المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة مترددة بين الإرث والوقف مطروحة للنقاش



هود بن علي العبيدلي
12-03-12 ||, 08:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل سنوات ، توفي رجل وترك زوجة وأختاً شقيقة ، فأخذت الزوجة ربع التركة وأخذت الأخت الباقي فرضاً ورداً ..

وكان للميت بيت يعيش فيه هو وزوجته ، وكان بيتاً قديماً عاش فيه والداه من قبل أيضاً ..
المهم ، عند مراجعة سجلات البيت ، تبين أنه لا ورقة تثبت ملكية البيت للمتوفى ، ما عدا فواتير الكهرباء والهاتف التي تصل على عنوان البيت باسمه.
وبعد محاولات طويلة ، لم نتوصل إلى شيء ، وتوفيت أخت الرجل ، وبقيت زوجته فقط ، والآن أولاد أخته يطالبون بحقهم في البيت، والغريب أن أمهم لم تطالب بحقها في البيت بعد وفاة والديها وكانا يعيشان في ذات البيت !
المحكمة لم تصدر أي قرار بهذا الشأن ، بل أبقت البيت تحت تصرف الزوجة لأنها تسكن فيه وتضع يدها على الدار وتملك مفاتيح المكان، فترك لها حتى يتبين الحال، وشهد بعض أهل المنطقة أنه كان وقفاً على الميت من قبل إحدى جداته، ولكن لا إثبات على صحة ذلك، وقد مرّ على هذا الأمر أكثر من 5 سنوات.
وبسبب قدم البيت ، تضايقت زوجة المتوفى من كثرة الإصلاحات التي قامت بها ، وسألتني : هل يجوز لي أن أؤجر البيت ، وبمبلغ الإيجار أستأجر لي مكاناً آخر صغير لأعيش فيه ؟

فهذا سؤال الموضوع ؟ هذا البيت أصبح متردداً بين كونه تركة وبين أن يكون وقفاً ، بسبب أن هناك من كبار السن بالمنطقة يقولون بأن أحد أجداد الميت أو جداته وقف البيت على المتوفى. فهل يجوز للزوجة أن تؤجر البيت وتستعمل المبلغ في استئجار مكان آخر ؟ فهل هي تملك الانتفاع فقط أم تملك المنفعة أيضاً ؟ أم لا تملك شيئاً من ذلك ؟

الموضوع للنقاش ..

هود بن علي العبيدلي
12-03-14 ||, 02:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع متابعتي لموضوع هذه القضية .. تبين لي أن المرأة قامت بتأجير البيت .. واستأجرت مكاناً آخر بسعر الإيجار لتسكن فيه .. فهي أجرت البيت الذي تسكن فيه ب400 دينار ، واستأجرت شقة ب400 دينار وانتقلت إليها.

ولما تناقشت معهم .. قالوا : أليست المحكمة قد قضت لها بالانتفاع بالبيت ؟ فإذا لم تسكن فيه فلها أن تنتفع بما يخرج منه من مبالغ الإيجار لتوفر لها مكاناً آخر .
لكن قلت : هل هي تملك الانتفاع فقط ؟ ومن ثم فلا يجوز لها تأجير البيت .. أو أنها تملك المنفعة أيضاً فيجوز لها ذلك ؟
(( أرجو مراجعة هذه المسألة في كتاب الفروق للقرافي وأيضا أول كتاب بدائع الفوائد لابن القيم - وهي الفرق بين ملك المنفعة وملك الانتفاع ))

المسألة أصبحت مشكلة بالنسبة لي .. ولم يتضح لي فيها شيء ..
فهل هذا المبلغ يحل لهذه المرأة ؟ أم أن الواجب أن تتقاسمه مع ورثة أخت الميت ؟

أتمنى منكم المشاركة .. أحسن الله إليكم ..

