المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تتلاعبوا بالدين !



رشيد لزهاري حفوظة
12-05-16 ||, 09:15 PM
شاع هذه الأيام فقه الفتاوى الجاهزة أو المعلبة التي يتلقفها بعض الأغرار فيبثونها بدعوى نشر السنة أو الدعوة فتحدث فتنة في الناس و ما كان أغنانا عنها لو تولى أصحاب الفهم السليم للدين والواقع توجيه العوام ….لكن ما عسانا نقول وقد هان أمر الدين عندنا حتى صرنا كما قال القائل:
لقد هزُلتْ حتى بدا من هُزالها *** كُلاها وحتى سامها كل مفلسلقد زعم بعضهم و هو يوجه المصلين قبل التراويح في المسجد أن الإمساك يكون بطلوع النهار لا بطلوع الفجر الذي تؤدى عنده صلاة الصبح ,و أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تسحر بعد الفجر؟؟؟
و الذي أدين لله تعالى به أن أخضع للدليل من القرآن و السنة الصحيحة أو إجماع متيقن أو اجتهاد مبني على أسس شرعية…
وفيما يتعلق بالموضوع…لدينا محكمات و متشابهات و الواجب رد المتشابه إلى المحكم…
1- القرآن: يقرر أن الإمساك يكون بتيقن طلوع الفجر: قال الله تعالى :"وكلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل" قالوا الخيط الأبيض والخيط الأسود : هو طلوع النهار ولكن الآية واضحة "من الفجر" وقد فسر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لعدي ابن حاتم كما في الصحيح وقال القرطبي في تفسيره:"و تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله:( إنما هوسواد الليل و بياض النهار ) الفيصل في ذلك" وعلى رأيهم بياض النهار وبياض النهار حيث ورد عن بعض السلف هو النهار غير أن الشمس لم تطلع…فأين الفجر المذكور في الآية؟ و أين الليل المذكور في الحديث؟ فالفجر هنا هو وقت صلاة الصبح وهو وقت الإمسك…
2- ومن السنة القولية: حديث عائشة المتفق عليه:" لا يمنعكم أذان بلال من سحوركم فإنه كان ينادي بليل فكلوا و اشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر" وقد ورد أنه لو يكن بينهما إلا أن ينزل هذا فيصعد هذا و هذا قد يكون تقليلاً للمدة مبالغاً فيه فهذا الحديث فيه :"فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم" فلا شك أن لفظ حبيبنا صلى الله عليه وسلم أبلغ قي وصف المدة فهي تكفي للأكل والشرب حتى … و حاشاه أن يخبر بخلاف الواقع …و لو صدق ما قالوا لكان الأذانان عبثاً إذا كانا في وقت واحد و ليس بينهما دقيقتان أو ثلاث أو أكثر…و قد ورد كذلك أنه كان لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت يعني كان يؤذن إذا طلع النهار… كيف نصدق هذا النقل وبين أيدينا عبارة المصطفى صلى الله عليه وسلم "فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر" وإذا كان هذا قوله صلى الله عليه وسلم فما يغني قول غيره ممن رأى أن السحور يكون بعد الصلاة أو حتى يطلع النهار أو ما لم تطلع الشمس..أنا لا أخضع إلا لقول الله و قول رسوله صلى اللله عليه وسلم..
3- ومن السنة العملية : ما رواه البخاري عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – عن زيد بن ثابت – رضي الله عنه – قال : تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام إلى الصلاة . قال أنس : قلت لزيد : كم كان بين الأذان والسَّحور ؟ قال : قدرُ خمسين آية.فهذا الحديث بيان للسنة العملية,ففعله عليه الصلاة والسلام ترك مدة بين السحور الأذان قدر خمسين آية وفي رواية ستين آية و إن كان الفعل أبلغ في الدلالة إلا أن الفعل قد يحمل على الخصوصية و هي ههنا منتفية لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن وحده بل كان معه صحابي…و الفعل كذلك ليس ملزمًا لأن السنة القولية أباحت شرحًا للقرآن الأكل و الشرب حتى الفجر…فأين نجد جواز تناول السحور بعد الفجر بعد القرآن و السنة القولية والسنة العملية؟؟؟
فقد فسرنا ما اشتبه فهمه بما ثبت نصاً لا مجال فيه للزيغ عن المعنى المقصود من القرآن والسنة نسأل الله تعالى ان يرينا الحق حقًا و يرزقنا اتباعه و أن يهدينا لما يحبه ويرضاه و صلى وسلم على نبيه ومصطفاه محمد ابن عبد الله وعلى آله و من والاه والحمد لله…


رشيد لزهاري حفوظة ، في 6 سبتمبر 2009

فاتنة محمد مارديني
14-06-14 ||, 10:24 AM
زادك الله علما وفقها وقبل منا عملنا ونرجوه أن يعلمنا ماينفعنا يارب