المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدايا الموظفين



أبوبكر بن سالم باجنيد
12-03-30 ||, 03:45 PM
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:

فهذا مختصر من البحث: " الهدايا للموظفين: أحكامها وكيفية التصرف فيها" للدكتور عبد الرحيم بن إبراهيم بن عبد الرحمن السيد هاشم
المقدَّم للتحكيم والنشر في المجلد الثالث عشر من مجلة البحوث الأمنية بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض، والمحكم من المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود، والمطبوع استقلالاً بعدُ عن دار ابن الجوزي عام 1426هـ.

- اعتنى الفقهاء بأحكام هدايا الموظفين عند كلامهم في أدب القاضي، والهدايا لسائر العمال كهدايا القاضي في الحكم، إلا أن جرمه أغلظ.
- للسبكي رسالة مطبوعة ضمن فتاويه سماها "فصل المقال في هدايا العمال".
- للنابلسي (ت 1050هـ) كتاب "تحقيق القضية في الفرق بين الرشوة والهدية".

- الهدية مندوب إليها، وقد جاء في فضلها نصوص كثيرة، وأجمع العلماء على استحبابها، وفيها من المنافع والعوائد الشيء الكثير.
- قبول الهدية هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه إدخال للسرور على قلب باذلها وإكرام وتأليف.

- يكره قبولها إذا ترتب عليها ما يناقض القصد الذي شرعت له؛ لأن المقاصد في العقود معتبرة.
- ويجب ردها إن علم أنها بذلت بغير طيب نفس، ويباح الرد دفعاً لمنِّ من عُرِف عنه المنُّ بالهدايا.
- وتستحب المكافأة عليها، ولو بما هو دونها، والأفضل أن يكون بأحسن منها أو مثلها.

- الرشوة لها أضرار عظيمة ومفاسد وخيمة، ولذا لُعن الراشي والمرتشي، وغلظ تحريمها.
- يحرم بذلها وقبولها بدليل الكتاب والسنة والإجماع، بل ذلك من الكبائر.

* أهم الفروق بين الهدية والرشوة خمسة:
1. الهدية مأمور بها مرغب فيها شرعاً.. وأما الرشوة فمنهي عنها محذَّر منها.
2. الهدية لا شرط في بذلها.. وأما الرشوة فمشروطة -لفظاً أو معنى- بعِوَض غير شرعي من عمل منهي عنه أو أداء متعين.
3. الهدية تبذَل في حق؛ كتوددٍ لنحو قريب أو جار أو صديق، أو إكرامٍ لمُسدي معروفٍ ليس واجباً عليه بوظيفة لدولة أو فرد.. وأما الرشوة فتبذَل للتقرب والاستعطاف في الباطل؛ كمنع حق يلزمه أو نيل ما ليس له، أو جزاء عملٍ واجبٍ.
4. الهدية معلنَة مبنية على كرم وطيب نفس.. أما الرشوة فمُخْفاة مبنية على المشاحّة والمِنَّة ولا تطيب بها نفس معطيها في الغالب.
5. بذل الرشوة أو اشتراطها يسبق العمل، والهدية تكون بعده.

يتبع إن شاء الله تعالى

زياد العراقي
12-03-30 ||, 07:28 PM
بارك الله فيك وجزاك كل الخير


يتبع إن شاء الله تعالىونحن بالإنتظار لأن عندي بعض الأسئلة

أبوبكر بن سالم باجنيد
12-04-01 ||, 05:40 AM
وجزاك أخي الفاضل

- يمكن تعريف الموظف بأنه: "من يختص عمله بغيره من دولة أو شركة أو مؤسسة أو فرد".
ويخرج بذلك من يعمل لصالح نفسه، فإنه لا يسمى موظفاً، بل هو صاحب عمل حُر يجوز الإهداء إليه إلا أن يقصد بذلك الوصول إلى غرض باطل كتقربٍ إليه ليسيء إلى غيره بالتأخير ونحوه، أو يستعين بذلك على إثم.
- يدخل في الهديةِ: الدعوةُ الخاصةُ إلى طعام، والضيافة في سفر، والشفاعة، وقضاء حاجة، والقرض، والعاريَّة، والمحاباة في بيع ونحوه.

