المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستغراق في الرد على انحراف معين وأثره في صياغة المنهج....



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-08-04 ||, 02:58 PM
الاستغراق في الرد على انحراف معين
وأثره في صياغة المنهج....

نبه إلى هذا المعنى بإسهاب الأستاذ سيد قطب رحمه الله في
كتابه "خصائص التصور لإسلامي ومقوماته" ، وذلك في معرض بيان مسلكه في هذا الكتاب في استلهام المنهج من القرآن، وأنه يستمد هذا التصور من القرآن مباشرة من خصائصه ، وأسلوبه وإيحاءاته وألفاظه ومعانيه في قالب ذاتي مستقل وفق طبيعته الكلية بتجرد عن أية مقررات سابقة لا مقررات عقلية ولا شعورية ومتجردا من أية رواسب ثقافية...

ثم انتقل إلى تفاصيل هذا المنهج:
فذكر رحمه الله أنه يتوخى أيضا في استلهام هذا المنهج ألا ينشغل في صياغته في الاستغراق في الرد على انحراف معين، وأنه يؤدي إلى الانحراف في تناسق المنهج وتناسبه....

وذكر للتدليل على خطأ هذه الطريقة:
نموذجين اثنين تمثلا في علمين اثنين من كبار دعاة الفكر والتجديد إن لم يكونا في صدارتها في العصر الحديث وهما :
1- الأستاذ الإمام محمد عبده.
2- الفيلسوف الشاعر محمد إقبال.

والآن نبدأ في نقل المقصود من كلام الأستاذ سيد قطب رحمه الله:

وكلمة أخرى في المنهج الذي نتوخاه في هذا البحث أيضاً …
إننا لا نستحضر أمامنا انحرافاً معيناً من انحرافات الفكر الإسلامي، أو الواقع الإسلامي، ثم ندعه يستغرق اهتمامنا كله. بحيث يصبح الرد عليه وتصحيحه هو المحرك الكلي لنا فيما نبذله من جهد في تقرير "خصائص التصور الإسلامي ومقوماته".. إنما نحن نحاول تقرير حقائق هذا التصور –في ذاتها- كما جاء بها القرآن الكريم، كاملة شاملة، متوازنة متناسقة، تناسق هذا الكون وتوازنه، وتناسق هذه الفطرة وتوازنها.
ذلك أن استحضار انحراف معين، أو نقص معين، والاستغراق في دفعه، وصياغة حقائق التصور الإسلامي للرد عليه .. منهج شديد الخطر، وله معقباته في إنشاء انحراف جديد في التصور الإسلامي لدفع انحراف قديم .. والانحراف انحراف على كل حال !!!
ونحن نجد نماذج من هذا الخطر في البحوث التي تكتب بقصد "الدفاع" عن الإسلام في وجه المهاجمين له، الطاعنين فيه، من المستشرقين والملحدين قديماً وحديثاً. كما نجد نماذج منه في البحوث التي تكتب للرد على انحراف معين، في بيئة معينة، في زمان معين!
يتعمد بعض الصليبيين والصهيونيين مثلاً أن يتهم الإسلام بأنه دين السيف، وأنه انتشر بحد السيف.. فيقوم منا مدافعون عن الإسلام يدفعون عنه هذا "الاتهام"! وبينما هم مشتطون في حماسة "الدفاع" يسقطون قيمة "الجهاد" في الإسلام، ويضيقون نطاقه ويعتذرون عن كل حركة من حركاته، بأنها كانت لمجرد "الدفاع"! – بمعناه الاصطلاحي الحاضر الضيق! – وينسون أن للإسلام – بوصفه المنهج الإلهي الأخير للبشرية – حقه الأصيل في أن يقيم "نظامه" الخاص في الأرض، لتستمع البشرية كلها بخيرات هذا "النظام".. ويستمتع كل فرد – في داخل هذا النظام – بحرية العقيدة التي يختارها، حيث "لا إكراه في الدين" من ناحية العقيدة .. أما إقامة "النظام الإسلامي" ليظلل البشرية كلها ممن يعتنقون عقيدة الإسلام وممن لا يعتنقونها، فتقتضي الجهاد لإنشاء هذا النظام وصيانته، وترك الناس أحراراً في عقائدهم الخاصة في نطاقه. ولا يتم ذلك إلا بإقامة سلطان خير وقانون خير ونظام خير يحسب حسابه كل من يفكر في الاعتداء على حرية الدعوة وحرية الاعتقاد في الأرض!
وليس هذا إلا نموذجاً واحداً من التشويه للتصور الإسلامي، في حماسة الدفاع ضد هجوم ماكر، على جانب من جوانبه!

