المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هام اعتراض الاولاد على تصرفات والدهم في الهبة والتمليك لبعضهم



مولود مخلص الراوي
12-03-21 ||, 11:49 PM
لطالما يراجعني مستفتين - من الاولاد خاصة
معترضين على تصرفات ابائهم في تسجيل شئ من ممتلكتهم - الى بعض ابنائهم - لاعتبارات يراها الوالد الواهب ؟
مستشهدين بحديث نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك بقوله للاب الواهب ( لا تشهدني على ظلم ! )

ولطالما اجبت عن ذلك حسب ماسمعته من مشايخي - ان هذا النهي هو ديانة - ( اي: ورعا ) - لا تحريما !

وبودي ان اعرف راي اهل العلم - في توجيه الحديث ؟

هود بن علي العبيدلي
12-03-21 ||, 11:59 PM
السلام عليكم أخي الكريم ..
هذه الأسئلة تتكرر كثيراً .. وللأسف أن الأبناء هم من يضطرون آباءهم إلى ذلك ..
الأب أو الأم .. إذا أحس أنه بآخر حياته .. ونظر أن بعض أولاده يبرونه ويحسنون إليه .. ويهتمون به .. أحب أن يخصهم بشيء دون البقية .. لتقصير البقية في حقه ..
ولكن الأولى للآباء والأمهات أن لا يفعلوا ذلك .. لأن فيه شحن قلوب الإخوة والأخوات على بعضهم البعض .. فكم حصلت من قطيعه بسبب ذلك .. وكم من الأولاد من انحرف وأخذ يدعو على والديه بعد وفاتهما بدلاً من الدعاء لهما .. والسبب : أنهما قسما بعض أموالهما أو غالبها على إخوانه أو أخواته ..

لست من أهل العلم طبعاً .. وإنما متطفل على العلم وأهله .. ولكن لفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال له متسائلاً : ( أكل أولادك أعطيتهم مثله ؟ ) يدل على أن هذا هو الواجب .. فإنه أتبعها بقوله : ( لا تشهدني على جور ) أو على ظلم .. ووصف الشيء بأن فيه ظلم دليل على عدم جوازه ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، وفي الحديث القدسي : ( إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) .. رواه مسلم

هذا ما يظهر لي .. وإذا توفر لدي بعض الوقت .. سأنقل كلام أهل العلم في هذا الحديث ..

بارك الله فيك

مولود مخلص الراوي
12-03-23 ||, 05:39 PM
.. وللأسف أن الأبناء هم من يضطرون آباءهم إلى ذلك ..
الأب أو الأم .. إذا أحس أنه بآخر حياته .. ونظر أن بعض أولاده يبرونه ويحسنون إليه .. ويهتمون به .. أحب أن يخصهم بشيء دون البقية .. لتقصير البقية في حقه ..
ولكن الأولى للآباء والأمهات أن لا يفعلوا ذلك ..
بارك الله فيك – اخي الفاضل الاستاذ هود العبيدلي
ما ذكرته موجود وكثير – ولكنه ليس جامعا لكل الاحوال التي يحصل فيها هذا الامر
فالمطلع الى احوال الناس – يجد دوافع اخرى :
اهمها : تقدير الوالد لواجباته تجاه اولاده :
· فهناك المريض ، والارملة ، والعانس ، والمعاق : الذي قد يرى الوالد ضرورة ان يؤمن له متطلبات عيشه الكريم .
· واعرف كثيرا من الاباء في مجتمعنا ممن يحرص على بقاء ابنائه الذكور( او بعضهم ) معه في بيت واحد ، فيشاركون بجهودهم في تدبير معيشة العائلة الكبيرة و مساعدة والدهم ، وغالبا ما يشغلهم ذلك عن تكوين مال او مسكن مستقل بهم ، ولا يخفى ما يمكن ان يسببه عدم تدارك الوالد لحالهم من ضياع حقوقهم التي لا يمكن ان يقدر حقيقتها سواه .

وهناك امر مهم : ان القاعدة الشرعية والقانونية في الملك تقضي بان ( يفعل المالك بملكه كيف يشاء ) . الا ان ما يظهره الابناء من اعتراض على تصرفات ابائهم فيما يملكونه بحجة حرصهم عليهم من الوقوع في الاثم ، يجعل الاب بحكم فاقد الاهلية او المحجور عليه .

