خف ضبطه راو واحد في السلسلة فيسمى "حديث حسن صحيح"، أما تعبير " حسّن الحديث " فهو الحديث الذي أصله ضعيف لعلة قادحة فيه لا يمكن جبرها، وتحسينه يتطلب طريقاً أخرى حسنة غير هذه الطريق أي سنداً غير هذا السند فتحسّن الطريق الضعيفة ليصبح الحديث " حسن لغيره ". ويشار هنا إلى أن الحديث " حسن لغيره " لا يعتبر دليلاً أصيلاً فلا يصلح الاستدلال به بعيداً عن الدليل الأصيل، أي بمعزل عن الحديث الذي حُسّن لأجله، كما أن الحديث " حسن لغيره " لا يعد في علم الدراية طريقاً قائمة بذاتها، فلو صح حديث من طريق واحدة وحُسن لأجله خمسة طرق أخرى فلا يقال أن للحديث ستة طرق وأن الحديث أصبح متواتراً، بل يبقى الخبر " خبر آحاد " له طريق واحدة. وبالنسبة لهذا الحديث فلا توجد طريق أخرى غير هذه الطريق بل ولا حتى متابعة قاصرة تتجاوز نقطة الضعف التي في سنده، لهذا فإن تحسين الترمذي والألباني، رحمهما الله تعالى، لهذا الحديث اعتمد، كما يظهر، على الإجماع وليس على السنة، أما الحديث نفسه فيبقى في موازين علم الدراية مردوداً لبقاء العلة القادحة فيه دونما جبر.

وأما بالنسبة لدليل الإجماع لمن قال بالحجب فإن قول بعض أهل العلم " أجمع العلماء " أو " أجمعت الأمة " أو " أجمع المسلمون " أو " وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ " لا يعني بالضرورة أنهم قصدوا بذلك أن هناك فعلاً إجماع، وإنما أحياناً كثيرة يكون القصد أنه لا يعلم لذلك مخالف، وبين الأمرين فرق كبير كما هو معلوم، فعدم تبيان مَن أجمع وكيف ومتى يضفي ضعفاً على ادعاء الإجماع، فلعل الإجماع كان على الجزء الأول من الحديث الذي ثبت من طرق غير هذه الطريق، يضاف إلى ذلك أن المسائل الفقهية لا تنتهي حتى تغلق من جميع جوانبها، فبحث مسألة حجب الأخوة لأب لا ينتهي عند بحث مسألة صرفهم عن حقهم في الميراث دون بحث مسألة صرفهم عن التكاليف الشرعية تجاه الأخوة الأشقاء، فكلا الطرفين بعضهما لبعض أخوة لأب، فإن حجب الطرف الأول الثاني فسيحجب الثاني الأول، لكن الأخذ بالحجب يلزم منه أيضاً إسقاط التكاليف عن الطرف المحجوب، فإن قضى القاضي بالحجب فإنه لا يجوز له بالتالي إلزامهم قضاءً بتكاليف الإعالة والولاية أو المساهمة مثلاً في الدية إذا ما اقترف أحد الأخوة الأشقاء جناية القتل الخطأ، إذن فهم من جهة أخوة ولكنهم من جهة ثانية فرقاء في الحقوق والواجبات، فإن كان هناك من إجماع فهل شمل هنا الإجماع أيضاً هذه التوابع؟.

ومما يزيد في ضعف ادعاء الإجماع على الحجب هو منافاته لإجماع آخر، أو لما هو متفق عليه عند الفرضيين وهو أن توزيع الميراث يكون على أساس الأقربية، فإن مات وترك أخوين شقيقين وأخوين لأب وأخوين لأم، فإن الأخوة لأم لهم الثلث بالفرض، والباقي للأخوة جميعاً بالتعصيب، أما عند القائلين بالحجب، فإن الباقي يكون فقط للأخوة الأشقاء ويحرم الأخوة لأب من الميراث، فكيف يمكن أن يحرم الأقرب ويغنم الأبعد؟

وكذلك هو مفهوم الآية ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُث مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيم ﴾ (12) النساء.
ومفهوم الآية أنه إن كان الشرع أعطى للأخوة لأم نصيباً من التركة وهم الأبعد للميت فإن للأقرب وهم الأخوة لأب نصيب من باب أولى.

هذا ما يظهر لي والموضوع للمتابعة
والله تعالى أعلم

هود بن علي العبيدلي
12-04-03 ||, 03:38 PM
أشكر لك أخي الكريم ردك ومناقشتك للموضوع .. ولي عودة لمزيد من البحث فيه ..

