المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المخارج الفقهية لأزمة الإسكان



أم طارق
12-04-12 ||, 10:05 AM
المخارج الفقهية لأزمة الإسكان
إبراهيم السكران



موضوع الدراسة:
تتحدث الدراسة عن أزمة الإسكان وأنها ليست مجرد أزمة معيشية فقط، بل صارت لها استتباعات اجتماعية مرعبة، فـ(الأسرة) التي هي نواة المجتمع تأثر بناؤها وتكوينها جوهرياً بسبب أزمة الإسكان، فتأخر الزواج وارتفعت معدلات العنوسة لأن الشاب غير قادر على امتلاك مسكن، بل ولا استئجاره، ولهذه الأزمة الإسكانية آثار نفسية واضحة على الشاب الموظف، فتراه يصبح ويمسي ويتنقل بسيارته وعقله يفور بحسرة التفكير في أزمته، تارةً يقول سأقترض، وتارةً يقول سأصبر، وتارةً يقول مؤكد أنها ستنزل العقارات قطعاً فكثير من الناس يقول ذلك، وتارةً يقول لو تشاركنا أنا وفلان، وهكذا تراه محزوناً يقلب الأحلام التي يكتشف فيها كلها خيبة نهاية النفق! فيا غوث الله لهذا المجتمع المكلوم الذي لا يودع أزمة معيشية إلا ويفتح أحضانه لغيرها، من سنوات التقشف بعد ديون أزمة الخليج، ثم كارثة الأسهم، ثم موجة الغلاء، إلى أزمة الإسكان اليوم.

الحلول الفقهية المطروحة لأزمة الإسكان
وقد طرح عدد من خبراء العقار حلولاً مختلفة ومقترحات متعددة، كما طرح عدد من المهتمين أفكاراً لفتاوى مقترحة كحلول فقهية للأزمة، ناقش الكاتب منها –بكيفية خاصة- الفتاوى المقترحة لحل الأزمة، وهي أربعة فتاوى مقترحة:
1- فرض الزكاة على العقار،
2- فرض الرسوم على العقار،
3- تحريم الاحتكار في العقار،
4- مشروعية التسعير العقاري.

النتائج:
وفي النهاية وبعد دراسة وتحليل المخارج الفقهية المقترحة لحل أزمة الإسكان خلص الباحث إلى أنها كلها - للأسف - لا تلاقي جوهر المشكلة، وأن مشكلة الإسكان - باختصار- تحتاج (كفاءة إدارية) و (قرار سياسي صارم).

كما خلص إلى أن مشكلة الإسكان والعقار لا يصح بتاتاً أن تعلق على (فتوى)، وقد رأى من مبالغات البعض في تعليق الملف بفتوى، وأن الخطاب الشرعي لو تبنى الفتوى الفلانية لانحلت الأزمة، ونحو هذه الأفكار الهوائية ، وكأن فتوى ستحل تعقيدات أزمة الإسكان.

ثم قال: حسناً يا أخي الكريم، هذا ابن تيمية واللجنة الدائمة برئاسة ابن باز وابن عثيمين تضمنت فتاواهم مشروعية التسعير ومنع الاحتكار ووجوب الزكاة على العقارات التجارية كل سنة، ومع ذلك لم تنحل الأزمة؟!

ومن المهم التنبه إلى أننا لو أخذنا بأشد الأقوال الفقهية على تجار العقار في هذه المسائل (التسعير والرسوم ومنع الاحتكار) فبكل بساطة سيأخذون هم بالأقوال الفقهية الأخرى، وسيجدون من يفتيهم، ولن تنحل الأزمة! وكمثال على ذذلك: افترض أنهم أخذوا بالقول الفقهي الذي يحصر الاحتكار المحرم في الأقوات ويخرج العقار منها، فماذا سنصنع؟! وهي مسألة اجتهادية.

البحث جيد في بابه أنصح بقراءته
وبانتظار الآراء.



المصدر (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

هود بن علي العبيدلي
12-04-12 ||, 05:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله للأخت الكريمة أم طارق على طرح هذا الموضوع ..

والذي كان سبباً في متابعتي خلال الساعة الماضية قبل هذا الرد .. للبحث عن كاتب المقال .. والتعرف على شخصيته ومشاركاته وإبداعه ..
بسبب أن عائلته عندنا بالبحرين هم من الطائفة الشيعية .. فتبين لي أن الكاتب من السعودية وأنه مجرد تشابه أسماء ..
وتبين لي أن المقولة : ( هناك مجاهد مجهول ) صحيحة 100%
لم أقرأ بحثه إلى الآن .. ولكني أتوقع بأنه بحث مفيد ومميز ..

أنا أتكلم عن معرفتي لهذا الموضوع في البحرين .. ولنلاحظ الارتفاع الكبير الذي لحق العقار ..
والدتي اشترت أرضاً قبل عشر سنوات من الآن .. وكانت بسعر 9500 دينار بحريني .. ما يساوي 95 ألف ريال سعودي .. ولكنها اشترتها مرابحة بأقساط شهرية .. فأصبحت مع الفوائد .. بسعر 13000 دينار بحريني .. 130 ألف ريال سعودي ..

