المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحوافز المرغبة في الشراء وأحكامها في الفقه الإسلامي لشيخنا خالد المصلح



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-08-25 ||, 04:48 AM
الحوافز المرغبة في الشراء وأحكامها في الفقه الإسلامي
(رسالة ماجستير)

خالد بن عبد الله المصلح


مخطط الرسالة: تتكون الرسالة من مقدمة وتمهيد وثمانية فصول وخاتمة.

المقدمة: وتناول الباحث فيها بيان أهمية الموضوع وأسباب اختياره والمنهج الذي سار عليه في إعداده.

التمهيد: وفيه بيان مفردات العنوان.

الفصل الأول: الضوابط الشرعية للمعاملات.

الفصل الثاني: الهدايا الترغيبية.

الفصل الثالث: التخفيضات الترغيبية.

الفصل الرابع: المسابقات الترغيبية.

الفصل الخامس: الإعلانات والدعايات الترغيبية.

الفصل السادس: رد السلع الترغيبي.

الفصل السابع: الضمان والصيانة الترغيبيان.

الفصل الثامن: الاستبدال الترغيبي.

الخاتمة: أبرز النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث ما يلي:
1 -أن الحوافز المرغّبة في الشراء هي ما يقوم به البائع أو المنتج من أعمال تعرف بالسلع أو الخدمات، وتحث عليها، وتدفع إلى اقتنائها، وتملكها من صاحبها بالثمن، سواء كانت تلك الأعمال قبل عقد البيع أو بعده.

2 -أن الحوافز المرغّبة في الشراء كثيرة متنوعة، إلا أن من أبرزها الهدايا، والمسابقات، والتخفيضات، والإعلان والدعاية، ورد السلعة، والضمان والصيانة، واستبدال الجديد بالقديم.

3 -أن الأصل في هذه الحوافز وغيرها من المعاملات الحل والإباحة، مالم يقم دليل التحريم والمنع.

4 -أن أسباب التحريم في المعاملات أن يكون فيها ظلم، أو غرر، أو ربا، أو ميسر، أو كذب وخيانة، أو كانت المعاملة تفضي إلى محرم.

5 -جواز الهدايا التذكارية، واستحباب قبولها ما لم يمنع من ذلك مانع، وعدم جواز الرجوع فيها بعد قبض المهدي إليه.

6 -أن الهدية الترويجية إذا كانت سلعة فلها ثلاثة أحوال:

الحال الأولى: أن تكون الهدية موعوداً بها المشتري فأقرب ما تخرَّج عليه حينئذٍ وعد بالهبة، يجب الوفاء به، ويثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام.

الحال الثانية: أن تكون الهدية غير موعود بها فأقرب ما تُخرَّج عليه حينئذٍ أنها هبة محضة، يثبت لها جميع ما يثبت للهبة من أحكام.

الحال الثالثة: أن يكون تحصيل الهدية مشروطا بجمع أجزاء مفرقة في أفراد سلعة معينة، وما أشبه ذلك حينئذٍ على أنها هبة محرمة؛ لما تفضي إليه من الإسراف والتبذير وكونها من الميسر المحرم.

7-أن الهدية الترويجية إذا كانت منفعة فلها حالان:

الحال الأولى: أن تكون المنفعة موعوداً بها المشتري فأقرب ما تُخرَّج عليه أنها وعد بهبة المنفعة، وهي جائزة .

الحال الثانية: أن تكون المنفعة مبذولة دون وعد سابق، فتُخرَّج حينئذٍ على أنها هبة محضة .

8-أن الهدايا الإعلانية (العينات) يختلف حكمها باختلاف المقصود منها؛ فإن كان مقصودها التعريف بالسلعة وخصائصها وما إلى ذلك فإنها تكون هبة جائزة يثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام، أما إن كان مقصودها أن تكون نموذجاً لما يطلب في السلعة من مواصفات فإنها تكون حينئذٍ هبة جائزة يثبت لها ما يثبت للهبة من أحكام، إلا أنه يجب أن تكون مطابقة للواقع في بيان حقيقة السلعة، وقد اختلف أهل العلم في جواز اعتماد هذه العينات عند إجراء العقود، والراجح جواز ذلك.

9-أن للهدية النقدية الترغيبية صورتين:

الصورة الأولى: أن تكون الهدية النقدية في كل سلعة فأقرب ما تُخرَّج عليه حينئذٍ مسألة مد عجوة ودرهم بدرهمين، فهي من الربا المحرم.

