المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين كتابي التمهيد و الاستذكار



أبو حزم فيصل بن المبارك
08-08-02 ||, 12:20 PM
السؤال 417: ما الفرق بين كتابي "التمهيد" و"الاستذكار" لابن عبد البر؟ وهل كتاب ابن رشد "بداية المجتهد" تلخيص للاستذكار ؟
الجواب: ليس كتاب "بدايةالمجتهد" فيه ميزة لاتوجد في كتاب، وهي سبب اختلاف الفقهاء فيذكر فيه سبب ومنشأ الخلاف بين الفقهاء .

وأما كتابي "التمهيد" و"الاستذكار" فكلاهما شرح لـ "موطأ" مالك . وهما كتابان مستقلان ليس بينهما صلة . والصنعة الحديثية في "التمهيد" غالبة. والصنعة الفقهية في "الاستذكار"غالبة ويوجد في "التمهيد" فقه، ويوجد في "الاستذكار" حديث وإسناد و"التمهيد" رتبه على شيوخ مالك, ورتب الشيوخ على الحروف رواية يحيى الليثي . وأما "الاستذكار" فشرحه على ترتيب "الموطأ" المطبوع برواية يحيى الليثي . فالتمهيد عسر فحتى تستخرج الحديث منه فلا بد أن تعرف اسم شيخ الامام مالك فيه , ثم ترجع إليه في الحروف على التمهيد أما الاستذكار فقد شرحه على الترتيب المطبوع من رواية يحيى بن يحيى الليثي . وكلاهما كتاب مستقل . وكتاب "التمهيد" أجل

وذكر الذهبي في ترجمة ابن عبد البر في "السير" لما ذكر "الموطأ" قال : له هيبة . وقال : من أجل شروحه "التمهيد"، وأورد مقولة العز بن عبد السلام : ما طابت نفسي بالفتوى حتى اقتنيت المغني والمحلى . فقال الذهبي على إثرهذه المقولة : قلت : من نظر في هذين الكتابين ، "التمهيد" لابن عبد البر و"السنن الكبير" للبيهقي وأدمن النظر في هذه الكتب حتى يستحضر ما فيها فهو العالم حقاً. فهذه كتب مهمة . وعندي لولا ابن عبد البر لما ذهب ابن حزم وما جاء في إسناد مذاهب التابعين ومن بعدهم . فابن عبد البر هو صاحب الفضل وهو صاحب الإسناد , لأن عمر ابن حزم في العلم قصير ، فوقعت له مصنفات بالإجازة لانه أمير . والذي تعب واجتهد ابن عبد البر . وكان في المضايق يقول ابن حزم : كتب الى ابن عبد البر , فيأتي بالأسانيد . فابن عبد البر اعتنى عناية رائعة بمذاهب الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وأسند وتكلم على الرواة وتكلم على الأحاديث وفقهها .

وبطبع "التمهيد" فرح طلاب العلم ومحبي الكتب و"التمهيد" النقل منه أشهر عند العلماء المتأخرين . وإن كنت وجدت ابن القيم في "إعلام الموقعين" لما يقول : قال ابن عبد البر , فغالباً ينقل من "الاستذكار" لأنه أسهل والله أعلم.


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-08-02 ||, 03:48 PM
هذه الفتوى للشيخ مشهور آل سلمان حفظه الله
============
وسبق لي التعليق عليها، وهو ما سأنقله الآن:
قوله حفظه الله:
"وعندي لولا ابن عبد البر لما ذهب ابن حزم وما جاء في إسناد مذاهب التابعين ومن بعدهم . "

فيه مبالغة واضحة، بل ابن حزم من جهة روايته عن التابعين ومن بعدهم أوسع دائرة مِن قصرها على روايته عن ابن عبد البر وحده، وإن كان ابن عبد البر رحمه الله يشكل أحد الموارد الرئيسة له وهو في نفسه أعني ابن عبد البر بحر لا يدرى أين ساحله.
ولكن الكلام في حصر رواية ابن حزم وقصرها على طريق ابن عبد البر.
ويؤكد هذا بما يحصل اليقين أن ابن حزم رحمه الله قد أزاح الغبار فروى تلك الأخبار مسندة عن طريق شيوخه.
فلينظر قائل هذه العبارة هل كانت رواية ابن حزم عن التابعين ومن بعدهم قاصرة على طريق ابن عبد البر حتى نقول: إنه لولاه ما راح ولا جاء.

