المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من شارح لهذا الحديث



عبد الحفيظ بن محمد بن احمد
13-02-09 ||, 09:26 AM
جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال.<إنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم واهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده > الحديث اخرجه البخاري ومسلم وابو داود مختصرا وابن ماجة
الذي لم يتًضح لي هو قوله . فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم واهله في طولها > ماذا يقصد سيدنا ابن عباس في عرض الوساد وطولها هل الوسادة التي نضعها تحت رؤوسنا في النوم وهذ ه اظن لا يقبلها المنطق ام يقصد بالوسادة شيء آخر وهل نفس الوسادة التي اضطجع فيها في عرضها اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضها وهل يبن لنا احد منك الكيفية لمن علًمه الله وفهمه اللهم يامعلم آدم وسليمان علًمنا وفهًمنا بارك الله فيكم

ضرغام بن عيسى الجرادات
13-02-09 ||, 11:16 AM
اختلف الشراح في معنى الوسادة هنا، فذهب الباجي المالكي وابن عبد البر والأصيلي إلى أن المقصود هنا بالوسادة الفراش ، وذهب النووي وابن القيم وابن حجر وغيرهم إلى أنها الوسادة المعروفة التي توضع تحت الرؤوس .
قال ابن عبد البر " التمهيد (13/ 207)"وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ مَبِيتِ الْغُلَامِ عِنْدَ ذِي رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَفِيهِ مُرَاعَاةُ التَّحَرِّي فِي الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي وَالْوِسَادَةُ هُنَا الْفِرَاشُ وَشَبَهُهُ وَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ (كَانَ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُضْطَجِعًا عِنْدَ رِجْلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ رَأَسِهِ"
وقال ابن القيم "وَالْمُرَادُ بِالْوِسَادَةِ الْوِسَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الرُّؤُوسِ ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ وَالْأَصِيلِيُّ وَغَيْرُهُمَا إِنَّ الْوِسَادَةَ هُنَاالْفِرَاشُ لِقَوْلِهِ اضْطَجَعَ فِي طُولِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ نَوْمِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ بِحَضْرَةِ بَعْضِ مَحَارِمِهَا وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا
وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ روايات هذا الحديث قال بن عَبَّاسٍ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي فِي لَيْلَةٍ كَانَتْ فِيهَا حَائِضًا وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ طَرِيقًا فَهِيَ حَسَنَةُ الْمَعْنَى جِدًّا إِذَا لَمْ يكن بن عباس يطلب المبيت في ليلة للنبي فِيهَا حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَلَا يُرْسِلُهُ أَبُوهُ إِلَّا إِذَا عَلِمَ عَدَمَ حَاجَتِهِ إِلَى أَهْلِهِ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ حَاجَتَهُ مَعَ حضرة بن عَبَّاسٍ مَعَهُمَا فِي الْوِسَادَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ مراقبا لأفعال النبي مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ أَوْ نَامَ قَلِيلًا جِدًّا"عون المعبود وحاشية ابن القيم (4/ 168).
وعليه فالمعنى واضح لمن قال انها الفراش كما ذكر ابن عبد البر.
وهو واضح لمن قال هي الوسادة أو المخدة، فهي وسادة طويلة ، وضع النبي صلى الله عليه وسلم وزوجه رأسيهما في طولها ، ووضع ابن عباس رأسه في عرض الوسادة ، أي أنه كان باتجاه آخر وقت النوم ، فيكون مثلا رأسه عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم وكل منهما في إتجاه لكن ليسا متعاكسين، بل على شكل مثلث قائم الزاوية[/mention]. والله أعلم.

