المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إرث المطلق طلاقا رجعيا إن ماتت مطلقته أثناء الولادة



زياد العراقي
12-08-19 ||, 12:10 AM
إرث المطلق طلاقا رجعيا إن ماتت مطلقته أثناء الولادة

الإْرْثُ فِي الْعِدَّةِ:
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ إِذَا مَاتَتْ، أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ لِبَقَاءِ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ مَا دَامَتِ الْعِدَّةُ قَائِمَةً (1)

الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْل:
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحَامِل تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْل، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَنْ طَلاَقٍ أَمْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَحَمْلَهُنَّ} (3) وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ الْعِدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ، وَهِيَ تَحْصُل بِوَضْعِ الْحَمْل. (2)
عِدَّةُ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ:
الْمَفْقُودُ: هُوَ الَّذِي غَابَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ مَعَ إِمْكَانِ الْكَشْفِعَنْهُ، فَخَرَجَ الأَْسِيرُ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ خَبَرُهُ،وَالْمَحْبُوسُ الَّذِي لاَ يُسْتَطَاعُ الْكَشْفُ عَنْهُ (3)
الْحَمْل الَّذِي تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِهِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْحَمْل الَّذِي تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِهِ هُوَ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ الإِْنْسَانِ وَلَوْ كَانَ مَيِّتًا أَوْ مُضْغَةً تُصُوِّرَتْ، وَلَوْ صُورَةً خَفِيَّةً تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الثِّقَاتِ مِنَ الْقَوَابِل.
أَمَّا إِذَا كَانَ مُضْغَةً لَمْ تُتَصَوَّرْ لَكِنْ شَهِدَتِ الثِّقَاتُ مِنَ الْقَوَابِل أَنَّهَا مَبْدَأُ خِلْقَةِ آدَمِيٍّ لَوْ بَقِيَتْ لَتُصُوِّرَتْ فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَنْقَضِي بِهَا الْعِدَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَرِوَايَةً عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لِحُصُول بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِهِ.
خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِالْوَضْعِ لأِنَّ الْحَمْل اسْمٌ لِنُطْفَةٍ مُتَغَيِّرَةٍ، فَإِذَا كَانَ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً لَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تُتَصَوَّرْ فَلاَ يُعْرَفُ كَوْنُهَا مُتَغَيِّرَةً إِلاَّ بِاسْتِبَانَةِ بَعْضِ الْخَلْقِ، أَمَّا إِذَا أَلْقَتِ الْمَرْأَةُ نُطْفَةً أَوْ عَلَقَةً أَوْ دَمًا أَوْ وَضَعَتْ مُضْغَةً لاَ صُورَةَ فِيهَا فَلاَ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالْوَضْعِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْحَمْل دَمًا اجْتَمَعَ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، وَعَلاَمَةُ كَوْنِهِ حَمْلاً أَنَّهُ إِذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ لَمْ يَذُبْ وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ فِي الْحَمْل الَّذِي تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَنْسُوبًا لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ إِمَّا ظَاهِرًا وَإِمَّا احْتِمَالاً كَالْمَنْفِيِّ بِاللِّعَانِ، فَإِذَا لاَعَنَ حَامِلاً وَنَفَى الْحَمْل انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ لإِِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ، وَالْقَوْل قَوْلُهَا فِي الْعِدَّةِ إِذَا تَحَقَّقَ الإْمْكَانُ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ فَلاَ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْل، كَمَا إِذَا مَاتَ صَبِيٌّ لاَ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الإِْنْزَال أَوْ مَمْسُوحٌ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ، وَهَكَذَا كُل مَنْ أَتَتْ زَوْجَتُهُ الْحَامِل بِوَلَدٍ لاَ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ
فصل
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عِدَّةَالْحَامِل تَنْقَضِي بِانْفِصَال جَمِيعِ الْوَلَدِ إِذَا كَانَ الْحَمْلوَاحِدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْيَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (5) وَاخْتَلَفُوا فِي مَسْأَلَتَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: فِيمَا لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ هَل تَنْقَضِيالْعِدَّةُأَمْ لاَ؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَىأَنَّهُ إِذَا خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ مُرَاجَعَتُهَا وَلاَ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ إِلاَّ بِانْفِصَالِهِ كُلِّهِ عَنْ أُمِّهِ ، خِلاَفًا لاِبْنِ وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ الْقَائِل إِنَّهَا تَحِل بِوَضْعِ ثُلُثَيِ الْحَمْل بِنَاءً عَلَى تَبَعِيَّةِ الأَْقَل لِلأَْكْثَرِ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَلاَ تَصِحُّ الرَّجْعَةُ وَلاَ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ احْتِيَاطًا؛ لأَِنَّ الأَْكْثَرَ يَقُومُ مَقَامَ الْكُل فِي انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ احْتِيَاطًا، وَلاَ يَقُومُ فِي انْقِضَاءِالْعِدَّةِ حَتَّى لاَ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ احْتِيَاطًا
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْعِدَّةَ لاَتَنْقَضِي بِخُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ، وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ مُنْفَصِلاً أَوْ غَيْرَ مُنْفَصِلٍ وَلَمْ يَخْرُجِ الْبَاقِي بَقِيَتِ الرَّجْعَةُ، وَلَوْ طَلَّقَهَا وَقَعَ الطَّلاَقُ، وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَرِثَهُ الآْخَرُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ الْحَمْل اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الأَْوَّل لأَُبِيحَ لَهَا النِّكَاحُ كَمَا لَوْ وَضَعَتِ الآْخَرَ،وَكَذَلِكَ لَوْ وَضَعَتْ وَلَدًا وَشَكَّتْ فِي وُجُودِ ثَانٍ لَمْتَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى تَزُول الرِّيبَةُ وَتَتَيَقَّنَ أَنَّهَا لَمْيَبْقَ مَعَهَا حَمْلٌ لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاؤُهُ فَلاَ يَزُول بِالشَّكِّ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْل فَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَهُمَا وَكَانَتْ رَجْعِيَّةً فَلِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ قَبْل أَنْ تَضَعَ الثَّانِيَ أَوِ الآْخَرَ لِبَقَاءِ الْعِدَّةِ،وَإِنَّمَا يَكُونَانِ تَوْأَمَيْنِ إِذَا وَضَعَتْهُمَا مَعًا أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُأَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَالثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ.

الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ عِكْرِمَةُ وَأَبُو قِلاَبَةَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الأَْوَّل وَلَكِنْ لاَ تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَضَعَ الْوَلَدَ الآْخَرَ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُالأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (1) وَلَمْ يَقُل أَحْمَالَهُنَّ فَإِذَا وَضَعَتْ أَحَدَهُمَا فَقَدْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا.
وَعَلَى هَذَا الْقَوْل لاَ يَجُوزُ مُرَاجَعَتُهَا بَعْدَ
وَضْعِ الْوَلَدِ الأَْوَّل لِعَدَمِ بَقَاءِالْعِدَّةِإِلاَّأَ نَّهَا لاَ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ الأَْخِيرَمِنَ التَّوَائِمِ، خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّ انْقِضَاءَ مُرَاجَعَةِ الْحَامِل يَتَوَقَّفُ عَلَى وَضْعِ كُل الْحَمْل وَهَذَا هُوَقَوْل عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ (6).

من ذلك يتبين أن من ماتت مطلقته أثناء الولادة ، فإن كان قبل أن يخرج الطفل كله أو بعضه أو كانوا عدة توائم ولم يولد آخرهم : يرث منها
وأن المفقود أو الأسير إن طلقها قبل فقده أو قبل أسره ، من جهل موته قبلها مات أو بعدها فلا يتوارثان



1-الموسوعة الفقهية الكويتية (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) ج29 ص 354
2-الموسوعة الفقهية الكويتية (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) ج29 ص317
3 -الموسوعة الفقهية الكويتية (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) ج29 ص333
4-الموسوعة الفقهية الكويتية (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) ج29 ص 318 – 319

5-سورة الطلاق / 4.
6-الموسوعة الفقهية الكويتية (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) ج29 ص 319 - 321

محبة لله
12-08-22 ||, 10:14 PM
بارك الله فيك على الطرح المفيد...

زياد العراقي
12-08-22 ||, 11:38 PM
وبارك فيكم أختنا الكريمة

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-08-28 ||, 10:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شكر ا لك اخي زياد وعندي سؤال في هذا الموضوع وهو ان امراة تزوجت برجل واعطاها المهر وعدة هدايا ثم عند اقتراب الدخول بها اي بقى لها يوم من الدخول بها تاتيها الموت بغتة ثم بعد ايام اراد اهل الزوج ان يسترجعوا او بالاحرى يسالوا ماذا لهم وماذا عليهم من جهة هذه المراة وبارك الله فيكم

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-09-10 ||, 04:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اظن لا احد يريد الاجابة على هذا السؤال والواقع ان طرح السؤال ليس خاصا باحد انما لما يطرح على احد الاخوة لا يقصد به وحده فقط بل نرجو من الاخوة المشاركة بدون استثناء