- الشكر مطلوب بذله لكل محسن بفعله ما نُدِب إليه أو وجب عليه.
- ليس من الشكر بذل الهدية للموظف لأجل وظيفته؛ لأنها :
* إما رشوة * وإما اعتياض منه على عمل واجب عليه بوظيفته.
- وليست كل هدية تقدَّم للموظف تكون لأجل وظيفته، بل قد تكون لصلة رحم أو تقوية صداقة ونحوهما، وعليه فليست كل هدية تقدّم للموظف تكون محرمة، بل يختلف الحكم باختلاف السبب الباعث إليها وعلاقة مهديها بالموظف، وباختلاف عمل الموظف ورتبته فيه، وباختلاف قدر الهدية ووقت بذلها.

* تنقسم الهدايا إلى ثلاثة أقسام:
1- الهدايا التي يحرم بذلها للموظف، ويحرم قبوله إياها.
2- الهدايا التي يحرم على الموظف قبولها، وقد يباح بذلها له.
3- الهدايا التي يباح بذلها للموظف، ويباح قبوله إياها.

يتبع إن شاء الله تعالى

زياد العراقي
12-04-01 ||, 01:50 PM
2- الهدايا التي يحرم على الموظف قبولها، وقد يباح بذلها له.هذه أهم النقاط وأنتظر منكم شيخي الفاضل التفصيل فيها

أم طارق
12-05-02 ||, 01:30 PM
يتبع إن شاء الله تعالى
بانتظار البقية
حفظكم الله ورعاكم

أبوبكر بن سالم باجنيد
12-05-03 ||, 10:34 PM
شكر الله لكما، وجزاكما خيراً، وبارك فيكما..



* تنقسم الهدايا إلى ثلاثة أقسام:
1- الهدايا التي يحرم بذلها للموظف، ويحرم قبوله إياها.
2- الهدايا التي يحرم على الموظف قبولها، وقد يباح بذلها له.
3- الهدايا التي يباح بذلها للموظف، ويباح قبوله إياها.

القسم الأول: ما يحرم بذله للموظف، ويحرم قبوله إياه
وهو ما يقدَّم لاستمالة قلبه في غير الحق حالاً أو استقبالاً، وذلك بعد ترشيحه للوظيفة أو توليه إياها

كأن يريد المهدي منه تقديمه هو أو من يشفع فيه على غيره، أو ليغض الطرف عنه فيما اشترطته جهة عمله، أو ليموِّه ويخفي حقيقة إن كان محققاً، أو ليحكم بباطل إن كان حاكماً.

وهذه رشوة في حقيقتها وإن كانت هدية في ظاهرها، فيحرم على المُهدي بذلها، ويحرم على الموظف قبولها، ويغلظ تحريم قبولها إذا كان يعلم بقصد المُهدِي.

وهي في حق الحاكم والقاضي أغلظ وأعظم جرماً وأشد تحريماً من تحريمها على غيرهما من الموظفين؛ لأجل ولايتهما وكون ذلك من مناصب النبوة، واندراج من يقبله منهما في الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً.

أبوبكر بن سالم باجنيد
12-05-03 ||, 11:01 PM
مسألة: إن كان لشخص حق مرتبط إنجازه بموظف ولا يمكنه الوصول إليه إلا بدفع المال لهذا الموظف.. فالأولى أن يصبر ولا يعطيه مالاً.

وهل يجوز له إعطاؤه إن لم يتسنَّ له الوصول إلى حقه إلا بهذا الطريق؟

الجواب: للفقهاء في ذلك قولان:
أولهما: جواز البذل؛ لاستنقاذه حقه كما يستنقذ الأسير، أو يدفع الظلم عن نفسه. وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

والثاني: تحريم البذل؛ لعموم النهي والوعيد على بذل الرشوة باللعن.

أم طارق
12-05-03 ||, 11:09 PM
تحريم البذل؛ لعموم النهي والوعيد على بذل الرشوة باللعن.
إذا كان المنع مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة
فمذهب من هذا إذن؟

أبوبكر بن سالم باجنيد
12-05-04 ||, 11:45 AM
إذا كان المنع مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة
فمذهب من هذا إذن؟
سؤال طيب، وقد كتبتُ جواباً أطول ولكنه طار

