المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجويني مجدد علم الأصول وطليعة علماء المقاصد:



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-15 ||, 08:46 PM
الجويني مجدد علم الأصول وطليعة علماء المقاصد:
تقاسم الشيخان عبد الوهاب أبو سليمان , ومحمد الحبيب ابن الخوجة من خلال استقرئه لكلام ابن عاشور هذه الدعوى
فأبو سليمان في كتابه الفكر الأصولي يقول:
التجديد الذي أبرز ثوابته ومعالمه الواضحة التي لا يعزب عن المتخصصين الذين يعيشون على الفكر الأصولي في مدوناته ومصادره الأصلية...هو كما يقتضيه الإنصاف بالحكم ما تفرَّد به إمام الحرمين في هذا المجال بكل ما قيل ، بل والأحرى أن يعد كتابه البرهان في أصول الفقه مشروعا لتجديد هذا العلم بكل ما يعنيه التجديد موضوعا وشكلا أيضا في صورة غير مسبوقة وغير ملحوقة أنموذجا رفيعا لتحقيق هذه الغاية.
ثم ذكر الأستاذ الدكتور في حديث طويل عناصر تجديد الفكر الأصولي وجعل منها:
1- التسليم التام لأصول الشريعة وإبقاؤها على الرأي.
2- التحليل الموضوعي وتصويب المجتهدين في المظنونات.
3- تفهم آراء المخالفين وإنصافهم.
4- كيفية استخلاص الرأي الصحيح.
5- إعطاء كل موضوع خاصيته وعدم اعتباره بغيره.
6- إحكام صياغة المصطلحات الأصولية.
راجع الفكر الأصولي لعبد الوهاب أبو سليمان ، تم النقل بواسطة: ص 520 من كتاب "بين علمي أصول الفقه والمقاصد" لمحمد الحبيب ابن الخوجة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-15 ||, 08:47 PM
أما محمد الحبيب ابن الخوجة في كتابه الذي طبع مع مقاصد ابن عاشور الموسوم بـ" بين علمي أصول الفقه والمقاصد"
فإنه استشف من كلام ابن عاشور في البداءة بذكره في كتابه المقاصد وفي أكثر من موضع أنه كان طليعة علماء المقاصد زمنا والمقصود في التدوين وإلا فإن جهابدة الأمة قبل الجويني على علم بالمقاصد.
فيقول الحبيب ابن الخوجة:
بدأ صاحب المقاصد ( أي ابن عاشور) بذكر إمام الحرمين في القضية التي أثارها حول قطعية أدلة أصول الفقه
وتحدث عنه وعن الغزالي في موضوع المصالح المرسلة وعن موقفهما منه.
ثم نقل الحبيب عن ابن عاشور ما يلي:
وإني لأعجب فرط العجب من إمام الحرمين على جلالة علمه ونفاد فهمه كيف تردد في هذا المقام. ( مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 245
ثم ألحق ابنُ عاشور بـ الجويني والغزالي بقية الخمسة وذلك في قوله:
ولحق بأولئك أفذاذ أحسب أن نفوسهم جاشت بمحاولة هذا الصنيع مثل العز بن عبد السلام وأبي العباس أحمد بن إدريس القرافي الذين حاولا جاهدين تأسيس المقاصد الشرعية
وختم إكباره لجهود هؤلاء الأئمة بما ميز به أبا إسحاق الشاطبي من قوله:
والرجل الفذ الذي أفرد هذا العلم بالتدوين هو أبو إسحاق الشاطبي...
قال الجويني في المسألة 205:
فمن لم يتفطن لوقوع المقاصد في الأوامر والنواهي فليس على بصيرة في وضع الشريعة.
وقال في الباب الثالث من كتابه في تقاسيم العلل والأصول التي بها تظهر المقاصد ويكشف عن المصالح:
ونحن نقسمها خمسة أقسام:
الأول: ما يعقل معناه وهو أصل ويؤول المعنى المعقول منه إلى أمر ضرروي لا بد منه مع تقرير غاية الإيالة الكلية والسياسة العامية وهذا بمنزلة قضاء الشرع بوجوب القصاص في أوانه فهو معلل بتحقق العصمة في الدماء المحقونة والزجر عن التهج عليها.
والثاني: ما يتعلق بالحاجة العامة ولا ينتهي إلى حد الضرورة.
الثالث: ما لا يتعلق بضرورة خاصة ولا بحاجة عامة ولكنه يلوح فيه غرض في جلب مكرمة أو في نفي نقيض لها ويجوز أن يلتحق بهذا الجنس طهارة الحدث وإزالة الخبث.
الرابع: ما لا يستند إلى حاجة وضرورة وتحصيل المقصود فيه مندوب إليه تصريحا ابتداء...
الخامس: ما لا يلوح فيه للمستنبط معنى أصلا ولا مقتضى من ضرورة أو حاجة أو استحثاث علىمكرمة مبينا أثرها فيتعقبها وهذا يندر تصويره جدا فإنه ان امتنع استنباط معنى جزئي فلا يمتنع تخيله كليا ومثاله: العبادات البدنية المحضة.
وقد تضمن كتاب البرهان شواهد على عناية الجويني بالأصول وبالمقاصد الشرعية وردت في تأليف الشيخ ابن عاشور على الترتيب التالي:
1- إدراج الجويني في البرهان كثيرا من الظنيات.
2- لم يدون الأصوليون في أعمالهم أصولا قواطع.
3- اعتذار إمام الحرمين عن إدخال ما ليس بقطعي في مسائل أصول الفقه.
4- ذكر الجويني لصيغة من الاستدلال تحتاج إلى التنبيه عليها. وذلك قوله:
والذي نراه القطع به التعلق بمقتضى الصيغة في أصل اللسان فإذا نظرنا إلى معناها فهو عام وإذا نظرنا إلى السبب فليس بدعا أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن شيء فيذكر في مقابلته تأسيس شرع يأخذ منه السائل حظه ويسترسل مقتضى اللفظ على غيره.
ثم ذكر الحبيب حسب استقراءه لكلام ابن عاشور أمرين آخرين
راجع: بين علمي أصول الفقه والمقاصد لمحمد بن الحبيب الخوجة ص 84- 86
في الباب الثاني: مع رواد علم أصول الفقه وعلم مقاصد الشريعة.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-03-28 ||, 05:01 PM
ذكر الدكتور الرسيوني أن رواد علم المقاصد أربعة ، إمام الحرمين الجويني ، العز بن عبد السلام ، الشاطبي و من المعاصرين ابن عاشور.

