المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدارسة كتاب بداية المجتهد لابن رشد



عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
08-09-17 ||, 11:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...
أما بعد :
فهذه مدارسة متواضعة لكتاب العلامة ابن رشد الحفيد المالكي الموسوم ببداية المجتهد وكفاية المقتصد , قصدت من ورائها مشاركة الإخوان , والتمرن في مسائل الفقه , وتقرير الفوائد في الذهن , والإستفادة مما لدى إخواننا وأخواتنا حفظهم الله...نسأل الله تعالى العلم النافع والعمل الصالح والإخلاص في القول والعمل ..
وقد ارتأيت أن أقدم بمقدمات نتفق عليها جميعا تكون منهاجا للبحث في المسائل وحل المشاكل ....فأقول مستعينا بالله تعالى ومتوكلا عليه :




فصل في طريقة البحث في مسألة فقهية
قال شيخنا الدكتور المحدث أحمد الزيادي حفظه الله ما ملخصه :
حين تطرح مسألة فقهية نقوم بالخطوات التالية :
1- نجمع كل النصوص الواردة في المسألة ...وهذه خطوة مهمة أوقع إغفالها الكثير من الناس والفرق في الضلال المبين ...
2- نعرف رتبة كل حديث ودرجة صحته
3- معرفة غريب النص
4- معرفة أقوال أهل العلم وهي خطوة مهمة جدا قال قتادة رحمه الله : " من لم يعرف الإختلاف لم يشم رائحة الفقه "
إلا أننا نتعامل مع أقوالهم رحمهم الله بمنظارين : إذ علينا من المنظار الأول أن نعرف أقوالهم وطرق استنباطهم لأنهم هم السلف رحمهم الله , لكن لا يجوز بحال الجمود على قول واحد من تلك الأقوال كأن ينبري أحد ويقول أنا مالكي ولا آخذ إلا بمذهب مالك ومن فعل هذا فقد ادعى العصمة لإمامه .وقد قال الشافعي رحمه الله : "من استبانت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يدعها لقول قائل مهما كان"
5- معرفة الأقوال الضعيفة حتلى لا يحدث ارتباك للباحث متى ماحوجج بها
5- الترجيح : وهو باب واسع ولا يقدم عليه إلا من كانت له دراية واسعة وتوافرت فيه شرائط الإجتهاد.

السرخسي
08-10-07 ||, 07:32 AM
جزاك الله خير .. وكتاب بداية المجتهد للإمام ابن رشد كتاب نفيس ومليئ بالفوائد والدرر .

محمد بن فائد السعيدي
08-10-07 ||, 02:12 PM
اختيار موفق يدل على أن مازال في الرجال بقايا، وفي الزوايا خبايا، هذا الكتاب المهم، أصبح شبه منسي عند طلاب العلم إلا من رحم الله، فقد أقبل الكثيرون هذه الأيام على مختصرات المعاصرين وتركوا مثل هذه الكتب العميقة العتيقة، وذلك لما بردت الهمم وركدت العزائم.

أخي الفاضل عبد الرحمن المغربي: لا أخفيك أن هذا الكتاب هو الذي غير طريقة تفكيري بعد أن كنت لا أعرف إلا قولاً واحداً في المسائل الفقهية أوالي عليه وأعادي عليه، وماكنت أدرك بالفعل أن القائلين بالقول الأخر علماء ولهم أصولٌ بنوا عليها أقوالهم، ولهم أدلة يستهدون بها...، فلما بدأنا بدراسة هذا الكتاب على شيخنا القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني- أطال الله في عمره، ونفع به- رأيت عجباً والله، حتى كنت أقول لنفسي ولبعض إخواني لا توجد مسألة من مسائل الفروع إلا واختلف فيها العلماء، وكلهم من رسول الله مقتبس، فاتسع أفقي أكثر لمّا رأيت كيف اختلف أهل العلم؟ وكم اختلفوا، ولماذا اختلفوا؟
فابدأ حفظك الله، فحري بهذا الكتاب أن يعرض في مثل هذا الملتقى، وسأكون أحد المتابعين المستفيدين منكم إن شاء الله.