هود بن علي العبيدلي
12-03-16 ||, 01:03 AM
قال ابن القيم -رحمه الله- في ثاني فائدة من كتابه بدائع الفوائد : ( فائدة: تمليك المنفعة شيء، وتمليك الانتفاع شيء آخر، فالأول يملك به الانتفاع والمعاوضة، والثاني بملك به الانتفاع دون المعاوضة، وعليها إجارة ما استأجره؛ لأنه ملك المنفعة، بخلاف المعاوضة على البُضع، فإنه لم يملكه، وإنما ملك أن ينتفع به.
وكذلك إجارة ما ملك أن ينتفع به من الحقوق، كالجلوس بالرِّحاب، وبيوت المدارس والرُّبط نحو ذلك لا يملكها؛ لأنه لم يملك المنفعة وإنما ملك الانتفاع، وعلى هذا الخلاف تُخرّج إجارة المستعار، فمن منعها كالشافعي وأحمد ومن تبعهما قال: لم يملك المنفعة، وإنما ملك الانتفاع، ومن جوّزها كمالك ومن تبعه قال: هو قد ملك المنفعة، ولهذا تلزم عنده بالتوقيت، ولو أطلقها لزمت في مدة ينتفع بمثلها عرفاً فليس له الرجوع قبلها) ا.هـ

هود بن علي العبيدلي
12-03-16 ||, 09:02 PM
قال القرافي - رحمه الله - في الفرق الثلاثين من كتابه الفروق :
( ( الفرق الثلاثون بين قاعدة تمليك الانتفاع وبين قاعدة تمليك المنفعة ) فتمليك الانتفاع نريد به أن يباشر هو بنفسه فقط وتمليك المنفعة هو أعم وأشمل فيباشر بنفسه ويمكن غيره من الانتفاع بعوض كالإجارة وبغير عوض كالعارية مثال الأول سكنى المدارس والرباط والمجالس في الجوامع والمساجد والأسواق ومواضع النسك كالمطاف والمسعى ونحو ذلك فله أن ينتفع بنفسه فقط ولو حاول أن يؤاجر بيت المدرسة أو يسكن غيره أو يعاوض عليه بطريق من طرق المعاوضات امتنع ذلك وكذلك بقية النظائر المذكورة معه وأما مالك المنفعة فكمن استأجر دارا أو استعارها فله أن يؤاجرها من غيره أو يسكنه بغير عوض ويتصرف في هذه المنفعة تصرف الملاك في أملاكهم على جري العادة على الوجه الذي ملكه فهو تمليك مطلق في زمن خاص حسبما تناوله عقد الإجارة أو أشهدت به العادة في العارية فمن شهدت له العادة في العارية بمدة كانت له تلك المدة ملكا على الإطلاق يتصرف كما يشاء بجميع الأنواع السائغة في التصرف في المنفعة في تلك المدة ويكون تمليك هذه المنفعة كتمليك الرقاب .

وهاهنا أربع مسائل :
( المسألة الأولى ) النكاح من باب تمليك أن ينتفع لا من باب تمليك المنفعة فإنه يباشره بنفسه وليس له أن يمكن غيره من تلك المنفعة وليس مالكا للمنفعة ولا لبضع المرأة بل مقتضى عقد النكاح أنه ينتفع هو خاصة لا مالك المنفعة .

( المسألة الثانية ) الوكالة بغير عوض تقتضي أنه ملك من الوكيل أن ينتفع به بنفسه ولم يملك منفعته فلا يجوز له أن يهب الانتفاع بذلك الوكيل لغيره بل ينتفع به بنفسه أو يهمله أو يعزله فهي من باب تمليك الانتفاع لا من باب تمليك المنفعة ،وأما الوكالة بعوض فهي من باب الإجارة فمن ملك المنفعة فله بيع ما ملك ويمكن منه غيره ما لم يكن الموكل عليه لا يقبل البدل .

( المسألة الثالثة ) القراض يقتضي عقده أن رب العمل ملك من العامل الانتفاع لا المنفعة بدليل أنه ليس له أن يعاوض على ما ملكه من العامل من غيره ولا يؤاجره ممن أراد بل يقتصر على الانتفاع بنفسه على الوجه الذي اقتضاه عقد القراض وكذلك المساقاة والمغارسة وأما ما ملكه العامل في القراض والمساقاة فهو ملك عين لا ملك منفعة ولا انتفاع وتلك العين هي ما يخرج من ثمرة أو يحصل من ربح في القراض فيملك نصيبه على الوجه الذي اقتضاه العقد .