للرسيوني كتاب قيم و هو مدخل لعلم المقاصد بعنوان محاضرات في مقاصد الشريعة أنصح بقراءته
و الله أعلم.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-03-28 ||, 06:18 PM
كثيراً ما يغفل الباحثون لا سيما الأشاعرة منهم دور علماء أهل السنة في المقاصد وقد استمعت إلى محاضرة أحد الأكاديميين في دورة في المقاصد وهو يتكلم عن التسلسل التاريخي لعلم المقاصد لم يذكر منهم أحداً من أهل السنة وقد علم دورهم العظيم في هذا قديماً وحديثاً كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومن المتأخرين الشيخ عبد الرحمن السعدي والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ محمد العثيمين .
كان علم المقاصد مدفوناً لعصور طويلة من بعد الشاطبي إلى أن جاء الوقت الحاضر وكان من أوائل من لفت الانتباه لكتاب الموافقات للشاطبي وضرورة الاهتمام به وبعلم المقاصد محمد عبده وعنه أخذ هذا النظر تلاميذه كالخضري في أصول الفقه فتكلم عن أهمية المقاصد في صدر كتابه في أصول الفقه وعبدالله دراز الذي قام بإخراج كتاب الموافقات مع التعليق ومحمد مصطفى شلبي الذي ألف كتابه النافع والمفيد في تعليل الأحكام ومحمد رشيد رضا في تفسيره وغيرهم .
وكان في المغرب عالم فذ في المقاصد معاصر للطاهر ابن عاشور وهو علال الفاسي صاحب كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها وقد كان له دور كبير في هذا العلم حتى إنه أثر في الطاهر ابن عاشور فغير بعض آرائه في الطبعات المتأخرة من كتاب المقاصد لكن هذا العالم لم ينل حظه بالدراسة .
وينظر في الموازنة بينهما كتيب بعنوان ( مقاصد الشريعة : التشريع الإسلامي المعاصر بين طموح المجتهد وقصور الاجتهاد ) تأليف نور الدين بوثوري من مطبوعات دار الطليعة بيروت .
وحول هؤلاء الشخصيات : الجويني والغزالي والرازي والآمدي والعز بن عبد السلام والقرافي وابن تيمية وابن القيم والشاطبي والطاهر ابن عاشور وشاه ولي الله الدهلوي والشيخ محمد رشيد رضا كتب العديد من الرسائل العلمية منها المطبوع ومنها ما هو حبيس أدراج الجامعات .
كما أن الشيخ السعدي والشيخ محمد العثيمين يدرس الآن آراؤهم في المقاصد في بعض الرسائل العلمية .
وبخصوص إمام الحرمين الجويني فإني أنصح من أراد الاطلاع على تحليل بعض أقواله وآرائه في هذا الباب بالنظر في كتاب ( الفكر الأصولي وإشكالية السلطة العلمية في الإسلام قراءة في نشأة علم الأصول ومقاصد الشريعة ) لعبد المجيد الصغير وهو من مطبوعات دار المنتخب العربي ولهذا المؤلف أسلوب دقيق ولطيف في تحليل العبارات وفكها .

