المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض أراء ابن عربي الطائي الظاهري الأصولية



عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
08-09-16 ||, 03:15 AM
هذه نبذ من أراء ابن عربي الأصولية كنت قد دونتها من كتاب : " فقه ابن عربي"

هل الشياء على الإباحة أو الحظر

قد ورد في الخبر أن ما سكت عن الحكم فيه بمنطوق فهو عافية أي دارس لا أثر له ولا مؤاخذة فيه , فإن الله قد بين للناس ما نزل إليهم من الأحكام وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم والساكت لا ينسب إليه أمر حتى يتكلم ولا مذهب , ولهذا لايدخل في الإجماع بسكوته وهذه مسئلة خلاف والصحيح ما قلنا , كما ان ترك النكير ليس حجة إلا في بقاء ذلك على الأمر على الأصل المنطوق به في قوله تعالى :(خلق لكم ما في الأرض جميعا) وكلام بني آدم مما خلق في الأرض وجميع أفعالهم , فإذا رأينا أمرا قد قيل أو فعل بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكره , فلا نقول إن حكمه الإباحة , فإنه لم يحكم فيه بشيئ , إذ يحتمل أنه لم ينزل فيه شئ عليه , وهو لايحكم إلا بما أوحى الله فيه إليه , فيبقى ذلك على الأصل , وهو التصرف الطبيعي الذي تطلبه هذه النشأة من غير تعيين حكم عليه بأحد الأحكام الخمسة , وهو الأصل الأول , أو نرده إلى الأصل الثاني وهو قوله تعالى : (خلق لكم ما في الأرض جميعا ) وليس بنص في الإباحة وإنما هو ظاهر , لأن حكم المحظور خلق , أي حكم به من أجلنا أي نزل حكمه من اجلنا ابتلاء من الله , هل نمتنع من ه أم لا؟كما نزل الوجوب والندب والكراهة والإباحة , فالأصل أن لا حكم, وهو الأصل الأول الذي يقتضيه النظر الصحيح .فإن السكوت من الشارع في أمر ما , حكم على ذلك المسكوت عنه. ( فصوص الحكم ج4 ص 305- ج3ص195- ج4ص258


التعليل :
بواضح الدليل أحكام الحق في عباده لا تعلل فالشرع حكم الله لا حكم العقل والأصل في العبادات أنها من الله ابتداءا لا مقصودة للمكلفين إلا ماشذ من ذلك كآية الحجاب وغيرها في حق عمر بن الخطاب والقربات إلى الله لا تعلم إلا من عند الله ليس للعقل فيها حكم بوجه من الوجوه فإذا شرع الشارع قربات فهي على حد ما شرع وما منع من ذلك أن يكون قربة فليس لعقل أن يجعلها قربة.
فصوص الحكم ج2ص373- ج1ص411 – ج4ص267 –ج3ص539-ج1ص685

القياس :
اعلم أن أصول أحكام الشرع المتفق عليها ثلاثة : الكتاب والسنة المتواترة والإجماع
واختلف العلماء في القياس , فمن قائل أنه دليل وأنه من أصول الأحكام ومن قائل بمنعه وبه أقول
(الديوان ص60-فصوص الحكمج2ص162)

الكتاب والسنة :
لما كان شرع الله وحكمه في حركات الإنسان المكلف لا يؤخذ إلا من القرآن كذلك لم توجد إلا بالنتكلم به وهو الله تعالى فقال للشئ : كن فكان ’ فالقرآن أقوى دليل يستند إليه أو ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قام الدليل على صدقه أغنه مخبر عن الله جميع ما شرعه في عبيد الله وقد يكون الخبر إما بإجماع من الصحابة وهو الإجماع أو من دونهم بنقل العدل عن العدل وهو خبر الواحد وبأيب طريق وصل إلينا فنحن متعبدون بالعمل به بلا خلاف بين علماء الإسلام
(قصوص الحكم ج2ص162)

الإجماع :
والإجماع هو إجماع الصدر الأول وقالوا : (علماء الأصول) إنهم ما أجمعوا على أمر إلا ولابد أن يعرفوا فيه نصا يرجعون إليه , إلا أنه ما وصل إلينا مع قطعنا به ’ فإنه من المحال أن يجتمعوا على حكم لا يكون لهم فيه نص لأن نظرهم وفطرهم مختلفة فلا بد من الإختلاف وقد أجمعوا على امر فذلك الحكم المقطوع به عندنا أنهم فيه على نص من الرسول عليه السلام , ولا حكم بإجماع بعد إجماع الصدر الأول فالإجماع إجماع الصحابة بعد رسول الله عليه السلام لا غير
(فصوص الحكم ج2ص162 – ج1ص333 – ج4ص75-ج2ص164- ج1ص726)


القياس :

إذا وقع خلاف في شئ وجب رد الحكم فيه إلى الكتاب والخبر النبوي فإنه خير وأحسن تأويلا ولا يجوز أن يدان الله بالرأي وهو القول بغير حجة ولا برهان من كتاب ولا من سنة ولا من إجماع وإن كنا لا نقول بالقياس فلا نخطئ مثبته إذا كانت العلة الجامعة معقولة جلية يغلب على الظن أنها مقصودة للشارع وإنما امتنعنا نحن من الأخذ بالقياس لأنه زيادة في الحكم وفهمنا من الشارع أنه يريد التخفيف عن هذه الإمة وكان يقول اتركوني ما تركتكم....فإن القياس ممن ليس بنبي حكم على الله في دين الله بما لا يعلم فإنه طرد علة وما يدريك لعل الله لا يريد طرد تلك العلة ولو أرادها لأبان عنها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأمربطردها , هذا إذا كانت العلة مما نص الشرع عليها في قضية فما ظنك بعلة يستخرجها الفقيه لنفسه ونظره , من غير أن يذكرها الشرع بنص معين فيها, ثم بعد استنباطه إياها يطردها فهذا تحكم على تحكم بشرع لم يأذن له الله فإن العلل تختلف لاختلاف حال المعلول فإذا تحققت الأمور لم يصح وجود القياس أصلا .....ومع ذلك فإني أجيز الحكم به لمن أداه اجتهاده إلى إثباته أخطأ في ذلك أو أصاب فإن الشارع أثبت حكم المجتهد وإن أخطأ أنه مأجور
(فصوص الحكم ج2ص 164- ج3ص337 – ج2ص 507 ’163 – ج3ص230)