الأمر الآخر:
عمر ابن حزم في العلم ليس بقصير فله سماعات من شيوخه في حدود الأربعمائة بل وقبلها بسنة، وقد مات رحمنا الله وإياه سنة 456
وأظن 56 ليست بقصيرة في العلم، وإن كان عمره بالنسبة لابن عبد البر قصيرا حيث ولد ابن عبد البر سنة (363) أي قبل ابن حزم ب 23 سنة الذي ولد سنة 486 وتوفي ابن عبد البر بعد ابن حزم بسبع سنوات فابن حزم توفي سنة 456، وابن عبد البر توفي سنة 463

أما القصة في طلب ابن حزم العلم متأخرا وهو في سن 27 فقد بين المعاصرون المعتنون بترجمة ابن حزم الغلط فيها إما على جهة التشكيك في أصل صحتها برمتها كما هي طريقة ابن عقيل الظاهري
أو على جهة التشكيك في تحديد عمر ابن حزم الوارد في القصة وأن ثمة تصحيفا في تحديد عمره، وهذه الطريقة أحسن لأن نفس ابن حزم يجري في القصة كما يجري الماء العذب في الحديقة الغناء.

بقي أن يقال:
لم يكن ابن حزم أميرا إنما كان وزيرا بضعة أشهر ، وإنما كان الوزير المقدم هو أبوه في عهد المنصور بن أبي عامر وابنه المظفر.
أما ابن حزم فظل غالب أيامه مغربا عن الأهل والوطن ، يخاف على نفسه وولده وفيها تم تأليف غالب كتبه كما نص على ذلك
وإنما عاش في أبهة وزارة أبيه 15 سنة تقريبا 386-399
وبعدها أزيحوا من قصرهم إلى دورهم القديمة في قرطبة ثم عاش بعدها ألم الغربة والتشريد، ولهذا يقول ابن حزم أحيانا "أيام كوني بالمدينة" يقصد قرطبة، ومنها وقع الوهم أن ابن حزم خرج إلى القيروان وهو لم يخرج من الأندلس البتة، وإنما ناظر رجلا من أهل القيروان أيام كونه بالمدينة يعني بذلك قرطبة كما هو شائع في العرف الأندلسي فوهل من وهل واستفاد من هذه العبارة أن ابن حزم رحمه الله خرج من الأندلس

وبالمناسبة هذه الفائدة استفدتها من بعض المعاصرين المعتنين بابن حزم ، ثم لما أردت أن أوثق هذه المعلومة عجزت عن معرفة مكانها.
ــــــــــــــــــ

وابن عبد البر رحمه الله كان معجبا بابن حزم وإن كان يعتني بالرد على الظاهرية وعلى ابن حزم وإن كان لا يسميه
وانظر في إعجاب ابن عبد البر بابن حزم في نهاية رسالة ابن حزم في الغناء
كما أن ابن حزم رحمه الله كان معجبا بابن عبد البر كما وقع في الثناء عليه في رسالته في فضل الأندلس وأنه لا يعرف في فقه الحديث كتابا مثل كتاب ابن عبد البر فكيف بأحسن منه
----------------------------

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-08-02 ||, 03:54 PM
ذكر أبو صهيب الكرمي في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن حزم "حجة الوداع
مصادر ابن حزم في كتابه "حجة الوداع"
وسأذكر الكتب ومن رواها عنهم من شيوخه، وسأقتصر على الشيخ فقط دون ذكر باقي السند إذ المقصود إشراف ابن حزم وتوسعه في الرواية عن الشيوخ، وأنه لا يصح بذلك قول الشيخ مشهور حفظه الله: "وعندي لولا ابن عبد البر لما ذهب ابن حزم وما جاء في إسناد مذاهب التابعين ومن بعدهم ."

صحيح البخاري:
يرويه عن عبد الرحمن بن عبد الله....
ويرويه عن عبد الله بن ربيع التميمي.....
ويرويه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني....
ويرويه عن عن حمام بن أحمد القرطبي.....

صحيح مسلم:
إنما يرويه بإسناد واحد : عن عبد الله بن يوسف النامي عن ....

3- سنن أبي داود:
يرويه عن عبد الله بن ربيع التميمي عن .....

4- سنن النسائي:
يرويه عن عبد الله بن ربيع التميمي عن .......
ويرويه عن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث ابن الصفار القرطبي....

5- موطأ مالك:
يرويه عن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحباب ابن الجسور عن .....