عالية الهمة
10-03-28 ||, 06:40 PM
بارك الله فيكم وجزاكم خيراً

أحلام
10-03-28 ||, 08:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيح ما قُلتم

ومن المتأخرين الشيخ عبد الرحمن السعدي والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ محمد العثيمين

ومن نظر إلى فقه شيخنا الفاضل عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى لوجده مفعم بالمقاصد
وهو ايضاً كذلك للتدقيق والنظر ومعرفة مكنون مقاصده خيرُ و أولى
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-03-28 ||, 08:37 PM
هناك فرق بين رواد العلم و بين المشاركين فيه فمن ذكرهم الإخوة ذكرهم الشيخ الرسيوني في كتابه لكنهم و إن كانوا مشاركين فيه إلا أنهم ليسوا من الرواد الذين وضعوا الأسس فمن وضع أسسه هم الأربعة كما ذكر الرسيوني و يمكن الرجوع إلى كتابه فهو يشرح الفرق بين دور الغزالي و دور شيخه و بين دور القرافي و دور شيخه و بين ما قدمه الرواد الأربعة و ما قدمه شيخ الإسلام و ابن القيم و ابن رجب و من المتأخرين علال الفاسي و غيرهم.


يمكن الرجوع إلى الكتاب للمزيد من الفائدة و الله أعلم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-03-28 ||, 09:24 PM
ما ذكره الريسوني ليس بصحيح على إطلاقه فدور الغزالي في المقاصد أعظم بكثير من دور الشاطبي او الطاهر ابن عاشور أو حتى الجويني نفسه .
الشاطبي إنما استفاد في جل ما قرره في المقاصد مما ذكره من قبله كالجويني والغزالي والعز بن عبد السلام والقرافي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وشيخه المقري وإنما زاد في المقاصد بسطا وترتيبا وتنظيراً وإلا فجل قواعد المقاصد قد قررها العلماء السابقون .
أما الجويني فيعتبر هو من بذر البذرة الأولى حينما تكلم عن أقسام المقاصد الضروري والحاجي والتحسيني ضمن تقسيمه الخماسي المشهور وتكلم عن بعض المقاصد الجزئية .
ثم أول من بسط الكلام في المقاصد وزاده تقعيداً وتقسيماً واستدلالاً هو الغزالي فزاد تقسيم الضروريات وذكر مكملات الأقسام الثلاثة الضروري والحاجي والتحسيني وتكلم عن الأدلة والطرق التي تعرف بها المقاصد الكتاب والسنة والإجماع وأشار إلى دليل الاستقراء الذي هو عمدة الشاطبي في كثير من استدلالاته ثم جاء الرازي ثم الآمدي وابن الحاجب وثلاثتهم تبعوا الغزالي في تقسيماته وتقعيداته لهذا العلم فالغزالي هو المؤسس الحقيقي لعلم المقاصد في كتبه المستصفى وشفاء الغليل وإحياء علوم الدين .
إلى أن جاء العز بن عبد السلام الذي نقل المقاصد نقلة عظيمة من كتب أصول الفقه إلى علم مستقل في كتابه قواعد الأحكام واختصاره القواعد الصغرى ثم تبعه على ذلك تلميذه القرافي إلا أنه بسط الكلام على المقاصد في أبواب أصول الفقه والقواعد الفقهية بعد أن كانت المقاصد تبحث في المصالح المرسلة او مسلك المناسبة فحسب في كتب أصول الفقه .
وكان ابن تيمية في عصر القرافي وهو العالم الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد الشاطبي من حيث دراسة المقاصد عنده في الوقت الحاضر ، وقد كتبت رسائل خاصة في بعض جزئيات المقاصد وما يتعلق بها عند ابن تيمية كسد الذرائع والاستصلاح وغيرهما فضلا عن دراسة المقاصد عنده إذ ألفت فيه عدة رسائل علمية .
ثم تبعه ابن القيم وكان له نصيب في ذلك في كتابه شفاء العليل ومفتاح دار السعادة وإعلام الموقعين فقد بسط الكلام على التعليل الذي هو لبُّ المقاصد وعلى مسألة التحسين والتقبيح العقليين وعلى المصالح والمفاسد وتقسيماتهما بما لا يوجد عند أكثر المتقدمين من الأصوليين ثم استفاد منه تلميذه المقَّري الذي يعتبر شيخ الشاطبي وعن طريق المقري انتقل كثير من علوم ابن تيمية وابن القيم للشاطبي كما انتقل إليه عن طريقه كثير من علم العز وتلميذه القرافي .
قد كتب عن الشاطبي كثيرون ولا شك أنه إمام من أئمة علم المقاصد لكن ينبغي ربطه بمن سبقه من الأئمة وما كتبه الريسوني قديم قبل ظهور الدراسات العلمية لعلماء المقاصد الآخرين ، وما كتبه حمادي العبيدي عن المقاصد عند الشاطبي أجود مما كتبه الريسوني وأدق وأكثر تحريراً وربطاً بأقوال السابقين .

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-03-28 ||, 09:40 PM
بل ما ذكره الرسيوني صحيح أخي الكريم خاصة و قد خرج من متمكن في المقاصد و ما أظن أنه يخفى عنك ذلك فأرجو أن ترجع لكتابه أولا و تقرأه.

الغزالي لم يؤسس شيئا جديدا إنما أخد ما قاله شيخه و فصله و كذلك القرافي إذن لا يعتبر عملهما تأسيسا و ان كان فعالا في المقاصد.

