المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضوابط بيع المزايدة في الشريعة الإسلامية



سما الأزهر
12-04-06 ||, 01:35 AM
ضوابط بيع المزايدة
هناك مجموعة من الضوابط يشترط تحققها في بيع المزايدة حتى تحقق الغرض المرجو منها وتقع على الوجه المشروع منها
أ- الصدق في وصف السلعة فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تأمر بالصدق والبيان وتنهي عن الغرر والجهالة في وصف السلعة منها : قوله صلى الله عليه وسلم : " البيعان بالخيار مالم يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما "(1) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب البيوع ، باب : ما يمحق الكذب والكتمان في البيع ، برقم 2082
ومن التطبيقات العملية لضابط الصدق في وصف السلعة ، أن يكون الوصف للسلعة بموضوعية وشفافية وبعيد عن المبالغة فمثلاً : ألا يتلاعب بتاريخ الإنتاج والصلاحية المعلن على السلعة ، وكذلك يتجنب البائع كافة ألفظ المدح والثناء في وصف السلعة التي يصعب ضبطها مثل الأقوى والأفضل وغيرها ، وكذلك يتجنب الحيل والحلف في وصف السلعة وهذان أمران نهى عنهما النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : " إياكم وكثرة الحلف في البيع ، لأنه ينفق ثم يمحق " (2) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب المساقاه ، باب : النهي عن الحلف في البيع برقم (132) (1607) أي أن الحلف قد يسهل البيع ولكنه يزيل البركة (3) إحياء علوم الدين 2/85
ب- عدم التواطؤ مع الغير لزيادة ثمن السلعة أو للامتناع عن الزيادة فيها سواء كان التواطؤ مقابل مال مثل : " كف عني ولك دينار " أو مقابل أن يشاركه في السلعة مثل : " كف عني ولك بعضها " أو بدون مقابل(4) حاشية الخرشي 5/ 407 ، حاشية الدسوقي 4/ 110- 111 ، مواهب الجليل 6/ 250
ج- الدعاية والإعلان عن السلعة فهما وسيلتان مستخدمتان في بيع المزايدة وفيهما شبه بعمل الدلال ، وهو من يعرف بمكان السلعة وينادي عليها في الأسواق
وفائدة الدعاية والإعلان في بيع المزايدة هو حتي يكون هناك مجال حقيقي للمنافسة بين الراغبين في الاشتراك (5) الأسس العامة للعقود الإدارية ص 218، 219
كما أن الدعاية والإعلان يسهلان عملية البيع ويحققان الغرض المقصود من المزايدة وهو الوصول بالسلعة إلى أعلى ثمن ممكن ولكي يؤدي الإعلان الغرض المقصود منه في بيع المزايدة ينبغي أن يصدر في الجرائد الرسمية الواسعة الانتشار أو عبر إحدى وسائل الإعلان المسموعة أو المرئية ، وأن يراعى في الإعلان الفترة الزمنية بينه وبين موعد الانعقاد حتى يعطي فرصة كافية للأفراد للتفكير في التقدم إلى المزايدات ، أو المناقصات العامة (6) أصول التنفيذ ص 176
د- تقدير قيمة المبيع ووضع ثمنا مناسباً له حتى لا يشترك في المزاد إلا من كان قادراً عليه ولئلا يبدأ المتزايدون بأي ثمن وفي النهاية يضر بالسلعة وبائعها ولذلك قال المالكية : إن استفتاح الدلال أو شيخ السوق السلعة بثمن معين في بداية النداء ليبني عليه غيره ، فإنه جائز لئلا يستفتح من يجهل قيمتها (7) حاشية الخرشي 5/ 406
هـ - اشتراط الضمان : وهو أمر انفردت به القوانين الإدارية والأنظمة الحديثة عن المزايدة قديماً ، ويطلق عليه رسوم الدخول في المزايدة ، والغرض من هذا الضمان المالي هو التأكد من جدية المزايد وضمان صدق رغبته
وقد جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي في هذا الشأن : طلب الضمان ممن يريد المزايدة جائز شرعاً ، ويجب أن يرد لكل مشارك لم يرس عليه العطاء ، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة (8) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ، الدورة الثامنة للمجمع 1-7 محرم ، 21-27حزيران من عام 1993م

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-04-06 ||, 07:26 PM
لقد ذكرت بعض شروط البيع في المزايدةفما قولك في التقسيط بالزيادة مع الادلة ان وجد ثم نريد الاصح في اقوال الفقهاء وما صحت الحديث)= من باع بسعر يومه فكانما تصدق به= جزاك الله كل خير