6- مصنف عبد الرزاق:
يرويه عن حمام بن أحمد القاضي عن ......

7- مسائل أحمد بن حنبل أو أحاديث:
ويرويه عن حمام بن أحمد عن ......
يرويه عن أحمد بن عمر بن أنس العذري عن عبد الله........

8- حديث أبي بكر بن أبي شيبة:
يرويه عن أحمد بن محمد بن الجسور عن .....
ويرويه عن أحمد بن محمد بن الجسور عن ...."
ويرويه عن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث القاضي عن....

9- حديث أبي ذر عبد بن أحمد الهروي:
يرويه عن أحمد بن عمر بن أنس العذري عن .....

10- حديث محمد بن جرير الطبري:
يرويه عن أحمد بن محمد بن أحمد الأموي ابن الجسور عن .....

11- حديث إسحاق بن راهويه:
يرويه عن أحمد بن عبد الله الطلمنكي عن .....

12- مسند البزار:
يرويه عن أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي عن ....

13- ضعفاء العقيلي:
يرويه عن بعض أصحابه عن القاضي عبد الله بن محمد عن .....

14- مصنف قاسم بن أصبغ:
يرويه عن أحمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ عن أبيه ....
ويرويه عن محمد بن سعيد بن نبات النباتي الأندلسي عن ....
ويرويه عن أبي عمر أحمد بن محمد الطلمنكي عن .....
ويرويه عن محمد بن سعيد النباتي...........
ويرويه عن عبد الله بن سعيد بن بنان عن ......
ويرويه عن يوسف بن عبد الله النمري عن سعيد بن نصر عن قاسم بن أصبغ.

15- حديث ابن الجهم:
يرويه عن أحمد بن عمر بن أنس العذري عن .....

16- حديث ابن أيمن:
يرويه عن حمام بن أحمد عن عباس.....

17 حديث أبي خليفة الجمحي:
يرويه عن عبد الله بن ربيع التميمي عن .......

18- حديث علي بن عبد العزيز البغوي:
يرويه عن عبد الله بن ربيع التميمي عن ....
ويرويه عن أحمد بن عمر بن أنس العذري ......

19 – حديث أبي يحيى زكريا الساجي:
يرويه عن عبد الله بن ربيع عن ....

20 – حديث أبي القاسم البغوي:
يرويه عن أحمد بن عمر بن أنس العذري عن ......

21- حديث ابن سنجر:
يرويه عن المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأندلسي المريي عن ....

22- حديث أبي زرعة الدمشقي:
يرويه عن أحمد بن عمر بن أنس العذري عن .....

23- حديث محمد بن أيوب الصموت:
يرويه عن أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي....

24- حديث سفيان بن عيينة:
يرويه عن محمد بن سعيد النباتي عن .....

25- حديث هلال بن العلاء القتيبي:
يرويه عن أحمد بن عمر بن أنس العذري عن ....

26- حديث عبد الملك بن حبيب السلمي:
يرويه عن أحمد بن عمير عن .......

قلت:
فهذه 38 رواية روى خلالها ابن حزم 26 كتابا ليس بينها إلا رواية واحدة عن ابن عبد البر روى عنه كتاب قاسم بن أصبغ مع أنه روى هذا الكتاب عن ستة من شيوخه من بينهم ابن عبد البر.
وخلال هذه الروايات الكثير من روايات التابعين حتى لا يقال: إن الكلام في روايات التابعين لا في روايات الأحاديث...