أما شيخ الإسلام و ابن القيم فلا أعرف لهما تنظيرا و مؤلفات خاصة في المقاصد فإن كان عندك شيئ من هذ القبيل لهماا فتفضل به علينا أكيد للشيخين دور في خدمة هذا العلم لكنهما لم يفردا كتبا فيه كما فعل غيرهما.

أما قولك ما كتبه الرسيوني قديم فهذا عجيب فكتابه كتبه في شهر ماي سنة 2009 أي من سنة تقريبا فكيف يكون قديما ؟



على كل حال علم المقاصد لم يخدمه بعض الأئمة فقط فلكل إمام دوره و إنما الذي قصده الرسيوني هو التأسيس و تغيير المنحنى و التأثير و الله أعلم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-03-28 ||, 09:59 PM
لمن يريد تحميل كتاب الشاطبي ومقاصد الشريعة للدكتور حمادي العبيدي : الرابط (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-03-28 ||, 10:18 PM
أخي الكريم قد قرأت ما كتبه الدكتور الريسوني كثيراً في نظرية المقاصد عند الشاطبي وغيره من مؤلفاته وأكثر ما يكتبه حول المقاصد يرجع إلى رسالته في الدكتوراه وهي من أقدم الرسائل في المقاصد هذا أولاً .
ثانياً : حبذا أخي الكريم لو ذكرت لي دور الجويني في المقاصد عبر نقاط معينة تبين فيها أن الغزالي لم يخرج عنها أو لم يأت بشيء جديد وأنه أخذ ذلك عن الجويني أريد كلاماً علمياً اخي الكريم لا مجرد كلام خطابي بعيد عن الاستدلال .
أخي الكريم :
سؤال 1 : من أول من أشار إلى تعريف المقاصد ؟
الجواب : الغزالي في شفاء الغليل ولم يذكر ذلك الجويني .
سؤال 2 : من اول من ذكر التقسيم الثلاثي صراحة : الضروري والحاجي والتحسيني ؟
الجواب : الغزالي وإنما ذكر التقسيم الجويني وجعله خماسياً ولم يكن صريحاً في ذكر القسام الثلاثة .
سؤال 3 : من أول من ذكر تتمة الأقسام الثلاثة ؟
الجواب : الغزالي .
سؤال 4 : من أول من ذكر الضروريات الخمس ؟
الغزالي في المستصفى .
سؤال 5 : من أول من نص على طرق التي تعرف بها المقاصد : الكتاب والسنة والإجماع ؟
الجواب : الغزالي في المستصفى
سؤال 6 : من أول من أشار إلى دليل الاستقراء كطريق لمعرفة المقاصد ؟
الجواب : الغزالي
سؤال 7 : من أول من تكلم عن حفظ الضروريات بطريق الإبقاء والتحصيل وهو ما عبر عنه الشاطبي بحفظه من جانب الوجود والعدم ؟
الجواب : الغزالي في شفاء الغليل
سؤال 8 : من أول من نص على أن مقصود الشارع هو المصالح ؟
الجواب : الغزالي في المستصفى
سؤال 9 : من أول من بسط الكلام في التعليل ومسالكه وطرقه ؟
الجواب : الغزالي في كتابه شفاء الغليل .

هذا فضلاً عن كلامه عن المقاصد الجزئية في كتابه إحياء علوم الدين وفي شفاء الغليل .
يا أخي هذه أسس علم المقاصد : تعريفه - أقسامه - طرق معرفته - تطبيقاته - قواعده .
أول من تكلم فيها الغزالي ولم يذكر ذلك لا الجويني ولا غيره فمن يكون المؤسس حقيقةً ؟ وهل يعتبر من كان بهذه المثابة تابعاً ولم يأت بشيء جديد ؟

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-03-28 ||, 10:39 PM
أخي الكريم قد قرأت ما كتبه الدكتور الريسوني كثيراً في نظرية المقاصد عند الشاطبي وغيره من مؤلفاته وأكثر ما يكتبه حول المقاصد يرجع إلى رسالته في الدكتوراه وهي من أقدم الرسائل في المقاصد هذا أولاً .
ثانياً : حبذا أخي الكريم لو ذكرت لي دور الجويني في المقاصد عبر نقاط معينة تبين فيها أن الغزالي لم يخرج عنها أو لم يأت بشيء جديد وأنه أخذ ذلك عن الجويني أريد كلاماً علمياً اخي الكريم لا مجرد كلام خطابي بعيد عن الاستدلال .
أخي الكريم :
سؤال 1 : من أول من أشار إلى تعريف المقاصد ؟
الجواب : الغزالي في شفاء الغليل ولم يذكر ذلك الجويني .
سؤال 2 : من اول من ذكر التقسيم الثلاثي صراحة : الضروري والحاجي والتحسيني ؟
الجواب : الغزالي وإنما ذكر التقسيم الجويني وجعله خماسياً ولم يكن صريحاً في ذكر القسام الثلاثة .
سؤال 3 : من أول من ذكر تتمة الأقسام الثلاثة ؟
الجواب : الغزالي .
سؤال 4 : من أول من ذكر الضروريات الخمس ؟
الغزالي في المستصفى .
سؤال 5 : من أول من نص على طرق التي تعرف بها المقاصد : الكتاب والسنة والإجماع ؟
الجواب : الغزالي في المستصفى
سؤال 6 : من أول من أشار إلى دليل الاستقراء كطريق لمعرفة المقاصد ؟
الجواب : الغزالي
سؤال 7 : من أول من تكلم عن حفظ الضروريات بطريق الإبقاء والتحصيل وهو ما عبر عنه الشاطبي بحفظه من جانب الوجود والعدم ؟
الجواب : الغزالي في شفاء الغليل
سؤال 8 : من أول من نص على أن مقصود الشارع هو المصالح ؟
الجواب : الغزالي في المستصفى
سؤال 9 : من أول من بسط الكلام في التعليل ومسالكه وطرقه ؟
الجواب : الغزالي في كتابه شفاء الغليل .