( المسألة الرابعة ) إذا وقف وقفا على أن يسكن أو على السكنى ولم يزد على ذلك فظاهر اللفظ يقتضي أن الواقف إنما ملك الموقوف عليه الانتفاع بالسكنى دون المنفعة فليس له أن يؤاجر غيره ولا يسكنه وكذلك إذا صدرت صيغة تحتمل تمليك الانتفاع أو تمليك المنفعة وشككنا في تناولها للمنفعة قصرنا الوقف على أدنى الرتب وهي تمليك الانتفاع دون تمليك المنفعة فإن قال في لفظ الوقف ينتفع بالعين الموقوفة بجميع أنواع الانتفاع فهذا تصريح بتمليك المنفعة أو يحصل من القرائن ما يقوم مقام هذا التصريح من الأمور العادية أو الحالية فإنا نقضي بمقتضى تلك القرائن ومتى حصل الشك وجب القصر على أدنى الرتب لأن القاعدة أن الأصل بقاء الأملاك على ملك أربابها والنقل والانتقال على خلاف الأصل فمتى شككنا في رتب الانتقال حملنا على أدنى الرتب استصحابا للأصل في الملك السابق وعلى هذه القاعدة مسائل في المذهب فرع مرتب حيث قلنا إن الملك إنما يتناول الانتفاع دون المنفعة فقد يستثنى من ذلك تسويغ الانتفاع لغير المالك في المدة اليسيرة كأهل المدارس والربط فإنه يجوز لهم إنزال الضيف المدة اليسيرة لأن العادة جرت بذلك فدلت العادة على أن الواقف يسمح في ذلك بخلاف المدةالكثيرة لا تجوز فلا يجوز لأحد أن يسكن بيتا من المدرسة دائما ولا مدة طويلة فإن العادة جرت في ذلك بتمليك الانتفاع لا بتمليك المنفعة .

وكذلك لو عمد أحد لإيجار بيت المدرسة من الناس من أنكر ذلك عليه فدل ذلك على أنه إنما يملك الانتفاع دون المنفعة ومن هذا الباب لو جعل بيتا في المدرسة لخزن القمح أو غيره دائما أو المدة الطويلة امتنع أيضا لأن العادة شهدت وألفاظ الواقفين على أن البيوت وقف على السكنى فقط فإن وضع فيها ما يخزن الزمان اليسير جاز كإنزال الضيف ومن هذا الباب ما يوقف من الصهاريج للماء والشرب في المدارس والخوانك لا يجوز بيعه ولا هبته للناس ولا صرفه لنفسه في وجوه غريبة لم تجر العادة بها كالصبغ وبياض الكتان بأن يكون صباغا مبيضا للكتان فيصرف ذلك الماء في الصبغ والبياض دائما فهذا لا يجوز لأن العادة وألفاظ الواقفين شهدت بأنه موقوف للشرب فقط ويستثنى من ذلك الصبغ اليسير والبياض اليسير ونحوه ونظير هذه المسألة إطعام الضيف لا يجوز له أن يبيعه ولا يملكه غيره بل يأكله هو خاصة على جري العادة وله إطعام الهر اللقمة واللقمتين ونحوهما لشهادة العادة بذلك ومن هذا الباب الحصر الموضوعة في المدارس والربط والبسط المفروشة في زمن الشتاء ليس للموقوف عليه أن يتخذها غطاء بل لا تستعمل الأوطاء فقط لأن العادة وألفاظ الواقفين شهدت بذلك وكذلك الزيت للاستصباح ليس لأحد أن يأكله وإن كان من أهل الوقف كما تقدم في طعام الضيف فهذه الأعيان وإن لم تكن من باب المنافع بل من باب تمليك الأعيان ولكن التمليك فيها مقصور على جهة خاصة بشهادة العوائد والأصل بقاء أملاك الواقفين على الموقوف من الأعيان والمنافع إلا ما دل الدليل على انتقاله عن أملاكهم وقس على هذه المسائل ما يقع لك منها واحمل مسائل تمليك الانتفاع على بابها ومسائل تمليك المنفعة على بابها.) ا.هـ

سعيدة الورفلي
12-03-17 ||, 12:20 PM
مسألة صعبة
أحببت أن أسأل .هل علم الفرائض أو المواريث ..تتفق على شروحه المذاهب الأربعة ام هناك خلاف علمي؟؟