شهاب الدين الإدريسي
08-10-07 ||, 04:57 PM
فابدأ على بركة الله أفدنا بهذه المدارسة، فالكتاب من أروع الكتب الفقهية في علم الخلاف...

يقول حضرة الأديب الأستاذ الشيخ محمد أحمد عرفة عن ابن رشد وكتابه:‏

إلى الحكيم الراقد في جدته، الهانئ بمضجعه، تحفه مسحة من النور الإلهي، وعليه حارس من المهابة وسياج من الإجلال، أهدي غاديات من الدعوات واستمطر له وابلا من صيب الرحمات‏.‏ لله أنت أيتها الروح الخالدة العائدة إلى محلها الأرفع، فقد هبطت علينا من عالمك العالي، وطلعت علينا طلوع القمر على خابط ليل ضل السبيل وخانه الدليل، طلعت والهدى، فكنت كالغيث أصاب أرضا قابلة فأنبتت الكلأ والعشب وأصاب منها الكثير أقمت فينا ما شاء الله لك أن تقومي، وخلفت لك آثارا جعلت لك مقعد صدق في كل نفس، ثم عدت سيرتك الأولى‏.‏ بسم الله مجراك ومرساك وطلوعتك ومأواك وتأويبك ومسراك، أي جو حواك، وأي آمال وسعتك، وأي جسم تحمل ما ترومين‏.‏

وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام

بينا نراك بين يدي فيثاغورس وأرسطو قد حنت عليك الحكمة، وأرضعتك أفاويقها، وأعلتك درها، وأنهلتك خيرها، فلا يظن أنك تعلمين غيرها، إذا أنت وقد وضعتك الشريعة بين الحشا والفؤاد، وسهلت لك حنونها، ووردت منهلا عذبا زاخرا عبابه، وسائغا شرابه‏.‏ وهذا كتابك قد خالط أجزاء النفس وهش إليه الحس، فهو الحق إلا أنه حكم قد ضمن الدر إلا أنه كلم‏.‏

أنزه في رياض العلم نفسي * وأغدو في مسارحها وأمسي

أمتع ناظري فيما حوته * وأقطف زهرة من كل غرس

وأحسن من كؤوس الراح عندي * ومن خد الظبا خدود طرس

وقد ردت الرياض فشمت روضا * به قد غبت عن نفسي وحسي

كأن خلال أسطره بحارا * تدفق بالمعارف بعد رمسي

كتاب حاكه فكر ‏(‏ابن رشد‏)‏ * وأخرج آية في كل درس

ومزق من ظلام الشك ثوبا * كما طرد الدجنة ضوء شمس‏.‏

محيي عبد الحميد محمد الازهري
10-11-14 ||, 05:18 PM
بارك الله فيك أخي , لقد أحسنت الاختيار إذ وضعت يدك علي بداية المجتهد , فهل بدأتم المدارسة أم لا ؟؟ أنتظر ذلك لأشارككم . وفقنا الله وإياكم.

أحمد عرفة أحمد
11-07-08 ||, 04:23 PM
بارك الله فيك أخي , لقد أحسنت الاختيار إذ وضعت يدك علي بداية المجتهد , فهل بدأتم المدارسة أم لا ؟؟ أنتظر ذلك لأشارككم . وفقنا الله وإياكم.

هُـداة
11-07-16 ||, 02:31 AM
باركـ الله فيكم... ننتظر

سالم سعيد سعد
11-07-16 ||, 11:05 AM
جزاكم الله خيرا

فلاح حسن أحمد
11-07-16 ||, 05:55 PM
لنبدأ إخوتي الكرام النقاش في هذا الكتاب الذي هو كنز من كنوز الفقه واصوله في تراثنا الاسلامي ولنشمر عن ساعد الجد فبمثل هذه النقاشات تشحذ العقول وتستنير...بانتظاركم

فلاح حسن أحمد
11-12-10 ||, 08:15 AM
لم لم يتم البدء بالنقاش في الكتاب لحد الان؟

محمود علي طيبة
12-01-01 ||, 12:41 PM
كأن الاخ الزعتري طرح الفكرة من سنوات لان تاريخ مشاركته 2008
فان كان قد ترك لعذر ما فنحن نبدأ وله مثل أجورنا

محمود علي طيبة
12-01-01 ||, 12:50 PM
ونذكر فقط المسائل الخلافية وكل يدلي بما عنده ثم ننتقل الى المسألة الثانية
وكل مسألة في يومين فقط

محمود علي طيبة
12-01-01 ||, 12:52 PM
وهذه هي المسألة الاولى
{واختلف الفقهاء هل من شرط وجوبها الإسلام أم لا؟ وهي مسألة قليلة الغناء في الفقه لأنها راجعة إلى الحكم الأخروي.}يتكلم عن {الطهارة}.