ولكن عندي سؤال : انا من خلال استقرائي لكتب الفقه في المذاهب المعتبرة .. وجدت أنهم جميعاً على أن الإخوة لأم وأب .. يحجبون الإخوة لأب .. إضافة إلى عدم معرفتهم لخلاف هذا .. مع جزم بعضهم بالإجماع .. ونقل مالك رحمه الله لاتفاق أهل المدينة وأنه قول الصحابة وأولادهم وأحفادهم .. وهم من عايشوا الرسول صلى الله عليه وسلم وعايشوا التنزيل وأعرف الناس بالأدلة واللغة ..

وقد كانوا يقولون من لم يعرف الحجب .. فلا يحل له أن يفتي في الفرائض ..
وهذه المسألة من باب الحجب .. ومع شدة اعتنائهم بهذا الباب .. لم أجد من نقل خلاف ذلك ..

فهل تجد من فتاوى الصحابة أحد أو التابعين أو الفقهاء المعتبرين .. من شرّك بين الإخوة لأم وأب وبين الإخوة لأب ؟؟؟
وهل وجدت من يخالف بأن الأخت الشقيقة إذا كانت مع الأخت لأب .. أن للشقيقة النصف وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين ؟ لماذا لم تعط الاثنتين الثلثين بالسوية بينهما ؟

أنا لم أجد .. فمن وجد شيئاً من ذلك أكون له من الشاكرين ..

ولي عودة إن شاء الله تعالى ..

جميل مبارك أمير
12-04-06 ||, 08:27 PM
نقل الإجماع على أن الإخوة الأشقاء يحجبون الإخوة والأخوات لأب ..

قال ابن رشد في بداية المجتهد (ج2 ص345) في (كتاب الفرائض / ميراث الإخوة للأب والأم أو للأب) : ( وأجمع العلماء من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم يحجبون الإخوة للأب عن الميراث قياساً على بني الأبناء مع بني الصلب. قال أبو عمر: وقد روي ذلك في حديث حسن من رواية الآحاد العدول عن علي رضي الله عنه قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات. )ا.هـ

قال النووي في شرح مسلم (ج11 ص59) : ( وأجمع المسلمون على أن المراد بالإخوة والأخوات في الآية التي في آخر سورة النساء من كان من أبوين، أو من أب عند عدم الذين من أبوين). ا.هـ

قال ابن المنذر في الإجماع (ص94 - 95) : ( وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الإخوة والأخوات من الأب والأم شيئاً. وأجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم، ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة ولا أخوات للأب والأم. وأجمعوا على أن لا ميراث للأخوات من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين، إلا أن يكون معهن أخ ذكر. وأجمعوا على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخوات للأب والأم، فإن ترك أختين أو أخوات لأب وأم، فلهن الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب). ا.هـ

بارك الله فيك أخي الكريم. وأضيف إليها على نمط ما ذكرت:
قول ابن حزم في المحلى (ج8 ص286): (فإن كان أخ شقيق واحد فأكثر، ومعه أخت شقيقة فأكثر، أو لا أخت معه: لم يرث هاهنا الأخ للأب، ولا الأخت للأب شيئا.
وهذا نص قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر" وإجماع متيقن أيضا، والأقرب بالأم وقد استويا في الأب أولى ممن لم يقرب بالأم بضرورة الحس). ا.ه

وقال ابن عبد البر في الاستذكار (ج5 ص333-334): (لا خلاف علمته بين علماء السلف والخلف من المسلمين أن الإخوة للأب والأم يحجبون الإخوة للأب عن الميراث.
وقد روي بذلك حديث حسن في رواية الآحاد العدول.
حدثني عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني محمد بن إسماعيل قال حدثني الحميدي قال حدثني سفيان قال حدثني أبو إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات".
وحدثني عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني محمد بن عبد السلام قال حدثني محمد بن أبي عمير قال حدثني هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبد الله بن عتبة قال: "قضى عمر رضي الله عنه أن العصبة إذا كانوا مستويين فبنوا الأم أحق".
وبه عن سفيان عن الأعمش عن سنين قال: أتانا كتاب عمر رضي الله عنه: "إذا كانت العصبة سواء فانظروا أقربهم بأم فأعطوه").ا.ه
وقال بعد ذلك (ج5 ص339): (ما رسم مالك في هذا الباب من حجبه الإخوة للأب بالإخوة للأب والأم إجماع من العلماء كلهم, يحجب الأخ للأب عن الميراث بالأخ الشقيق, وقد تقدم القول في ذلك والحديث المرفوع فيه). ا.ه





...فإن مات وترك أخوين شقيقين وأخوين لأب وأخوين لأم، فإن الأخوة لأم لهم الثلث بالفرض، والباقي للأخوة جميعاً بالتعصيب، أما عند القائلين بالحجب، فإن الباقي يكون فقط للأخوة الأشقاء ويحرم الأخوة لأب من الميراث، فكيف يمكن أن يحرم الأقرب ويغنم الأبعد؟
...