أما البحوث التي كتبت للرد على انحراف معين، فأنشأت هي بدورها انحرافاً آخر، فأقرب ما نتمثل به في هذا الخصوص، توجيهات الأستاذ الإمام الشيخ "محمد عبده". ومحاضرات "إقبال" في موضوع: "تحديد الفكر الديني في الإسلام"([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn1)).

1-
لقد واجه الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده، بيئة فكرية جامدة، أغلقت باب "الاجتهاد" وأنكرت على "العقل" دوره في فهم شريعة الله واستنباط الأحكام منها، واكتفت بالكتب التي ألفها المتأخرون في عصور الجمود العقلي وهي – في الوقت ذاته- تعتمد على الخرافات والتصورات الدينية العامية! كما واجه فترة كان "العقل" فيها يعبد في أوربا ويتخذه أهلها إلهاً، وخاصة بعد الفتوحات العلمية التي حصل فيها العلم على انتصارات عظيمة، وبعد فترة كذلك من سيادة الفلسفة العقلية التي تؤله العقل! وذلك مع هجوم من المستشرقين على التصور الإسلامي، وعقيدة القضاء والقدر فيه، وتعطيل العقل البشري والجهد البشري عن الإيجابية في الحياة بسبب هذه العقيدة … الخ. فلما أراد أن يواجه هذه البيئة الخاصة، بإثبات قيمة "العقل" تجاه "النص". وإحياء فكرة "الاجتهاد" ومحاربة الخرافة والجهل والعامية في "الفكر الإسلامي".. ثم إثبات أن الإسلام جعل للعقل قيمته وعمله في الدين والحياة، وليس – كما يزعم "الإفرنج" أنه قضى على المسلمين" بالجبر" المطلق وفقدان "الاختيار" .. لما أراد أن يواجه الجمود العقلي في الشرق، والفتنة بالعقل في الغرب، جعل "العقل" البشري ندّاً للوحي في هداية الإنسان، ولم يقف به عند أن يكون جهازاً –من أجهزة – في الكائن البشري، يتلقى الوحي. ومنع أن يقع خلاف ما بين مفهوم العقل وما يجئ به الوحي. ولم يقف بالعقل عند أن يدرك ما يدركه، ويسلم بما هو فوق إدراكه، بما أنه – هو والكينونة الإنسانية بجملتها- غير كلي ولا مطلق، ومحدود بحدود الزمان والمكان، بينما الوحي يتناول حقائق مطلقة في بعض الأحيان كحقيقة الألوهية، وكيفية تعلق الإرادة الإلهية بخلق الحوادث.. وليس على العقل إلا التسليم بهذه الكليات المطلقة، التي لا سبل له إلى إدراكها([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد d&f=37#_ftn2))!.. وساق حجة تبدو منطقية، ولكنها من فعل الرغبة في تقويم ذلك الانحراف البيئي الخاص الذي يحتقر العقل ويهمل دوره.. قال رحمه الله في رسالة التوحيد.
"فالوحي بالرسالة الإلهية أثر من آثار الله. والعقل الإنساني أثر أيضاً من آثار الله في الوجود. وآثار الله يجب أن ينسجم بعضها مع بعض، ولا يعارض بعضها بعضاً"..
وهذا صحيح في عمومه.. ولكن يبقى أن الوحي والعقل ليسا ندين. فأحدهما أكبر من الآخر وأشمل. وأحدهما جاء ليكون هو الأصل الذي يرجع إليه الآخر. والميزان الذي يختبر الآخر عنده مقرراته ومفهوماته وتصوراته. ويصحح به اختلالاته وانحرافاته. فبينما –ولا شك- توافق وانسجام. ولكن على هذا الأساس. لا على أساس أنهما ندان متعادلان، وكفو أحدهما تماماً للآخر! فضلاً عن أن العقل المبرأ من النقص والهوى لا وجود له في دنيا الواقع، وإنما هو "مثال"!
وقد تأثر تفسير الأستاذ الإمام لجزء عم بهذه النظرة تأثراً واضحاً. وتفسير تلميذه المرحوم الشيخ رشيد رضا وتفسير تلميذه الأستاذ الشيخ المغربي لجزء "تبارك" حتى صرح مرات بوجوب تأويل النص ليوافق مفهوم العقل! وهو مبدأ خطر. فإطلاق كلمة "العقل" يرد الأمر إلى شيء غير واقعي! –كما قلنا- فهناك عقلي وعقلك وعقل فلان وعقل علان .. وليس هنالك عقل مطلق لا يتناوبه النقص والهوى والشهوة والجهل يحاكم النص القرآني إلى "مقرراته". وإذا أوجبنا التأويل ليوافق النص هذه العقول الكثيرة، فإننا ننتهي إلى فوضى!
وقد نشأ هذا كله من الاستغراق في مواجهة انحراف معين.. ولو أخذ الأمر – في ذاته- لعرف للعقل مكانه ومجال عمله بدون غلو ولا إفراط، وبدون تقصير ولا تفريط كذلك. وعرف للوحي مجاله. وحفظت النسبة بينهما في مكانها الصحيح..
إن "العقل" ليس منفياً ولا مطروداً ولا مهملاً في مجال التلقي عن الوحي، وفهم ما يتلقى وإدراك ما من شأنه أن يدركه، مع التسليم بما هو خارج عن مجاله. ولكنه كذلك ليس هو "الحكم" الأخير. وما دام النص مُحكماً، فالمدلول الصريح للنص من غير تأويل هو الحكم. وعلى العقل أن يتلقى مقرراته هو من مدلول هذا النص الصريح. ويقيم منهجه على أساسه (وفي صلب هذا البحث تفصيل واف للحد المأمون والمنهج الإسلامي المستقيم).