محمود علي طيبة
12-01-02 ||, 09:23 PM
تجب الطهارة على من وجبت عليه الصلاة، وذلك بعشرة شروط :
الأول ـ الإسلام، وقيل: بلوغ الدعوة، فعلى الأول: لا تجب على الكافر، وعلى الثاني: تجب عليه. وذلك مبني على الخلاف في مبدأ أصولي معروف، وهو مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، فعند الجمهور: الكفار مخاطبون بفروع العبادات أي أنهم مؤاخذون بها في الآخرة مؤاخذة إضافية على ترك الإيمان فهم يستحقون عقابين: عقاباً على ترك الإيمان، وعقاباً على ترك الفروع الدينية، وعند الحنفية: لا يخاطب الكفار بفروع الشريعة، فيستحقون في عالم الآخرة عقاباً واحداً على ترك الإيمان فقط، فالخلاف في العقاب الأخروي. والفريقان متفقان على ألا ثمرة لهذا الخلاف في أحكام الدنيا، فلا يصح أداء العبادة من الكفار ما داموا كفاراً، وإذا أسلموا فلا يطالبون بالقضاء.
وعليه: لا تصح الصلاة من كافر بالإجماع.
وإذا أسلم المرتد لم يلزمه قضاء ما فاته من الصلوات في ردته عند الجمهور، وعليه القضاء عند الشافعية.
الثاني ـ العقل: فلا تجب الطهارة على المجنون والمغمى عليه، إلا إذا أفاقا في بقية الوقت. أما السكران فلا تسقط عنه الطهارة.
الثالث ـ البلوغ: وعلاماته خمس: الاحتلام، وإنبات الشعر، والحيض، والحمل، وبلوغ السن، وهو خمسة عشر عاماً، وقيل: سبعة عشر عاماً، وقال أبو حنيفة: ثمانية عشر عاماً، فلا تجب الطهارة على الصبي، ويؤمر بها لسبع، ويضرب عليها لعشر. فإن صلى الصبي، ثم بلغ في بقية الوقت أو في أثناء الصلاة، لزمته الإعادة عند المالكية، ولم تلزمه عند الشافعي.
الرابع ـ ارتفاع دم الحيض والنفاس أي انقطاع الدم.
الخامس ـ دخول الوقت.
السادس ـ عدم النوم.
السابع ـ عدم النسيان.
الثامن ـ عدم الإكراه، ويقضي النائم والناسي والمكره ما فاته إجماعاً.
التاسع ـ وجود الماء أو (التراب الطاهر)، فمن عدمهما قيل:يصلي فاقد الطهورين ويقضي،وفي قول لا يقضي، وقيل: لا يصلي، وعليه القضاء، كما سأبين تفصيلاً في بحث هذا الموضوع آخر التيمم.
العاشر ـ القدرة على الفعل بقدر الإمكان انتهى من بعض المنتديات