اسماعيل بن اسحاق الميلسوي
13-02-13 ||, 02:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ما قاله فضيلة الشيخ ضرغام بن عيسي فهو صحيح فالمراد من الوسادة فيه قولان الاول المقصود منه الفراش قاله الباجي المالكي والاصيلي وابن عبد البر والقاضي عياض وغيرهم رحمهم الله كما قاله الشيخ ضرغام بن عيسي والثاني المقصود منه المخدة التي توضع تحت الراس قاله النووي والعيني وابن حجر وعطيه سالم والسيوطي رحمه الله وهو الراجح
فهذه عباراتهم
القول الاول المراد منه الفرش
(1) قال ابن عبد البر في التمهيد
والوسادة هنا الفراش وشبهه وكأن ابن عباس كان والله أعلم مضطجعا عند رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رأسه
كما نقله الشيخ ضرغام بن عيسي
(2)قال القاضي عياض في اكمال المعلم شرح الصحيح لمسلم (3 / 68)قيل الوسادة : الفراش ، بدليل قوله : (اضطجعت) قاله الباجى وأبو محمد وغيرهما، وقالوا : ويحتمل اْن اضطجاع ابن عباس كان فى عرضها عند ارجلهم أو رؤوسهم ، والعرض هنا - بالفتح - ضد الطول ، وقال الداودى : الوسادة هنا المِرْفقة والعرض هنا - بالضم - الجانب أى جعلوا رؤوسهم فى طولها وجعل رأسه هو فى الجهة الضيقة منها ، والاول اكثر فى الرواية ، وأظهر من جهة المعنى .
فرجح القاضي معني الفراش
(3) قال ابن العربي في المسالك شرح موطا الامام مالك (2 / 987)وقال الداودي الوسادة ما يضعون رؤوسهم عليه للنوم فوضع رسول الله (وأهله رؤوسهما في طولها ووضع ابن عباس رأسه في عرضها نكتة لغوية قال أهل اللغة والعرض بالضم هو الجانب يريد الجانب الضيق منها وهذا ليس بالبيين عندي ولو كان ذلك لقال يتوسد رسول الله (طول الوسادة وتوسد ابن عباس عرضها وأما قوله فاضطجع فإنه يقتضي أن يكون العرض محلا لاضطجاعه ولا يصح ذلك إلا بأن يكون فراشا له وما قالوه في العرض فغير صحيح من جهة النقل ومن جهة المعنى فإن العرض الجانب والذي كان يتوسد رسول الله (عليه إنما كان الجانب بلا فرق بينهما إلا بالطول والعرض والله أعلم ومن جهة المعنى ايضا أنه لم يرو أحد من علمائنا بالضم وإنما الرواية فيه بالفتح وإذا كان هذا فإن العرض الجانب فلا فرق بينهما إلا بالطول والعرض
فرجح ابن العربي معني الفراش
(4) قال القرطبي في المفهم شرح الصحيح لمسلم - (7 / 26) والوسادة : ما يُتوسَّدُ إليه وعليه ، ويريد به هنا الفراش . وكان اضطجاع ابن عباس لرؤوسهما ، أو لأرجلهما ؛ وذلك لصغره .
قلت : هذا الذي قاله الشارحون من تسمية الفراش وسادة تجُّوزٌ لا شك فيه ؛ إذ الوسادة ما يتوسَّد إليه ، كما أن المِرفقة ما يُرتفقُ عليه . ويمكن أن يبقى لفظ الوسادة على حقيقته ، ويكون اضطجاع رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليها


قال ابو الوليد الباجي في المنتقي (1 / 279)( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَاضْطَجَعْت فِي عُرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طُولِهَا الْوِسَادَةُ هُوَ الْفِرَاشُ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ فَكَانَ اضْطِجَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي عَرْضِهَا عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَوْ عِنْدَ أَرْجُلِهِمَا وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ الْوِسَادَةُ مَا يَضَعُونَ عَلَيْهِ رُءُوسَهُمْ لِلنَّوْمِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ رُءُوسَهُمَا فِي طُولِهَا وَوَضَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَأْسَهُ فِي عُرْضِهَا وَالْعُرْضُ بِالضَّمِّ هُوَ الْجَانِبُ الضَّيِّقُ مِنْهَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ وَهَذَا لَيْسَ بِالْبَيِّنِ عِنْدِي وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ لَقَالَ يَتَوَسَّدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ طُولَ الْوِسَادَةِ وَتَوَسَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عُرْضَهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ وَاضْطَجَعَ فِي عُرْضِهَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْعُرْضُ مَحَلًّا لِاضْطِجَاعِهِ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ فِرَاشًا لَهُ وَمَا قَالَهُ فِي الْعُرْضِ غَيْرُ صَحِيحٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ فِي عَرْضِهَا بِالْفَتْحِ وَلَمْ يروه أَحَدٌ فِي عِلْمِنَا بِالضَّمِّ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَإِنَّ الْعُرْضَ الْجَانِبُ وَاَلَّذِي كَانَ يَتَوَسَّدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا إنَّمَا كَانَ الْجَانِبُ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالطُّولِ وَالْعُرْضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا فِرَاشٌ غَيْرُهُ وَلِذَلِكَ نَامُوا جَمِيعًا فِيهِ
فرجح معني الفراش
القول الثاني المراد منه المخدة اللتي توضع تحت الرءوس
(1)-قال النووي في شرح الصحيح لمسلم (3 / 111)والمراد بالوسادة الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرءوس . ونقل القاضي عن الباجي والأصيلي وغيرهما أن الوسادة هنا الفراش لقوله : ( اضطجع في طولها ) . وهذا ضعيف أو باطل
(2)-قال الحافظ العيني في عمدة القاري (3 / 64)قوله في عرض الوسادة بفتح العين وسكون الراء وقال السفاقسي ضم العين غير صحيح ورويناه بفتحها عن جماعة وقال ابو عبد الملك روي بفتح العين وهو ضد الطول وبالضم الجانب والفتح أكثر وقال الداودي عرضها بضم العين وأنكره أبو الوليد وقال لو كان كما قال لقال توسد النبي وأهله طول الوسادة وتوسد ابن عباس عرضها فقوله فاضطجع في عرضها يقتضي أن يكون العرض محلا لاضطجاعه ولا يصح ذلك إلا أن يكون فراشا وفي ( المطالع الفتح عند أكثر مشايخنا ووقع عن جماعة منهم الداودي وحاتم الطرابلسي والأصيليل بضم العين والأول أظهر قال النووي هو الصحيح والوساد المتكأ قال ابن سيده وقد توسد ووسده إياه وفي ( المجمل ) جمع الوسادة وسائد والوسادة ما يتوسد عن الموم والجمع وسد وفي ( الصحاح ) الوساد والوسادة المخدة والجمع وسائد ووسد وزعم ابن التين أن الوساد الفراش الذي ينام عليه فكأن اضطجاع ابن عباس في عرضها عند رؤوسها أو أرجلهما كذا قال أبو الوليد قال النووي وهذا باطل
(3)-قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (12 / 274)وقد ذكر الباجي والأصيلي فيما نقله عياض عنهما أن المراد بقول بن عباس فاضطجعت في عرض الوسادة الفراش ورده النووي فقال هذا ضعيف أو باطل وانما المراد بالوسادة ما يجعل تحت رأس النائم وهو كما قال