سما الأزهر
12-04-06 ||, 08:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا البحث فيه بيان لحكم البيع بالتقسيط مع بيان الأدلة والراجح ، أسال الله تعالى أن تعم به الفائدة

البيع في اللغة: مطلق المبادلة(1).
والبيع في الاصطلاح: مبادلة المال المتقوم تمليكاً وتملكاً(2).
التقسيط في اللغة: من (ق س ط)، وقسط الخراج تقسيطا إذا جعله أجزاءً معلومة.
والتقسيط في الاصطلاح: تأجيل أداء الدين مفرقاً إلى أوقات متعددة معينة(3).
والمراد ببيع التقسيط: مبادلة سلعة تسلم حالاً بثمن مؤجل يسدد على دفعات معلومة في أوقات محددة، مع زيادة في الثمن.
من خلال التأمل في تعريف بيع التقسيط، فإننا نلاحظ أن أهم ما يميزه:
1ـ أن السلعة (المبيع) تسلم حالاً.
2ـ أن الثمن مؤجل يسدد على دفعات (أقساط).
3ـ الزيادة في الثمن نظير التأخير.
فإذا كانت هذه الأمور الثلاثة جائزة، فإننا نجيز بيع التقسيط. وإذا كان أحدها غير جائز فإننا لا نجيز بيع التقسيط.
الأمر الأول: تسليم السلعة (المبيع) حالاً:
الأصل في البيع تسليم السلعة حالاً؛ لأن الحكمة من مشروعيته: حاجة المشتري إلى السلعة، وحاجة البائع إلى الثمن(4). ولا تتحقق الحكمة من البيع بالنسبة للمشتري إلا إذا استلم السلعة؛ لذا أجمع العلماء على أن الأصل تعجيل المبيع (السلعة)، ونصوا على عدم صحة بيع المعدوم، وغير مقدور التسليم(5). واستثنوا من ذلك السلم. لما ثبت عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قدم النبي المدينة، وهم يسلفون في الثمار، السنة والسنتين. فقال: "من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"(6).
وكذا فإن الأصل تسليم الثمن حالاً؛ لأن هذا يحقق الحكمة من مشروعية البيع بالنسبة للبائع. ويجوز تأجيل الثمن لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه(البقرة-282) . ولما روته عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "توفي رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير"(7).
الأمر الثاني: تأجيل الثمن وتسديده على أقساط :
تسديد الثمن على أقساط جائز؛ لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ "أن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها وعليها خمسة أواق نجمت عليها في خمس سنين.."(8). فقد أقر الرسول بريرة في شرائها لنفسها بالأقساط، ولم يقر أهلها على أن يكون الولاء لهم، وجعل الولاء لمن أعتق فقال لعائشة: "..اشتريها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق.."(9). ولو كان شراء بربرة لنفسها بالأقساط غير جائز ما أقرها الرسول على ذلك.
الأمر الثالث: الزيادة في الثمن نظير التأخير:
وأما الزيادة في الثمن نظير التأخير فقد اختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:
الأول: جواز الزيادة في الثمن نظير التأخير. وهذا مذهب الأئمة الأربعة(10). واختيار الإمام ابن باز - رحمه الله - ( تفاصيل فتوى الشيخ )
الثاني: عدم جواز الزيادة في الثمن نظير التأخير. وهذا مذهب بعض العلماء المعاصرين. ومنهم الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ (11).( انظر هنا ) ( قراءة الفتوى ) ، والشيخ مشهور حسن آل سلمان - حفظه الله - ( انظر هنا )
الثالث: التفريق بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا كان غرض المشتري الانتفاع من السلعة المشتراة بالاستعمال، أو الاستهلاك، أو التجارة. فزيادة البائع عليه في ثمنها جائز.
الحالة الثانية: إذا كان غرض المشتري الحصول على النقد فهو يرغب في شراء السلعة ليبيعها لآخر بثمن معجل أقل من ثمنها الذي اشتراها به ـ وهذا ما يسمى ببيع التورق ـ فزيادة البائع عليه في ثمنها مكروه. وهذا ماذهب إليه الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه(12)، والذي يستفاد من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية اختيار تحريم بيع التورق. حيث قال: "والمفاسد التي لأجلها حرَّم الله الربا موجودة في هذه المعاملات، مع زيادة مكر وخداع.. فيحصل لهم ـ أي للمتعاملين بالتورق ـ الربا، فهم من أهل الربا المعذبين في الدنيا قبل الآخرة"(13).
أدلة المانعين من الزيادة في الثمن نظير التأخير:
1ـ عموم قوله تعالى: وحرم الربا(البقرة-275) . فالزيادة في ثمن السلعة نظير تأجيله لا تصلح في البيع الذي هو عقد من عقود المعاوضات المالية؛ لأن هذه الزيادة لا يقابلها عوض، فتكون ربا نسيئة، وهو محرم بصريح الآية.
2ـ قول الرسول : "من باع بيعتين في بيعة فله أو كسهما أو الربا"(14). وهذا الحديث صحيح ومن قال بشذوذ زيادة « فله أوكسهما أو الربا » قد أخطأ لأن : الذي انفرد بزيادة ( فله أوكسهما أو الربا ) قد خالف جماعة من الثقات الذين رووه بدونها ، فالقاعدة عند العلماء ؛ وهي أن زيادة الثقة مقبولة على التحقيق ما لم تخالف رواية الآخرين في المعنى ؛ فأما أن تزيد ببيان حكمٍ ما ؛ فواجب قبولها ، ولا يحل لمسلم تركها ؛ كما بين ذلك ابن حزم وغيره في مواطن كثيرة من كتبه ، وكما بينه علماء المصطلح ؛ فقد حكى الخطيب البغدادي الإجماع على قبول زيادة الثقة : إذا كان ثقة ضابطاً أو حافظا ً ( الكفاية ) ( ص 589 ) ، ولهذا فإن جمهورالفقهاء والمحدثين على قبول زيادة الثقة كما قال ابن الصلاح في ( علوم الحديث ) ( 92 ) . وقد دل هذا الحديث على تحريم الزيادة في الثمن نظير الربا من وجهين:
الأول: قول البائع: هذه السلعة نقداً بألف، وبالأقساط بألف ومائة. صورة من صور البيعتين في بيعة. وهو ربا إن أخذ البائع الزيادة بنص الحديث.
الثاني: قول الرسول : "فله أوكسهما أو الربا" دليل على أن الزيادة في الثمن نظير تأجيله ربا.
3ـ قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : "إذا استقمت ـ أي قومت السلعة ـ بنقد ثم بعت بنقد فلا بأس، وإذا استقمت بنقد ثم بعت بنسيئة فتلك دراهم بدراهم"(15). فقد فهم ـ رضي الله عنه ـ أن بيع التقسيط إذا كان بزيادة في الثمن نظير التقسيط، فإنه بيع دراهم بدراهم، فلا يجوز مع الزيادة؛ لأن الزيادة ربا.
4ـ لا يجوز بيع التقسيط سداً لذريعة الربا. وحتى لانحرم المسلمين من الأجر الكبير في تنفيس كرب إخوانهم المحتاجين للقرض الحسن. كما أن فتح باب بيع التقسيط يشجع الناس على الإسراف وهو منهي عنه بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين(الأعراف-31).


