المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من فقه المآلات



نافع عثمان الأنصاري
12-08-31 ||, 08:53 AM
من النظريات الفقهية التي عني بعض المعاصرين بتأصيلها وتأطيرها ـ ما يتعلق بفقه المآلات، وهو أمر في غاية الأهمية والخطورة والدقة في وقت واحدة.
فالأمر يتجاوز مرحلة النظر إلى الأدلة ومقارنة مذاهب العلماء في فهمها إلى ضرورة فهم مآل القول المختار وما يترتب عليه، وتقدير المصالح والمفاسد المترتبة على القول المختار، وهل هي متوقعة أم واقعية.
ومن أصول هذا الباب حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم، قال الإمام مسلم (رحمه الله): حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اَبُو كَثِيرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَنَا اَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْنِ اَظْهُرِنَا فَاَبْطَاَ عَلَيْنَا وَخَشِينَا اَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا فَقُمْنَا فَكُنْتُ اَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ اَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى اَتَيْتُ حَائِطًا لِلاَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ بِهِ هَلْ اَجِدُ لَهُ بَابًا فَلَمْ اَجِدْ فَاِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِئْرٍ خَارِجَةٍ - وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ - فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ اَبُو هُرَيْرَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ مَا شَاْنُكَ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ كُنْتَ بَيْنَ اَظْهُرِنَا فَقُمْتَ فَاَبْطَاْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا اَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا فَفَزِعْنَا فَكُنْتُ اَوَّلَ مَنْ فَزِعَ فَاَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ وَهَؤُلاَءِ النَّاسُ وَرَائِي فَقَالَ ‏"‏ يَا اَبَا هُرَيْرَةَ ‏"‏ ‏.‏ وَاَعْطَانِي نَعْلَيْهِ قَالَ ‏"‏ اذْهَبْ بِنَعْلَىَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ اَنْ لاَ اِلَهَ اِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ‏"‏ فَكَانَ اَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ فَقَالَ مَا هَاتَانِ النَّعْلاَنِ يَا اَبَا هُرَيْرَةَ ‏.‏ فَقُلْتُ هَاتَانِ نَعْلاَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنِي بِهِمَا مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ اَنْ لاَ اِلَهَ اِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ‏.‏ فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَىَّ فَخَرَرْتُ لاِسْتِي فَقَالَ ارْجِعْ يَا اَبَا هُرَيْرَةَ فَرَجَعْتُ اِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاَجْهَشْتُ بُكَاءً وَرَكِبَنِي عُمَرُ فَاِذَا هُوَ عَلَى اَثَرِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا لَكَ يَا اَبَا هُرَيْرَةَ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ لَقِيتُ عُمَرَ فَاَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَىَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لاِسْتِي قَالَ ارْجِعْ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِاَبِي اَنْتَ وَاُمِّي اَبَعَثْتَ اَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ اَنْ لاَ اِلَهَ اِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَلاَ تَفْعَلْ فَاِنِّي اَخْشَى اَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَخَلِّهِمْ ‏"‏..
فهذا عمر رضي الله عنه قد راعى المآل في هذه المسألة، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم، ويظهر أن هذا الحديث سابق لحديث معاذ رضي الله عنه، ففي صحيح البخاري من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال ألا أبشر الناس، قال (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم): لا تبشرهم فيتكلوا.
ومن المسائل الفقهية التي تتضح فيها القاعدة: بعض السنن التي دلت تجابتها النصوص ما بين دال على وجوبها، ودال على عدم وجوبها، كصلاة الجماعة، والوتر، وتحية المسجد، والمضمضة، والدلك في الوضوء والغسل، فقد لاحظت أن القول بسنيتها يفضي إلى التهاون بها، خصوصا صلاة الجماعة والوتر والدلك، ولا شك أن التهاون في شأنها يفضي إلى مفاسد، ويتجاوز القول بسنيته.
وعلى هذا فينبغي لمن ترجحت لديه سنية صلاة الجماعة والدلك وطهارة الخبث (على قول عند المالكية).. ونحوها أن يتقي الله تعالى في عوام المسلمين، وأن يجعل نصب عينيه تعظيمهم لشعائر الله، وأن لا يفتي بسنيتها وإن ترجحت عنده، فقد فسد الزمان. والله المستعان.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-08-31 ||, 11:14 AM
ما ذهبت إليه باطل أخي الكريم ذلك أنه فرق بين إخفاء أمر و بين تزوير الفتوى فعلى مذهبك ستجعل كل السنن واجبات لكي لا يتهاون الناس بها و هذا من أشد البواطل ذلك أنه تغيير لشرع الله و الله أعلم.

د. يوسف بن عبد الله حميتو
12-08-31 ||, 11:53 AM
أخي نافع نفع الله بك، جميل ما قلت، ولي سؤال يرحمك الله: لو سلكنا المسلك الذي تقرره - ونعم المسلك هو بشرطه - أما نقع في ما نفر منه؟، أسألك في عجلة من أمري، وهذا الموضوع الثاني الذي أرجيه بعد موضوع مسالك المصالح والمفاسد.

