المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يقع طلاق القاضي الكافر أو المحكمة في بلاد الغرب



زياد العراقي
12-06-13 ||, 07:02 PM
هل يقع طلاق القاضي الكافر أو المحكمة في بلاد الغرب. (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

عشت مع زوجي في دولة غربية والذي كان مدمناً للمخدرات لمدة ست سنوات مليئة بالمشاكل والمشادات . لم يعد الأمر يُحتمل فطلبت منه الطلاق فرفض ، فلجأت إلى المحكمة ، وفعلاً تم الطلاق ، وقد مر على هذا الموضوع عدة سنوات . الآن أريد أن أعرف ما إذا كان هذا الطلاق صحيحاً أم لا ؟ وما إذا كان هناك من طريقة لرجوعي زوجة له من جديد؟

الجواب : الحمد لله أولاً : يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق في حال إصرار الزوج على ارتكاب الموبقات كشرب الخمر أو تناول المخدرات ، فإن أبى الزوج طلاقها فلها رفع الأمر إلى القاضي الشرعي ليلزم الزوج بالطلاق أو يطلق هو إن رفض الزوج أن يطلق ، فإن لم يوجد القاضي الشرعي رفعت أمرها إلى الجهة الإسلامية الموجودة في بلدها كالمركز الإسلامي ليقنعوا الزوج بالطلاق ، أو يدعوه للخلع ، ويجوز أن توثق هذا الطلاق الشرعي بعد ذلك في المحكمة الوضعية للحاجة لهذا التوثيق . ثانياً : إذا كنت لجأت إلى محكمة وضعية ألزمت الزوج بالطلاق ، وتلفظ به أو كتبه بنية الطلاق ، فالطلاق واقع . وإن كان لم يتلفظ ولم يكتب الطلاق بنية الطلاق ، وإنما حكمت المحكمة بالطلاق ، فإن تطليق القاضي الكافر لا يقع . وقد اتفق الفقهاء على اشتراط الإسلام في القاضي الذي يحكم بين المسلمين ؛ لأن القضاء نوع ولاية ، ولا ولاية لكافر على مسلم . قال ابن فرحون رحمه الله : " قال القاضي عياض رحمه الله : وشروط القضاء التي لا يتم القضاء إلا بها ولا تنعقد الولاية ولا يستدام عقدها إلا معها عشرة : الإسلام والعقل والذكورية والحرية والبلوغ والعدالة والعلم وكونه واحدا وسلامة حاسة السمع والبصر من العمى والصمم وسلامة اللسان من البكم , فالثمانية الأول هي المشترطة في صحة الولاية والثلاثة الأخر ليست بشرط في الصحة , لكن عدمها يوجب العزل , فلا تصح من الكافر اتفاقا , ولا المجنون " انتهى من تبصرة الحكام (1/26) ، وينظر : الموسوعة الفقهية (33/295) . وقد نص البيان الختامي للمؤتمر الثاني لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا ، المنعقد بكوبنهاجن- الدانمارك مع الرابطة الإسلامية ، في الفترة من 4-7 من شهر جمادى الأولى لعام 1425هـ الموافق 22-25 من يونيو لعام 2004 م على : " أنه يرخص في اللجوء إلى القضاء الوضعي عندما يتعين سبيلا لاستخلاص حق أو دفع مظلمة في بلد لا تحكمه الشريعة ، شريطة اللجوء إلى بعض حملة الشريعة لتحديد الحكم الشرعي الواجب التطبيق في موضوع النازلة ، والاقتصار على المطالبة به والسعي في تنفيذه ". وجاء فيه : " المحور السابع : مدى الاعتداد بالطلاق المدني الذي تجريه المحاكم خارج ديار الإسلام : بَيَّن القرار أنه إذا طلق الرجل زوجته طلاقا شرعيا فلا حرج في توثيقه أمام المحاكم الوضعية ، أما إذا تنازع الزوجان حول الطلاق فإن المراكز الإسلامية تقوم مقام القضاء الشرعي عند انعدامه بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة ، وأن اللجوء إلى القضاء الوضعي لإنهاء الزواج من الناحية القانونية لا يترتب عليه وحده إنهاء الزواج من الناحية الشرعية ، فإذا حصلت المرأة على الطلاق المدني فإنها تتوجه به إلى المراكز الإسلامية وذلك على يد المؤهلين في هذه القضايا من أهل العلم لإتمام الأمر من الناحية الشرعية ، ولا وجه للاحتجاج بالضرورة في هذه الحالة لتوافر المراكز الإسلامية وسهولة الرجوع إليها في مختلف المناطق " انتهى . وعلى هذا ، فعليك مراجعة المركز الإسلامي في بلدك وهم يتولون النظر في الأمر . ثالثا : إذا طلقت المرأة من زوجها الطلقة الأولى أو الثانية ، وانقضت العدة ، جاز أن ينكحها مرة أخرى بعقد جديد ومهر جديد ، بحضور الولي والشهود . وأما إن طلقت ثلاث طلقات فلا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل ، ثم يموت عنها الثاني أو يفارقها . والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