أدلة القائلين بجواز الزيادة في الثمن نظير التأخير:
استدل القائلون بجواز الزيادة في الثمن نظير التأخير بالأدلة التالية:
1ـ عموم قوله تعالى: وأحل الله البيع(البقرة-275).
دلت هذه الآية على أن بيع السلعة بثمن مؤجل مع الزيادة فيه، صورة من صور البيع الحلال، فهو داخل في عموم البيع الحلال المنصوص عليه بالآية.
2ـ عموم قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم(النساء-29).
دلت هذه الآية على جواز أكل المال إذا كان بالتجارة مع الرضا. والبيع بثمن مؤجل مع الزيادة فيه جائز ما دام برضا البائع والمشتري.
أدلة القائلين بالتفصيل:
استدل القائلون بالتفصيل الذين فرقوا بين حالتي شراء السلعة للانتفاع بها بالاستعمال، أو الاستهلاك، أو التجارة. وبين شراء السلعة للحصول على النقد. فقالوا: هذه الحالة الثانية التي يقصد المشتري فيها الحصول على النقد (الورق) لا تختلف عن ربا النسيئة؛ لأن نتيجتها الحصول على دراهم معجلة، وثبوت دراهم مؤجلة في الذمة أكثر من الدراهم المعجلة التي تم الحصول عليها. وأما الحالة الأولى التي يقصد المشتري فيها شراء السلعة للانتفاع بها بالاستعمال، أو الاستهلاك، أو التجارة فلا حرج فيها. وأيدوا ذلك بأدلة القائلين بجواز الزيادة في الثمن نظير التأخير.
مناقشة الأدلة وبيان الراجح :