عبدالله عثمان التميمي
12-08-31 ||, 01:20 PM
ما ذهبت إليه باطل أخي الكريم ذلك أنه فرق بين إخفاء أمر و بين تزوير الفتوى فعلى مذهبك ستجعل كل السنن واجبات لكي لا يتهاون الناس بها و هذا من أشد البواطل ذلك أنه تغيير لشرع الله و الله أعلم.
قرأتُ مقالة الكاتب الفاضل فلم أجد فيه ما ذكرتَ سوى قوله (فلا يفتي بسنيتها) ، وبغض النظر عن المسألة التي ذكرها الكاتب فإن سكوت المجتهد عن التصريح باجتهاده لمصلحةٍ أمرٌ دأب عليه أهل العلم ، بل لربما سُئل أحدهم عن مسألة فأجاب بقول عالم وإن كان يرى أن الصواب خلافه ، كما وقع لابن مسعود رضي الله عنه إذ قال مبيّناً سبب سكوته ومصرّحاً بالمصلحة التي لأجلها عدل عن التصريح بقوله: الخلاف شر، فإنْ صليت في رحالك فاقصر، وإن صليت معه فوافقه ، وورد نحوه عن علي رضي الله عنه في مسألة أمهات الأولاد.
وأذكر قصة حدثت للعلامة عبدالرزاق عفيفي رحمه الله لما سُئل بحضرة العلامة ابن باز رحمه الله فأفتى بقول العلامة ابن باز رحمه الله مع أنه يرى خلافه ، فلعله رأى المصلحة في التأدب مع أهل العلم في ذلك.
والمقصود أن عدول المفتي عن ذكر رأيه أو نقل قول غيره من أهل العلم وهو يرى خلافه لمصلحة معتبرة مشاهدٌ بين أهل العلم ، والله أعلم.
جزيتم خيراً

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-08-31 ||, 01:22 PM
قرأتُ مقالة الكاتب الفاضل فلم أجد فيه ما ذكرتَ سوى قوله (فلا يفتي بسنيتها) ، وبغض النظر عن المسألة التي ذكرها الكاتب فإن سكوت المجتهد عن التصريح باجتهاده لمصلحةٍ أمرٌ دأب عليه أهل العلم ، بل لربما سُئل أحدهم عن مسألة فأجاب بقول عالم وإن كان يرى أن الصواب خلافه ، كما وقع لابن مسعود رضي الله عنه إذ قال مبيّناً سبب سكوته ومصرّحاً بالمصلحة التي لأجلها عدل عن التصريح بقوله: الخلاف شر، فإنْ صليت في رحالك فاقصر، وإن صليت معه فوافقه ، وورد نحوه عن علي رضي الله عنه في مسألة أمهات الأولاد.
وأذكر قصة حدثت للعلامة عبدالرزاق عفيفي رحمه الله لما سُئل بحضرة العلامة ابن باز رحمه الله فأفتى بقول العلامة ابن باز رحمه الله مع أنه يرى خلافه ، فلعله رأى المصلحة في التأدب مع أهل العلم في ذلك. والمقصود أن عدول المفتي عن ذكر رأيه أو نقل قول غيره من أهل العلم وهو يرى خلافه لمصلحة معتبرة مشاهدٌ بين أهل العلم ، والله أعلم. جزيتم خيراً هذا نابع من عدم معرفتك بواقع غيرك من البلدان ، أما عندنا فالمذهب المالكي هو المشتهر و لا يمكن للمفتي أن يسكت عندما يسأله المستفتي و لا يمكن أن تقول لجميع المفتين اسكتوا.

لو قال صاحبك عندنا في السعودية الأمر كذا لكان محقا و يسمى ذلك بالفتوى بما عليه العمل لكن أن يعمم فهذا خطأ يقع فيه من لا يعرف واقع غيره و الله الموفق.

عبدالله عثمان التميمي
12-08-31 ||, 01:27 PM
هذا نابع من عدم معرفتك بواقع غيرك من البلدان ، أما عندنا فالمذهب المالكي هو المشتهر و لا يمكن للمفتي أن يسكت عندما يسأله المستفتي و لا يمكن أن تقول لجميع المفتين اسكتوا.
لو قال صاحبك عندنا في السعودية الأمر كذا لكان محقا و يسمى ذلك بالفتوى بما عليه العمل لكن أن يعمم فهذا خطأ يقع فيه من لا يعرف واقع غيره و الله الموفق.
أيها الفاضل قد قلت: بغض النظر عن المسائل التي أوردها الكاتب ، ثم إني لا أدري إنْ كان هذا الملتقى يختص ببلد معين ، ولم أجد في مقالة الكاتب تخصيص لبلد معين!.
بوركتَ

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-08-31 ||, 01:40 PM
أيها الفاضل قد قلت: بغض النظر عن المسائل التي أوردها الكاتب ، ثم إني لا أدري إنْ كان هذا الملتقى يختص ببلد معين ، ولم أجد في مقالة الكاتب تخصيص لبلد معين!. بوركتَ المشكلة هي هذه عدم تخصيصه ما قاله بشروط معينة لذلك لو أطلقنا الكلام على عاهله لأدى إلى عكس ما يريده صاحبه و هذا ما قاله شيخنا الفاضل يوسف حميتو و الله أعلم