هذا فضلاً عن كلامه عن المقاصد الجزئية في كتابه إحياء علوم الدين وفي شفاء الغليل .
يا أخي هذه أسس علم المقاصد : تعريفه - أقسامه - طرق معرفته - تطبيقاته - قواعده .
أول من تكلم فيها الغزالي ولم يذكر ذلك لا الجويني ولا غيره فمن يكون المؤسس حقيقةً ؟ وهل يعتبر من كان بهذه المثابة تابعاً ولم يأت بشيء جديد ؟



أخي الكريم يا حبذا لو ابتعدت عن الألفاظ مثل "لا مجرد كلام خطابي" فالكل قادر على وصف الآخرين بمثل هذه الأوصاف.

أما ما ذكرته على الرسيوني فلا أوافقك فيه إنما عليك بقراءة الكتاب ثم الجزم بما قلته و ما أظن أن الدكور الرسيوني يغفل عن كتب المعاصرين بل ذكر الكثير منها في كتابه.

أما ما ذكرته من نقاط فلي تعقيب عليها


لقد أشار الجويني للمقصاد قبل الغزالي و وضع الكثير من المصطلحات ، أنظر كتاب الرسيوني ص 66

اول من ذكر التقسيم الثلاثي صراحة : الضروري والحاجي والتحسيني ؟
الذي أشار اليه الرسيوني هو أن مقسمها هو الجويني فراجع ص 68


-من أول من ذكر تتمة الأقسام الثلاثة ؟

التتمة ليست تأسيسا فهي داخلة فيما أشرت إليه من أن الغزالي أخد ما أنتجه شيخه ففصله


-من أول من ذكر الضروريات الخمس

نعم استقرت عند الغزالي لكنها كانت متناثرة قبله في كتب غيره

-من أول من نص على طرق التي تعرف بها المقاصد : الكتاب والسنة والإجماع ؟

أما هذه فلا جديد فيها فالكل متفق عليها

أما باقي النقاط التي أشرت اليها فلم أقل أن الغزالي لم يأتي بجديد إنما قلت لم يؤسس فهناك فرق بين الأمرين و ما ذكرته متناثر في كتب شيخه و إن لم يطلق عليه مسميات أو مصطلحات فالفضل الأكبر يرجع للجويني في هذا الأمر و الغزالي ما هو إلا إمتداد له .



على كل حال لا يمكنك أن تحكم بخطأ الرسيوني ما لم تقرأ كتابه فالأفضل دراسة كتابه ثم الحكم على كلامه.

إن اتسع الوقت سأصور الكتاب و أرفقه هكذا يناقش كلام الشيخ مباشرة

و الله أعلم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-03-28 ||, 11:05 PM
في انتظار تصوير الكتاب : هذا نص للرسيوني يبين فيه وجهة نظره


البحث في مقاصد الشريعة نشأته وتطوره ومستقبله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)



بالنسبة للضروريات الخمسة فهذا كلام نفيس للرسيوني في المسألة :

وأهم نموذج بين أيدينا الآن من إنتاجه وفكره هو كتابه الفذ "الإعلام بمناقب الإسلام" وهو كتاب يدخل في"علم مقارنة الأديان" وأقرب فصوله إلى موضوعنا هو الفصل السادس، المتعلق بحكم العبادات الإسلامية ومكارمها، وبيان تميزها وتفوقها على نظراتها في الديانات الأخرى.
ولعل أهم سبق حظي به العامري هو سبقه إلى ذكر الضروريات الخمس، التي أصبحت –على مر العصورءمحور الكلام في مقاصد الشريعة.وسبقه كذلك إلى التنبيه على منبع استنباطها من خلال العقوبات الشرعية التي وضعت لحفظ أركان الحياة

الفردية والاجتماعية.قال رحمه الله:"وأما المزاجر فمدارها أيضا عند ذوي الأديان الستة لن يكون إلا على أركان خمسة، وهي:
- مزجرة قتل النفس كالقود والدية
- ومزجرة أخد المال، كالقطع والصلب
- ومزجرة هتك الستر، كالجلد والرجم
- ومزجرة ثلب العرض، كالجلد مع التفسيق
- ومزجرة خلع البيضة، كالقتل عن الردة"