الراجح ـ والله أعلم ـ جواز بيع التقسيط وإن تضمن زيادة في الثمن بشرط أن يكون هذا من ابتداء العقد.
كأن يقول البائع للمشتري: هذه السلعة بكذا معجلة، وبكذا مؤجلة. فإذا اتفقا على الشراء المؤجل (بيع التقسيط) فلا حرج في ذلك إن كان قد حصل هذا ابتداء. أما إذا زاد في الثمن بعد الاتفاق نظير التأخير في الدفع فهذا لايصح وهو ربا صريح. ولا يوجد دليل معتبر يمنع جواز بيع التقسيط وإن كان بثمن أكبر من البيع بثمن معجل. ويكون بيع التقسيط داخلاً في عموم البيع الحلال الثابت في قوله تعالى: وأحل الله البيع(البقرة-275). وفي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم(النساء-29). وفي قوله : "لا يحل مال امريء مسلم إلا عن طيب نفس"(16).


وأما استدلال المانعين من بيع التقسيط مع زيادة الثمن

1- بعموم قوله تعالى: وحرم الربا(البقرة-275). وقولهم الزيادة في ثمن السلعة نظير التأخير، زيادة لا يقابلها ثمن فتدخل في الربا. فإنه لا يصح؛ لأن البيع تم ابتداء بثمن معين، فالثمن كله نظير السلعة، وهذا جائز ما دام البيع حصل بالتراضي.
2- استدلالهم بحديث: "من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا". لا ينطبق على صورة بيع التقسيط مع الزيادة في الثمن، فإن المراد بالحديث أحد معانٍ ثلاثة ليس من بينها بيع التقسيط مع الزيادة في الثمن .
فالمراد بالبيعتين في بيعة: بيع العينة، وهو: أن يبيع شخص سلعة إلى أجل، ثم يبتاعها من المشتري بأقل من ذلك نقداً. وقيل: المراد أن يحصل بيعان في سلعة واحدة، كمن باع سلعة بثمن مؤجل إلى شهر، ولما جاء موعد الأجل لم يجد المشتري الثمن فيزيد عليه البائع فيه فيبيعه السلعة بيعاً جديداً بثمن مؤجل جديد مع الزيادة عن الثمن الأول. وقيل: المردا أن يبيع شخص سلعة إلى آخر بشرط أن يبيعه المشتري شيئاً آخر.
3- استدلالهم بقول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : "إذا استقمت ـ أي قومت السلعةـ بنقد ثم بعت بنقد فلا بأس، وإذا استقمت بنقد ثم بعت بنسيئة فتلك دراهم بدراهم). لايصح؛ لأنه معارض بمثله. فقد روي عنه جواز ذلك بشرط أن يتفقا قبل التفرق. كما روي جواز ذلك عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
4- استدلالهم على منع بيع التقسيط سداً لذريعة الربا، والإسراف، وحتى لا نحرم المسلمين من الأجر الكبير في تنفيس كرب إخوانهم المحتاجين للقرض الحسن. فإنه لا يصح. لأن الذرائع ثلاثة أقسام(17):
الأول: ما أجمع العلماء على سده، كالمنع من سبِّ الأصنام عند من يعلم أنه يسب الله تعالى، وكمنع حفر الآبار في طريق المسلمين إذا علم وقوعهم فيها أو ظن.
الثاني: ما أجمع العلماء على عدم سده، كالمنع من زراعة العنب خشية اتخاذه خمراً وكالمنع التجاور في النبوت خشية الزنى.
الثالث: ما اختلف العلماء فيه، كالحديث مع الأجنبية خشية الوقوع في الزنى،وكبيع العينة خشية الوقوع في الربا.
والقول بمنع بيع التقسيط سداً للذريعة يدخل في النوع الثاني من أنواع الذرائع التي أجمع العلماء على عدم سدها.


5- التفريق في بيع التقسيط بين حالتي شراء السلعة للانتفاع بها بالاستعمال، أو الاستهلاك،أو التجارة. وبين شراء السلعة للحصول على النقد (الورِق). فلا يصح أيضاً لما يلي:
1ـ هذا التفريق إن صح في حق المشتري، فإنه لايصح في حق البائع. فإن البائع لا يلزمه سؤال المشتري عن غرضه من الشراء هل هو الانتفاع بها بالاستعمال، أو الاستهلاك، أو التجارة. أم الحصول على النقد (الورِق).
2ـ لا يوجد فرق مؤثر شرعآً يجعل المجتهد يفرق بين الحالتين تبعاً لنية المشتري.

