المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إجراءات دراسة الاختيار الفقهي



د.محمود محمود النجيري
08-08-24 ||, 04:02 PM
إجراءات دراسة
الاختيار الفقهي
(تطبيق على اختيارات ابن القيم)

الإجراءات التي تبعتها في الدراسة- بعد أن جمعت كتب ابن القيم المطبوعة، وهي اثنان وثلاثون كتابًا- ما يلي:
1. تجميع اختيارات ابن القيم الفقهية في الزواج والطلاق من جميع كتبه المطبوعة.
2. تصنيف هذه الاختيارات في مجموعات طبقًا للموضوعات الفقهية، كالعقد، والمهر، والولي، والعدة، والرجعة، والطلاق، والفسخ، والخلع،... إلخ. ثم العمل عليها مجموعة مجموعة، بترتيبها ترتيبًا منطقيًا، مع كتابة سجل بها مسلسل. فلم أتبع تقسيمات الكتب الفقهية دائمًا، سواء داخل كل موضوع، أو في ترتيب الموضوعات. وإن كنت أرجع كثيرًا إلى تقسيمات الحنابلة في كتبهم للاستفادة منها.
3. القيام بمراجعة، بعرض الاختيارات على كتاب "التقريب لعلوم ابن القيم" لبكر أبي زيد. وقد أعانني تكشيفه لاختيارات ابن القيم على استدراك بعض ما فاتني منها. وإن وجدت اختيارات كثيرة لم يشر إليها، فإنه لا يلام؛ لأنه صرح بأنه لم يقصد حصر اختيارات ابن القيم.
وعرضت هذه الاختيارات أيضًا على "جامع فقه ابن القيم" ليسري السيد، للوقوف على ما قد يكون فاتني من اختيارات.
4. دراسة هذه الاختيارات اختيارًا اختيارًا، كما بينت في منهج دراستي للاختيارات، وفي هذه المرحلة آتي بالاختيارات كما صاغها المؤلف نفسه، فإن كان بها تعقيد أو غموض أعدت صياغتها وتمهيدها في عبارة واضحة محددة كالمواد القانونية. كما وثقت نسبة الأقوال الفقهية إلى أصحابها، بالرجوع إلى أمهات الفقه والمصادر المعتمدة في كل مذهب، وبيان مواضع هذه الأقوال، وناقشت هذه الاختيارات، اختيارًا بعد اختيار، مناقشة تتفق مع ما ذهب إليه ابن القيم من رأي، وما ساقه من حجة، أو تختلف معه في ذلك.
5. مقارنة الأحكام الفقهية، بذكر أقوال العلماء ومذاهبهم في المسائل المختلف فيها، ومقارنتها بما هو معمول به في الوقت الحاضر في بعض البلدان الإسلامية كمصر، والكويت، والإمارات. وبعض مشاريع القوانين التي كانت مصدرًا لغيرها؛ كمشروع القانون المصري السوري الموحد، ومشروع القانون العربي الموحد؛ وذلك لخدمة حركة تقنين الشريعة. وقد سبق أن أخذتِ القوانينُ من اختيارات ابن القيم.
6. بناء خطة البحث على أنواع الاختيارات، بعد بنائها على الموضوعات الفقهية، ففي الأول أحصيت اختياراته في كل موضوع منها؛ لإظهار الوحدة الموضوعية في هذه الاختيارات، وتيسير تحليلها، وبيان ما اختلف فيه قول ابن القيم من مسألة لأخرى في الموضوع الواحد.
وفي الثاني حلَّلت الاختيارات إلى أنواع على أساس من وافق ومن خالف؛ لإبراز أصالته في الاختيار، وبعده من الجمهور أو قربه، ومن الأئمة الأربعة، ومن مذهبه الحنبلي، ومن ابن تيمية، وابن حزم. وهل تبنى أقوالا شاذة أو بعيدة، أو انفرد بأقوال له فيها سلف نادر؟
7. ضممتُ لبحثي موضوعات كثيرة، لا يوردها الفقهاء في النكاح والطلاق، ولكن يفردونها، كمسائل الرضاع جعلتها في المحرمات نكاحهن. وأوردت مسائل الفسخ بسبب النفقة في الفسوخ، وعادة ما ترد في النفقات. ومثل "ولاية الرجل على امرأته في مالها" جعلتها في "عشرة النساء"، والفقهاء يوردونها في مسائل الحجر. وهكذا.
8. جمعت في نهاية الرسالة ما خالفتُ فيه ابن القيم، وضممتُ إليه ما وافقته فيه. ومن كل ذلك قدمت مشروعًا يمكن أن يُعين في صياغة قانون للأحوال الشخصية في بلادنا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-01-28 ||, 06:43 PM
ما شاء الله تبارك الله
بصراحة أنا معجب كثيرا في أسلوبكم في تناول المسألة الفقهية عموما
وأرى أن عليكم واجباً كبيرا في أداء هذه الأمانة إلى الباحثين والجادين
ولعل هذا القسم من الملتقى محلا مناسبا لإيصال هذه الرسالة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-01-28 ||, 07:02 PM
عندي ملاحظة على كثير من الأبحاث التي اطلعتها والتي اشتغلت بالاختيارات الفقهية
فوجدت أكثرها تصب طاقتها في استخراج القول المختار ثم دراسة المسألة من حيث هي
والجيد منها ما تميز بدقة الاختيار وتحريره والجمع بين ما تعارض منه.
وإذا ذهبت تفرز المادة الواقعة في الكتاب تجد أن أكثرها في نقاش المسائل: القول الأول و القول الثاني
والراجح في المسألة
حتى ان بعضهم يجعل في نهاية الكتاب ما وافقه وما خالفه من الأقوال
وليس هنا المهم
فإن هذا قد يكون مبررا لو أن صاحب الرسالة كان مبرزا وجادا في تناول المسائل
لكن في الغالب الكثير الأمر ليس كذلك
مما يجعل النصيب الأكبر من الكتاب هو في مناقشة المسائل الفقهية وذكر الراجح
ولو ذهبت تعصر المقدار المقصود من الكتاب وهو الاختيار ومتعلقاته لتقطَّر لك ثقيلا قليلا.
وأجد أن القيمة العلمية للكتاب بالنسبة للاختيارات
تكون في دراسة هذا الاختيار
في أسباب هذا الاختيار
في مصادره وموادره فيه
في مدى انتظامه في أصوله
في مدى اطراده مع فروعه
في مدى تأثره
ومدى من تأثر به.
وأيضاً :
في فرز الاختيار لمعرفة المنهج العام والخاص لصاحب الاختيار
إما باعتبارات أصولية
كالمسائل التي التزم فيها بالإجماع
والمسائل التي لا يعرف له فيها موافق
والمسائل التي انفرد بها عن عن قول الجمهور
وكالمسائل التي أخذ فيها بقول الصاحب أو أنه اعتبر فيها علة مستنبطة أو قاصرة...
أو باعتبارات أخرى
كالتزامه بالقواعد الفقهية أو المذهبية
أو نظره في الاختيار من جهة القوة والعزم
ونحو ذلك.
ملاحظة: اطلعت في المكتبة على كتاب جديد في اختيارات ابن تيمية في عشرة مجلدات بقيمة 300ريال أو أقل بعشر أو عشرين أو ثلاثين باعتبار تعدد المكتبات.
وهو في ست رسائل علمية
وكتاب آخر في مجلد واحد ضخم في اختيارات ابن عبد البر في باب العبادات.
وأجد أن الكتابين يمكن اختصارهما في مجلد واحد.
ولا بد أن نكون صريحين ، والمجاملة في باب العلم ليست مما يحمد عليه.
أما بحث المسائل الفقهية فلها مظانها المعروفة ، والله أعلم.
-----------
هناك رسائل تعتبر استثناء لأنها لم تلتزم حصر الاختيارات وإنما جمعت بعضها، وجاز لها ذلك وكان حسنا لقوة صاحب الرسالة وقوة صاحب الاختيار وذلكم مثل رسالة أحمد موافي في اختيارات ابن تيمية.
فتكون هذه الرسالة مندرجة في بحث بعض المسائل الفقهية ، وهي طريقة جيدة وحسنة.