قال الشوكاني في "نيل الأوطار": وقد ذكر المغربي في شرح (بلوغ المرام) في شرح حديث الرشوة كلاماً في غاية السقوط فقال ما معناه: إنه يجوز أن يرشي من كان يتوصل بالرشوة إلى نيل حق أو دفع باطل، وكذلك قال: يجوز للمرتشي أن يرتشي إذا كان ذلك في حق لا يلزمه فعله، وهذا أعم مما قاله المنصور بالله ومن معه كما تقدمت الحكاية لذلك عنهم؛ لأنهم خصوا الجواز بالراشي وهذا عممه في الراشي والمرتشي، وهو تخصيص بدون مخصص ومعارضة لعموم الحديث بمحض الرأي الذي ليس عليه أثارة من علم، ولا يغتر بمثل هذا إلا من لا يعرف كيفية الاستدلال، والقائل - رحمه الله - كان قاضياً. أهـ

وقال: والتخصيص لطالب الحق بجواز تسليم الرشوة منه للحاكم لا أدري بأي مخصص، فالحق التحريم مطلقا أخذا بعموم الحديث، ومن زعم الجواز في صورة من الصور فإن جاء بدليل مقبول وإلا كان تخصيصه ردا عليه، فإن الأصل في مال المسلم التحريم: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188] لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه " وقد انضم إلى هذا الأصل كون الدافع إنما دفعه لأحد أمرين: إما لينال به حكم الله إن كان محقا وذلك لا يحل لأن المدفوع في مقابلة أمر واجب أوجب الله عز وجل على الحاكم الصدع به، فكيف لا يفعل حتى يأخذ عليه شيئا من الحطام وإن كان الدفع للمال من صاحبه لينال به خلاف ما شرعه الله إن كان مبطلا فذلك أقبح لأنه مدفوع في مقابلة أمر محظور فهو أشد تحريما من المال المدفوع للبغي في مقابلة الزنا بها؛ لأن الرشوة يتوصل بها إلى أكل مال الغير الموجب لإحراج صدره والإضرار به بخلاف المدفوع إلى البغي، فالتوسل به إلى شيء محرم وهو الزنا لكنه مستلذ للفاعل والمفعول به، وهو أيضا ذنب بين العبد وربه، وهو أسمح الغرماء ليس بين العاصي وبين المغفرة إلا التوبة، ما بينه وبين الله وبين الأمرين بون بعيد. أهـ

فالشوكاني -رحمه الله- يمنع مطلقاً، وهو قول لبعض الشافعية وغيرهم.

أم طارق
12-05-04 ||, 03:44 PM
أولهما: جواز البذل؛ لاستنقاذه حقه كما يستنقذ الأسير، أو يدفع الظلم عن نفسه. وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة
هل يمكنني القول:
لو أن أئمة المذاهب الأربعة عاشوا في زماننا ورأوا ما أدى إليه قولهم بالجواز من انتشار للرشاوي مع إعلانها دون تردد أو خوف من الاثم ، أقول لو عاشوا في زماننا هل كانوا سيغيرون رأيهم
وهل يمكن القول بأن الإمام الشوكاني الذي عاش في زمان قريب من زماننا خالف المذاهب الأربعة بمجموعها وأفتى بذلك لمّا رأى آثار الحكم السيئة
إن موضوع الرشاوى والذي يعد صورة من صور الفساد الإداري وللأسف منتشر في بلاد المسلمين أكثر من الكثير من بلاد غير المسلمين والله المستعان
ولعل هذا القول الفقهي كان له أثر في ذلك على الأقل على من يتقون الله في أقوالهم وأفعالهم ويراقبونه في السر والعلانية
ولا حول ولا قوة إلا بالله

أبوبكر بن سالم باجنيد
12-05-26 ||, 01:30 PM
هل يمكنني القول:
لو أن أئمة المذاهب الأربعة عاشوا في زماننا ورأوا ما أدى إليه قولهم بالجواز من انتشار للرشاوي مع إعلانها دون تردد أو خوف من الاثم ، أقول لو عاشوا في زماننا هل كانوا سيغيرون رأيهم
وهل يمكن القول بأن الإمام الشوكاني الذي عاش في زمان قريب من زماننا خالف المذاهب الأربعة بمجموعها وأفتى بذلك لمّا رأى آثار الحكم السيئة
إن موضوع الرشاوى والذي يعد صورة من صور الفساد الإداري وللأسف منتشر في بلاد المسلمين أكثر من الكثير من بلاد غير المسلمين والله المستعان
ولعل هذا القول الفقهي كان له أثر في ذلك على الأقل على من يتقون الله في أقوالهم وأفعالهم ويراقبونه في السر والعلانية
ولا حول ولا قوة إلا بالله
ألا يمكن القول بأن قولهم هذا كان فيه رفع لحرج شديد ومشقة بالغة.. إذ إن كثيراً من الحقوق كانت تفوت على أصحابها لو لم يفعلوا؛ إذ إن حب المال قد أعمى كثيراً من أهل الولايات.. فصاحب البيت يحتاج إلى إدخال الكهرباء إلى بيته ولا سبيل في بعض الأوطان والأحيان إلا بذلك، والطالب المجتهد بعد تخرجه وقد حصل على أعلى الدرجات يريد أن يعمل ولكن المحسوبيات في بعض الأماكن لا توظف إلا بهذه الطريق، بل حتى معاملات الزواج وغير ذلك. (ويبقى الخلل في التطبيق لا يتحمله الفقيه إذا بيَّن).