2-
ولقد واجه "إقبال" في العالم الشرقي بيئة فكرية "تائهة!" في غيبوبة "إشراقات" التصوف "العجمي" كما يسميه! .. فراغه هذا "الفناء" الذي لا وجود فيه للذاتية الإنسانية. كما راعته "السلبية" التي لا عمل معها للإنسان ولا أثر في هذه الأرض. وليس هذا هو الإسلام بطبيعة الحال – كما واجه من ناحية أخرى التفكير الحسي في المذهب الوضعي، ومذهب التجريبيين في العالم الغربي. كذلك واجه ما أعلنه نيتشه في "هكذا قال زرادشت" عن مولد الإنسان الأعلى (السوبرمان) وموت الإله! وذلك في تخبطات الصرع التي كتبها نيتشه وسماها بعضهم "فلسفة"!.
وأراد أن ينفض "الفكر الإسلامي" وعن "الحياة الإسلامية" ذلك الضياع والفناء والسلبية. كما أراد أن يثبت للفكر الإسلامي واقعية "التجربة" التي يعتمد عليها المذهب التجريبي ثم المذهب الوضعي!
ولكن النتيجة كانت جموحاً في إبراز الذاتية الإنسانية، اضطر معه إلى تأويل بعض النصوص القرآنية تأويلاً تأباه طبيعتها، كما تأباه طبيعة التصور الإسلامي. لإثبات أن الموت ليس نهاية للتجربة. ولا حتى القيامة. فالتجربة والنمو في الذات الإنسانية مستمران أيضاً-عند إقبال - بعد الجنة والنار. مع أن التصور الإسلامي حاسم في أن الدنيا دار ابتلاء وعمل، وأن الآخرة دار حساب وجزاء. وليست هنالك فرصة للنفس البشرية للعمل إلا في هذه الدار. كما أنه لا مجال لعمل جديد في الدار الآخرة بعد الحساب والجزاء.. ولكن هذا الغلو إنما جاء من الرغبة الجازفة في إثبات "وجود" الذاتية، واستمرارها، أو ألـ "أنا" كما استعار إقبال من اصطلاحات هيجل الفلسفية.
ومن ناحية أخرى اضطر إلى إعطاء اصطلاح "التجربة" مدلولاً أوسع مما هو في "الفكر الغربي" وفي تاريخ هذا الفكر. لكي يمد مجاله إلى "التجربة الروحية" التي يزاولها المسلم ويتذوق بها الحقيقة الكبرى. "فالتجربة" بمعناها الاصطلاحي الفلسفي الغربي، لا يمكن أن تشمل الجانب الروحي أصلاً! لأنها نشأت ابتداء لنبذ كل وسائل المعرفة التي لا تعتمد على التجربة الحسية.
ومحاولة استعارة الاصطلاح الغربي، هي التي قادت إلى هذه المحاولة. التي يتضح فيها الشد والجذب والجفاف أيضاً. حتى مع شاعرية إقبال الحية المتحركة الرفافة!