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-09-10 ||, 04:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شكر ا لك اخي زياد وعندي سؤال في هذا الموضوع وهو ان امراة تزوجت برجل واعطاها المهر وعدة هدايا ثم عند اقتراب الدخول بها اي بقى لها يوم من الدخول بها تاتيها الموت بغتة ثم بعد ايام اراد اهل الزوج ان يسترجعوا او بالاحرى يسالوا ماذا لهم وماذا عليهم من جهة هذه المراة وبارك الله فيكم لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-09-14 ||, 11:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركا ته عبد الحكيم اشكرك اخي الكريم على توجيهي الى الموقع لكم لكن الحواب غير كاف في الاقناع في صلب وضمن السؤال الذي طرحته قلت ان الاهل اهل الزوج والزوجة يستفسرون عن الهدايا وكل ماتملك المتوفيةوكما تعلم ان في الجزائر لا تقسم بعض الاملاك ولا توزع الااذا مات الاب وربما ايضا الام وربما الاخوة وفي بعض الاماكن لا تاخذ الانثى حقوقها لبعض الاملاك مثل الاراضي التي تحرث او ت خدم وتنتج وخاصة اذا كان الذكور كثر والسؤال يقول صاحبه هل اطلب حق زوجتي في جميع ماتستحق لكي انبه بعض الناس لحقوق البنات مع الذكور ولو طلبت مثل الهدايا هدايا العروس الثمينة اعلم انها ستقوم علي الدنيا وتقعد وهل لماتوفيت هل استطيع ان اطلب حقوقها ولو لم تقسم التركة وبارك الله فيكم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-09-14 ||, 11:52 AM
الجواب كاف و شاف أخي الكريم فليقف صاحبك عند حدود الله.

أما الإرث فهو يرثها ، له النصف إن لم يكن لها ولد و الربع إن كان لها ولد على أن تقسم التركة وفق شرع الله و ينظر هل هناك عول أو رد أو لا و في هذه المسائل يتوجه صاحبك إلى القضاء و الله أعلم.

سما الأزهر
12-09-17 ||, 10:21 PM
إرث المطلق طلاقاً رجعياً ، إن ماتت مطلقته أثناء العدة

سما الأزهر
12-09-17 ||, 10:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عبد الحفيظ بن محمد
من رحمة الله تعالى بعباده ، وسداً لذريعة الطمع والظلم ، والجور في الميراث ، أبان الله تعالى في محكم كتابه بنصوص قطعية الدلالة منهج المواريث في الإسلام ، فلا دخل فيه لاجتهاد مجتهد ، ولا أعراف مكان ، فتركة هذه المرأة المتوفاة في عدة الطلاق الرجعي يجري عليها أحكام المواريث للزوجة المتوفاة في عقد الزواج ، لأن المطلقة رجعياً في حكم الزوجة ، وقد أوضح الله تعالى ذلك في قوله سبحانه : "(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) أيولكم -أيها الرجال- نصف ما ترك أزواجكم بعد وفاتهن إن لم يكن لهن ولد ذكرًا كان أو أنثى, فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن, ترثونه من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)بعد إنفاذ وصيتهن الجائزة, أو ما يكون عليهن من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)دَيْن لمستحقيه. ولأزواجكم - أيها الرجال - الربع مما تركتم, إن لم يكن لكم ابن أو ابنة منهن أو من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)غيرهن , فإن كان لكم ابن أو ابنة فلهن الثمن مما تركتم, يقسم الربع أو الثمن بينهن, فإن كانت زوجة واحدة كان هذا ميراثًا لها,من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)بعد إنفاذ ما كنتم أوصيتم به من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الوصا يا الجائزة, أو قضاء ما يكون عليكم من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)دَيْن . وإن مات رجل أو امراة وليس له أو لها ولد ولا والد, وله أو لها أخ أو أخت من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)أم فلكل واحد منهما السدس. فإن كان الإخوة أو الأخوات لأم أكثر من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ذلك فهم شركاء في (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الثلث يقسم بينهم بالسوية لا فرق بين الذكر والأنثى, وهذا الذي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد )فرضه الله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد )للإخوة والأخوات لأم يأخذونه ميراثًا لهم من (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)بعد قضاء ديون الميت, وإنفاذ وصيته إن كان قد أوصى بشيء لا ضرر فيه (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عل ى (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ال ورثة. بهذا أوصاكم ربكم وصية نافعة لكم. والله عليم بما يصلح خلقه, حليم لا يعاجلهم بالعقوبة.
تلك الأحكام الإلهية التي شرعهاالله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد )في (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)اليتا مى والنساء والمواريث, شرائعه الدالةعلى (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) أنها مِن عند الله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد ) العلبم الحكيم. ومَن يطعالله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد ) ورسوله فيما شرع لعبادهمن (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
هذه الأحكام وغيرها, يدخله جنات كثيرة الأشجار والقصور, تجريمن (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) تحتها الأنهار بمياهها العذبة, وهم باقونفي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) هذا النعيم, لا يخرجون منه, وذلك الثواب هو (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
الفلاح العظيم.ومَن يَعْصِ الله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد ) ورسوله, بإنكاره لأحكام الله, وتجاوزه ما شرعه الله (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد ) لعباده بتغييرها, أو تعطيل العمل بها, يدخله نارًا ماكثًا فيها, وله عذاب يخزيه ويهينه.
وأما عن حق أبويها فقد أوضحه الله تعالى في قوله : " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا" والله تعالى أعلى وأعلم