هود بن علي العبيدلي
12-03-17 ||, 07:35 PM
مسألة صعبة
أحببت أن أسأل .هل علم الفرائض أو المواريث ..تتفق على شروحه المذاهب الأربعة ام هناك خلاف علمي؟؟
يوجد خلاف بين المذاهب الفقهية ، ولكن الذي يتفقون عليه أكثر مما يختلفون فيه .. فمن أمثلة ما يختلفون فيه :
مثل : مسألة الجد والإخوة .. الأحناف أن الجد يحجب الإخوة مثل الأب ، وعند البقية يتشارك الإخوة مع الجد ..
ومثل: كم جدة ترث ؟ فهناك من قال بإرث جدتين أم الأم وأم الأب فقط ، ومنهم من قال : أم الجد أيضاً ، ومنهم من قال : كل جدة وارثة ولو بعدت ..
ومثل: الحكم في جماعة يرثون بعضهم ماتوا بحادث ولم نعلم من مات منهم أولاً .. فبعض العلماء يرون أنه لا نورث بعضهم من بعض ، والحنابلة يرون أنهم يرثون من بعضهم أصل المال، ولا يتوارثون المال المنتقل من كل واحد منهم إلى الآخر .. فيقولون : ( يرث من تلاد المال دون طريفه ) .
وغيرها من المسائل ..

وفقك الله ..

زياد العراقي
12-03-17 ||, 07:44 PM
مسألة صعبة
أحببت أن أسأل .هل علم الفرائض أو المواريث ..تتفق على شروحه المذاهب الأربعة ام هناك خلاف علمي؟؟أرجو فتح هذا الموضوع في صفحة جديدة . حتى نستطيع الاطلاع عليها متى أردنا في المستقبل

هود بن علي العبيدلي
12-03-17 ||, 08:20 PM
أرجو فتح هذا الموضوع في صفحة جديدة . حتى نستطيع الاطلاع عليها متى أردنا في المستقبل
لم تطلب الأخت في السؤال التفصيل .. وحصر مسائل الاتفاق والخلاف .. ولو كان لاستحق الإفراد ..
لكنه سؤال عرضي .. وأجبت عليه باختصار ..
بارك الله فيك

سما الأزهر
12-03-17 ||, 09:26 PM
هود بن علي العبيدلي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المسألة في غاية الوضوح ولا أعدها من معضلات الفقه للآتي :
التركة تم توزيعها بين زوجة المتوفى وأخته الشقيقة طبقاً لشرع الله ، وظل البيت معلقاً لم يبت فيه في حياة الزوج ، وهو مملوك له بموجب فواتير الكهرباء والمياة ‘ فهذه في حد ذاتها إثبات لملكية المكان ، لأنها لاتمنح لأي شخص إلا لمالك العقار ، وعدم وجود عقد مكتوب أو إثبات موثق لا ينفي ملكية المتوفي للبييت ، وكذلك إقامة الزوجة في البيت وبحوزتها مفتاحه لايثبت ملكيتها الكاملة للعقار ، وكون الجيران أو غيرهم قالوا سمعنا أن هذا البيت وقف قديماً فهذا ظن وأمر غير متيقن ، واليقين لا يزول بالشك ، وتأسيساً على هذا نتوصل إلى النتائج التالية :
1- أن الأخت الشقيقة المتوفاة لها حق شرعي بالبيت ، وهو من حق أولادها بعد وفاتها .
2- أن الزوجة لها نصيب شرعي في البيت أيضاً .
3- لا يحق للزوجة أن تؤجر البيت وتستفيد من أجرته كاملة بسكن أوغيره إلا بموافقة أولاد أخت المتوفى الشقيقة .؟
4- لا يمكن الاعتماد على التظنن والشك في وقف العقار وتقديمه على المقطوع بثبوته وهو ملكية العقار بفواتير المياه والكهرباء .
5- إن سكوت الأخت الشقيقة عن المطالبة بحقها في البيت حال حياتها لايسقط هذا الحق لها ، طالما لم تتنازل له عنه ؛ لأنها ربما تركته لأخيها يعيش فيه لعدم وجود بديل آخر ، أو لعد قدرته على استحداث بيت له ، وهذا هو الظاهر من عرض المسألة ، وأيضاً من المعهود رحمة بين الإخوة الأشقاء .والله تعالى أعلى وأعلم

هود بن علي العبيدلي
12-03-17 ||, 09:42 PM
شكرا لك أختي الكريمة على الرد والتوضيح والمشاركة برأيك .. بارك الله فيك