زياد العراقي
12-05-26 ||, 05:15 PM
لو أن أئمة المذاهب الأربعة عاشوا في زماننا ورأوا ما أدى إليه قولهم بالجواز من انتشار للرشاوي مع إعلانها دون تردد أو خوف من الاثم ، أقول لو عاشوا في زماننا هل كانوا سيغيرون رأيهم


ألا يمكن القول بأن قولهم هذا كان فيه رفع لحرج شديد ومشقة بالغة.. إذ إن كثيراً من الحقوق كانت تفوت على أصحابها لو لم يفعلوا؛ إذ إن حب المال قد أعمى كثيراً من أهل الولايات.. فصاحب البيت يحتاج إلى إدخال الكهرباء إلى بيته ولا سبيل في بعض الأوطان والأحيان إلا بذلك، والطالب المجتهد بعد تخرجه وقد حصل على أعلى الدرجات يريد أن يعمل ولكن المحسوبيات في بعض الأماكن لا توظف إلا بهذه الطريق، بل حتى معاملات الزواج وغير ذلك.بارك الله فيكم على هذا الموضوع
وبارك الله فيكم على هذه الإجابة
للأسف هذا الأمر موجود ، ينقص في بلد ، ويزيد في بلد آخر ، كلما قل الوازع الديني ، وكلما ضعفت السلطة في المحاسبة ، أو في توفير الخدمات والحالة المادية المناسبة ، سواءاً في ذلك للموظف أو المراجع
مثلاً في عام 2005 في العراق كان مرتب الموظف 3000 دينار في الشهر، وسعر الدولار الواحد 3000 دينار ، فكيف يفي هذا الموظف بالتزاماته
وما حدث بعد ذلك أسوء

أم طارق
12-05-26 ||, 10:22 PM
(ويبقى الخلل في التطبيق لا يتحمله الفقيه إذا بيَّن).
لم أفهم معنى الخلل في التطبيق

إسلام بن إبراهيم بن عفيفي
12-05-27 ||, 07:03 AM
الجواب: للفقهاء في ذلك قولان:
أولهما: جواز البذل؛ لاستنقاذه حقه كما يستنقذ الأسير، أو يدفع الظلم عن نفسه. وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

ألا يمكن القول بأن قولهم هذا كان فيه رفع لحرج شديد ومشقة بالغة.. إذ إن كثيراً من الحقوق كانت تفوت على أصحابها لو لم يفعلوا؛ إذ إن حب المال قد أعمى كثيراً من أهل الولايات.. فصاحب البيت يحتاج إلى إدخال الكهرباء إلى بيته ولا سبيل في بعض الأوطان والأحيان إلا بذلك، والطالب المجتهد بعد تخرجه وقد حصل على أعلى الدرجات يريد أن يعمل ولكن المحسوبيات في بعض الأماكن لا توظف إلا بهذه الطريق، بل حتى معاملات الزواج وغير ذلك. (ويبقى الخلل في التطبيق لا يتحمله الفقيه إذا بيَّن).
كما تفضل الشيخ أبو بكر مشكوراً ،فهذا القول -والله أعلم- أصوب وأقوى ولعل الجمهور كانوا أعمق وأوسع نظراً من الشوكاني رحمه الله في هذه المسألة -ربما يقارب حال ابن تيمية والتسعير وإن كان بينهما فروق-
فهذا أقرب لزماننا من الشوكاني
ولا أظن ان أهل الرشوة هداهم الله يعلمون أقوال أهل العلم في المسألة أصلاً حتى يتخذوه ذريعة لفعل ذلك -ويقولون أجاز الجمهور الدفع للضرورة ليس-أي الحال- كاللص الفقيه في لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
-


والثاني: تحريم البذل؛ لعموم النهي والوعيد على بذل الرشوة باللعن.