وأخيرا:
هذه قطعة من رسالتي "الإلزام دراسة نظرية وتطبيقية من خلال ِإلزام ابن حزم للفقهاء"، في معرض تفنيد التعريض بقلة شيوخ ابن حزم:
كيف يَقِلُّ شيوخُ ابن حزم، وهو لا يكادُ يذكر حديثاً عن النبيِّ ﷺ إلا مسنَداً مِن طريق شيوخِه إلى أصحابِ المصنَّفات( )، بل كان / كثيراً ما يُسنِدُ إذا ما حكى أقوالَ الناسِ المُجرَّدة، وكذلك إذا ما نَقَلَ عن أصحاب المصنَّفات، حتَّى أحوجَ جماعَةً مِنْ أهل العلم إلى اختصار كتابه "المحلى" لهذا المعنى، "فيختصرُ أسانيدَه [ أي أسانيد ابن حزم] إلى حيث انتهى مُصنِّفه [ أي المصنَّف الذي يروي عنه ابن حزم بإسناده]"( )،
ذَكَرَ ذلك تلميذٌ للذهبي في اختصاره على المحلَّى.( )
كما أحوجَ هذا الصنيعُ مِن ابن حزم: ابنَ خليل العبدري لما تمَّمَ المحلَّى أنْ يَعْقِدَ فصلاً كاملا في صدر تكملته للمحلَّى، يسوقُ فيه أسانيدَ ابن حزم الدائرة والمتكرِّرة.
وقد ثارت هذ الشبهة في زمن ابن حزم، فكتبوا إليه أنه " ضعيف الرواية، عار مِن الشيوخ، وإنما هي كتبٌ حسَّنها وأتقنها وضبطها؛ فمنها مروي مما قد رواها على شيخ أو شيخين لا أكثر، ومنها كتبٌ مشهورة ثابتة بيده صحيحة."( )
فأجابهم ابن حزم بأنَّ: "هذا كلامُ مُخَلِّطٍ في غاية التناقض، أما قولهم عنَّا بضعف الرواية، والتعرِّي مِن الشيوخ، فلو كان لهم عقول لأضربوا عن هذا؛ لأنهم ليسوا مِنْ أهل الرواية... ثم يقولون: عار مِن الشيوخ، وهم ما كان لهم شيخ قط...ثم لم يلبث هؤلاء...فشهدوا لنا بأنها كتبٌ أتقنَّاها وضبطناها، منها مروي رويناها عن شيخ أو شيخين، ومنها كتب مشهورة ثابتة بأيدينا، مثل المسانيد المصنفات، لا يمترون فيها، وهذا ضد ما حكموا مِنْ تَعَرِّينا مِن الشيوخ، ومِن ضعف الرواية."( )

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-08-02 ||, 03:59 PM
ذكر الشيخ مشهور حفظه الله في الفصل الثاني من مقدمة تحقيقه لكتاب "الصادع في الرد على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستحسان والتعليل" :
محورا بعنوان "شيوخ المصنف ومقروءاته
وذكر فيه:
أنه استفاد من مقالة العلامة محمد المنوني التي بعنوان "شيوخ ابن حزم في مقروءاته ومروياته" المنشور في مجلة "المناهل"
كما ذكر الشيخ مشهور في هذا المحور:
أنه سيذكر فيه ثبتا في أسماء شيوخ ابن حزم في خاصة كتابه "الصادع..." مرتبا على حروف الأبجدية
وذكر من أولئك ابن عبد البر وترجم له ترجمة ضافية
ثم ذكر:
أن ابن حزم روى عنه كتبا منها "مصنف أبي جعفر محمد بن موسى الصيقل" و"مسند البزار" و"مسند مسدد" و"تفسير سنيد" وبعض تصانيف حماد بن زيد وتاريخ أبي خيثمة زهير بن حرب" ومصنف ابن أبي شيبة، وغير ذلك كثير.
وأسند عنه مكاتبة مؤلفه : "جامع بيان العلم وفضله" وقد يصفه بصاحبنا
ثم ذكر الشيخ مشهور حفظه الله ورعاه:
أن ابن حزم روى من طريق ابن عبد البر في كتابه "الصادع في سبعة وثلاثين موضعا، وأن جميعها منقولة من "جامع بيان العلم" وفي كثير منها ينقل ابن حزم بواسطة صاحبه ابن عبد البر بسنده إلى أصحاب مالك كأشهب وابن القاسم.
--------------------
ولعل هذا العدد الكبير من الروايات في عدد مرويات الكتب السابقة هو الذي دفع الشيخ مشهور إلى ما قال في الفتوى السابقة
لكن إن نظرنا إلى أنها من كتاب واحد وهو "جامع بيان العلم" وهو شديد التعلق بموضوعه،
وإذا نظرنا إلى وفرة مرويات ابن حزم.....
وإذا انتبهنا إلى أنه في كتابه "حجة الوداع" لم يرو عن ابن عبد البر إلا كتابا واحدا وقد روى هذا الكتاب عن غيره.
يجعلنا نقتصر على اعتبار ابن عبد البر رحمه الله من موارد ابن حزم الرئيسة

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
10-02-07 ||, 01:12 PM
للفائدة

أبوبكر بن سالم باجنيد
10-02-07 ||, 05:19 PM
الشيخ الحبيب أبو فراس.. زادك اللهُ من فضله

عجبٌ ما كتبتَ .. بارك الله لك ووفقك وسددك ونفع بك