المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخلاقيات التحكيم العلمي أ . د . عبد العزيز الربيش



د. بدر بن إبراهيم المهوس
12-12-21 ||, 01:55 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
صدر عن مركز البحوث الشرعية بكلية الشريعة بجامعة القصيم كتيب بعنوان ( أخلاقيات التحكيم العلمي أهم المشكلات وأبرز الحلول ) لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن محمد الربيش عميد الدراسات العليا بجامعة القصيم والأستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية وهو عبارة عن ورقة عمل قدمها فضيلة الأستاذ لندوة ( التحكيم العلمي أحكام موضوعية ام رؤى ذاتية ) والتي عقدت في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خلال الفترة 28 - 29 / 12 / 1428هـ .
تكلم الأستاذ في المقدمة عن مسمى الأخلاقيات وأخلاق المحكم عموما العلمية والشرعية وبين أنه يريد بالتحكيم كل ما يدخل تحت التحكيم من رسائل ماجستير ودكتوراه وبحوث ترقية ثم قسم الموضوع ثلاثة أقسام :
القسم الأول : مشكلات التحكيم العلمي التي ترجع إلى المحكِّم وذكر تحته ثلاث مشاكل :
المشكلة الأولى : التأخر في التقييم .
وذكر من أعذار عضو هيئة التدريس في ذلك :
1 - كثرة الأعمال الأكاديمية ( تدريس وأعمال إدارية ..)
2 - قلة المردود المادي لأعمال التحكيم .
3 - كثرة الأعمال المحكمة والانشغال بقراءتها .
4 - الارتباطات الاجتماعية والأسرية.. .
واقترح الأستاذ لحل هذه المشكلة الحلول الآتية :
1 - إيجاد دوافع وحوافز لسرعة الإنجاز (إعادة النظر في المكافآت ).
2 - تطبيق الأنظمة واللوائح بهذا الخصوص ، والتي تحدد مدة للتحكيم .
3 - أن يحب الأستاذ لزميله ما يحب لنفسه ويستحضر أنه يوما ما احتاج لذلك .
4 - اعتبار عمل المحكم في أمور أخرى كالتقليل من النصاب التدريسي والمشاركة في المؤتمرات وتسهيلات اكاديمة أخرى .
كما ذكر الأستاذ قاعدتين نافعتين للمحكم وهما قاعدة ( الإنجاز أو الاعتذار ) وقاعدة ( اعتبر الانتاج لك )

المشكلة الثانية : عدم الواقعية في التحكيم أي البعد عن الإنصاف والعدل إما تشددا او تساهلاً .
واقترح الأستاذ لحل هذه المشكلة الحلول الآتية :
1 - وضع ضوابط مقننة وواضح بحيث لا تتيح للمحكم الاجتهاد الخاطيء المبني على أسس غير صحيحة .
2 - عدم إتاحة الفرصة لهؤلاء للتحكيم بكل أشكاله وأنواعه وحسم الأمور وقطعها دون مجاملة حتى يعودوا للمنهجيةة الصحيحة ويعطى كل ذي حق حقه .

المشكلة الثالثة : الاختلاف في منهجية تقييم الإنتاج العلمي ووضح ذلك بأن هناك عدة طرق ومناهج للتقيم العلمي في الواقع :
الطريقة الأولى : من يعتبر كل بحث قدمه الباحث سؤالا له درجته الخاصة فإذا قدم الباحث ستة بحوث اعتبر لكل بحث عشر درجات فغالبا الدرجات تكون من ستين وبمجموع الدرجات يحصل الباحث على الدرجة النهائية .
الطريقة الثانية : التقييم العام لكل الإنتاج العلمي ومن ثم هل الانتاج يخول صاحبه للترقية أو لا فتكون الدرجة عامة بدون تفصيل .
الطريقة الثالثة : يختار المحكم البحوث التي تؤهل صاحبها للترقية فتكون الترقية لهذه البحوث وقد يستبعد ما لا يراه صالحا دون إدخاله في التقييم وتكون الدرجة عامة في الأغلب .
ثم رجح الدكتور الطريقة الأولى لدقتها ولكون معيارها مقننا .
وأوصى الأستاذ لحل المشكلة بالدقة والقراءة الشاملة والعدل والإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه ورجح عدم وضع معايير للتقييم فكل محكم اجتهاده في هذا المجال .

يتبع القسم الثاني ....