هل يمكنني القول:
لو أن أئمة المذاهب الأربعة عاشوا في زماننا ورأوا ما أدى إليه قولهم بالجواز من انتشار للرشاوي مع إعلانها دون تردد أو خوف من الاثم ، أقول لو عاشوا في زماننا هل كانوا سيغيرون رأيهم
وهل يمكن القول بأن الإمام الشوكاني الذي عاش في زمان قريب من زماننا خالف المذاهب الأربعة بمجموعها وأفتى بذلك لمّا رأى آثار الحكم السيئة
إن موضوع الرشاوى والذي يعد صورة من صور الفساد الإداري وللأسف منتشر في بلاد المسلمين أكثر من الكثير من بلاد غير المسلمين والله المستعان

ممكن أعلم ما هي آثار الحكم السيئة ؟


ولعل هذا القول الفقهي كان له أثر في ذلك على الأقل على من يتقون الله في أقوالهم وأفعالهم ويراقبونه في السر والعلانية
ولا حول ولا قوة إلا بالله
وهل الجمهور قال بجواز أخذها للمرتشي أم بجواز إعطائها لاستنقاذه حقه كما يستنقذ الأسير، أو يدفع الظلم عن نفسه ،ولم يقولوا بجواز أخذ المرتشي هذه الرشوة ؟
والله أعلم.

أم طارق
12-05-27 ||, 09:23 AM
ممكن أعلم ما هي آثار الحكم السيئة ؟
من الآثار انتشار الرشاوي بشكل غير مسبوق ، ووصولنا إلى الدرجة التي لا يمكن لأحد منا أخذ حق أو إصدار بطاقة حكومية أو استخلاص ورقة دون دفع رشوة
ومن آثارها ظهور شريحة كبيرة من الموظفين أصبح دخل إضافي من الرشاوي
ومن آثارها استغلال حاجة الضعفاء والمحتاجين من عمال ونحوهم بشكل مخزي من قبل موظفي الدوائر الحكومية لاستصدار ورقة أو تسديد مخالفة أو تجديد معاملة أو نحوها
وأخيرا لدي سؤال:
كيف تفرق بين من دفع المال لأخذ حقه ومن دفعها لأخذ حق غيره؟
من أصبحت له واسطة في بلادنا ودفع في سبيلها الرشوة يحصل على حقوق الآخرين ولا يكتفي بحقه هو ، فكيف يكون الأمر فيه خير؟؟!
ولم جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي مع المرتشي في الحكم، ولم يفرق بينهما؟ ولم أضاف الرائش الذي ليس له منفعة ؟
أعلم بأن الحفاظ على حقوق العباد أساس شرعي، ومن حق كل شخص الوصول إلى حقه
ولكن هل كل رشوة تعطى هي لأخذ حق؟ وما يدريك أنك لم تأخذ حق غيرك ممن ليس لديه مال لدفع الرشوة؟
وللتوضيح:
ابني أنهي الثانوية مع ابن جاري وكان معدل ابن جاري أعلى من معدل ابني، والرشاوى هي أكثر الطرق اتباعا في الجامعة للدخول، فإذا دفعت الرشوة - لأني الأقدر ماديا والأقرب إلى الموظفين وطرق الوصول إليهم- وأدخلت ابني، وابن جاري لم يدخل. هل أكون وصلت إلى حقي أم إلى حق غيري؟
ابني له حق وابن جاري له حق أيضا فكيف نبرر دفع الرشوة في هذه الحال؟
وعليها قيسوا..
يا أخي المسألة أصبحت خطيرة ولا زلنا نبرر أفعالنا ونتذرع بالضرورة بدلا من الضرب بيد من حديد على من يقومون بأخذها ، والمناداة بإبطالها
لوودت أن أسرد لكم من القصص الكثير مما يدل على ماوصلت إليه حالنا مع الرشاوي، وأعلم أن الوضع نفسه في جميع بلاد المسلمين
والله المستعان،،

أم طارق
12-05-27 ||, 09:27 AM
إعطاء رشوة للحصول على وظيفة

الشيخ أبو إسحاق الحويني (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

السؤال: أردت الحصول على وظيفة حكومية فأرشدني أحد إخواني إلى أحد أعضاء مجلس الشعب الذي سيأخذ مبلغاً ضخماً مقابل أن يأتيني بوظيفة محترمة، وأنا مرتاب من ذلك فهل هذه رشوة مع العلم أن أحد إخواني سأل أحد كبار المشايخ فوافق على أن يُدفع لكنني ما زلت مرتاباً. أفيدونا وجزاكم الله خيراً.