فهذه هي أصول الكليات التشريعية، التي جرى تنقيحها وضبط مصطلحاتها لاحقا، على يد الجويني والغزالي، واشتهرت باسم الضروريات الخمس. اهــ


و قال :

لقد دأب العلماء عامة والمقاصديون منهم خاصة على اعتبار الضروريات الخمس(الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال)أسس الشريعة ومصالحها الكلية .وقد تحددت هذه الضروريات انحصرت واستقرت على هذا النحو منذ الإمام الغزالي، وأصبحت مند ئذ أسسا من أسس أي كلام في مقاصد الشريعة.
وإمام الحرمين هو أحد السباقين إلى إدراكها والتنبيه عليها.ومن إشارته في هذه المسألة ما جاء في قوله:"فالشريعة متضمنها مأمور به، ومنهي عنه، ومباح.
فأما المأمور به : فمعظمه العبادات... وأما المنهيات فأثبت الشرع في الموبقات منها زواجر...وبالجملة: الدم معصوم بالقصاص...والفروج معصومة بالحدود...والأموال معصومة عن السراق بالقطع...
فهو في هذا النص قد نبه على حفظ الدين بالعبادات، وعلى حفظ النفس بالقصاص، وعلى حفظ النسل والعرض بحد الزنا وحد القذف، وعلى حفظ المال بالقطع.وبهذا يأتي الجويني في الدرجة الثانية بعد العامري زمنا ووضوحاءفي تحديد هذه الضروريات والتنبيه على أساسها.
وإن ما عرفته هذه الضروريات من تتميم وتهذيب، ومن تأصيل وتفصيل، على يد اللاحقينألغزالي فمن بعدهءمهما كانت قيمته يبقى مدينا للرواد الأوائلألعامري والجويني، وربما غيرهماء الذين تفتقت فطنتهم ونباهتهم عن هذه الملاحظات والاستنتاجات الرائدة. اهــ

و قال :
وإمام الحرمين عبر عن هذه المعاني كلها بهذا المصطلح(الاستصلاح)؛ فهو يقرر أن "الشريعة مبنية على الاستصلاح " ويرى أن هذا الأساس الاستصلاحي للشريعة واسع وشامل ومطرد في أحكامها وتفاصيلها إلى درجة أن "تفاصيل الاستصلاحات لا تطلع عليها العقول" . ولذلك ليس لأحد أن يضاهي الشريعة في استصلاحاتها ويرخي العنان لنفسه ولعقله في حرية الاستصلاح، إذ ليس أحد معصوما كعصمة.
الشريعة، ولذلك فهو يرفض"الاسترسال في جميع وجوه الاستصلاح ومسالك الاستصواب" فهو وإن كان يقر ويقرر –مثلاءأن "الغرض من نصب الإمام
استصلاح الأمة" فهو ينكر على الحكام تماديهم في ممارسة كل ما يرونه استصلاحا على غير هدى من الله ولا سند من شرعه.
هذه بعض الأمثلة من الاستعمالات الكثيرة والمتنوعة لمصطلح الاستصلاح عند إمام الحرين. واستعماله لهذا المصطلح من أقدم الاستعمالات المعروفة إلى الآن، حتى إن بعض الدارسين اعتقدوا أنه أول من استعمله.وهذا ما مال إليه كل من الشيخ الخضري، وبعده الدكتور عبد العظيم الديب الذي يقول:"ولعل إمام الحرمين هو أول من سمى المصلحة المرسلة استصلاحا، فإن الخضري رحمه الله في كتابه(أصول الفقه)ء303ء يقول:"يسميه الغزالي الاستصلاح"أي:يرى أن أول من سماه بذلك الغزالي.ولما كان إمام الحرمين شيخ الغزالي، ووجدناه يسميه بذلك، فلا شك أن الغزالي أخذ هذا عن إمام الحرمين."
والحقيقة أن مصطلح الاستصلاح مستعمل قبل الجويني عند القاضي عبد الجبار المعتزلي المتوفي سنة415هـ، فقد جاء في كتابه(المغني في أبواب التوحيد والعدل):"فصل في معنى وصف اللطف بأنه صلاح ومصلحة واستصلاح..."ثم قال:"فأما وصفه بأنه استصلاح، فإنه يفيد أن غيره قصد بفعله صلاحه...وعلى هذا الوجه نصف القديم تعالى بأنه قد استصلح المكلف بالألطاف وغيرها..."
وقبلهما معا ورد استعماله كثيرا عند القفال الكبير كما تقدم في الفقرة المخصصة له اهــ.


و قال :
الكتابات عن مقاصد الشريعة فيما بعد الجويني، وإلى الشاطبي ، جعلت هذه المرحلة سيف الدين الآمدي، و عز الدين بن عبد السلام، و شهاب الدين القرافي، و نجم الدين الطوفي، و ابن تيمية، و ابن قيم الجوزية.
فهؤلاء جميعا نشرت و ذاعت ودرست كتبهم وأفكارهم وإسهاماتهم المقاصدية، على ما بينها من تفاوت كبير، كما و كيفا.