البيوت القديمة بالبحرين .. والتي ترجع ملكيتها إلى ما قبل سنة 1900 ميلادي .. تعتمد المحاكم فيها الشهادات .. خصوصاً عند عدم وجود أوراق ملكية ..
أما فواتير الكهرباء والماء والهاتف .. فممكن أن تصل - بحسب نظام البحرين - إلى شقة إيجار باسم المستأجر وليس باسم المالك .. مثلاً : أنا استأجرت شقة هي مملوكة لشخص آخر ، فإن فواتير الكهرباء والماء والهاتف والانترنت والفاكس تكون باسم المستأجر وليس باسم المالك .. فلا دليل في الفواتير على إثبات الملكية .. وإنما على إثبات أنه كان يسكن هذا المكان .. (هذا بحسب عرف أهل البحرين خلافاً لبعض الدول الأخرى) ..

الزوجة ليست مالكة للعقار .. ولكنها هي زوجة الشخص الذي كان يستفيد من هذا البيت -الذي يقال أنه موقوف عليه- وهي تسكن فيه من خمسين عاماً .. وفي حال عدم ثبوت الملكية .. فإن الأصل أن البيت غير مملوك لأحد حتى يثبت خلاف ذلك .. ويبقى اعتبار كون البيت وقفاً قائماً .. خصوصاً وأن البيت ملاصق تماماً لمسجد الحي .. فلا مانع من بقائها فيه مستفيدة منه .. وقد أصبحت أرملة لا زوج لها ولا أولاد ولا أبوين ..

وبعد وفاتها أظن بأن الدولة ستضع يدها على العقار .. وتضمه إلى المسجد ..

رأيك أختي الكريمة محل احترام وتقدير .. وانا ذكرت رأي قد أميل إليه وهو بقاؤها في البيت .. ولكن هل من حقها أن تؤجر هذا العقار وتستعمل المبلغ في إيجار بيت آخر ؟

أتمنى مواصلة التحاور والتناقش ..

بارك الله فيكم

سما الأزهر
12-03-18 ||, 09:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك على توضيح سنة فواتير المياه والكهرباء في البحرين ، وفاتني السؤال عن هذا الأمر لاعتقادي بأنها سنة عامة في جميع الدول ، ومع ذلك إذا كانت ملكية البيت للمتوفي لا يمكن إثباتها من هذا الجانب ، فلا يمكن نفيها بادعاء الوقف بحجة مجاورة البيت للمسجد للآتي :
1- كم من بيوت قديمة يعيش فيها أربابها أكثر من خمسين عاماً بدون أوراق رسمية تثبت ملكية البيت ، ومع ذلك لا تنفي ملكيتهم للمكان في نفس الوقت .
2- ليس كل بيت مجاور للمسجد وليس به أوراق رسمية لأهله أن يكون موقوف على المسجد ولو حصرت البيوت التي لا يحمل أربابها أوراق بملكيتها لوجدت الكثير .
3- أنا أوافقك الرأي ببقاء الزوجة فيه لعدم وجود سكن آخر لها ، لكن بعد موافقة أولاد الأخت الشقيقة ؛ لأني مازلت على يقين أن لها حق في البيت خاصة أن أبويها كانا يعيشان فيه ، ويظل أمر الوقف ظن محتمل .
أما ستيلاء الدولة على البيت فهو أيضاً احتمال ، وإن وقع يستطيع أولاد الأخت الشقيقة وكذا الزوجة أن يثبتوا أحقيتهم للمكان باستصحاب الحال الأول ، وهو السكن في العقار لللأجداد والأحفاد .
4 – أما عن منفعة الزوجة بالمكان عن طريق تأجيره والاستفادة من أجرته ، فأعود وأقول لابد من موافقة أولاد الأخت الشقيقة ، لأنهم لم ينتفي حق أمهم في البيت بسبب مقطوع به ، وفي اعتقادي لو تكاتفت الزوجة وأولاد الأخت الشقيقة لحلت المسألة ، ولما وجدت الدولة إلى ذلك البيت سبيل .
والله أعلى وأعلم

