المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كلم الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟



عمار محمد مدني
07-12-19 ||, 01:21 PM
من المعلوم أن موسى عليه السلام هو كليم الله فلم يكلم الله أحدا غيره.
لكن عندما عرج بالنبي صلى الله عيه وسلم إلى السماء وكان معه جبريل حتى توقف جبريل عن الصعود وأكمل الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى سدرة المنتهى وهناك فرض الله عليه الصلوات الخمس.
ولكن كيف فرضها هل أوحى إليه أم كلمه تكليما!!!

د. رأفت محمد رائف المصري
07-12-28 ||, 01:34 AM
الظاهر من الحديث المروي في الإسراء والمعراج أن الله تعالى قد كلم النبي صلى الله عليه وسلم كلاما مباشرا كالكلام الذي كلم به موسى ، وهذا الظاهر لا يُترك إلى غيره ما لم يوجد ما يصرفه .
وأما قوله تعالى في سورة النجم :(فأوحى إلى عبده ما أوحى ) فلا يناقض هذا من أي وجه ، وبيانه :
أن الكلام من غير واسطة هو نوع من أنواع وحي الله تعالى إلى أنبيائه ، فقد قال سبحانه : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ، إنه علي حكيم ) ، ومن صنف في علوم القرأن اعتبر هذه الآية جامعة لأنواع الوحي الشرعي من الله إلى انبيائه .
وعليه ؛ فإنه لا تناقض بين الآية الكريمة وما سبق بيانه من دلالة ظاهر الحديث .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-28 ||, 01:46 AM
الظاهر من الحديث المروي في الإسراء والمعراج أن الله تعالى قد كلم النبي صلى الله عليه وسلم كلاما مباشرا كالكلام الذي كلم به موسى ، وهذا الظاهر لا يُترك إلى غيره ما لم يوجد ما يصرفه .
وأما قوله تعالى في سورة النجم :(فأوحى إلى عبده ما أوحى ) فلا يناقض هذا من أي وجه ، وبيانه :
أن الكلام من غير واسطة هو نوع من أنواع وحي الله تعالى إلى أنبيائه ، فقد قال سبحانه : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ، إنه علي حكيم ) ، ومن صنف في علوم القرأن اعتبر هذه الآية جامعة لأنواع الوحي الشرعي من الله إلى انبيائه .
وعليه ؛ فإنه لا تناقض بين الآية الكريمة وما سبق بيانه من دلالة ظاهر الحديث .

بارك ونفعنا بعلمك
ومما يدل على هذا أن الخلاف الواقع بين السلف وعلى رأسهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان في الرؤية لذا قال ابن عباس رآه بفؤاده مرتين وقالت عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم: لقد أعظم على الفرية من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه
بل إن هذا وقع في العهد النبوي فعندما سأل أبو ذر النبي صلى الله عليه وسلم : هل رأيت ربك، قال: نور أني أراه
وكأن هذه النصوص تدل تضمنا على أن مسألة الكلام مسألة محسومة وإنما وقع النزاع في الرؤية فحسب.
ومما يدل على الكلام مراجعة النبي صلى الله عليه ربه في عدد الصلوات وتردده بينه وبين موسى عليه السلام فلم يراجع ربه حتى استحيا عليه الصلاة والسلام.
بارك ألله فيك أخي رأفت.
واصل بارك الله فيك