جامع بن الحسن أبياض
12-09-20 ||, 05:33 PM
المهر أخي الكريم تستحق المرأة نصفه - كما هو معلوم- بالعقد، وتستحق النصف الآخر بالدخول، وفي هذه الحالة لم يحصل دخول، لذا فأهل المرأة ملزمون برد نصف الصداق كاملا للزوج، ويرث الزوج النصف - إن لم يكن لها ولد- في النصف الباقي الذي وجب لها العقد، وأما الهدايا فعرف البلد هو الحكم لأن: العادة محكمة، والله أ‘لم

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-09-20 ||, 08:31 PM
المرأة تستحق المهر كله بمجرد العقد و يرد النصف إن طلقت قبل الدخول لقوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم. فالشارع لم يعلق نصف المهر بالدخول إنما علق نصفه بالطلاق قبل الدخول فإن لم يكن هناك طلاق قبل الدخول لم يُرد نصف المهر قال الإمام الشربيني في مغني المحتاج: (و) يستقر المهر (بموت أحدهما) قبل الوطء في النكاح الصحيح لإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولأنه لا يبطل به النكاح بدليل التوارث.اهـ

هل يمكن أخي الكريم جامع أن تذكر لنا من من العلماء ذهب إلى ما ذكرته ؟ و بارك الله فيكم.

جامع بن الحسن أبياض
12-09-20 ||, 11:17 PM
أنا مالكي أخي الكريم، قال ابن ناجي على رسالة ابن أبي زيد القيرواني:واختلف المذهب هل تملك المرأة جميع الصداق بالعقد أم لا؟ على ثلاثة أقوال، فقيل تملك جمعيه بالعقد قاله عبد الملك، وهو قول رهونها قال فيها ومن راهن امرأته رهنا قبل البناء بجميع الصداق جاز ذلك لأن عقد النكاح يوجب لها الصداق وقيل: تملك النصف خاصة ويكمل بالموت قاله مالك وابن القاسم وقيل : غير مستقر يستقر نصفه بالطلاق وكله بالموت وقيل : تملك النصف خاصة ويكمل بالموت قاله مالك وابن القاسم،....) وقال خليل:وَهَلْ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ فَزِيَادَتُهُ كَنِتَاجٍ وَغَلَّةٍ ونقصانه لهما وعليهما أو لا؟ خلاف. وانظر كذلك شراح خليل عند قوله رحمه الله: (وتقرر بوطء وإن حرم وموت واحد وإقامة سنة وصدقت في خلوة الاهتداء...) كقول العدوي في حاشيته على الخرشي:(....وتقرر تمامه بوطء إن قلنا إنها تملك بالعقد النصف أو وجب أداؤه إن قلنا إنها تملك بالعقد الجميع، والمذهب أنها تملك بالعقد النصف ولا يخفى أن هذا عام في نكاح التسمية والتفويض.والآية التي ذكرت فرقت كذلك بين الحالين، قبل الدخول وبعده، وهذا دليلنا على قولنا، وقد جمعت في قول ابن عاصم رحمه الله: يكمل الصداق موت ودخول... ومكث عام تحت زوج يا نبيل وقد نسيت الآن الشطر الثاني من البيت أخي الكريم، وهذا ما اعتمدته مدونة الأسرة المغربية كذلك، والله أعلم.

عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
12-09-21 ||, 12:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اشكرك الاخت سما والاخ عبد الحكيم واهلابك اخي جامع لاول مرة ارى مناقشتك للمواضيع التي استطلعها وردك في هذه المسالة هو الذي احجمني قبل وشوش علي و لم استطع ان ارد على السائل الذي سالني هنا في البلد لاني كنت مطلع او سمعت ان المراة اذا لم تدخل دخولا بينا ليس لها كل الصداق اي حتى تدخل البيت الزوجية فترث هي ويرثها زوجها ولها نصف الصداق ان طلقت ولا ادري هل يوجد خلاف بين الفقها في هذه المسالة ارجو منكم الافادة وبارك الله فيكم