عصام أحمد الكردي
12-03-19 ||, 02:16 PM
الأخُ الفاضل هود بن علي العبيدلي
السلام عليكم ورحمة الله وبعد :
أُذَكِّر لِكُلِ مَنْ له بما يخص أرملة بمخافة الله ، لأن وليُّهَا اللهُ " الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، لم يلد ولم يولد " ، "لا شريك له ، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ، سُبْحَنهُ و وَتَعَالَى ، إِذا قضى أمراً فإِنما يقول له كن فيكون ، " القهار ، كما أذكرنفسي ، فحسبي الملجأ الوحيد لخروجك من موضوعك المؤرق هذا هو الإعتبار بقول اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
من بعد أعوذ باللهِ من الشّيطان الرّجيم

بسم الله الرّحمنِ الرّحيمِ
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ( سورة الطلاق ) .......... ءاية 2
بحفظ الله الذي لا تضيع ودائعه أستودعكم
عصام أحمد خالد الكردي / أبو يونس

هود بن علي العبيدلي
12-03-20 ||, 12:51 AM
شكر الله لك أخي الكريم .. وبارك فيك

محمد السالك ولد سحنون
12-05-23 ||, 12:57 PM
اخرج ابو داود في سننه قال :
حدثنا ‏ ‏عبد الواحد بن غياث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد بن زياد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏جامع بن شداد ‏ ‏عن ‏ ‏كلثوم ‏ ‏عن ‏ ‏زينب ‏
‏أنها كانت تفلي رأس رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وعنده امرأة ‏ ‏عثمان بن عفان ‏ ‏ونساء من ‏ ‏المهاجرات ‏ ‏وهن يشتكين منازلهن أنها تضيق عليهن ويخرجن منها فأمر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن تورث دور ‏ ‏المهاجرين ‏ ‏النساء فمات ‏ ‏عبد الله بن مسعود ‏ ‏فورثته امرأته دارا ‏ ‏بالمدينة ‏
وفي عون المعبود :
( أَنَّهَا كَانَتْ تُفْلِي ) ‏
‏: فِي الْقَامُوس : فَلَى رَأْسه بَحَثَهُ عَنْ الْقَمْل ‏
‏( أَنَّهَا تَضِيِق عَلَيْهِنَّ وَيُخْرَجْنَ ) ‏
‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏
‏( مِنْهَا ) ‏
‏: أَيْ مِنْ الْمَنَازِل . ‏
‏قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : إِذَا مَاتَ زَوْج وَاحِدَة فَالدَّار يَأْخُذهَا الْوَرَثَة وَتَخْرُج الْمَرْأَة وَهِيَ غَرِيبَة فِي دَار الْغُرْبَة فَلَا تَجِد مَكَانًا آخَر فَتَتْعَبَ لِذَلِكَ اِنْتَهَى ‏
‏( فَأَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوَرَّث ) ‏
‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول بِشِدَّةِ الرَّاء مِنْ بَاب التَّفْعِيل ‏
‏( دُور الْمُهَاجِرِينَ ) ‏
‏جَمْع دَار مَفْعُول تُوَرَّث ‏
‏( النِّسَاء ) ‏
‏: نَائِب الْفَاعِل أَيْ نِسَاء الْمُهَاجِرِينَ فَلَا تَخْرُج نِسَاء الْمُهَاجِرِينَ مِنْ دَار أَزْوَاجهمْ بَعْد مَوْتهمْ بَلْ تَسْكُن فِيهَا عَلَى سَبِيل التَّوْرِيث وَالتَّمْلِيك . ‏
‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَقْطَع الْمُهَاجِرِينَ الدُّور بِالْمَدِينَةِ فَتَأَوَّلُوهَا عَلَى وَجْهَيْنِ : ‏
‏أَحَدهمَا : أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَقْطَعهُمْ الْعَرْصَة لِيَبْنُوا فِيهَا الدُّور , فَعَلَى هَذَا الْوَجْه يَصِحّ مِلْكُهمْ فِي الْبِنَاء الَّذِي أَحْدَثُوهُ فِي الْعَرْصَة . ‏
‏وَالْوَجْه الْآخَر : أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَقَطَعُوا الدُّور عَارِيَة , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاق الْمَرُوزِي , وَعَلَى هَذَا الْوَجْه لَا يَصِحّ الْمِلْك فِيهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْمِيرَاث لَا يَجْرِي إِلَّا فِي مَا كَانَ الْمَوْرُوث مَالِكًا لَهُ , وَقَدْ وَضَعَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي بَاب إِحْيَاء الْمَوَات . ‏
‏وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُونُوا إِنَّمَا أَحْيَوْا تِلْكَ الْبِقَاع بِالْبِنَاءِ فِيهَا إِذْ كَانَتْ غَيْر مَمْلُوكَة لِأَحَدٍ قَبْل وَاَللَّه أَعْلَم . ‏
‏وَقَدْ يَكُون نَوْع مِنْ الْإِقْطَاع إِرْفَاقًا مِنْ غَيْر تَمْلِيك , وَذَلِكَ كَالْمَقَاعِدِ فِي الْأَسْوَاق وَالْمَنَازِل فِي الْأَسْفَار فَإِنَّمَا يُرْتَفَق بِهَا وَلَا تُمْلَك , فَأَمَّا تَوْرِيثه الدُّور لِنِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ خُصُوصًا فَيُشْبِه أَنْ يَكُون ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى الْقِسْمَة بَيْن الْوَرَثَة , وَإِنَّمَا خَصَّهُنَّ بِالدُّورِ لِأَنَّهُنَّ بِالْمَدِينَةِ غَرَائِب لَا عَشِيرَة لَهُنَّ بِهَا , فَحَازَ لَهُنَّ الدُّور لِمَا رَأَى مِنْ الْمَصْلَحَة فِي ذَلِكَ . ‏
‏وَفِيهِ وَجْه آخَر وَهُوَ أَنْ تَكُون تِلْكَ الدُّور فِي أَيْدِيهنَّ مُدَّة حَيَاتهنَّ عَلَى سَبِيل الْإِرْفَاق بِالسُّكْنَى دُون الْمِلْك كَمَا كَانَتْ دُور النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ وَحُجَره فِي أَيْدِي نِسَائِهِ بَعْده لَا عَلَى سَبِيل الْمِيرَاث , فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ قَالَ : " نَحْنُ لَا نُورَث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة " اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيُّ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . ‏
‏وَحَكَى صَاحِب الْفَتْح عَنْ اِبْن التِّين أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى إِقْطَاعًا إِذَا كَانَ مِنْ أَرْض أَوْ عَقَار , وَإِنَّمَا يُقْطَع مِنْ الْفَيْء وَلَا يُقْطَع مِنْ حَقّ مُسْلِم وَلَا مَعَاهِد . قَالَ وَقَدْ يَكُون الْإِقْطَاع تَمْلِيكًا وَغَيْر تَمْلِيك , وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَل إِقْطَاعه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّور بِالْمَدِينَةِ . ‏
‏قَالَ الْحَافِظ : كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيّ مُرْسَلًا وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَة أَقْطَع الدُّور يَعْنِي أَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ فِي دُور الْأَنْصَار بِرِضَاهُمْ اِنْتَهَى . ‏