والخلاصة:

جواز بيع التقسيط للأدلة السابقة التي ذكرت في جوازه، فإنه لم يرد عليها من المناقشة ما يضعف الاستدلال بها. ولأن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يرد دليل المنع، ولم أجد دليلاً يصح التمسك به لمنع بيع التقسيط. ولحاجة الناس الذين لايجدون الثمن المعجل للحصول على ما يلزمهم. فالقول بجواز بيع التقسيط وإن كان بثمن أعلى يرفع عنهم الحرج، والله سبحانه يقول: وما جعل عليكم في الدين من حرج(الحج-78). ويقول: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر(البقرة-185). ولقلة المحسنين الذين يبذلون أموالهم قروضاً حسنة لإخوانهم المحتاجين. وسداً لذريعة الربا، فإن المحتاج لشيء إذا لم يجد ثمنه، ولم يجد من يبيعه إياه بالتقسيط، سيلجأ للحصول على ثمنه إلى الربا.

lموقع المنهاج للافتاء

سما الأزهر
12-04-06 ||, 08:30 PM
وما صحت الحديث)= من باع بسعر يومه فكانما تصدق به= جزاك الله كل خير
اللهم آمين ولك مثل ذلك
حديث من باع بسعر يومه فكأنما تصدق به ورد في الإحياء بلفظ: "من جلب طعاما فباعه بسعر يومه فكأنما تصدق به"، وفي لفظ آخر: "فكأنما أعتق رقبة"، أخرجه ابن مردويه في التفسير من حديث ابن مسعود بسند ضعيف. نقلا من إحياء علوم الدين ومعه تخريج الحافظ العراقي [2 /370]

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-04-07 ||, 04:39 PM
اشكرك سما وحياك الله وبياك وجعل الجنة مثواك

زياد العراقي
12-04-07 ||, 07:31 PM
هـ - اشتراط الضمان : وهو أمر انفردت به القوانين الإدارية والأنظمة الحديثة عن المزايدة قديماً ، ويطلق عليه رسوم الدخول في المزايدة ، والغرض من هذا الضمان المالي هو التأكد من جدية المزايد وضمان صدق رغبتهلكن البعض يدخلون المزايدة لإيقاع الضرر بالمزايدين ثم بعد المزايدة يأخذون التأمينات أو الضمان

سما الأزهر
12-04-07 ||, 07:49 PM
لكن البعض يدخلون المزايدة لإيقاع الضرر بالمزايدين ثم بعد المزايدة يأخذون التأمينات أو الضمان
نعم هذه من الحيل المحرمة التي يقع فيها بعض المتنافسين ، فليس هناك هدف لهم إلا إدخال الضرر على باقي المتنافسين برفع السعر ، ثم الانسحاب من المزاية بعد ذلك ، وقد يكون هناك هدف آخر وهو الاستفادة من دخول المزايدة ، عن طريق أخذ عمولة مالية مقابل الانسحاب من المزاد مبكراً وفي هذا إضرار بصاحب السلعة، إلى غير ذلك من الحيل الحرمة في هذا المجال .

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-04-11 ||, 05:39 PM
الوقع ان الضوابط الشرعية في البع بالتقسيط لا توجد لا في البائع ولافي المشتري هذا في الاغلبية مع اني سمعت في شريط لان عثيمين يجيز ذالك الا ان القلب يهرب من هذا البيع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم استفتي قلبك ولو افتوك الناس وافتوك او كما قال صلى الله عليه وسلم

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-04-16 ||, 08:19 PM
الاخت سما هل في عهد الصحابة والتابعين والجيل الثالث الذي نعتمد عليهم كثيرا بعد كتاب الله وسنة رسوله كانوا يبيعون اويجيزون هذا البيع بارك الله فيك وهل من دليل قوي يجيز هذا البيع

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-04-16 ||, 08:34 PM
الاخت سما هل في عهد الصحابة والتابعين والجيل الثالث الذي نعتمد عليهم كثيرا بعد كتاب الله وسنة رسوله كانوا يبيعون اويجيزون هذا البيع بارك الله فيك وهل من دليل قوي يجيز هذا البيع