قبل سنتين من الآن .. سيمت هذه الأرض بمليون ريال .. ولكن الوالدة حفظها الله لم ترد بيعها .. أصبح سعرها 100 ألف دينار بحريني .. فقط الأرض !!!
ارتفع سعرها عشر أضعاف ما كانت عليه ..
ولا زال العقار محتفظاً بارتفاع أسعاره .. وذلك بسبب دخول مريدي الربح السريع .. يشترون العقار ثم يبيعونه بعد أشهر بربح قليل .. ومن يشتريه أيضاً يفعل ذلك .. فترتفع كلفة العقار .. ثم ترتفع بناء على ذلك الإيجارات بسبب أن من دفع في العقار مبلغاً كبيراً .. يريد أن يكون العائد كبيراً أيضاً ..
للأسف .. كثير من الدول لا تتدخل بتقنين معين لأسعار الإيجار .. أو للحد الذي ينبغي أن يكون للإيجار ولا يزاد عليه ..
وأيضاً إذا رغب صاحب العقار في رفع الإيجار عند تجديد العقد .. فما هو الحد المسموح له به ؟ ومتى يسمح له بذلك ؟

لأن لكم أن تتخيلوا .. من يستأجر محلاً تجارياً لمشروع ما ، فإنه ينفق على ديكور المحل مبالغ قد تكون كبيرة أحياناً .. تصل إلى 50 ألف ريال ..
ثم بعد سنتين يأتي صاحب العقار ليرفع الإيجار على المستأجر .. ويضطر للموافقة بسبب ما تحمله من تكاليف الديكور .. وخصوصاً الديكورات الثابتة والتي لا يمكن إزالتها إلا بصعوبة .. فمن يحفظ حق المستأجر من عدم تسلط صاحب العقار عليه ؟
وبالعكس أيضاً .. هناك من هو مستأجر لبيت أو شقة من 20 سنة .. بإيجار شهري .. 800 ريال مثلاً .. وأصبحت مثل هذه الشقة الآن تؤجر ب2000 ريال شهرياً .. فيرفض المستأجر دفع أي زيادة ، ويدخل في قضايا ومحاكم مع صاحب العقار .. ثم لا يسمح إلا برفع 10% فقط من الإيجار كل سنتين !

مقصودي أن هذه القضية تحتاج إلى نظر .. وتعاون مع الجهات المعنية في الدولة .. لاعتماد آلية معينة لحفظ حقوق جميع الأطراف ..
وذلك بأن يوضع نظام بأن صاحب العقار مثلاً .. يسمح له برفع الإيجار بعد سنتين بنسبة لا تزيد عن 10% ، وله ان يفعل ذلك مرتين فقط بعد عقد الإيجار الأول ..

بالبحرين .. هناك رسوم على عملية البيع والشراء للعقار ، وهي 1% من سعر العقار .. فلو اشتريت عقار بمليون ريال .. فلابد أن تدفع 10 آلاف ريال عند تسجيل العقار باسمك .. رسوم للدولة .. ولكن ما الذي استفاده المواطن من هذه الرسوم ؟

ثم قضية الزكاة .. العقار إذا كان معداًّ للتجارة بالبيع والشراء .. فهو يزكى .. لكن إذا كان مؤجراً ؟ الذي أعرفه أن الزكاة على ما يخرج من مبالغ الإيجار لا على أصل العقار !

للحديث بقية .. إن شاء الله تعالى

جامع بن الحسن أبياض
12-05-01 ||, 12:52 AM
شكرا على الموضوع الشيق الذي يلمس اهتمامات الناس اليومية، وهو من الأمور التي تحتاج إلى الاجتهاد الجناعي المستفيض، مع احترام خصوصيات كل منطقة، وعادات وتقاليد كل الأجناس، إذ ما يعتبر حلا عند قوم، قد يعتبر مشكلة عند آخرين، ففي المغرب مثلا هناك ما يسمى بالسكن الاقتصادين وهو الشائع في السوق اليوم، فهو حل لطائفة من جانب، ومشكل لآخرين، حل لأنه ليس هناك وسيلة أرخض منه لامتلاك السكنن ومشكل للاباء والأسرة لضيقه، فكثير من الأبناء توقفوا عن الاعتناء بىبائهم بحجة أن السكن ضيق، وبدأوا يفكرون في الحلول البدلية للعناية بالآباء، ولم يجدوا إلا دور الرعاية أو العجزة، على العادة الغربية، لأن السكن الاجتماعي أصلا هو تصدير غربين وقد حكى لنا بعض الأساتذة الكرام، والعهدة عليه أن فرنسا بدأت تمنع هذا النوع من السكن، لتأثيراته السلبية على تماسك السر واستقرارها، فالمشكل عويص ولابد أن يدرس من كل الجوانبن وشكرا مرة أخرى أولا وآخرا