(4)قال السيوطي في تنوير الحوالك (1 / 109)فاضطجعت في عرض الوسادة بفتح العين لمقابلته بالطول وقيل بالضم بمعنى الجانب والصواب الأول 1 قال الداوودي والوسادة ما يضعون رؤوسهم عليه للنوم وعند محمد بن نصر وسادة من أدم حشوها ليف

(5)قال الشيخ عطية سالم في شرح بلوغ المرام (89 / 7)(فنمت في عرض الوسادة)، وعرضها يمكن أن يبلغ شبراً أو أكثر أو أقل، ونحن نسميه رأس المخدة، فالرسول صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين ميمونة توسدا طول الوسادة متجاورين، و ابن عباس توسد رأس الوسادة أو عرض الوسادة.
فالذي هو راجح عندي هو القول الثاني
لانه معني حقيقي ولانه صريح في بعض الروايات
(1) روي الامام النسائي في السنن الكبري (1 / 161)فاضطجع رسول الله صلى الله عليه و سلم وميمونة على وسادة من آدم محشوة ليفا فاضطجعا على طولها واضطجعت على عرضها فناما

فالمحشوة ليفا هي المخدة لا الفراش لان النبي صلي الله عليه وسلم كان لاينام علي الفراش اللين كما روي في احاديث
(2)-هكذا روي الامام محمد بن نصر المروزي في قيام الليل - (1 / 155)فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة رضي الله عنها في الحجرة وتوسدا وسادة لهما من أدم محشوة ليفا ، وبت عليها معترضا عند رأسيهما
ففي لفظ (توسدا وسادة لهما ) صراحة ان المراد منه المخدة
(3)- روي الامام الذهبي في سير اعلام النبلاء (3 / 341)عن ابن عباس، قال: أتيت خالتي ميمونة، فقلت: إني أريد أن أبيت الليلة عندكم.فقالت: وكيف تبيت، وإنما الفراش واحد ؟ فقلت: لا حاجة لي به.أفرش إزاري، وأما الوساد، فأضع رأسي مع رؤوسكما من وراء الوسادة.قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته ميمونة بما قال ابن عباس، فقال: " هذا شيخ قريش ".
وقال الذهبي اسناده ضعيف
فهذا الحديث وان كان ضعيفا كما قال الذهبي ولكن يصير شاهدا للحديثين السابقين في هذا المعني وبالحديث الضعيف يجوز ان يعين احد المعاني المحتملة في الحديث الصحيح
فالحاصل ان الراجح عندي هو القول الثاني ان المراد منه المخدة وتوضيحه كما قال الشيخ ضرغام والشيخ عطية سالم

رشيد لزهاري حفوظة
13-02-13 ||, 11:59 PM
الأصل حمل الكلام على حقيقته ما لم يكن ثم صارف يصرفه, فالوسادة هي المخدة المعروفة اليوم كما في زمن التشريع و كما قرر ذلك من قرره من العلماء..و الله أعلم.