محمود علي طيبة
12-01-02 ||, 09:26 PM
وبذلك يتبين لك ما قصده ابن رشد

محمود علي طيبة
12-01-03 ||, 10:45 AM
الباب الثاني: في معرفة فعل الوضوء
...
الباب الثاني
وأما معرفة فعل الوضوء فالأصل فيه ما ورد من صفته في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} وما ورد من ذلك أيضا في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم في الآثار الثابتة ويتعلق بذلك مسائل اثنتا عشرة مشهورة تجري مجرى الأمهات وهي راجعة إلى معرفة الشروط والأركان وصفة الأفعال وأعدادها وتعيينها وتحديد محال أنواع أحكام جميع ذلك.
المسألة الأولى من الشروط : اختلف علماء الأمصار هل النية شرط في صحة الوضوء أم لا بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات لقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" الحديث المشهور. فذهب فريق منهم إلى أنها شرط وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي ثور وداود. وذهب فريق آخر إلى أنها ليست بشرط وهو مذهب أبي حنيفة والثوري. وسبب اختلافهم تردد الوضوء بين أن يكون عبادة محضة: أعني غير معقولة المعنى وإنما يقصد بها القربة له فقط كالصلاة وغيرها وبين أن يكون عبادة معقولة المعنى كغسل النجاسة فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة مفتقرة إلى النية والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية والوضوء فيه شبه من العبادتين ولذلك وقع الخلاف فيه وذلك أنه يجمع عبادة ونظافة والفقه أن ينظر بأيهما هو أقوى شبها فيلحق به }انتهى من بداية المجتهد
اذن المسالة هي هل تشترط النية

محمود علي طيبة
12-01-03 ||, 10:46 AM
في الشرح الممتع على زاد المستقنع
لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين:
وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن طهارة الحدث لا يُشترطُ لها النيَّةُ (4) ، لأنها ليست عبادة مقصودة لذاتها، وإنما هي مقصودة لتصحيح الصَّلاة، كما لو لَبِسَ ثوباً يستُر به عورته، فإِنه لا يُشترطُ أن ينوي بذلك ستر العورة، بل لو لَبِسَهُ للتجمُّلِ أو لدفع البرد، وما أشبه ذلك أجزأه. وهذا ضعيف. والصَّوابُ أن الوُضُوء عبادةٌ مستقلِّة، بدليل أن الله تعالى رتَّب عليه الفضلَ والثَّوابَ والأجرَ، ومثلُ هذا يكون عبادةً مستقلّةً، وهو قول جمهور العلماء.
وإِذا كان عبادة مستقلَّة، صارت النيَّةُ فيه شرطاً، بخلاف إزالة النَّجاسة فإِنَّها ليست فعلاً، ولكنها تَخَلٍّ عن شيء يُطلب إِزالته، فلهذا لم تكن عبادة مستقلَّة، فلا تُشتَرطُ فيها النيَّة.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
12-01-03 ||, 11:05 AM
ذهب الجمهور إلى وجوب النية في الوضوء و خالف الأحناف فقالوا بصحة الوضوء بندون نية و الكل متفق أن العبادات لا بد لها من نية لقوله عليه الصلاة و السلام : إنما الأعمال بالنيات. أخرجه الستة و غيرهم. و أصل الخلاف في هذا الموضع تردد الوضوء بين فعل تعبدي كالتيمم و بين فعل معقول المعنى كإزالة النجاسة و معقول المعنى نعني به أن الحكم وُضع لمعنى يفهمه المُكَلَف فمتى تحقق ذلك المعنى جاء بالحكم كإزالة النجاسة مثلا فهذا معقول المعنى بخلاف عدد الركعات في صلاة الظهر فكونها أربعة غير معقول المعنى لكن ذلك لا يعني أنه لا توجد حكمة من جعلها أربعة ركعات إنما المقصود أن هذا العدد غير معقول المعنى بالنسبة للمُكَلَفْ. الصحيح أن الوضوء لابد له من نية و ذلك لكونه أقوى من التيمم فمادام التيمم لابد له من نية كان لابد من نية للوضوء كما أنه يفارق النجاسة بكون النجاسة إزالة و الوضوء تحصيل و الإزالة - أو الترك - لا تحتاج نية أما التحصيل لابد له من النية كما أن الوضوء للصلاة ربط بنواقضه كالفساء و الغائط مثلا و مثل ذلك ليس بمعقول المعنى والله أعلم.