الصورة الثانية: أن تكون الهدية النقدية في بعض أفراد سلعة معينة فهي حينئذٍ لا تجوز؛ لكونها نوعاً من الميسر، وتحمل على شراء مالا حاجة إليه طمعاً في تحصيل هذه الهدية.

10-أن الهدايا الترغيبية إذا قُدِّمت للشخصيات الاعتبارية حالان:

الحال الأولى: أن تقدم الجهة الاعتبارية نفسها فحكمها في هذه الحال يختلف باختلاف مقصودها، فإن كان غرضها التعريف بالسلعة فإنها تكون جائزة بذلاً وقبولاً، أما إن كان القصد منها تسهيل أعمال الجهة المهدية أو ما أشبه ذلك فإنها تكون حينئذٍ من الرشوة المحرمة.

الحال الثانية: أن تقدم لمنسوبي الجهات الاعتبارية فحكمها التحريم بذلاً وقبولاً.

11-أن المسابقات من حيث بذل العوض ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما تجوز المسابقة فيه بعوض وبدون عوض، وهو المسابقة في السهام، والإبل والخيل.

القسم الثاني: ما لا تجوز المسابقة فيه مطلقاً، وهو المسابقة في كل شئ أدخل في محرم أو ألهى عن واجب.

القسم الثالث: ما تجوز المسابقة فيه بدون عوض، وهو المسابقة في كل ما فيه منفعة ولا مضرة فيه راجحة ، وهذا القسم لا يجوز بذل العوض فيه مطلقاً سواء كان المتسابقين، أو من أحدهما، أو من أجنبي.

12-أن المسابقات الترغيبية نوعان:

النوع الأول: ما فيه عمل من المتسابقين، ويترجح تخريج هذا النوع على أنه مسابقة على عوض من غير المتسابقين، وعليه فإن هذا النوع من المسابقات الترغيبية محرم.

النوع الثاني: مالا عمل فيه من المتسابقين.

وهذا النوع قسمان :

القسم الأول: ما يشترط فيه الشراء، وهذا محرم، لكونه قماراً.

القسم الثاني: ما لا يشترط فيه الشراء، وهذا القسم يُخرَّج على أنه هبة لمن تعينه القرعة، وهو جائز لا حرج فيه.

13-أن التخفيض الترغيبي أنواع، أبرزها التخفيض العادي والتخفيض بالبطاقة، وأن الأصل في تحديد أسعار السلع والخدمات ارتباطه بقوى العرض والطلب. وأن الراجح جواز بيع السلع والخدمات بأقل من سعر السوق، وبناء على هاتين المقدمتين فإن التخفيض الترغيبي العادي جائز بجميع أنواعه.

14-أن بطاقة التخفيض قسمان:

القسم الأول: بطاقة مستقلة، وهي نوعان:

النوع الأول: بطاقات عامة، ولها ثلاثة أطراف: هي جهة الإصدار، وجهة التخفيض والمستهلك. وهذا القسم من البطاقات التخفيضية محرم؛ لما فيها من الجهالة والغرر الكبيرين، ولما فيها من أكل المال بالباطل، والتغرير بالمستهلكين، وإفضائها إلى المنازعة، والإضرار بالتجار الذين لم يشاركوا فيها وغير ذلك من الأسباب.

والنوع الثاني: بطاقات خاصة، ولها طرفان: هما جهة التخفيض، والمستهلك، وللحصول على هذه البطاقة طريقتان:

الأولى: الاشتراك وحكمها حكم النوع الأول .

والثانية: الإهداء وحكمها الجواز.

القسم الثاني: بطاقة تابعة ، وهي نوعان:

النوع الأول: بطاقة تابعة مجانية، وحكمها يتأثر بحكم البطاقة الأصلية.

15-أن التخفيض الترغيبي المقدم للجهات الاعتبارية قسمان:

القسم الأول: أن يكون للجهات الاعتبارية نفسها، نفسها، وحكمه ينظر فيه إلى القصد من التخفيض، وصلة جهة التخفيض بالشخصية الاعتبارية.

القسم الثاني: أن يكون لمنسوبي الجهات الاعتبارية، وحكمه يحتاج إلى نظر في صلة جهة التخفيض بالشخصية الاعتبارية، إلى نظر في علم الشخصية الاعتبارية بالتخفيض الممنوح لنسوبيها.