قال ابن عبد البر في الاستذكار (ج5 ص339): (أجمعوا أن لا يشرك بين بني الأب وبني الأم لأنه لا قرابة بينهم ولا نسب يجمعهم من جهة الأم التي ورث بها بنو الأم). ا.ه

هود بن علي العبيدلي
12-04-06 ||, 08:36 PM
شكرا الله لك أخي الكريم ..
لا شك عندي في أن الإجماع على هذه القضية أمر واضح .. لكن بعض العامة لا يفهم حجية الإجماع .. فيطالبون بأدلة من نصوص القرآن أو السنة ..
قد نقلتم جزاكم الله خيراً .. الآثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الخليفة الراشد .. ولم أقف على أحد خالف من الصحابة في ذلك .. ولو كان لنقل ..
بقي فقط أن ننظر في الأحاديث النبوية .. هل فيها ما هو ثابت .. ؟
ابن عبد البر رحمه الله .. ذكر بأن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه .. حديث حسن ..
لكن الإشكال هو مداره على الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني .. وقد تكلم فيه علماء الجرح والتعديل .. فهل من بيان لسبب تحسين بعض العلماء للحديث ؟

بارك الله فيك

مبارك بن محمد المغربي
12-04-11 ||, 04:16 AM
بما أن العلماء قد حكوا الإجماع في المسألة ، والإجماع لا بدوأن يكون مستندا إلى دليل ، فإنه ليس بعيدا أن تكون النصوص التي ذكرتم هي مستند هذا الإجماع ( ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر) وغيرها ، وتعلمون أن الإجماع أقوى من الأدلة الظنية من الكتاب والسنة ، لذلك تجدون مثلا: حكم هذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع ، لأن الإجماع هو الذي يبين لنا التفسير المتفق عليه ، والمعنى الذي حملت عليه آية من الآيات. هذا كله واضح
وسؤالي : هل عدم ورود أي خلاف في المسألة أعلاه يعني إجماع الأمة ؟؟؟
ثم ما حكم مخالفة الإجماع ؟؟؟
وفي جعبتي الكثير ، لكن لا أطيل عليكم

هود بن علي العبيدلي
12-04-11 ||, 10:03 AM
بما أن العلماء قد حكوا الإجماع في المسألة ، والإجماع لا بدوأن يكون مستندا إلى دليل ، فإنه ليس بعيدا أن تكون النصوص التي ذكرتم هي مستند هذا الإجماع ( ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر) وغيرها ، وتعلمون أن الإجماع أقوى من الأدلة الظنية من الكتاب والسنة ، لذلك تجدون مثلا: حكم هذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع ، لأن الإجماع هو الذي يبين لنا التفسير المتفق عليه ، والمعنى الذي حملت عليه آية من الآيات. هذا كله واضح
وسؤالي : هل عدم ورود أي خلاف في المسألة أعلاه يعني إجماع الأمة ؟؟؟
ثم ما حكم مخالفة الإجماع ؟؟؟
وفي جعبتي الكثير ، لكن لا أطيل عليكم

بعض العلماء ينقل الإجماع في المسائل بلفظ : أجمعوا على كذا ..
وبعضهم يرى بأن الاطلاع على آراء العلماء من المشرق إلى المغرب فيه صعوبة .. فربما كان هناك من يخالف .. ومن أجل ذلك كانوا يقولون : لا نعلم فيه خلافاً ..
وكان بعض أهل العلم - كمالك رحمه الله - ينقل إجماع أهل منطقة معينة لأنه يمكن الاطلاع عليه .. مثل : إجماع أهل المدينة .. فيقول : الأمر المجمع عليه عندنا .. أو العمل عليه عند أهل المدينة ..

والآن وبعد أن تمكنا من جمع أقوال العلماء ومذاهبهم .. واطلعنا على آراء أهل المشرق والمغرب .. يمكننا أن نقطع في بعض المسائل أنه كان إجماعاً .. لأننا بعد البحث الشديد في المصادر والكتب .. لم نجد من قال بقول آخر .. ولا من أنكر القول الأول .. بل الجميع على العمل بمقتضى الإجماع من القرن الأول إلى اليوم ..
ولو افترضنا ان في كل مسألة ربما هناك من خالف ولكننا لا نعرفه .. لما قطع أهل العلم بإجماع في مسألة أبداً ..