الطاهر عمر الطاهر
09-01-28 ||, 07:37 PM
ما ذكره الدكتور فؤاد في مشاركته الأخيرة هو عين الصواب وعين ما اعتقده، فالاختيار الفقهي لدى إمام ما وفي رسالة بحجم الدكتوراه إن كان كما يفعل البعض: جمع أقواله والموازنة بينها وبين غيرها إن في المذهب أو خارجه يمكن لأي طالب نجيب في مرحلة الليسانس أن يأتي بمثل هذا ويخلص إلى نفس النتائج التي سيتوصل إليها الدكتور.
لكن المطلوب هو استكشاف منهج الإمام في دراسة المسائل وتتبع المراحل والأسباب التي أدت إلى خالفته لمذهب إمامه ومن ثم اكتشاف منهجه الاستنباطي داخل المدرسة الفقهية التي ينضوي إليها هذا الإمام أو ذاك.

زايد بن عيدروس الخليفي
09-09-10 ||, 01:25 AM
المشكلة أن أغلب الدراسات في مناهج الأئمة لا تضيف جديدا ...
والواجب أن تكون الدراسة في المنهج تقترب إلى الطريقة العملية للإمام أكثر من الاختيارات النظرية ... فهذه الأخيرة يحسنها كل أحد كما قال الإخوة ...
ويكون التركيز في تطبيقاات الإمام في المسائل المشكلة تحديدا...

شريف اسماعيل القواسمي
09-10-02 ||, 04:01 AM
بارك الله فيكم على هذا الموضوع الرائع ... وحتى تكتمل الفائدة من هذا الموضوع أرجو منكم اخي فؤاد يحيى أن تتوج هذا الكلام الرائع بأمثلة حية على ما تقول ... فكثيرة هي المواضيع في هذا المنتدى التي أعجب فيها ولكن لم أرى تدعيما لها من الأمثلة .... فحبذا لو يتم إثراء هذا الموضوع بمثال او مثالين على الأقل وبارك الله فيك .

إسلام محمود عايد
17-11-12 ||, 07:12 AM
جزاكم الله خيرا