المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "هداه الله".. تعليقاً على فتواه



رافع ليث سعود القيسي
12-07-24 ||, 04:25 AM
بينما كنّا في نقاش و بعد أن بينت له ما أرجحه في مسألة فقهية قال لي معترضاً على ترجيحي لقول معين في مسألة خلافية :"هداك الله" .. فقلت: لما؟؟ فقال: ألا تحب أن يهديك الله ؟؟ فقلت: بلى أولسنا نقرؤها في كل صلاة (أِهدنا الصراط المستقيم) طريق الإسلام لا غيره من الأديان.......


أستوقفني هذا الموقف و استرجعت ذاكرتي ما قرأته في مواضع متكررة لبعض من يخالف بعض الفقهاء المعاصرين و العلماء حين يتحدثون عنهم و يتناولون فتواهم يقولون "الشيخ الفلاني -هداه الله-" فبحثت في بعض الأحاديث و الكتب و لم أجد أحداً من السلف قال عن آخر من علماء أهل السنة "هداه الله" فيما يتعلق بأمور فقهية الخلاف فيها سائغ .... و كأن الداعي للشيخ الفلاني بالهداية على يقين قطعي بأن رأيه الفقهي هو الحق الأوحد و الصواب .. بل وجدت علماء السلف يقولون ذلك في معرض كلامهم عن الفرق المنحرفة عن أهل السنة و الجماعة كالمعتزلة و غيرهم ..


فرجعت أبحث في الأحاديث الصحيحة فلم أجد الرسول صلى الله عليه وسلم قالها إلا لعلي كرّم الله وجهه في الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال : فقلت : يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حديث لا أبصر القضاء قال : فوضع يده على صدري وقال : اللهم ثبت لسانه واهد قلبه يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء قال : فما اختلف علي قضاء بعد أو ما أشكل علي قضاء بعد) و الهداية هنا الهدية للحكم العادل في القضاء، و دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: (اللهم اهد دوسا وأت بهم) أخرجه البخاري و غيره و قد كانوا كفاراً، و في دعاءه صلى الله عليه وسلم لمعاوية :(اللهم اجعله هاديا مهديا ، و اهده ، و اهد به ) أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة.. و في صحيح مسلم ( اللهم ! اهد أم أبي هريرة) و لم تكن قد أسلمت ... و في دعاءه صلى الله عليه وسلم ما حسّنه السيوطي في الجامع الصغير (اللهم اهد قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما . اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا) و قد كانوا كفاراً... و في حديث جابر بن عبدالله في حصار الطائف :(قالوا : يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال : اللهم اهد ثقيفا) قال الترمذي حسن صحيح غريب ... و غيرها كثير ......


يقول سفيان الثوري رحمه الله: "إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اختلف فيه, وأنت ترى غيره, فلا تنهه".. حتى الجاهل يدرك القصد من "هداه الله" ولا يجب أن تخرج منه في مثل هذه المواضع


فلنتمعن في الأحاديث... و لنتبع المصطفى صلى الله عليه وسلم في دعائنا لغيرنا.. و لا نغلو في نقد المخالفين في المسائل الفقهية الظنية حتى نخرجهم من الصراط المستقيم ثم ندعو لهم بالهداية ...

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-07-24 ||, 08:46 PM
بسم الله
اذن اخي رافع يفهم من كلامك ان لا نقول لاحد هداك الله الا اذا كان { استغفر الله= ضالا لكن اخي نحن هنا ندعو بها للا حباب والاصحاب وحتى للمتقين وللمخطئين و للذي يزعجك ويقلقك وغير ذالك فاذا كانت لاتجوز او اقول لاتصح او يستحسن ان لايقوله للمستقيمين فنرجو منك التوضيح لك او لغيرك ممن علمهم الله وبارك الله فيك والسلام

رافع ليث سعود القيسي
12-07-24 ||, 11:10 PM
أخي عبد الحفيظ -حفظك الله- ...
و من منا لا يريد الهداية .. بل هي غاية ما نتمنّى ... المسألة التي طرحتها كانت في سياق مختلف عما تتسأل عنه ..

قصدت حينما يوردها شخص كدعوة مبنية على إنتقاد فتوى أو رأي شيخ معين ... و هذا لا يكون خافياً خاصة و أن الدعوة للمفتي بالهداية هي في سياق الإنتقاد و التخطئة ... و هذا أمر غالباً ما أراه خاصة في تناول أقوال عالم معين من قبل مخالفيه سواء في المنهج الفكري أو الفقهي أو السياسي ...

اتمنى أن الفكرة وضحت

فإن كنت قد أخطأت فمن نفسي و من الشيطان ..

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-07-25 ||, 02:30 PM
اشكرك كثيرا واستسمحك اخي الكريم ان بعض الاوقات يكون في وضعية خاصة او يقرا الموضوع على عجل وارجو منك المعذرة كذالك هذا التوضيح جميل جدا شكر الله لك اعمالك وجعلها في ميزان حسناتك رافع رفع الله بقدرك في الدنيا والاخرة ولا تنساني اخي من دعائك في هذا الشهر الكريم دمت بخير وعافية

رافع ليث سعود القيسي
12-07-25 ||, 07:21 PM
وفقك الله و تقبل صالح صيامك و قيامك و صالح أعمالك و جميع المسلمين و أن يعتق رقابنا في هذا الشهر الفضيل

أحمد بن نجيب السويلم
13-01-27 ||, 03:45 PM
وسمعت من يشرح في مسائل الطهارة، يقول في تعليقه على مسألة هي من المرجوح في نظره : نعوذ بالله من الضلال !!

أحمد بن مسفر العتيبي
13-07-15 ||, 05:42 PM
أحسن الله إليكم .
يقول الربيع سمعت الشافعي يقول: "ما عرضتُ الحجة على أحد فيقبلها إلا عظم في عيني، ولا عرضتها على أحدٍ فردَّها إلا سقط من عيني " .
رحمهم الله فقد كانوا مدرسة في العلم والتربيه .