نافع عثمان الأنصاري
12-09-02 ||, 07:38 AM
أخي نافع نفع الله بك، جميل ما قلت، ولي سؤال يرحمك الله: لو سلكنا المسلك الذي تقرره - ونعم المسلك هو بشرطه - أما نقع في ما نفر منه؟، أسألك في عجلة من أمري، وهذا الموضوع الثاني الذي أرجيه بعد موضوع مسالك المصالح والمفاسد.
بارك الله فيكم أيها الشيخ الفاضل.. لا شك أن البيت بيتكم والدار داركم.. فأنتم أدرى بالذي فيها.. وأنتم من براة هذا القوس.. وما أنا إلا نازع بقوسكم..
لا يظهر لي ما سنقع فيه إذا عملنا بهذه القاعدة، علما بأني أشدد عليها في المسائل السابقة:
أما مسألة الدلك، فقد رأيت غير المالكية يسيئون الوضوء حتى من طلبة العلم، ورأيت بعضهم يرمي الماء على يده رميا، وكثير ما أنبه على هذا..
وأما مسألة صلاة الجماعة فأنا شخصيا لا أرى الأدلة الشرعية الواردة فيها تقتضي بإيجابها وجوب الفرائض، لكن التهاون بها لغير حاجة، مما يؤدي إلى تأخير الصلاة ومماطلتها مما رأيته عند بعض الناس جعلني أرى أن القول بوجوبها أحوط لمآل الناس، وأنتم تعلمون مفردات وأصول أهل العلم في هذا..
والذي أرمي أن الناظر في هذه المسائل ينبغي أن لا يقصر نظره على الأدلة ووجه الترجيح أو الجمع بينها، ومن أجمل لفتات العلماء في مثل هذا المقام قول ابن عطية في الخلاف بين المالكية والجمهور في خصال حد الحرابة، هل هي على التخيير كما يقول المالكية، أم على حسب حالات الجاني كما يقول الجمهور على الخلاف المعروف بينهم، قال ابن عطية في المحرر الوجيز (2/184) عن قول الجمهور: هو أحوط للمفتي ولدم المحارب، وعن قول مالك: هو أسد للذريعة وأحفظ للناس والطرق.
فنحن نحتاج إلى فقه يتعدى فهم النصوص إلى فهم الواقع والمآل والذارئع والمصالح والمفاسد.. هذا ما أريده.. وقد ينقصني تحرير العبارة والدقة في التعبير بلغة فقهية متخصصة فاعذرونا بارك الله فيكم.

نافع عثمان الأنصاري
12-09-02 ||, 07:43 AM
المشكلة هي هذه عدم تخصيصه ما قاله بشروط معينة لذلك لو أطلقنا الكلام على عاهله لأدى إلى عكس ما يريده صاحبه و هذا ما قاله شيخنا الفاضل يوسف حميتو و الله أعلم
أخي الكريم أنا لست في سياق التأصيل لاعتبار المآل، وإنما أشرت إلى مسائل بعينها، ووصفتها بأنها تجاذبتها الأدلة، بحيث لا يعتبر القائل بالوجوب فيها مبعدا.. ولو أنعمت النظر كرة أخرى للاح لك ذلك.. بارك الله فيك ووفقك وأعانك

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-09-02 ||, 03:52 PM
أخي الكريم أنا لست في سياق التأصيل لاعتبار المآل، وإنما أشرت إلى مسائل بعينها، ووصفتها بأنها تجاذبتها الأدلة، بحيث لا يعتبر القائل بالوجوب فيها مبعدا.. ولو أنعمت النظر كرة أخرى للاح لك ذلك.. بارك الله فيك ووفقك وأعانك

بارك الله فيك أخي الكريم.

قد غابت عليك في فهم الحديث نقطة مهمة.

تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز و ما أخفاه عليه الصلاة و السلام على بعض الناس لكي لا يتكلوا لم تكن فيه حاجة للناس بعكس صلاة الجماعة فلو جاءك مستفت عن حكمها كان عليك أن تجيبه بما تدين به وأن لا تؤخر البيان عن وقت الحاجة لا أن تختار من أقوال العلماء ما لم يصح عندك القول به أما كون بعض الناس يتهاون بها فهذا غير كاف لجعل المندوب واجب و الواجب مندوب إنما هذا من أشد المحرمات و هو تغيير شرع الله فتكون بهذا قد وقعت في محرم أشد من تهاون الناس.

و على هذا ما مثلت به لا علاقة له بالحديث المذكور إنما الحديث فيه إخفاء بعض الشرع مما لا يحتاجه الناس عن بعض الناس إذا اقتضت المصلحة ذلك و لا يدخل في مثل هذا ما يحتاجه عادة الناس كالصلاة و الصوم و الزكاة و الحج.

قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث :
وفيه جواز إمساك بعض العلوم التي لا حاجة إليها للمصلحة أو خوف المفسدة . اهــ

و الله أعلم.