الإجابة: هذه رشوة صريحة لا إشكال فيها، ولا يجوز تعاطي مثل هذا العمل.

أما الصورة التي يجوز فيها مثل هذا الأمر وهي أن تمنح الدولة عملاً لك بعينك ثم حجبه عنك موظف حتى يتعاطى رشوة فعندئذ يجوز دفع المال له للحصول على الحق المعين، أما إذا كان الحق على المشاع لك ولغيرك فلا يجوز إعطاء الرشوة فيه.

زياد العراقي
12-05-27 ||, 02:04 PM
ولكن هل كل رشوة تعطى هي لأخذ حق؟ وما يدريك أنك لم تأخذ حق غيرك ممن ليس لديه مال لدفع الرشوة؟إذا كنت لا أصل الى حقي إلا بدفع ثمن لأخذ حقي ، وكلمة لن أصل الى حقي ليست مبالغة ، أنا وغيري ، فقيرا أو غنيا ، الجميع لن يصلوا الى حقوقهم إلا بالدفع
لكن ماذا بالنسبة للآخذ ، إذا كان هذا وضعه


مثلاً في عام 2005 في العراق كان مرتب الموظف 3000 دينار في الشهر، وسعر الدولار الواحد 3000 دينار ، فكيف يفي هذا الموظف بالتزاماتهوهو عسكري لا يحق له الاستقالة أو التقاعد ، هل ينطبق عليه سؤال هند بنت عتبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك . رواه البخاري ( 5049 ) ومسلم ( 1714 ) .
وماذا بالنسبة لغيره الذي لا يحسن عمل آخر أو لا يستطيع لمرض أو لغيره

أبوبكر بن سالم باجنيد
12-05-27 ||, 05:29 PM
لم أفهم معنى الخلل في التطبيق


الخلل في تطبيق كلام الفقهاء، والواجب هو النظر في الحق الذي يجوز لأجله مثل ذلك على قولهم، لا تغليب جانب الهوى والتحايل. فالفقيه لم يبِح الثاني حتى نحمله خطأ هؤلاء.

أم طارق
12-05-27 ||, 05:48 PM
فالفقيه لم يبِح الثاني حتى نحمله خطأ هؤلاء.
ممتاز بارك الله فيكم
إذن يجب التفريق بين النوعين
لأن إطلاق القول بجواز الإعطاء دون الأخذ هو ما جعل الناس يتساهلون في إعطاء الرشوة حتى أصبحت شرطا للحصول على الحقوق
وأعيد السؤال بخصوص مثالكم التالي:

والطالب المجتهد بعد تخرجه وقد حصل على أعلى الدرجات يريد أن يعمل ولكن المحسوبيات في بعض الأماكن لا توظف إلا بهذه الطريق، بل حتى معاملات الزواج وغير ذلك.
لو كانت المحسوبيات هي التي ستعطي الطالب الوظيفة وتحرم الأكفأ الذي لا يملك الواسطة أو الذي لا يملك المال أو يتورع عن الدفع فهل هذا جائز؟
هل يجوز لهذا الطالب أن يأخذ حقا من حقوق العامة لأنه يعرف فلانا أو لأنه دفع بطريقة أو بأخرى مقابلا لتقديمه على غيره؟
هل يمكن القول بأن الرشوة هنا جائزة للمعطي دون الآخذ؟

إسلام بن إبراهيم بن عفيفي
12-05-27 ||, 11:15 PM
من الآثار انتشار الرشاوي بشكل غير مسبوق ، ووصولنا إلى الدرجة التي لا يمكن لأحد منا أخذ حق أو إصدار بطاقة حكومية أو استخلاص ورقة دون دفع رشوة
ومن آثارها ظهور شريحة كبيرة من الموظفين أصبح دخل إضافي من الرشاوي
ومن آثارها استغلال حاجة الضعفاء والمحتاجين من عمال ونحوهم بشكل مخزي من قبل موظفي الدوائر الحكومية لاستصدار ورقة أو تسديد مخالفة أو تجديد معاملة أو نحوها