محمد بن رضا السعيد
16-08-14 ||, 07:36 PM
بارك الله فيكم لمزيد الفائدة :
هل كلَّم الله عزَّ وجلَّ نبيَّنا محمَّداً صلى الله عليه وسلم ؟ السؤال: ما الدليل على أن الله تعالى كلَّم النبيَّ محمداً صلى الله عليه وسلم ؟
تم النشر بتاريخ: 2010-11-23
الجواب :
الحمد لله
أولاً:
أخبر الله تعالى في كتابه الكريم عن طرق الوحي لرسله الكرام عليهم السلام ، وكان منها : التكليم من وراء حجاب ، قال تعالى ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) الشورى/ 51 .
وأخبر تعالى أن التكليم من وراء حجاب هو منزلة عالية للنبي المكلَّم ، قال تعالى ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ) البقرة/ 253 .
ومن هؤلاء المكلَّمين :
1. آدم عليه السلام .
عن أبي أمامة أن رجلا قال : يا رسول الله أنبيٌّ كان آدم ؟ قال : ( نَعَمْ مُكَلَّمٌ ) قال : فكم كان بينه وبين نوح ؟ قال : ( عَشْرَةُ قُرُون ) .
رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 14 / 69 ) وصححه شعيب الأرناؤط محقق الكتاب .
2. موسى عليه السلام .
قال تعالى ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ) النساء/ 164 ، وقال عز وجل ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ) الأعراف/ 143 ، وقال سبحانه ( يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي ) لأعراف/ 144 .
3. محمَّد صلَّى الله عليه وسلم .
وهو ثابت في رحلة المعراج إلى السماء ، وفيها قوله صلى الله عليه وسلم :
( فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ : بِمَا أُمِرْتَ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ... فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ .
رواه البخاري ( 3674 ) ومسلم ( 162 ) .
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
هذا من أقوى ما استُدل به على أن الله سبحانه وتعالى كلَّم نبيَّه محمَّداً صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء بغير واسطة .
" فتح الباري " ( 7 / 216 ) .
وقال ابن كثير – رحمه الله - :
( مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ) يعني : موسى ومحمَّداً صلى الله عليه وسلم ، وكذلك آدم ، كما ورد به الحديث المروي في " صحيح ابن حبان " عن أبي ذر رضي الله عنه .
( وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ) كما ثبت في حديث الإسراء حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء في السموات بحسب تفاوت منازلهم عند الله عز وجل .
" تفسير ابن كثير " ( 1 / 670 ) .
وحديث أبي ذر الذي أشار إليه ابن كثير رحمه الله هو في " صحيح ابن حبان " ( 2 / 76 ) وقال عنه الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف جدّاً . اهـ
ويغني عنه حديث أبي أمامة رضي الله عنه المتقدم .
ثانياً:
فائدة في اختصاص موسى عليه السلام بتسميته " كليم الله " :
قال الشيخ عبد الرحمن المحمود – حفظه الله - :
ولعل العلة - والعلم عند الله سبحانه وتعالى - في تسمية موسى " كليم الله " مع أن الله كلَّم محمَّداً وكلَّم آدم : أن الله كلَّمه على الأرض وهو على طبيعته البشرية , بخلاف تكليم الله لآدم فإنه كلمه وهو في السماء , وتكليم الله لمحمَّد فإنه كلمه وقد عرج بروحه وجسده إلى السماء , أما تكليمه لموسى : فهو على الأرض , وهذا فيه خصوصية لموسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم .
" تيسير لمعة الاعتقاد " ( ص 152 ) – ترقيم الشاملة - .
والله أعلم

عماد محمد البيه
16-11-25 ||, 12:28 PM
الذي يظهر أن الله تعالى أوحى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام على الأرض ولكن كلمه من وراء حجاب ليلة الإسراء والمعراج وهو عند سدرة المنتهى وفرض وقتها الصلاة

وأما قوله تعالى "فأوحى إلى عبده ما أوحى" فالاية ليست في ليلة الإسراء والمعراج أصلا هي تتمة ايات قبلها عن أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي أوحاه الله إليه هذا الوحي علمه الله تعالى شديد القوى هذا الوحي وهو جبريل ذو قوة أو حسن منظر استوى في الأفق الأعلى ثم دنى من محمد صلى الله عليه وسلم (وهو على الأرض لا في السماء) فكان قاب قوسين أو أدنى منه فأوحى الله تعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى من خلال الوحي جبريل عليه السلام
وقيل أوحى جبريل إلى عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى والأول أصح

وأما قوله تعالى "وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ" فإن الاستثناء فيها منقطع اي ليس كل المستثنى من جنس المستثنى منه , فليس من جنس الكلام حقيقة إلا ما هو "من وراء حجاب" ككلام الله لنبيه موسى عليه السلام و نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج
أما الصنفين الاخرين
الوحي وهو جبريل عليه السلام للأنبياء جميعا
والرسل للناس كافة

وقيل "وحيا": أي إلهاما وإالقاء في النفس كقوله تعالى "وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون"
ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن روح القدس نفث في روعي : أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب"
ومنه رؤيا الأنبياء في المنام فإن رؤياهم حق
و "يرسل رسولا" : هو جبريل للأنبياء
والقول الأول أظهر و الله أعلم