بشاير السعادة
12-12-21 ||, 06:14 PM
جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم يا دكتور بدر وبانتظار القسم الثاني
وجزى الله الدكتور عبد العزيز خير الجزاء

نور عبدالله المحيميد
12-12-21 ||, 09:31 PM
جزاك الله خير ونفع الله بك وبدكتورنا عبدالعزيز

عبد الواسع محمد غالب الغشيمي
12-12-26 ||, 06:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لقد اطلعت على ماكتبه الأستاذ الدكتور/ عبد العزيز من مشكلات التحكيم العلمى ,فجزاه الله خير الجزاء , فقد كان موفقاً في طرح تلك المشكلات ومعالجتها , وهي فعلاً حجرة عثرة أمام المحكمين وخاصة بحوث الترقية , فغالباً تتأخر البحوث لدى البعض من المحكمين مما تعيق أصحابها من الترقية لفترة طويله , فما ذكره من ترجيح الطريقة الأولى في اختيار درجة لكل بحث هو الصواب , وما ذكرة من الدقة والقراءة الشاملة والعدل والإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه كان موفقا في ذلك , شكر الله جهده ونفع بعلمه الإسلام والمسلمين .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
12-12-26 ||, 03:30 PM
القسم الثاني : مشكلات التحكيم العلمي التي ترجع إلى الوسيط
ذكر فضيلة الأستاذ أن المراد بالوسيط الجهة العلمية المخولة نظاماً بأن تكون وسيطاً بين المحكِّم والمحكَّم له وهي المجالس العلمية وهيئات تحرير المجلات العلمية ومراكز البحوث والأقسام العلمية .

وذكر فضيلته أربع مشاكل في هذا الأمر وهي :
المشكلة الأولى : عزوف المحكمين عن قبول الأعمال الخاضعة للتحكيم ( الاعتذار ) .
وهذه المشكلة سبقت الإشارة إليها عند الكلام على موضوع التأخر في التنقييم
وأضاف الأستاذ هنا أن من أسباب هذه المشكلة ضعف التواصل بين الجامعات والكليات والأقسام المنتاظرة ، فربما بقيت بعض المجالس العلمية أو الأقسام لم تتغير قوائم المحكِّمين عندها لسنوات طويلة ، وتبقى العلاقات الشخصية تلعب دوراً بارزاً في هذا الشأن فتكثر الأسماء المعروفة والمشهورة وتهمش قدرات علمية كثيرة بسبب عدم معرفتها أو ضعف التواصل .
وربما يكون من حلول هذا الموضوع أن تقوم الجامعات والكليات والهيئات العلمية بوضع أدلة علمية على مواقعها الإلكترونية ليتم تبادل الخبرات في كل المجالات بما فيها التحكيم العلمي .

المشكلة الثانية : ضعف المتابعة والتنسيق .
بعض الجامعات لديها ضعف في متابعة الأعمال المحكَّمة لدى المحكِّمين والتنسيق لها ، وقد يكون سبب ذلك قلة الإمكانات البشرية أو ضعف التخطيط والتنظيم الإداري ، فهناك قصور في الدقة في معرفة عنوان المحكِّم وجهته ، والتأكد من وصول الإنتاج العلمي إليه ، ومتابعته ، وأخذ رأيه بالموافقة قبل الإرسال .
وأقترح الأستاذ لحل هذه المشكلة الاستفادة من تجارب الجامعات بعقد اجتماعات دورية لأمناء المجالس العلمية ورؤوساء تحرير المجلات العلمية المحكمة ومدراء مراكز البحوث وأهل الاختصاص لتبادل الخبرات والتجارب .

المشكلة الثالثة : عدم فهم الأنظمة من قبل المحكِّمين او المحكَّم لهم .
فإضافة إلى اللوائح التنظيمية هناك لوائح تنفيذية لكل جامعة تسير عليها وقد يجهلها كثير من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة نفسها ، ولذا تعاني المجالس العلمية واللجان الدائمة كلجنة الترقيات من عدم فهم بعض أعضاء هيئة التدريس لبعض أنظمتها وإجراءاتها التنفيذية للترقية فتقع تلك اللجنة في دوامة تصحيح وفرز الأعمال وإكمال النواقص أو لعدم موافقته للمعايير والشروط والضوابط .
وحل هذه المشكلة أن يطلع عضو هيئة التدريس على الأنظمة واللوائح والتنفيذية الخاصة بجامعته والتي تصدر عن المجلس العلمي للجامعة .

المشكلة الرابعة : التباين في نتيجة التحكيم .
تعاني الجهة الوسيطة والمحكَّم لهم من مشكلة التباين الشديد في نتيجة التحكيم نظراً لاختلاف منهجية المحكِّمين ، فهناك من يسلك مسلك التشديد وطلب الكمال في كل شيء ، وهناك من يسلك مسلك التساهل فيأخذ الأمور بالعاطفة دون النظر إلى النتائج .
ويرى فضيلة الأستاذ أن هناك أسباب لمثل هذه المناهج منها :
1 - الأمور النفسية والمواقف السيئة التي حصلت لبعض المحكمين أثناء دراستهم وتحكيم بحوثهم فيفرغون ذلك على من جاء بعدهم .
2 - التعصب والهوى المذهبي أو التعصب للجنسية أو البلد أو المنظقة أو الجامعة او الهيئة المعينة .
3 - الحسد والتهوين من استحقاق الآخرين للوصول إلى الرتبة العلمية التي قد حصل هو عليها .
ويرى الأستاذ أن حل هذا بما يلي :
1 - أن يستحضر المحكِّم أنه قاضٍ وحاكم يجب عليه أن يتصف بالعدل والإنصاف والواقعية والوسطية وأن يتقي الله في ذلك .
2 - أن يعرف أن هذه المنهجية توجب الذم عند الله وعند زملائه وغيرهم من أهل الاختصاص .
3 - أن الجهات الوسيطة يجب أن لا تمكِّن هؤلاء من التحكيم ولا تكلفهم بمثل هذه الأعمال حتى يلتزموا بالمنهجية السليمة وأن لا تدخل المجاملة في ذلك وقد قامت بعض الجهات بالتطبيق العملي في ذلك فوضعت بعض الأسماء ضمن القوائم السوداء التي لا يحال إليه مثل هذه الأعمال .