محمد بن خالد بن مصطفى
14-02-20 ||, 09:27 PM
ذهب جمهور الفقهاء على أن الطلاق لا يقع بحكم القاضي إذا لم يرض به الزوج، لأن الطلاق من حق الزوج لا يستطيع احد أن يقوم مقامه، وإذا قضى الحاكم بالطلاق و رضي به الزوج و أمضاه وقع عند جمهور العلماء، وهنا لا يتأثر حكم القاضي سواء كان كافرا أو مسلما لأن الزوج هو طلق لا حاكم، وأما في قول الثاني يقع الطلاق بحكم القاضي، وهنا يكون فيه النظر و التدبر ، لأن العلماء بينوا لو كان الحاكم مسلما، ولم يتحدثوا عن القاضي الكافر.

أسماء العزاوي شلقي
14-02-26 ||, 01:52 AM
هذه السألة من مسائل فقه الأقليات المسلمة، وتحتاج إلى تكاثف بين أفراد هذه الأقليات من أجل اعتراف الدولة التي يقيمون بها بحقوقهم وتشريعاتهم الشخصية على غرار ما عند بعض الأقليات.
ونتكلف موغرين بعيدا دون الوصول إلى نتيجة ترتجى إن حاولنا التأصيل لطلاق القاضي الكافر، ولكن هناك مخرج وهو التحكيم كما وجد زمن (السيبا) ببلاد المغرب، يكون بديلا عن قضاء القاضي الكافر خاصة إذا وقع على المرأة ضرر بين.
وقد بحثنا مطولا - أنا ومجموعة من الطلبة - عن فتوى لهذه النازلة فلم نجد ما يشفي الغليل.
ويشبه هذا الطلاق - إن صح التعبير - طلاق المغاربة بعد صدور مدونة الأسرة المغربية ولكن بشكل معكوس: إذ يطلق الرجل وتبين المرأة منه ولازالت المرأة في نظر القانون متزوجة ما لم يوثق إن تكرم الزوج بتوثيقه. هذا في بلد إسلامي فمابلنا ببلاد سموها بلاد كفار. والله المستعان

صلاح بن خميس الغامدي
15-02-05 ||, 09:20 PM
يجب أن يفرّق بين فسخ القاضي للنكاح بقوله في حكمه ( فسخت نكاح كذا .. ) وبين أن يحكم بأن يطلق الزوج زوجته .. ففي الحالة الثانية .. المحكمة أو القاضي أياً كان لم يطلق ولم يفسخ النكاح وإنما حكم بالزام الزوج بالطلاق ولا أدري هل المحاكم في الغرب يجرون الحالة الثانية أم لا ؟

أما عندنا فلا يوجد حكم بالزام الزوج بالطلاق في حال الشقاق .. لأنك لا تستطيع تنفيذ هذا الحكم لأنه إزاله ... وإنما الموجود عندنا هو فسخ القاضي للنكاح إن رأى ما يوجب ذلك

وماتوفيقي إلا بالله