16-الإعلان والدعاية الترغيبية إن كانا مدحاً وثناء على السلعة بحق فحكمهما الجواز والإباحة، وإن كانا بغير حق بأن كانا مستملين على كذب وتغرير فحكمهما التحريم والمنع، ويترتب على ذلك ثبوت الخيار للمشتري.

17-أن البيع من العقود اللازمة للطرفين إلا إن تخلّف شرط من شروط العقد، أو وجد سبب من أسباب الفساد أو اشتراط الخيار.

18-أن الرد الترغيبي الذي يستعمله الباعة نوعان:

النوع الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها، ويُخرَّج هذا النوع على أنه شرط للخيار، وذلك جائز لا حرج فيه بشرط كون مدته معلومة للمتعاقدين، فلا يجوز أن تكون مدته مؤبدة ولا مطلقة، ويشترط أيضاً ألا تكون السلع مما يجب فيه التقابض قبل التفرق.

النوع الثاني: رد السلعة واستبدال غيرها بها أو تقييد ثمنها لحساب المشتري، وله صورتان:

الصورة الأولى: أن يكون ذلك مشروطاً، والراجح تخريج هذه الصورة على أنها بيع بشرط صحيح، فهي صورة جائزة لا حرج فيها.

الصورة الثانية: أن يكون ذلك غير مشروط، وتتخرج هذه الصورة على أنها إقالة شرط فيها أن يكون ثمن السلعة الأولى ثمناً في معاوضة جديدة فتكون هذه الصورة جائزة لا حرج فيها.

19-أن ضمان المبيع ينتقل بالبيع عن البائع إلى المشتري إلا في مسائل أبرزها، وألصقها بالبحث ضمان البائع عيب المبيع، وهو على ثلاث أحوال:

الحال الأولى: أن يكون العيب حادثاً قبل البيع فهذا العقد من ضمان البائع بالاتفاق.

الحال الثانية: أن يكون العيب حدث في المبيع بعد العقد وقبل قبض المشتري ففيه خلاف بين أهل العلم.

الحال الثالثة: أن يكون العيب حدث بعد قبض المشتري فهذا ليس من ضمان البائع بالاتفاق إلا في مسائل وقع فيها الخلاف كعهدة الرقيق، والعيب المستند إلى سبب سابق على القبض، والجوائح.

20-أن الضمان الترغيبي نوعان:

النوع الأول: ضمان الأداء، وهو يتعلق بأمرين: فما كان منه متعلقاً بسلامة المبيع من العيوب المصنعيّة والفنية، فإنه يتخرج على ضمان العيب الذي لا يعلم إلا بامتحان وتجربة واستعلام؛ وأما ما كان منه متعلقاً بصلاحية المبيع وقيامه بالعمل فإنه يخرّج على ضمان العيب الحادث في المبيع عند المشتري والمستند إلى سبب سابق. والراجح جواز ضمان الأداء.

النوع الثاني: ضمان معايير الجودة، وهو نوع توثيق جائز لا حرج فيه.

21-أن الصيانة الترغيبية إما أن تكون وقائية، وإما أن تكون طارئة، وتُخرَّج على أنها وعد بمنفعة البائع في المبيع، وهو جائز لا حرج فيها.

22-أن الاستبدال الترغيبي نوعان:

النوع الأول: استبدال الذهب، وهو حالان:

الحال الأولى: أن يستويا في الوزن، وهذه الحال قسمان:

القسم الأول: ألاّ يدفع صاحب القديم ثمناً زائداً، وهذا القسم جائز بالإجماع.

القسم الثاني: أن يدفع صاحب القديم ثمناً زائداً مقابل الجديد، وهذا بيع ذهب بذهب مع التفاضل، وذلك لا يجوز.

الحال الثانية: ألاّ يستويا في الوزن وهذه الحال قسمان:

القسم الأول: أن يكون القديم أكثر من الجديد، فهذا لا يجوز لعدم التساوي .

القسم الثاني: أن يكون الجديد أكثر من القديم، وهذا القسم يتخرج على مسألة مد عجوة ودرهم بدرهمين، فهذا القسم من الربا المحرم.

النوع الثاني: استبدال غير الذهب ويتخرّج هذا النوع على أنه بيعٌ؛ الثمن فيه هو السلعة القديمة، وما يدفع من الفرق بين سعري الجديد والقديم، وهذا جائز لا حرج فيه.

المصدر: موقع الِإسلام اليوم.