سيف الدين الآمدي، و عز الدين بن عبد السلام، و شهاب الدين القرافي، و نجم الدين الطوفي، و ابن تيمية، و ابن قيم الجوزية.
فهؤلاء جميعا نشرت و ذاعت ودرست كتبهم وأفكارهم وإسهاماتهم المقاصدية، على ما بينها من تفاوت كبير، كما و كيفا.
ولعل في القائمة البييليوغرافية التي أعدها الدكتور محمد كمال إمام و نشرها في العدد الخاص من مجلة (المسلم المعاصر) بيانا وافيا لذلك. ولهذا لا أطيل في الحديث عن هذه الحقبة التي تمتد أربعة قرون، و أقتصر منها على تسجيل النقط الآتية:
للإمام أبي حامد الغزالي( 505ت) مكانة عالية وتأثير بليغ في مسار الفكر المقاصدي منذ زمنه وإلى الآن، و له إبداعاته و سوابقه في التطوير والارتقاء بهذا الفكر. و لو أن معظم ذلك نجد أصوله و بذوره عند شيخه الإمام الجويني.

د. يوسف بن عبد الله حميتو
10-03-29 ||, 12:46 AM
يجب أن نفرق بين التصور والتطور، فباعتبار التصور يكون الجويني رحمه الله هو المؤسس، أما باعتبار التطور فقد وضع الغزالي الغراس الذي تفرعت عنه كل جهود أهل أصول الفقه والمقاصد، ومن ثم فجميع مذاهب العلماء في المقاصد اجتمعت في الشاطبي الذي أعتبره استكمل عناصر التصور واستجمع آليات التطور حتى صارت المقاصد إلى ما صارت إليه اليوم ابتداء بابن عاشور ومرورا بعلال الفاسي، وابن عاشور رحمه الله أسن من العلامة الفاسي ولا يمكن أن يكون ما ورد في كتابيهما مجرد توارد أفكار
وهنا لا أرى وجه خلاف بين الشيخ الفاضل أبي حازم الكاتب وبين الأخ الكريم عبد الحكيم، ولا داعي لوجه تعصب من اي جهة لما قاله شيخنا وأستاذنا الريسوني حفظه الله، واذكر إن لم تخني ذاكرتي ـ وأنا هذه الأيام بعيد عن مكتبتي ـ أني سجلت لشيخنا الريسوني قولا مثل الذي أثبته هنا، ولعلي إذا عدت ابحث عن مورده إن شاء الله .
كما يمكن أن نتحدث عن مظاهر التجديد عند كل علم من هؤلاء الأعلام في منهج التعامل مع المقاصد بغض النظر عن أشعريته أو غير ذلك من سائر التصنيفات ، ولا أتردد في أن أعد ما قرره كل واحد منهم في شأن المقاصد ـ من حيث تصنيفها أو من حيث علاقتها بالتعليل ومن حيث طرق ثبوت ومسالك الكشف عنها ـ هو من ضمائم الآخر، ولا أخال أحدا ينكر علي أن مواطن الاتفاق بين هؤلاء الأعلام جميعا هي أكثر وأكبر من مواطن الاختلاف بينهم، كما لا أرى أن أحدا يمكنه أن يستجلي المقاصد بعيدا عن تقريراتهم رحمهم الله جميعا إن على المستوى الأصولي أو مستوى الفقه المجرد في تعليل أقوال أئمة المذاهب ولست أبالغ إن ذهبت إلى مستوى الاختيارات الفقهية كما هو عند الإمام القرافي رحمه الله والإمام ابن تيمية شيخ الإسلام ومنة الله على الأنام، والإمام الفرد العلم الشاطبي رحمه الله .
إذن، ما أراه ـ ولست استعمل ضمير المتكلم تعالما بل مشاركة ـ أن مسألة التجديد في علم الأصول عموما والمقاصد خصوصا ـ إن سلكنا مسلك من لا يفرق بين الأصول والمقاصد ـ هي مسألة خلاف في الإطلاق فقط، وإلا فالأمر أوسع من ذلك إن شاء الله تعالى .
واعذراني أخوي أني خالفتكما في بعض ما قررتماه، والسلام عليكم ورحمة الله