محمد السالك ولد سحنون
12-05-23 ||, 01:01 PM
سلم على مفتي الانام وقل له *** هذا سؤال في الفرائض مبهم
قوم اذا ماتوا يحوز ديارهم **** زوجاتهم ولغيرهم لا تقسم
وبقية المال الذي قد خلفوا **** يجري على اهل التوارث منهم

هود بن علي العبيدلي
12-05-23 ||, 02:45 PM
أخي الكريم محمد السالك .. إضافة قيمة ومفيدة .. شكر الله لك .. وبارك فيك

جامع بن الحسن أبياض
12-05-25 ||, 01:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: المعروف لدى علماء الشروط أو الموثقين، أن وسائل الاثبات متعددة، ومن ضمنها شهادة اللفيف، والتي أخذ بها مجموعة من العلماء، وهي أن يشهد اثنا عشر عدلا على شيء معين ليس لدى صاحبه إثبات مكتوب، وأنت أخي الكريم قلت: إن الناس يقولون: إنهم كانوا يسمعون أنه وقف من إحدى جداته، وهذه شهادة سماع، ولها محلها من الشرع لانعدام غيرها مما هو أقوى منها درجة، وإذا قلنا إنه وقف، فأي نوع من الوقف، هل هو عمرى أو رقبى، أو نقول: ها هو وقف عليه فحسب، أو على أبنائه، أو عليه وعلى ورثته كافة، فإذا قلنا إنها وقفته عليه وحده، فهذا يعني رجوعه إلى ورثة الواقفة بعد موت الموقوف عليه، وإذا قلنا عليه وعلى أبنائه فهو ينتقل إلى ورثته خاصة دون الزوجة، وإذا قلنا إلى ورثته عامة فزوجته حينئذ تدخل في المستفيدين منه، لأن نية الواقف هي التي تحدد، وإذا لم يتيسر هذا ولا ذاك، فإن الحال يبقى على ما هو عليه، ونعتبر الحائز للشيء، ونُملكه له بالحيازة والله أعلم

هود بن علي العبيدلي
12-05-25 ||, 04:33 PM
المشكلة أخي الكريم أننا لا نعرف شيئاً عن عبارة الواقف .. !
شكر الله لك وبارك فيك ..