كل ما تقدم يقتضي ان ننظر للامر من جوانبه العملية ، لان الاب ان لم يتدارك هذه الامور سيجعل الورثة في حرج ، كما سيجعل المفتين والوجهاء الذين يتصدون لحل النزاعات في حرج من تقدير حقيقة ما يدعيه بعض الابناء من مشاركة والده في تكوين ثروته التي اصبحت مشاعة بين الاولاد بعد موته .
تقبل فائق تقديري واحترامي

هود بن علي العبيدلي
12-03-23 ||, 09:57 PM
فهناك المريض ، والارملة ، والعانس ، والمعاق : الذي قد يرى الوالد ضرورة ان يؤمن له متطلبات عيشه الكريم .
السلام عليكم

أخي الكريم الأستاذ مولود .. بارك الله فيك
لا يختلف أحد بأن الأولاد إذا كان فيهم من هو له وضع خاص يحتاج معه مزيد عناية أو نفقة .. فهذا لا أعلم فيه خلافاً ..
ولكن الكلام في الأحوال الطبيعية .. عندك 3 أبناء .. أعمارهم 25 و 23 و 21 ... وكلهم أنهوا دراستهم الجامعية .. وموظفين .. وسليمي البدن .. وبصحة جيدة .. الخ
فهل يجوز للأب أن يخص أحدهم بأن يهبه أرضاً .. دون البقية ؟ الظاهر من لفظ الحديث أن هذا ظلم للبقية .. وهو لا يجوز ..


وهناك امر مهم : ان القاعدة الشرعية والقانونية في الملك تقضي بان ( يفعل المالك بملكه كيف يشاء ) .
وأما هذه القاعدة فبحسب اطلاعي .. هي قاعدة قانونية وليست شرعية .. لأن هناك حدود للحرية على الملك في الإسلام .. فلا يتصرف إلا بحسب ما هو جائز شرعاً .. فكونه يملك المال لا يعني أنه يجوز له أن يتعامل فيه بالربا .. وكذلك لا يعني أنه يجوز له أن يوصي بجميع ماله .. الخ


يجعل الاب بحكم فاقد الاهلية او المحجور عليه
كلامنا أخي الكريم فيما يخص إعطاءه لأولاده فقط .. فإذا أراد أن يعطيهم .. فيعدل بينهم ..
لكن بخلاف ذلك .. بأن ينفق على نفسه أو يساعد المحتاج أو يتصدق أو يعمل وقفاً أو يبني مسجداً أو يشتري سيارة أو غير ذلك .. لا أحد يحجر عليه ولا يسلبه الأهليه ..
تبقى تصرفاته عند مرض الموت المخوف .. هي محل الخلاف .. فهل تكون نافذة أو موقوفة على إذن الورثة ..

بارك الله فيك

مولود مخلص الراوي
12-03-27 ||, 04:25 AM
السلام عليكم
بودي التعقيب بما بلي :

اولاَ



وأما هذه القاعدة ( يفعل المالك بملكه كيف يشاء ) فبحسب اطلاعي .. هي قاعدة قانونية وليست شرعية .. ,,,

هذه القاعدة ذكرها الفقيه المالكي المغربي ( محمد بن أحمد بن محمد عليش ) في كتابه فتح العلى المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك


ثانيا

يبدو ان هذا الموضوع طرح سابقا في المنتدى ( بعنوان العطية للاولاد ) - وعرفت ذلك من مشاركة يوم امس لاحد الاخوان في الموضوع القديم على هذا الرابط

(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)وقد اوضح المشاركين فيه كل جوانب المسالة - جزاهم الله خير الجزاء

وحاصله
حكم العدل بين الأولاد في العطية:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:


القول الأول: أن العدل بين الأولاد في العطايا واجب، وهو مذهب الحنابلة، وبه قال ابن المبارك، وطاوس، وأبو يوسف، ومالك في رواية، واختاره ابن القيم.

القول الثاني: أنه مستحب وليس بواجب. وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية.


واعتذر عن تكرار طرح الموضوع
والسلام عليكم