ولست أبتغي أن أنقص من قدر تلك الجهود العظيمة المثمرة في إحياء الفكر الإسلامي وإنهاضه التي بذلها الأستاذ الإمام وتلاميذه، والتي بذلها الشاعر إقبال .. رحمهم الله رحمة واسعة .. وإنما أريد فقط التنبيه إلى أن دفعة الحماسة لمقاومة انحراف معين، قد تنشئ هي انحرافاً آخر. وأن الأوْلى في منهج البحث الإسلامي، هو عرض حقائق التصور الإسلامي في تكاملها الشامل، وفي تناسقها الهادئ. ووفق طبيعتها الخاصة وأسلوبها الخاص..
========================= ==========

([1]) ترجمة الأستاذ عباس محمود.

([2]) يراجع هذا البحث فصل: الربانية.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-08-04 ||, 10:16 PM
أراد الأستاذ سيد قطب رحمه الله بهذين النموذجين:
أن يبين المثال على أثر الاستغراق في الرد على المخالف في صياغة المنهج أو في بيان خصائص التصور الإسلامي ومقوماته كما هو موضوعه.
بيد أنَّ مَنْ قلَّب النظر في هذين المثالين:
فإنه يقف على أن هذين النموذجين بما اشتملا عليه من المبالغة في الرد على المخالفَ فإنهما – قبل أن يكونَ لهما أثر سيء في صياغة المنهج – فإن أثر هذه المبالغة واقعة في نفس الرد على المخالف، فإن هذه المبالغة التي صار إليه من ابتدر للرد على المخالف آلت بصاحبها أن يقع في الانحراف في نفس رده على هذا المخالف.
وإذا حصل الانحراف – أياً كان شكله – في الرد على المخالف، فإنه كترتيب منطقي يعلم ببدائه العقول سيسري هذا الانحراف المعين إلى الانحراف بوجهٍ ما في تقرير الحق.
ويبدو لي أن الأستاذ سيد قطب رحمه الله لا يريد تقرير هذا المعنى على أقل تقدير في هذا المقام ، وذلك لأمرين اثنين:
1- أن الموطن الذي ذكر فيه الأستاذ سيد قطب هذين المثالين ليس هو في معرض بيان أثر الخطأ في الرد على المخالف في تقرير الحق وتصويره.
2- وإنما ذكره في معرض بيان منهجه في التجرد في استلهام هذا التصور من القرآن مباشرة من غير أية رواسب أو متعلقات سابقة، ولو كانت هذه الرواسب في الرد على المخالفين، فإنه قد يؤول الانشغال والاستغراق في دفعه إلى الانحراف في صياغة التصور الإسلامي.
ويكفي الأستاذ سيد قطب رحمه الله في تقرير هذا المعنى:
أن يظهر لنا بعض النماذج التي وقع في تقرير الحق فيها: الاستغراق في الرد على المخالف.
ثم يظهر لنا:
أثر هذا الاستغراق في صياغة الحق وتصويره، وأنه كان لها أثر سيئ في بيانه لتوازن الحق، وتصويره كما هو؛ فإن هذا الاستغراق قد يبلغ أثره إلى التقصير في تقرير جوانب أخرى من الحق.....
هذا ما يبدو لي – والعلم عند الله –
أما النموذجان اللذان ذكرها سيد قطب رحمه الله:
فإن الانحراف واقع فيها في نفس الرد على المخالف، وهو كترتيب منطقي آيل إلى الغلط في تقرير الحق، وهذا معنى حسن، لكن ليس هذا موضعه، وإنما الكلام هو في عدم التجرد في استلهام هذا التصور من المصدر، وأن يقع بيان الحق مع استحضار بعض الأخطاء المعينة ، والتشوف إلى إبطالها ، والتي تنتهي به في نهاية المطاف إلى إحداث ربكة في تصوير الحق وعدم التوازن في صياغته.
وقد يقال :
إن سيد قطب رحمه الله قد انماع في هذين النموذجين اللذين ذكرهما واستغرق في تقريرهما على نحو ما وقع فيهما من الانحراف في نفس الرد، وما يدريك فلعله يريد هذين النموذجين كما هما، وصاحب البيت أدرى بما فيه!؟
والجواب:
نعم، قد فعل، ولكن هل هذان المثالان اللذان ذكرهما هما المثالان النموذجيان فيما هو فيه!؟
يبدو لي أن سبب ذكر هذين النموذجين:
أن سيد قطب رحمه الله قد استغرق – هو نفسه - في نقد هذه النماذج حتى صار استحضاره لهما بمكان آل به إلى أن ألزقهما بهذا المبحث، وغيرهما أولى به.
والخلاصة:
أن المعنى الذي قرره سيد قطب رحمه الله حق وهو التجرد في صياغة الحق وتصويره كما هو من غير أية رواسب أو متعلقات سابقة، وأن الاستغراق في استحضار خطأ معين أو في الرد على انحراف معين قد يوقع صاحبه في الانحراف في تقرير الحق وتصويره.
وكان يكفي سيد رحمه الله أن يذكر بعض النماذج التي وقع فيها الاستغراق في الرد على المخالف في حال بيان الحق وتقريره على ما سبق بيانه....
أما الأخطاء المترتبة في المبالغة في الرد على المخالفين فإنه لا شك في تسربها بوجه ما إلى تقرير الحق وتصويره ولا حاجة ماسة فيما يبدو إلى توضيحه؛ فإنه من البيان بمكان.
ووقع من سيد قطب رحمه الله ذكر النماذج على هذا النمط، ولعل نقده لها دفعه إلى ذكرها في هذا الموقف، وهي نماذج صالحة في الجملة ولكن تقرير المعنى الذي صار إليه وهو التجرد في تقرير الحق من المصدر بكون الأولى فيه هو ذكر النماذج التي إنما وقع الخطأ فيها في الاستغراق فيها في حال تقرير الحق والله أعلم.