المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قواعد حنفية (1) ليسوا معتزلة ولا جهمية.



صلاح الدين
13-01-07 ||, 08:48 AM
قال البزدوي: "ودلت المسائل المتفرقة عن أصحابنا في المبسوط وغيرالمبسوط على أنهم لم يميلوا إلى شيء من مذاهب الاعتزال وإلى سائر الأهواء وأنهم قالوا: بحقية رؤية الله تعالى بالإبصار في دار الآخرة وحقية عذاب القبر لمن شاءوحقية خلق الجنة والنار اليوم حتى قال أبو حنيفة لجهم اخرج عني يا كافر وقالوا: بحقية سائر أحكام الآخرة على ما نطق به الكتاب والسنة، وهذا فصل يطول تعداده[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)"ومن ذلك يتبين لكل ذي نظر: خطأ من قال إن الحنفية معتزلة الفقهاء، أو ما من حنفي إلا وهو ماتريدي المعتقد. وإنما هم كغيرهم من الفقهاء تنازعتهم حوادث عصرهم، والموفق من وفقه الله.


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) أصول فخر الإسلام مع كشف الأسرار للبخاري (1/10)، وانظر: كشف الأسرارللنسفي (1/7).

د. أيمن علي صالح
13-01-08 ||, 12:57 PM
النقل المذكور لا تلزم منه جميع النتيجة المذكورة يا شيخ صلاح
نعم الحنفية ليسوا معتزلة، وإنما وسمو بذلك لأن كثيرا من المعتزلة كانوا على المذهب الحنفي في عهد العباسيين. منهم ابن دؤاد وحفص وغيرهم من أقطاب الاعتزال الذين ظهر شأنهم في فتنة خلق القرآن. ولعل هذا يفسر جانبا من الشدة المبالغ فيها التي كانت من أهل الحديث على الحنفية (أهل الرأي) وعلى أبي حنيفة رحمه الله إمام المذهب على وجه الخصوص. فالتعميم في البشر غريزة.
لكن كون الحنفية ليسوا معتزلة لا ينفي أنهم ماتردية في جمهورهم. وفي نظري المتواضع: المذهب الماتردي أكثر تماسكا في البناء المنطقي من المذهب الأشعري. وكل له وعليه، ورحم الله الجميع. المهم هو نحن في هذا الزمان ينبغي لنا أن نخرج عن بوتقة الانصهار في مشاكل تاريخ الفكر الإسلامي ونتحرر من التبعية العلمية والفكرية وننظر إلى الأمام لا إلى الخلف وننظر إلى التحديات الفكرية الراهنة ونواجهها بلبوس العصر وأدواته ونتحلى بروح التسامح مع التمسك بالثوابت القطعية، وجعل الوحدة الإسلامية هدفا أساسيا في كل ما تخط يدانا وننأى أن نكون من الذين فرقوا دينهم شيعا والذين قيل فيهم: كل حزب بما لديهم فرحون. والحديث ذو شجون.
أشكركم على إثارة الموضوع.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
13-01-10 ||, 11:13 PM
الشيخان الفاضلان صلاح الدين والدكتور أيمن بورك فيكما
لا شك أن بداية الأمر كان المنهج المتبع هو منهج السلف المنهج الصافي البعيد عن علم الكلام بتشقيقاته ولم تكن هناك طوائف كلامية ثم لما دخل علم الكلام كان زعماؤه في بداية الأمر هم المعتزلة فكان متكلمو الحنفية المتقدمون - باعتبار الزمن - يميلون للاعتزال وهم درجات في ذلك فمنهم المعتزلي الخالص ومنهم من تأثر بهم ، ولم يكن ثمة اشاعرة بل أتباع السلف من أهل الحديث والسنة ومعتزلة ، فلما خرج مذهب ابن كلاب وانبثق عنه مذهب أبي الحسن الأشعري في محاولة للتوسط بين مذهب السلف ومذهب المعتزلة قوي مذهب الأشاعرة في مقابل قول المعتزلة وكسروا شوكة المعتزلة على يد الأشعري نفسه ثم الباقلاني وغيره وبعدها ضعف مذهب المعتزلة فسلك كثير من متكلمي الحنفية عندئذٍ مسلكاً وسطاً بين معتقد الأشاعرة ومعتقد المعتزلة وهو معتقد الماتريدي متأثرين بمعتقد الأشعري ثم هم يقتربون من معتقد الأشاعرة في أمور ومن معتقد المعتزلة في أمور .
ومن ثم انتشر مذهب الأشعري في المالكية والشافعية وبعض الحنابلة ومذهب الماتريدي عند جمهور الحنفية المتأخرين ولا يكاد يخلو مذهب من المذاهب الأربعة من أهل الحديث والأشاعرة وإن كان السائد في القرن الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن أن أهل الحديث يطلق عليهم الحنابلة وذلك في مقابل الأشاعرة .

علي محمد زينو
13-06-08 ||, 01:12 PM
برأي العبد الفقير
هذه المعضلات لا تُحلُّ بالإنشاء بل بالخبر
وأعني الخبر الصادق
ودمتم بخير