د. بدر بن إبراهيم المهوس
10-03-29 ||, 07:45 PM
شيخنا الكريم أبو حاتم وفقه الله لكل خير وجزيتم خيراً على ما أفدتمونا بهذه المشاركة .
وينبغي أن يعلم أني لا أنازع في كون إمام الحرمين الجويني من أئمة المقاصد وأن له دوراً كبيراً في هذا الفن فهذا أعتقد أنه من المسلمات عند كل من اطلع على علم المقاصد وعلى كتب إمام الحرمين لكني أقول إن أساسيات علم المقاصد وقواعده التي يسير عليها كل من تكلم في المقاصد من تصور لحقيقة المقاصد وتقسيمات أساسية لها وقواعد وطرق الكشف عن المقاصد إنما تكلم فيها الغزالي قبل غيره .
إن أردنا أن نتكلم عن التصور فالتصور موجود قبل الجويني فهو عند الإمام الشافعي أول من ألف في أصول الفقه بل هذا التصور نظرياً وتطبيقياً عند الإمام مالك إمام علماء المقاصد بل هو قبل ذلك كله هو في التصور عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
لا نزاع أن إمام الحرمين يعتبر أول من أشار إلى هذا الفن - حسب ما وصلنا من مؤلفات وحسب رأي المتخصصين - حيث ذكر الجويني أن الصحابة التفتوا إلى المقاصد وذكر أن من لم يتفطن للمقاصد في الأوامر والنواهي فليس على بصيرة بالدين وأشار إلى الضروريات والحاجيات والتحسينيات وأشار إلى بعض أنواع الضروريات كالنفس والنسل والمال .
وثمة رسالة علمية بعنوان ( مقاصد الشريعة عند إمام الحرمين وآثارها في التصرفات المالية ) لهشام بن سعيد بن أحمد أزهر وهي في الجامعة الأردنية نوقشت سنة 1424هـ / 2004م .
ومثل هذا الأمر لا يعني جزماً وقطعاً أنه أول من ذكرها لأن مسألة الاطلاع على أول القائلين مسألة نسبية وأضرب لذلك مثلا :
مصطلح الاستصلاح نجد من يقول إن أول من استعمله الغزالي كما هو رأي الشيخ الخضري ويرى الدكتور عبد العظيم الديب أن أول من استعمله الجويني ويرى الدكتور الريسوني أن أول من استعمله القاضي عبد الجبار .
هذا الخلاف مثال بسيط يدل على أن المسألة نسبية وقد نجد من الباحثين من ينقل هذا المصطلح عمن هو قبل القاضي عبد الجبار .
إذاً تبقى الأولية نسبية لا نجزم بها وإنما طريق وصولها إلينا مؤلفات الإمام أو ما نقل عنه من قوله عن طريق تلاميذه أو غيرهم من أصحاب هذا الفن .
وأما قضية التصور فلا أعتقد أنها تكفي في كون هذا العالم هو المؤسس لما ذكرت من كون التصور كان موجوداً عند كل علماء الأصول في الجملة من الشافعي ومن جاء بعد كالباقلاني والباجي وابن القصار والقاضي عبد الوهاب والشيرازي والقفال الشاشي وابن برهان والجويني والغزالي وابن العربي والقاضي أبي يعلى وأبي الخطاب وابن عقيل والرازي والآمدي وابن الحاجب والعز بن عبد السلام والقرافي والطوفي وابن تيمية وابن القيم والبيضاوي والأسنوي والسبكي وابنه والزركشي والشاطبي وغيرهم كثير .
كل هؤلاء لهم مشاركات في علم المقاصد تقل وتكثر وكلهم عندهم تصور لهذا الفن لا نشك في هذا .
وإنما المقصود هو ما دونه ذلك العالم وظهر في مؤلفاته مما له علاقة في بناء هذا الفن .
وعموماً تبقى المسألة اجتهادية قابلة للنظر والريسوني مع تمكنه من علم المقاصد وسعة علمه فيه بلا شك لا يعني أن ما توصل إليه يجب أن يكون فاصلاً فثمة علماء وأساتذة في المغرب ومصر والأردن والسعودية وغيرها من البلاد لهم آراؤهم في هذا الفن وهم متمكنون في هذا العلم ولهم باع طويل فيه لكنهم لم يشتهروا وليس لهم مشاركات ظاهرة في الندوات والمؤتمرات ونحوها .
وأما مسألة الأشعرية فلست أراها مانعة من نسبة التمكن من العلم فأنا الآن أدافع عن الغزالي وأرى أنه المؤسس الحقيقي لهذا العلم وهو أشعري وإنما ذكرت الأشعرية هنا من باب أني رأيت كثيراً من المعاصرين ممن تكلم في المقاصد وهم ينتسبون للأشعرية يتحاشون ذكر أئمة أهل السنة - كابن تيمية وابن القيم والمتأخرين كالسعدي والشنقيطي - ضمن علماء المقاصد .

أبو محمد المهداوي
10-04-03 ||, 01:09 PM
لله در شيخينا أبي حازم وأبي حاتم...بارك الله فيكما.

وأسأل الشيخين :

ما رأيكما في قول بعض أهل العلم : ما ذكره الشاطبي حول المباح وغيره إنما هو مأخوذ من كتاب الإبياري ؟

وبالنسبة للجويني : فإن من تمعن في كتاب العلامة الريسوني "نظرية المقاصد" وجد أنه حصر دوره في استعمال عبارات لها علاقة ابلمقاصد من قبيل المعاني والعلة والحكمة
ولم يذكر عنه أنه قعد قواعد وحرر مصطلحات ومفاهيم مقاصدية كما صنع الغزالي.

أبو محمد المهداوي
10-04-03 ||, 01:11 PM
مسألة :
لو ذكرنا السعدي والعثيمين لوجب ذكر عشرات من اهل العلم غيرهم.
وما هكذا منطق الأمور ، بل الإقتصار يكون على من كانت عنايتهم بالفن واضحة جدا كإفراده بتأليف ، أو إضافة واستراك على علماء المقاصد أو ماشابه...