جامع بن الحسن أبياض
12-05-26 ||, 07:46 AM
عبارة الواقف إذا لم تعرف صراحة نلتجئ إلى عرف البلد، وما هي صيغ الوقف التي يتعامل بها أهل البلد، أو ما هي الصيغة الغالبة عليهم، وبها نحكم، فإن تعذر، حينئذ نحكم بالحيازة والله أعلم

صلاح بن خميس الغامدي
15-02-06 ||, 01:20 PM
من شروط الإرث ثبوت الملكية للمورث حتى يتم نقلها للورثه .
وعدم وجود وثيقة رسميه لا يدل على أن المنزل ليس ملكا للمورث ؛ لاسيما مع إقامته فترة طويله في المنزل دون منازع ، ومجرد الفواتير لاتدل على الملكية فقد تكون لأمر اخر. ولكن المحكمة لن تقسم هذا المنزل - حسب المتبع لدينا - حتى تثبت ملكية هذا العقار للمتوفى وذلك باحضار البينة الموصلة على ذلك.
وأما موضوع الوقف فكما ذكر الاخوة .الأصل عدمه حتى يثبت مدعي الوقف ذلك بالبينة ، ولا نتكلم في تفاصيل ذلك لأن النظر فيه للقاضي لمعرفته بالقضيه أكثر من غيره ، وهو سيتخذ الاجراء الشرعي في ذلك .
ثم إنه في حال ثبوت الملكية للمورث ، وحيث حصل التأجير للمنزل ، فإن لورثة أخته الحق في مطالبة الزوجة بنصيبهم من الأجرة حسب نصيب أمهم الشرعي لأن الزوجه ليس لها إلا فرض الربع .

وما توفيقي إلا بالله

عبد النور محمد أحمد
15-04-03 ||, 04:35 PM
الأصل الملكية لقرينة التقادم، والوقف عارض. وما قرره الأستاذ صلاح بن خميس الغامدي وجيه.

علي عثمان عفان
15-08-03 ||, 09:55 PM
مسألة مترددة بين الإرث والوقف مطروحة للنقاشالسلام عليكم
نعلم جميعا ان الوقف عبر العصور مر بفترات عصيبة خاصة في ايامنا هذه ايام الربيع الاسود الذى جعل الوقف من الغنائم وتدخلت فيه توجهات عديدة ادت الي اغتصابه ولكن الحقيقة الثابته انه استقر في صدر الاسلام ومنه خرجت اعمال القربي لله تعالي وبالتالي ما يكون له شهود في الوقف او سماع الاشهاد كأن يقول سمعت من جدى ان هذا وقف وجده مشهود له بسلامة السريرة فالوقف وقف اي حبس مؤبد .. بعد الخروج من هذه النقطة لكم الاتفاق والاختلاف في الموضوع ولكن احذروا فاليوم باسم الدين تقطع رقاب وتحرق اجساد والوقف هو قربي لله تعالي (( ولن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون )) واهل الميت يغنيهم الله وليتركوا الوقف لجدهم فحتما حصة كل منهم زهيدة والله المستعان

هود بن علي العبيدلي
18-09-05 ||, 11:43 AM
السلام عليكم
أحببت أن أضيف بأن المحكمة قضت بأن البيت مملوك للميت الأول ..
ولم تحصل مطالبة للزوجة بأي شيء لا بأجرة عن الفترة التي كانت تسكن فيها بالبيت ولا بأي شيء آخر ..
وتم تثمين البيت .. واشترت الزوجة البيت .. حيث خصم من سعره نصيبها الذي هو الربع ودفعت الباقي للورثة بحسب سهامهم .. وهي تملك البيت الآن دون أي نزاع ..