محمود علي طيبة
12-01-06 ||, 11:54 AM
واتفق الجميع انه لاثواب بلا نية

محمود علي طيبة
12-01-11 ||, 11:17 AM
المسألة الثانية من الأحكام : اختلف الفقهاء في غسل اليد قبل إدخالها في إناء الوضوء فذهب قوم إلى أنه من سنن الوضوء بإطلاق وإن تيقن طهارة اليد وهو مشهور مذهب مالك والشافعي. وقيل إنه مستحب للشاك في طهارة يده وهو أيضا مروي عن مالك. وقيل إن غسل اليد واجب على المنتبه من النوم وبه قال داود وأصحابه. وفرق قوم بين نوم الليل ونوم النهار فأوجبوا ذلك في نوم الليل ولم يوجبوه في نوم النهار وبه قال أحمد فتحصل في ذلك أربعة أقوال: قول إنه سنة بإطلاق, وقول إنه استحباب للشاك وقول إنه واجب على المنتبه من النوم وقول إنه واجب على المنتبه من نوم الليل دون نوم النهار والسبب في اختلافهم في ذلك اختلافهم في مفهوم الثابت من حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" وفي بعض رواياته "فليغسلها ثلاثا" فمن لم ير بين الزيادة الواردة في هذا الحديث على ما في آية الوضوء معارضة وبين آية الوضوء حمل لفظ الأمر ها ههنا على ظاهره من الوجوب وجعل ذلك فرضا من فروض الوضوء ومن فهم من هؤلاء من لفظ البيات نوم الليل أوجب ذلك من نوم الليل فقط ومن لم يفهم منه ذلك وإنما فهم منه النوم فقط أوجب ذلك على كل مستيقظ من النوم نهارا أو ليلا ومن رأى أن بين هذه الزيادة والآية تعارضا إذ كان ظاهر الآية المقصود منه حصر فروض الوضوء كان وجه الجمع بينهما عنده أن يخرج لفظ الأمر عن ظاهره الذي هو الوجوب إلى الندب ومن تأكد عنده هذا الندب لمثابرته عليه الصلاة والسلام على ذلك قال إنه من جنس السنن ومن لم يتأكد عنده هذا الندب قال إن ذلك من جنس المندوب المستحب وهؤلاء غسل اليد عندهم بهذه الحال إذا تيقنت طهارتها: أعني من يقول إن ذلك سنة من يقول إنه ندب ومن لم يفهم من هؤلاء من هذا
الحديث علة توجب عنده أن يكون من باب الخاص أريد به العام كان ذلك عنده مندوبا للمستيقظ من النوم فقط ومن فهم منه علة الشك وجعله من باب الخاص أريد به العام كان ذلك عنده للشاك لأنه في معنى النائم والظاهر من هذا الحديث أنه لم يقصد به حكم البدء في الوضوء وإنما قصد به حكم الماء الذي يتوضأ به إذا كان الماء مشترطا فيه الطهارة أما من نقل من غسله صلى الله عليه وسلم يديه قبل إدخالهما في الإناء في أكثر أحيانه فيحتمل أن يكون من حكم اليد على أن يكون غسلها في الابتداء من أفعال الوضوء ويحتمل أن يكون من حكم الماء أعني أن لا ينجس أو يقع فيه شك إن قلنا إن الشك مؤثر.}انتهى من البداية

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
12-01-11 ||, 11:29 PM
رائع بارك الله فيكم
من يتأمل مثل هذا التعليل الفقهي وما يتخبط فيه البعض من فتاوى متلخبطة يتبين له البون الشاسع بين الفقه الحقيقي وفقه الفوضى الذي يتاجر به البعض ويحدث به من الفتن ما الله به عليم
هلا سألوا أهل الفقه ؟

بوزيان إبن محمد إبن بغداد
12-01-11 ||, 11:37 PM
بخصوص دخول النية في الأعمال غير معقولة المعنى ودخولها في الأعمال معقولة المعنى أمر يتردد في الذهن بين القبول والرفض ذالك أن القول مثلا ان الوضوء امر معقول المعنى فلا داعي للنية وان عدد الركعات غير معقول المعنى يحتاج إلى نية أمر نسبي.فحتى شكل الوضوء وترتيب أفعاله قد يكون عند البعض غير معقول المعنى
وبخصوص المسألة الثانية وهي غسل اليد قبل إدخالها في الاإناء والاتجاهات الفقهية الأربع في ذالك يبدوا ان الراجح هو استحباب غسلها قبل إدخالهما في الإناء وهو قول الجمهور أم أن الأمر غير ذالك؟
نرجوا من إخواننا مشاركتنا في هذه المناقشات العلمية التي نستفيد منها
والله الموفق