وهل هذه من آثار الحكم أم أن الحكم مترتب على هذه الأفعال ...؟
بمعنى هل الحكم بالجواز أباح هذه الأفعال أم أن الحكم بجواز دفعها جلباً للمصلحة والتي هي في الأصل بيست فيها رشوة إلا أن الموظف أبى إلا ذلك ؟
وما شأن الحكم بهذه الأفعال؟
هذه الأفعال صادرة عن الناس والحكم تفرع من فعلهم مع تحريم ذلك -أي الإضرار بالناس وإجبارهم على الرشوة-وأظن أني ضربتُ مثلاً بالتسعير في حالة الاحتكار فالشرع حرمه -أي الاحتكار- ومع ذلك إذا وقع جوَّز الشارع التسعير في هذه الحالة للمصلحة ولرفع الحرج على الناس مما يحتاجونه من هذا المحتكر..وكلام شيخ الإسلام وابن القيم في هذا رائع ولا أريد أن أفصل في مسألة فرعية عن الموضوع ...وأظن العلة واحدة مع هذا المثال -أي الرشوة وجواز دفعها دفعاً للضرر-
وجزى الله الشيخ أبا بكر خيراً فقد سبقني -وهو السابق علماً وما نحن إلا لصقاء في أهل العلم وطلبته أسأل الله أن يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح-بالجواب على هذا حيث قال

فالفقيه لم يبِح الثاني حتى نحمله خطأ هؤلاء.

إسلام بن إبراهيم بن عفيفي
12-05-27 ||, 11:26 PM
لو كانت المحسوبيات هي التي ستعطي الطالب الوظيفة وتحرم الأكفأ الذي لا يملك الواسطة أو الذي لا يملك المال أو يتورع عن الدفع فهل هذا جائز؟
هل يجوز لهذا الطالب أن يأخذ حقا من حقوق العامة لأنه يعرف فلانا أو لأنه دفع بطريقة أو بأخرى مقابلا لتقديمه على غيره؟
هل يمكن القول بأن الرشوة هنا جائزة للمعطي دون الآخذ؟

واضيف سؤالاً
إذا نظرنا إلى المسألة من الناحية الأخرى بدفع الضر إضافة إلى تحصيل النفع.بمعنى دفع ضرر واقع عليه بغير ذنب من قبل حكومة أو موظفين.
هل يجوز له أن يستخدم معارفه أيضاً لدفع ضر لأني سمعت هذا من بعض المشايخ ؟
مثل التهرب من الضرائب التي تؤخذ بغير وجه حق وهل يجوز الكذب في ذلك بأن اكتب اني لم أربح أي شئ حتى لا أدفع شيئاً أصلا لم يوجبه الله علي ولم يبح لهم أن يأخذوه هكذا مطلقاً-المكس-؟

فوزي منصور حسن
12-06-13 ||, 12:24 AM
البحث كاملا:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد F%D8%A7%D9%8A%D8%A7%20%D9 %84%D9%84%D9%85%D9%88%D8% B8%D9%81%D9%8A%D9%86%3A%2 0%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7 %D9%85%D9%87%D8%A7%20%D9% 88%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8 A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8 %AA%D8%B5%D8%B1%D9%81%20% D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7&source=web&cd=2&ved=0CFcQFjAB&url=لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد at.com%2Fdownload-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9 %2587%25D8%25AF%25D8%25A7 %25D9%258A%25D8%25A7_%25D 9%2584%25D9%2584%25D9%258 5%25D9%2588%25D8%25B8%25D 9%2581%25D9%258A%25D9%258 6_%25D8%25A3%25D8%25AD%25 D9%2583%25D8%25A7%25D9%25 85%25D9%2587%25D8%25A7_%2 5D9%2588%25D9%2583%25D9%2 58A%25D9%2581%25D9%258A%2 5D8%25A9_%25D8%25A7%25D9% 2584%25D8%25AA%25D8%25B5% 25D8%25B1%25D9%2581_%25D9 %2581%25D9%258A%25D9%2587 %25D8%25A7-915-2.html&ei=TbHXT5KQM4aH0AWPz-CKBA&usg=AFQjCNE_XMzeAVHyoAKaL 78uvGpZPL4e7g

راية المجد
12-09-12 ||, 01:03 AM
فتح الله عليكم وبارك فيكم