وأما مخالفة الإجماع فهي ضلال والعياذ بالله .. يقول الله تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ).
فالأمة لا تجتمع على ضلالة .. ومن خالف ما عليه أهل الإسلام .. فهو مفتتح باب ضلالة ومحدث في الدين ما ليس منه .. بل ومدعٍ في نفسه أنه سبق إلى هدىً لم يسبقه إليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا خير القرون من الأمة ..

والله أعلم

جميل مبارك أمير
14-04-24 ||, 01:44 PM
بقي فقط أن ننظر في الأحاديث النبوية .. هل فيها ما هو ثابت .. ؟
ابن عبد البر رحمه الله .. ذكر بأن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه .. حديث حسن ..
لكن الإشكال هو مداره على الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني .. وقد تكلم فيه علماء الجرح والتعديل .. فهل من بيان لسبب تحسين بعض العلماء للحديث ؟

كنت قد نويت المشاركة في الموضوع ثم انشغلت, وها أنا أعود إليه بعد حولين كاملين! التسويف وفعله! فالمعذرة.

بالنسبة لسبب تحسين الحديث فلعله راجع إلى ما يلي:

1-الحارث كان مهتما بالفرائض جدا حتى أصبحت تخصصه, فروايته فيها مقبولة, كما قيل في محمد بن إسحاق: حجة في المغازي والسير.
قال الطبري: (وكان الحارث من مقدمي أصحاب أمير المؤمنين علي وعبد الله في الفقه والعلم بالفرائض والحساب) تاريخ الطبري 11/ 662.
ثم أسند إلى الشعبى، قال: (تعلمت من الحارث الأعور الفرائض والحساب، وكان أحسب الناس) تاريخ الطبري 11/ 663.
وقال ابن أبي داود: (كان الحارث أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس، تعلم الفرائض من علي) تاريخ الإسلام 5/ 90.

2-الإجماع نفسه دال على صحة الحديث.
كما قال ابن حجر في حديث آخر: (ومثال التعليق الممرض الذي يكون إسناده ضعيفا فردا لكنه انجبر بأمر آخر, قوله في الوصايا: "ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية".
وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره من رواية أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي رضي الله تعالى عنه، والحارث ضعيف جدا وقد استغربه الترمذي, ثم حكى إجماع أهل العلم على القول بذلك, فاعتضد الحديث بالإجماع, والله أعلم) النكت 1/ 340-341.

3-الحارث لم يجمع على ضعفه, فقد وثقه بعضهم, وسبيل حديث من هذه حاله أن يكون حسنا عند بعض المحدثين, خاصة إذا أضفنا إلى ذلك ما سبق.
وكأن ابن حجر أشار إلى الأمور الثلاثة بقوله في تخريج الحديث: (والحارث فيه ضعف, وقد قال الترمذي إنه لا يعرف إلا من حديثه, لكن العمل عليه, وكان عالما بالفرائض, وقد قال النسائي لا بأس به) التلخيص 3/ 188.

أما نسبته إلى الكذب فقد قال الذهبي في ذلك: (فأما قول الشعبي: الحارث كذاب، فمحمول على أنه عنى بالكذب الخطأ، لا التعمد، وإلا فلماذا يروي عنه ويعتقده بتعمد الكذب في الدين؟!
......
ثم إن النسائي وأرباب السنن احتجوا بالحارث. وهو ممن عندي وقفة في الاحتجاج به) سير أعلام النبلاء 4/ 153.
وقال: (وحديث الحارث في السنن الاربعة والنسائي مع تعنته في الرجال، فقد احتج به وقوى أمره، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب فهذا الشعبي يكذبه، ثم يروي عنه.
والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته.
وأما في الحديث النبوى فلا, وكان من أوعية العلم) ميزان الاعتدال 1/ 437.

خالد الطاهرحميدة حدادة
14-04-28 ||, 10:55 PM
لا يوجد دليل لا فى القرأن ولا فى السنة بحجب الأخوة لأب بالأشقاء ولا بحجب الأخوة لأم بالبنات وأنما هى أراء فقهية وأجتهادات فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد وخير دليل على أن الكلالة وهى صلب الموضوع والتى أن فهم القصد الصحيح لها كانت بلا شك البلسم لكل الأراء المتعلقة بالأخوة أجمالا وليس كلام سيدنا عمر رضى الله عنه ببعيد حين قال والله أن أستفهمت رسول الله صلى الله عييه وسلم فى ثلاث وهن الكلالة والحكم ونوع من الرباء لكان خير لى من حمر النعم .