يتبع القسم الثالث والأخير ...

د.محمد جمعة العيسوي
13-01-06 ||, 11:48 PM
الأخ الأستاذ الدكتور / بدر .
إن مشكلة التقييم والحكم خاصة فيما يتعلق بالترقية تكمن في أمرين يتفرع منهما أمور أخرى :

الأول : الرغبة في تأخير ترقية الجيل الجديد من الباحثين .

ويتفرع عليه :
1- تغيير اللوائح والقوانين بحيث تحقق هذا الغرض مثل زيادة المدة البينية للترقية أو إيجادها إذا لم تكن موجودة أصلا فيشترط أربع أو خمس أوست سنين حتى يتقدم الباحث بنتاجه العلمي للجنة العلمية للترقية . ، وعلاجها : أن يطالب أعضاء هيئة التدريس جميعا بجعل جملة النتاج العلمي هو المعيار الوحيد للتقدم للترقية كخمسة أبحاث مبتكرة في مادة التخصص مثلا أو نحو هذا .
2- الأنفاق المظلمة من الروتين فلجنة لتحكيم البحث قبل نشره ثم انتظار دور النشر ثم تحكيم النتاج مرة أخرى من قبل لجنة الترقية وقبل كل خطوة وبعدها خطوات وإجراءات ومدد وغيرها .
والعلاج : أن تحدد لجان كبار أساتذة التخصص ممن حصل على درجة أستاذ فتفحص الأبحاث قبل نشرها والإنفاق عليها فمتى قالوا بصلاحيتها للنشر نشرت وكانت أحد الأبحاث المؤهلة للترقية دون أي إجراءات أخرى فلا تفحص مرة أخرى .

3-تغييب وإهدار - إن كانت موجودة - معايير البحث المقبول وآليات ومعايير فحص النتاج وتقييمه .
والعلاج : أن تضع اللجان العلمية معايير محددة تبين بها الأطر المقبولة للبحث حتى يتبين للباحث أخطاؤه ، وما هو المطلوب منه ، فيكون قيما على نفسه ، كما أن وضع ووضوح آليات ومعايير التحكيم ستعمل على تقليل التّباين الواضح للمحكمين .

الثاني : عدم وضوح الرؤية أين نحن ؟ وإلى أين نريد أن نذهب ؟ وكيف نصل إلى هناك ؟
ويتفرع عليه :

1- تضييع جهود الباحثين فيما لا طائل من ورآءه فتجد عشرين بحثا في موضوع واحد بل ربما مئات الأبحاث في موضوع واحد دون فرق يذكر بينها لا في المعالجة ولا في النتائج وموضوعات لا باحث لها ، فأبحاث يفني فيها الباحثون زهرة عمرهم لا لشيء إلا الحصول على الدرجة العلمية !!
والعلاج : أن تستهدف الجامعة والكلية عدة أهداف وتحدد لها مدد زمنية وتستثمر فيها عقول وأعمار واموال الباحثين بعد فحص هذه الأهداف العلمية وتحديد المستويات العلمية التي يمكن أن تحقق الهدف المرجو بأفضل الطرق وأقل النفقات- من العمر والمال - ، فهناك أبحاث دقيقة تحتاج إلى باحث دروب خبير متمكن من كثرة المطالعة وطول المدارسة وتكرار الممارسة فلا يكلف بها باحث الماجستير ، وهناك بحث غاية معرفة المصادر وجمع الشوارد - دون تقييد الأوابد - ، والدربة على البحث والصبر فحقه طلاب الماجستير وليس باحث الأستاذية وهكذا ...بدلا من تضييع أعمار الباحثين أمام الأقسام - العلمية !! - في رفض وقبول ، وتأجيل وتأخير .
ولا مانع من أن يشارك الباحثون في إضافة موضوعات جديدة إلى جملة موضوعات ومشروعات القسم والجامعة على أن تفحص ويحدد ما تحتاجه من مستويات المعرفة السابقة والخبرات ...إلخ فتقوم الجامعة بدورها والباحثون - على مختلف درجاتهم -وقودها ومصدر طاقتها .
وللحديث بقية إن شاء الله

محمد مبروك لعويني
15-01-22 ||, 08:24 PM
موضوع شيق فجزاك الله خيرا